الرئيس الصيني: سأبحث في السعودية تطوير العلاقات معها

الرئيس الصيني شي جينبينغ لدى وصوله إلى الرياض والأمير فيصل بن بندر في مقدمة مستقبليه (واس)
الرئيس الصيني شي جينبينغ لدى وصوله إلى الرياض والأمير فيصل بن بندر في مقدمة مستقبليه (واس)
TT

الرئيس الصيني: سأبحث في السعودية تطوير العلاقات معها

الرئيس الصيني شي جينبينغ لدى وصوله إلى الرياض والأمير فيصل بن بندر في مقدمة مستقبليه (واس)
الرئيس الصيني شي جينبينغ لدى وصوله إلى الرياض والأمير فيصل بن بندر في مقدمة مستقبليه (واس)

أكد الرئيس الصيني شي جينبينغ، اليوم (الأربعاء)، أنه سيبحث مع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، على نحو معمق العلاقات الثنائية، والعمل سوياً على تخطيط تطويرها، بالإضافة إلى مناقشة القضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك.
جاء ذلك خلال كلمته لدى وصوله إلى مطار الملك خالد الدولي بالرياض، في زيارة رسمية إلى السعودية، بدعوة من خادم الحرمين الشريفين، وأعرب خلالها شي جينبينغ، عن سعادته بالعودة مجدداً بعد 6 سنوات، وحضور القمتين «الصينية - العربية» و«الصينية - الخليجية» الأولى، متطلعاً للعمل مع القادة على الارتقاء بالعلاقات إلى مستوى جديد.
https://twitter.com/aawsat_News/status/1600505328424177664?s=20&t=QuTMNgESE8pwpymod6USQA
وقال إن الصين والسعودية تربطهما علاقة وثيقة من الصداقة والشراكة والأخوة، وظلا على مدى الـ32 سنة التي مضت من إقامة علاقاتهما الدبلوماسية، يتبادلان الفهم والدعم، وتترسخ الثقة الاستراتيجية المتبادلة بينهما بشكل مستمر، وحقق التعاون العملي بينهما نتائج مثمرة في كافة المجالات.
وأبان الرئيس الصيني أن الجانبين يحافظان على التواصل والتنسيق الوثيقين في الشؤون الدولية والإقليمية، مضيفاً: «بعد إقامة علاقات الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين في عام 2016 أقود أنا وخادم الحرمين الشريفين العلاقات الثنائية لتحقيق تطور كبير، الأمر الذي عاد بالخير على الشعبين، وساهم بقوة في تعزيز السلام والاستقرار والازدهار والتنمية في المنطقة».


مقالات ذات صلة

زيلينسكي يطلب مساعدة الرئيس الصيني لإعادة أطفال أوكرانيين من روسيا

العالم زيلينسكي يطلب مساعدة الرئيس الصيني لإعادة أطفال أوكرانيين من روسيا

زيلينسكي يطلب مساعدة الرئيس الصيني لإعادة أطفال أوكرانيين من روسيا

أدلى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بمزيد من التصريحات بشأن مكالمة هاتفية جرت أخيراً مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، في أول محادثة مباشرة بين الزعيمين منذ الغزو الروسي لأوكرانيا. وقال زيلينسكي في كييف، الجمعة، بعد يومين من الاتصال الهاتفي، إنه خلال المكالمة، تحدث هو وشي عن سلامة الأراضي الأوكرانية ووحدتها «بما في ذلك شبه جزيرة القرم (التي ضمتها روسيا على البحر الأسود)» وميثاق الأمم المتحدة.

«الشرق الأوسط» (كييف)
العالم الصين ترفض اتهامها بتهديد هوية «التيبتيين»

الصين ترفض اتهامها بتهديد هوية «التيبتيين»

تبرأت الصين، اليوم (الجمعة)، من اتهامات وجهها خبراء من الأمم المتحدة بإجبارها مئات الآلاف من التيبتيين على الالتحاق ببرامج «للتدريب المهني» تهدد هويتهم، ويمكن أن تؤدي إلى العمل القسري. وقال خبراء في بيان (الخميس)، إن «مئات الآلاف من التيبتيين تم تحويلهم من حياتهم الريفية التقليدية إلى وظائف تتطلب مهارات منخفضة وذات أجر منخفض منذ عام 2015، في إطار برنامج وُصف بأنه طوعي، لكن مشاركتهم قسرية». واكدت بكين أن «التيبت تتمتع بالاستقرار الاجتماعي والتنمية الاقتصادية والوحدة العرقية وموحّدة دينياً ويعيش الناس (هناك) ويعملون في سلام». وأضافت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ، أن «المخاوف المز

«الشرق الأوسط» (بكين)
العالم البرلمان الياباني يوافق على اتفاقيتي التعاون الدفاعي مع أستراليا وبريطانيا

البرلمان الياباني يوافق على اتفاقيتي التعاون الدفاعي مع أستراليا وبريطانيا

وافق البرلمان الياباني (دايت)، اليوم (الجمعة)، على اتفاقيتين للتعاون الدفاعي مع أستراليا وبريطانيا، ما يمهّد الطريق أمام سريان مفعولهما بمجرد أن تستكمل كانبيرا ولندن إجراءات الموافقة عليهما، وفق وكالة الأنباء الألمانية. وفي مسعى مستتر للتصدي للصعود العسكري للصين وموقفها العدائي في منطقة المحيطين الهادئ والهندي، سوف تجعل الاتفاقيتان لندن وكانبيرا أول وثاني شريكين لطوكيو في اتفاق الوصول المتبادل، بحسب وكالة كيودو اليابانية للأنباء. ووافق مجلس المستشارين الياباني (مجلس الشيوخ) على الاتفاقيتين التي تحدد قواعد نقل الأفراد والأسلحة والإمدادات بعدما أعطى مجلس النواب الضوء الأخضر لها في وقت سابق العام

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
يوميات الشرق الصين تُدخل «الحرب على كورونا» في كتب التاريخ بالمدارس

الصين تُدخل «الحرب على كورونا» في كتب التاريخ بالمدارس

أثار كتاب التاريخ لتلاميذ المدارس الصينيين الذي يذكر استجابة البلاد لوباء «كورونا» لأول مرة نقاشاً على الإنترنت، وفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي). يتساءل البعض عما إذا كان الوصف ضمن الكتاب الذي يتناول محاربة البلاد للفيروس صحيحاً وموضوعياً. أعلن قادة الحزب الشيوعي الصيني «انتصاراً حاسماً» على الفيروس في وقت سابق من هذا العام. كما اتُهمت الدولة بعدم الشفافية في مشاركة بيانات فيروس «كورونا». بدأ مقطع فيديو قصير يُظهر فقرة من كتاب التاريخ المدرسي لطلاب الصف الثامن على «دويين»، النسخة المحلية الصينية من «تيك توك»، ينتشر منذ يوم الأربعاء. تم تحميله بواسطة مستخدم يبدو أنه مدرس تاريخ، ويوضح

«الشرق الأوسط» (بكين)
العالم تقرير: القوات البحرية الأوروبية تحجم عن عبور مضيق تايوان

تقرير: القوات البحرية الأوروبية تحجم عن عبور مضيق تايوان

شجّع مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، (الأحد) أساطيل الاتحاد الأوروبي على «القيام بدوريات» في المضيق الذي يفصل تايوان عن الصين. في أوروبا، تغامر فقط البحرية الفرنسية والبحرية الملكية بعبور المضيق بانتظام، بينما تحجم الدول الأوروبية الأخرى عن ذلك، وفق تقرير نشرته أمس (الخميس) صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية. ففي مقال له نُشر في صحيفة «لوجورنال دو ديمانش» الفرنسية، حث رئيس دبلوماسية الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، أوروبا على أن تكون أكثر «حضوراً في هذا الملف الذي يهمنا على الأصعدة الاقتصادية والتجارية والتكنولوجية».

«الشرق الأوسط» (بيروت)

حمد بن عيسى يبحث مع الشيباني التطورات الإقليمية والدولية

الملك حمد بن عيسى لدى استقباله الوزير أسعد الشيباني في المنامة (الخارجية البحرينية)
الملك حمد بن عيسى لدى استقباله الوزير أسعد الشيباني في المنامة (الخارجية البحرينية)
TT

حمد بن عيسى يبحث مع الشيباني التطورات الإقليمية والدولية

الملك حمد بن عيسى لدى استقباله الوزير أسعد الشيباني في المنامة (الخارجية البحرينية)
الملك حمد بن عيسى لدى استقباله الوزير أسعد الشيباني في المنامة (الخارجية البحرينية)

بحث العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى مع وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، التطورات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، بما فيها المستجدات التي تشهدها المنطقة.

واستعرض الجانبان، خلال استقبال الملك حمد الوزير الشيباني، الأحد، الأوضاع الراهنة على الساحة السورية، وجهود الدولة لتعزيز الأمن والاستقرار، وتحقيق التنمية في البلاد.

وأشاد ملك البحرين بالعلاقات الوثيقة التي تجمع البلدين والتطلع إلى تعزيزها وتطويرها، وما يشهده التعاون المشترك من نمو مستمر في مختلف المجالات، بما يحقق مصالحهما، ويعود بالخير على شعبيهما.

وأعرب الملك حمد عن تقديره لمواقف الدولة السورية بقيادة الرئيس أحمد الشرع، وتضامنها ودعمها للبحرين، وإدانتها واستنكارها للاعتداءات الإيرانية، مؤكداً موقف المنامة الثابت تجاه دعم وحدة سوريا وسيادتها وسلامة أراضيها وتحقيق تطلعات شعبها.

من جانبه، ثمَّن وزير الخارجية السوري مواقف البحرين الداعمة لحكومة سوريا وشعبها، وحرصها على مساندة مساعيها للحفاظ على سيادتها ووحدة أراضيها، ودعم جهودها لإعادة الإعمار وتعزيز التنمية.

وأكد الشيباني أن سوريا تسير نحو الاستقرار المستدام والانفتاح، وتعزيز علاقاتها السياسية والاقتصادية إقليمياً ودولياً، ومواجهة مختلف التحديات السياسية والأمنية والاقتصادية.

إضافة إلى ذلك، اجتمع وزير الخارجية البحريني الدكتور عبد اللطيف الزياني مع نظيره السوري، وبحثا أوجه العلاقات الوثيقة التي تربط بين البلدين، وآفاق تعزيز التعاون الثنائي في المجالات ذات الاهتمام المشترك.

عبد اللطيف الزياني مستقبلاً أسعد الشيباني في المنامة (الخارجية البحرينية)

وأكد الوزيران أهمية تعزيز التنسيق والتشاور السياسي المشترك بمختلف المحافل الدولية، وبالأخص خلال عضوية البحرين غير الدائمة بمجلس الأمن الدولي، وضرورة تفعيل دور اللجنة الوزارية المشتركة في توسيع التعاون الثنائي والارتقاء به إلى آفاق أشمل.

كما ناقشا آخر التطورات الإقليمية والدولية، وتداعيات الاعتداءات الإيرانية الآثمة على البحرين ودول الخليج، وعواقب تعطيل الملاحة في مضيق هرمز وباب المندب على الاقتصاد العالمي وإمدادات الطاقة والغذاء.

وتبادل الوزيران وجهات النظر إزاء الجهود التي تبذل لخفض التصعيد والحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليمي، وتحقيق تطلعات شعوب المنطقة في السلم والنماء والازدهار.

وأشاد الزياني بالعلاقات الأخوية الوطيدة التي تربط بين البلدين وشعبيهما وما تشهده من تطورٍ ونماءٍ على المستويات كافة، منوهاً بجهود الحكومة السورية للحفاظ على سيادة البلاد ووحدة أراضيها، وتعزيز الأمن والاستقرار، ودفع مسارات إعادة الإعمار، وتحقيق التنمية والازدهار، وتلبية تطلعات الشعب.


الرياض وأثينا... نحو تعاون وتنسيق دفاعي وأمني أعمق

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي خلال مباحثاته مع رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكس في الرياض (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي خلال مباحثاته مع رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكس في الرياض (واس)
TT

الرياض وأثينا... نحو تعاون وتنسيق دفاعي وأمني أعمق

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي خلال مباحثاته مع رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكس في الرياض (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي خلال مباحثاته مع رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكس في الرياض (واس)

أكدت السعودية واليونان في بيان مشترك، الأحد، عزمهما على تعزيز التعاون والتنسيق في المجالات الدفاعية، بما يخدم ويحقق المصالح المشتركة، ويسهم في تحقيق الأمن والسلم في المنطقة والعالم، وأكدا سعيهما لتعزيز التعاون الأمني والتنسيق حيال الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، بما فيها مكافحة الجريمة بكل صورها وأشكالها، ومكافحة جرائم التطرف والإرهاب وتمويلهما، وتبادل الخبرات والتدريب في هذه المجالات.

كما اتفق الجانبان بحسب البيان على أهمية تعزيز التعاون في مجال الأمن السيبراني، ومشاركة المعلومات حماية للمصالح الأساسية للبلدين وأمنهما الوطني.

وأوضح البيان الصادر في ختام زيارة رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكس للمملكة، أن الزيارة جاءت انطلاقاً من العلاقات المتميزة التي تجمع بين البلدين وشعبيهما، وتزامناً مع مرور 100 عام على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين الرياض وأثينا.

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً كيرياكوس ميتسوتاكس في قصر اليمامة بالرياض (واس)

ولفت البيان إلى أن الأمير محمد بن سلمان استقبل كيرياكوس ميتسوتاكس في الرياض وعقدا جلسة مباحثات رسمية، تبادلا خلالها التهنئة بالذكرى المئوية للعلاقات الدبلوماسية، واستعرضا العلاقات الثنائية، وسبل تطويرها في جميع المجالات.

وأشاد الجانبان بما حققته زيارة ولي العهد السعودي في شهر يوليو (تموز) 2022، التي أعلن فيها عن تأسيس «مجلس الشراكة الاستراتيجية» بين البلدين، وزيارة رئيس وزراء اليوناني للمملكة في شهر يناير (كانون الثاني) 2025، التي عقد خلالها الاجتماع الأول للمجلس وما حققه من نتائج إيجابية أسهمت في توسيع نطاق التعاون وتنمية العلاقات بين البلدين، والتأكيد على أهمية المجلس بوصفه إطاراً مؤسسياً فاعلاً لتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، وتطلع البلدين إلى مواصلة العمل ضمن إطار المجلس، وتنفيذ المبادرات المشتركة ذات الأولوية.

أهمية حماية الممرات البحرية

أشاد الجانب اليوناني بجهود المملكة ودورها الريادي في تعزيز موثوقية أسواق النفط العالمية واستقرارها، ودورها الإيجابي في توازن أسواق الطاقة العالمية، بما يخدم مصالح الدول المنتجة والمستهلكة، ويحقق النمو الاقتصادي المستدام.

وأكد الجانبان الأهمية البالغة لحماية أمن وسلامة الممرات البحرية الدولية، بما يضمن التدفق الآمن والمستمر لإمدادات الطاقة إلى الأسواق العالمية دون انقطاع أو قيود. وأعربا عن قلقهما بشأن الهجمات التي تستهدف البنية التحتية للطاقة، التي تؤثر في توافر الإمدادات واستقرار الأسواق.

كما أشاد الجانب اليوناني بالجهود والمبادرات التي قامت بها المملكة للمساهمة في ضمان استمرارية الإمدادات وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد، لا سيما من خلال استخدام مسارات تصدير بديلة مثل «خط أنابيب شرق - غرب»، التي أسهمت في الحد من تقلبات الأسواق، وتعزيز أمن الطاقة العالمي.

أهمية الربط الكهربائي بين البلدين

شددت السعودية واليونان عبر البيان على أهمية مذكرة التعاون المبرمة عام 2022 في قطاع الطاقة، بما في ذلك مشروع الربط الكهربائي بين البلدين (الربط السعودي - اليوناني)، كما أعربا عن التزامهما بتسريع وتيرة التعاون في هذا المجال نظراً لأهميته الاستراتيجية.

وأشار الجانب السعودي إلى أن هذا المشروع يعد واحداً من عدة مبادرات للربط الكهربائي تعمل المملكة على تنفيذها، في إطار سعيها لتصبح مركزاً عالمياً للربط الكهربائي وتصدير الطاقة؛ إذ سيحقق تنفيذه منافع متبادلة، تشمل تبادل وتصدير الكهرباء، وتعزيز أمن وموثوقية شبكات الطاقة المترابطة، وتوطيد الربط الكهربائي بين المملكة العربية السعودية وأوروبا عبر الجمهورية اليونانية.

وسلط الجانب اليوناني الضوء على الموقع الاستراتيجي لليونان وما تمتلكه من بنية تحتية، باعتبارهما ركيزتين أساسيتين لتطويرها لتصبح مركزاً إقليمياً للطاقة والربط الرقمي، وهو ما يتكامل مع مشروع الربط الكهربائي ويعزز الاتصال بين المنطقتين.

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي مع رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكس خلال مراسم الاستقبال الرسمية في الرياض (واس)

وأكد الجانبان أهمية تعزيز التعاون في مجال الهيدروجين النظيف، وبحث فرص تصديره من المملكة إلى اليونان وصولاً إلى مراكز الطلب في دول الاتحاد الأوروبي الأخرى.

وأشار الجانبان إلى أهمية تنمية الاستثمارات بين الجانبين في مجال الطاقة التقليدية، والمتجددة، والبتروكيماويات؛ لتنويع سلاسل الإمداد العالمية، والتعاون في تطوير التقنيات المطلوبة، وتمكين التعاون بين الشركات لتعظيم الاستفادة من الموارد المحلية في البلدين، بما يُسهم في تحقيق مرونة إمدادات الطاقة وفاعليتها.

واتفق الجانبان على أهمية تعزيز التعاون في مجال كفاءة الطاقة وترشيد استهلاكها في قطاعات المباني والصناعة والنقل، ورفع الوعي بأهميتها، بالإضافة إلى التعاون في قطاع شركات خدمات الطاقة، وتنمية القدرات في مجال كفاءة الطاقة.

التعاون الاقتصادي والاستثماري

أشادت السعودية واليونان، بمتانة الروابط الاقتصادية بينهما، واتفقا على أهمية تعزيزها، لا سيما في القطاعات ذات الأولوية المشتركة، والاستفادة من الفرص الاستثمارية التي تتيحها الرؤى والتوجهات الاستراتيجية في البلدين، وأشادا بنمو التجارة البينية، ونوها بارتفاع حجم التبادل التجاري منذ عام 2021، ليبلغ نحو 1.7 مليار دولار في عام 2025، كما رحبا بالتقدم المحرز في إطار (لجنة الاستثمار والتجارة) المنبثقة عن «مجلس الشراكة الاستراتيجية السعودي اليوناني».

وأكد الجانبان أهمية العمل على تنفيذ المبادرات المتفق عليها وترجمتها إلى نتائج ملموسة، ورحبا بانعقاد اجتماع مجلس الأعمال السعودي الهيليني مؤخراً في العاصمة اليونانية أثينا، واتفقا على أهمية تعزيز العلاقات الاستثمارية في القطاعات الرئيسية بما فيها البنية التحتية، والبناء والتشييد، والطاقة، والربط الرقمي، والخدمات اللوجستية، والتقنية، بما يحقق المنفعة المتبادلة.

وثمن الجانبان التقدم المحرز في تنفيذ مشروع الكيبل البحري (EMC Cable)، لتعزيز الربط الرقمي بين الشرق والغرب، وأكدا حرصهما على مواصلة التعاون والتنسيق، لإنجاز المشروع وفق الجدول الزمني المعتمد.

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي لدى استقباله رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكس في الرياض (واس)

ورحب الجانب السعودي بالمستثمرين والشركات اليونانية، وعبّر عن تطلعه إلى استقطاب الاستثمارات النوعية والخبرات المتقدمة في مختلف القطاعات الواعدة، وتشجيع الشركات اليونانية لفتح مقارها الإقليمية في المملكة، واستكشاف الفرص في المشاريع الكبرى بما فيها المرتبطة باستضافة المملكة لـ«معرض إكسبو الرياض 2030»، وبطولة «كأس العالم لكرة القدم 2034».

كما شجّع الجانب اليوناني الشركات السعودية على استكشاف الفرص الاستثمارية في اليونان، مسلطاً الضوء على الموقع الاستراتيجي لليونان كونها بوابة للسوق الأوروبية ومنطقة جنوب شرقي أوروبا بشكل أوسع، بالإضافة إلى الفرص المتاحة في قطاعات الطاقة والنقل والخدمات اللوجستية والبنية التحتية الرقمية والتقنيات المتقدمة.

الالتزام بقضايا التغيير المناخي

شددت الرياض وأثينا عبر البيان المشترك، على أهمية الالتزام بمبادئ اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، واتفاق باريس، وأهمية التعاون المشترك لتطوير تطبيقات الاقتصاد الدائري للكربون عن طريق تعزيز سياسات استخدام الاقتصاد الدائري للكربون بصفتها أداة لإدارة الانبعاثات، وتحقيق أهداف التخفيف من آثار التغير المناخي والتكيف معه.

وأكد الجانبان أهمية تعزيز التعاون والشراكة في «الاقتصاد الرقمي»، و«الذكاء الاصطناعي»، و«التقنيات الناشئة»، و«تقنيات الفضاء»، و«النقل»، و«الخدمات اللوجستية»، و«الطيران المدني»، و«القضاء والعدل»، و«الثقافة»، و«السياحة» و«الرياضة والشباب»، و«التعاون العلمي والتعليمي»، و«الإعلام» و«الصناعات المتقدمة، ودعم تكامل سلاسل الإمداد»، و«البيئة، والمياه، والزراعة»، و«الصحة العامة والأمن الصحي، والصناعات الدوائية والتقنيات الحيوية».

وأعرب كيرياكوس ميتسوتاكس في ختام الزيارة عن شكره وتقديره للأمير محمد بن سلمان، على ما لقيه والوفد المرافق من حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، وأعرب ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي عن أطيب تمنياته بموفور الصحة والعافية لرئيس وزراء اليونان، ومزيداً من التقدم والازدهار للشعب اليوناني.


مباحثات سعودية – يونانية تناقش التطورات وجهود تعزيز الأمن الإقليمي والدولي

ولي العهد السعودي خلال مباحثاته مع رئيس الوزراء اليوناني في قصر اليمامة بالرياض (واس)
ولي العهد السعودي خلال مباحثاته مع رئيس الوزراء اليوناني في قصر اليمامة بالرياض (واس)
TT

مباحثات سعودية – يونانية تناقش التطورات وجهود تعزيز الأمن الإقليمي والدولي

ولي العهد السعودي خلال مباحثاته مع رئيس الوزراء اليوناني في قصر اليمامة بالرياض (واس)
ولي العهد السعودي خلال مباحثاته مع رئيس الوزراء اليوناني في قصر اليمامة بالرياض (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي مع رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، الأحد، تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، وتنسيق الجهود اللازمة بشأنها، بما يعزز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

جاء ذلك في جلسة مباحثات رسمية عقدها الأمير محمد بن سلمان مع ميتسوتاكيس في الديوان الملكي بقصر اليمامة بالرياض؛ حيث استعرض الجانبان العلاقات الثنائية وآفاق التعاون المشترك، وسبل تعزيزه في شتى المجالات.

ولي العهد السعودي خلال استقباله رئيس الوزراء اليوناني في قصر اليمامة بالرياض الأحد (واس)

وكان الأمير محمد بن سلمان قد استقبل في وقت سابق ميتسوتاكيس، حيث أجريت مراسم استقبال رسمية بقصر اليمامة لضيف البلاد، بينما رحب ولي العهد السعودي في بداية الجلسة برئيس الوزراء اليوناني الذي عبّر عن سعادته بهذه الزيارة.

حضر الاستقبال من الجانب السعودي، الأمير سعود بن عبد المحسن بن عبد العزيز سفير المملكة لدى اليونان، والأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز وزير الطاقة ووزير الصناعة والثروة المعدنية، والأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز نائب أمير منطقة الرياض، والأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية، والدكتور مساعد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار الأمن الوطني، والدكتور ماجد القصبي وزير التجارة (الوزير المرافق)، والدكتور خالد البياري مساعد وزير الدفاع للشؤون التنفيذية.

ولي العهد السعودي مع رئيس الوزراء اليوناني خلال مراسم الاستقبال الرسمية التي أجريت لضيف البلاد (واس)

بينما حضر من الجانب اليوناني، الدكتور أثانسيوس نتوكوس الأمين العام للأمن القومي، ومديرة المكتب الدبلوماسي لرئيس الوزراء السفيرة إكاتريني ناسيكا، وسفيرة اليونان لدى المملكة إكاتريني فارفاريغو، ومديرة التخطيط الاستراتيجي الدولي والاتصالات لدى رئيس الوزراء أريستوتيليتسا بيلوني، ومديرة الاتصالات بالأمانة العامة لرئاسة الوزراء كيرياكي كابي، ومستشار المكتب الصحافي بالأمانة العامة لرئاسة الوزراء ألكسندروس ماراكيس.

رئيس الوزراء اليوناني لدى وصوله الرياض وفي مقدمة مستقبليه نائب أمير منطقة الرياض (واس)

وكان ميتسوتاكيس قد وصل في وقت سابق إلى الرياض، وكان في مقدمة مستقبليه بمطار الملك خالد الدولي بالرياض، الأمير محمد بن عبد الرحمن نائب أمير منطقة الرياض، والأمير سعود بن عبد المحسن سفير السعودية لدى اليونان، والأمير فيصل بن عبد العزيز بن عيّاف أمين المنطقة، والدكتور ماجد القصبي وزير التجارة (الوزير المرافق)، وكاترينا فارباريغو سفيرة اليونان لدى المملكة، واللواء منصور العتيبي مدير شرطة المنطقة المكلف، وفهد الصهيل وكيل المراسم الملكية.