اتفاق سوداني ـ إثيوبي على طي خلافات الحدود وسد «النهضة»

البرهان مستقبلاً آبي أحمد في الخرطوم أمس (أ.ف.ب)
البرهان مستقبلاً آبي أحمد في الخرطوم أمس (أ.ف.ب)
TT

اتفاق سوداني ـ إثيوبي على طي خلافات الحدود وسد «النهضة»

البرهان مستقبلاً آبي أحمد في الخرطوم أمس (أ.ف.ب)
البرهان مستقبلاً آبي أحمد في الخرطوم أمس (أ.ف.ب)

اتَّفق السودان وإثيوبيا، على فتح صفحة جديدة في العلاقات، وطي الخلافات بينهما، وذلك خلال زيارة خاطفة قام بها رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد إلى الخرطوم أمس، أنهت قطيعةً امتدت شهوراً، نتجت عن مناوشات بين جيشي البلدين في منطقة الفشقة الحدودية.
وفي بيان مشترك، صدر عقبَ لقاء رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، مع آبي أحمد، أكَّد الجانبان، أنَّهما اتفقا على معالجة القضايا الثنائية عبر الحوار والتفاهم، بما في ذلك قضايا الحدود وسد النهضة، استناداً إلى الآليات القائمة بين البلدين، بما يحقق مصلحة الشعبين والأطراف ذات الصلة، وبما يفتح البابَ أمام تكامل شامل بين الدولتين الجارتين، والتشاور المستمر في كل الجوانب الثنائية، وتنسيق المواقف في القضايا الإقليمية والدولية. 
وأعلن آبي أحمد، الذي التقى أطرافَ النزاع السوداني، دعمَ حكومته الكامل للاتفاق الإطاري الموقع بين الأطراف السودانية ورفض أي تدخلات خارجية، مشيراً إلى أنَّه لا يحمل مبادرة أو مقترحات جديدة تتعلَّق بالعملية السياسية الجارية في السودان.
... المزيد


مقالات ذات صلة

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

شمال افريقيا «أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

نقلت سفينة «أمانة» السعودية، اليوم (الخميس)، نحو 1765 شخصاً ينتمون لـ32 دولة، إلى جدة، ضمن عمليات الإجلاء التي تقوم بها المملكة لمواطنيها ورعايا الدول الشقيقة والصديقة من السودان، إنفاذاً لتوجيهات القيادة. ووصل على متن السفينة، مساء اليوم، مواطن سعودي و1765 شخصاً من رعايا «مصر، والعراق، وتونس، وسوريا، والأردن، واليمن، وإريتريا، والصومال، وأفغانستان، وباكستان، وأفغانستان، وجزر القمر، ونيجيريا، وبنغلاديش، وسيريلانكا، والفلبين، وأذربيجان، وماليزيا، وكينيا، وتنزانيا، والولايات المتحدة، وتشيك، والبرازيل، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وهولندا، والسويد، وكندا، والكاميرون، وسويسرا، والدنمارك، وألمانيا». و

«الشرق الأوسط» (جدة)
شمال افريقيا مصريون يسهمون في إغاثة النازحين عند المعابر الحدودية

مصريون يسهمون في إغاثة النازحين عند المعابر الحدودية

بعد 3 أيام عصيبة قضتها المسنة السودانية زينب عمر، بمعبر «أشكيت» من دون مياه نظيفة أو وجبات مُشبعة، فوجئت لدى وصولها إلى معبر «قسطل» المصري بوجود متطوعين مصريين يقدمون مياهاً وعصائر ووجبات جافة مكونة من «علب فول وتونة وحلاوة وجبن بجانب أكياس الشيبسي»، قبل الدخول إلى المكاتب المصرية وإنهاء إجراءات الدخول المكونة من عدة مراحل؛ من بينها «التفتيش، والجمارك، والجوازات، والحجر الصحي، والكشف الطبي»، والتي تستغرق عادة نحو 3 ساعات. ويسعى المتطوعون المصريون لتخفيف مُعاناة النازحين من السودان، وخصوصاً أبناء الخرطوم الفارين من الحرب والسيدات والأطفال والمسنات، بالتعاون مع جمعيات ومؤسسات أهلية مصرية، على غر

شمال افريقيا الأمم المتحدة تطلب 445 مليون دولار لمساعدة الفارين من السودان

الأمم المتحدة تطلب 445 مليون دولار لمساعدة الفارين من السودان

أعلنت الأمم المتحدة، الخميس، أنها تحتاج إلى 445 مليون دولار لمساعدة 860 ألف شخص توقعت أن يفروا بحلول أكتوبر (تشرين الأول) المقبل من القتال الدامي في السودان بين الجيش وقوات الدعم السريع. وأطلقت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين هذا النداء لجمع الأموال من الدول المانحة، مضيفة أن مصر وجنوب السودان سيسجّلان أكبر عدد من الوافدين. وستتطلب الاستجابة للأزمة السودانية 445 مليون دولار حتى أكتوبر؛ لمواجهة ارتفاع عدد الفارين من السودان، بحسب المفوضية. وحتى قبل هذه الأزمة، كانت معظم العمليات الإنسانية في البلدان المجاورة للسودان، التي تستضيف حالياً الأشخاص الفارين من البلاد، تعاني نقصاً في التمو

«الشرق الأوسط» (جنيف)
شمال افريقيا الصراع في الخرطوم يوجّه ضربة جديدة للاقتصاد

الصراع في الخرطوم يوجّه ضربة جديدة للاقتصاد

وجّه الصراع المحتدم الذي يعصف بالسودان ضربة قاصمة للمركز الرئيسي لاقتصاد البلاد في العاصمة الخرطوم. كما عطّل طرق التجارة الداخلية، مما يهدد الواردات ويتسبب في أزمة سيولة. وفي أنحاء مساحات مترامية من العاصمة، تعرضت مصانع كبرى ومصارف ومتاجر وأسواق للنهب أو التخريب أو لحقت بها أضرار بالغة وتعطلت إمدادات الكهرباء والمياه، وتحدث سكان عن ارتفاع حاد في الأسعار ونقص في السلع الأساسية. حتى قبل اندلاع القتال بين طرفي الصراع في 15 أبريل، عانى الاقتصاد السوداني من ركود عميق بسبب أزمة تعود للسنوات الأخيرة من حكم الرئيس السابق عمر البشير واضطرابات تلت الإطاحة به في عام 2019.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
شمال افريقيا فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الخميس)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف في السودان، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضه. وأكد الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي أجراه بغوتيريش، على استمرار السعودية في مساعيها الحميدة بالعمل على إجلاء رعايا الدول التي تقدمت بطلب مساعدة بشأن ذلك. واستعرض الجانبان أوجه التعاون بين السعودية والأمم المتحدة، كما ناقشا آخر المستجدات والتطورات الدولية، والجهود الحثيثة لتعزيز الأمن والسلم الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«الدهّابة» على الحدود المصرية-السودانية... مخاطر أمنية وتشابكات معقّدة

جانب من المضبوطات خلال حملة للجيش المصري في 22 يونيو الماضي (المتحدث العسكري)
جانب من المضبوطات خلال حملة للجيش المصري في 22 يونيو الماضي (المتحدث العسكري)
TT

«الدهّابة» على الحدود المصرية-السودانية... مخاطر أمنية وتشابكات معقّدة

جانب من المضبوطات خلال حملة للجيش المصري في 22 يونيو الماضي (المتحدث العسكري)
جانب من المضبوطات خلال حملة للجيش المصري في 22 يونيو الماضي (المتحدث العسكري)

ثلاث مراحل دشَّنها الجيش المصري، منذ يونيو (حزيران) حتى أكتوبر (تشرين الأول)، في مواجهة ظاهرة «الدهّابة» على الحدود مع السودان، مع تنامي التنقيب غير المشروع هناك، قبل أن يثار حديث سوداني عن حادث قصف على الحدود أوقع قتلى وجرحى.

ويرى خبراء مصريون في الشؤون العسكرية والاستراتيجية، تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، أن «الدهابة» يحملون معهم مخاطر على الاستقرار والأمن القومي، ولا بديل عن مواجهتهم والتصدي لهذه الظاهرة، مشيرين إلى أن هذا ما تقوم عليه حملات الجيش المصري منذ يونيو الماضي.

وتوقَّع الخبراء أن تزداد الإجراءات صرامة لمواجهة أي مساس بالحدود، خاصة وأنه غير مستبعد أن يتحول التنقيب العشوائي عن الذهب إلى «بؤر دعم للجماعات الإرهابية».

وتشير إصدارات مرئية بثَّها المتحدث العسكري المصري، منذ بدء حملة «درع الجنوب» لمواجهة خطر «الدهّابة»، إلى أن التنقيب غير الشرعي عن الذهب «لم يعد مجرد اعتداء على ثروات الدولة، بل تحول إلى نشاط إجرامي منظم يهدد الأمن القومي، ويغذي جرائم تهريب السلاح والمخدرات والبشر».

وجاء في أحد الإصدارات أن المناطق الجنوبية تقع ضمن حزام معدني غني بالثروات، وتشهد توسعاً في أعمال التعدين القانونية، «غير أن شبكات إجرامية استغلت الطبيعة الجبلية الوعرة لإقامة بؤر للتنقيب غير المشروع باستخدام معدات ثقيلة وسيارات دفع رباعي وأجهزة اتصال متطورة».

وأكد المتحدث العسكري أن هذه المجموعات «تضم عناصر مصرية وأجنبية مسلحة، تورط بعضها في الاعتداء على قوات الجيش والشرطة واستهداف شركات التعدين العاملة بصورة قانونية، الأمر الذي فرض تنفيذ حملة أمنية واسعة استندت إلى معلومات استخباراتية دقيقة لتفكيك هذه البؤر وتجفيف مصادر التهديد».

التنقيب غير المشروع

في السودان، أعلن مجلس السيادة الانتقالي أنه «شكل لجنة لتقصي الحقائق بشأن الحادث الذي تعرض له عدد من المعدّنين السودانيين بالمنطقة الحدودية بين مصر والسودان».

وقال المجلس في إفادة رسمية، الاثنين، إن «اللجنة تضم ممثلين عن النيابة العامة والجهات العدلية والأمنية، للتحقيق في ملابسات الحادث، والوقوف على جميع الظروف والوقائع المرتبطة به».

وفي مصر، أعلن المتحدث باسم الجيش العقيد أركان حرب أحمد عتمان في بيان، الاثنين، أن عناصر إنفاذ القانون من القوات المسلحة والشرطة المدنية «واصلت تنفيذ المرحلة الثالثة من الحملة المكبَّرة لمجابهة أعمال التنقيب غير المشروع عن خام الذهب بالصحراء الشرقية، بعد إلقاء المنشورات التحذيرية على العناصر الإجرامية لفرض كامل السيادة داخل حدود الدولة المصرية وحماية مقدراتها وثرواتها القومية».

جانب من المضبوطات خلال حملة للجيش المصري في 22 يونيو الماضي على جميع الاتجاهات الاستراتيجية (المتحدث العسكري)

وكانت المرحلة الأولى ضد جماعات التنقيب غير المشروع عن خام الذهب قد جرت في يونيو؛ وأفاد الجيش بأنه خلال ذلك الشهر «تم ضبط 58 واقعة تنقيب عشوائي عن خام الذهب، وضبط 20 جهازاً للكشف عن المعادن، و118 ماكينة كهرباء، و86 طن أحجار مخلوطة بخام الذهب».

وشدد الخبير المصري الاستراتيجي اللواء سمير فرج، متحدثاً لـ«الشرق الأوسط»، على الدور الحيوي والحاسم الذي تمثله حماية الحدود الإقليمية في صون قيمة الدولة واستقرارها.

وأشار إلى أن السودان «في وضعه الحالي غير مستقر، مما ينعكس سلباً على أوضاع الحدود وتأمينها»، لافتاً إلى أن ذلك يقود بدوره إلى «تحركات غير مشروعة من عصابات تتسلل إلى داخل الحدود المصرية، تستهدف تهريب السلاح والمخدرات، فضلاً عن التنقيب غير المشروع عن الذهب، مما يدفع مصر إلى حماية حدودها ليس أكثر».

واستطرد قائلاً: «الدهّابة عصابات مدربة تحمل مخاطر جسيمة على الأمن القومي المصري، وتُخلِّف بؤر تهديد في جنوب البلاد تفتح معها الباب أمام تهديدات واسعة».

وعن الإجراءات التي تتخذها الجهات المعنية، قال إنها تشمل تعزيز نقاط حرس الحدود، وتكثيف الدوريات الراكبة والمتجولة بالاستعانة بالمركبات الحديثة وتقنيات الاتصال عبر الأقمار الاصطناعية، بما يضمن منع أي وجود غير قانوني داخل الأراضي المصرية.

الأمن القومي

الخبير العسكري والاستراتيجي المصري اللواء أركان حرب أسامة كبير يرى أن ظاهرة «الدهّابة» تهدد الأمن القومي من خلال بندين أساسيين، «أولهما المهدِّد الأمني للحدود، لأنهم يخترقونها ويجلبون عمالة غير مشروعة ويمتلكون أسلحة»؛ مشيراً إلى أن ما يحدث هو مواجهة لعناصر اخترقت الحدود قبل أن يكونوا منقبين غير شرعيين عن الذهب.

سبق أن أوقفت مصر عشرات المنقبين غير الشرعيين عن الذهب (المتحدث العسكري المصري)

وأضاف في تصريحاته لـ«الشرق الأوسط»: «هذا النشاط غير المشروع يتجاوز ملف التنقيب عن الذهب ليرتبط بشبكات تهريب وتسلل واسعة تشمل الهجرة غير الشرعية، ومافيا الاتجار بالبشر، وتهريب المخدرات والأسلحة والذخائر التي تسهم في نشر الجريمة والإرهاب داخل البلاد».

والتهديد الثاني، بحسب كبير، هو التهديد الاقتصادي، «باعتبار أن مقدرات البلد وثرواتها المعدنية وتربتها وخاماتها وذهبها وآثارها، وكل ما يُعد من مقومات الاقتصاد للدولة يكون مهدداً، خاصة مع سرقة الذهب واستنزاف وتهريب الثروات المعدنية، ولذا فإن الحملات الأمنية والعسكرية تحمي القانون».

ويقول اللواء فرج إن القوات المسلحة والأجهزة الأمنية تلتزم في تلك الحملات بتطبيق القواعد القانونية بدقة، والتعامل بحسم وفق الإجراءات الرسمية والتحذيرات المقررة ضد أي محاولات لاختراق الحدود أو الهروب بعد ارتكاب جرائم التهريب والتخريب.

ويشير اللواء كبير إلى وجود تنسيق تام ومشترك بين القوات المسلحة وأجهزة الشرطة خلال تلك الحملات في إطار تطبيق القانون عبر خطط محترفة ومنظمة بدقة.

ويتوقع كبير استمرار تلك الحملات بهدف حماية الحدود الإقليمية والجغرافية والسياسية للبلاد، والتعامل الحاسم مع المخالفين وفق القوانين، مع مراعاة البعد الإنساني وفحص مواقف الأفراد المتحفظ عليهم لترحيل غير المتورطين منهم، واتخاذ الإجراءات القضائية الصارمة ضد العناصر الفاعلة في أعمال التخريب والتهريب.


مصرع 4 أشخاص وإصابة 8 آخرين في انهيار مبنى سكني بالقاهرة

أحد أفراد الهلال الأحمر المصري في موقع الحادث (الصفحة الرسمية للهلال الأحمر بفيسبوك)
أحد أفراد الهلال الأحمر المصري في موقع الحادث (الصفحة الرسمية للهلال الأحمر بفيسبوك)
TT

مصرع 4 أشخاص وإصابة 8 آخرين في انهيار مبنى سكني بالقاهرة

أحد أفراد الهلال الأحمر المصري في موقع الحادث (الصفحة الرسمية للهلال الأحمر بفيسبوك)
أحد أفراد الهلال الأحمر المصري في موقع الحادث (الصفحة الرسمية للهلال الأحمر بفيسبوك)

أعلنت الحماية المدنية المصرية مصرع أربعة أشخاص وإصابة ثمانية آخرين والبحث عن مفقودين إثر انهيار مبنى سكني في القاهرة في الساعات الأولى من صباح اليوم (الأربعاء).

وقالت الحماية المدنية، في بيان صحافي، إنها تمكنت من استخراج جثامين طفلين وسيدة وشخص آخر من أسفل أنقاض العقار المنهار بمنطقة حدائق القبة، كما جرى نقل ثمانية مصابين، بينهم طفل، إلى المستشفى للعلاج وتولت النيابة التحقيق.

وأضافت أنها تواصل البحث عن أشخاص مفقودين أسفل ركام العقار وسط استمرار عمليات رفع الأنقاض، مشيرة إلى أن غرفة العمليات تلقت بلاغاً الليلة الماضية بانهيار أحد العقارات القديمة بمنطقة حدائق القبة وتبين أن العقار مبني منذ خمسينيات القرن الماضي، ويتكون من طابق أرضي وأربعة طوابق علوية.

وانتقلت قوات الحماية المدنية وسيارات الإسعاف والقيادات الأمنية إلى جانب الأجهزة التنفيذية بالمحافظة، إلى موقع الحادث لمتابعة عمليات رفع الأنقاض وإنقاذ المصابين.


مصر تعوّل على البنك الدولي لدعم أولوياتها التنموية

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال مشاركته في «اجتماعات الخريف» للبنك الدولي وصندوق النقد الثلاثاء (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال مشاركته في «اجتماعات الخريف» للبنك الدولي وصندوق النقد الثلاثاء (الخارجية المصرية)
TT

مصر تعوّل على البنك الدولي لدعم أولوياتها التنموية

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال مشاركته في «اجتماعات الخريف» للبنك الدولي وصندوق النقد الثلاثاء (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال مشاركته في «اجتماعات الخريف» للبنك الدولي وصندوق النقد الثلاثاء (الخارجية المصرية)

تعّول مصر على تعزيز تعاونها مع البنك الدولي لدعم أولوياتها التنموية والاقتصادية في ظل التحديات الإقليمية الراهنة، وكان ذلك مثار لقاءات ومحادثات أجراها وزير الخارجية بدر عبد العاطي خلال مشاركته، الثلاثاء، في «اجتماعات الخريف» لصندوق النقد والبنك الدوليين بالعاصمة التايلاندية بانكوك.

وبحث عبد العاطي، خلال لقاء جمعه برئيس مجموعة البنك الدولي أجاي بانغا، «سبل تعزيز التعاون المشترك ودعم أولويات مصر التنموية»، كما تناول جهود الدولة المصرية نحو مواصلة تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية، وتعزيز الاستقرار الاقتصادي الكلي، وضمان استدامة توفير مصادر الطاقة والسلع الأساسية، بحسب بيان صادر عن الخارجية المصرية.

ووفقاً للبيان، «أشاد رئيس مجموعة البنك الدولي بقدرة الاقتصاد المصري على الصمود، وبالإصلاحات المنفذة لتحسين مناخ الاستثمار ودعم التمكين الاقتصادي والحماية الاجتماعية، مثمناً دور مصر المحوري في دعم الاستقرار الإقليمي وتعزيز جهود التنمية المستدامة».

كما التقى عبد العاطي بكبير الاقتصاديين ونائب الرئيس الأول لاقتصاديات التنمية بمجموعة البنك الدولي مايكل كريمر، الثلاثاء، في حضور وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية المصري أحمد رستم، وشدد على «الاستعداد لتعزيز التعاون الوثيق مع مجموعة البنك الدولي في مجالات التنمية الاقتصادية».

وأعرب عبد العاطي عن تقديره للتنسيق الوثيق بين مصر ومجموعة البنك الدولي، خاصة في ضوء الانتهاء من المرحلة الثانية من برنامج «إطار تمويل سياسات التنمية»، معرباً عن التطلع إلى استكمال المرحلة الثالثة والأخيرة من البرنامج، ومستعرضاً ملامح برنامج «التحول الاقتصادي الوطني» الذي تعمل مصر على إعداده للمرحلة المقبلة، بما يبني على الإصلاحات المنفذة لتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري ومرونته، وترسيخ دور القطاع الخاص كمحرك رئيسي للنمو، وزيادة الصادرات وتوفير فرص العمل وتحسين مستويات المعيشة، بحسب بيان الخارجية المصرية.

وتعد الحكومة المصرية برنامجاً وطنياً للاقتصاد يمكن الاعتماد عليه عقب انتهاء برنامج «صندوق النقد الدولي» بنهاية العام الحالي، وتقول إنه يهدف لـ«تحويل دفة الاقتصاد من الاعتماد على الاستهلاك إلى الإنتاج والتصدير والاستثمار، مع متابعة التنسيق المستمر مع وزارة المالية والبنك المركزي والوزارات للتعامل الفوري مع كافة المتغيرات العالمية»، بحسب بيانات سابقة لوزارة التخطيط.

وسلط وزير الخارجية المصري، خلال لقائه كريمر، الضوء على برنامج الطروحات الحكومية والجهود المبذولة لإدارة الشركات المملوكة للدولة، باعتبارهما من المحاور الرئيسية لتعزيز مشاركة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي، معرباً عن التقدير للمساندة الفنية وبرامج بناء القدرات التي تقدمها مجموعة البنك الدولي لدعم جهود الإصلاح الاقتصادي وتحسين بيئة الاستثمار.

عبد العاطي يلتقي رئيس مجموعة البنك الدولي أجاي بانغا في بانكوك الثلاثاء (الخارجية المصرية)

وكذلك شارك عبد العاطي، الثلاثاء، في الاجتماع الوزاري المعني بالأمن الغذائي والممرات البحرية الحيوية الذي عقد في بانكوك على هامش اجتماعات البنك وصندوق النقد الدوليين، وأكد على الترابط الوثيق بين الأمن الغذائي واستقرار سلاسل الإمداد العالمية.

وشدد على أهمية ضمان انسيابية حركة التجارة الدولية عبر الممرات البحرية الاستراتيجية، في ظل ما تفرضه الاضطرابات الراهنة من ارتفاع تكاليف الشحن وأسعار الغذاء والأسمدة، بما يفاقم الأعباء التي تتكبدها الدول النامية، بحسب بيان الخارجية المصرية.

وأكد ضرورة الانتقال من الاستجابة للأزمات إلى تعزيز الاستعداد المسبق لها، مشيراً إلى أن الأمن البحري والأمن الغذائي والاستقرار الاقتصادي قضايا مترابطة تتطلب تنسيقاً دولياً وتحركا مشتركاً.

وطرح وزير الخارجية أربعة محاور أساسية لتعزيز القدرة العالمية على مواجهة أزمات الأمن الغذائي، تتمثل في ضمان استمرار حركة التجارة وإتاحة الغذاء والأسمدة والطاقة بصورة مستمرة، وتوفير التأمين والضمانات المالية اللازمة للحد من المخاطر التي تواجه الشحنات الأساسية وتقديم دعم مالي سريع ومرن للدول المتضررة من ارتفاع تكاليف الواردات، فضلاً عن تعزيز الاستعداد للأزمات من خلال بناء الاحتياطيات الاستراتيجية، وتطوير أنظمة الإنذار المبكر، وتعزيز التعاون بين الدول المصدرة والمستوردة ودول العبور.