تعهد نتنياهو لحلفائه بمستوطنات جديدة يهدد الأوضاع في الضفة

تشكيلة حكومته ستضعه بمواجهة القضاء والشارع

فلسطينيون بمواجهة جنود إسرائيليين احتجاجاً على مستوطنات إسرائيلية على أراضٍ بالضفة 16 ديسمبر (إ.ب.أ)
فلسطينيون بمواجهة جنود إسرائيليين احتجاجاً على مستوطنات إسرائيلية على أراضٍ بالضفة 16 ديسمبر (إ.ب.أ)
TT

تعهد نتنياهو لحلفائه بمستوطنات جديدة يهدد الأوضاع في الضفة

فلسطينيون بمواجهة جنود إسرائيليين احتجاجاً على مستوطنات إسرائيلية على أراضٍ بالضفة 16 ديسمبر (إ.ب.أ)
فلسطينيون بمواجهة جنود إسرائيليين احتجاجاً على مستوطنات إسرائيلية على أراضٍ بالضفة 16 ديسمبر (إ.ب.أ)

مع إعلان بنيامين نتنياهو، أنه نجح في تشكيل ائتلاف حكومي وحصوله على بركة رئيس الدولة، يتسحاق هيرتسوغ، اتضح أنه التزم مع حلفائه بسلسلة إجراءات تفجر الأوضاع الميدانية في الساحة الفلسطينية، وعراقيل أخرى من شأنها أن تؤخر عمل الحكومة وتوسع حلقة الصدام مع الشارع الإسرائيلي.
ومن بين الاتفاقات التي التزم بها، الاعتراف بالبؤر الاستيطانية وإقامة مستوطنات جديدة في الضفة الغربية، فضلاً عن تسليم حلفائه المتطرفين إدارة الشؤون المدنية هناك. كما وافق على شروط الحلفاء بتعيينات وزارية تصطدم بالقانون وتدخله في مواجهة مع المحكمة قد تؤدي إلى عرقلة مسار هذه الحكومة.
وبما أن نتنياهو لم يتصدَّ لمعالجة القوانين التي فرضها عليه الائتلاف الحاكم المقبل كشرط لتشكيل الحكومة، فإن الهيئة العامة للكنيست (البرلمان)، تواصل التداول حولها حتى اللحظة الأخيرة. وعليه يحتمل أن يؤجل عرض الحكومة على الكنيست إلى يوم الخميس المقبل، أو حتى يوم الاثنين التالي بعد نهاية الشهر.
واعتبرت المعارضة أن هذه التطورات «غير مسبوقة في مخالفة القوانين». وقال رئيس الحكومة الحالي الذي سيكون رئيساً للمعارضة المستقبلية، يائير لبيد، إن نتنياهو يقيم الحكومة الأسوأ والأكثر تطرفاً في تاريخ إسرائيل. وقال وزير المالية المنتهية ولايته، أفيغدور ليبرمان، إن «الهم الأكبر عند نتنياهو كان إرضاء شركائه من اليمين المتطرف والمتدينين؛ كي يساعدوه على التخلص من محاكمته بتهم الفساد. لكن الحكومة التي يقيمها هي حكومة ظلامية تسير وفقاً لقوانين الشريعة، ويعطى فيها المتدين الذي يتهرب من الخدمة العسكرية تماماً ما يعطى لمن يخدم في الجيش ويضحي بحياته لأجل الدولة». واعتبر ليبرمان أن نتنياهو «نجح في دفن الحلم الصهيوني».
وقالت وزيرة المواصلات المنتهية ولايتها، رئيسة حزب العمل، ميراف ميخائيلي، إن الحكومة الجديدة ستمزق المجتمع الإسرائيلي من الداخل، بالإضافة إلى خطر تدهور الوضع مع الفلسطينيين، والتحديات مع إيران وأذرعها، «الأمر الذي سيفتح جبهات عدائية جديدة لإسرائيل مع الأصدقاء في الغرب من أوروبا وحتى الولايات المتحدة».
وكان الرئيس هيرتسوغ قد منح نتنياهو تكليفاً بتشكيل الحكومة بعد أسبوع من الانتخابات التي جرت في مطلع شهر نوفمبر (تشرين الثاني)، وفازت بها أحزاب اليمين. وعلى الرغم من أن للائتلاف المقبل أغلبية مطلقة من 64 نائباً من مجموع 120، فإن نتنياهو لم يتمكن من تشكيل حكومة بشكل سريع كما كان يخطط. فحلفاؤه شككوا في تعهداته لهم بإحداث تغييرات جوهرية في الحكم لصالحهم، وأوضحوا له أنهم لا يثقون بوعوده ولن يوافقوا على منح أصواتهم للحكومة، قبل أن يلبي طلباتهم وتحصينها بقوانين ملزمة.
غير أن مسار التشريع البرلماني لهذه القوانين واجه عقبات وتأخيراً في اللجان البرلمانية؛ أولاً بسبب المبالغة في هذه المطالب، وثانياً بسبب معارضة المستشارين القضائيين للحكومة والكنيست، وثالثاً بسبب عراقيل كتل المعارضة.
وفي منتصف ليلة الأربعاء-الخميس، قبل 12 دقيقة بالضبط من انتهاء المهلة التي منحها هيرتسوغ، اتصل نتنياهو بالرئيس الإسرائيلي يبلغه أنه «استطاع تشكيل ائتلاف حكومي». وحسب القانون، كان على نتنياهو أن يبلغ عن «تشكيل حكومة» وليس ائتلافاً حكومياً. لكن هيرتسوغ لم يتوقف عند المسألة، وهنأه وتمنى له أن يقيم حكومة تعمل في خدمة جميع المواطنين من كل الفئات والشرائح الاجتماعية والسياسية «تكون ملتزمة بنصوص وثيقة الاستقلال». وفي وقت لاحق، قال: «المجتمع يعاني من صراعات سياسية غير ضرورية. وهذا يفرض علينا أن نتوقف للحظة ونفكر: ما هي أفضل السبل للتقدم بالبلاد إلى طريق أفضل».
ومن المفترض أن يبلغ نتنياهو الكنيست بأنه انتهى من تشكيل حكومة ويتم تحديد موعد أقصاه أسبوع لعقد جلسة المصادقة عليها. إلا أن نتنياهو لم يفعل وترك الأمر مفتوحاً لكسب المزيد من الوقت. وبناءً عليه، يتوقع أن يعرض الحكومة على الكنيست في فترة تتراوح بين 7 و10 أيام، أي الخميس المقبل أو الاثنين الذي يليه.
والسبب في المماطلة هو أن نتنياهو لم يستطع حل جميع المشاكل الائتلافية التي تواجهه. فعلى سبيل المثال يريد أن يعين رئيس حزب «شاس» لليهود الشرقيين المتدينين، أريه درعي، وزيراً بحقيبتين: الداخلية والصحة. لكن القانون لا يجيز له أن يكون وزيراً لأنه أدين العام الماضي بجرم التهرب الضريبي، وفرضت عليه عقوبة بالسجن مع وقف التنفيذ مقابل استقالة فورية من الكنيست. وبناءً عليه، يدرس نتنياهو إمكانية تعيين درعي «رئيس حكومة بديلاً» ليلتف على القانون. ولكن، في هذه الحالة، يتوقع أن تتوجه كتل المعارضة إلى المحكمة العليا لاستصدار أمر احترازي يجمد القرار إلى حين البت به في المحكمة، ما سيمنع درعي من دخول الحكومة فوراً.
ويرى المراقبون أن هذه ستكون أول نقطة صدام جدية بين الحكومة الجديدة والمحكمة العليا، علماً بأنه على أجندة الحكومة سن قانون سريع هو عملياً «تعديل قانون المحكمة العليا» ليلغي صلاحية المحكمة بنقض قوانين وقرارات حكومية، من خلال إعادة القانون من جديد للكنيست وإقراره بأغلبية أعضاء الكنيست. وهذا القانون الذي يريده نتنياهو هو أيضاً نقطة خلاف.
والحالة ذاتها ستكون مع تعديل قانون الشرطة الذي يجعل الوزير (وفي هذه الحالة إيتمار بن غفير)، صاحب صلاحيات واسعة تتجاوز القائد العام للشرطة. ويلقى هذا القانون معارضة جارفة من المستشارين القضائيين للحكومة والكنيست والشرطة والنيابة العامة ومؤسسات ومراكز حقوقية. وقد ينتقل هذا القانون أيضاً للمحكمة العليا، وليس واضحاً ما إذا كانت المحكمة ستصدر أمراً احترازياً لتجميده أم لا.
هذه كلها عراقيل من شأنها أن تؤخر عمل الحكومة وتوسع حلقة الصدام معها في الشارع الإسرائيلي، إضافة إلى الصدام المتوقع مع الجيش عند إقرار القانون الذي يسحب صلاحيات الإدارة المدنية لشؤون الفلسطينيين في الضفة الغربية، من الجيش إلى دائرة في وزارة بن غفير.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي «مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

«مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

قتلت إسرائيل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، الخميس، بعد حصار منزل تحصنوا داخله في نابلس شمال الضفة الغربية، قالت إنهم يقفون خلف تنفيذ عملية في منطقة الأغوار بداية الشهر الماضي، قتل فيها 3 إسرائيليات، إضافة لقتل فتاة على حاجز عسكري قرب نابلس زعم أنها طعنت إسرائيلياً في المكان. وهاجم الجيش الإسرائيلي حارة الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس صباحاً، بعد أن تسلل «مستعربون» إلى المكان، تنكروا بزي نساء، وحاصروا منزلاً هناك، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة في المكان انتهت بإطلاق الجنود صواريخ محمولة تجاه المنزل، في تكتيك يُعرف باسم «طنجرة الضغط» لإجبار المتحصنين على الخروج، أو لضمان مقتلهم. وأعلنت وزارة

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

في وقت اقتطعت فيه الحكومة الإسرائيلية، أموالاً إضافية من العوائد المالية الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، لصالح عوائل القتلى الإسرائيليين في عمليات فلسطينية، دفع الكنيست نحو مشروع جديد يتيح لهذه العائلات مقاضاة السلطة ورفع دعاوى في المحاكم الإسرائيلية؛ لتعويضهم من هذه الأموال. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، الخميس، إن الكنيست صادق، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يسمح لعوائل القتلى الإسرائيليين جراء هجمات فلسطينية رفع دعاوى لتعويضهم من أموال «المقاصة» (العوائد الضريبية) الفلسطينية. ودعم أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي ومن المعارضة، كذلك، المشروع الذي يتهم السلطة بأنها تشجع «الإرهاب»؛

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

دخل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب وقصف بدباباته موقعاً في شرق مدينة غزة، أمس الثلاثاء، ردّاً على صواريخ أُطلقت صباحاً من القطاع بعد وفاة القيادي البارز في حركة «الجهاد» بالضفة الغربية، خضر عدنان؛ نتيجة إضرابه عن الطعام داخل سجن إسرائيلي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

صمد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ، فجر الأربعاء، منهيا بذلك جولة قصف متبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية استمرت ليلة واحدة (أقل من 24 ساعة)، في «مخاطرة محسوبة» بدأتها الفصائل ردا على وفاة القيادي في «الجهاد الإسلامي» خضر عدنان في السجون الإسرائيلية يوم الثلاثاء، بعد إضراب استمر 87 يوما. وقالت مصادر فلسطينية في الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، إن وساطة مصرية قطرية وعبر الأمم المتحدة نجحت في وضع حد لجولة القتال الحالية.

كفاح زبون (رام الله)

«ليلة المسيّرات» تنذر بتصعيد في العراق

لقطة فيديو تظهر تصاعد الدخان من السفارة الأميركية في بغداد بعد استهدافها بمسيّرة أمس (أ.ف.ب)
لقطة فيديو تظهر تصاعد الدخان من السفارة الأميركية في بغداد بعد استهدافها بمسيّرة أمس (أ.ف.ب)
TT

«ليلة المسيّرات» تنذر بتصعيد في العراق

لقطة فيديو تظهر تصاعد الدخان من السفارة الأميركية في بغداد بعد استهدافها بمسيّرة أمس (أ.ف.ب)
لقطة فيديو تظهر تصاعد الدخان من السفارة الأميركية في بغداد بعد استهدافها بمسيّرة أمس (أ.ف.ب)

تنذر «ليلة المسيّرات» التي شهدتها بغداد فجر أمس بتصعيد جديد في المواجهة بين الولايات المتحدة والفصائل المسلحة الموالية لإيران، بعد سلسلة هجمات وضربات متبادلة هزت العاصمة العراقية. ووفق مصدر في الشرطة، بدأ التصعيد باستهداف منزل في حي الكرادة كان يُستخدم مقراً بديلاً لعناصر من «كتائب حزب الله»، ما أدى إلى تدميره ومقتل ثلاثة من عناصر الفصيل وجرح آخر. وبعد نحو ساعتين، استُهدفت سيارة تقل مسلحين في منطقة البلديات شرق بغداد، أدى إلى مقتل ركابها الثلاثة. ولم تمضِ ساعة حتى تعرضت السفارة الأميركية داخل المنطقة الخضراء لهجوم بصواريخ وطائرات مسيّرة، أصابت إحداها منظومة اتصالات داخل المجمع. وقال مصدر أمني إن منظومة الدفاع الجوي الأميركية «C-RAM» داخل المجمع لم تتمكن من اعتراض الطائرة المسيّرة التي أصابت هدفها بدقة، في تطور عده مسؤولون أمنيون لافتاً. وأفادت تقارير إعلامية بأن حريقاً اندلع داخل المجمع الدبلوماسي عقب الهجوم، بينما أصاب أحد الصواريخ مهبط المروحيات داخل السفارة مسبباً أضراراً مادية. وقال سكان في محيط المنطقة الخضراء إن دوي عدة انفجارات قوية هز الأبنية السكنية القريبة، في واحدة من أعنف الهجمات التي تتعرض لها السفارة منذ سنوات. ويرى مراقبون أن تسلسل الهجمات يشير إلى بداية مرحلة أكثر خطورة من التصعيد الأمني في العراق.


لبنان وإسرائيل يقتربان من التفاوض المباشر

أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال مؤتمر صحافي في بيروت (إ.ب.أ)
أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال مؤتمر صحافي في بيروت (إ.ب.أ)
TT

لبنان وإسرائيل يقتربان من التفاوض المباشر

أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال مؤتمر صحافي في بيروت (إ.ب.أ)
أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال مؤتمر صحافي في بيروت (إ.ب.أ)

اقترب لبنان وإسرائيل، أمس، من عقد أول جولة مفاوضات مباشرة في مسعى لوقف إطلاق النار، لكن لم يجرِ الاتفاق على الترتيبات بعد، إذ قالت مصادر وزارية لبنانية لـ«الشرق الأوسط»، إن الاتفاق على عقد اجتماع تم، لكن لم يتم تحديد موعد اللقاء ولا مكانه، وذلك بوجود دعوتين من قبرص وفرنسا لاستضافة الاجتماع. وقالت المصادر إنه لم يُحسم بعد ما إذا كان رئيس البرلمان نبيه بري سيوافق على إرسال مندوب شيعي إلى الاجتماع، بالنظر إلى أن وفد المفاوضات لا يتضمن أي ممثل شيعي.

وفي تصريح لـ«الشرق الأوسط»، ربط الرئيس بري أي إيجابية من قبله في موضوع التفاوض ومبادرة رئيس الجمهورية جوزيف عون بتحقيق شرطين أساسيين: «أولهما وقف إطلاق النار، وثانيهما عودة النازحين»، رافضاً الخوض في أي تفاصيل «قبل أوانها».

في غضون ذلك، قال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، السبت، من بيروت، إن «القنوات الدبلوماسية» متاحة لوقف الحرب في لبنان بين «حزب الله» وإسرائيل، داعياً في الوقت نفسه المجتمع الدولي إلى مضاعفة جهوده في دعم الدولة اللبنانية.


مقتل شاب في هجوم للمستوطنين في الضفة الغربية

مستوطنون مسلحون في بلدة حوارة بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
مستوطنون مسلحون في بلدة حوارة بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
TT

مقتل شاب في هجوم للمستوطنين في الضفة الغربية

مستوطنون مسلحون في بلدة حوارة بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
مستوطنون مسلحون في بلدة حوارة بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، السبت، مقتل شاب في هجوم للمستوطنين على قرية قُصرة في شمال الضفة الغربية المحتلة؛ ما يرفع عدد قتلى هذه الهجمات إلى 6 منذ مطلع مارس (آذار) الحالي.

من جهته، قال الجيش الإسرائيلي إنه يحقق في الحادثة.

وقالت الوزارة في بيان: «استشهاد الشاب أمير معتصم محمود عودة (28 عاماً) برصاص مستعمرين في قُصرة».

وأكد هاني عودة، رئيس بلدية قُصرة الواقعة جنوب غربي نابلس، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» مقتل الشاب بعد «مهاجمة مستوطنين منازل المواطنين في منطقة الكرك في الناحية الغربية للقرية، وإطلاقهم الرصاص تجاه المواطنين الذين حاولوا الدفاع عن منازلهم».

وبحسب عودة، فإن هجمات المستوطنين ضد سكان القرية بدأت تتكثف قبل زهاء شهرين ونصف الشهر تقريباً، بعدما أقيمت بؤرة استيطانية في منطقة مصنفة (ب) وفقاً لاتفاقيات أوسلو، والتي تخضع للسيطرة المدنية الفلسطينية، بينما تسيطر إسرائيل على الجوانب الأمنية.

وكان «الهلال الأحمر» الفلسطيني قد أكد إصابة 4 في هجوم للمستوطنين على قُصرة. وتحدث في بيان مقتضب عن «3 إصابات بالرصاص الحي إحداها خطيرة جداً، وإصابة اعتداء بالضرب».

وبحسب إحصاء استند إلى بيانات وزارة الصحة في رام الله، يرفع مقتل الشاب عودة، إلى ستة عدد الفلسطينيين الذين قُتلوا في هجمات للمستوطنين منذ مطلع مارس.

والسبت أيضاً، أصيب 5 فلسطينيين بجروح في هجوم آخر للمستوطنين على قرية كيسان شرق بيت لحم بجنوب الضفة.

وتحدث الجيش عن «مشادة عنيفة» أصيب خلالها مدني إسرائيلي أيضاً.

تحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ عام 1967. وتصاعد العنف في المنطقة منذ بداية حرب غزة التي اندلعت في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 إثر هجوم حركة «حماس» على إسرائيل.

كما تصاعد عنف المستوطنين، خصوصاً بعد أن سرّعت الحكومة الإسرائيلية الحالية، وهي من الأكثر يمينية في تاريخ الدولة العبرية، وتيرة التوسع الاستيطاني بموافقتها على بناء 54 مستوطنة في عام 2025، وهو رقم قياسي، وفقاً لمنظمة «السلام الآن» الإسرائيلية غير الحكومية المعارضة للاستيطان.

ولم يتراجع منسوب العنف رغم اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة منذ العاشر من أكتوبر.

منذ بدء حرب غزة، قُتل أكثر من 1045 فلسطينياً، بعضهم من المقاتلين، في الضفة الغربية على أيدي جنود أو مستوطنين إسرائيليين، وفقاً لإحصاءات «وكالة الصحافة الفرنسية» المستندة إلى بيانات من السلطة الفلسطينية.

وفي الفترة نفسها، قُتل ما لا يقل عن 45 إسرائيلياً، بينهم مدنيون وجنود، في هجمات فلسطينية أو خلال عمليات عسكرية إسرائيلية، وفقاً للبيانات الإسرائيلية الرسمية.