معايير علاجية جديدة لمرضى السكري في 2023

تهدف إلى ضبط الكوليسترول وضغط الدم وحماية القلب والكلى

معايير علاجية جديدة لمرضى السكري في 2023
TT

معايير علاجية جديدة لمرضى السكري في 2023

معايير علاجية جديدة لمرضى السكري في 2023

اتسمت الأهداف العلاجية الجديدة لعام 2023، لضبط ارتفاع ضغط الدم واضطرابات الكوليسترول والدهون لدى مرضى السكري، بالصرامة، وفق معايير الرابطة الأميركية للسكري، ADA، وكذلك المعايير العلاجية المتعلقة بالوقاية من أمراض الشرايين القلبية، والحفاظ على وزن طبيعي للجسم.

معايير علاجية جديدة

ووفق معايير الوثيقة العلاجية الجديدة Standards of Care in Diabetes 2023 التي أصدرتها الرابطة في 12 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، فإن جهود الأطباء خلال عام 2023 يجدر أن تهدف إلى عدم التهاون في العمل العلاجي على ضبط ارتفاع ضغط الدم لدى مرضى السكري، وصولاً إلى قراءات ما دون 130 على 80 ملم زئبق. وكذلك العمل العلاجي على خفض ارتفاع الكوليسترول الخفيف LDL إلى ما دون 70 ملغم/ ديسيلتر، لعموم مرضى السكري. وأن تكون الوقاية من أمراض شرايين القلب إحدى أهم الأولويات في الأهداف العلاجية.
وأفاد الدكتور روبرت أ. غاباي، المسؤول الطبي والعلمي في رابطة السكري الأميركية، بالقول: «في إصدار هذا العام من معايير رابطة السكري الأميركية للرعاية -المبادئ التوجيهية طويلة الأمد لإدارة مرض السكري على مستوى العالم- سترى معلومات تتحدث حقاً عن كيف يمكننا معالجة مرض السكري بشكل أكثر قوة، وكيف يمكننا العمل على تقليل المضاعفات بعدة طرق مختلفة».
وذكّر الدكتور غاباي بحقيقة قلّما يتنبه لها مرضى السكري، وذلك بقوله: «إدارة معالجة مرض السكري من النوع 2 لا تتعلق بضبط الغلوكوز ومعدلاته في الدم فقط؛ بل يزداد تركيز المعايير العلاجية في العمل على ضبط المخاطر القلبية، والمخاطر الكلوية، بالإضافة إلى إدارة ضبط الوزن». وأكّد: «إننا نحتاج إلى التفكير في كل هذه الجوانب، وليس في جانب واحد فقط (أي معدل الغلوكوز في الدم). لدينا الآن أدوات أفضل ومفيدة، في القدرة على المضي قدماً في هذا الأمر».
وجوانب هذه «الاستراتيجية العلاجية» لمريض السكري، هي التي تغيب عن أذهان كثير من المرضي؛ لأن معالجة مريض السكري لا تعني معالجة ارتفاع نسبة الغلوكوز في الدم فقط؛ بل أيضاً معالجة منظومة العوامل المضطربة المرافقة التي تتسبب في التداعيات والمضاعفات لدى مريض السكري، والتي تهدد في نهاية الأمر سلامة حياته، وتعيق عدداً من قدراته البدنية المهمة.

الكوليسترول والدهون

وفي جانب الكوليسترول والدهون، شملت وثيقة معايير المعالجة الجديدة لعام 2023، تغيرات مهمة في ضرورة التركيز على توضيح أرقام الأهداف العلاجية لضبط الدهون والكوليسترول. وأوضحت أنه بالنسبة للأشخاص الذين يعانون مرض السكري، والذين تتراوح أعمارهم بين 40 و75 عاماً، والذين يعانون زيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية (بما في ذلك أولئك الذين يعانون واحداً أو أكثر من عوامل خطر الإصابة بتصلب الشرايين)، يُوصى بالعلاج المُكثّف بأدوية فئة الستاتين Statin Therapy لخفض معدل الكوليسترول الخفيف الضار بنسبة 50 في المائة أو أكثر، مقارنة بالمعدل الأساسي لنسبته لدى المريض قبل بدء علاج خفض الكوليسترول، وصولاً إلى مقدار أقل من 70 ملغم/ ديسيلتر. وهو أقل من الهدف السابق البالغ 100 ملغم/ ديسيلتر. ولتحقيق هذا الهدف، تنصح الوثيقة بالنظر في إضافة أدوية من فئة خفض امتصاص الأمعاء للكولسترول (مثل إزتيميب Ezetimibe أو مثبط PCSK9)، مع أقصى حد يمكن أن يتحمله المريض من العلاج بأدوية فئة الستاتين.
كما أوضحت أنه بالنسبة للأشخاص المصابين بمرض السكري الذين تتراوح أعمارهم بين 40 و75 عاماً، والذين أصيبوا فعلاً بأمراض القلب والأوعية الدموية، يُوصى بالعلاج المُكثّف بأدوية فئة الستاتين بهدف خفض معدل الكوليسترول الخفيف الضار بنسبة 50 في المائة، أو أكثر من المعدل الأساسي لدى المريض، وصولاً إلى مقدار أقل من 50 ملغم/ ديسيلتر. أي ليس فقط الوصول إلى 70 ملغم/ ديسيلتر. وأشار الدكتور غاباي إلى أن هذا الهدف المنخفض جداً في مقدار الكوليسترول الخفيف الذي يجدر الوصول إليه، يستند إلى أدلة علمية قوية في الدراسات الطبية.
وبالنسبة لمرضى السكري الذين تزيد أعمارهم على 75 عاماً، يجب على أولئك الذين يتناولون العقاقير المخفضة للكولسترول أن يستمروا في تناولها. أما بالنسبة لأولئك الذين ليسوا كذلك، فقد يكون من المعقول بدء علاج الستاتين متوسط الشدة بعد مناقشة الفوائد والمخاطر.

حماية الكليتين

وفي شأن الاهتمام بالكليتين، تضمنت الوثيقة العلاجية الجديدة توصية أخرى تدعو إلى إضافة عقار «فينيرينون» للأشخاص المصابين بداء السكري من النوع 2. وعقار «فينيرينون» هو من الأدوية الحديثة جداً، والأول من نوعه في فئة أدوية MRA، ويستخدم لتقليل مخاطر تدهور وظائف الكلى (تقليل مخاطر الانخفاض المستمر في معدل الترشيح الكبيبي GFR)، ولمنع الوصول إلى الفشل الكلوي ESRD، وخفض احتمالات الإصابة بالنوبات القلبية MI والوفيات ذات الصلة بأمراض القلب وفشل القلب، لدى مرضى النوع 2 من السكري المصابين بأمراض الكلى المزمنة. وتمت الموافقة على استخدامه الطبي لهذه الغايات في الولايات المتحدة في يوليو (تموز) 2021، وفي الاتحاد الأوروبي في فبراير (شباط) 2022.
ولذا جاءت التوصيات الجديدة بوصفه لمرضى السكري من النوع 2 الذين لديهم بالفعل ضعف مزمن في الكلى CKD، ولديهم كذلك البول الزلالي Albuminuria، والذين يتم علاجهم بالجرعات القصوى المسموح بها من مثبط الإنزيم المحول للأنجيوتنسين ACE أو حاصرات مستقبلات الأنجيوتنسين ARB. والهدف من إضافة هذا العقار الجديد هو تقليل خطر تطور مرض الكلى المزمن، وتحسين نتائج القلب والأوعية الدموية.
كما أكّدت ضرورة الاستفادة من إضافة تناول أولئك المرضى لأحد أدوية فئة مثبط SGLT2. وهي من الأدوية الحديثة أيضاً، والتي تعمل بشكل فريد في تحقيق جانبين: الجانب الأول هو تأثير علاجي «مباشر»، يتعلق بضبط نسبة سكر الغلوكوز في الدم، عبر زيادة إخراج سكر الغلوكوز مع البول. والجانب الآخر هو تأثير «غير مباشر» عبر آليات معقدة، محصلتها حماية وظائف الكلى من التدهور لدى مرضى السكري، وحماية القلب أيضاً لديهم. وفي التحديث الجديد، تغيرت عتبة بدء أدوية فئة مثبط SGLT2 لحماية الكلى، إلى معدل ترشيح كبيبي eGFR بمقدار أعلى أو مساوٍ لـ20 مل/ دقيقة/ مساحة سطح الجسم، ووجود البول الزلالي بمقدار أعلى أو مساوٍ لـ200 ملغم/ غم كرياتينين.
وخلال إعداد هذه الوثيقة العلاجية العلمية لعلاج مرضى السكري، شاركت الكلية الأميركية لأمراض القلب ACC في صياغة الجوانب المتعلقة بإدارة مخاطر أمراض القلب والأوعية الدموية لدى مرضى السكري.
والتعريف الجديد لارتفاع ضغط الدم لدى مريض السكري هو ما كان أعلى أو مساوياً لـ130 ملم زئبق (ضغط الدم الانبساطي) على 80 ملم زئبق (ضغط الدم الانبساطي). وذلك عندما يتكرر على قياسين في أوقات مختلفة. ولذا تم اعتماد الهدف العلاجي بما يكون أدنى من 130 على 80 ملم زئبق، إذا أمكن الوصول إليه بأمان. وهو ما دلت على جدواه كثير من نتائج الدراسات الطبية خلال العقد الماضي.

7 جوانب رئيسية في معالجة مرض السكري

> جانب التثقيف الصحي لمريض السكري لا يتعلق بالحمية الغذائية وأدوية خفض نسبة سكر الدم فقط؛ بل أيضاً بإدراك أن الأسباب الرئيسية للوفيات، وللإعاقات، وللمعاناة المرضية، ولارتفاع التكاليف المادية في المعالجة، ليست في تلك التأثيرات السيئة «المباشرة» لارتفاع أو انخفاض نسبة سكر الغلوكوز في الدم فقط؛ بل إنها ناجمة عن التأثيرات السيئة «غير المباشرة» وطويلة المدى لـ«عدد من العوامل الأخرى» (غير ارتفاع الغلوكوز في الدم)، على شرايين القلب، وشرايين الأطراف، وشرايين الدماغ، والكليتين، والأعصاب، والعينين. ولذا يجدر بمريض السكري إدراك أن جوانب متابعة معالجة حالته المرضية تشمل 7 عناصر رئيسة، هي:
- العمل المتواصل على ضبط نسبة سكر الغلوكوز في الدم، والتأكد من ذلك بإجراء تحاليل الدم لمعدلات تراكم السكر في الهيموغلوبين. وهو ما يعكس مستويات الغلوكوز خلال الأشهر الثلاثة التي مضت. وتحديداً، أكّدت التوصيات المُحدّثة الحرص على استخدام اختبارات تراكم السكر في الهيموغلوبين (السكر التراكمي) HbA1c المعتمدة في نقطة تقديم الرعاية الصحية لمرضى السكري، وعدم الاكتفاء بنتيجة نسبة السكر في الدم بالوخز بالإبرة. وتحقيق ذلك الضبط بتناول الأدوية اللازمة لخفض السكر (إما عبر الفم أو عبر الحقن تحت الجلد)، واتباع نمط صحي في التغذية الملائمة لاحتياج المريض.
- العمل على متابعة قياسات ضغط الدم، ومعالجة أي ارتفاعات فيه بصرامة تفوق المطلوبة لدى غير مرضى السكري.
- متابعة مستويات الكولسترول والدهون الثلاثية في الدم، والعمل على خفض أي ارتفاعات في الكولسترول الخفيف الضار، بشكل صارم أيضاً.
- إجراء تقييم وظائف الكلى، وقدراتها على تصفية الدم من المركبات الكيميائية الضارة، وأيضاً قدرات ترشيح الدم وتصفيته فيها، ومدى حفاظها على منع تسريب بروتين الزلال في البول.
- الاهتمام بضبط وزن الجسم ضمن المعدلات الطبيعية. ولذا أكّدت التوصيات الحديثة على خفض وزن الجسم لجعله ضمن المعدلات الطبيعية، كـ«هدف علاجي» يتم التأكيد على تحقيقه لدى مرضى السكري من النوع 2.
- إجراء الفحوصات الدورية لشبكية العين والأعصاب الطرفية.
- إجراء الفحوصات الدورية للتأكد من سلامة الشرايين، سواء القلبية أو الطرفية أو الدماغية. وتحديداً، أكّدت التوصيات الحديثة ضرورة إجراء الفحوصات والتقييم لمدى وجود أمراض الشرايين الطرفية PAD، في محاولة لتقليل احتمالات اللجوء اضطراراً إلى بتر الأطراف.

* استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

ماذا يحدث عند شرب شاي الزنجبيل يومياً؟

صحتك كوب من شاي الزنجبيل (بيكسلز)

ماذا يحدث عند شرب شاي الزنجبيل يومياً؟

يُستخدم الزنجبيل منذ قرون، سواء في صورة شاي، أو كتوابل، أو كمكمّل غذائي، لتهدئة المعدة وتخفيف الغثيان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الوجبة المتوازنة في السحور تساعد على استقرار مستوى السكر في الدم (بيكسلز)

كيف تصوم بطريقة صحية؟ نصائح أساسية لشهر رمضان

يُعدّ الصيام جزءاً أساسياً من العديد من التقاليد الدينية، ويمكن ممارسته بأمان في معظم الحالات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك قطعة من الخبز تحتوي على الأفوكادو والطماطم (بيكسلز)

لماذا يُفضَّل دائماً تناول الأفوكادو مع الطماطم؟

تحظى الأطباق التي تجمع بين الطماطم والأفوكادو بشعبية واسعة بفضل مذاقها الشهي وتناسق نكهاتها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك قطع صغيرة من السكر (بيكسلز)

«سبليندا» أم «ستيفيا»: أي مُحلٍّ أفضل لمستوى السكر في الدم؟

يُعد كلٌّ من «سبليندا» (السكرالوز) و«ستيفيا» من المُحلّيات غير المُغذّية التي لا ترفع مستويات السكر في الدم بشكل ملحوظ عند استخدامها بكميات معتدلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الهرم الغذائي الجديد (موقع وزارة الزراعة الأميركية)

جدل حول الهرم الغذائي… عصر «قليل الدهون» قد يكون وراء السمنة والسكري

أثار الهرم الغذائي المقلوب الذي طرحته إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب جدلاً في أوساط خبراء التغذية، لأنه يمنح وزناً أكبر للألبان واللحوم والأطعمة الدهنية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ماذا يحدث عند شرب شاي الزنجبيل يومياً؟

كوب من شاي الزنجبيل (بيكسلز)
كوب من شاي الزنجبيل (بيكسلز)
TT

ماذا يحدث عند شرب شاي الزنجبيل يومياً؟

كوب من شاي الزنجبيل (بيكسلز)
كوب من شاي الزنجبيل (بيكسلز)

يُستخدم الزنجبيل منذ قرون، سواء في صورة شاي، أو كتوابل، أو كمكمّل غذائي، لتهدئة المعدة وتخفيف الغثيان ودعم القلب. كما يشتهر بخصائصه المضادة للالتهابات، والمضادة للأكسدة، والمضادة للميكروبات، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

فما التأثيرات المحتملة لشرب شاي الزنجبيل يومياً؟

1. تحسين الهضم

يساعد الجينجيرول، وهو من المركبات الحيوية النشطة في الزنجبيل، على تسريع انتقال الطعام من المعدة إلى الجهاز الهضمي بكفاءة أكبر. ونتيجة لذلك، تقل احتمالية بقاء الطعام في الأمعاء لفترة طويلة بما يكفي للتسبب في اضطرابات هضمية.

كما يساهم الزنجبيل في تقليل التخمر داخل الأمعاء، والحد من الإمساك، والتخفيف من العوامل التي تؤدي إلى انتفاخ البطن والغازات.

2. تخفيف الغثيان والقيء

قد يساعد الزنجبيل في تهدئة اضطرابات المعدة، والتخفيف من الغثيان والقيء المصاحبين للعلاج الكيميائي، ودوار الحركة، والحمل.

ويُعد الزنجبيل آمناً بشكل عام عند تناوله بكميات معتدلة خلال الحمل. ومع ذلك، نظراً لامتلاكه تأثيراً مضاداً للتخثر (مُسيّلاً للدم)، يُنصح باستشارة الطبيب قبل إدراجه في النظام الغذائي اليومي أثناء الحمل.

3. تقليل الالتهاب

يحتوي الزنجبيل على مركبات فعالة مثل 6-شوجاول، وزنجيرون، و8-شوجاول، والتي قد تساعد في تثبيط الاستجابة الالتهابية المرتبطة بعدد من الأمراض، مثل التهاب المفاصل الروماتويدي، والصدفية (وهو مرض جلدي مناعي ذاتي)، وغيرها من الحالات الالتهابية.

كما قد يساهم الزنجبيل في التحكم بالالتهاب المرتبط بأمراض مثل التهاب القولون التقرحي، وداء كرون، والذئبة.

4. تخفيف الألم

قد يكون الزنجبيل فعالاً بقدر بعض مضادات الالتهاب غير الستيرويدية (NSAIDs)، مثل أدفيل/موترين (إيبوبروفين)، في تخفيف آلام الدورة الشهرية.

ورغم الحاجة إلى مزيد من الدراسات الدقيقة، تشير بعض الأبحاث إلى أن تناول الزنجبيل قد يساعد أيضاً في تخفيف الألم المرتبط بمتلازمة ما قبل الحيض، والصداع النصفي، والتهاب مفصل الركبة، وآلام العضلات بعد التمارين الرياضية.

5. المساعدة في التحكم في الوزن

لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث في هذا المجال، إلا أن إحدى المراجعات المنهجية وجدت أن الزنجبيل قد يساهم في تعزيز فقدان الوزن عبر آليات متعددة، من بينها:

- تثبيط امتصاص الدهون في الأمعاء.

- التأثير في طريقة تخزين الدهون داخل الجسم.

- المساعدة في التحكم في الشهية.

6. الوقاية من الأمراض المزمنة

تشير بعض الدراسات إلى أن تناول ما بين 2 و4 غرامات من الزنجبيل يومياً قد يساعد في تقليل خطر الإصابة ببعض الأمراض المزمنة، مثل ارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب التاجية.

كما تُظهر أبحاث أخرى أن الزنجبيل قد يساهم في:

- الوقاية من بعض أنواع السرطان.

- تحسين صحة القلب والأوعية الدموية.

- الوقاية من داء السكري أو المساعدة في السيطرة عليه.

الآثار الجانبية المحتملة للزنجبيل

لن يعاني معظم الأشخاص من آثار جانبية عند شرب كوب من شاي الزنجبيل يومياً.

لكن تناول أكثر من 4 غرامات من الزنجبيل يومياً قد يسبب أو يزيد من حدة بعض المشكلات، مثل:

- اضطرابات الجهاز الهضمي والإسهال.

- ارتجاع المريء وحرقة المعدة.

- تثبيط الجهاز العصبي المركزي وانخفاض ضغط الدم.

- تفاقم حالات النزيف الموجودة مسبقاً.

- عدم انتظام ضربات القلب.

- ردود فعل تحسسية.

وبشكل عام، يُعد الاعتدال هو المفتاح للاستفادة من فوائد الزنجبيل مع تقليل احتمالية التعرض لأي آثار جانبية.


كيف تصوم بطريقة صحية؟ نصائح أساسية لشهر رمضان

الوجبة المتوازنة في السحور تساعد على استقرار مستوى السكر في الدم (بيكسلز)
الوجبة المتوازنة في السحور تساعد على استقرار مستوى السكر في الدم (بيكسلز)
TT

كيف تصوم بطريقة صحية؟ نصائح أساسية لشهر رمضان

الوجبة المتوازنة في السحور تساعد على استقرار مستوى السكر في الدم (بيكسلز)
الوجبة المتوازنة في السحور تساعد على استقرار مستوى السكر في الدم (بيكسلز)

يُعدّ الصيام جزءاً أساسياً من العديد من التقاليد الدينية، ويمكن ممارسته بأمان في معظم الحالات. مع ذلك، إذا كنت تعاني من أي حالة صحية - بما في ذلك السكري أو أي مرض مزمن آخر، أو الحمل، فمن الأفضل استشارة الطبيب لتحديد ما إذا كان الصيام مناسباً لك، أو ما إذا كان ينبغي تعديله لتجنب أي ضرر محتمل.

وإذا كنت تتناول أدوية بانتظام، فاحرص على سؤال مقدم الرعاية الصحية عمّا إذا كان يمكنك إيقافها بأمان، أو تعديل مواعيدها، أو تناولها على معدة فارغة. وفي حال الشعور بتوعك أثناء الصيام، فاستشر طبيباً إذا لم تتحسن الأعراض، بحسب موقع جامعة كورنيل الأميركية.

7 نصائح لصيام رمضان ناجح

تقول سونيا إسلام، وهي اختصاصية تغذية مسجلة عملت سابقاً في برنامج الإرشاد الزراعي بجامعة كورنيل الأميركية، إن الصيام في شهر رمضان هو تمرين ذهني بقدر ما هو تمرين بدني. ورغم اختلاف الناس في طرق تهيئة أنفسهم ذهنياً وجسدياً، فإن هناك مجموعة من النصائح التي يمكن أن تساعد الأشخاص على التأقلم مع الصيام اليومي:

1. حافظ على رطوبة جسمك

حاول شرب السوائل عدة مرات خلال الليل، حتى وإن لم تشعر بعطش شديد، فالإحساس بالعطش هو إشارة متأخرة إلى أن الجسم بدأ يعاني من الجفاف. يُفضل اختيار السوائل الخالية من الكافيين، لأن المشروبات المحتوية عليه قد تزيد من فقدان السوائل.

وتذكّر أن بدء الإفطار بالماء ليس تقليداً فحسب، بل وسيلة فعالة لضمان حصول جسمك على ترطيب جيد قبل الانشغال بتناول الطعام.

لكن احذر من الإفراط في شرب الماء دفعة واحدة؛ فمحاولة استهلاك كميات كبيرة بسرعة قد تؤدي إلى تخفيف تركيز الأملاح في الجسم، مما قد يسبب حالة خطيرة تُعرف بتسمم الماء، وقد تكون مميتة في بعض الحالات.

2. التنوع سرّ الحياة

احرص على تناول مجموعة متنوعة من الأطعمة خلال المساء. ففي رمضان، يحتاج جسمك - أكثر من أي وقت مضى - إلى تغذية متوازنة لتعويض التعب.

تشمل المكونات الأساسية التي ينبغي تضمينها في وجباتك:

- الحبوب الكاملة.

- الخضراوات.

- الفواكه.

- البروتينات الخالية من الدهون.

- الدهون الصحية (مثل زيت الزيتون والمكسرات).

3. حجم الحصة مهم

يستغرق الجسم نحو 20 دقيقة ليشعر بالشبع، لذلك، تجنب الإفراط في تناول الطعام عند الإفطار. تناول وجبتك بوعي، واستمع إلى إشارات الشبع الصادرة من جسمك، فذلك يخفف الضغط عن الجهاز الهضمي ويمنحك طاقة أفضل مقارنة بتناول كميات كبيرة دفعة واحدة.

4. حافظ على نشاطك

على الرغم من أن الصيام قد يكون مرهقاً جسدياً، حاول ألا تصبح خاملاً تماماً. وإذا كنت معتاداً على ممارسة الرياضة صباحاً، ففكر في نقلها إلى المساء بعد الإفطار.

ولا يُنصح بممارسة التمارين الشاقة خلال ساعات النهار، لأنها قد تؤدي إلى الجفاف بسرعة. ابدأ بخطوات بسيطة، مثل المشي لمسافات قصيرة - سواء للذهاب إلى الجامعة أو لقضاء بعض المشاوير - أو ممارسة تمارين تمدد خفيفة، فذلك يساعدك على الحفاظ على نشاطك طوال اليوم.

5. بعض أسرار السحور الناجح

تساعد الوجبة المتوازنة في السحور على استقرار مستوى السكر في الدم، مما يمنحك طاقة أفضل خلال ساعات الصيام.

من العناصر التي يُنصح بتضمينها في وجبة السحور:

الحبوب الكاملة: حبوب الإفطار الكاملة، الخبز الأسمر، الأرز البني، الشوفان.

الفواكه والخضراوات الطازجة: استكشف قسم الخضراوات والفواكه لتجد أفكاراً متنوعة ومغذية.

البروتين: الحليب، الزبادي، البيض، المكسرات.

الدهون الصحية: المكسرات، الزيتون.

أفكار عملية لوجبات السحور:

- دقيق الشوفان مع الحليب قليل الدسم، مُزيّناً بالفواكه والمكسرات.

- وعاء من حبوب الإفطار الكاملة مع الحليب قليل الدسم، مُزيّناً بالفواكه والمكسرات.

- شريحة خبز قمح كامل محمص، بيضة مسلوقة، وقطعة فاكهة.

- ساندويتش زبدة الفول السوداني على خبز القمح الكامل مع كوب من الحليب قليل الدسم.

- موزة أو تفاحة مع زبدة الفول السوداني وكوب من الحليب قليل الدسم.

- وعاء من حساء الخضار، شريحة خبز قمح كامل محمص، وكوب من الحليب قليل الدسم.

- سلطة كسكس من القمح الكامل مع خضار مشكلة، زيت الزيتون، وتونة معلبة.

- ولا تنسَ شرب الماء خلال السحور.

6. اكتشف ما يناسبك

اعتماداً على نمط نومك، قد تحتاج إلى تجربة عدد مرات ومواعيد تناول الطعام بما يساعدك على الحفاظ على طاقتك. فتنظيم الوجبات خلال فترة الإفطار أمر شخصي ويختلف من فرد لآخر.

7. ثق بإحساس جسمك

كل شخص فريد بطبيعته، وقد يشعر بأفضل حال عند اتباع نمط غذائي مختلف عن غيره. وإذا كنت تواجه صعوبة في الصيام ولم تُحقق هذه النصائح النتائج المرجوة، فاستشر اختصاصي تغذية أو مقدم رعاية صحية للحصول على إرشادات أكثر تحديداً تناسب حالتك.

نصائح إضافية لتغذية الرياضيين

قد يُشكل الصيام تحديات إضافية للرياضيين والطلاب النشطين بدنياً، مثل:

- انخفاض استهلاك الطاقة.

- الجفاف.

- فقدان الكتلة العضلية.

- الإمساك.

- اضطرابات النوم.

وجميعها عوامل قد تزيد من التعب وتؤثر سلباً في الأداء البدني والذهني.

وللتقليل من الآثار السلبية المحتملة، يوصي اختصاصيو التغذية في جامعة كورنيل الأميركية بما يلي:

- التركيز على الكربوهيدرات والبروتين في وجبتي ما بعد غروب الشمس وقبل الفجر.

- إضافة العصائر، ومشروبات البروتين، و/أو ألواح البروتين إلى جانب الوجبات الصلبة إذا كان من الصعب تناول كميات كبيرة من الطعام.

- اختيار وجبات ووجبات خفيفة عالية السعرات الحرارية لتلبية الاحتياجات اليومية، مثل: التمر، زبدة المكسرات، الجرانولا، الأفوكادو، البذور.

- شرب مشروبات غنية بالإلكتروليتات لتحسين الترطيب. كما يُعد الحليب، والعصير الطبيعي، والحساء خيارات ممتازة للترطيب.

- الحصول على الإلكتروليتات عبر المشروبات الرياضية، أو بإضافة رشة ملح وعصير ليمون وسكر إلى الماء لزيادة فعاليته في الترطيب.

- إضافة بذور الكتان أو الشيا المطحونة (من ملعقة إلى ملعقتين كبيرتين)، الشوفان المطبوخ، أو الزبادي إلى النظام الغذائي.

وأخيراً، احرص على النوم الكافي لدعم التعافي والتكيف وتحسين الأداء. وإذا أمكن، ففكّر في جدولة التمارين قريباً من أوقات تناول الطعام، مما يساعد على توفير الطاقة وتحسين التعافي عبر التغذية المناسبة.


لماذا يُفضَّل دائماً تناول الأفوكادو مع الطماطم؟

قطعة من الخبز تحتوي على الأفوكادو والطماطم (بيكسلز)
قطعة من الخبز تحتوي على الأفوكادو والطماطم (بيكسلز)
TT

لماذا يُفضَّل دائماً تناول الأفوكادو مع الطماطم؟

قطعة من الخبز تحتوي على الأفوكادو والطماطم (بيكسلز)
قطعة من الخبز تحتوي على الأفوكادو والطماطم (بيكسلز)

تحظى الأطباق التي تجمع بين الطماطم والأفوكادو بشعبية واسعة بفضل مذاقها الشهي وتناسق نكهاتها. إلا أن هذا المزيج لا يقتصر على الطعم فقط، بل يلقى أيضاً اهتماماً من اختصاصيي التغذية، لأن الدهون الصحية الموجودة في الأفوكادو تُساعد الجسم على امتصاص العناصر الغذائية المتوافرة في الطماطم بكفاءة أكبر، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

جسمك يحتاج إلى الدهون لامتصاص بعض العناصر الغذائية

تُعد الطماطم مصدراً غنياً بالكاروتينات، وعلى رأسها الليكوبين والبيتا كاروتين. وتعمل هذه المركبات مضادات أكسدة في الجسم، وترتبط بفوائد مهمة لصحة القلب والجلد والخلايا.

لكن تكمن المشكلة في أن الجسم لا يستطيع امتصاص هذه المركبات بكفاءة من دون وجود دهون.

توضح جينيفر باليان، وهي اختصاصية تغذية معتمدة، أن «الكاروتينات، مثل الليكوبين الموجود في الطماطم، هي مركبات قابلة للذوبان في الدهون، ما يعني أنها تحتاج إلى دهون غذائية ليتم امتصاصها بكفاءة».

وبعبارة أخرى، عند تناول الطماطم بمفردها، قد لا يستفيد الجسم من كامل قيمتها الغذائية. أما عند دمجها مع مصدر للدهون الصحية، مثل الأفوكادو، فإن امتصاص هذه المركبات يتحسن بشكل ملحوظ.

وتضيف باليان: «بعد إطلاق الكاروتينات من الطماطم أثناء عملية الهضم، تحتاج هذه المركبات إلى الارتباط بالدهون الموجودة في الوجبة حتى يتم نقلها إلى خلايا الأمعاء».

وفي غياب الدهون، يظل الامتصاص محدوداً. أما عند إضافة الدهون الغذائية، فقد يرتفع امتصاص الجسم لهذه المركبات بمقدار ضعفين إلى ثلاثة أضعاف أو أكثر، بحسب نوع الكاروتين.

فوائد إضافية لتناول الأفوكادو مع الطماطم

إلى جانب تعزيز امتصاص الكاروتينات، يحقق هذا المزيج فوائد غذائية أخرى عديدة، بحسب الخبراء، منها:

شعور أفضل بالشبع: يوفر الأفوكادو الألياف والدهون الصحية التي تُبطئ عملية الهضم وتُسهم في تعزيز الشعور بالشبع بعد الوجبة. وتُكمل الطماطم هذا التأثير بفضل انخفاض سعراتها الحرارية، واحتوائها على نسبة عالية من الماء، وغناها بالألياف، وهي عوامل ترتبط بزيادة الإحساس بالامتلاء والمساعدة في تقليل استهلاك الطاقة اليومي.

دعم صحة القلب: يرتبط تناول الأفوكادو بمستويات كوليسترول صحية ومؤشرات أفضل لصحة القلب. وفي المقابل، تُوفر الطماطم البوتاسيوم وفيتامين «سي» ومركبات نباتية تساهم في دعم صحة القلب والأوعية الدموية.

تحسين جودة النظام الغذائي بشكل عام: تشير الدراسات إلى أن الأشخاص الذين يتناولون الأفوكادو يميلون إلى الحصول على كميات أكبر من العناصر الغذائية عموماً، كما يتمتعون بنظام غذائي أعلى جودة مقارنة بغيرهم.

كيفية إدراج الأفوكادو والطماطم في وجباتك

لدمج الطماطم والأفوكادو في الوجبة نفسها، توصي باليان بالخيارات التالية:

- جواكامولي مع طماطم مفرومة

- خبز محمص بالأفوكادو مغطى بشرائح الطماطم

- صلصة طماطم مع مكعبات الأفوكادو

- سلطات تحتوي على المكوّنين معاً

- ساندويتش بيض للفطور مغطى بالطماطم والأفوكادو

طريقة تحضير الطماطم تُحدث فرقاً أيضاً

لا تقتصر الفائدة على الجمع بين المكوّنين فحسب، بل إن طريقة تحضير الطماطم تؤثر كذلك في مستوى الاستفادة الغذائية. إذ يمتص الجسم الليكوبين بسهولة أكبر من منتجات الطماطم المطبوخة - مثل الصلصة أو المعجون - مقارنة بالطماطم النيئة، لأن الطهي يُساعد على تحرير الليكوبين من البنية الخلوية للطماطم.

ونتيجة لذلك، قد يؤدي تناول الأفوكادو إلى جانب أطباق الطماطم المطبوخة إلى زيادة امتصاص الليكوبين بدرجة أكبر، كما تشير باليان.