الذهب يقفز لأعلى مستوى في 3 أسابيع بسبب قرار المحكمة العليا الأميركية

بائع يعرض أساور ذهبية للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
بائع يعرض أساور ذهبية للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
TT

الذهب يقفز لأعلى مستوى في 3 أسابيع بسبب قرار المحكمة العليا الأميركية

بائع يعرض أساور ذهبية للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
بائع يعرض أساور ذهبية للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار الذهب إلى أعلى مستوى لها في أكثر من ثلاثة أسابيع، يوم الاثنين، حيث أدى قرار المحكمة العليا الأميركية إلغاء حزمة واسعة من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب إلى زيادة حالة عدم اليقين، مما ضغط على الدولار ودفع المستثمرين إلى اللجوء إلى الذهب كملاذ آمن.

وزاد سعر الذهب الفوري بنسبة 1.1 في المائة إلى 5161.64 دولار للأونصة بحلول الساعة 04:19 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجل في وقت سابق أعلى مستوى له منذ 30 يناير (كانون الثاني). وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 2 في المائة إلى 5183 دولار.

وقال تيم ووترر، كبير المحللين في شركة «كي سي أم»: «إن قرار المحكمة بشأن الرسوم الجمركية، إلى جانب إثارة غضب الرئيس الأميركي، أضاف مزيداً من عدم اليقين إلى الأسواق العالمية، حيث عاد المتداولون إلى الذهب كملاذ آمن».

وقد ألغت المحكمة العليا الأميركية الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها ترمب بموجب قانون مخصص لحالات الطوارئ الوطنية، موجهةً بذلك هزيمة قاسية للرئيس الجمهوري في حكم تاريخي صدر يوم الجمعة، وله تداعيات كبيرة على الاقتصاد العالمي.

وبعد صدور حكم المحكمة، أعلن ترمب أنه سيرفع الرسوم الجمركية المؤقتة من 10 في المائة إلى 15 في المائة على الواردات الأميركية من جميع الدول.

وانخفضت العقود الآجلة في وول ستريت والدولار في آسيا يوم الاثنين، حيث أعاد الغموض المحيط بالرسوم الجمركية الأميركية إحياء استراتيجية «بيع المنتجات الأميركية».

وأضاف ووترر: «قد يتوقف صعود الذهب مجدداً فوق مستوى 5400 دولار في المدى القريب على مدة استمرار حالة عدم اليقين بشأن الرسوم الجمركية، وما إذا كانت الولايات المتحدة ستلجأ إلى عمل عسكري ضد إيران».

وقد أشارت إيران إلى استعدادها لتقديم تنازلات بشأن برنامجها النووي في المحادثات مع الولايات المتحدة مقابل رفع العقوبات والاعتراف بحقها في تخصيب اليورانيوم، سعياً منها لتجنب هجوم أميركي.

في غضون ذلك، أظهرت بيانات يوم الجمعة أن التضخم الأساسي في الولايات المتحدة ارتفع بأكثر من المتوقع في ديسمبر (كانون الأول)، وتشير الدلائل إلى تسارع إضافي في يناير، مما سيعزز التوقعات بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي لن يخفض أسعار الفائدة قبل يونيو (حزيران).

وارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 3.1 في المائة إلى 87.20 دولاراً للأونصة، وهو أعلى مستوى له في أكثر من أسبوعين. كما ارتفع سعر البلاتين الفوري بنسبة طفيفة بلغت 0.1 في المائة ليصل إلى 2158 دولاراً للأونصة، بينما انخفض سعر البلاديوم بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 1747.11 دولار.


مقالات ذات صلة

ما الدول التي قد تدفع ثمن تشديد ترمب العقوبات على إيران؟

الاقتصاد إيرانيون يمرّون بسياراتهم أمام لوحة إعلانية مناهضة للولايات المتحدة تحمل صورة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في جنوب طهران (إ.ب.أ)

ما الدول التي قد تدفع ثمن تشديد ترمب العقوبات على إيران؟

تستعد إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لتوسيع ضغوطها الاقتصادية على إيران، في خطوة قد لا تقتصر تداعياتها على طهران، بل تمتد إلى عدد من أبرز شركائها التجاريين.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك بينما تعرض شاشة مؤتمراً صحافياً لوارش عقب إعلان سعر الفائدة (رويترز)

هل يختبر أسبوع «جاكسون هول» قدرة الأسواق على تجاوز ضغوط السندات؟

تدخل الأسواق العالمية أسبوعاً حافلاً بالأحداث الاقتصادية، تتصدره كلمة رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» كيفين وارش في ندوة «جاكسون هول» وبيانات التضخم الأميركية.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد أوراق نقدية من فئة الدولارات (رويترز)

الدولار يترنح قرب أدنى مستوى في أشهر وسط اضطرابات سوق السندات

ظل الدولار قرب أدنى مستوياته في عدة أشهر، خلال تعاملات يوم الاثنين، وسط اضطراب بالأسواق.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)

الذهب يتجاوز 4640 دولاراً لأعلى مستوى في أكثر من 3 أشهر ترقباً للتضخم الأميركي

ارتفعت أسعار الذهب إلى أعلى مستوى في أكثر من ثلاثة أشهر خلال تعاملات يوم الاثنين، مدعومة بضعف الدولار.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أسعار الديزل تتجاوز 7 دولارات للغالون كما يظهر على مضخة في محطة وقود في لوس أنجليس بكاليفورنيا... بتاريخ 21 أغسطس (أ.ف.ب)

النفط يتراجع مع ترقب عقوبات أميركية جديدة على إيران

تراجعت أسعار النفط بأكثر من دولار للبرميل في التعاملات الآسيوية يوم الاثنين، مع إقبال المستثمرين على جني الأرباح.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

«سوفت بنك» تقترض 6.3 مليار دولار لتمويل رهان الذكاء الاصطناعي

شعار مجموعة «سوفت بنك» على مقرها الرئيس في طوكيو (أ.ف.ب)
شعار مجموعة «سوفت بنك» على مقرها الرئيس في طوكيو (أ.ف.ب)
TT

«سوفت بنك» تقترض 6.3 مليار دولار لتمويل رهان الذكاء الاصطناعي

شعار مجموعة «سوفت بنك» على مقرها الرئيس في طوكيو (أ.ف.ب)
شعار مجموعة «سوفت بنك» على مقرها الرئيس في طوكيو (أ.ف.ب)

تتجه مجموعة «سوفت بنك» اليابانية إلى تنفيذ أكبر إصدار سندات في تاريخها، في أحدث مؤشر على حجم الأموال التي تضخها شركات التكنولوجيا الآسيوية لتمويل سباق الذكاء الاصطناعي، وما يرافق ذلك من اعتماد متزايد على أسواق رأس المال.

وأعلنت المجموعة، الاثنين، اعتزامها إصدار سندات شركات لأجل سبع سنوات بقيمة تريليون ين (6.29 مليار دولار)، موجهة إلى المستثمرين الأفراد، مع تحديد نطاق مبدئي للعائد بين 4.3 و4.9 في المائة. ومن المنتظر إعلان الشروط النهائية للإصدار في 4 سبتمبر (أيلول).

ويمثل الإصدار الجديد قفزة كبيرة مقارنة بأكبر عملية سابقة لـ«سوفت بنك»، والبالغة 600 مليار ين في أبريل (نيسان) 2025؛ إذ يقترب حجمه من ضِعف ذلك المستوى.

وتعكس الخطوة استراتيجية المجموعة لتوفير السيولة اللازمة لتوسيع استثماراتها في الذكاء الاصطناعي. واعتمدت «سوفت بنك» مزيجاً من الاقتراض وإصدارات السندات وبيع الأصول لتمويل خططها، بما في ذلك تصفية حصص في «إنفيديا» و«تي موبايل».

وتأتي العملية وسط موجة تمويل واسعة للذكاء الاصطناعي في آسيا. فقد أعلنت «علي بابا» الصينية، الأحد، طرح أسهم بقيمة 10.2 مليار دولار لتمويل قدراتها المتكاملة في الذكاء الاصطناعي؛ ما يكشف عن الاحتياجات الرأسمالية الضخمة التي يفرضها بناء مراكز البيانات والبنية التحتية الحاسوبية.

اقتصادياً، يبرز إصدار «سوفت بنك» تحولاً مهماً في سباق الذكاء الاصطناعي؛ فالمنافسة لم تعد تقتصر على امتلاك التكنولوجيا، بل أصبحت أيضاً سباقاً على القدرة على توفير التمويل طويل الأجل.

لكن العائد المرتفع نسبياً للسندات يرفع في المقابل تكلفة هذا الرهان. ولذلك؛ سيتركز اهتمام المستثمرين على قدرة «سوفت بنك» على تحويل استثماراتها الضخمة في الذكاء الاصطناعي عوائد تتجاوز تكلفة التمويل، خصوصاً مع توسع الشركات العالمية في الاقتراض والإنفاق على القطاع بوتيرة غير مسبوقة.


«علي بابا» تجمع 10.2 مليار دولار لرهان الذكاء الاصطناعي

زوار في جناح شركة «علي بابا» في معرض شنغهاي للذكاء الاصطناعي (رويترز)
زوار في جناح شركة «علي بابا» في معرض شنغهاي للذكاء الاصطناعي (رويترز)
TT

«علي بابا» تجمع 10.2 مليار دولار لرهان الذكاء الاصطناعي

زوار في جناح شركة «علي بابا» في معرض شنغهاي للذكاء الاصطناعي (رويترز)
زوار في جناح شركة «علي بابا» في معرض شنغهاي للذكاء الاصطناعي (رويترز)

أشعلت «علي بابا» موجة جديدة من القلق بشأن التكلفة المتصاعدة لسباق الذكاء الاصطناعي، بعدما أطلقت عملاق التجارة الإلكترونية والحوسبة السحابية الصينية طرح أسهم بقيمة 80 مليار دولار هونغ كونغي (10.21 مليار دولار أميركي)، لتمويل توسعاتها في الذكاء الاصطناعي، والبنية التحتية المرتبطة به، في خطوة دفعت سهم الشركة إلى هبوط حاد، وألقت بظلالها على قطاع التكنولوجيا الصيني بأكمله. وتراجعت أسهم «علي بابا» في هونغ كونغ بما يصل إلى 10.5 في المائة إلى أدنى مستوى في شهر، بعدما جرى تسعير الأسهم الجديدة عند 112.70 دولار هونغ كونغي للسهم، بخصم 8.4 في المائة عن إغلاق الجمعة. وتعد الصفقة أكبر طرح أولي لاحق للأسهم تنفذه شركة مدرجة في هونغ كونغ على الإطلاق، وثالث أكبر صفقة من نوعها عالمياً هذا العام بعد طرحي «ألفابت» و«إنتل». المشكلة بالنسبة إلى المستثمرين ليست في قدرة «علي بابا» على جمع الأموال، وإنما في السؤال الذي بات يطارد شركات التكنولوجيا من الصين إلى الولايات المتحدة: متى تتحول عشرات المليارات التي تنفق على الذكاء الاصطناعي إلى أرباح وتدفقات نقدية تبرر هذه الاستثمارات؟ وقال تشارلز وانغ، رئيس مجلس إدارة «شنتشن دراغون باسيفيك كابيتال مانجمنت»، إن العملية تمثل خبراً سلبياً على المدى القصير بسبب تخفيف حصص المساهمين، مشيراً إلى أن المستثمرين لا يفضلون عادة الإنفاق الرأسمالي الكبير، حتى إذا كان الاستثمار مفيداً على المدى الطويل. ويتفق جيسون تشان، الاستراتيجي لدى «بنك أوف إيست آسيا»، مع هذا التقييم، إذ وصف حجم الطرح والخصم بأنه مفاجئ للسوق، محذراً من ضغوط تخفيف الملكية، ومن عودة التساؤلات حول العائد الذي يمكن أن تحققه المنافسة الشرسة في الذكاء الاصطناعي.

رهان بـ56 مليار دولار: الطرح الجديد ليس خطوة منفصلة، وإنما جزء من استراتيجية استثمارية ضخمة أعلنتها «علي بابا» في أكتوبر (تشرين الأول)، تتضمن إنفاق 380 مليار يوان، أو نحو 56.54 مليار دولار خلال ثلاث سنوات على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي. وبالفعل، كشفت الشركة عند إعلان نتائجها الفصلية قبل نحو أسبوع أنها أنفقت ما يقارب نصف خطة الإنفاق الرأسمالي المخصصة للسنوات الثلاث، ما يعكس السرعة التي تتحرك بها لتوسيع قدراتها الحاسوبية، ومراكز البيانات، وخدمات الذكاء الاصطناعي. وفي مؤشر إلى حجم الضغط الذي يفرضه هذا الاستثمار على النتائج الحالية، هبط صافي أرباح «علي بابا» الفصلية بنسبة 75 في المائة على أساس سنوي، ويعود ذلك بصورة أساسية إلى النفقات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. لكن الشركة تراهن على أن الطلب المتسارع سيختصر فترة انتظار العائد. فقد خفضت تقديراتها لفترة استرداد استثمارات الذكاء الاصطناعي من ثلاث سنوات إلى عامين ونصف العام، مدفوعة بارتفاع الطلب على الخدمات ذات الصلة. كما افتتحت «علي بابا كلاود» الأسبوع الماضي ثالث مركز بيانات لها في كوريا الجنوبية، لترتفع شبكتها إلى 104 مناطق توافر موزعة على 30 منطقة حول العالم، في مؤشر إلى أن الاستثمار لا يستهدف السوق الصينية وحدها، بل بناء منصة حوسبة سحابية قادرة على المنافسة دولياً. وتكتسب هذه الاستثمارات بعداً استراتيجياً إضافياً في ظل احتدام المنافسة التكنولوجية بين الصين والولايات المتحدة. فالوصول إلى الرقائق المتقدمة والقدرات الحاسوبية ومراكز البيانات أصبح جزءاً من معادلة القوة الاقتصادية، ما يدفع شركات التكنولوجيا الصينية الكبرى إلى ضخ رؤوس أموال ضخمة لبناء منظومات محلية، وتقليل الاعتماد على التقنيات الأميركية.

السوق الصينية تدفع الثمن: ولم تبقَ تداعيات العملية محصورة في سهم «علي بابا»، فقد تراجع مؤشر هانغ سينغ 2.1 في المائة، وخسر مؤشر هانغ سينغ للتكنولوجيا 3.8 في المائة، بينما هبط مؤشر الذكاء الاصطناعي في هونغ كونغ بأكثر من 5 في المائة. وفي البر الرئيس، انخفض مؤشر شنغهاي المركب 0.7 في المائة إلى 3877.3 نقطة، وفقد «سي إس آي 300» نحو 1.3 في المائة. وكانت الخسائر أكثر حدة في أسهم النمو، إذ تراجع «تشاينكست» بنسبة 3.5 في المائة، وهبط مؤشر «سي إس آي للذكاء الاصطناعي» 4.7 في المائة، بينما خسر قطاع أشباه الموصلات أكثر من 2 في المائة. وهذه التحركات توضح أن المستثمرين بدأوا يعيدون تسعير مخاطر الإنفاق الرأسمالي للذكاء الاصطناعي على مستوى القطاع بأكمله، وليس شركة واحدة فقط. فجمع رأس المال من خلال إصدار أسهم جديدة يوفر للشركات تمويلاً لا يضيف ديوناً إلى ميزانياتها، لكنه يؤدي إلى تخفيف حصص المساهمين الحاليين، ويضغط على ربحية السهم، ما لم يحقق الاستثمار نمواً كافياً لتعويض هذا الأثر.

• اليوان يضيف متغيراً جديداً: تزامنت الضغوط على الأسهم مع تراجع طفيف لليوان من أعلى مستوياته في ثلاث سنوات ونصف. وتم تداول العملة المحلية قرب 6.7238 يوان للدولار، بعدما سجلت الجمعة أقوى مستوياتها منذ فبراير (شباط) 2023. ولا يزال اليوان مرتفعاً بنحو 4 في المائة أمام الدولار منذ بداية العام، بعد ثمانية أسابيع متتالية من المكاسب، مستفيداً من الضعف الواسع للعملة الأميركية. لكن بنك الشعب الصيني أظهر مجدداً أنه لا يريد ارتفاعاً سريعاً للعملة، إذ حدد السعر المرجعي عند 6.7841 يوان للدولار، أضعف بنحو 593 نقطة من تقديرات السوق. ويرى محللو «أو سي بي سي» أن البنك المركزي مرتاح لارتفاع تدريجي لليوان، لكنه يقاوم أي صعود سريع، أو أحادي الاتجاه. بالنسبة إلى «علي بابا»، سيكون الاختبار الحقيقي خلال العامين المقبلين في قدرة استثماراتها الهائلة على توليد إيرادات وأرباح تتناسب مع الأموال التي تضخها. فالذكاء الاصطناعي انتقل بالنسبة إلى المستثمرين من مرحلة الاحتفاء بحجم الإنفاق إلى مرحلة أكثر صرامة عنوانها «العائد على الاستثمار». وإذا نجحت الشركة في تحويل بنيتها التحتية الجديدة إلى نمو قوي في الحوسبة السحابية، وخدمات الذكاء الاصطناعي، فقد يبدو طرح الـ10.2 مليار دولار استثماراً استراتيجياً في توقيت حاسم. أما إذا تأخر العائد، فقد يصبح الهبوط الحالي للسهم بداية مرحلة أوسع يعيد خلالها المستثمرون تقييم السعر الحقيقي لسباق الذكاء الاصطناعي الصيني.


«موديز» ترفع تصنيف باكستان مع تحسن الاستقرار الاقتصادي

متداول في البورصة الباكستانية بمدينة كراتشي (إ.ب.أ)
متداول في البورصة الباكستانية بمدينة كراتشي (إ.ب.أ)
TT

«موديز» ترفع تصنيف باكستان مع تحسن الاستقرار الاقتصادي

متداول في البورصة الباكستانية بمدينة كراتشي (إ.ب.أ)
متداول في البورصة الباكستانية بمدينة كراتشي (إ.ب.أ)

رفعت وكالة «موديز» للتصنيف الائتماني، الاثنين، التصنيف السيادي لباكستان درجة واحدة إلى «بي3»، من «سي إيه إيه1»، في خطوة تعكس تحسن المؤشرات الاقتصادية الكلية وتراجع المخاطر المرتبطة بالتمويل الخارجي، بعد فترةٍ واجه خلالها الاقتصاد ضغوطاً مالية ونقدية حادة.

وأبقت الوكالة النظرة المستقبلية لباكستان عند «مستقرة»، ما يشير إلى توقعها استمرار التوازن النسبي بين التحسن في الأوضاع الاقتصادية من جهة، والتحديات المالية والائتمانية التي لا تزال تواجه البلاد من جهة أخرى.

وقالت «موديز» إنها تتوقع أن يكون التحسن الأخير في قدرة باكستان على تحمل أعباء الدين مستداماً، ومدعوماً باستمرار الاستقرار الاقتصادي الكلي. كما أشارت إلى تحسن الحوكمة وانحسار «مخاطر التعرض للصدمات الخارجية» بوصفهما من العوامل الرئيسية وراء رفع التصنيف.

ويمثل القرار إشارة إيجابية للحكومة الباكستانية، إذ يمكن أن يسهم تحسن التصنيف بمرور الوقت في خفض علاوة المخاطر التي يطلبها المستثمرون على الديون الباكستانية، وتحسين قدرة البلاد على الوصول إلى أسواق التمويل الدولية، رغم أن التصنيف لا يزال ضِمن الدرجات عالية المخاطر.

يأتي تحرك «موديز» بعد شهر واحد فقط من رفع وكالة «ستاندرد آند بورز» التصنيف الائتماني لباكستان، مستندة إلى تحسن الاستقرار المؤسسي والتنفيذ الفعال للإصلاحات المرتبطة ببرنامج صندوق النقد الدولي.

ويكتسب دعم صندوق النقد أهمية خاصة لاقتصاد باكستان؛ نظراً إلى دوره في تعزيز الاحتياطات والثقة بالسياسات الاقتصادية، إلى جانب دفع إسلام آباد نحو إصلاح المالية العامة.

ويعطي رفع التصنيف دفعة جديدة لمسار التعافي، لكنه يضع، في الوقت نفسه، مسؤولية أكبر على الحكومة للحفاظ على الانضباط المالي وتنفيذ الإصلاحات. وسيكون استمرار تحسن القدرة على خدمة الدين وتعزيز مصادر النقد الأجنبي عاملاً حاسماً لأي ترقيات ائتمانية إضافية مستقبلاً.