29.6 مليار دولار لبرامج تنموية سعودية

اتفاقيات تعاون استراتيجية وقروض لمختلف القطاعات والشرائح

صندوق التنمية الوطني يستمر في تمويل المشروعات التنموية لتحقيق مستهدفات القطاعات في البلاد (الشرق الأوسط)
صندوق التنمية الوطني يستمر في تمويل المشروعات التنموية لتحقيق مستهدفات القطاعات في البلاد (الشرق الأوسط)
TT

29.6 مليار دولار لبرامج تنموية سعودية

صندوق التنمية الوطني يستمر في تمويل المشروعات التنموية لتحقيق مستهدفات القطاعات في البلاد (الشرق الأوسط)
صندوق التنمية الوطني يستمر في تمويل المشروعات التنموية لتحقيق مستهدفات القطاعات في البلاد (الشرق الأوسط)

تمكنت السعودية من تحقيق إنجازات واتفاقيات وبرامج تنموية مبتكرة، خلال الربع الرابع من العام المنصرم، في سبيل الوصول إلى المستهدفات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لـ«رؤية 2030» وزيادة الأثر التنموي وتمويل القطاع الخاص، حيث كشف تقرير حديث، صادر من «صندوق التنمية الوطني»، عن توقيع اتفاقيات تعاون استراتيجية وتمويل مستفيدين من مختلف قطاعات الاقتصاد وشرائح المجتمع، خلال الربع الفائت، لتتخطى مبالغ التمويل المعتمدة 111 مليار ريال (29.6 مليار دولار).
ووفقاً للتقرير، دشّنت منظومة التنمية أعمال بنك المنشآت الصغيرة والمتوسطة الذي سيعمل على زيادة التمويل وسدّ الفجوة التمويلية في القطاع ورفع حصتها في الناتج المحلي الإجمالي من 20 إلى 35 % بحلول 2030، بصفته محفزاً رئيسياً للتمويل بـ6 منتجات جرى تصميمها لتلائم احتياجات ومتطلبات السوق.
وأصدر «التنمية الوطني» موافقته على تأسيس شركة الصندوق الصناعي للاستثمار التي تسعى إلى دعم مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للصناعة وتنمية اقتصاد المملكة ورفع إسهام القطاع الخاص في الاستثمار بالمشروعات المموَّلة وجذب المستثمرين المحليين والدوليين للاستثمار في القطاعات المستهدفة.
ووقّعت منظومة التنمية اتفاقيات تمويل مع شركة نيوم للهيدروجين الأخضر لإنشاء أكبر مصنع للإنتاج على مستوى العالم؛ لخدمة مستهدفات الاستدامة والتنمية الخضراء.
وقدَّم «صندوق التنمية الصناعية» السعودي تمويلاً تنموياً استراتيجياً لتأسيس أول علامة تجارية سعودية للسيارات الكهربائية وتمكينها من دخول المنافسة في هذا القطاع المتنامي، ليتجاوز إجمالي القروض المعتمَدة للعملاء 14 مليار ريال (3.7 مليار دولار)، خلال العام السابق، لأكثر من 100 مشروع في الصناعة والطاقة والتعدين والخدمات اللوجستية.
من جانب آخر أطلق «صندوق التنمية السياحي»، خلال الربع الأخير، برنامج «عون السياحة للضيافة» الذي يستهدف دعم المنشآت الجديدة وتطوير وتجديد منشآت قائمة في مشروعاتها الطموحة، وذلك بالاستفادة من الحلول التمويلية المرنة وبمخصصات تصل إلى 10 ملايين ريال (2.6 مليون دولار)، وفترة سداد تمتد إلى 10 أعوام.
وسيعمل البرنامج على تسهيل احتياجات المشروعات المستهدفة ضمن الإيواء، والمطاعم والمقاهي، والترفيه، إضافة إلى الامتياز التجاري لتلك القطاعات.
وأطلق الصندوق كذلك «مركز نمو السياحة» الذي يستهدف دفع عجلة الابتكار ورعاية المواهب وتوفير الأدوات المناسبة والبيئة الملائمة لرواد الأعمال؛ لمساعدتهم على إقامة منشآت ناجحة من خلال وصلهم بخدمات عالية القيمة وشبكة من الشركاء في مجتمع نابض يضم المواهب والكفاءات عالية المهارة.
ووافق مجلس إدارة «صندوق التنمية الزراعية» على تقديم قروض، في الربع الرابع من العام الماضي، تتجاوز 950 مليون ريال (253 مليون دولار) شملت صغار المزارعين والمربِّين، والاستثمار في الدواجن، والبيوت المحمية، وتشغيلية لتربية وإنتاج الأسماك في المياه الداخلية.
وشمل التمويل أيضاً مستودعات التبريد ومراكز التسويق للمنتجات الزراعية، وتصنيع التمور والصناعات التحويلية، إضافة إلى تمويل استيراد منتجات زراعية مستهدَفة في استراتيجية الأمن الغذائي، ليبلغ إجمالي القروض الموافَق عليها خلال العام، أكثر من 6.3 مليار ريال (1.6 مليار دولار).
ووقّع بنك التنمية الاجتماعية اتفاقية تعاون مع البرنامج الوطني لتنمية تقنية المعلومات لتمويل قطاع التقنية عبر مبادرة «ليند تيك» التي تهدف إلى دعم الشركات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة من خلال توفير حلول تمويلية ميسَّرة لرواد الأعمال السعوديين الراغبين في الاستثمار بالقطاع، كاشفاً عن تجاوز مستفيدي البنك، في العام الفائت، 63 ألف فرد، و8.6 ألف منشأة بقيمة تمويل 13 مليار ريال (3.4 مليار دولار).
وبهدف رفع نسبة التملك السكني إلى 70 % بحلول 2030 وتوفير الحلول السكنية والتمويلية المستدامة، تجاوزت قيمة القروض العقارية المدعومة من «صندوق التنمية العقارية»، خلال العام، 72 مليار ريال (19.2 مليار دولار)، بالشراكة مع الجهات التمويلية.
ووقّع الصندوق الثقافي اتفاقية شراكة مع مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي «إثراء» بهدف دعم صناعة المحتوى وتعزيز التعاون المشترك في تنمية مشروعات الثقافة ودعم ونشر المعرفة ورعاية المواهب الوطنية محلياً وعالمياً، حيث يقدم 15 مليون ريال (4 ملايين دولار) في دعم يستهدف برنامج المؤسسات الصغيرة والمتوسطة التي ترغب بإنتاج محتوى عربي مقروء أو مسموع أو مرئي بجودة عالمية.
ورعى الصندوق مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي، وحظي جناحه بحضور كثيف وتفاعل إيجابي من الجمهور الذي أبدى اهتمامه بمعرفة المزيد عن برنامج تمويل قطاع الأفلام الذي يعتزم الصندوق إطلاقه مطلع عام 2023.
وقدّم «الصندوق السعودي للتنمية»، خلال العام المنصرم، تمويلات بقيمة تجاوزت 3.5 مليار ريال (933 مليون دولار) وافتتح 12 مشروعاً وبرنامجاً إنمائياً، ووضع حجر الأساس لـ10 مشروعات في مختلف الدول.


مقالات ذات صلة

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

الاقتصاد «الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

للمرة العاشرة منذ مارس (آذار) العام الماضي، اتجه البنك الاتحادي الفيدرالي الأميركي إلى رفع سعر الفائدة بمقدار 0.25 نقطة أساس، يوم الأربعاء، في محاولة جديدة لكبح جماح معدلات التضخم المرتفعة، التي يصارع الاتحادي الفيدرالي لخفضها إلى 2 في المائة دون نجاح ملحوظ. وأعلن مجلس الاحتياطي الاتحادي رفع سعر الفائدة الرئيسي 25 نقطة أساس إلى نطاق 5.00 و5.25 في المائة، لتستمر بذلك زيادات أسعار الفائدة منذ مارس 2022 وهي الأكثر تشدداً منذ 40 عاماً، في وقت يثير المحللون الاقتصاديون تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الزيادة ستكون آخر مرة يقوم فيها الاتحادي الفيدرالي برفع الفائدة، أم أن هناك مزيداً من الخطوات خلال الفت

هبة القدسي (واشنطن)
الاقتصاد أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

لا تتوقف تداعيات الحرب التجارية الدائرة منذ سنوات بين الولايات المتحدة والصين عند حدود الدولتين، وإنما تؤثر على الاقتصاد العالمي ككل، وكذلك على جهود حماية البيئة ومكافحة التغير المناخي. وفي هذا السياق يقول الكاتب الأميركي مارك غونغلوف في تحليل نشرته وكالة بلومبرغ للأنباء إن فرض رسوم جمركية باهظة على واردات معدات الطاقة الشمسية - في الوقت الذي يسعى فيه العالم لمواجهة ظاهرة الاحتباس الحراري ومكافحة تضخم أسعار المستهلك وتجنب الركود الاقتصادي - أشبه بمن يخوض سباق العدو في دورة الألعاب الأوليمبية، ويربط في قدميه ثقلا يزن 20 رطلا. وفي أفضل الأحوال يمكن القول إن هذه الرسوم غير مثمرة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد الدولار يتراجع  في «ساعات الترقب»

الدولار يتراجع في «ساعات الترقب»

هبط الدولار يوم الأربعاء بعد بيانات أظهرت تراجع الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة، فيما ترقبت الأنظار على مدار اليوم قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) الذي صدر في وقت لاحق أمس بشأن أسعار الفائدة. وأظهرت بيانات مساء الثلاثاء انخفاض الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة للشهر الثالث على التوالي خلال مارس (آذار)، وسجلت معدلات الاستغناء عن الموظفين أعلى مستوياتها في أكثر من عامين، ما يعني تباطؤ سوق العمل، وهو ما قد يساعد الاحتياطي الفيدرالي في مكافحة التضخم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي  أقل من 70 دولاراً للبرميل

النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي أقل من 70 دولاراً للبرميل

واصلت أسعار النفط تراجعها خلال تعاملات أمس الأربعاء، بعد هبوطها بنحو 5 في المائة في الجلسة السابقة إلى أدنى مستوى في خمسة أسابيع، فيما يترقب المستثمرون المزيد من قرارات رفع أسعار الفائدة هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد 2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

أظهر تحليل أجرته منظمات دولية تشمل الاتحاد الأوروبي ووكالات الأمم المتحدة المختلفة أن عدد الأشخاص الذين يعانون من الجوع أو يشهدون أوضاعا تتسم بانعدام الأمن الغذائي ارتفع في مختلف أنحاء العالم في 2022. وتوصل التقرير الذي صدر يوم الأربعاء، وحصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، إلى أن أكثر من ربع مليار شخص عانوا من جوع شديد أو من مجاعات كارثية العام الماضي.

أحمد الغمراوي (القاهرة)

واشنطن توقف تحصيل الرسوم «غير القانونية» الثلاثاء

حاويات شحن مكدسة بينما تستقر أخرى على هياكل شاحنات نقل بميناء لوس أنجليس (أ.ف.ب)
حاويات شحن مكدسة بينما تستقر أخرى على هياكل شاحنات نقل بميناء لوس أنجليس (أ.ف.ب)
TT

واشنطن توقف تحصيل الرسوم «غير القانونية» الثلاثاء

حاويات شحن مكدسة بينما تستقر أخرى على هياكل شاحنات نقل بميناء لوس أنجليس (أ.ف.ب)
حاويات شحن مكدسة بينما تستقر أخرى على هياكل شاحنات نقل بميناء لوس أنجليس (أ.ف.ب)

أعلنت وكالة الجمارك وحماية الحدود الأميركية أنها ستتوقف عن تحصيل الرسوم الجمركية، التي فُرضت بموجب «قانون سلطات الاقتصاد الطوارئ الدولية (IEEPA)»، بدءاً من الساعة 12:01 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، غداً الثلاثاء.

وفي رسالةٍ وجهتها لشركات الشحن، أكدت الوكالة أنها ستقوم بإلغاء تفعيل جميع «أكواد» التعريفات المرتبطة بأوامر الرئيس دونالد ترمب السابقة المستندة إلى قانون الطوارئ المذكور، وذلك بعد أكثر من ثلاثة أيام من صدور حكم المحكمة العليا الذي أعلن عدم قانونية تلك الرسوم.

ويتزامن توقف التحصيل مع دخول قرار ترمب الجديد حيز التنفيذ، والقاضي بفرض رسوم عالمية بنسبة 15 في المائة، بموجب سلطة قانونية مختلفة، بديلاً للرسوم التي أبطلتها المحكمة يوم الجمعة الماضي.

مصير المليارات المحصَّلة

ولم توضح الوكالة سبب استمرارها في تحصيل الرسوم لعدة أيام بعد حكم المحكمة، كما لم تقدم أي معلومات بشأن كيفية استرداد المستوردين أموالهم. ووفقاً لتقديرات خبراء موازنة في «بين وارتون»، فإن قرار المحكمة العليا يجعل أكثر من 175 مليار دولار من إيرادات الخزانة الأميركية عرضة لمطالبات الاسترداد، حيث كانت تلك الرسوم تُدر أكثر من 500 مليون دولار يومياً.

وأشارت الجمارك الأميركية إلى أن وقف التحصيل لا يشمل الرسوم الأخرى التي فرضها ترمب، بموجب قوانين «الأمن القومي» (المادة 232)، أو «الممارسات التجارية غير العادلة» (المادة 301)، والتي تظل سارية المفعول حتى الآن.


الصين تجري «تقييماً شاملاً» لقرار المحكمة الأميركية بشأن الرسوم الجمركية

يتجمع الناس تحت زينة الفوانيس الحمراء في حديقة باداشو خلال احتفالات رأس السنة القمرية في بكين (أ.ب)
يتجمع الناس تحت زينة الفوانيس الحمراء في حديقة باداشو خلال احتفالات رأس السنة القمرية في بكين (أ.ب)
TT

الصين تجري «تقييماً شاملاً» لقرار المحكمة الأميركية بشأن الرسوم الجمركية

يتجمع الناس تحت زينة الفوانيس الحمراء في حديقة باداشو خلال احتفالات رأس السنة القمرية في بكين (أ.ب)
يتجمع الناس تحت زينة الفوانيس الحمراء في حديقة باداشو خلال احتفالات رأس السنة القمرية في بكين (أ.ب)

أعلنت وزارة التجارة الصينية، يوم الاثنين، أنها تجري «تقييماً شاملاً» للحكم الصادر عن المحكمة العليا الأميركية، والذي وجّه صفعة قوية لسياسات الرئيس دونالد ترمب التجارية، داعية واشنطن بشكل رسمي إلى إلغاء كافة الإجراءات الجمركية أحادية الجانب المفروضة على شركائها التجاريين.

وكانت المحكمة العليا الأميركية قضت يوم الجمعة الماضي، بأغلبية 6 أصوات مقابل 3، بأن ترمب لا يملك الصلاحية لفرض رسوم جمركية بموجب قانون عام 1977 الذي اعتمد عليه لفرض ضرائب مفاجئة على الدول. هذا الحكم أدى عملياً إلى إلغاء حزمة واسعة من الرسوم التي هزت استقرار التجارة العالمية.

وفي رد فعل اتسم بالحدّة، أعلن ترمب بعد ساعات فقط من الحكم عن فرض رسوم عالمية جديدة بنسبة 10 في المائة، قبل أن يرفعها يوم السبت إلى 15 في المائة، مستخدماً سلطة قانونية مختلفة، ومن المقرر أن تدخل هذه الرسوم حيز التنفيذ يوم الثلاثاء ولمدة 150 يوماً مع استثناءات لبعض المنتجات.

تحذير من «الالتفاف»

وأكدت بكين في بيانها أن «الرسوم الأحادية تنتهك قواعد التجارة الدولية والقانون المحلي الأميركي، ولا تخدم مصالح أي طرف»، مشددة على أنه «لا يوجد رابح في الحروب التجارية، وأن الحمائية طريق مسدود».

وأعربت وزارة التجارة الصينية عن قلقها البالغ إزاء نية واشنطن الإبقاء على الرسوم المرتفعة عبر «وسائل بديلة»، مثل التحقيقات التجارية الجديدة، وقالت: «تخطط الولايات المتحدة حاليًا لتدابير بديلة، مثل التحقيقات التجارية، من أجل الحفاظ على الرسوم الجمركية المرتفعة على شركائها التجاريين. وستواصل الصين مراقبة هذا الأمر عن كثب وحماية مصالحها بحزم».

سياق دبلوماسي متوتر

يأتي هذا التصعيد قبل أسابيع قليلة من الزيارة المرتقبة لترمب إلى الصين من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان)، وهي أول زيارة له في ولايته الثانية، حيث من المتوقع أن يلتقي الرئيس شي جينبينغ. ورغم تأكيدات الممثل التجاري الأميركي، جيميوسون غرير، أن اللقاء «ليس بهدف الصدام التجاري»، إلا أن الأجواء تبدو مشحونة، خاصة مع تهديد واشنطن بفرض رسوم على قطاع أشباه الموصلات الصيني بحلول عام 2027.

واختتمت بكين بيانها بالتأكيد على معارضتها الشديدة لـ«إساءة استخدام الرسوم الجمركية لقمع الصناعات الصينية بشكل غير مبرر»، وسط ترقب عالمي لما ستؤول إليه المواجهة القانونية والاقتصادية بين أكبر قوتين اقتصاديتين في العالم.


الذهب يقفز لأعلى مستوى في 3 أسابيع بسبب قرار المحكمة العليا الأميركية

بائع يعرض أساور ذهبية للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
بائع يعرض أساور ذهبية للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
TT

الذهب يقفز لأعلى مستوى في 3 أسابيع بسبب قرار المحكمة العليا الأميركية

بائع يعرض أساور ذهبية للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
بائع يعرض أساور ذهبية للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار الذهب إلى أعلى مستوى لها في أكثر من ثلاثة أسابيع، يوم الاثنين، حيث أدى قرار المحكمة العليا الأميركية إلغاء حزمة واسعة من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب إلى زيادة حالة عدم اليقين، مما ضغط على الدولار ودفع المستثمرين إلى اللجوء إلى الذهب كملاذ آمن.

وزاد سعر الذهب الفوري بنسبة 1.1 في المائة إلى 5161.64 دولار للأونصة بحلول الساعة 04:19 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجل في وقت سابق أعلى مستوى له منذ 30 يناير (كانون الثاني). وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 2 في المائة إلى 5183 دولار.

وقال تيم ووترر، كبير المحللين في شركة «كي سي أم»: «إن قرار المحكمة بشأن الرسوم الجمركية، إلى جانب إثارة غضب الرئيس الأميركي، أضاف مزيداً من عدم اليقين إلى الأسواق العالمية، حيث عاد المتداولون إلى الذهب كملاذ آمن».

وقد ألغت المحكمة العليا الأميركية الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها ترمب بموجب قانون مخصص لحالات الطوارئ الوطنية، موجهةً بذلك هزيمة قاسية للرئيس الجمهوري في حكم تاريخي صدر يوم الجمعة، وله تداعيات كبيرة على الاقتصاد العالمي.

وبعد صدور حكم المحكمة، أعلن ترمب أنه سيرفع الرسوم الجمركية المؤقتة من 10 في المائة إلى 15 في المائة على الواردات الأميركية من جميع الدول.

وانخفضت العقود الآجلة في وول ستريت والدولار في آسيا يوم الاثنين، حيث أعاد الغموض المحيط بالرسوم الجمركية الأميركية إحياء استراتيجية «بيع المنتجات الأميركية».

وأضاف ووترر: «قد يتوقف صعود الذهب مجدداً فوق مستوى 5400 دولار في المدى القريب على مدة استمرار حالة عدم اليقين بشأن الرسوم الجمركية، وما إذا كانت الولايات المتحدة ستلجأ إلى عمل عسكري ضد إيران».

وقد أشارت إيران إلى استعدادها لتقديم تنازلات بشأن برنامجها النووي في المحادثات مع الولايات المتحدة مقابل رفع العقوبات والاعتراف بحقها في تخصيب اليورانيوم، سعياً منها لتجنب هجوم أميركي.

في غضون ذلك، أظهرت بيانات يوم الجمعة أن التضخم الأساسي في الولايات المتحدة ارتفع بأكثر من المتوقع في ديسمبر (كانون الأول)، وتشير الدلائل إلى تسارع إضافي في يناير، مما سيعزز التوقعات بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي لن يخفض أسعار الفائدة قبل يونيو (حزيران).

وارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 3.1 في المائة إلى 87.20 دولاراً للأونصة، وهو أعلى مستوى له في أكثر من أسبوعين. كما ارتفع سعر البلاتين الفوري بنسبة طفيفة بلغت 0.1 في المائة ليصل إلى 2158 دولاراً للأونصة، بينما انخفض سعر البلاديوم بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 1747.11 دولار.