بين الخطأ والصواب

بين الخطأ والصواب
TT

بين الخطأ والصواب

بين الخطأ والصواب

اختلاف العمر البيولوجي والزمني للإنسان
* ما العلاقة بين عمر الشخص الحقيقي وعمره البيولوجي الذي يعكس الواقع الصحي الذي يعيشه ذلك الشخص؟ فكم من شاب بدا لناظريه شيخا مسنا، وكم من مسن تفوق على الشباب فكرا وعملا!
استطاع العلماء الإجابة على هذا السؤال بعد أن قاموا بالفعل بقياس العمرين بطرق علمية مبتكرة، ووجدوا أن هناك اختلافات كبيرة بين العمر الحقيقي والعمر البيولوجي للإنسان، وذلك وفقا لدراسة أميركية نشرت في 1 يونيو (حزيران) 2015 في مجلة «أعمال الأكاديمية الوطنية للعلوم» Proceedings of the National Academy of Sciences، PNAS. ومع هذه النتائج، يأمل العلماء أن يستطيعوا قريبا من التدخل في عملية الشيخوخة ومنع بعض الأمراض المزمنة المرتبطة بها.
أجريت هذه الدراسة «دراسة دنيدن Dunedin study» على 1037 مشاركا في نيوزيلندا كانوا يخضعون لفحوص منتظمة جسديا ونفسيا. وفي سياق هذه الدراسة، طور الباحثون طريقة لقياس ومقارنة معدل الشيخوخة بالنسبة لأجهزة الجسم الحيوية للمرضى. واستخدم عدد 18 مؤشرا حيويا مختلفا، مثل وظيفة الرئة والكبد ووظائف الكلى، والجهاز المناعي، حالة الحرارة، وطول التيلومير في الكروموسومات.
وعندما كان عمر المشاركين 38 سنة، قام الباحثون بقياس العمر البيولوجي لكل واحد منهم – ووجدوه يتراوح ما بين 28 و61 عاما!
وتمت مقارنة نتائج الدراسة مع بيانات المشاركين، مما أتاح لهم التعرف على عمليات الشيخوخة لكل فرد مشارك. ووفقا للباحث الرئيسي في هذه الدراسة (دان بلسكي Dan Belsky) من جامعة ديوك في دورهام (كارولينا الشمالية)، فقد وجد أن معظم المشاركين تتراوح أعمارهم بمعدل عام بيولوجي واحد لكل سنة من العمر الحقيقي الزمني. ووجد أن البعض من المشاركين تتراوح أعمارهم بين ثلاث سنوات بيولوجية لكل سنة زمنية، في حين أن آخرين لم يشيخوا بيولوجيا على الإطلاق خلال تلك الفترة.
ومن نتائج الدراسة، أن أولئك الذين شاخوا بسرعة (كانت أعمارهم البيولوجية أكبر من السنوات الزمنية)، وأظهروا انخفاضا أكبر في معدل الذكاء IQ، وجدت لديهم مؤشرات لزيادة السكتة الدماغية وخطر الخرف المبكر، وانخفاض المهارات الحركية. وبالإضافة إلى ذلك، فإن أولئك الذين شاخوا بسرعة لم ينجحوا بطريقة جيدة في أداء اختبارات المعرفة واختبارات اللياقة البدنية لتحقيق التوازن والتنسيق وتم تصنيفهم ضمن مجموعات كبار السن مقارنة بالآخرين.
ويأمل الباحثون أن هذه النتائج سوف تساعدهم على التأثير في عملية الشيخوخة ككل بدلا من مجرد علاج الأمراض المرتبطة بتقدم العمر بشكل فردي. ومع تقدم العمر، نجد أن خطر بعض الأمراض يزداد. ولمنع أمراض متعددة في نفس الوقت، يجب أن نستهدف عملية الشيخوخة نفسها.
اختبارات الذاكرة ومرض ألزهايمر
* يعتقد البعض من الناس، خطأ، أن الفقدان الكلي للذاكرة هو من علامات الشيخوخة، والصواب أنه كلما كبر الشخص ودخل في مراحل الشيخوخة يبدأ ينسى بعض الأمور كأسماء الأصدقاء الجدد الذين قابلهم حديثًا، وهذا أمر طبيعي، حيث تصبح خلايا الدماغ أقل كفاءة، مثلها مثل بقية خلايا وأعضاء وأجهزة الجسم التي تضعف مع التقدم في العمر. أما الفقدان الكامل للذاكرة فهو مرض وليس مرحلة فسيولوجية طبيعية يمر بها الإنسان، يمكن أن يصيب الشخص في مراحل صغيرة من عمره في الثلاثينات أو الأربعينات وحتى الخمسينات، ولهذا فليس هناك سن معين في مأمن من الإصابة «بألزهايمر».
«ألزهايمر» هو مرض أكثر من مجرد فقدان طفيف للذاكرة، مرض حقيقي تفقد فيه خلايا المخ قدرتها على العمل وتموت تدريجيًا وتتحلل وبالتالي يمتد فقدان الذاكرة إلى نسيان الأصدقاء القدامى الذين عاش معهم عشرات السنوات. ومع الأسف، فحتى الآن، لا يوجد علاج شاف له ما عدا مجموعة من الأدوية تعالج الأعراض وتخفف من حدتها.
العلماء يعملون ليل نهار على دراسات لإيجاد مؤشرات تكشف مبكرا عن احتمال الإصابة بألزهايمر! ومنها معرفة العلاقة بين الأداء في اختبارات الإدراك القصيرة وتطور مرض ألزهايمر المشخص سريريا أو ما يعرف بالخرف قبل حدوثه بسنوات.
ووفقا لدراسة أميركية نشرت حديثا في مجلة «علم الأعصاب Neurology» وجد العلماء أن الحصول على درجات منخفضة في اختبارات الذاكرة يمكن أن يشير إلى احتمال حدوث مرض ألزهايمر قبل أن يتم تشخيص المرض بمدة تصل إلى 18 عاما.
درس العلماء في جامعة راش في شيكاغو، إلينوي Rush University in Chicago، Illinois، 2125 شخصا أميركيا من أصول أوروبية وأفريقية من شيكاغو ويبلغ متوسط أعمارهم 73 سنة في وقت الدراسة. لم يكن أي من المشاركين مصابا بمرض ألزهايمر عند بدء الدراسة، وأعطيت لهم اختبارات الذاكرة ومهارات التفكير مرة كل ثلاث سنوات لمدة 18 عاما. ظهر مرض ألزهايمر في سياق هذه الدراسة عند ما يقرب من 20 في المائة من المشاركين.
وجد العلماء أنه خلال السنة الأولى من الدراسة، كان المشاركون الذين لديهم انخفاض في درجات الاختبار عرضة للتشخيص بمرض ألزهايمر بنحو 10 مرات أكثر من الناس ذوي الدرجات العليا. وبناء على الاختبارات التي انتهت خلال 13 إلى 18 سنة قبل موعد عمليات التقييم النهائي، كان هناك انخفاض ما مقداره وحدة واحدة في مقياس اختبار الأداء المعرفي مرتبطا بزيادة خطر حدوث الخرف في المستقبل بنسبة 85 في المائة.
واستنتج رئيس فريق البحث أن ضعف الإدراك قد يظهر مبكرا وفي مرحلة ما قبل ظهور الأعراض السريرية لمرض ألزهايمر أو الخرف وأن انخفاض درجات الاختبار في 13 إلى 18 سنة لشخص ما هو دلالة على بدء انخفاضات طفيفة في الوظيفة الإدراكية له ستكون لها تأثيرات ومخاطر مستقبلية على المدى الطويل. ولمقاومة ومنع هذا المرض بنجاح ربما يتطلب الأمر جهودا كبيرة وفهما أفضل لهذه العمليات التي تحدث للشخص اعتبارا من مرحلة منتصف العمر وإيجاد حلول لمنعها أو حتى تبطيئها، وإيجاد وسائل لتعويض خلايا المخ التي يدمرها المرض ضمن برامج «الخلايا الجذعية» التي تستطيع تعويض أي خلايا في جسم الإنسان، وهذا ما يحاول الأطباء الوصول إليه لتوجيه الخلايا الجذعية لتعويض خلايا المخ الميتة. وإن غدا لناظره قريب.
استشاري في طب المجتمع
مدير مركز المساعدية التخصصي ـ مستشفى الملك فهد بجدة
[email protected]



7 مشروبات غنية بمضادات الأكسدة لتجربتها إذا كنت لا تحب الشاي الأخضر

عصائر الفواكه والخضراوات من أغنى مصادر مضادات الأكسدة (بيكسباي)
عصائر الفواكه والخضراوات من أغنى مصادر مضادات الأكسدة (بيكسباي)
TT

7 مشروبات غنية بمضادات الأكسدة لتجربتها إذا كنت لا تحب الشاي الأخضر

عصائر الفواكه والخضراوات من أغنى مصادر مضادات الأكسدة (بيكسباي)
عصائر الفواكه والخضراوات من أغنى مصادر مضادات الأكسدة (بيكسباي)

رغم أن الشاي الأخضر قد يكون أول ما يتبادر إلى الذهن عند الحديث عن المشروبات الغنية بمضادات الأكسدة (مركبات نباتية تساعد على حماية الخلايا من التلف)، فإنه ليس الوحيد الذي يحتوي عليها.

فالشاي الأسود والقهوة والعديد من عصائر الفاكهة تحتوي على مضادات أكسدة، تقدم فوائد صحية مماثلة، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

فما هي المشروبات الغنية بمضادات الأكسدة؟

الشاي الأسود

على الرغم من أن الشاي الأخضر يتميز بأعلى نسبة من مضادات الأكسدة بين أنواع الشاي، فإن الشاي الأسود يحتوي أيضاً على كميات كبيرة من البوليفينولات (مركبات طبيعية مضادة للأكسدة والالتهابات). وقد توفر البوليفينولات فوائد مضادة للسرطان.

القهوة

تُعدّ القهوة من أفضل مصادر البوليفينولات، بل تتفوق على الشاي الأخضر في قدرتها المضادة للأكسدة. وأبرز البوليفينولات الموجودة في القهوة هو حمض الكلوروجينيك، المعروف بقدرته على الحماية من الجذور الحرة التي تسبب تلف الخلايا.

عصير الرمان

يحتوي الرمان وعصيره على مركبات البوليفينولات التي تُقلل من الإجهاد التأكسدي ومن علامات الالتهاب المرتبطة بأمراض القلب والأوعية الدموية. كما قد يُساعد عصير الرمان على خفض مستوى السكر في الدم وضغط الدم. وأظهرت الدراسات أن حمض الإيلاجيك والبونيكالاجين، وهما من مركبات البوليفينولات الموجودة في الرمان، يُقدمان فوائد مضادة للسرطان.

عصير الشمندر

يُعرف الشمندر أو البنجر باحتوائه على مستويات عالية من المركبات المفيدة للصحة، بما في ذلك مضادات الأكسدة. وهو غني بالبوليفينولات والبيتالينات والفلافونويدات، بالإضافة إلى مغذيات نباتية أخرى. ويُعدّ عصير الشمندر مصدراً مركزاً لهذه العناصر الغذائية التي توفر حماية ضد السرطان وأمراض القلب والأوعية الدموية.

عصير البرتقال

يُعدّ عصير البرتقال من أهم مصادر مضادات الأكسدة، حيث إن عصير البرتقال الطبيعي غني بـ«فيتامين ج»، وهو مضاد أكسدة قوي، كما يحتوي على مركبات الفلافونويد الطبيعية، مثل هيسبيريدين وناريروتين، التي تتميز بخصائص مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات والفيروسات.

عصائر الفواكه والخضراوات الخضراء

تُعدّ الفواكه والخضراوات من أغنى مصادر مضادات الأكسدة. وسواء قُمتَ بعصرها بنفسك أو اشتريتَ عصير فواكه وخضراوات طازجاً من محل عصائر، فإن جميع عصائر الفواكه والخضراوات تحتوي على مضادات الأكسدة. وللحصول على أقصى فائدة، اختر عصيراً طبيعياً بنسبة 100 في المائة من دون إضافة سكر.

عصير العنب

يحتوي العنب على العديد من مضادات الأكسدة. مع ذلك، تتركز معظم مضادات الأكسدة في البذور والقشرة، بينما لا تتجاوز نسبتها في لب العنب 6 في المائة تقريباً. وللحصول على أكبر جرعة من مضادات الأكسدة، تناول ثمرة العنب كاملة. لكن العصير قد يُفيدك أيضاً.


ما أفضل وقت لشرب شاي الأعشاب؟

يُعد شاي الأعشاب من أبرز الخيارات الصحية (بكسلز)
يُعد شاي الأعشاب من أبرز الخيارات الصحية (بكسلز)
TT

ما أفضل وقت لشرب شاي الأعشاب؟

يُعد شاي الأعشاب من أبرز الخيارات الصحية (بكسلز)
يُعد شاي الأعشاب من أبرز الخيارات الصحية (بكسلز)

مع تزايد الضغوط اليومية وتسارع وتيرة الحياة، يبحث كثيرون عن وسائل طبيعية تساعد على الاسترخاء وتحسين جودة النوم بعيداً عن المنبهات والمنومات الدوائية. ويُعد شاي الأعشاب من أبرز الخيارات الصحية، نظراً إلى خصائصه المهدئة وقدرته على دعم الترطيب وتهدئة الجهاز العصبي وتعزيز الشعور بالسكينة.

ويشرح تقرير لموقع «فيريويل هيلث»، أفضل أوقات شرب شاي الأعشاب لتعزيز الاسترخاء، وأبرز أنواعه التي قد تساعد في تقليل التوتر وتحسين النوم.

أفضل وقت لشرب شاي الأعشاب للاسترخاء

يساعد شاي الأعشاب على تعزيز الشعور بالاسترخاء في مختلف أوقات اليوم، إلا أن بعض الفترات قد تكون أكثر ملاءمة لتحقيق أقصى استفادة:

قبل النوم بساعة أو أكثر:

لأنه خالٍ من الكافيين، يُعد شاي الأعشاب خياراً مناسباً في المساء، إذ لا يسبّب الأرق. ويُنصح بتناوله قبل موعد النوم بساعة على الأقل لإتاحة الوقت لدخول الحمام وتجنّب الاستيقاظ ليلاً.

في الصباح:

يلجأ كثيرون إلى القهوة أو الشاي الأسود للحصول على دفعة من الكافيين. واستبدال شاي الأعشاب الخالي من الكافيين بهما قد يساعد على بدء اليوم بهدوء أكبر.

خلال أو بعد فترة من التوتر:

سواء كان الضغط ناجماً عن يوم عمل مزدحم أو مسؤوليات أسرية أو خلاف شخصي، فإن تخصيص استراحة قصيرة لشرب شاي الأعشاب قد يُسهم في تهدئة الأعصاب.

كيف يعزّز شاي الأعشاب الاسترخاء؟

على عكس الشاي الأسود أو الأخضر، لا يُصنع شاي الأعشاب من نبات كاميليا سينينسيس، مما يعني أنه لا يحتوي على مركب «إل-ثيانين» المرتبط بتخفيف التوتر.

ومع ذلك، يمكن لشاي الأعشاب أن يساعد على الاسترخاء بطرق عدة، منها:

الحفاظ على الترطيب:

يُسهم شاي الأعشاب في تلبية احتياجات الجسم من السوائل، مما يقلّل الإجهاد الناتج عن الجفاف. وقد أظهرت أبحاث أن نقص شرب الماء قد يؤدي إلى تضخيم استجابة الجسم للتوتر، ويُسهم في مشكلات صحية مرتبطة به.

إتاحة فرصة للتوقف:

أخذ وقت لإعداد الشاي وتناوله يمنح العقل استراحة من ضغوط الحياة اليومية، ويساعد على الإبطاء والشعور بالهدوء.

التأثيرات الفسيولوجية للأعشاب:

قد تؤدي بعض الأعشاب المستخدمة إلى تفاعلات كيميائية تعزز الشعور بالطمأنينة. فعلى سبيل المثال، ثبت أن البابونغ والخزامى يمتلكان خصائص مضادة للقلق، كما قد يساعد النعناع والخزامى في تحسين جودة النوم.

أفضل أنواع شاي الأعشاب للاسترخاء

تتنوع أنواع شاي الأعشاب، وبعضها أكثر فاعلية في تعزيز الاسترخاء تبعاً لطبيعة مكوناته وتأثيرها في الجسم، ومن أبرزها:

البابونغ:

أظهرت دراسات متعددة أن شرب شاي البابونغ يمكن أن يقلل من مشاعر القلق.

الخزامى (اللافندر):

تناول شاي الخزامى صباحاً ومساءً لمدة أسبوعَين ارتبط بانخفاض أعراض القلق والاكتئاب.

النعناع:

إلى جانب تخفيف اضطرابات الجهاز الهضمي، قد يساعد أيضاً في تقليل التوتر.

زهرة الآلام (الباسيفلورا):

تشير أبحاث إلى أن شاي زهرة الآلام قد يحسّن جودة النوم، ما يعكس تأثيره المهدئ.

الورد:

أظهرت دراسات أن العلاج العطري برائحة الورد قد يقلل التوتر والقلق ويحسّن النوم، ومن المحتمل أن يمنح شاي الورد تأثيراً مشابهاً، إلا أن الأمر يحتاج إلى مزيد من البحث.

الشاي بوصفه طقساً يومياً

قد لا يكون توقيت شرب شاي الأعشاب هو العامل الأهم في تحقيق الاسترخاء، بل جودة اللحظة التي يُستهلك فيها.

ففي ثقافات عدة، من الصين إلى اليابان وبريطانيا، يُعد الشاي جزءاً أساسياً من التقاليد اليومية، وغالباً ما يُنظر إلى تحضيره وتناوله بوصفهما فرصة للتأمل والهدوء.

تأثير تأملي:

تتضمن بعض الثقافات طقوساً خاصة بالشاي تهدف إلى تعزيز التأمل والسكينة، وقد يساعد التعامل مع شرب الشاي بوصفه نوعاً من التأمل على تعزيز الشعور بالاسترخاء.

التواصل الاجتماعي:

في أحيان كثيرة، يشكّل شرب الشاي فرصة للتواصل الاجتماعي، وهو ما ينعكس إيجاباً على الصحة النفسية.

وبدلاً من تحضير كوب سريع وتناوله في أثناء تصفح الهاتف، قد يكون من المفيد تخصيص وقت أطول للاستمتاع بالنكهات، أو مشاركة إبريق من الشاي مع صديق، في تجربة تجمع بين الهدوء والوعي اللحظي.


ماذا يحدث لقلبك ودماغك عندما تذهب للساونا بانتظام؟

الساونا تُعدّ مكافأة بعد التمرين لبعض الناس بينما تُشكّل عامل الجذب الرئيسي لآخرين (بيكسلز)
الساونا تُعدّ مكافأة بعد التمرين لبعض الناس بينما تُشكّل عامل الجذب الرئيسي لآخرين (بيكسلز)
TT

ماذا يحدث لقلبك ودماغك عندما تذهب للساونا بانتظام؟

الساونا تُعدّ مكافأة بعد التمرين لبعض الناس بينما تُشكّل عامل الجذب الرئيسي لآخرين (بيكسلز)
الساونا تُعدّ مكافأة بعد التمرين لبعض الناس بينما تُشكّل عامل الجذب الرئيسي لآخرين (بيكسلز)

يصبح قلبك ودماغك أكثر صحة عندما تستخدم الساونا بانتظام. عند استخدام الساونا بشكل منتظم، يمكن أن يساعد ذلك في تحسين ضغط الدم، ومستويات الكوليسترول، ولياقة عضلة القلب، والتقليل من خطر الوفاة المرتبطة بأمراض القلب. كذلك يمكن أن يقلل من التوتر، ويحسن الصحة النفسية، ويفيد صحة الدماغ.

قد يتغير ضغط دمك

في حين أن الجلوس في الساونا قد يزيد من ضغط الدم بشكل مؤقت أثناء وبعد الجلسة بفترة قصيرة، فقد ثبت أن الاستخدام المنتظم للساونا يخفض ضغط الدم الانقباضي ويقلل من خطر الوفاة المرتبط بارتفاع ضغط الدم، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

ارتفاع ضغط الدم غير المعالج يزيد من خطر تمدد الأوعية الدموية والخرف والنوبات القلبية وتلف الكلى ومشاكل في الذاكرة والتعلم ومتلازمة الأيض (التمثيل الغذائي)، والضعف الجنسي والسكتة الدماغية وفقدان البصر.

قد تتحسن لياقتك القلبية التنفسية

يُظهر مستوى اللياقة القلبية التنفسية قدرة الجسم على إدخال الأكسجين إلى الجسم، ونقله إلى جميع أجزائه، واستخدامه في النشاط البدني. هذا الأمر مهم للأداء الرياضي ولتحسين اللياقة البدنية. أظهرت الأبحاث أن مستويات اللياقة القلبية التنفسية تتحسن مع الاستخدام المنتظم للساونا، حتى دون ممارسة نشاط بدني إضافي.

قد تنخفض مستويات الكوليسترول

أظهرت الأبحاث أنه إلى جانب ممارسة التمارين الرياضية بانتظام، فإن الاستخدام المنتظم للساونا يخفض مستويات الكوليسترول الضار والكلي. الكوليسترول الضار هو النوع الذي يساهم في تراكم اللويحات (الترسبات) في الشرايين عندما يكون مرتفعاً جداً. وبما أن هذا يزيد من خطر المشاكل القلبية مثل النوبات القلبية والسكتة الدماغية، فإن استخدام الساونا يمكن أن يساعد في الوقاية من هذه المشاكل.

قد ينخفض خطر الإصابة بأمراض القلب

يمكن للاستخدام المنتظم للساونا أن يقلل من خطر الموت القلبي المفاجئ بنسبة 63 في المائة. كما أنه يساعد في تقليل خطر الوفيات المرتبطة بأمراض القلب التاجية وأمراض القلب والأوعية الدموية.

على الرغم من أنه قد يكون مفيداً للقلب، فإنه من الضروري أيضاً استخدام الساونا بأمان. قد تشكل بعض الحالات خطراً كبيراً، مثل الإصابة بنوبة قلبية حديثة؛ لذا استشر الطبيب قبل البدء في استخدام الساونا.

قد ينخفض خطر إصابتك بالسكتة الدماغية

أظهرت الأبحاث أن الاستخدام المنتظم للساونا يقلل من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية لأول مرة. وهذا هو نوع من السكتات الدماغية يحدث عندما تسد الشرايين بلويحات أو تمنع جلطة دموية وصول الدم الكافي إلى الدماغ. إن زيادة تدفق الدم الذي يحدث مع الاستخدام المنتظم للساونا يساعد في تقليل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية.

قد ينخفض خطر إصابتك بمرض ألزهايمر والخرف

يمكن أن يؤدي استخدام الساونا إلى خفض خطر الإصابة بمرض ألزهايمر بنسبة 65 في المائة والخرف بنسبة 66 في المائة عند استخدامها من أربع إلى سبع مرات أسبوعياً. بالإضافة إلى ذلك، يمكن تقليل خطر الإصابة بالخرف من خلال الاستخدام المنتظم للساونا. يحدث هذا من خلال المساعدة في تقليل الالتهاب وزيادة تدفق الدم.

تشمل الفوائد الأخرى لاستخدام الساونا المرتبطة بالخرف ومرض ألزهايمر تحسين اليقظة والتركيز والانتباه والذاكرة والصفاء الذهني.

قد يتحسن الاسترخاء والحالة المزاجية

أظهرت الأبحاث أن استخدام الساونا يساعد في تعزيز الاسترخاء، وتصفية الذهن، وتعزيز السعادة والمشاعر الإيجابية. يمكن ملاحظة ذلك من خلال التغيرات في نشاط الدماغ عبر تخطيط أمواج الدماغ (EEG) ومن خلال تقارير الأشخاص الذين يستخدمون الساونا، مما يشير إلى فوائد فسيولوجية وملموسة على حد سواء. بالإضافة إلى ذلك، فإن التجربة الممتعة تجعل من السهل الالتزام بها باستمرار، مما يزيد من فاعليتها.

قد تتحسن صحتك النفسية

يمكن للاستخدام المنتظم للساونا أن يحسن الصحة النفسية والرفاهية ويقلل من خطر الاضطرابات النفسية مثل الذهان والاكتئاب والقلق. يحقق ذلك عن طريق تحفيز إفراز الإندورفين وزيادة مستويات السيروتونين. بالإضافة إلى ذلك، فهو يدعم الاسترخاء الذي يساعد في تخفيف القلق والاكتئاب.

هل استخدام الساونا آمن؟

على الرغم من الفوائد الصحية الجسدية والنفسية المرتبطة بالاستخدام المنتظم للساونا، فإن هناك مخاطر أيضاً. بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من مشاكل صحية، مثل ارتفاع ضغط الدم غير المنضبط، أو المصابين بنوبة قلبية حديثة، أو أمراض القلب، فمن الضروري طلب رأي الطبيب قبل استخدام الساونا.

تأكد من شرب كمية كافية من الماء عند استخدام الساونا، وتوقف إذا شعرت بتوعك، مع أعراض محتملة مثل الدوخة، أو الصداع، أو اضطراب المعدة، أو الدوار.