العراق... اعتقال 32 متهماً بالإرهاب في خمس محافظات

القبض على مسؤولة في «ديوان الحسبة» لتنظيم «داعش» بمحافظة كركوك

عناصر من الشرطة العراقية في بغداد (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة العراقية في بغداد (أرشيفية - رويترز)
TT

العراق... اعتقال 32 متهماً بالإرهاب في خمس محافظات

عناصر من الشرطة العراقية في بغداد (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة العراقية في بغداد (أرشيفية - رويترز)

أعلن جهاز الأمن الوطني إلقاء القبض على 32 متهماً بالإرهاب في خمس محافظات عراقية، بينها العاصمة (بغداد).

وقال الجهاز، في بيان، السبت، إنه «نفذ سلسلة عمليات نوعية ناجحة تمكن خلالها من إلقاء القبض على 32 متهماً بالإرهاب، من ضمنهم عناصر بارزة في عصابات (داعش) ممن نشطوا في محافظات الأنبار، ونينوى، وكركوك، وديالى، وبغداد».

وأضاف، أن «ذلك جاء بعد نصب كمائن محكمة، وتنفيذ مذكرات قبض قضائية أفضت إلى الإطاحة بالمتهمين، وقد جرى تدوين أقوالهم أصولياً، وإحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات اللازمة بحقهم».

كان «داعش» نجح في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، في شن مجموعة هجمات على قوات الجيش والشرطة العراقية في محافظات كركوك وديالى وشمال بغداد، أدت إلى مقتل وإصابة ما لا يقل عن 30 منتسباً وضابطاً في الجيش والشرطة. ويحذر خبراء أمنيون من مخاطر التراخي في محاربة بقايا التنظيم الإرهابي التي تنشط في الأحراش والمناطق الوعرة في محافظات ديالى وكركوك وصلاح الدين.

وفي خبر آخر يتعلق بمحاربة التنظيم، أعلنت مديرية الاستخبارات العسكرية، السبت، القبض على المسؤولة الثانية بما يسمى «ديوان الحسبة» لتنظيم «داعش» في قضاء الحويجة التابع لمحافظة كركوك.

وقالت مديرية الاستخبارات، في بيان: «بناء على معلومات استخباراتية دقيقة لشعبة استخبارات وأمن الفرقة الرابعة عشرة، وبالتعاون مع استخبارات وقوة من اللواء السادس والتسعين، تم نصب كمين محكم في ناحية الزاب التابعة لقضاء الحويجة».

وأضافت أن «الكمين أسفر عن إلقاء القبض على إرهابية مجرمة كانت إحدى المسؤولات فيما يسمى (ديوان الحسبة) لعناصر (داعش) الإرهابية في قضاء الحويجة، وقد جرى تسليمها إلى جهة الطلب أصولياً».

ويبدو أن المخاوف الأمنية القائمة في محافظة كركوك والمناطق القريبة منها، تفرض على القيادات الأمنية مزيداً من الاهتمام والمتابعة؛ لتلافي هجمات محتملة قد يشنها «داعش» مستقبلاً. واستكمالاً لسلسلة الزيارات التي قامت بها وفود أمنية رفيعة المستوى، وصل أمس إلى كركوك رئيس أركان الجيش عبد الأمير يار الله على رأس وفد أمني رفيع في زيارة ميدانية لـ«تفقد القطعات العسكرية وتأمين متطلبات الاستعداد القتالي» طبقاً لبيان عن «خلية الإعلام الأمني».

ويهدف الوفد إلى «تأمين المتطلبات للقطعات الأمنية، وملاحقة المجاميع الإرهابية، وتفعيل وتوحيد الجهدين الاستخباري والأمني، وإعادة انفتاح القطعات وتعزيز التنسيق المشترك بين القواطع».

وأضاف البيان أن «الوفد سيقوم بتفقد القطعات وتأمين متطلبات الاستعداد القتالي واستمرار الضغط على بقايا عصابات (داعش) الإرهابية، وإنهاء وجودهم».

بدوره، أعلن جهاز مكافحة الإرهاب، أول من أمس، تنفيذه سلسلة من الواجبات المثمرة شمال وغرب العراق، وأعلن قيامه بعملية أمنية مشتركة مع مكافحة الإرهاب في محافظة السليمانية بإقليم كردستان.

وقال الجهاز إن «العملية أسفرت عن إلقاء القبض على عُنصرين إرهابيين في مدينتي كلار وبازيان، وبالتزامن مع العملية داخل محافظة السُليمانية، نفذت وحدة خاصة تابعة لجهاز مُكافحة الإرهاب عملية نوعية في محافظة كركوك نتج عنها الإطاحة بعنصر إرهابي ينتمي لعصابات داعش الإرهابية».

وفي خبر يتعلق أيضاً بتنظيم «داعش» أعلن مستشار الأمن القومي، قاسم الأعرجي، مساء الجمعة، تسلم إسبانيا 15 طفلاً وامرأة من رعاياها في مخيم الهول السوري كانوا مرتبطين بالتنظيم المتطرف.

وقال الأعرجي، في تغريدة عبر «تويتر»: «نشكر السلطات الإسبانية لتسلمها 15 طفلاً وامرأة من مخيم الهول السوري، ونجدد المطالبة من الدول جميعها بالسعي لتسلم رعاياها من المخيم؛ لتجفيف منابع الإرهاب البشري، وصولاً لغلق بؤرة الإرهاب والظلام».


مقالات ذات صلة

الرئيسان العراقي والإيراني يبحثان ملف المياه ومكافحة المخدرات

شؤون إقليمية الرئيسان العراقي والإيراني يبحثان ملف المياه ومكافحة المخدرات

الرئيسان العراقي والإيراني يبحثان ملف المياه ومكافحة المخدرات

حض الرئيس العراقي عبد اللطيف جمال رشيد، إيران، على مراعاة حصة العراق المائية، ومكافحة تجارة المخدرات. وأبدى نظيره الإيراني إبراهيم رئيسي، التزام بلاده بإطلاق المياه للعراق، حسب الاتفاقيات الموقعة بين الدولتين. وأضاف رئيسي في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره العراقي عبد اللطيف رشيد، اليوم، في طهران، أنه يجب على كل دولة في المنطقة أن تلتزم بحصتها وحقها من المياه، مبدياً بذلك التزام طهران بحصة المياه لسائر دول المنطقة.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي يختبر القوى السياسية بعزمه على تعديل حكومته

رئيس الوزراء العراقي يختبر القوى السياسية بعزمه على تعديل حكومته

برز تصريحان اليوم الثلاثاء في العاصمة العراقية بغداد: الأول لرئيس الوزراء محمد شياع السوداني، والآخر لوزير خارجيته فؤاد حسين.

حمزة مصطفى (بغداد)
العالم العربي «حسابات انتخابية» معقدة تعرقل تشريع الموازنة العراقية

«حسابات انتخابية» معقدة تعرقل تشريع الموازنة العراقية

لا يتلقى رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، الاعتراضات على مشروع الموازنة من قبل القوى السنية وحسب؛ بل حلفاؤه في الإطار التنسيقي الشيعي يخشون من أن يحصل على «صك» مفتوح لثلاث سنوات بأكثر من 450 مليار دولار، في إطار حسابات انتخابية معقدة، ومحاولات لتقديم «جيل سياسي» جديد من الأحزاب الشيعية.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
العالم البرلمان العراقي صوّت فجراً على تعديل قانون الانتخابات

البرلمان العراقي صوّت فجراً على تعديل قانون الانتخابات

صوّت مجلس النواب العراقي، في ساعة مبكرة (الثالثة والنصف) من فجر الاثنين، على بعض البنود المتعلقة بالتعديل الثالث لقانون انتخابات مجلس النواب ومجالس المحافظات والأقضية. وجاء التصويت وسط اعتراض أكثر من 70 نائباً من المستقلين والكتل الصغيرة على القانون، وأيضاً اعتراض التيار الصدري الخارج من البرلمان بقرار من زعيمه مقتدى الصدر.

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي السوداني يدشن في أربيل عهداً من العلاقات الخالية من التوتر

السوداني يدشن في أربيل عهداً من العلاقات الخالية من التوتر

يبدو أن رئيس الوزراء العراقي محمد السوداني يسعى إلى تدشين عهد جديد من العلاقة الإيجابية مع إقليم بلاده الشمالي كردستان، بعد سنوات من التناحر وعدم الاتفاق على معظم القضايا الخلافية، مثل قضية المناطق المتنازع عليها بين بغداد وأربيل، وتطبيق المادة 144 من الدستور المتعلقة بمحافظة كركوك، إلى جانب الخلاف العميق حول تشريع قانون النفط والغاز، وحصة الإقليم من أموال الموازنة الاتحادية. وحكمت العلاقة بين بغداد وأربيل على امتداد العقدين الماضيين سلسلة طويلة من المشاكل المستعصية والتي بدت في معظم الأحوال غير قابلة للحل.

فاضل النشمي (بغداد)

تشديد يمني على منع تدخلات الانقلابيين في المساعدات الأممية

رئيس الوزراء اليمني مجتمعاً في عدن مع الممثل الجديد لبرنامج الغذاء العالمي (سبأ)
رئيس الوزراء اليمني مجتمعاً في عدن مع الممثل الجديد لبرنامج الغذاء العالمي (سبأ)
TT

تشديد يمني على منع تدخلات الانقلابيين في المساعدات الأممية

رئيس الوزراء اليمني مجتمعاً في عدن مع الممثل الجديد لبرنامج الغذاء العالمي (سبأ)
رئيس الوزراء اليمني مجتمعاً في عدن مع الممثل الجديد لبرنامج الغذاء العالمي (سبأ)

شدّد رئيس الحكومة اليمنية أحمد عوض بن مبارك على منع تدخلات الجماعة الحوثية في المساعدات الأممية التي يقدمها برنامج الغذاء العالمي، مؤكداً استمرار الحكومة في تقديم التسهيلات اللازمة لوصول المعونات إلى مستحقيها.

تصريحات بن مبارك جاءت من عدن، الأربعاء، خلال استقباله ممثل برنامج الأغذية العالمي الجديد لدى اليمن، بيير أونورا.

وفي حين رحّب رئيس الوزراء اليمني في مستهل اللقاء، بالممثل الجديد لبرنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة، أكد حرص حكومته على تقديم جميع التسهيلات وأوجه الدعم لإنجاح مهام المسؤول الأممي.

رئيس الحكومة اليمنية يستقبل في عدن الممثل الجديد لبرنامج الغذاء العالمي (سبأ)

وذكر الإعلام الرسمي أن بن مبارك أشاد بمستوى الشراكة القائمة بين حكومته والبرنامج، والحرص المستمر على تطوير هذه الشراكة، وتجاوز كل العوائق وبينها فجوة التمويل، وأكد أن الحكومة ستبذل كل الجهود مع شركائها في الدول المانحة بحيث يستمر البرنامج في تقديم خدماته ووصول المساعدات إلى مستحقيها.

وطبقاً لوكالة «سبأ»، جرى خلال اللقاء، مناقشة خطة عمل البرنامج في اليمن للفترة المقبلة، والتحديات التي يواجهها في مناطق سيطرة ميليشيا الحوثي، بما في ذلك الانتهاكات التي يتعرض لها الموظفون الأمميون والدوليون من قِبل الحوثيين على ضوء الاختطافات المستمرة لهم، وأهمية اتخاذ منظمات ووكالات المتحدة والمجتمع الدولي إجراءات حازمة وعدم التهاون في هذا الجانب.

ونقلت الوكالة أن رئيس الوزراء بن مبارك شدّد على أهمية الالتزام بالمعايير ومنع أي تدخلات أو حرف للمساعدات الإنسانية المقدمة عبر البرنامج الأممي وحرمان المستفيدين منها، وأن يكون ذلك أساساً لنشاط البرنامج، خاصة في مناطق سيطرة ميليشيا الحوثي الإرهابية، معرباً عن تطلعه من الممثل الجديد للبرنامج الأممي أن يضع هذه القضايا على رأس أولوياته.

أسعار المواد الغذائية في مناطق الحوثيين ارتفعت إلى 3 أضعاف ما كانت عليه (الأمم المتحدة)

ونسبت المصادر الرسمية اليمنية إلى ممثل برنامج الأغذية العالمي في اليمن أنه عبّر عن التقدير للتسهيلات المقدمة من الحكومة للبرنامج، والحرص على تطوير مستوى الشراكة والتنسيق، وأنه أكد أن البرنامج سيعمل مع الحكومة على تجاوز التحديات بما يضمن قيامه بمهامه وحشد الدعم الدولي لتغطية الفجوة التمويلية، وضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها.

يشار إلى أن تدخلات الجماعة الحوثية أدت إلى توقف تقديم المساعدات الغذائية في مناطق سيطرتها من قِبل البرنامج الأممي ابتداءً من أواخر العام الماضي، قبل أن توافق الجماعة أخيراً على خطة البرنامج لاستئناف توزيع المساعدات.