تحقيقات بمصر في اتهام طبيب بـ«إدارة مركز إجهاض»

تحقيقات بمصر في اتهام طبيب بـ«إدارة مركز إجهاض»

غضب عقب العثور على «أجنة محروقة»
السبت - 16 جمادى الأولى 1444 هـ - 10 ديسمبر 2022 مـ رقم العدد [ 16083]
وزارة الداخلية المصرية (صفحة الوزارة على فيسبوك)

في واقعة مروِّعة، أعلنت النيابة العامة في مصر بدء تحقيقاتها بعد اتهام أحد الأطباء بإجراء عمليات إجهاض داخل مركز طبي خاص، وقيامه بحرق الأجنّة الناتجة عن تلك العمليات في برميل أعلى سطح المركز، أو إلقائها للكلاب، بما يجدد ملف الرقابة على المنشآت الطبية الخاصة وقواعد مزاولة المهنة بها.

وأفادت تحريات المباحث في مصر بقيام طبيب أمراض نساء وتوليد (45 سنة)، وهو صاحب المركز الذي يقع في قرية كومبيرة بمنطقة كرداسة في محافظة الجيزة، بإجراء عمليات إجهاض، بالاشتراك مع 5 آخرين، وجرى التنسيق عقب عرض لإلقاء القبض على الطبيب، وصيدلانية، وعامل، وممرضة، وعاملة، وهم الأفراد العاملون في المركز.

وخلال مداهمة المركز ومعاينة المكان، عُثر أعلى السطح على برميل به آثار حرق، وبداخله 3 أجنّة في حالة تفحُّم، كما ضُبطت كمية من أقراص ترامادول المخدِّرة.

كما ضُبطت 3 سيدات مع أزواجهن لولادة قيصرية، وحالة أخرى «طالبة» 18 عاماً تحت الإفاقة برفقة والدتها بعد إجراء عملية إجهاض حمل شهرين.

وكشفت التحقيقات الأولية قيام الطبيب المتهم بإجهاض فتيات حوامل في حمل غير مرغوب فيه، وبعد انتهاء العملية يقوم بحرق الأجنّة في براميل على سطح المركز.

ووفق القانون المصري، فإن الإجهاض يُعدّ جريمة ويعاقب عليها القانون بالحبس، وفق ما جاء بالمادتين 261، 262 من قانون العقوبات المصري الذي يَعتبر الإجهاض جريمة، وعقوبتها تبدأ من الحبس 24 ساعة وحتى السجن المشدَّد.

ووفق الدكتورة إيرين سعيد، النائبة في لجنة الصحة بمجلس النواب المصري، فإنه يجب تفعيل دور التفتيش الخاص بإدارة العلاج الحر داخل الوزارة، والتحري الدقيق حول هذه المراكز. وتضيف، لـ«الشرق الأوسط»، أن «إجراء أية عمليات خارج المستشفيات المرخصة أمر مجرَّم، وأعتقد أنه سيجري تغليظ العقوبة فور صدور قانون المسئولية الطبية من مجلس النواب، فممارسة أي نشاط طبي دون ترخيص، أو حتى تجديد الترخيص بالنسبة للأطباء، أمر مُلحّ، وأظن أن نقابة الأطباء عليها اتخاذ قرارات صارمة بشأن شطب أي طبيب يخلّ بأعراف المهنة الطبية»، على حد تعبير النائبة المصرية.

ويَعتبر أمين صندوق نقابة الأطباء بمصر الدكتور أبو بكر القاضي أن مثل تلك الواقعة يجدد النداءات المستمرة لوزارة الصحة بتسهيل إجراءات ترخيص المراكز الطبية: «ترخيص المراكز الطبية يمر بتعقيدات كبيرة، وترخيص المراكز ضروري من أجل أن تكون خاضعة للرقابة وللإشراف الصحي عليها، فالرقابة تقتصر على وزارة الصحة، أما النقابة فدورها التحقيق في حال ورود شكاوى تخص طبيباً والقيام بأعمال غير قانونية، ويجري حينها التحقيق معه وقد تصل التحقيقات به إلى الشطب والمنع من مزاولة المهنة»، كما يقول في حديثه، لـ«الشرق الأوسط».

ويضيف القاضي: «تجدد تلك الحادثة أيضاً مطالبنا بتفعيل دور اللجان النقابية الوزارية المشتركة، لمناقشة مثل تلك الخروقات والتوصل لحلول جذرية بشأنها؛ حتى لا تظل مجرد أخبار تتناقلها السوشيال ميديا والترند».

ويستطرد بقوله: «في كل مهنة، هناك النموذج السيئ، ومثل تلك الوقائع لا تضر أصحابها فحسب، بل الوطن كله، في وقت نقوم فيه بتفعيل ملف السياحة العلاجية بكل ما نحمله من مقومات عالية الجودة فيه، لذلك فمثل تلك الحوادث لا تمثل القطاع الأكبر من الأطباء الملتزمين بمواثيق الشرف المهني»، على حد تعبيره.

ويشنّ قطاع العلاج الحر بوزارة الصحة المصرية حملات لإغلاق المراكز الطبية ومعامل التحاليل غير المرخصة في القطاعات الطبية المختلفة، وعادةً ما يعود ذلك إلى مخالفة اشتراطات الترخيص وعدم الالتزام بسياسة مكافحة العدوى داخل تلك المراكز. ويمنح القانون قطاع العلاج الحر بوزارة الصحة القيام بحملات تفتيش، كما منح أفراده حق الضبطية القضائية.

ويقرر قانون تنظيم المنشآت الطبية المعدَّل عام 2004، عقوبة مزاولة منشأة نشاط طبي قبل ترخيصها، هي الغلق، وغرامة مالية تصل إلى 50 ألف جنيه (نحو 2000 دولار أميركي).


مصر أخبار مصر

اختيارات المحرر

فيديو