أهم 10 دراسات طبية حول أمراض القلب لـ2022

وفق تقييم جمعيتَي القلب الأميركية والأوروبية

أهم 10 دراسات طبية حول أمراض القلب لـ2022
TT

أهم 10 دراسات طبية حول أمراض القلب لـ2022

أهم 10 دراسات طبية حول أمراض القلب لـ2022

الدراسات الطبية المهمة تأخذ مكانها للعرض في المؤتمرات الطبية الأعلى أهمية عالمياً. وضمن تقييم رابطة القلب الأميركية AHA، وتقييم الجمعية الأوروبية لأمراض القلب ESC، ثمة دراسات طبية تُعدّ الأهم من بين ما تم عرضه خلال مؤتمرات القلب العالمية عام 2022؛ لأنها تركت بصمات واضحة في تطوير اتجاهات معالجة أمراض القلب، وتفيد شريحة واسعة من المرضى في جوانب الوقاية.

دراسات متميزة

وإليكم هذه الدراسات القلبية الـ10 التالية:
01- دراسة سترونغ - ضعف القلب. تم عرضها ضمن فعاليات مؤتمر رابطة القلب الأميركية في 7 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. ولاحظت دراسة STRONG - HF، أن الالتزام بتطبيق المعالجة الطبية لحالات ضعف القلب، وفق الإرشادات الطبية المعتمدة عالمياً GDMT، يُقلل من معدلات اضطرار دخول المرضى للمستشفى، ويُقلل أيضاً من مخاطر الوفيات الناجمة عن جميع الأسباب. وكان ظهور النتائج الإيجابية في هذه الدراسة سريعاً جداً، لدرجة أن الدراسة تم إيقافها مبكراً؛ لأن الفوائد الاكلينيكية كانت واضحة جداً.
وعلق عليها الدكتور ألكسندر مبازا، الباحث الرئيس في الدراسة ورئيس قسم التخدير والعناية المركزة في جامعة باريس، بالقول «الضبط السريع لعلاجات قصور القلب وفق المتابعة الدقيقة للغاية، يُقلل من إعادة دخول حالات فشل القلب إلى المستشفى، والوفاة لجميع الأسباب، ويُحسن بشكل ملحوظ من مستوى نوعية حياة المرضى». وأضاف «التحدي التالي هو التعليم السريع لتنفيذ إجراء نتائج هذه الدراسة في الممارسة الإكلينيكية اليومية».
02- دراسة تايم. تم تقديمها في جلسة «الخط الساخن» يوم 26 أغسطس (آب) الماضي خلال فعاليات المؤتمر السنوي لجمعية القلب الأوروبية ESC، الذي عُقد في برشلونة. وتناولت دراسة TIME Trial موضوع «الوقت الأفضل» لتناول أدوية خفض ضغط الدم، هل هو الصباح أو المساء. وتوصلت إلى أن الحماية من النوبات القلبية والسكتات الدماغية والموت بسبب أمراض الشرايين، لا يتأثر بتناول الأدوية الخافضة لارتفاع ضغط الدم، سواء في الصباح أو في المساء.
وقال الباحث الرئيس في دراسة تايم، البروفسور توماس ماكدونالد من جامعة دندي بالمملكة المتحدة «دراسة تايم واحدة من أكبر دراسات القلب والأوعية الدموية التي أجريت على الإطلاق. وتوفر إجابة نهائية حول مسألة ما إذا كان ينبغي تناول أدوية خفض ضغط الدم في الصباح أو في المساء. ويجب على الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم تناول الأدوية الخافضة للضغط في وقت مناسب لهم من اليوم (الليل أو النهار)».
03- دراسة سبورت. وهي واحدة من الدراسات الطبية المهمة في شأن التعامل مع ارتفاع الكولسترول الخفيف LDL الضار. وتم تقديمها في 9 نوفمبر الماضي، ضمن فعاليات المؤتمر السنوي 2022 لرابطة القلب الأميركية.
وأفادت، بأن معظم «المكملات الغذائية» التي يتم الترويج لها لخفض نسبة الكولسترول الخفيف، لا تقدم سوى القليل من القيمة الصحية، على الرغم من الادعاءات المرافقة لها. وتم في دراسة SPORT Study مقارنة نتائج العلاج بجرعات منخفضة من أدوية فئة الستاتين Statin لخفض الكولسترول، مقابل تلقي 6 أنواع من المكملات الغذائية شائعة الاستخدام وكذلك تلقي العلاج الوهمي Placebo. وتلك المكملات الغذائية الستة كانت: الثوم، وزيت السمك، والقرفة، والكركم، ومستخلصات أرز الخميرة الحمراء، والستيرولات النباتية. وتشير نتائج الدراسة إلى أن تناول أي من تلك المكملات الغذائية، لم ينتج منه خفض للكولسترول الخفيف بمقدار يفوق تأثير تلقي العلاج الوهمي. بينما ارتبط استخدام العلاج بالستاتين بانخفاض واضح.
وقال الدكتور لوك ج. لافين، من كليفلاند كلينك «ينفق الأميركيون ما يقدر بنحو 50 مليار دولار على المكملات الغذائية سنوياً، ويتم تسويق العديد منها باسم حماية القلب أو خفض الكوليسترول».
04- دراسة كوبنهاغن - التدخين. بتحليل بيانات الدراسة الخامسة للقلب في مدينة كوبنهاغن، فحصت الدراسة الدنماركية الجديدة علاقة التدخين بالقلب. وتم تقديمها في 25 أغسطس ضمن فعاليات مؤتمر 2020 لجمعية القلب الأوروبية. وقالت مؤلفة الدراسة الدكتورة إيفا هولت من مستشفى هيرليف وجينتوفتي في كوبنهاغن «من المعروف أن التدخين يؤدي إلى أمراض شرايين القلب التاجية والسكتة الدماغية. ولكن تظهر دراستنا أن التدخين يؤدي أيضاً إلى زيادة سماكة القلب ويضعف ارتخاء عضلة القلب. وكلما دخنت أكثر، أصبحت وظيفة قلبك أسوأ. ويمكن للقلب أن يتعافى إلى حد ما مع الإقلاع عن التدخين؛ لذلك لم يفت الأوان بعد للإقلاع عن التدخين».
ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية WHO، يقتل التبغ أكثر من ثمانية ملايين شخص كل عام. وتدخين السجائر مسؤول عن 50 في المائة من جميع الوفيات التي يمكن تجنبها لدى المدخنين، نصفها بسبب أمراض الشرايين في القلب والدماغ. ولكن ما كشفته هذه الدراسة هو ارتباط التدخين بالتغيرات في بنية ووظيفة عضلة القلب، حتى لدى الأشخاص غير المصابين بأمراض شرايين القلب.

النوم والملح والقلب

05- دراسة باريس - النوم والقلب. توصلت هذه الدراسة الفرنسية إلى تأكيد أن الأشخاص الذين ينامون بالليل جيداً، لديهم مخاطر أقل للإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وتم عرضها في 25 أغسطس ضمن فعاليات مؤتمر 2020 لجمعية القلب الأوروبية. وتم في الدراسة تحليل نتائج دراسة باريس المستقبلية الثالثة Paris Prospective Study III. ووجد الباحثون، أن النوم دون المستوى «المثالي»، كان مرتبطاً بارتفاع احتمالية الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية.
و«النوم المثالي» شمل أولئك الذين ينامون من 7 إلى 8 ساعات كل ليلة، ولم يعانوا من الأرق مطلقاً أو نادراً، ولا يعانون من النعاس المفرط المتكرر أثناء النهار، وعدم حصول توقف التنفس أثناء النوم لديهم، ونمطهم الزمني هو «النمط المبكر» (كونك شخصاً صباحياً يبدأ يومه في الصباح الباكر).
وهذا تحقق فقط لدى 10 في المائة من المشمولين في الدراسة، وعلى مدى 8 سنوات، كانوا بالفعل أقل عُرضة بنسبة 75 في المائة للإصابة بأمراض القلب، مقارنة بالذين لديهم أسوء نوعية من النوم. ووجد الباحثون أنه إذا حصل جميع المشاركين على درجة نوم مثالية، فقد يتم تجنب 72 في المائة من الحالات الجديدة لمرض القلب التاجي والسكتة الدماغية كل عام.
06- دراسة ريفافيد للشرايين. أكدت دراسة REVIVED - BCIS2: CAD، أن ما هو «مستقر» في حالات تضيقات الشرايين، هو «مستقر» بالفعل إكلينيكياً. وعادة يُجرى تصوير شرايين القلب بالقسطرة عند اعتلال عضلة القلب الإقفاري IHD (نقص التزويد بالدم نتيجة تضيقات الشرايين القلبية)؛ بهدف تشخيص مرض الشريان التاجي CAD، وذلك وفق الاعتقاد الطبي الشائع بأن إصلاح تلك الشرايين المتضيقة ربما يُحسّن وظيفة القلب. ولكن هذه الدراسة البريطانية قلبت منطق هذه الممارسة الشائعة، عند المقارنة بين جدوى التدخل بالقسطرة وتوسيع الشرايين المتضيقة PCI، وبين إعطاء العلاج الطبي بالأدوية الحديثة والمتابعة الطبية. وهو ما علق عليه الدكتور جون ماندروولا، طبيب كهرباء القلب في لويزفيل بكنتاكي، بالقول «توقف هنا، وتخيل صورة شرايين قلبية متضيقة ويمكن علاجها بالقسطرة، ومع ذلك طبيب القلب يختار الأدوية بدلاً من تثيبت الدعامات لتوسيع تلك الشرايين».
وأضاف، أن «العلاج الطبي قد تحسّن بشكل كبير خلال العقد الماضي، والجراحة تنطوي على مخاطر. وهذه النتيجة ليست مجرد تغيير في الممارسة، بل هي تغيير في التفكير: المستقر مستقر للغاية، والعلاج الطبي جيد التأثير. ولا توجد تجربة تُظهر هذا بقوة أكبر من هذه الدراسة».
07- دراسة تقليل الملح. عادة ما تتم نصيحة مرضى ضعف القلب بتقليل تناول الصوديوم (في ملح الطعام وغيره) للحيلولة دون تراكم السوائل في الجسم أو ارتفاع ضغط الدم، ومنع تسببهما بالضرر على أولئك المرضى. والمسألة: إلى أي مدى هذا التقليل؟؛ لأنه لو كان المطلوب خفضاً شديداً جداً، فإنه يتطلب تعاوناً بشكل كبير من قبل المريض. وهو الذي ربما يجد صعوبة شديدة في الالتزام، خاصة أن مرضى ضعف القلب لديهم الكثير مما يُطلب منهم الالتزام به. كما يتطلب بذل الطبيب جهداً مضاعفاً في تكرار توضيح هذا الأمر.
ودراسة SODIUM - HF حاولت الإجابة عن هذا السؤال، وقارنت بين أقل من نحو غرامين من الصوديوم في اليوم (كخفض صارم)، مع أقل من نحو 3 غرامات في اليوم (الذي هو النصيحة الطبية المعتادة). ولم تجد فروقاً في معدلات دخول المستشفى أو زيارات قسم الطوارئ أو الوفاة، فيما بينهما. وعلق الدكتور جون ماندروولا، بالقول «ما استخلصته من هذه الدراسة هو أنه لا يتعين علينا إنفاق مزيد من الجهد الإضافي لوضع قيود صارمة على المريض. ما عليك إلا أن تقدم التوصيات المعتمدة بشأن الصوديوم، ثم انتقل إلى مناقشة العديد من جوانب علاجات ضعف القلب المهمة الأخرى».

عبء أمراض القلب

08- دراسة ديليفر. تم تقديم هذه الدراسة ضمن فعاليات المؤتمر السنوي 2022 لجمعية القلب الأوروبية ESC ونشرت في الوقت نفسه في مجلة نيو إنغلاند الطبية NEJM. وتناولت كيفية التعامل مع حالات «ضعف القلب مع الاحتفاظ بقوة قذف طبيعية» HFpEF (قوة انقباض القلب طبيعية)، والتي تتنبه لها أوساط طب القلب بشكل متزايد.
وأوضحت نتائج دراسة DELIVER Study، أن تناول عقار داباغليفلوزين Dapagliflozin في هذه الحالة، يرتبط بانخفاض بنسبة تقارب 20 في المائة في تفاقم ضعف القلب أو الموت بسبب القلب بين المرضى. وهو عقار من فئة أدوية «مثبطات SGLT2»، التي بالأصل يتم استخدامها لخفض نسبة سكر الغلوكوز في الدم (عبر زيادة إخراج الغلوكوز مع البول)، ولكن وُجدت لها تأثيرات إيجابية أخرى غير متوقعة، في حماية مرضى ضعف القلب مع ضعف قوة القذف للقلب HFrEF. والأن، كما هو الحاصل في نتائج هذه الدراسة الجديدة، هي مفيدة أيضاً مع حالات «ضعف القلب مع الاحتفاظ بقوة قذف طبيعية».
09- عبء أمراض القلب. أصدرت الكلية الأميركية لأمراض القلب ACC تقريرها العالمي عن عبء أمراض القلب والأوعية الدموية، في 12 ديسمبر (كانون الأول) الحالي. وسلط الضوء على 18 حالة مرضية قلبية وعائية، و15 عاملاً خطراً Risk Factors، عبر 21 منطقة عالمية. ونبّه التقرير على الحاجة إلى الاستمرار في تأكيد أن أمراض القلب لا تزال هي السبب الأعلى عالمياً للوفيات. ومن بينها، لا تزال أمراض شرايين القلب هي السبب الرئيسي للوفاة بأمراض القلب. كما أن أكثر من 80 في المائة من أمراض شرايين القلب يمكن الوقاية منها، وخاصة بضبط ارتفاع ضغط الدم والتوقف عن التدخين. وأضاف التقرير، أن مخاصر اضطرابات التغذية، تسببت نحو 7 ملايين وفاة بسبب أمراض القلب، و8 ملايين حالة وفاة بشكل عام، في عام 2021، وخاصة عدم الاستهلاك بشكل كافٍ على مستوى العالم، للفواكه والخضراوات والبقوليات والحبوب الكاملة والمكسرات والبذور والحليب والألياف والكالسيوم والأوميغا - 3 والدهون غير المشبعة USFA. والإفراط العالمي غير الصحي في تناول اللحوم الحمراء واللحوم المعالجة صناعياً، والمشروبات المحلاة بالسكر، والدهون المشبعة، والصوديوم.
10- زراعة القلب و«كوفيد – 19» في دراسة أميركية حديثة، هي الأولى من نوعها، طرح باحثون من مركز زراعة الأعضاء في كليفلاند كلينيك دراستهم حول النتائج الرائعة للمجموعة الأولى من حالات زراعة القلب المأخوذ من متوفين مُصابين بـ«كوفيد – 19». وتضمنت أول 84 حالة زراعة قلب من أشخاص ثبتت إصابتهم المرافقة بـ«كوفيد – 19» حال أخذ قلوبهم للزراعة. وتم تقديم الدراسة الرائدة ضمن فعاليات الجلسات العلمية لمؤتمر رابطة القلب الأميركية 2022 الذي عُقد في نوفمبر الماضي. وفي عرضها الإخباري لهذه الدراسة، وضعت رابطة القلب الأميركية AHA عنوان «تبدو قلوب المتبرعين المصابين بفيروس (كوفيد – 19) آمنة للزراعة، تماما مثل قلوب الأشخاص الذين لا يعانون من ذلك»
وقال الباحثون «تشير هذه النتائج إلى أننا قد نكون أكثر قوة في الإقدام بشأن قبول المتبرعين الذين يوجد لديهم فيروس (كوفيد – 19)، وذلك عندما يكون ثمة مرضى في حاجة ماسة إلى زراعة عضو القلب». وأفادت رابطة القلب الأميركية، بأن قائمة الانتظار لزراعة القلب، تشمل اليوم أكثر من 3 آلاف مريض. وأن الطلب على زراعة القلب ارتفع بأكثر من الضعف، خلال ما بين عام 1988 وعام 2020.



7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
TT

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

يشير أطباء نفسيون وباحثون في طب الشيخوخة إلى أن الخرف لا يبدأ دائماً بمشكلات الذاكرة، بل قد تسبقه لسنوات تغيّرات واضحة في الشخصية والسلوك.

وتوضح أبحاث حديثة وتجارب سريرية أن رصد هذه التحولات مبكراً قد يساعد في التدخل وتقليل عوامل الخطر.

وفيما يلي 7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالإصابة بالخرف، حسب ما نقلته صحيفة «التلغراف» البريطانية:

فقدان الثقة بالنفس

تقول جيل ليفينغستون، الطبيبة النفسية المتخصصة في التعامل مع المرضى في منتصف العمر وكبار السن، إن فقدان الثقة بالنفس المفاجئ هو من أبرز العلامات المبكرة التي تلاحظها بين الكثير من مرضى الخرف.

ولفتت إلى أن الخرف يتسبب في تراجع مفاجئ في الإحساس بالكفاءة أو القدرة على أداء مهام اعتاد الشخص عليها.

أحد التفسيرات هو أن الدماغ يُصبح أقل مرونة وقدرة على التكيف؛ نتيجةً لضمور أو انكماش مناطق رئيسية فيه.

مع ذلك، يُشير غير سيلباك، الأستاذ ومدير الأبحاث في المركز الوطني النرويجي للشيخوخة والصحة، إلى وجود حالات يُعاني فيها الأفراد أزمة ثقة بالنفس؛ ما قد يدفعهم إلى مزيد من العزلة. وهذا بدوره يزيد من خطر الإصابة بالخرف.

ويقول سيلباك: «أعتقد أن انعدام الثقة بالنفس يُولّد الشعور بالوحدة. وقد نشرنا دراسة تُبيّن أن الشعور المستمر بالوحدة يزيد من خطر الإصابة بالخرف».

انخفاض الانفتاح على التجارب الجديدة

مع تقدمنا ​​في العمر، نميل جميعاً إلى التمسك بفعل الأشياء التي اعتدنا عليها، لكن أنطونيو تيراسيانو، أستاذ طب الشيخوخة في كلية الطب بجامعة ولاية فلوريدا، يقول إن الدراسات وجدت أن الأشخاص الذين تقل لديهم الرغبة في الاستكشاف أو الانفتاح على التجارب الجديدة بشكل ملحوظ في منتصف العمر يكونون أكثر عرضة لتراجع القدرات الإدراكية.

ونصح تيراسيانو الأشخاص في منتصف العمر بتجربة بعض التجارب الجديدة، مثل السفر إلى مكان آخر في العالم أو ممارسة هواية جديدة.

ضعف القدرة على مواجهة الضغوط والمشكلات

قد يعاني الأشخاص المعرضون لخطر الإصابة بالخرف من شعور متزايد بالارتباك أو الانهيار أمام مواقف كانت تُدار بسهولة سابقاً.

وتقول ليفينغستون إن هذا قد يعكس الانكماش التدريجي لمناطق الدماغ؛ ما يعني أن الأشخاص يصبح لديهم احتياطي معرفي أقل، أو قدرة أقل على التأقلم مع العالم.

ونصحت بالتأكد من عدم وجود نقص في فيتامين ب12؛ إذ يمكن أن يُسرّع من ضمور الدماغ.

ازدياد الاندفاعية

قد يكون الارتفاع المفاجئ وغير المعتاد في الاندفاعية علامة مبكرة على إصابة الشخص بنوع معين من الخرف يُعرف باسم الخرف الجبهي الصدغي.

وتتذكر ليفينغستون مريضاً سابقاً تراكمت عليه ديون طائلة بسبب ميله المفاجئ للمقامرة؛ ما اضطر زوجته إلى بيع منزلهما.

وقالت: «يحدث هذا نتيجة التآكل التدريجي لخلايا الدماغ في المناطق الأمامية منه؛ ما قد يؤدي إلى فقدان ضبط النفس والتحكم الذاتي. فالمنطقة الأمامية من الدماغ هي أحد العوامل التي تمكننا من التحكم في اندفاعيتنا. ومع نضوجنا وبلوغنا سن الرشد، تتطور هذه المنطقة بشكل ملحوظ. وهذا لا يغير بالضرورة ما نرغب في فعله، ولكنه يقلل من احتمالية قيامنا به فجأة».

تراجع مستوى الوعي والاجتهاد

وفقاً لسيلباك، فقد أظهرت الأبحاث أن الأشخاص الأكثر وعياً والتزاماً أقل عرضة للإصابة بالخرف، بينما في الوقت نفسه، يكون الأشخاص الذين يبدأ وعيهم بالتراجع أكثر عرضة للإصابة بهذا المرض.

ويقول تيراسيانو: «قد يكون تراكم لويحات الأميلويد في الدماغ أحد العوامل المساهمة في ذلك. فالضرر الناتج قد يحدّ من قدرة الدماغ على إظهار سمات الوعي والاجتهاد، مثل القدرة على التنظيم والتخطيط».

في الوقت نفسه، يقل احتمال اتباع نمط حياة صحي لدى الأشخاص الذين يتراجع وعيهم والتزامهم مع تقدمهم في السن.

ويقول سيلباك: «الأشخاص الذين يتمتعون بوعي والتزام كبيرين يمارسون الرياضة بانتظام، ويتجنبون زيادة الوزن، ويقل لديهم خطر الإصابة بأمراض مثل السكري وارتفاع ضغط الدم (المرتبطة أيضاً بالخرف)».

ارتفاع العصبية أو التوتر المزمن

تُعدّ العصبية سمة شخصية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالخرف. ويقول سيلباك إن هذا قد يكون مرتبطاً بالتوتر المزمن.

ويضيف: «إن ارتفاع مستويات التوتر يؤدي إلى ارتفاع مستويات الالتهاب في الجسم، وكلاهما مدمر لصحة الدماغ».

وتنصح ليفينغستون باتخاذ خطوات لإدراج أنشطة تبعث على الاسترخاء، سواء كان ذلك قضاء وقت مع صديق، أو مشاهدة برنامج تلفزيوني مفضل، أو ممارسة هواية ممتعة، بدلاً من التعرض المستمر للتوتر.

عدم الشعور بالدفء والمودة تجاه الآخرين

يُعدُّ هذا التغير في الشخصية مؤشراً خطيراً على احتمالية الإصابة باضطرابات الصحة النفسية مثل القلق أو الاكتئاب، والتي بدورها قد تزيد من خطر الإصابة بالخرف.

وتقول ليفينغستون: «الأشخاص المصابون بالاكتئاب أكثر عرضة للإصابة بالخرف، إذا لم تتحسن حالتهم. هؤلاء الأشخاص أقل اهتماماً بصحتهم؛ لأنهم يفتقرون إلى الطاقة والحافز، كما يقل احتمال تواصلهم الاجتماعي، وممارسة النشاط البدني، والقيام بأنشطة تُحفز قدراتهم الذهنية، وحتى فحص ضغط دمهم. لذا؛ فالاكتئاب ليس مجرد شعور سيئ، بل يُغير سلوكك».


نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
TT

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)

في ظل ارتفاع معدلات الكوليسترول، يبرز نظام غذائي مدعوم بالأدلة العلمية، يُعرف باسم «حمية بورتفوليو» كأحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، تشير الدراسات إلى أن الالتزام الصارم بهذه الحمية قد يؤدي إلى انخفاض يصل إلى 30 في المائة في مستوى الكوليسترول خلال شهر واحد.

ما هي «حمية بورتفوليو» الغذائية تحديداً؟

طُوِّرت الحمية على يد الطبيب ديفيد جنكينز وفريقه بجامعة تورونتو، وتعتمد على مبدأ بسيط، وهو التركيز على ما تضيفه إلى طبقك، لا ما تمنعه.

وتعتمد الحمية على 4 مجموعات غذائية فعالة في خفض الكوليسترول، وهي: المكسرات، والبروتين النباتي (بما في ذلك التوفو وحليب الصويا والفول)، والألياف الغنية بالدهون (مثل الشوفان والشعير)، والستيرولات النباتية من زيت الذرة والسمن النباتي المدعم والزبادي، وذلك بكميات محددة بدقة.

ويوضح خبراء الصحة أنه ينبغي إدراج جميع هذه الأطعمة ضمن نظام غذائي صحي للقلب، يتضمن ألا تتجاوز نسبة الدهون المشبعة 10 في المائة من السعرات الحرارية اليومية (وهذا أمر أساسي)، وتناول 30 غراماً من الألياف يومياً (20 غراماً منها ألياف قابلة للذوبان من مصادر مثل البقوليات والشوفان)، والحد من تناول الملح والأطعمة المصنعة.

كيف تعمل الحمية؟

تعود فاعلية «حمية بورتفوليو» إلى مكونات معروفة بتأثيرها الإيجابي على الدهون في الدم، فالدهون غير المشبعة تساعد الجسم على التخلص من الكوليسترول الضار، والألياف القابلة للذوبان تعيق امتصاص الكوليسترول، والستيرولات النباتية تقلل إعادة امتصاصه في الأمعاء، بينما يُعد البروتين النباتي بديلاً صحياً للدهون الحيوانية.

هل تغني عن الأدوية؟

يشدد خبراء الصحة على أن هذه الحمية لا تُعد بديلاً لأدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول لدى مرضى القلب؛ بل تُعد مكملاً فعالاً لها. أما للأصحاء نسبياً، فقد تكون وسيلة قوية للوقاية والتحكم في مستوى الكوليسترول.

هل للحمية أي سلبيات على الصحة؟

يشير الخبراء إلى أن التحول المفاجئ لنظام عالي الألياف قد يسبب اضطرابات هضمية، كما ينبغي الانتباه لإمكانية نقص بعض عناصر غذائية، مثل الكالسيوم وفيتامين «ب 12»، عند تقليل المنتجات الحيوانية.


أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
TT

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

ظهرت على مر السنين عدة أنظمة غذائية تُعدّ من أفضل الخيارات لإنقاص الوزن، والسيطرة على داء السكري من النوع الثاني، وخفض الكوليسترول، وإطالة العمر.

وقد كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا لمدة تصل إلى 5 سنوات.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فإن هذه الأنظمة هي: حمية البحر الأبيض المتوسط، وحمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، وحمية داش، والنظام الغذائي النباتي، ونظام مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI) الغذائي.

وحلّل الباحثون بيانات أكثر من 100 ألف شخص، من قاعدة بيانات البنك الحيوي البريطاني، حيث رصدوا نظامهم الغذائي المعتاد على مدى عشر سنوات.

ووجد الباحثون أن الرجال الذين اتبعوا حمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، الغنية بالألياف والمنخفضة السكر، زاد متوسط ​​أعمارهم ثلاث سنوات، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 1.7 سنة.

في المقابل، زاد متوسط ​​أعمار من اتبعوا حمية البحر الأبيض المتوسط ​​الغنية بالدهون الصحية والأسماك والخضراوات سنتين إضافيتين، للرجال والنساء على حد سواء.

ولطالما اشتهرت حمية البحر الأبيض المتوسط ​​بفوائدها الصحية الجمة، بدءاً من خفض الدهون وتقليل خطر الإصابة بالسكري وصولاً إلى تحسين وظائف الجهاز العصبي.

أما الرجال الذين اتبعوا مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم 4.3 سنة، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 3.2 سنة.

ويُصنف مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، الذي طوره باحثون من جامعة هارفارد، الأطعمة والعناصر الغذائية المختلفة المرتبطة بانخفاض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

ويقترح هذا النظام الغذائي دمج الخضراوات والفواكه الطازجة، والحبوب الكاملة، والمكسرات، والبقوليات، والبروتينات النباتية، والأسماك، والدهون الصحية في النظام الغذائي.

أما من اتبعوا نظاماً غذائياً نباتياً يركز على الأطعمة النباتية، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم سنتين.

وبالمثل، وجدت دراسة أخرى أن حمية البحر الأبيض المتوسط ​​«الخضراء»، التي تستبعد البروتين الحيواني، تساعد على حرق الدهون أسرع بثلاث مرات من النظام الغذائي الصحي المعتاد.

أما بالنسبة لحمية داش، وهي نظام غذائي صحي للقلب يهدف إلى خفض ضغط الدم والوقاية من الأمراض المزمنة، فقد بلغت الفوائد المتوقعة 1.9 سنة للرجال و1.8 سنة للنساء.

وتركز هذه الحمية على الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة ومنتجات الألبان قليلة الدسم والأطعمة قليلة الصوديوم الغنية بالبوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم.

ودرس الباحثون أيضاً ما إذا كانت هذه الفوائد قائمة عند الأخذ في الاعتبار العوامل الوراثية، حيث استخدموا مؤشراً للمخاطر المتعلقة بالجينات، يعتمد على 19 متغيراً جينياً مرتبطاً بطول العمر، لتصنيف المشاركين إلى فئات ذات استعداد وراثي منخفض، ومتوسط، وعالٍ لحياة طويلة.

ووجدوا أن اتباع أي من هذه الأنظمة الغذائية الصحية يرتبط بزيادة متوسط ​​العمر المتوقع بغض النظر عما إذا كان الشخص يحمل جينات طول العمر.

بعبارة أخرى، لا يشترط امتلاك «جينات جيدة» للاستفادة من الأنظمة الغذائية الصحية.

لكن هناك بعض القيود المهمة التي يجب مراعاتها. أولاً، كانت هذه الدراسة قائمة على الملاحظة، ما يعني أنها تُظهر وجود ارتباط بين النظام الغذائي وطول العمر، لكنها لا تُثبت العلاقة السببية. كما اقتصرت الدراسة على مشاركين بيض من أصول أوروبية في الغالب، لذا قد لا تنطبق النتائج على فئات سكانية أخرى. ورغم أن الباحثين أخذوا في الاعتبار العديد من العوامل، فإنه يبقى احتمال وجود متغيرات غير مقيسة قد يكون لها دور في النتائج.