عباس ينتظر تغييراً في تل أبيب... ويترأس الجمعة اجتماعاً لتقييم الموقف

فريق أميركي يبدأ مباحثات مع الفلسطينيين والإسرائيليين للدفع بتسويات

حسين الشيخ مستقبلاً مساعدة وزير الخارجية الأميركي باربرا ليف برام الله (تويتر)
حسين الشيخ مستقبلاً مساعدة وزير الخارجية الأميركي باربرا ليف برام الله (تويتر)
TT

عباس ينتظر تغييراً في تل أبيب... ويترأس الجمعة اجتماعاً لتقييم الموقف

حسين الشيخ مستقبلاً مساعدة وزير الخارجية الأميركي باربرا ليف برام الله (تويتر)
حسين الشيخ مستقبلاً مساعدة وزير الخارجية الأميركي باربرا ليف برام الله (تويتر)

بدأ فريق أميركي مباحثات مع الفلسطينيين والإسرائيليين؛ محاولة لنزع فتيل الأزمة المتصاعدة بين الطرفين وفرض هدوء في الضفة الغربية بما في ذلك القدس. وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أحمد مجدلاني، إن طواقم أمنية وسياسية من الجانب الأميركي ستتحدث مع الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي؛ للبحث في الإجراءات الإسرائيلية الأحادية الجانب.
ولم يعط مجدلاني مزيداً من التفاصيل، لكن مصادر قالت لـ«الشرق الأوسط» إن مساعدي وزير الخارجية الأميركي، باربرا ليف مساعدته لشؤون الشرق الأوسط، والمبعوث الأميركي الخاص للشؤون الفلسطينية هادي عمرو، ظلّا في المنطقة بتعليمات من الوزير أنتوني بلينكن، وباتفاق مع الفلسطينيين والإسرائيليين، في محاولة للوصول إلى تسويات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.
وكان بلينكن قد أنهى، الثلاثاء، جولة في المنطقة قادته إلى مصر وفلسطين وإسرائيل، في محاولة لتهدئة التصعيد، انتهت باجتماع مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في رام الله الذي كان التقى، الثلاثاء، أيضاً رئيس المخابرات المصرية عباس كامل، ورئيس المخابرات الأردنية أحمد حسني.
ووصل كامل وحسني إلى رام الله مستبقين وصول بلينكن في خضم حراك مكثف لإيقاف التدهور الأمني في المنطقة، ومنع تحوله إلى مواجهة أكبر، في سياق جهد أميركي-أردني-مصري منسق؛ لخفض مستوى التوتر واستعادة الهدوء.
والتقى الفريق الأميركي، الأربعاء، بالمسؤول الفلسطيني حسين الشيخ أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، إلى جانب المستشار الدبلوماسي للرئيس الفلسطيني مجدي الخالدي، والناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة، وبحثوا الوضع الميداني على الأرض.
ويريد الأميركيون استئناف السلطة للتنسيق الأمني، والامتناع عن أي خطوات تصعيدية، لكن الفلسطينيين وضعوا أمامهم مطالب يجب تنفيذها من قبل الحكومة الإسرائيلية أولاً، تشمل وقف الإجراءات أحادية الجانب بما فيها إلغاء العقوبات على السلطة الفلسطينية، ووقف اقتطاع أموال الضرائب، ووقف اقتحامات المناطق الفلسطينية، ووقف دفع خطط بناء استيطاني في الضفة الغربية، ولجم المستوطنين في القدس والضفة، ووقف حملة هدم المنازل الفلسطينية في القدس، وإبقاء الوضع القائم في المسجد الأقصى من دون تغيرات أو استفزازات.
وطالب الشيخ بضرورة الالتزام بالاتفاقيات الموقّعة مع منظمة التحرير، وتطبيق قرارات الشرعية الدولية، وصولاً إلى إنهاء الاحتلال وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود 67 وعاصمتها القدس الشرقية. ويفترض أن يناقش الأميركيون هذه الطلبات مع المسؤولين الإسرائيليين.
ويتركز الجهد الآن في المنطقة، على تخفيف التصعيد الأمني، بحيث يمتنع الجيش الإسرائيلي عن عمليات كبيرة في قلب الضفة، ويخفف الضغط في القدس، ويوقف اقتطاع الأموال من العوائد الضريبية، مقابل عودة التنسيق الأمني، وإعطاء فرصة للسلطة بالعمل في مدن ومخيمات الضفة.
وأكد المتحدث باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة أن السلطة الفلسطينية لا تستطيع العودة إلى التنسيق الأمني، طالما أن إسرائيل تفعل ما تفعله. وقال في تصريحات مع شبكة «سي إن إن» الأميركية، إن «كل الإجراءات أحادية الجانب التي تقوم بها إسرائيل، يمكن أن تتوقف في دقيقة واحدة ويتم العودة إلى طاولة المفاوضات؛ لوضع كل شيء على الطاولة».
ويتضح من تصريحات أبو ردينة أنه لا يوجد تقدم حقيقي في المباحثات حتى الأربعاء. وقالت صحيفة «هآرتس» العبرية، إن الاجتماع بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس، ووزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، انتهى من دون نتائج تذكر بالنسبة للفلسطينيين، ودون أي مضمون أو أمل حقيقي.
وحسب «هآرتس»، كان الرئيس عباس يأمل في أن يقدم بلينكن لفتة سياسية، إلا أن الأخير تحدث فقط عن مساعدات مالية للسلطة الفلسطينية، وإغاثة المدنية، وتقديم خدمات جديدة للشبكة الخلوية للفلسطينيين، ولم يقدم أي خطوة ذات أهمية سياسية، فيما تجنب إعطاء وقت لموعد إعادة افتتاح القنصلية الأميركية في شرقي القدس، أو حتى إعادة فتح مكتب منظمة التحرير في واشنطن.
سمع عباس من بلينكن تحفظاً على قرار وقف التنسيق الأمني ونيته الاستمرار في الانضمام للمنظمات الدولية، لكنه قال للوزير الأميركي إنه لم يعد يمكن ضبط النفس في مواجهة السياسات الإسرائيلية المتطرفة.
ولا يعول الفلسطينيون كثيراً على الجهد الأميركي بالنظر إلى استمرار الحكومة الإسرائيلية في سياستها، لكنهم سينتظرون أي تغيير في تل أبيب قبل أن يطلقوا أحكامهم النهائية على نتائج الجهود الأميركية ويأخذوا خطوات أخرى.
ويفترض أن يترأس الرئيس الفلسطيني محمود عباس اجتماعاً يوم الجمعة لتقييم الموقف.
وقال الشيخ إن القيادة ستعقد، مساء الجمعة، اجتماعاً لبحث سبل الرد على استمرار مسلسل التصعيد الاحتلالي.
قبل الاجتماع، طالب الشيخ المجتمع الدولي بالتدخل الفوري لوقف المجزرة التي ترتكبها حكومة الاحتلال بهدم منازل الفلسطينيين في القدس الشرقية والضفة الغربية.
وقال الشيخ إن هذه المجزرة تأتي استمراراً لسياسة التهجير والأبرتهايد.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي «مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

«مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

قتلت إسرائيل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، الخميس، بعد حصار منزل تحصنوا داخله في نابلس شمال الضفة الغربية، قالت إنهم يقفون خلف تنفيذ عملية في منطقة الأغوار بداية الشهر الماضي، قتل فيها 3 إسرائيليات، إضافة لقتل فتاة على حاجز عسكري قرب نابلس زعم أنها طعنت إسرائيلياً في المكان. وهاجم الجيش الإسرائيلي حارة الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس صباحاً، بعد أن تسلل «مستعربون» إلى المكان، تنكروا بزي نساء، وحاصروا منزلاً هناك، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة في المكان انتهت بإطلاق الجنود صواريخ محمولة تجاه المنزل، في تكتيك يُعرف باسم «طنجرة الضغط» لإجبار المتحصنين على الخروج، أو لضمان مقتلهم. وأعلنت وزارة

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

في وقت اقتطعت فيه الحكومة الإسرائيلية، أموالاً إضافية من العوائد المالية الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، لصالح عوائل القتلى الإسرائيليين في عمليات فلسطينية، دفع الكنيست نحو مشروع جديد يتيح لهذه العائلات مقاضاة السلطة ورفع دعاوى في المحاكم الإسرائيلية؛ لتعويضهم من هذه الأموال. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، الخميس، إن الكنيست صادق، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يسمح لعوائل القتلى الإسرائيليين جراء هجمات فلسطينية رفع دعاوى لتعويضهم من أموال «المقاصة» (العوائد الضريبية) الفلسطينية. ودعم أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي ومن المعارضة، كذلك، المشروع الذي يتهم السلطة بأنها تشجع «الإرهاب»؛

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

دخل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب وقصف بدباباته موقعاً في شرق مدينة غزة، أمس الثلاثاء، ردّاً على صواريخ أُطلقت صباحاً من القطاع بعد وفاة القيادي البارز في حركة «الجهاد» بالضفة الغربية، خضر عدنان؛ نتيجة إضرابه عن الطعام داخل سجن إسرائيلي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

صمد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ، فجر الأربعاء، منهيا بذلك جولة قصف متبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية استمرت ليلة واحدة (أقل من 24 ساعة)، في «مخاطرة محسوبة» بدأتها الفصائل ردا على وفاة القيادي في «الجهاد الإسلامي» خضر عدنان في السجون الإسرائيلية يوم الثلاثاء، بعد إضراب استمر 87 يوما. وقالت مصادر فلسطينية في الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، إن وساطة مصرية قطرية وعبر الأمم المتحدة نجحت في وضع حد لجولة القتال الحالية.

كفاح زبون (رام الله)

دعم أميركي لوقف النار في لبنان

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)
TT

دعم أميركي لوقف النار في لبنان

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)

تدعم الولايات المتحدة وقفاً لإطلاق النار في لبنان، إذ أكدت مصادر وزارية لبنانية لـ«الشرق الأوسط» أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو «لعب دوراً أساسياً في دعم الموقف اللبناني باتجاه وقف النار، وحثَّ بقوة على تنفيذ هذا الشرط بهدف الانتقال نحو مسار التفاوض».

وقالت مصادر إن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعرضت لضغوط متعددة لمطالبة إسرائيل بوقف النار، بعدما أبلغت السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض الوسطاء الأميركيين أن حكومتها تشترط وقف النار لقاء المشاركة في الجولة التالية من المحادثات مع الجانب الإسرائيلي.

ويطالب لبنان بوقف إسرائيل للقتال والاغتيالات، والإنذارات، والملاحقات التي كانت تقوم بها على مدى 15 شهراً، وهو ما ترفضه إسرائيل التي تصرّ على «حرية الحركة».

في غضون ذلك، يعقد نواب مدينة بيروت وأحزابها الممثلون في البرلمان اللبناني مؤتمراً، (اليوم) الخميس، دعماً لإعلان مدينتهم «آمنة وخالية من سلاح (حزب الله)» بعد قرار الحكومة الأخير الذي أعقب الهجمات الإسرائيلية الدامية على العاصمة الأسبوع الماضي.


لبنان يشترط وقف النار قبل استئناف المفاوضات مع إسرائيل

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

لبنان يشترط وقف النار قبل استئناف المفاوضات مع إسرائيل

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

تعرضت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لضغوط متعددة لمطالبة إسرائيل بوقف إطلاق النار، وسط تقارير تفيد بأن السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض أبلغت الوسطاء الأميركيين أن حكومتها لن تتمكن من المشاركة في الجولة التالية من محادثات السلام مع الجانب الإسرائيلي من دون التوصل مسبقاً إلى وقف لإطلاق النار.

ومع أن المفاوضين الأميركيين تركوا مسألة وقف القتال للمحادثات اللبنانية - الإسرائيلية، فإنهم وعدوا بعرض المسألة على حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، من دون أن يقدموا التزاماً واضحاً بتحقيق هذا الهدف سريعاً.

وعلمت «الشرق الأوسط» أن الوسطاء الباكستانيين الذين يتوسطون بين الولايات المتحدة وإيران ضغطوا بقوة على إدارة ترمب «لإلزام إسرائيل بوقف النار في لبنان».

منطقة عازلة

وتجنب مسؤولون في إدارة الرئيس ترمب الرد على أسئلة «الشرق الأوسط» في شأن وقف إطلاق النار وعمليات التدمير الواسعة النطاق للقرى اللبنانية تمهيداً لإقامة منطقة عازلة داخل الأراضي اللبنانية.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية إن الإدارة وافقت أخيراً على تقديم 58.8 مليون دولار في برامج إنسانية جديدة للمساعدة في توفير المساعدة المنقذة للحياة للنازحين اللبنانيين.

وقال: «سيركز تمويلنا على الغذاء المنقذ للحياة والصحة والمياه ومياه الصرف الصحي والمأوى وحاجات الاستجابة لحالات الطوارئ للسكان الأكثر تأثراً بالنزاعات».


الجيش الإسرائيلي تلقّى أمراً بقتل أي عنصر ﻟ«حزب الله» في جنوب «الليطاني» بلبنان

جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)
جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي تلقّى أمراً بقتل أي عنصر ﻟ«حزب الله» في جنوب «الليطاني» بلبنان

جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)
جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)

تلقّى الجيش الإسرائيلي أمراً بقتل أي عنصر لجماعة «حزب الله» في منطقة بجنوب لبنان تمتد من الحدود الإسرائيلية اللبنانية حتى نهر الليطاني الذي يبعد 30 كيلومتراً في اتجاه الشمال، وذلك حسب بيان عسكري صدر الأربعاء، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقل البيان عن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، قوله خلال تفقده القوات الإسرائيلية المنتشرة في جنوب لبنان: «أمرت بجعل منطقة جنوب لبنان حتى الليطاني منطقة إطلاق نار فتّاك على أي إرهابي في (حزب الله)» الموالي لإيران.

دخان يتصاعد من موقع غارة إسرائيلية استهدفت قرية أرنون جنوب لبنان 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وأضاف زامير: «نحن نتقدم ونضرب (حزب الله)، وهم يتراجعون»، موضحاً أن قواته قتلت منذ بدء الحرب «أكثر من 1700» من مقاتليه، ورأى أن الحزب «أصبح ضعيفاً ومعزولاً في لبنان».

وتأتي هذه التصريحات غداة المحادثات المباشرة بين إسرائيل ولبنان في واشنطن، والتي رأت فيها الحكومة الإسرائيلية، الأربعاء، «فرصة تاريخية حقيقية لإنهاء عقود من نفوذ (حزب الله) على لبنان».

طائرة حربية إسرائيلية تحلق فوق مدينة صور الساحلية الجنوبية في لبنان 15 أبريل 2026 (أ.ب)

وكان لبنان قد انجرّ إلى الحرب بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ تجاه إسرائيل في الثاني من مارس (آذار) ردّاً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في 28 فبراير (شباط)، وهو اليوم الأول للحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران.

وردّت إسرائيل بشن غارات جوية واسعة النطاق في مختلف أنحاء لبنان، بالإضافة إلى توغل بري متواصل في جنوب لبنان، حتى بعد بدء تنفيذ وقف إطلاق النار الذي أعلنته واشنطن مع إيران في 8 أبريل (نيسان).