الحرب الروسية - الأوكرانية ترسم واقعاً جيوسياسياً جديداً في عامها الرابع

كييف تبحث تنازلات سيادية لوقف النار... وأوروبا تتحوَّل ساحة اختبار لموازين القوى

أوكرانيون يصطفون للحصول على وجبات طعام ساخن بعدما أدى قصف روسي إلى انقطاع الكهرباء عن مناطق واسعة في كييف، يوم 30 يناير (أ.ب)
أوكرانيون يصطفون للحصول على وجبات طعام ساخن بعدما أدى قصف روسي إلى انقطاع الكهرباء عن مناطق واسعة في كييف، يوم 30 يناير (أ.ب)
TT

الحرب الروسية - الأوكرانية ترسم واقعاً جيوسياسياً جديداً في عامها الرابع

أوكرانيون يصطفون للحصول على وجبات طعام ساخن بعدما أدى قصف روسي إلى انقطاع الكهرباء عن مناطق واسعة في كييف، يوم 30 يناير (أ.ب)
أوكرانيون يصطفون للحصول على وجبات طعام ساخن بعدما أدى قصف روسي إلى انقطاع الكهرباء عن مناطق واسعة في كييف، يوم 30 يناير (أ.ب)

مع حلول الذكرى الرابعة لاندلاع الحرب الشاملة بين روسيا وأوكرانيا، تبدو الحصيلة كارثية بكل المعايير، ليس فقط على الطرفين المباشرين في هذه المواجهة، بل وعلى المحيط الإقليمي حولهما، والعالم كله الذي تعرَّض لأسوأ تداعيات لصراع عسكري مفتوح منذ الحرب العالمية الثانية.

عندما اخترقت الدبابات الروسية فجر 24 فبراير (شباط) 2022 الحدود، وسارت في أرتال مدعومة بغطاء ناري جوي كثيف نحو كييف ومدن رئيسية أخرى، بدا أن الكرملين اتخذ قراره الحاسم بناءً على معطيات أكدت أن «العملية العسكرية الخاصة» وفقاً للتسمية الرسمية للحرب، ستكون مجرد نزهة قصيرة، ولن تلبث الأعلام الروسية أن ترتفع فوق مبنى «الرادا» (البرلمان) والقصر الرئاسي في كييف. وتوقعت تقارير قُدّمت في حينها إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن يستقبل الأوكرانيون الجيش الروسي بالزهور، وأن تتم بسرعة إطاحة الحكومة «النازية» لفولوديمير زيلينسكي ووضع أوروبا والعالم أمام واقع جديد.

لكن الهجوم المباغت الواسع والمتعدد الجبهات، لم يلبث أن انقلب ضد طموحات الكرملين المتسرعة. وبدا أن أوكرانيا التقطت أنفاسها سريعاً، وأطلقت مواجهة قوية حولت «العملية الخاطفة» إلى أسوأ وأطول حرب تشهدها أوروبا منذ عقود.

ومع دخول الصراع عامه الخامس وسط استعصاء دبلوماسي، رغم جولات المفاوضات المكوكية، ورغم أن الرئيس دونالد ترمب رمى بكل ثقله لدفع عملية سلام شائكة ومعقدة ومرهونة بشروط ومتطلبات صعبة للطرفين، تبدو الحصيلة الثقيلة للمواجهة قد رسمت خرائط جديدة. وبدلت أولويات أطراف كثيرة. على رأسها الخاسر الأوكراني الأكبر. وأوروبا المنقسمة بشدة، والخائفة بقوة من فقدان مظلة الحماية الأميركية.

حصيلة قاسية

خلَّفت الحرب في أوكرانيا نحو مليوني ضحية من العسكريين الروس والأوكرانيين بين قتلى وجرحى ومفقودين، حسب دراسة حديثة نشرها مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS) الأميركي. ورغم أن روسيا تتكتم على خسائرها، لكن المركز رصد أن عدد القتلى الروس بلغ 325 ألفاً منذ اندلاع الحرب، وبلغ إجمالي عدد ضحاياها مليوناً و200 ألف، بين قتيل وجريح ومفقود، إلا أن موسكو اعتبرت الأرقام غير دقيقة ومبالغ جداً فيها. وأشار المركز إلى أن «أي قوة عظمى لم تتكبد هذا العدد من القتلى والجرحى في أي حرب منذ الحرب العالمية الثانية»، لافتاً إلى أن «القوات الروسية تتقدم ببطء ملحوظ في الميدان».

وتكبّدت كييف أيضاً خسائر فادحة، فقد أسفر النزاع عن تسجيل ما بين 500 ألف و600 ألف ضحية، من بينهم ما بين 100 ألف و140 ألف قتيل، بين فبراير (شباط) 2022 وديسمبر (كانون الأول) 2025، حسب مركز الأبحاث.

لكن الخسائر الأوكرانية لا تقتصر على الجانب البشري، علماً بأن كييف تواجه أزمة حادة في هذا المجال؛ بسبب الفارق الكبير في التعداد السكاني وقدرات التجنيد والزج بمقاتلين جدد في ساحات المعركة. والمقارنة هنا واضحة بنسبة 3 مقابل واحد. أبرز النتائج المباشرة الأخرى، سيطرة روسيا على نحو 20 من مساحة أوكرانيا، وتشريد ملايين الأوكرانيين. كما تسببت الحرب في أزمات غذائية عالمية، وعقوبات غربية غير مسبوقة على روسيا، ودمار واسع في البنية التحتية، وتحول جيوسياسي جذري في أوروبا.

صورة للمحادثات بين أوكرانيا وروسيا بقيادة واشنطن في جنيف لإنهاء الحرب بأوكرانيا، يوم 17 فبراير (رويترز)

وبالنسبة للوضع الميداني على الجبهات، باتت روسيا تسيطر فعلياً على مناطق واسعة في شرق وجنوب أوكرانيا (نحو 27 في المائة من مساحة أوكرانيا إذا أضيفت شبه جزيرة القرم والأراضي التي انتقلت للسيطرة الروسية منذ 2014). وتسببت الحرب في تشريد ما بين 15 و30 مليون أوكراني، تحولوا لاجئين داخل البلاد وخارجها.

فضلاً عن الدمار الاقتصادي والبنية التحتية؛ إذ أسفرت سنوات الحرب عن تدمير شامل لمدن أوكرانية (مثل ماريوبول)، واستهداف واسع لمحطات الطاقة والكهرباء.

على صعيد التداعيات العالمية، فقد تسببت الحرب في أزمة طاقة وغذاء عالمية، وارتفاع أسعار الوقود، وعقوبات اقتصادية دولية خانقة فرضت على روسيا وبيلاروسيا.

وفتحت المحكمة الجنائية الدولية تحقيقات في جرائم حرب، وصدرت مذكرات اعتقال بحق مسؤولين روس، بمن فيهم الرئيس فلاديمير بوتين.

أما الوضع الجيوسياسي، فقد تبدل جذرياً مع توسع حلف «ناتو» عبر انضمام فنلندا والسويد، وزيادة الاعتماد الأوكراني على المساعدات العسكرية الغربية، واتجاه روسيا نحو تعزيز التحالفات مع دول مثل الصين وكوريا الشمالية.

أوروبا خاسرة

لا شكّ أن الخاسر الأول في هذه المواجهة العسكرية هو أوكرانيا، التي بات على سلطتها أن تقدم تنازلات سيادية لوقف الحرب. والخاسر الثاني هو أوروبا؛ لأنها تحولت ساحة اختبار لموازين القوى، وبات على دولها أن تختار بين حلف تقليدي يحتاج إلى دعم مالي للقيام بمهامه، وبين خصم تقليدي يحتاج إلى جائزة ترضية كي يوقف هجومه الشامل.

أوروبا في هذا السياق التناحري أصبحت في موقع صعب، فهي في حاجة إلى واشنطن لتأمين الحماية، وهي أيضاً لا تستطيع أن تتحمل بمفردها تكلفة الحرب. وبسبب موقعها الصعب، فإن الدول الأوروبية باتت مضطرة إلى إعادة هيكلة شبكة علاقاتها وترتيب سُلم أولويات يعطي أفضلية لمظلة الدفاع من دون استفزاز للجار الروسي.

في هذا السياق، رأى الخبير الاقتصادي والمحلل السياسي فولفغانغ مونشاو أن القادة الأوروبيون ارتكبوا خطأً فادحاً بعدم إدراكهم هشاشتهم الجيوسياسية؛ الأمر الذي خدم موسكو في نهاية المطاف. فبدلاً من الانهيار المتوقع، عززت روسيا موقعها، بينما ظل الغرب أسيراً لنظرةٍ عفّى عليها الزمن.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان، يوم 28 يونيو 2019 (رويترز)

ووفقاً للمحلل، ارتكبت النخب السياسية الحاكمة في أوروبا خطأً جسيماً في حساباتها. فقد رفضت الاعتراف بالواقع الواضح: أن مركز القوة الجيوسياسية قد انتقل منذ زمن بعيد إلى خارج أوروبا.

ويُشير مونشاو إلى أوجه تشابه مع بداية الحرب العالمية الأولى، حين كان العالم يعيش في وهم أن القتال سينتهي في غضون أشهر. ويرى أن التوقعات الغربية الحالية أبعد ما تكون عن الواقع. يصف الخبير الرغبة في هزيمة روسيا واستمرار الحرب في أوكرانيا إلى الأبد بأنها غير واقعية.

زيلينسكي مع وزير الدفاع الألماني على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن، يوم 13 فبراير (أ.ف.ب)

الكرملين يفاوض من موقع قوة

في المقابل، يبدو الكرملين في موقع أكثر راحة، رغم طول أمد الحرب، خلافاً لتوقعاته، ورغم استنزاف قدرات روسيا بقوة، فإنه على طاولة المفاوضات يتمسك بشروطه بقوة؛ إذ يدرك أنه لا يستطيع أن يخرج خاسراً من المعركة بسبب التداعيات التي سترتد على هيبة بوتين وقيادته ووعوده بأن تبقى الأراضي الأوكرانية التي ضمها بشكل أحادي «روسية إلى الأبد». فضلاً عن ذلك، يبدو أن الكرملين أكثر ثقة بأنه أفشل فكرة «إلحاق هزيمة استراتيجية» بروسيا وإجبارها على الانكفاء مجدداً.

كما يبدو الكرملين مطمئناً إلى فشل سياسات «العزلة» بسبب انهيار الثنائية القطبية وانكسار القطبية الأحادية وبدء نمو تعددية توزّع مصادر القوة على مجموعة مراكز جغرافية.

أصبحت موسكو أكثر قناعة كما تشير دراسات، بأن الحصار على اقتصادها بات من مخلفات الماضي؛ نظراً إلى التحولات التي طرأت على الأسواق الدولية، واضمحلال الاختلاف الآيديولوجي الذي كان يعطي الغرب ذريعة لفرض شروطه وخياراته.

أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته في كييف، يوم 3 فبراير (أ.ف.ب)

يرى محللون أن أحد أكبر أخطاء الغرب هو اعتقاده بعزلة روسيا التامة. فعلى الرغم من فرض 19 حزمة عقوبات وتوقعات التخلف عن السداد، لم ينجُ الاقتصاد الروسي فحسب، بل حقق نمواً ملحوظاً، وانتقل إلى حالة تأهب قصوى.

ويرى خبراء أن بين أسباب الصمود الروسي المغالطة في تقييم القوة الاقتصادية الروسية بالدولار. فباستخدام تعادل القوة الشرائية، تتفوق روسيا عملياً على ألمانيا في قدرتها على تصنيع الأسلحة.

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين خلال «قمة ألاسكا» يوم 15 أغسطس 2025 (أ.ف.ب)

وتؤكد دراسات أن «روسيا لا تحتاج إلى الدولار أو اليورو لإنتاج الدبابات والصواريخ». ورغم القيود المفروضة والصعوبات الجمة نجحت روسيا في توسيع حجم منظومة الصناعات العسكرية بنحو ثلاثة أضعاف، ووصلت هذه النسبة إلى أكثر من 10 أضعاف لبعض الطرازات من الأسلحة والتقنيات، كما نجحت في ردم الهوة في التفوق الأوكراني والغربي عموماً في مجال الأسلحة الحديثة والتقنيات الذكية مثل المسيَّرات متعددة الاستخدام.

في كل الأحوال، تشير تقديرات إلى أن الكرملين على أبواب العام الخامس للحرب، يخوض مفاوضات وهو أكثر استعداداً من قبل لمواصلة الانخراط في حرب الاستنزاف المريرة خلافاً لوضع أوكرانيا وأوروبا.

خرائط جديدة

لكن العنصر الأبرز في أوراق الضغط الروسية مع حلول الذكرى الرابعة لاندلاع الحرب، تمثل في التغيير الكبير الذي طرأ على الواقع الميداني منذ وصول الرئيس الأميركي إلى البيت الأبيض في ولايته الجديدة، وإطلاقه الشعار الخالد حول إنهاء الحرب في 24 ساعة. يكفي القول إن موسكو نجحت في تكريس واقع ميداني جديد كلياً، يوفر مجالات أوسع للمناورة وهوامش عريضة للتفاوض بواقع مربح جداً للكرملين.

لذلك؛ فإن العرض الأميركي في القمة الوحيدة التي جمعت الرئيسين بوتين وترمب في ألاسكا حول «تبادل الأراضي»، وهو مفهوم كان غامضاً أصلاً ومليئاً بالقنابل الموقوتة، قوبل على الفور بموافقة روسية.

هذا العرض تبدلت لهجته قليلاً خلال جولات التفاوض التي جرت مع كييف وعواصم أوروبية، لكنه حافظ في المجمل على جوهره، من خلال إقرار واشنطن بضرورة تنازل أوكرانيا عن جزء واسع من أراضيها مقابل السلام.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يستقبل المبعوث الرئاسي الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم 22 يناير (إ.ب.أ)

موسكو تبدو مستعدة لـ«تبادُل» تنسحب بموجبه من أراضٍ أوكرانية تحت سيطرتها، في مقابل «انسحاب» أوكراني كامل من الأراضي التي ضمتها موسكو بشكل أحادي في 2014 و2023.

المعنى واضح؛ على أوكرانيا أن تحافظ على ما تبقى من جغرافيتها وضمان انسحاب موسكو من مناطق لا تعدها جزءاً منها أصلاً مثل محيط خاركيف وسومي ومناطق في محيط دونيتسك ولوغانسك، في مقابل طي هذه الصفحة نهائياً.

وخلال انشغال العالم بـ«الوساطة» الأميركية خلال الأشهر من مارس (آذار) 2024 وحتى نهاية الصيف، تقدمت القوات الروسية ببطء وثبات، كالمدحلة التي سوت كل شيء أمامها في الطريق. استغلت القوات الروسية الوقت بشكل مثمر عبر تبنِّي استراتيجية تقوم ليس على محاولة إلحاق هزيمة كاملة بالعدو، بل بإضعافه وإنهاكه على المدى البعيد؛ نظراً لأن إلحاق هزيمة كاملة بأوكرانيا كان يتطلب تعبئة واسعة النطاق للبلاد: تجنيد مئات الآلاف، أو حتى مليون مقاتل جديد، ونقل الصناعة بالكامل إلى حالة حرب. كان الخيار إنهاكاً تدريجياً لأوكرانيا وتوسيع مساحة السيطرة الميدانية تدريجياً، وهو أمر حدث من دون انعكاسات داخلية على الاقتصاد والمجتمع في روسيا. في هذا الإطار، فرضت روسيا بين مارس وأغسطس (آب) سيطرة كاملة على أكثر من 3.5 ألف كيلومتر مربع فيها 149 بلدة أو منطقة مأهولة بالسكان.

الرئيس الصيني مع بوتين في الذكرى الـ80 لانتصار الثورة الصينية في بكين، يوم 3 سبتمبر 2025 (إ.ب.أ)

وحالياً، بات الجيش الروسي يسيطر على 99.7 في المائة من لوغانسك، و79 في المائة من دونيتسك و74 في المائة من منطقة زابوريجيا، و76 في المائة من منطقة خيرسون.

وهذه هي المناطق الأربع التي ضمتها موسكو سابقاً، ولا تنوي التخلي عنها ضمن أي اتفاق سلام مقبل. لكن هنا تجدر الإشارة إلى «تنازلات» مهمة قد تقدمها موسكو في إطار التراجع عن فكرة انسحاب أوكرانيا من المناطق التي ما زالت تسيطر عليها في خيرسون وزابوريجيا في مقابل الإبقاء على خطوط التماس الحالية في هاتين المنطقتين. ويكفي أنه خلال جولة المفاوضات الأخيرة في جنيف تم التطرق إلى وضع محطة زابوريجيا النووية مؤشراً إلى تقدم في هذا المجال.

لكن في كل الأحوال تكمن أهمية التوسع الروسي العسكري في أن أي محادثات سلام كانت تفترض وقفاً نهائياً لإطلاق النار على الحدود الراهنة؛ ما يعني أن الفترة الماضية منحت بوتين القدرة على أقصى توسيع ممكن لمكاسبه المستقبلية بما يضمن التزامه بعدم التخلي عن المناطق الجديدة.

شخصان يمُرّان أمام نصب تذكاري لجنود قُتلوا بالحرب مع روسيا، بكييف يوم 2 فبراير (أ.ف.ب)

بالإضافة إلى ذلك، أقامت موسكو خلال تلك الفترة نفسها منطقتين عازلتين، واحدة جنوباً في دنيبروبتروفسك والأخرى شرقاً على طول الحدود مع سومي وخاركيف؛ بذلك أبعدت موسكو مصادر النيران عن المناطق الواقعة تحت سيطرتها لعشرات الكيلومترات. وهذا أسفر في المقابل عن توسيع اعتماد أوكرانيا على المسيَّرات لاستهداف العمق الروسي، لكن ذلك لا يؤثر كثيراً حتى الآن في خطوط التماس.

لذلك؛ يمكن القول إن صعوبات إضافية برزت أمام أوكرانيا حول مسألة التفاوض على الأراضي، لم يبق شيء للتفاوض عليه وفقاً لتعليق روسي، بينما ما زالت الأمور المتعلقة بحياد أوكرانيا وتقويض جيشها ومنع دخول قوات أجنبية للفصل بين العناصر المحتملة للتفاوض في مرحلة مقبلة.


مقالات ذات صلة

بريطانيا تسمح للجيش باعتلاء ناقلات «أسطول الظل» الروسي

أوروبا «أسطول الظل» يمكّن روسيا من تصدير النفط على الرغم من العقوبات الغربية (إ.ب.أ) p-circle

بريطانيا تسمح للجيش باعتلاء ناقلات «أسطول الظل» الروسي

قال رئيس الوزراء البريطاني، الأربعاء، إنه منح الجيش الإذن بالصعود على متن سفن واحتجازها تقول حكومته إنها جزء من «أسطول الظل» الذي ينقل النفط الروسي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا جنود أوكرانيون يستعدون لإطلاق صواريخ «غراد» باتجاه القوات الروسية بالقرب من بلدة تشاسيف يار الواقعة على خط المواجهة في دونيتسك بمنطقة دونباس في أوكرانيا - 15 يناير 2026 (رويترز)

أميركا تربط الضمانات الأمنية بتنازل أوكرانيا عن منطقة دونباس لصالح روسيا

قال الرئيس الأوكراني إن أميركا جعلت عرضها تقديم الضمانات الأمنية اللازمة لاتفاق سلام مشروطا بتنازل كييف عن منطقة دونباس في شرق البلاد بالكامل لروسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث من كييف إلى قادة الاتحاد الأوروبي عبر الفيديو خلال قمة للاتحاد الأوروبي في مقر الاتحاد في بروكسل 19 مارس 2026 (أ.ف.ب)

زيلينسكي: روسيا سعت لابتزاز أميركا في مسألة إمداد إيران بالمعلومات الاستخباراتية

قال الرئيس الأوكراني إن روسيا سعت إلى ‌ابتزاز أميركا ​عبر ⁠عرضها ​التوقف عن ⁠تزويد إيران بالمعلومات الاستخباراتية مقابل توقف واشنطن ⁠عن إمداد ‌كييف بالمعلومات.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أفريقيا جنود من زيمبابوي في وسط مدينة هراري عاصمة البلاد (رويترز-أرشيفية)

مصرع 15 زيمبابوياً في القتال مع روسيا ضد أوكرانيا

أعلنت زيمبابوي، الأربعاء، أن 15 مواطناً لقوا حتفهم بينما كانوا يقاتلون لحساب روسيا في أوكرانيا، لتصبح أحدث دولة أفريقية تعلن عن وفاة مجندين على جبهات القتال.

«الشرق الأوسط» (هراري)
الولايات المتحدة​ أوكرانيون يتجمعون أمام الكنيسة التاريخية بمدينة لفيف غرب أوكرانيا خلال عمليات إطفاء الحرائق بعد استهدافها بهجوم روسي يوم 24 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بعد «هدنة الانشغال» بإيران... روسيا تُصعّد في أوكرانيا

الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، شدد على أن الحرب في إيران تشجع روسيا، وأن حجم القصف الروسي يؤكد غياب أي نية حقيقية لإنهاء الحرب.

إيلي يوسف (واشنطن)

بوتين: تداعيات حرب إيران يمكن أن تكون بالخطورة نفسها لـ«كوفيد 19»

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين متحدثاً خلال «المؤتمر السنوي لاتحاد الصناعيين ورجال الأعمال الروس» في موسكو يوم 26 مارس 2026 (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين متحدثاً خلال «المؤتمر السنوي لاتحاد الصناعيين ورجال الأعمال الروس» في موسكو يوم 26 مارس 2026 (أ.ب)
TT

بوتين: تداعيات حرب إيران يمكن أن تكون بالخطورة نفسها لـ«كوفيد 19»

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين متحدثاً خلال «المؤتمر السنوي لاتحاد الصناعيين ورجال الأعمال الروس» في موسكو يوم 26 مارس 2026 (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين متحدثاً خلال «المؤتمر السنوي لاتحاد الصناعيين ورجال الأعمال الروس» في موسكو يوم 26 مارس 2026 (أ.ب)

رأى ​الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، الخميس، أنه ‌من ‌الصعب ​التنبؤ ‌بتداعيات ⁠حرب الشرق ⁠الأوسط، «لكن البعض شبه تأثيرها المحتمل ‌بتأثير جائحة ‌(كوفيد19)».

وقال ​بوتين، خلال لقاء مع قادة أعمال في موسكو، إن الحرب تلحق أضراراً جسيمة ‌بالخدمات اللوجيستية الدولية وسلاسل الإنتاج ⁠والإمداد، ⁠وتشكل ضغطاً هائلاً على شركات النفط والغاز والمعادن ​والأسمدة.

وأضاف: «لا تزال عواقب الصراع في الشرق الأوسط صعبة التقدير بدقة. ويبدو أنه حتى الأطراف المنخرطة فيه لا تستطيع التنبؤ بما سيحدث، فكيف بنا نحن؟».

وتابع: «مع ذلك، هناك بالفعل تقديرات تشير إلى إمكانية مقارنتها بجائحة (كورونا)، التي أدت إلى تباطؤ كبير في تطور جميع المناطق والقارات من دون استثناء».

وأكد وجوب أن تكون «روسيا قوية وموحدة للصمود في وجه التحديات»، كما شدد على ضرورة أن تتوخى ​الشركات الروسية ⁠والحكومة الحذر واتباع ⁠نهج ‌متحفظ بشأن قرارات ‌إنفاق المكاسب ‌غير المتوقعة والإيرادات المرتفعة بسبب ⁠صعود ⁠أسعار النفط.


البرلمان الأوروبي يوافق على إنشاء مراكز لإرسال المهاجرين إلى خارج التكتل

التصويت على المقترحات التشريعية خلال جلسة عامة للبرلمان الأوروبي في بروكسل (إ.ب.أ)
التصويت على المقترحات التشريعية خلال جلسة عامة للبرلمان الأوروبي في بروكسل (إ.ب.أ)
TT

البرلمان الأوروبي يوافق على إنشاء مراكز لإرسال المهاجرين إلى خارج التكتل

التصويت على المقترحات التشريعية خلال جلسة عامة للبرلمان الأوروبي في بروكسل (إ.ب.أ)
التصويت على المقترحات التشريعية خلال جلسة عامة للبرلمان الأوروبي في بروكسل (إ.ب.أ)

مهّد المشرعون الأوروبيون الطريق، اليوم (الخميس)، أمام تشديد العقوبات على المهاجرين غير النظاميين مع إمكانية ترحيلهم إلى ما يسمى «مراكز العودة» خارج الاتحاد الأوروبي.

وتأتي هذه الإجراءات التي انتقدتها منظمات حقوق الإنسان، في إطار تشديد قوانين الهجرة في أوروبا استجابة لضغوط متزايدة في أنحاء التكتل، المكون من 27 دولة للحدّ من الهجرة.

وجاءت نتيجة التصويت بأغلبية 389 صوتاً مؤيداً، مقابل 206 أصوات معارضة. وطالبت بهذه الإجراءات غالبية الدول الأعضاء، بالإضافة إلى نواب من اليمين واليمين المتطرف في البرلمان الأوروبي الذين استقبلوا نتيجة التصويت بتصفيق حار في قاعة البرلمان.

وتدفع نتيجة التصويت نحو مفاوضات بين المشرّعين والدول الأعضاء للتوصل إلى نص نهائي.

ويُتيح هذا الإصلاح، على وجه الخصوص، إمكانية فتح مراكز أو «مراكز إعادة» خارج حدود الاتحاد الأوروبي، يُرسل إليها المهاجرون الذين رُفضت طلبات لجوئهم.

أعضاء البرلمان الأوروبي يحضرون جلسة عامة في بروكسل (رويترز)

كما ينصّ على فرض عقوبات أشدّ على المهاجرين الذين يرفضون المغادرة، تشمل الاحتجاز ومنع الدخول.

وأثارت هذه الحزمة من الإجراءات انقسامات. فقد شكّكت بعض دول التكتل، بمن فيها فرنسا وإسبانيا، في فاعلية مراكز العودة، التي وصفتها لجنة الإنقاذ الدولية، وهي منظمة غير حكومية، بأنها «ثغرات قانونية مستعصية».

وقالت مارتا ويلاندر، من لجنة الإنقاذ الدولية: «ستُقام هذه المراكز خارج أراضي الاتحاد الأوروبي، حيث لا يستطيع صانعو السياسات ضمان احترام حقوق الناس».

ومع ذلك، فإن مجموعة صغيرة من الدول، من بينها الدنمارك والنمسا واليونان وألمانيا وهولندا، تمضي قدماً وتستكشف خيارات لإنشائها، وفق مصدر دبلوماسي.

وكالة الهجرة والجمارك الأميركية (ICE)

ويقول المؤيدون إن هذه المراكز قد تُشكل رادعاً وتُثني المهاجرين عن محاولة الوصول إلى أوروبا من الأساس.

في المقابل، يُشير المنتقدون إلى العقبات التي واجهت مشاريع مماثلة.

فقد تخلت بريطانيا عن خطة لترحيل مهاجرين غير مسجلين إلى رواندا، بينما واجهت مرافق تُديرها إيطاليا لدراسة طلبات المهاجرين في ألبانيا عقبات قانونية وبطئاً في الإقبال عليها.

وأعطت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي الضوء الأخضر لحزمة الإجراءات التي اقترحتها المفوضية الأوروبية في ديسمبر (كانون الأول) 2025.

ومن المرجح أن تتناول المفاوضات مع البرلمان بعد التصويت عدداً قليلاً من القضايا، بما فيها مدى صلاحيات التفتيش التي يُمكن منحها للسلطات التي تبحث عن المهاجرين غير الشرعيين.

وحذرت مجموعة تضم 70 منظمة حقوقية في فبراير (شباط) من أن الإصلاح من شأنه أن يسمح بـ«إنفاذ قوانين الهجرة على غرار إدارة الهجرة والجمارك الأميركية»، في إشارة إلى الممارسات القمعية التي تستخدمها إدارة الهجرة والجمارك في الولايات المتحدة في عهد الرئيس دونالد ترمب.

وسعت حكومات أوروبية إلى اتخاذ موقف أكثر صرامة، في ظل تراجع الرأي العام بشأن الهجرة، الأمر الذي ساهم في تعزيز مكاسب اليمين المتطرف الانتخابية في أنحاء القارة.

ومع تراجع أعداد المهاجرين الوافدين في عام 2025، تحول التركيز في بروكسل على تحسين نظام الإعادة إلى الوطن، إذ لا يعود حالياً سوى 20 في المائة ممن صدرت بحقّهم أوامر بالمغادرة إلى بلدانهم الأصلية.


المفوضية الأوروبية تحض البرلمان على تمديد قوانين كشف محتوى الاعتداء الجنسي على الأطفال

أعضاء البرلمان الأوروبي يحضرون جلسة عامة في بروكسل (رويترز)
أعضاء البرلمان الأوروبي يحضرون جلسة عامة في بروكسل (رويترز)
TT

المفوضية الأوروبية تحض البرلمان على تمديد قوانين كشف محتوى الاعتداء الجنسي على الأطفال

أعضاء البرلمان الأوروبي يحضرون جلسة عامة في بروكسل (رويترز)
أعضاء البرلمان الأوروبي يحضرون جلسة عامة في بروكسل (رويترز)

حضّت المفوضية الأوروبية نواب البرلمان الأوروبي على دعم تمديد القوانين التي تسمح بالكشف عن مواد الاعتداء الجنسي على الأطفال في المراسلات الخاصة، محذرةً من عواقب وخيمة إذا انتهت صلاحياتها.

وفي رسالة اطَّلعت عليها وكالة الأنباء الألمانية، دعا أربعة من مفوضي الاتحاد الأوروبي، البرلمان الأوروبي إلى دعم تمديد الإطار الحالي للقوانين، قبيل تصويت مرتقب وحاسم، وأوضحوا أن عدم فعل ذلك سيؤدي إلى تراجع عدد حالات الكشف عن حوادث الاعتداء الجنسي، وقلة البلاغات المقدمة إلى جهات إنفاذ القانون، وإفلات عدد أكبر من المجرمين من العقاب.

وكتب المفوضون الأربعة هينا فيركونين، وماغنوس برونر، ومايكل ماكغراث، وجلين ميكاليف، إن حماية الأطفال، وليس الجناة، يجب أن تظل المبدأ التوجيهي لعمل الاتحاد الأوروبي.

يأتي طلب المفوضية الأوروبية في الوقت الذي قد يصوِّت فيه البرلمان الأوروبي لصالح انتهاء فترة العمل بالقوانين الحالية -التي عادةً ما يشار إليها باسم «مراقبة المحادثات»- في الثالث من أبريل (نيسان) المقبل.

وتسمح هذه الإجراءات حالياً لمنصات مثل «غوغل»، و«لينكد إن»، و«ميتا»، و«مايكروسوفت»، و«سناب شات» بفحص المراسلات لتحديد المحتوى غير القانوني والإبلاغ عنه.

اقرأ أيضاً