الحرب الروسية - الأوكرانية ترسم واقعاً جيوسياسياً جديداً في عامها الرابع

كييف تبحث تنازلات سيادية لوقف النار... وأوروبا تتحوَّل ساحة اختبار لموازين القوى

أوكرانيون يصطفون للحصول على وجبات طعام ساخن بعدما أدى قصف روسي إلى انقطاع الكهرباء عن مناطق واسعة في كييف، يوم 30 يناير (أ.ب)
أوكرانيون يصطفون للحصول على وجبات طعام ساخن بعدما أدى قصف روسي إلى انقطاع الكهرباء عن مناطق واسعة في كييف، يوم 30 يناير (أ.ب)
TT

الحرب الروسية - الأوكرانية ترسم واقعاً جيوسياسياً جديداً في عامها الرابع

أوكرانيون يصطفون للحصول على وجبات طعام ساخن بعدما أدى قصف روسي إلى انقطاع الكهرباء عن مناطق واسعة في كييف، يوم 30 يناير (أ.ب)
أوكرانيون يصطفون للحصول على وجبات طعام ساخن بعدما أدى قصف روسي إلى انقطاع الكهرباء عن مناطق واسعة في كييف، يوم 30 يناير (أ.ب)

مع حلول الذكرى الرابعة لاندلاع الحرب الشاملة بين روسيا وأوكرانيا، تبدو الحصيلة كارثية بكل المعايير، ليس فقط على الطرفين المباشرين في هذه المواجهة، بل وعلى المحيط الإقليمي حولهما، والعالم كله الذي تعرَّض لأسوأ تداعيات لصراع عسكري مفتوح منذ الحرب العالمية الثانية.

عندما اخترقت الدبابات الروسية فجر 24 فبراير (شباط) 2022 الحدود، وسارت في أرتال مدعومة بغطاء ناري جوي كثيف نحو كييف ومدن رئيسية أخرى، بدا أن الكرملين اتخذ قراره الحاسم بناءً على معطيات أكدت أن «العملية العسكرية الخاصة» وفقاً للتسمية الرسمية للحرب، ستكون مجرد نزهة قصيرة، ولن تلبث الأعلام الروسية أن ترتفع فوق مبنى «الرادا» (البرلمان) والقصر الرئاسي في كييف. وتوقعت تقارير قُدّمت في حينها إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن يستقبل الأوكرانيون الجيش الروسي بالزهور، وأن تتم بسرعة إطاحة الحكومة «النازية» لفولوديمير زيلينسكي ووضع أوروبا والعالم أمام واقع جديد.

لكن الهجوم المباغت الواسع والمتعدد الجبهات، لم يلبث أن انقلب ضد طموحات الكرملين المتسرعة. وبدا أن أوكرانيا التقطت أنفاسها سريعاً، وأطلقت مواجهة قوية حولت «العملية الخاطفة» إلى أسوأ وأطول حرب تشهدها أوروبا منذ عقود.

ومع دخول الصراع عامه الخامس وسط استعصاء دبلوماسي، رغم جولات المفاوضات المكوكية، ورغم أن الرئيس دونالد ترمب رمى بكل ثقله لدفع عملية سلام شائكة ومعقدة ومرهونة بشروط ومتطلبات صعبة للطرفين، تبدو الحصيلة الثقيلة للمواجهة قد رسمت خرائط جديدة. وبدلت أولويات أطراف كثيرة. على رأسها الخاسر الأوكراني الأكبر. وأوروبا المنقسمة بشدة، والخائفة بقوة من فقدان مظلة الحماية الأميركية.

حصيلة قاسية

خلَّفت الحرب في أوكرانيا نحو مليوني ضحية من العسكريين الروس والأوكرانيين بين قتلى وجرحى ومفقودين، حسب دراسة حديثة نشرها مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS) الأميركي. ورغم أن روسيا تتكتم على خسائرها، لكن المركز رصد أن عدد القتلى الروس بلغ 325 ألفاً منذ اندلاع الحرب، وبلغ إجمالي عدد ضحاياها مليوناً و200 ألف، بين قتيل وجريح ومفقود، إلا أن موسكو اعتبرت الأرقام غير دقيقة ومبالغ جداً فيها. وأشار المركز إلى أن «أي قوة عظمى لم تتكبد هذا العدد من القتلى والجرحى في أي حرب منذ الحرب العالمية الثانية»، لافتاً إلى أن «القوات الروسية تتقدم ببطء ملحوظ في الميدان».

وتكبّدت كييف أيضاً خسائر فادحة، فقد أسفر النزاع عن تسجيل ما بين 500 ألف و600 ألف ضحية، من بينهم ما بين 100 ألف و140 ألف قتيل، بين فبراير (شباط) 2022 وديسمبر (كانون الأول) 2025، حسب مركز الأبحاث.

لكن الخسائر الأوكرانية لا تقتصر على الجانب البشري، علماً بأن كييف تواجه أزمة حادة في هذا المجال؛ بسبب الفارق الكبير في التعداد السكاني وقدرات التجنيد والزج بمقاتلين جدد في ساحات المعركة. والمقارنة هنا واضحة بنسبة 3 مقابل واحد. أبرز النتائج المباشرة الأخرى، سيطرة روسيا على نحو 20 من مساحة أوكرانيا، وتشريد ملايين الأوكرانيين. كما تسببت الحرب في أزمات غذائية عالمية، وعقوبات غربية غير مسبوقة على روسيا، ودمار واسع في البنية التحتية، وتحول جيوسياسي جذري في أوروبا.

صورة للمحادثات بين أوكرانيا وروسيا بقيادة واشنطن في جنيف لإنهاء الحرب بأوكرانيا، يوم 17 فبراير (رويترز)

وبالنسبة للوضع الميداني على الجبهات، باتت روسيا تسيطر فعلياً على مناطق واسعة في شرق وجنوب أوكرانيا (نحو 27 في المائة من مساحة أوكرانيا إذا أضيفت شبه جزيرة القرم والأراضي التي انتقلت للسيطرة الروسية منذ 2014). وتسببت الحرب في تشريد ما بين 15 و30 مليون أوكراني، تحولوا لاجئين داخل البلاد وخارجها.

فضلاً عن الدمار الاقتصادي والبنية التحتية؛ إذ أسفرت سنوات الحرب عن تدمير شامل لمدن أوكرانية (مثل ماريوبول)، واستهداف واسع لمحطات الطاقة والكهرباء.

على صعيد التداعيات العالمية، فقد تسببت الحرب في أزمة طاقة وغذاء عالمية، وارتفاع أسعار الوقود، وعقوبات اقتصادية دولية خانقة فرضت على روسيا وبيلاروسيا.

وفتحت المحكمة الجنائية الدولية تحقيقات في جرائم حرب، وصدرت مذكرات اعتقال بحق مسؤولين روس، بمن فيهم الرئيس فلاديمير بوتين.

أما الوضع الجيوسياسي، فقد تبدل جذرياً مع توسع حلف «ناتو» عبر انضمام فنلندا والسويد، وزيادة الاعتماد الأوكراني على المساعدات العسكرية الغربية، واتجاه روسيا نحو تعزيز التحالفات مع دول مثل الصين وكوريا الشمالية.

أوروبا خاسرة

لا شكّ أن الخاسر الأول في هذه المواجهة العسكرية هو أوكرانيا، التي بات على سلطتها أن تقدم تنازلات سيادية لوقف الحرب. والخاسر الثاني هو أوروبا؛ لأنها تحولت ساحة اختبار لموازين القوى، وبات على دولها أن تختار بين حلف تقليدي يحتاج إلى دعم مالي للقيام بمهامه، وبين خصم تقليدي يحتاج إلى جائزة ترضية كي يوقف هجومه الشامل.

أوروبا في هذا السياق التناحري أصبحت في موقع صعب، فهي في حاجة إلى واشنطن لتأمين الحماية، وهي أيضاً لا تستطيع أن تتحمل بمفردها تكلفة الحرب. وبسبب موقعها الصعب، فإن الدول الأوروبية باتت مضطرة إلى إعادة هيكلة شبكة علاقاتها وترتيب سُلم أولويات يعطي أفضلية لمظلة الدفاع من دون استفزاز للجار الروسي.

في هذا السياق، رأى الخبير الاقتصادي والمحلل السياسي فولفغانغ مونشاو أن القادة الأوروبيون ارتكبوا خطأً فادحاً بعدم إدراكهم هشاشتهم الجيوسياسية؛ الأمر الذي خدم موسكو في نهاية المطاف. فبدلاً من الانهيار المتوقع، عززت روسيا موقعها، بينما ظل الغرب أسيراً لنظرةٍ عفّى عليها الزمن.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان، يوم 28 يونيو 2019 (رويترز)

ووفقاً للمحلل، ارتكبت النخب السياسية الحاكمة في أوروبا خطأً جسيماً في حساباتها. فقد رفضت الاعتراف بالواقع الواضح: أن مركز القوة الجيوسياسية قد انتقل منذ زمن بعيد إلى خارج أوروبا.

ويُشير مونشاو إلى أوجه تشابه مع بداية الحرب العالمية الأولى، حين كان العالم يعيش في وهم أن القتال سينتهي في غضون أشهر. ويرى أن التوقعات الغربية الحالية أبعد ما تكون عن الواقع. يصف الخبير الرغبة في هزيمة روسيا واستمرار الحرب في أوكرانيا إلى الأبد بأنها غير واقعية.

زيلينسكي مع وزير الدفاع الألماني على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن، يوم 13 فبراير (أ.ف.ب)

الكرملين يفاوض من موقع قوة

في المقابل، يبدو الكرملين في موقع أكثر راحة، رغم طول أمد الحرب، خلافاً لتوقعاته، ورغم استنزاف قدرات روسيا بقوة، فإنه على طاولة المفاوضات يتمسك بشروطه بقوة؛ إذ يدرك أنه لا يستطيع أن يخرج خاسراً من المعركة بسبب التداعيات التي سترتد على هيبة بوتين وقيادته ووعوده بأن تبقى الأراضي الأوكرانية التي ضمها بشكل أحادي «روسية إلى الأبد». فضلاً عن ذلك، يبدو أن الكرملين أكثر ثقة بأنه أفشل فكرة «إلحاق هزيمة استراتيجية» بروسيا وإجبارها على الانكفاء مجدداً.

كما يبدو الكرملين مطمئناً إلى فشل سياسات «العزلة» بسبب انهيار الثنائية القطبية وانكسار القطبية الأحادية وبدء نمو تعددية توزّع مصادر القوة على مجموعة مراكز جغرافية.

أصبحت موسكو أكثر قناعة كما تشير دراسات، بأن الحصار على اقتصادها بات من مخلفات الماضي؛ نظراً إلى التحولات التي طرأت على الأسواق الدولية، واضمحلال الاختلاف الآيديولوجي الذي كان يعطي الغرب ذريعة لفرض شروطه وخياراته.

أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته في كييف، يوم 3 فبراير (أ.ف.ب)

يرى محللون أن أحد أكبر أخطاء الغرب هو اعتقاده بعزلة روسيا التامة. فعلى الرغم من فرض 19 حزمة عقوبات وتوقعات التخلف عن السداد، لم ينجُ الاقتصاد الروسي فحسب، بل حقق نمواً ملحوظاً، وانتقل إلى حالة تأهب قصوى.

ويرى خبراء أن بين أسباب الصمود الروسي المغالطة في تقييم القوة الاقتصادية الروسية بالدولار. فباستخدام تعادل القوة الشرائية، تتفوق روسيا عملياً على ألمانيا في قدرتها على تصنيع الأسلحة.

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين خلال «قمة ألاسكا» يوم 15 أغسطس 2025 (أ.ف.ب)

وتؤكد دراسات أن «روسيا لا تحتاج إلى الدولار أو اليورو لإنتاج الدبابات والصواريخ». ورغم القيود المفروضة والصعوبات الجمة نجحت روسيا في توسيع حجم منظومة الصناعات العسكرية بنحو ثلاثة أضعاف، ووصلت هذه النسبة إلى أكثر من 10 أضعاف لبعض الطرازات من الأسلحة والتقنيات، كما نجحت في ردم الهوة في التفوق الأوكراني والغربي عموماً في مجال الأسلحة الحديثة والتقنيات الذكية مثل المسيَّرات متعددة الاستخدام.

في كل الأحوال، تشير تقديرات إلى أن الكرملين على أبواب العام الخامس للحرب، يخوض مفاوضات وهو أكثر استعداداً من قبل لمواصلة الانخراط في حرب الاستنزاف المريرة خلافاً لوضع أوكرانيا وأوروبا.

خرائط جديدة

لكن العنصر الأبرز في أوراق الضغط الروسية مع حلول الذكرى الرابعة لاندلاع الحرب، تمثل في التغيير الكبير الذي طرأ على الواقع الميداني منذ وصول الرئيس الأميركي إلى البيت الأبيض في ولايته الجديدة، وإطلاقه الشعار الخالد حول إنهاء الحرب في 24 ساعة. يكفي القول إن موسكو نجحت في تكريس واقع ميداني جديد كلياً، يوفر مجالات أوسع للمناورة وهوامش عريضة للتفاوض بواقع مربح جداً للكرملين.

لذلك؛ فإن العرض الأميركي في القمة الوحيدة التي جمعت الرئيسين بوتين وترمب في ألاسكا حول «تبادل الأراضي»، وهو مفهوم كان غامضاً أصلاً ومليئاً بالقنابل الموقوتة، قوبل على الفور بموافقة روسية.

هذا العرض تبدلت لهجته قليلاً خلال جولات التفاوض التي جرت مع كييف وعواصم أوروبية، لكنه حافظ في المجمل على جوهره، من خلال إقرار واشنطن بضرورة تنازل أوكرانيا عن جزء واسع من أراضيها مقابل السلام.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يستقبل المبعوث الرئاسي الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم 22 يناير (إ.ب.أ)

موسكو تبدو مستعدة لـ«تبادُل» تنسحب بموجبه من أراضٍ أوكرانية تحت سيطرتها، في مقابل «انسحاب» أوكراني كامل من الأراضي التي ضمتها موسكو بشكل أحادي في 2014 و2023.

المعنى واضح؛ على أوكرانيا أن تحافظ على ما تبقى من جغرافيتها وضمان انسحاب موسكو من مناطق لا تعدها جزءاً منها أصلاً مثل محيط خاركيف وسومي ومناطق في محيط دونيتسك ولوغانسك، في مقابل طي هذه الصفحة نهائياً.

وخلال انشغال العالم بـ«الوساطة» الأميركية خلال الأشهر من مارس (آذار) 2024 وحتى نهاية الصيف، تقدمت القوات الروسية ببطء وثبات، كالمدحلة التي سوت كل شيء أمامها في الطريق. استغلت القوات الروسية الوقت بشكل مثمر عبر تبنِّي استراتيجية تقوم ليس على محاولة إلحاق هزيمة كاملة بالعدو، بل بإضعافه وإنهاكه على المدى البعيد؛ نظراً لأن إلحاق هزيمة كاملة بأوكرانيا كان يتطلب تعبئة واسعة النطاق للبلاد: تجنيد مئات الآلاف، أو حتى مليون مقاتل جديد، ونقل الصناعة بالكامل إلى حالة حرب. كان الخيار إنهاكاً تدريجياً لأوكرانيا وتوسيع مساحة السيطرة الميدانية تدريجياً، وهو أمر حدث من دون انعكاسات داخلية على الاقتصاد والمجتمع في روسيا. في هذا الإطار، فرضت روسيا بين مارس وأغسطس (آب) سيطرة كاملة على أكثر من 3.5 ألف كيلومتر مربع فيها 149 بلدة أو منطقة مأهولة بالسكان.

الرئيس الصيني مع بوتين في الذكرى الـ80 لانتصار الثورة الصينية في بكين، يوم 3 سبتمبر 2025 (إ.ب.أ)

وحالياً، بات الجيش الروسي يسيطر على 99.7 في المائة من لوغانسك، و79 في المائة من دونيتسك و74 في المائة من منطقة زابوريجيا، و76 في المائة من منطقة خيرسون.

وهذه هي المناطق الأربع التي ضمتها موسكو سابقاً، ولا تنوي التخلي عنها ضمن أي اتفاق سلام مقبل. لكن هنا تجدر الإشارة إلى «تنازلات» مهمة قد تقدمها موسكو في إطار التراجع عن فكرة انسحاب أوكرانيا من المناطق التي ما زالت تسيطر عليها في خيرسون وزابوريجيا في مقابل الإبقاء على خطوط التماس الحالية في هاتين المنطقتين. ويكفي أنه خلال جولة المفاوضات الأخيرة في جنيف تم التطرق إلى وضع محطة زابوريجيا النووية مؤشراً إلى تقدم في هذا المجال.

لكن في كل الأحوال تكمن أهمية التوسع الروسي العسكري في أن أي محادثات سلام كانت تفترض وقفاً نهائياً لإطلاق النار على الحدود الراهنة؛ ما يعني أن الفترة الماضية منحت بوتين القدرة على أقصى توسيع ممكن لمكاسبه المستقبلية بما يضمن التزامه بعدم التخلي عن المناطق الجديدة.

شخصان يمُرّان أمام نصب تذكاري لجنود قُتلوا بالحرب مع روسيا، بكييف يوم 2 فبراير (أ.ف.ب)

بالإضافة إلى ذلك، أقامت موسكو خلال تلك الفترة نفسها منطقتين عازلتين، واحدة جنوباً في دنيبروبتروفسك والأخرى شرقاً على طول الحدود مع سومي وخاركيف؛ بذلك أبعدت موسكو مصادر النيران عن المناطق الواقعة تحت سيطرتها لعشرات الكيلومترات. وهذا أسفر في المقابل عن توسيع اعتماد أوكرانيا على المسيَّرات لاستهداف العمق الروسي، لكن ذلك لا يؤثر كثيراً حتى الآن في خطوط التماس.

لذلك؛ يمكن القول إن صعوبات إضافية برزت أمام أوكرانيا حول مسألة التفاوض على الأراضي، لم يبق شيء للتفاوض عليه وفقاً لتعليق روسي، بينما ما زالت الأمور المتعلقة بحياد أوكرانيا وتقويض جيشها ومنع دخول قوات أجنبية للفصل بين العناصر المحتملة للتفاوض في مرحلة مقبلة.


مقالات ذات صلة

ترمب يعلن «هدنة طاقة» بين موسكو وكييف

أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى عودته إلى البيت الأبيض الأحد من رحلة إلى ولاية تينيسي (د.ب.أ)

ترمب يعلن «هدنة طاقة» بين موسكو وكييف

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الأحد)، عن «هدنة طاقة» بين موسكو وكييف، مؤكداً أنها تدخل حيز التنفيذ فوراً، وأن الطرفين وافقا عليها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن - كييف)
أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

ترمب: روسيا وأوكرانيا اتفقتا على وقف استهداف منشآت الطاقة

أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الأحد، أن روسيا وأوكرانيا اتفقتا على وقف الضربات المتبادلة التي تستهدف منشآت الطاقة وبناها التحتية لدى كل منهما...

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

زيلينسكي: استهداف المصافي الروسية سينتهي إذا أوقفت موسكو هجماتها على منشآت الطاقة

أعلن الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، يوم الأحد، استعداد بلاده لوقف استهداف مصافي النفط الروسية إذا أوقفت موسكو هجماتها على منشآت الطاقة الأوكرانية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
الاقتصاد روسيا من أكبر منتجي النفط والغاز في العالم (رويترز)

عدّته «صدمة»... أوروبا تستعد للرد على «اتفاق الديزل» بين أميركا وروسيا

حاول «الاتحاد الأوروبي» تذكير الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، بانتقاداته اللاذعة لأوروبا حينما كانت تستورد الغاز والنفط من روسيا في بداية حرب أوكرانيا...

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا شعار شركة التكنولوجيا الروسية العملاقة «ياندكس» في مقرها بموسكو (رويترز)

هجوم بمسيّرة يعطّل عمليات مركز بيانات لشركة «ياندكس» الروسية

أعلنت شركة التكنولوجيا الروسية العملاقة «ياندكس»، اليوم (الأحد)، أن هجوماً بطائرة مسيّرة أوكرانية ألحق أضراراً بمركز بيانات تابع لها في شرق العاصمة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

ترمب يعلن «هدنة طاقة» بين موسكو وكييف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى عودته إلى البيت الأبيض الأحد من رحلة إلى ولاية تينيسي (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى عودته إلى البيت الأبيض الأحد من رحلة إلى ولاية تينيسي (د.ب.أ)
TT

ترمب يعلن «هدنة طاقة» بين موسكو وكييف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى عودته إلى البيت الأبيض الأحد من رحلة إلى ولاية تينيسي (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى عودته إلى البيت الأبيض الأحد من رحلة إلى ولاية تينيسي (د.ب.أ)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الأحد)، عن «هدنة طاقة» بين موسكو وكييف، مؤكداً أنها تدخل حيز التنفيذ فوراً، وأن الطرفين وافقا عليها.

ولم يقدم ترمب تفاصيل أكثر على هذا الاتفاق الذي أعلنه في منشور مقتضب على موقعه للتواصل الاجتماعي. وبينما لم تعلق موسكو على الفور، سارع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى الإعلان أنه ينتظر معرفة تفاصيل الاتفاق، ‌مشيراً إلى أن بلاده تدعم مثل هذه الخطوة.

وجاء إعلان ترمب عن «هدنة الطاقة» غداة توجيهه انتقادات لزيلينسكي قائلاً إنه حان الوقت لتولي رئيس جديد لأوكرانيا، مشيراً إلى أن زيلينسكي لم يفعل ما يكفي لإنهاء الحرب، وألقى عليه باللائمة في ارتفاع أسعار وقود الديزل في أميركا. ورد زيلينسكي على تلك التصريحات بالقول إن أوكرانيا يمكن أن تجري انتخابات إذا وافقت روسيا على وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً.

بدورها، عبّرت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، أمس، عن دعمها للرئيس زيلينسكي بعد الانتقادات الحادة التي واجهها من نظيره الأميركي. وأيدت المسؤولة الأوروبية أيضاً دعوة كييف لإعلان هدنة في مجال الطاقة مع روسيا.


ترمب يعلن اتفاق موسكو وكييف على وقف النار في قطاع الطاقة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى عودته إلى البيت الأبيض الأحد من رحلة إلى ولاية تينيسي (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى عودته إلى البيت الأبيض الأحد من رحلة إلى ولاية تينيسي (د.ب.أ)
TT

ترمب يعلن اتفاق موسكو وكييف على وقف النار في قطاع الطاقة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى عودته إلى البيت الأبيض الأحد من رحلة إلى ولاية تينيسي (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى عودته إلى البيت الأبيض الأحد من رحلة إلى ولاية تينيسي (د.ب.أ)

أعلن الرئيس الأميركى دونالد ترمب الأحد أن روسيا وأوكرانيا اتفقتا على «وقف لإطلاق النار في قطاع الطاقة»، دون تقديم تفاصيل محددة عن بنود الاتفاق، في حين تلقى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي دعماً أوروبياً بعد دعوة الرئيس الأميركي له للتنحي. وقال ترمب في منشور مقتضب على موقعه للتواصل الاجتماعي إن وقف إطلاق النار يدخل حيز التنفيذ على الفور، وإن الجانبين وافقا عليه. وأضاف: «لا تنتهكا الاتفاق». ولم ينشر البيت الأبيض على الفور منشور الرئيس ترمب، أو يقدم أي تفاصيل بشأن الاتفاق، كما لم تعلق موسكو على الفور على الإعلان.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قال إنه ينتظر معرفة تفاصيل «هدنة الطاقة» التي أعلن عنها ترمب (د.ب.أ)

أوكرانيا «تنتظر التفاصيل»

لكن الرئيس زيلينسكي سارع إلى الإعلان أنه ينتظر معرفة تفاصيل اتفاق وقف إطلاق نار في قطاع الطاقة، والذي أعلنه الرئيس ‌الأميركي، ‌مشيراً إلى أن أوكرانيا تدعم مثل هذه الخطوة. وأضاف زيلينسكي في منشور على تطبيق «تلغرام»: «أوكرانيا تدعم وقف إطلاق النار، ومن المهم أن تدعمه ‌روسيا ‌أيضاً. ننتظر التفاصيل ‌من الجانب الأميركي». وأشار إلى ‌أنه ناقش ما أعلنه ترمب مع مارك روته الأمين العام لـ«حلف ‌شمال الأطلسي»، ومع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، ورئيس فنلندا أليكس ستاب. وتابع: «من جانبنا، أوكرانيا تؤيد دائماً وبالكامل الخطوات صوب خفض التصعيد، وحماية الأرواح والقرارات المطلوبة لإنهاء الحرب وضمان سلام دائم».

وكان زيلينسكي قد صرح، في مقابلة بُثت في وقت سابق الأحد، بأن أوكرانيا مستعدة لوقف ضرب مصافي التكرير الروسية إذا أوقفت موسكو هجماتها على نظام الطاقة في أوكرانيا، وطلب من ترمب الضغط على الكرملين للموافقة. وقال زيلينسكي لبرنامج «هذا الأسبوع» على شبكة «إيه بي سي»: «نطلب من الرئيس ترمب أن يعطيهم إشارة لعدم مهاجمة البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا».

وجاء إعلان ترمب عن «هدنة الطاقة» غداة توجيهه انتقادات لزيلينسكي، قائلاً إنه حان الوقت لتولي رئيس جديد لأوكرانيا، ومشيراً إلى أن زيلينسكي لم يفعل ما يكفي لإنهاء الحرب، وألقى عليه باللائمة في ارتفاع أسعار وقود الديزل في أميركا. ورد زيلينسكي على تلك التصريحات بالقول إن أوكرانيا يمكن أن تجري انتخابات إذا وافقت روسيا على وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً. وأضاف: «امنحونا شهرين، 60 يوماً. وقف إطلاق نار كامل لمدة 60 يوماً وسننظم انتخابات»، مضيفاً أن أوكرانيا ستكون مستعدة لقبول أي خيار يتخذه شعبها. وتابع: «مع كل الاحترام للرئيس ترمب، الأمر متروك لمجتمعنا وشعبنا لاختيار زعيم أو آخر». وأضاف زيلينسكي أن إجراء الانتخابات أثناء الحرب سيكون غير قانوني، وأن أوكرانيا ستحتاج إلى ضمانات أمنية للسماح للناس بالتصويت بأمان.

سيارة تحترق بعد غارة روسية على منطقة في إقليم خاركيف الأحد (أ.ب)

توتر بين ترمب وزيلينسكي

وتصاعد التوتر بين الرئيسين الأميركي والأوكراني منذ الجمعة، حين أعلن ترمب التوصل إلى اتفاق يسمح لروسيا بضخ كميات كبيرة من الديزل في أسواق الطاقة العالمية مقابل تخفيف العقوبات المفروضة عليها. ووصف زيلينسكي الاتفاق بأنه «قرار ضعيف»، معتبراً أنه سيشجع روسيا على مواصلة هجماتها على أوكرانيا، لكن ترمب حمّل السبت الضربات الأوكرانية مسؤولية ارتفاع أسعار الوقود. كما حذّرت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، السبت، من أن رفع العقوبات عن الديزل الروسي يسهم في تمويل حرب موسكو على أوكرانيا. وكتبت كالاس على وسائل التواصل: «هذا ليس الوقت المناسب لتخفيف الضغط على روسيا، وأوروبا لن تفعل ذلك». وتنص بنود الاتفاق التي أعلنها ترمب يوم الجمعة على أن روسيا سترسل أكثر من 300 ألف طن من الديزل إلى الأسواق الأميركية والعالمية على الفور، بما يعادل نحو 2.25 مليون برميل من الوقود. وتتصدر الولايات المتحدة بنحو 1.5 مليون برميل من الديزل يومياً. وارتفعت أسعار البنزين والديزل في محطات الوقود الأميركية بشكل حاد منذ أواخر فبراير (شباط)، مع إغلاق طهران مضيق هرمز الرئيسي لصادرات النفط من الخليج، بعد اندلاع الحرب. وقال زيلينسكي في منشور على منصة «إكس»: «أوكرانيا مستعدة لوقف استهداف مصافي النفط الروسية إذا أوقفت روسيا استهداف بنيتنا التحتية للطاقة. وأي خطوات لخفض التصعيد يجب أن تكون متبادلة ومدعومة بضمانات فعلية». وشنت روسيا موجات من الهجمات على منشآت الطاقة الأوكرانية منذ بدء غزوها في فبراير 2022، ما أدى إلى انقطاع الكهرباء والتدفئة عن ملايين الأشخاص خلال أشهر الشتاء. وأعلنت شركة «دي تي إي كيه»، أكبر مزود خاص للطاقة في أوكرانيا، الأحد، انقطاعات جديدة للتيار الكهربائي في العاصمة كييف. ويتعرض ترمب لضغوط لخفض أسعار الوقود الآخذة في الارتفاع قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني)، والتي ستحدد ما إذا كان الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه سيحتفظ بالسيطرة على الكونغرس خلال آخر عامين له في المنصب. وانتقد الكثير من المشرعين، ومن بينهم جمهوريون، اتفاق الديزل، ووصفوه بأنه مكافأة لبوتين.

دعم أوروبي للرئيس الأوكراني

في غضون ذلك، عبرت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، الأحد، عن دعمها للرئيس زيلينسكي الذي واجه انتقادات حادة من نظيره الأميركي، مؤيدة أيضاً دعوة كييف إلى إعلان هدنة في مجال الطاقة مع روسيا. وفي منشور على منصة «إكس» عقب محادثة أجرتها مع الرئيس الأوكراني، قالت فون دير لاين إنها تدعم «بشكل كامل» دعوة الرئيس زيلينسكي إلى وقف لإطلاق النار «من شأنه حماية الإمدادات الغذائية العالمية والبنية التحتية للطاقة في كل من أوكرانيا وروسيا».

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يتحدث للصحافة في برلين الأحد (رويترز)

كما أكد وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الأحد، أن ألمانيا تظل مساندة لأوكرانيا وحكومتها، وأنها «تدعم الرئيس دعماً كاملاً وهو يؤدي مهامه الصعبة». كذلك، قالت ألمانيا، التي تعد أكبر ‌مانح أوروبي لأوكرانيا، إنها ستبقي على ‌العقوبات المفروضة على روسيا على الرغم من إعلان ترمب رفع إدارته العقوبات الأميركية على الوقود الروسي مؤقتاً. وقال فاديفول، الذي التقى نظيره ‌الروسي سيرغي لافروف على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك الشهر الماضي، إن «الاتساق والوضوح» ضروريان لدعم أوكرانيا ودفع موسكو إلى التفاوض. وأضاف فاديفول: «لا نحتاج إلى تخفيف الضغط، بل نحتاج إلى مزيد من الضغط على بوتين لجعله مستعداً للتفاوض. هذا ما تتطلبه اللحظة الحالية، وهذا ما تدافع عنه الحكومة». كما قال متحدث باسم رئاسة الوزراء في بريطانيا (10 داونينغ ستريت) إن رئيس الوزراء أندي بيرنهام تحدث مع زيلينسكي، وأبلغه أن لندن ستواصل تشديد عقوباتها على روسيا.


ترمب: روسيا وأوكرانيا اتفقتا على وقف استهداف منشآت الطاقة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب: روسيا وأوكرانيا اتفقتا على وقف استهداف منشآت الطاقة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الأحد، أن روسيا وأوكرانيا اتفقتا على وقف الضربات المتبادلة التي تستهدف منشآت الطاقة وبناها التحتية لدى كل منهما.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال»: «بمفعول فوري؛ هناك وقف لإطلاق النار على صعيد الطاقة ضمن الحرب الدائرة بين روسيا وأوكرانيا. لقد وافق الطرفان على ذلك. لا تنتهكوه»، من دون الخوض في تفاصيل إضافية.