تحقيق إسرائيلي: جنود أعدموا كحلة رغم عدم تشكيله أي تهديد

فلسطينيات خلال تشييع جنازة أحمد كحلة في قرية رمون بالضفة 15 يناير الحالي (أ.ف.ب)
فلسطينيات خلال تشييع جنازة أحمد كحلة في قرية رمون بالضفة 15 يناير الحالي (أ.ف.ب)
TT

تحقيق إسرائيلي: جنود أعدموا كحلة رغم عدم تشكيله أي تهديد

فلسطينيات خلال تشييع جنازة أحمد كحلة في قرية رمون بالضفة 15 يناير الحالي (أ.ف.ب)
فلسطينيات خلال تشييع جنازة أحمد كحلة في قرية رمون بالضفة 15 يناير الحالي (أ.ف.ب)

خلص تحقيق داخلي في الجيش الإسرائيلي أن جنوده قتلوا الفلسطيني أحمد حسن كحلة (45 عاماً) من قرية رمون، قرب رام الله، في 15 من الشهر الحالي، قرب بلدة سلواد، دون أن يشكل خطراً أو تهديداً، كما ادّعى الجنود وقت الحادث.
وكشفت هيئة البثّ الإسرائيلية «مكان» عن تحقيق عسكري إسرائيلي، بدأته وحدة الشرطة العسكرية التابعة للجيش الإسرائيلي، خلص إلى أن «جنود الجيش أعدموا كحلة بدم بارد».
وأكد التحقيق أن الحادث وقع خلال محاولة كحلة الإفلات من أزمة مرورية خانقة، بسبب حاجز فجائي نصبه الجيش الإسرائيلي قرب سلواد، وأنه أصيب برصاصة في عنقه من مسافة صفر، دون أن يشكل أي تهديد لجنود الحاجز، و«ما كان ينبغي أن ينتهي الحادث بموته».
وجاء في التحقيق أن «كحلة حاول الخروج من سيارته، وهو غاضب، وعندها أغلق قائد القوة العسكرية الباب، ورشّ غاز الفلفل عليه، وحاول الجنود إخراجه من السيارة، إلا أنه أبدى مقاومة، وتبع ذلك اشتباك، حيث حاول كحلة المقاومة، ولمس مسدس الجندي الذي حاول جرّه خارج السيارة».
وقالت إذاعة «مكان» إن أحد الجنود قرر بعد ذلك إطلاق النار على كحلة في الجزء العلوي من جسده، بينما كان ابنه البالغ من العمر 18 عاماً يجلس في السيارة. وأعلن عن وفاة كحلة، الوالد لـ4 أطفال، في مكان الحادث بعد ذلك بوقت قصير.
وقال الناطق العسكري الإسرائيلي إنه عقب الحادثة شرعت الشرطة العسكرية في التحقيق، وإنه بعد الانتهاء منه ستحال النتائج إلى النيابة العسكرية للبتّ في الموضوع.
وقال الجيش، بعد قتله كحلة، إن قواته حيّدت شخصاً لمحه الجنود قادماً باتجاههم، وهو يحمل سكيناً، ونشرت وسائل إعلام إسرائيلية أن عملية إطلاق النار على الفلسطيني وقعت أثناء رشق قوة إسرائيلية عسكرية بالحجارة، قبل أن يترجل أحدهم من السيارة ويقترب من الجنود.
لكن الفلسطينيين نفوا الرواية آنذاك، وقالوا إن الجنود قتلوا كحلة بعد مشادة كلامية، ترجل معها من سيارته التي كانت تقل ابنه كذلك. وأكد شهود عيان، كانوا في المنطقة، أن كحلة لم يشكل أي تهديد وقتل وترك ينزف حتى قضى، وهي رواية أكدتها إيمان كحلة، شقيقة أحمد، ونجله قصي (18 عاماً) الذي كان معه في السيارة، وقالوا إنه كان متوجهاً إلى عمله في إحدى ورش البناء، فاعترضه حاجز عسكري قرب سلواد، ووقعت مشاجرة كلامية بينهما، وبعدها أعدموه بدم بارد.
ويؤكد التحقيق الإسرائيلي الأخير الرواية الفلسطينية، ويفند الرواية الأولية للجنود الذين ادّعوا أنهم «حيّدوا إرهابياً». وخلص قائد اللواء المشرف على التحقيق الأولي إلى أن الأمر لم يكن كذلك أبداً، وأن «الحادث ما كان يجب أن ينتهي بوفاة الرجل».
ويتوافق التحقيق مع شهادة قدّمها شاهد عيان لإذاعة «كان» الأسبوع الماضي، قال فيها إن تفتيش الجنود لكل مركبة استغرق ما يصل إلى نصف ساعة قبل السماح لها بالمرور. وقال الشاهد، الذي لم يذكر اسمه، إنه عندما وصلوا إلى سيارة كحلة، بدأ الأخير بالصراخ على الجنود، وتابع: «صرخ عليهم قليلاً، فأتوا إلى السيارة ورشّوه بالفلفل. وعندما أخرجوه من السيارة كان مغطى برذاذ الفلفل، ولم يستطع رؤية شيء. بدأ يلوح بذراعيه، وأطلق عليه أحد الجنود النار»، قال الشاهد.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي «مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

«مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

قتلت إسرائيل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، الخميس، بعد حصار منزل تحصنوا داخله في نابلس شمال الضفة الغربية، قالت إنهم يقفون خلف تنفيذ عملية في منطقة الأغوار بداية الشهر الماضي، قتل فيها 3 إسرائيليات، إضافة لقتل فتاة على حاجز عسكري قرب نابلس زعم أنها طعنت إسرائيلياً في المكان. وهاجم الجيش الإسرائيلي حارة الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس صباحاً، بعد أن تسلل «مستعربون» إلى المكان، تنكروا بزي نساء، وحاصروا منزلاً هناك، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة في المكان انتهت بإطلاق الجنود صواريخ محمولة تجاه المنزل، في تكتيك يُعرف باسم «طنجرة الضغط» لإجبار المتحصنين على الخروج، أو لضمان مقتلهم. وأعلنت وزارة

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

في وقت اقتطعت فيه الحكومة الإسرائيلية، أموالاً إضافية من العوائد المالية الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، لصالح عوائل القتلى الإسرائيليين في عمليات فلسطينية، دفع الكنيست نحو مشروع جديد يتيح لهذه العائلات مقاضاة السلطة ورفع دعاوى في المحاكم الإسرائيلية؛ لتعويضهم من هذه الأموال. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، الخميس، إن الكنيست صادق، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يسمح لعوائل القتلى الإسرائيليين جراء هجمات فلسطينية رفع دعاوى لتعويضهم من أموال «المقاصة» (العوائد الضريبية) الفلسطينية. ودعم أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي ومن المعارضة، كذلك، المشروع الذي يتهم السلطة بأنها تشجع «الإرهاب»؛

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

دخل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب وقصف بدباباته موقعاً في شرق مدينة غزة، أمس الثلاثاء، ردّاً على صواريخ أُطلقت صباحاً من القطاع بعد وفاة القيادي البارز في حركة «الجهاد» بالضفة الغربية، خضر عدنان؛ نتيجة إضرابه عن الطعام داخل سجن إسرائيلي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

صمد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ، فجر الأربعاء، منهيا بذلك جولة قصف متبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية استمرت ليلة واحدة (أقل من 24 ساعة)، في «مخاطرة محسوبة» بدأتها الفصائل ردا على وفاة القيادي في «الجهاد الإسلامي» خضر عدنان في السجون الإسرائيلية يوم الثلاثاء، بعد إضراب استمر 87 يوما. وقالت مصادر فلسطينية في الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، إن وساطة مصرية قطرية وعبر الأمم المتحدة نجحت في وضع حد لجولة القتال الحالية.

كفاح زبون (رام الله)

الشرع يفتح أبواباً للشراكة مع بغداد

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال زيارة للمسجد الأموي في دمشق أمس بصحبة عدد من المسؤولين العراقيين والسوريين (الحكومة العراقية)
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال زيارة للمسجد الأموي في دمشق أمس بصحبة عدد من المسؤولين العراقيين والسوريين (الحكومة العراقية)
TT

الشرع يفتح أبواباً للشراكة مع بغداد

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال زيارة للمسجد الأموي في دمشق أمس بصحبة عدد من المسؤولين العراقيين والسوريين (الحكومة العراقية)
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال زيارة للمسجد الأموي في دمشق أمس بصحبة عدد من المسؤولين العراقيين والسوريين (الحكومة العراقية)

فتح الرئيس السوري أحمد الشرع أبواباً للشراكة مع بغداد، واستقبل في دمشق أمس، رئيس الوزراء العراقي، علي فالح الزيدي.

وتعدّ زيارة الزيدي الأولى من نوعها لرئيس وزراء عراقي منذ سقوط نظام الأسد. وقالت مصادر مطلعة في دمشق إنها تشكّل «منعطفاً جوهرياً» في علاقات البلدين، في وقت تشير فيه المعطيات إلى توجه دمشق وبغداد نحو شراكة استراتيجية تخدم المصالح الاقتصادية والأمنية.

وسعى الزيدي إلى إظهار التقارب المذهبي عبر زيارته الجامع الأموي ومرقد السيدة زينب، وتبرعه من «حسابه الشخصي» بـ10 ملايين دولار لاحتياجات المعلمين الدينيين بالمناصفة.


سادس هجوم حوثي على مطار عدن

مقاتل من القوات الحكومية اليمنية يطلق النار من رشاش مثبت على دراجة نارية باتجاه الحوثيين (أ.ف.ب)
مقاتل من القوات الحكومية اليمنية يطلق النار من رشاش مثبت على دراجة نارية باتجاه الحوثيين (أ.ف.ب)
TT

سادس هجوم حوثي على مطار عدن

مقاتل من القوات الحكومية اليمنية يطلق النار من رشاش مثبت على دراجة نارية باتجاه الحوثيين (أ.ف.ب)
مقاتل من القوات الحكومية اليمنية يطلق النار من رشاش مثبت على دراجة نارية باتجاه الحوثيين (أ.ف.ب)

استهدفت الميليشيات الحوثية مطار عدن الدولي بصاروخين باليستيين، أمس، في سادس اعتداء عليه خلال أيام، ما أسفر عن وقوع إصابات بين المدنيين وأضرار مادية.

وأوضحت القوات المسلحة اليمنية، في بيان، أن هذا الاعتداء يؤكد استمرار نهج الميليشيات العدائي وانتهاكاتها السافرة.

ودخلت عملية «فجر اليمن»، أمس، يومها الرابع والعشرين، مع تصاعد القتال في الجبهات الجنوبية لمدينة تعز، واستمرار المعارك في جبهاتها الغربية، وتوسع العمليات العسكرية إلى محور باب المندب.

واتسعت التداعيات الإنسانية للتصعيد الحوثي في اليمن، مع تكثيف الجماعة استهداف التجمعات السكنية بريف محافظة لحج ومحيط تعز. وأفاد «تحالف دعم الشرعية» في اليمن بأن الدفاع الجوي السعودي اعترض ودمّر صاروخاً باليستياً أطلقه الحوثيون باتجاه محافظة الطائف.


لبنان: 7 «متورطين» بمتفجرات «حزب الله»

الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل وزير العدل عادل نصار في القصر الرئاسي الأربعاء (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل وزير العدل عادل نصار في القصر الرئاسي الأربعاء (الرئاسة اللبنانية)
TT

لبنان: 7 «متورطين» بمتفجرات «حزب الله»

الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل وزير العدل عادل نصار في القصر الرئاسي الأربعاء (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل وزير العدل عادل نصار في القصر الرئاسي الأربعاء (الرئاسة اللبنانية)

حدد القضاء اللبناني 7 «متورطين» في ملف متفجرات ضهر البيدر التابعة لـ«حزب الله»؛ ويتوقع أن يتم الادعاء في وقت قريب؛ إذ ينتظر أن يتسلّم مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم التحقيقات الأولية للادعاء على المتورطين.

وبينما تحدثت معلومات عن توقيف شخص جديد، إضافة إلى المتهمين الموقوفين «ع. ك» و«ه. أ»، أوضح مصدر قضائي لـ«الشرق الأوسط» أن التوقيفات «لا تزال تقتصر على شخصين». لكنّه أكد أن التحقيق «كشف هويات 5 آخرين يُشتبه بصلتهم بالقضية، من بينهم: المدعو (ساجد) وهو شخصية أمنية تنتمي إلى (حزب الله)، ويُشتبه بأنه سلّم المتفجرات في بعلبك، والآخر باسم (ذو الفقار) وله حيثية أمنية أيضاً وكان يُفترض أن يتسلّم المتفجرات في الضاحية الجنوبية لبيروت».