الزيدي حمل إلى طهران «مبادرة عراقية للتهدئة»

عراقجي قال إن رئيس الحكومة «نقل انطباعاته عن واشنطن... وهذا أمر عادي»

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (يمين) وهو يستقبل رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي (وسط) في طهران يوم 23 يوليو 2026 (الرئاسة الإيرانية)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (يمين) وهو يستقبل رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي (وسط) في طهران يوم 23 يوليو 2026 (الرئاسة الإيرانية)
TT

الزيدي حمل إلى طهران «مبادرة عراقية للتهدئة»

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (يمين) وهو يستقبل رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي (وسط) في طهران يوم 23 يوليو 2026 (الرئاسة الإيرانية)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (يمين) وهو يستقبل رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي (وسط) في طهران يوم 23 يوليو 2026 (الرئاسة الإيرانية)

كشف الناطق باسم الحكومة العراقية عن أن رئيس الوزراء، علي الزيدي، حمل إلى طهران «مبادرة» تهدف إلى تهدئة التصعيد في المنطقة، فيما أكدت بغداد أنها «لن تسمح بوجود أي تهديد لإيران ينطلق من الأراضي العراقية».

وجاءت هذه المواقف خلال زيارة رسمية أجراها الزيدي إلى طهران، بعد نحو أسبوع من لقائه الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، في واشنطن.

ووصل الزيدي طهران، ظهر الخميس، على رأس وفد رفيع، وكان في استقباله وزير الشؤون الاقتصادية والمالية الإيراني، علي مدني زاده، ممثلاً للرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، وفق ما أفاد به الموقع الإعلامي للحكومة الإيرانية.

وجرت مراسم الاستقبال الرسمي للزيدي في «قصر سعد آباد» بالعاصمة طهران، وكان في استقباله بزشكيان، حيث عُزف خلال المراسم النشيد الوطني لكلا البلدين، واستُعرض حرس الشرف.

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (يمين) وهو يستقبل رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي (وسط) في طهران يوم 23 يوليو 2026 (الرئاسة الإيرانية)

وقال الزيدي، إنه بحث مع بزشكيان عدداً من القضايا ذات الاهتمام المشترك، من بينها وضع آلية لعمل «اللجنة الاقتصادية العراقية - الإيرانية المشتركة».

وأكد الزيدي أن زيارته إيران تعبير عن عمق العلاقة وتجديد لها، وأنها تمثل جسر مودة بين الشعبين، مشيراً إلى «الشراكة التي تجمع البلدين في الدين والحضارة والجغرافية والثقافة».

وأوضح الزيدي أن الزيارة تأتي من أجل التباحث في قضايا تخص البلدين والمنطقة، داعياً إلى وجود استثمارات مشتركة في مختلف المجالات.

من جانبه، أكد الرئيس الإيراني أن الاستقرار الأمني مهم جداً، وأنه ينعكس إيجاباً على الواقع التنموي الثنائي، كما أشار إلى وجود فرص استثمارية مهمة مشتركة بين البلدين.

ورعى الزيدي وبزشكيان في العاصمة طهران مراسم توقيع 4 اتفاقيات ومذكرات تفاهم في مختلف المجالات، تهدف إلى تعزيز التعاون الثنائي والشراكة بين البلدين الجارين.

وتشمل الاتفاقياتُ، التي وقّعها عن الجانب العراقي وزراء كل من؛ الخارجية، والكهرباء، والمالية والتخطيط وكالة، الشحنَ والنقل الدولي البري للبضائع، ومذكرة تفاهم لمدّ «سكة حديد كرمنشاه - خسروي - خانقين- بغداد»، والتوأمة بين «أمانة بغداد» و«بلدية طهران».

«انطباعات عن واشنطن»

ونقل الزيدي «وجهات نظر وانطباعات عن زيارته الأخيرة واشنطن إلى المسؤولين الإيرانيين»، وفق وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.

وقال عراقجي، في تصريحات صحافية نقلها التلفزيون الإيراني، إن «بلاده لا تواجه حالياً مع الولايات المتحدة مشكلة تتعلق بالوساطة»، مضيفاً أن «المشكلة تكمن في طبيعة نهج الولايات المتحدة، وهو غير منطقي وقائم على المطالب المفرطة والهيمنة».

وكانت وسائل إعلام تداولت معلومات عن رسالة محتملة نقلها رئيس الحكومة العراقية إلى الجانب الإيراني، لكن من دون تأكيد رسمي.

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (وسط اليمين) برفقة أعضاء من حكومته خلال محادثات مع رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي (وسط اليسار) وأعضاء وفده في طهران يوم 23 يوليو 2026 (الرئاسة الإيرانية)

مبادرة عراقية

إلا إن الناطق باسم الحكومة العراقية حيدر العبودي، أكد في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «الزيدي حمل مبادرة تهدف إلى تحقيق الاستقرار في المنطقة، بما في ذلك التهدئة»، موضحاً أن «العراق يحظى بعلاقات متوازنة بمحيطه الإقليمي والدولي، ويستثمرها لصالح استقرار المنطقة، ولصالح إطلاق فرصة شاملة للتنمية الإقليمية».

وقبيل مغادرته إلى طهران، قال الزيدي في تدوينة على «إكس»، إنه «يتوجه إلى طهران لبحث الملفات ذات الاهتمام المشترك، والتعاون الثنائي، والتشاور بشأن القضايا الإقليمية والجهود الرامية إلى ترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة».

وأضاف أن «العراق وإيران تجمعهما روابط تاريخية وحضارية وحدود جغرافية ومصالح مشتركة، وهو ما يفرض مواصلة العمل بروح الحوار والتعاون والاحترام المتبادل، بما يعزز التنمية المستدامة والازدهار لشعبَي البلدين، ويسهم في دعم الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي».

مع ذلك، استبعد وزير الكهرباء العراقي الأسبق، لؤي الخطيب، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، حدوث أي اختراق اقتصادي بيّن «في ظل ظروف الحرب الراهنة بالمنطقة، التي من الصعب التنبؤ بتطوراتها بسبب انعدام الرؤية»، مشيراً إلى أن التحديات التي ستظهر «بعد هجمات طالت منشآت الطاقة الإيرانية وبناها التحتية، ستنعكس سلباً على تجهيز الكهرباء والغاز الإيراني للعراق أكثر فأكثر».

سياسياً، يرى الخطيب «أهمية الزيارة في حفظ توازن العلاقات بين العراق وحلفائه الاستراتيجيين، إقليمياً ودولياً، وهي بالتالي تلبية لدعوة بروتوكولية لتوطيد العلاقة بين حكومة الزيدي حديثة العهد والحكومة الإيرانية».

وبشأن قدرة العراق على لعب دور وسيط وفاعل في الحرب الدائرة، أكد الخطيب، أن الأمر «يقتصر على تأثير طهران على الفصائل المسلحة في العراق وأهمية انصهارها في المنظومة السياسية ومؤسسات الدولة»، وأن «الجهد الدبلوماسي الإقليمي سيبقى في عهدة عُمان وباكستان بالدرجة الأساس، ودول إقليمية أخرى».

وكشف الناطق باسم الحكومة العراقية عن أن رئيسها، علي الزيدي، حمل إلى طهران «مبادرة» تهدف إلى تهدئة التصعيد في المنطقة، فيما أكدت بغداد أنها «لن تسمح بوجود أي تهديد لإيران ينطلق من الأراضي العراقية».

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (يمين) خلال استقباله رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في طهران يوم 23 يوليو 2026 (الرئاسة الإيرانية)

ماذا يقول الخبراء؟

من جانبه، يقول أستاذ العلوم السياسية في جامعة النهرين، ياسين البكري، لـ«الشرق الأوسط»، إن «زيارتَي الزيدي؛ واشنطن ومن ثم طهران، مترابطتان من حيث النمط المعتاد لرؤساء الوزراء السابقين في زيارات تهدف إلى التوازن بين الطرفين».

وليس من الواضح، بالنسبة إلى البكري، ما إذا كان هناك طلب أميركي للعب دور في الأزمة الحالية، «لكن قد تكون فرصة للعراق أن يحاول الزج بنفسه بدور في هذا الملف مع صعوبته»، مشيراً إلى أن «إيران تفهم أن واشنطن تسعى بقوة إلى نزع العراق من نفوذها، وربما تعتقد أن هناك نية أميركية لجعل العراق حائط صد، ولإحياء دوره موازناً استراتيجياً في مقابلها».

في السياق نفسه، أوضح أستاذ الإعلام غالب الدعمي لـ«الشرق الأوسط» أن «طهران ترى في الزيدي فرصة أخيرة وحبل نجاة خصوصاً بعد تعثر المفاوضات التي قادتها باكستان مؤخراً»، مؤكداً في الوقت نفسه أن «المُخفى في هذه الزيارة هو تبليغ الزيدي الجانب الإيراني ضرورة رفع الغطاء عن الفصائل المسلحة لحصر سلاحها والاستمرار في حملة مكافحة الفساد مقابل أن يتولى العراق دور الوساطة».

وكان المتحدث باسم الحكومة العراقية، حيدر العبودي، قال إن الحكومة لا تعتزم مناقشة ملف حصر السلاح بيد الدولة خلال الزيارة، مشدداً على أن «حصر السلاح شأن سيادي عراقي لا يناقَش في عواصم أخرى».

وكانت تقارير محلية تحدثت عن احتمال أن يطلب الزيدي من طهران ممارسة ضغوط على فصائل مسلحة لتسليم صواريخ وطائرات مسيَّرة وإنهاء ما تصفه الحكومة بـ«ملف السلاح المنفلت» قبل نهاية سبتمبر (أيلول) المقبل. وهي تقارير لم تؤكدها الحكومة العراقية.

وكان الزيدي قد أشار في مقابلة مع مجلة «ذا أتلانتيك»، خلال زيارته واشنطن، إلى أن العراق يسعى لتبني مقاربة تركز على الاستثمار والتنمية الاقتصادية في مواجهة تداعيات التوترات الإقليمية، بعدما تسبب إغلاق مضيق هرمز، وفق قوله، في خسائر مالية تجاوزت 50 مليار دولار؛ مما زاد الضغوط على المالية العامة العراقية.


مقالات ذات صلة

بغداد: استثناء خاص للخطوط العراقية لتسيير رحلات إلى إيران

المشرق العربي طائرة تابعة للخطوط الجوية العراقية تظهر بعد استئناف الرحلات إلى لبنان (أرشيفية- رويترز)

بغداد: استثناء خاص للخطوط العراقية لتسيير رحلات إلى إيران

كشف وزارة النقل العراقية اليوم الثلاثاء أن الخطوط الجوية العراقية حصلت على استثناء خاص لتسيير رحلاتها إلى إيران.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
شؤون إقليمية مسافرة إيرانية تحمل أمتعتها تغادر مطار النجف الدولي في النجف بالعراق يوم 23 سبتمبر 2026 (رويترز)

«الخطوط العراقية» تستأنف الرحلات بين النجف ومطارات إيران

ذكرت «وكالة الأنباء العراقية»، اليوم ‌(الاثنين)، ‌أن شركة «الخطوط ⁠الجوية العراقية» استأنفت رحلاتها ⁠بين مدينة النجف ⁠والمطارات الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي عراقي يمر أمام لوحة إعلانية تحمل العَلم العراقي في ساحة التحرير بوسط بغداد 22 سبتمبر الحالي (أ.ف.ب)

آخر جنود التحالف الدولي في طريقهم لمغادرة العراق

تواصل السلطات العراقية استعداداتها الأخيرة وصولاً إلى ما وصفته بـ«يوم السيادة» الذي سيشهد خروج آخر جندي من قوات التحالف الدولي.

فاضل النشمي (بغداد)
رياضة عربية سليمان بن علي البوسعيدي رئيس الاتحاد العُماني لكرة القدم (الاتحاد العُماني)

رئيس الاتحاد العُماني لـ«الشرق الأوسط»: استضافة كأس الخليج ستأتي في وقتها… وندعم ملف العراق

أكد سليمان بن علي البوسعيدي، رئيس الاتحاد العُماني لكرة القدم، أن استضافة سلطنة عُمان لبطولة كأس الخليج ستأتي في الوقت المناسب، مشيراً إلى دعم بلاده ملف العراق.

علي العمري (جدة )
المشرق العربي مركبة تابعة لقافلة عسكرية أميركية تسير في أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق (أرشيفية - أ.ف.ب)

كردستان العراق: تصاعد المخاوف من الانسحاب الوشيك لـ«التحالف الدولي»

في حين تستعد الحكومة الاتحادية في بغداد للاحتفال الأربعاء المقبل بـ«يوم السيادة» تبدي غالبية الزعامات الكردية مخاوف شديدة من الانسحاب المرتقب لـ«التحالف الدولي»

فاضل النشمي (بغداد)

الشيباني وكالاس يبحثان سبل تعزيز التعاون ودعم إعادة إعمار سوريا

وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني يستقبل الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية كايا كالاس في دمشق (د.ب.أ)
وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني يستقبل الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية كايا كالاس في دمشق (د.ب.أ)
TT

الشيباني وكالاس يبحثان سبل تعزيز التعاون ودعم إعادة إعمار سوريا

وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني يستقبل الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية كايا كالاس في دمشق (د.ب.أ)
وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني يستقبل الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية كايا كالاس في دمشق (د.ب.أ)

التقى وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، اليوم (الثلاثاء)، الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، كايا كالاس، في العاصمة دمشق.

وبحث الجانبان خلال اللقاء العلاقات بين سوريا والاتحاد الأوروبي، وسبل تطوير التعاون المشترك وتعزيزه، إلى جانب آخر المستجدات السياسية والأمنية في المنطقة.

كما تناول اللقاء الجهود المبذولة لدعم الاستقرار في سوريا، وتعزيز مسار التعافي الاقتصادي، إضافةً إلى ملفات إعادة الإعمار والمشاريع التنموية في البلاد.


بن غفير يتوعد بحرق جثة السنوار ويحمّل نتنياهو المسؤولية عن «7 أكتوبر»

بن غفير يشارك في احتفال ديني بملعب خارج كيبوتس نير عام قرب الحدود مع قطاع غزة الأحد الماضي (أ.ف.ب)
بن غفير يشارك في احتفال ديني بملعب خارج كيبوتس نير عام قرب الحدود مع قطاع غزة الأحد الماضي (أ.ف.ب)
TT

بن غفير يتوعد بحرق جثة السنوار ويحمّل نتنياهو المسؤولية عن «7 أكتوبر»

بن غفير يشارك في احتفال ديني بملعب خارج كيبوتس نير عام قرب الحدود مع قطاع غزة الأحد الماضي (أ.ف.ب)
بن غفير يشارك في احتفال ديني بملعب خارج كيبوتس نير عام قرب الحدود مع قطاع غزة الأحد الماضي (أ.ف.ب)

توعد وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، بحرق جثة يحيى السنوار، رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس»، الذي قتل في اشتباكات بشكل مفاجئ بمدينة رفح في أكتوبر (تشرين الأول) 2024، مع قوة إسرائيلية كانت تقوم بأعمال عسكرية في حي تل السلطان.

وقال بن غفير في تغريدة له عبر منصة «إكس»: «عندما أصبح وزيراً للدفاع في الحكومة المقبلة سأحرق جثة السنوار وإرهابيي 7 أكتوبر». وعلّق على صورة نشرها له برفقة يحيى السنوار، وجثة هامدة خلفهما مع مشنقة، بالقول: «هذا هو العمل الأخلاقي والصحيح والعادل... من أجل إخوتنا وأخواتنا المقدسين الذين قُتِلوا واغتُصبوا وذبحوا في المذبحة المروعة في 7 أكتوبر».

ملصق انتخابي لبن غفير في القدس (أ.ف.ب)

ولم تتوقف وسائل الإعلام العبرية المختلفة كثيراً عند تغريدة بن غفير، التي تأتي في إطار الحملة الانتخابية، وتزامناً مع استمراره في اقتحام المسجد الأقصى الاثنين، والمسجد الإبراهيمي في الخليل، الثلاثاء، برفقة مئات المستوطنين الذين اقتحموا المسجدين بأعداد كبيرة بمناسبة «عيد العُرش» اليهودي.

وزعم بن غفير، الذي ظهر أمس يؤدي رقصات وصلوات تلمودية في الأقصى، واليوم في الإبراهيمي، أنه تعرض لنحو 11 محاولة اغتيال بفعل سياساته الهادفة للجم الفلسطينيين، في إشارة منه إلى إعلانات متكررة من المخابرات الإسرائيلية بإحباط هجمات من فلسطينيين كانوا في بدايات مراحل التخطيط لاغتياله.

وظهر بن غفير منذ يومين في مقطع فيديو وهو يقتحم برفقة قوات القمع الإسرائيلية سجناً إسرائيلياً يوجد به الأسير حسن سلامة من القادة التاريخيين في «كتائب القسام» الجناح المسلح لحركة «حماس»، وأحد رفاق السنوار، وهدده بالقتل والإعدام، ما أثار انتقادات فلسطينية واسعة في ظل تكرار هذا المشهد الذي تكرر سابقاً مع القيادي البارز في «فتح»، مروان البرغوثي.

وفي مقابلة مع إذاعة هيئة البث الإسرائيلية العامة، صباح الثلاثاء، قال بن غفير إنه يطمح إلى أن يكون وزيراً للدفاع في الحكومة المقبلة، وإنه سيقود تغييراً مختلفاً يقوم على الحسم لا الاحتواء، مشيراً إلى أن هذا ما يريده شعب إسرائيل.

وحمّل بن غفير، رئيس وزراء الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، المسؤولية عن الفشل والإخفاق في هجوم «7 أكتوبر 2023»، متهماً في الوقت ذاته رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق هرتسي هاليفي، ورئيس جهاز الأمن العام (الشاباك) رونين بار، بأنهم ضللوا نتنياهو ولم يقدموا له معلومات كافية عما كانت لديهم من معلومات استخباراتية حول نوايا «حماس».

بن غفير وسط احتفال ديني بمناسبة عيد يهودي عند حائط المبكى في البلدة القديمة للقدس أمس الأثنين (رويترز)

وقال بن غفير عن نتنياهو: «لدي أيضاً انتقادات له، ولهذا السبب أنا في حزب (القوة اليهودية) وليس في (الليكود)... قبل أكتوبر قدمت رؤية مختلفة عن غزة، لكنها قوبلت بازدراء من كبار المسؤولين... لقد احتقروني بصفتي وزيراً للأمن القومي، كما قلل نتنياهو من شأني وقال إن المهنيين يقولون إنه لن يحدث شيء من غزة، وكان ذلك قبل أسبوع فقط من 7 أكتوبر».

كما رد بن غفير على اتهامات وجهت لنتنياهو، بشأن تحويل ملايين الدولارات إلى قطاع غزة، مشيراً إلى أن القرار حينها لم يتخذ في إطار الحكومة أو المجلس المصغر (الكابنيت)، وأنه لو كان آنذاك لقلب الطاولة ورفض مثل هذا القرار، لافتاً إلى أنه سبق له أن استقال من الحكومة السابقة بعدما استاء من بعض قراراتها، قائلاً: «في النهاية، تبين أنني كنت على حق في كل ما قلته، ولم يصدقني أحد ولم يصغِ إليّ أحد».

وكان بن غفير قد ظهر في الثاني والعشرين من الشهر الحالي، بمؤتمر صحافي، أكد خلاله أنه سيطالب في الحكومة المقبلة بأن يتولى منصب وزير الدفاع، باعتباره شخصاً ليس أسيراً لأي مفهوم، وأنه شخص يأتي من خارج المؤسسة العسكرية.

ولفت إلى أن الوزارة التي يتولى مسؤوليتها حالياً (الأمن القومي) ستبقى في يد حزبه ويقودها وزير منه.

وعرض بن غفير رؤيته الأمنية للحكومة المقبلة القائمة على تشجيع الهجرة الطوعية للفلسطينيين من غزة والضفة الغربية.


بغداد: استثناء خاص للخطوط العراقية لتسيير رحلات إلى إيران

طائرة تابعة للخطوط الجوية العراقية تظهر بعد استئناف الرحلات إلى لبنان (أرشيفية- رويترز)
طائرة تابعة للخطوط الجوية العراقية تظهر بعد استئناف الرحلات إلى لبنان (أرشيفية- رويترز)
TT

بغداد: استثناء خاص للخطوط العراقية لتسيير رحلات إلى إيران

طائرة تابعة للخطوط الجوية العراقية تظهر بعد استئناف الرحلات إلى لبنان (أرشيفية- رويترز)
طائرة تابعة للخطوط الجوية العراقية تظهر بعد استئناف الرحلات إلى لبنان (أرشيفية- رويترز)

كشف وزارة النقل العراقية اليوم الثلاثاء أن الخطوط الجوية العراقية حصلت على استثناء خاص لتسيير رحلاتها إلى إيران، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وقالت الوزارة: «من المتوقع استئناف رحلات الخطوط الجوية العراقية من وإلى إيران في أكتوبر (تشرين الأول) على أن تكون الانطلاقة من مطار النجف الدولي بعد استكمال المتطلبات التنظيمية اللازمة».