أهم 10 دراسات طبية حول أمراض القلب لـ2022

وفق تقييم جمعيتَي القلب الأميركية والأوروبية

أهم 10 دراسات طبية حول أمراض القلب لـ2022
TT

أهم 10 دراسات طبية حول أمراض القلب لـ2022

أهم 10 دراسات طبية حول أمراض القلب لـ2022

الدراسات الطبية المهمة تأخذ مكانها للعرض في المؤتمرات الطبية الأعلى أهمية عالمياً. وضمن تقييم رابطة القلب الأميركية AHA، وتقييم الجمعية الأوروبية لأمراض القلب ESC، ثمة دراسات طبية تُعدّ الأهم من بين ما تم عرضه خلال مؤتمرات القلب العالمية عام 2022؛ لأنها تركت بصمات واضحة في تطوير اتجاهات معالجة أمراض القلب، وتفيد شريحة واسعة من المرضى في جوانب الوقاية.

دراسات متميزة

وإليكم هذه الدراسات القلبية الـ10 التالية:
01- دراسة سترونغ - ضعف القلب. تم عرضها ضمن فعاليات مؤتمر رابطة القلب الأميركية في 7 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. ولاحظت دراسة STRONG - HF، أن الالتزام بتطبيق المعالجة الطبية لحالات ضعف القلب، وفق الإرشادات الطبية المعتمدة عالمياً GDMT، يُقلل من معدلات اضطرار دخول المرضى للمستشفى، ويُقلل أيضاً من مخاطر الوفيات الناجمة عن جميع الأسباب. وكان ظهور النتائج الإيجابية في هذه الدراسة سريعاً جداً، لدرجة أن الدراسة تم إيقافها مبكراً؛ لأن الفوائد الاكلينيكية كانت واضحة جداً.
وعلق عليها الدكتور ألكسندر مبازا، الباحث الرئيس في الدراسة ورئيس قسم التخدير والعناية المركزة في جامعة باريس، بالقول «الضبط السريع لعلاجات قصور القلب وفق المتابعة الدقيقة للغاية، يُقلل من إعادة دخول حالات فشل القلب إلى المستشفى، والوفاة لجميع الأسباب، ويُحسن بشكل ملحوظ من مستوى نوعية حياة المرضى». وأضاف «التحدي التالي هو التعليم السريع لتنفيذ إجراء نتائج هذه الدراسة في الممارسة الإكلينيكية اليومية».
02- دراسة تايم. تم تقديمها في جلسة «الخط الساخن» يوم 26 أغسطس (آب) الماضي خلال فعاليات المؤتمر السنوي لجمعية القلب الأوروبية ESC، الذي عُقد في برشلونة. وتناولت دراسة TIME Trial موضوع «الوقت الأفضل» لتناول أدوية خفض ضغط الدم، هل هو الصباح أو المساء. وتوصلت إلى أن الحماية من النوبات القلبية والسكتات الدماغية والموت بسبب أمراض الشرايين، لا يتأثر بتناول الأدوية الخافضة لارتفاع ضغط الدم، سواء في الصباح أو في المساء.
وقال الباحث الرئيس في دراسة تايم، البروفسور توماس ماكدونالد من جامعة دندي بالمملكة المتحدة «دراسة تايم واحدة من أكبر دراسات القلب والأوعية الدموية التي أجريت على الإطلاق. وتوفر إجابة نهائية حول مسألة ما إذا كان ينبغي تناول أدوية خفض ضغط الدم في الصباح أو في المساء. ويجب على الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم تناول الأدوية الخافضة للضغط في وقت مناسب لهم من اليوم (الليل أو النهار)».
03- دراسة سبورت. وهي واحدة من الدراسات الطبية المهمة في شأن التعامل مع ارتفاع الكولسترول الخفيف LDL الضار. وتم تقديمها في 9 نوفمبر الماضي، ضمن فعاليات المؤتمر السنوي 2022 لرابطة القلب الأميركية.
وأفادت، بأن معظم «المكملات الغذائية» التي يتم الترويج لها لخفض نسبة الكولسترول الخفيف، لا تقدم سوى القليل من القيمة الصحية، على الرغم من الادعاءات المرافقة لها. وتم في دراسة SPORT Study مقارنة نتائج العلاج بجرعات منخفضة من أدوية فئة الستاتين Statin لخفض الكولسترول، مقابل تلقي 6 أنواع من المكملات الغذائية شائعة الاستخدام وكذلك تلقي العلاج الوهمي Placebo. وتلك المكملات الغذائية الستة كانت: الثوم، وزيت السمك، والقرفة، والكركم، ومستخلصات أرز الخميرة الحمراء، والستيرولات النباتية. وتشير نتائج الدراسة إلى أن تناول أي من تلك المكملات الغذائية، لم ينتج منه خفض للكولسترول الخفيف بمقدار يفوق تأثير تلقي العلاج الوهمي. بينما ارتبط استخدام العلاج بالستاتين بانخفاض واضح.
وقال الدكتور لوك ج. لافين، من كليفلاند كلينك «ينفق الأميركيون ما يقدر بنحو 50 مليار دولار على المكملات الغذائية سنوياً، ويتم تسويق العديد منها باسم حماية القلب أو خفض الكوليسترول».
04- دراسة كوبنهاغن - التدخين. بتحليل بيانات الدراسة الخامسة للقلب في مدينة كوبنهاغن، فحصت الدراسة الدنماركية الجديدة علاقة التدخين بالقلب. وتم تقديمها في 25 أغسطس ضمن فعاليات مؤتمر 2020 لجمعية القلب الأوروبية. وقالت مؤلفة الدراسة الدكتورة إيفا هولت من مستشفى هيرليف وجينتوفتي في كوبنهاغن «من المعروف أن التدخين يؤدي إلى أمراض شرايين القلب التاجية والسكتة الدماغية. ولكن تظهر دراستنا أن التدخين يؤدي أيضاً إلى زيادة سماكة القلب ويضعف ارتخاء عضلة القلب. وكلما دخنت أكثر، أصبحت وظيفة قلبك أسوأ. ويمكن للقلب أن يتعافى إلى حد ما مع الإقلاع عن التدخين؛ لذلك لم يفت الأوان بعد للإقلاع عن التدخين».
ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية WHO، يقتل التبغ أكثر من ثمانية ملايين شخص كل عام. وتدخين السجائر مسؤول عن 50 في المائة من جميع الوفيات التي يمكن تجنبها لدى المدخنين، نصفها بسبب أمراض الشرايين في القلب والدماغ. ولكن ما كشفته هذه الدراسة هو ارتباط التدخين بالتغيرات في بنية ووظيفة عضلة القلب، حتى لدى الأشخاص غير المصابين بأمراض شرايين القلب.

النوم والملح والقلب

05- دراسة باريس - النوم والقلب. توصلت هذه الدراسة الفرنسية إلى تأكيد أن الأشخاص الذين ينامون بالليل جيداً، لديهم مخاطر أقل للإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وتم عرضها في 25 أغسطس ضمن فعاليات مؤتمر 2020 لجمعية القلب الأوروبية. وتم في الدراسة تحليل نتائج دراسة باريس المستقبلية الثالثة Paris Prospective Study III. ووجد الباحثون، أن النوم دون المستوى «المثالي»، كان مرتبطاً بارتفاع احتمالية الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية.
و«النوم المثالي» شمل أولئك الذين ينامون من 7 إلى 8 ساعات كل ليلة، ولم يعانوا من الأرق مطلقاً أو نادراً، ولا يعانون من النعاس المفرط المتكرر أثناء النهار، وعدم حصول توقف التنفس أثناء النوم لديهم، ونمطهم الزمني هو «النمط المبكر» (كونك شخصاً صباحياً يبدأ يومه في الصباح الباكر).
وهذا تحقق فقط لدى 10 في المائة من المشمولين في الدراسة، وعلى مدى 8 سنوات، كانوا بالفعل أقل عُرضة بنسبة 75 في المائة للإصابة بأمراض القلب، مقارنة بالذين لديهم أسوء نوعية من النوم. ووجد الباحثون أنه إذا حصل جميع المشاركين على درجة نوم مثالية، فقد يتم تجنب 72 في المائة من الحالات الجديدة لمرض القلب التاجي والسكتة الدماغية كل عام.
06- دراسة ريفافيد للشرايين. أكدت دراسة REVIVED - BCIS2: CAD، أن ما هو «مستقر» في حالات تضيقات الشرايين، هو «مستقر» بالفعل إكلينيكياً. وعادة يُجرى تصوير شرايين القلب بالقسطرة عند اعتلال عضلة القلب الإقفاري IHD (نقص التزويد بالدم نتيجة تضيقات الشرايين القلبية)؛ بهدف تشخيص مرض الشريان التاجي CAD، وذلك وفق الاعتقاد الطبي الشائع بأن إصلاح تلك الشرايين المتضيقة ربما يُحسّن وظيفة القلب. ولكن هذه الدراسة البريطانية قلبت منطق هذه الممارسة الشائعة، عند المقارنة بين جدوى التدخل بالقسطرة وتوسيع الشرايين المتضيقة PCI، وبين إعطاء العلاج الطبي بالأدوية الحديثة والمتابعة الطبية. وهو ما علق عليه الدكتور جون ماندروولا، طبيب كهرباء القلب في لويزفيل بكنتاكي، بالقول «توقف هنا، وتخيل صورة شرايين قلبية متضيقة ويمكن علاجها بالقسطرة، ومع ذلك طبيب القلب يختار الأدوية بدلاً من تثيبت الدعامات لتوسيع تلك الشرايين».
وأضاف، أن «العلاج الطبي قد تحسّن بشكل كبير خلال العقد الماضي، والجراحة تنطوي على مخاطر. وهذه النتيجة ليست مجرد تغيير في الممارسة، بل هي تغيير في التفكير: المستقر مستقر للغاية، والعلاج الطبي جيد التأثير. ولا توجد تجربة تُظهر هذا بقوة أكبر من هذه الدراسة».
07- دراسة تقليل الملح. عادة ما تتم نصيحة مرضى ضعف القلب بتقليل تناول الصوديوم (في ملح الطعام وغيره) للحيلولة دون تراكم السوائل في الجسم أو ارتفاع ضغط الدم، ومنع تسببهما بالضرر على أولئك المرضى. والمسألة: إلى أي مدى هذا التقليل؟؛ لأنه لو كان المطلوب خفضاً شديداً جداً، فإنه يتطلب تعاوناً بشكل كبير من قبل المريض. وهو الذي ربما يجد صعوبة شديدة في الالتزام، خاصة أن مرضى ضعف القلب لديهم الكثير مما يُطلب منهم الالتزام به. كما يتطلب بذل الطبيب جهداً مضاعفاً في تكرار توضيح هذا الأمر.
ودراسة SODIUM - HF حاولت الإجابة عن هذا السؤال، وقارنت بين أقل من نحو غرامين من الصوديوم في اليوم (كخفض صارم)، مع أقل من نحو 3 غرامات في اليوم (الذي هو النصيحة الطبية المعتادة). ولم تجد فروقاً في معدلات دخول المستشفى أو زيارات قسم الطوارئ أو الوفاة، فيما بينهما. وعلق الدكتور جون ماندروولا، بالقول «ما استخلصته من هذه الدراسة هو أنه لا يتعين علينا إنفاق مزيد من الجهد الإضافي لوضع قيود صارمة على المريض. ما عليك إلا أن تقدم التوصيات المعتمدة بشأن الصوديوم، ثم انتقل إلى مناقشة العديد من جوانب علاجات ضعف القلب المهمة الأخرى».

عبء أمراض القلب

08- دراسة ديليفر. تم تقديم هذه الدراسة ضمن فعاليات المؤتمر السنوي 2022 لجمعية القلب الأوروبية ESC ونشرت في الوقت نفسه في مجلة نيو إنغلاند الطبية NEJM. وتناولت كيفية التعامل مع حالات «ضعف القلب مع الاحتفاظ بقوة قذف طبيعية» HFpEF (قوة انقباض القلب طبيعية)، والتي تتنبه لها أوساط طب القلب بشكل متزايد.
وأوضحت نتائج دراسة DELIVER Study، أن تناول عقار داباغليفلوزين Dapagliflozin في هذه الحالة، يرتبط بانخفاض بنسبة تقارب 20 في المائة في تفاقم ضعف القلب أو الموت بسبب القلب بين المرضى. وهو عقار من فئة أدوية «مثبطات SGLT2»، التي بالأصل يتم استخدامها لخفض نسبة سكر الغلوكوز في الدم (عبر زيادة إخراج الغلوكوز مع البول)، ولكن وُجدت لها تأثيرات إيجابية أخرى غير متوقعة، في حماية مرضى ضعف القلب مع ضعف قوة القذف للقلب HFrEF. والأن، كما هو الحاصل في نتائج هذه الدراسة الجديدة، هي مفيدة أيضاً مع حالات «ضعف القلب مع الاحتفاظ بقوة قذف طبيعية».
09- عبء أمراض القلب. أصدرت الكلية الأميركية لأمراض القلب ACC تقريرها العالمي عن عبء أمراض القلب والأوعية الدموية، في 12 ديسمبر (كانون الأول) الحالي. وسلط الضوء على 18 حالة مرضية قلبية وعائية، و15 عاملاً خطراً Risk Factors، عبر 21 منطقة عالمية. ونبّه التقرير على الحاجة إلى الاستمرار في تأكيد أن أمراض القلب لا تزال هي السبب الأعلى عالمياً للوفيات. ومن بينها، لا تزال أمراض شرايين القلب هي السبب الرئيسي للوفاة بأمراض القلب. كما أن أكثر من 80 في المائة من أمراض شرايين القلب يمكن الوقاية منها، وخاصة بضبط ارتفاع ضغط الدم والتوقف عن التدخين. وأضاف التقرير، أن مخاصر اضطرابات التغذية، تسببت نحو 7 ملايين وفاة بسبب أمراض القلب، و8 ملايين حالة وفاة بشكل عام، في عام 2021، وخاصة عدم الاستهلاك بشكل كافٍ على مستوى العالم، للفواكه والخضراوات والبقوليات والحبوب الكاملة والمكسرات والبذور والحليب والألياف والكالسيوم والأوميغا - 3 والدهون غير المشبعة USFA. والإفراط العالمي غير الصحي في تناول اللحوم الحمراء واللحوم المعالجة صناعياً، والمشروبات المحلاة بالسكر، والدهون المشبعة، والصوديوم.
10- زراعة القلب و«كوفيد – 19» في دراسة أميركية حديثة، هي الأولى من نوعها، طرح باحثون من مركز زراعة الأعضاء في كليفلاند كلينيك دراستهم حول النتائج الرائعة للمجموعة الأولى من حالات زراعة القلب المأخوذ من متوفين مُصابين بـ«كوفيد – 19». وتضمنت أول 84 حالة زراعة قلب من أشخاص ثبتت إصابتهم المرافقة بـ«كوفيد – 19» حال أخذ قلوبهم للزراعة. وتم تقديم الدراسة الرائدة ضمن فعاليات الجلسات العلمية لمؤتمر رابطة القلب الأميركية 2022 الذي عُقد في نوفمبر الماضي. وفي عرضها الإخباري لهذه الدراسة، وضعت رابطة القلب الأميركية AHA عنوان «تبدو قلوب المتبرعين المصابين بفيروس (كوفيد – 19) آمنة للزراعة، تماما مثل قلوب الأشخاص الذين لا يعانون من ذلك»
وقال الباحثون «تشير هذه النتائج إلى أننا قد نكون أكثر قوة في الإقدام بشأن قبول المتبرعين الذين يوجد لديهم فيروس (كوفيد – 19)، وذلك عندما يكون ثمة مرضى في حاجة ماسة إلى زراعة عضو القلب». وأفادت رابطة القلب الأميركية، بأن قائمة الانتظار لزراعة القلب، تشمل اليوم أكثر من 3 آلاف مريض. وأن الطلب على زراعة القلب ارتفع بأكثر من الضعف، خلال ما بين عام 1988 وعام 2020.



دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)
سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)
TT

دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)
سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)

قالت شبكة «فوكس نيوز» الأميركية إن دراسة جديدة منشورة في مجلة «كوميونيكيشنز ميديسين»، في وقت سابق من هذا الشهر، خلصت إلى أنه قد يكون هناك ارتباط بين فيروس تم اكتشافه حديثاً، يختبئ داخل بكتيريا الأمعاء الشائعة، وسرطان القولون والمستقيم.

وأضافت أن علماء في الدنمارك وجدوا أن مرضى سرطان القولون والمستقيم أكثر عرضةً بمرتين لحمل فيروس لم يُكتشف سابقاً داخل بكتيريا «باكتيرويدس فراجيليس»، وهي بكتيريا تعيش عادةً في أمعاء الإنسان، وذلك وفقاً للدراسة.

ويقول الباحثون إن هذا الاكتشاف قد يساعد العلماء على فهم دور الميكروبيوم المعوي في تطور السرطان بشكل أفضل.

وقال الدكتور فليمنج دامغارد، الحاصل على درجة الدكتوراه، من قسم علم الأحياء الدقيقة السريري في مستشفى جامعة أودنسه وجامعة جنوب الدنمارك، لشبكة «فوكس نيوز»: «تُبرز هذه النتائج أهمية الكائنات الدقيقة في الأمعاء وعلاقتها بصحتنا. إذا أردنا فهم الصورة كاملة، فنحن بحاجة إلى دراسة مادتها الوراثية بعمق».

ويعرف الأطباء أن بكتيريا «باكتيرويدس فراجيليس» تظهر بكثرة لدى مرضى سرطان القولون والمستقيم، الذي يشمل سرطان القولون والمستقيم، ولكن بما أن معظم الأصحاء يحملون هذه البكتيريا أيضاً، لم يكن واضحاً سبب كونها ضارة في بعض الحالات دون غيرها، لذا، بحث الباحثون في الاختلافات الجينية الدقيقة داخل البكتيريا، واكتشفوا شيئاً غير متوقع.

وقال دامغارد: «لقد فوجئنا بالعثور على فيروس كامل داخل البكتيريا لدى مرضى سرطان القولون والمستقيم. لم يكن هذا ما توقعناه عند بدء دراستنا».

ويصيب هذا الفيروس، المعروف باسم العاثية، البكتيريا بدلاً من الخلايا البشرية. ووفقاً للباحثين، فإن نوع الفيروس الذي حددوه لم يُوثق سابقاً.

وعندما حلل الفريق عينات براز من 877 شخصاً من أوروبا والولايات المتحدة وآسيا، وجدوا أن مرضى سرطان القولون والمستقيم كانوا أكثر عرضة بمرتين تقريباً لحمل آثار الفيروس مقارنةً بالأشخاص غير المصابين بالسرطان.

سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)

وتُظهر النتائج ارتباطاً إحصائياً قوياً، لكن الباحثين يؤكدون أن الدراسة لا تُثبت أن الفيروس يُسبب سرطان القولون والمستقيم، وأنه من السابق لأوانه استخلاص استنتاجات فورية.

ويقول المؤلف المشارك أولريك ستينز جوستيسن: «نحن لا نزال نجهل سبب ارتباط الفيروس بسرطان القولون والمستقيم. لكننا نواصل أبحاثنا بالفعل».

ويجري الفريق حالياً تجارب مخبرية ودراسات على الحيوانات لتحديد ما إذا كان الفيروس يُغير سلوك البكتيريا بطريقة قد تؤثر على تطور السرطان.

وقد وجدت الدراسات أن جسم الإنسان يحتوي على عدد من الخلايا الميكروبية يُقارب عدد خلاياه البشرية، مما يُبرز مدى ترابط الميكروبات بصحة الإنسان.

ويقول دامغارد: «لا يزال فهمنا للخلايا الميكروبية في مراحله الأولى. هناك العديد من الاكتشافات المتعلقة بالصحة التي يُمكن التوصل إليها في الميكروبات البشرية».

ويُعد سرطان القولون والمستقيم أحد الأسباب الرئيسية للوفيات المرتبطة بالسرطان في جميع أنحاء العالم، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية.

وقد لفتت وفيات العديد من المشاهير البارزين، بمن فيهم جيمس فان دير بيك، وكاثرين أوهارا، وكيرستي آلي، وبيليه، وتشادويك بوسمان، الانتباه إلى تأثير سرطان القولون والمستقيم على مختلف الفئات العمرية في السنوات الأخيرة.

وبينما يرتبط جزء كبير من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم بالنظام الغذائي ونمط الحياة، يعتقد الباحثون أن البكتيريا الموجودة في أمعائنا قد تلعب دوراً مهماً أيضاً.

وتشمل فحوصات الكشف عن سرطان القولون والمستقيم حالياً اختبارات البراز التي تتحقق من وجود دم غير مرئي بالعين المجردة، بالإضافة إلى تنظير القولون.

ويقول الباحثون إنه قد يكون من الممكن في المستقبل فحص عينات البراز بحثاً عن مؤشرات فيروسية كتلك التي تم تحديدها في الدراسة.

وأشار الباحثون إلى سرطان عنق الرحم كمثال على كيفية مساهمة تحديد السبب الفيروسي في جهود الوقاية، فبعد ربط فيروس الورم الحليمي البشري بسرطان عنق الرحم، أسهمت اللقاحات في خفض عدد الحالات الجديدة.

وعلى الرغم من أنه من السابق لأوانه إجراء هذه المقارنة، فإنهم قالوا إن سرطان القولون والمستقيم قد يسلك مساراً مشابهاً في يوم من الأيام إذا تأكد دور الفيروس بشكل واضح.

وقال دامغارد: «من السابق لأوانه اتخاذ أي إجراء. لدينا الكثير من الأمل، وهذا ما نريده أن يشعر به الناس في هذه المرحلة».


5 أنواع من المكسرات تدعم صحة القلب

تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)
تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)
TT

5 أنواع من المكسرات تدعم صحة القلب

تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)
تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)

تُعدّ المكسرات مصدراً غنياً بالدهون غير المشبعة الصحية والألياف والبروتين، مما يدعم صحة القلب.

كما أن بعضها غني أيضاً بأحماض «أوميغا 3» الدهنية، وهي دهون أساسية ترتبط بتحسين صحة القلب، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

فما هي أبرز أنواع المكسرات المفيدة لصحة القلب؟

الجوز

تُصنّف جمعية القلب الأميركية الجوز غذاءً مفيداً لصحة القلب لغناه بأحماض «أوميغا 3» الدهنية. ويشمل ذلك حمض ألفا لينولينيك (ALA)، وهو حمض دهني متعدد غير مشبع يساهم في دعم صحة القلب والأوعية الدموية.

والجوز هو النوع الوحيد من المكسرات الشائعة الذي يُوفّر كمية كبيرة من أحماض «أوميغا 3». وقد يُساعد إدراج الجوز في نظام غذائي متوازن على خفض ضغط الدم وتقليل مستويات الكوليسترول الكلي.

البقان

أظهرت الدراسات أن البقان يساعد على خفض مستويات الكوليسترول والدهون الثلاثية، مما يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب. كما أنه يتميز بخصائص قوية مضادة للأكسدة والالتهابات ما يحمي الخلايا من التلف. ويحتوي البقان على كمية قليلة من أحماض «أوميغا 3».

ومن الضروري تناول البقان، وغيره من المكسرات، باعتدال نظراً لاحتوائه على نسبة عالية من السعرات الحرارية. تحتوي حصة 28 غراماً منه على نحو 196 سعرة حرارية.

اللوز

اللوز غني بالدهون الأحادية غير المشبعة والدهون المتعددة غير المشبعة، وكلاهما مفيد لصحة القلب. وتساعد هذه الدهون الصحية على خفض مستوى الكوليسترول الضار (LDL) في الدم مع زيادة مستوى الكوليسترول النافع (HDL).

ويُعد اللوز مصدراً ممتازاً لمضادات الأكسدة، بما في ذلك الفلافونويدات و«فيتامين ه». وقد وجدت دراسة تحليلية شاملة أُجريت عام 2022 أن تناول نحو 60 غراماً من اللوز يومياً قد يساعد في تقليل الالتهاب.

البندق

البندق مصدر غني بالأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة التي ترفع مستوى الكوليسترول النافع (HDL) وتُخفض مستوى الدهون الثلاثية. كما يحتوي على دهون متعددة غير مشبعة، تُساهم في خفض مستوى الكوليسترول الضار (LDL).

بالإضافة إلى ذلك، البندق غني بالأرجينين، وهو حمض أميني يُعزز إنتاج أكسيد النيتريك، مما يُساعد على تنظيم توتر الأوعية الدموية والحفاظ على ضغط دم صحي.

الفول السوداني

تشير الأبحاث إلى أن إدراج الفول السوداني في نظام غذائي متوازن يُساعد على خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL) وتحسين صحة القلب. ويُعد الفول السوداني غنياً بالدهون الصحية، والبروتين، والألياف، التي تعمل معاً للمساعدة في الحفاظ على مستويات الكوليسترول وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.

علاوة على ذلك، يحتوي الفول السوداني على البوليفينولات (مضادات أكسدة)، التي قد تُساعد على خفض ضغط الدم. كما أنه مصدر جيد للأرجينين، الذي يساعد الأوعية الدموية على العمل بشكل صحيح عن طريق تعزيز إطلاق أكسيد النيتريك.


6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)
إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)
TT

6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)
إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)

يميل من يشربون الشاي بانتظام إلى العيش لفترة أطول، كما أن خطر إصابتهم بأمراض القلب أقل مقارنةً بمن لا يشربونه، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

مع ذلك، قد تؤدي إضافة مكونات شائعة للشاي إلى حرمان الجسم من الاستفادة الكاملة من فوائد المركبات الطبيعية الموجودة فيه، فما هي الأشياء التي لا يفضّل إضافتها إلى الشاي؟

الكثير من الكريمة أو الحليب

من المرجح أن الفوائد الصحية لشرب الشاي تنبع من محتواه من البوليفينولات والفلافونويدات (مركبات طبيعية مضادة للأكسدة والالتهابات تعمل على حماية خلايا الجسم من التلف وتعزيز الصحة).

ويمكن للكريمة أو الحليب أن يقللا من محتوى البوليفينولات في الشاي. لذا، ينصح بعض خبراء الصحة بتقديم الشاي سادةً أو بالقليل من الإضافات.

وإذا كنت لا تستطيع شرب الشاي من دون منتجات الألبان، ينصح بعض خبراء الشاي بإضافة الحليب الساخن في نهاية إعداد الكوب وشربه مباشرة بدلاً من ترك الحليب في الشاي لفترة طويلة.

السكر

مع أن إضافة السكر تُحلي الشاي وتجعله ألذ، لكنها قد تُقلل من محتواه من البوليفينولات. وللحفاظ على جودة الشاي وقيمة البوليفينولات فيه، يُنصح بتغيير نكهته بإضافة التوابل كالقرفة.

الزيوت العطرية

مع أن الزيوت العطرية تُستخلص غالباً من النباتات، لكن لا ينبغي افتراض أنها طبيعية أو آمنة للاستهلاك. ولا توجد أدلة كافية تُثبت سلامة استهلاك الزيوت العطرية، حتى تلك المُسوّق لها باعتبار أنها صالحة للاستخدام الفموي.

والزيوت العطرية أقوى بكثير من إضافة ورقة من النبات إلى الطعام أو الشراب. على سبيل المثال، إضافة القليل من النعناع الطازج لا تُعادل إضافة قطرة من زيت النعناع العطري إلى الشاي. فقطرة واحدة من زيت النعناع العطري تُعادل نحو 26 كوباً من شاي النعناع، ​​وقد تُسبب مشاكل صحية خطيرة عند تناولها.

الماء المغلي مسبقاً

لن يفيد ترك الماء في إبريق الشاي وإعادة غليه في تحسين مذاقه. وينصح خبراء الشاي باستخدام الماء الغني بالأكسجين للحصول على أفضل نكهة. وإذا بقي الماء لفترة طويلة أو تم غليه أكثر من مرة، فسيفقد الشاي نكهته.

كما يجب التأكد من أن الماء ليس ساخناً جداً، فقد يؤدي ذلك إلى حرق مركبات الشاي. وبالمثل، إذا لم يكن الماء ساخناً بدرجة كافية، فلن تنطلق مركبات النكهة في الشاي كما ينبغي.

أكياس الشاي

ينصح معظم خبراء الشاي باستخدام الشاي السائب بدلاً من أكياس الشاي. وينتج عن هذه الطريقة نكهة شاي أغنى وأكثر تركيزاً، وقد تكون أكثر صحة.

ووجدت إحدى الدراسات أن شرب الشاي المُعدّ باستخدام أكياس شاي تحتوي على البلاستيك، قد يعرضك لمليارات من الجزيئات البلاستيكية الدقيقة. وعلى الرغم من أن أكياس الشاي تبدو خالية من البلاستيك، فإن العديد منها يحتوي على جزيئات بلاستيكية دقيقة، والتي عند تعرضها للماء الساخن تنطلق في الشاي، مما يعرض صحتك للخطر.

المُحليات الصناعية

تقول منظمة الصحة العالمية إن الاستخدام طويل الأمد للمُحليات الصناعية، مثل الأسبارتام، قد يزيد من خطر الإصابة بداء السكري وأمراض القلب والوفاة.

وقد ذكرت الوكالة الدولية لأبحاث السرطان أن المُحليات الصناعية، وخاصة الأسبارتام، قد تكون مُسرطنة. لهذا السبب، يُنصح بالحد من استهلاكها بشكل عام، وتجنب إضافتها إلى الشاي.

ما الذي يُمكن إضافته؟

لا يعني عدم ملاءمة بعض المكونات لإضافتها إلى الشاي أنه يجب شربه من دون إضافات. فبعض الإضافات تُكمّل نكهة الشاي وتُقدم فوائد صحية.

ومن الإضافات الشائعة التي تُحسّن نكهة الشاي: الليمون والعسل والنعناع والزنجبيل والحليب النباتي (مثل حليب اللوز أو الصويا) والقرفة.