انطلاق أكبر منتدى لدفع الاستثمار التنموي جنوب السعودية

عرض 25 فرصة في الضيافة والاستشفاء والتجارة والسياحة الزراعية والترفيه

أمير منطقة عسير خلال انطلاق فعاليات أعمال منتدى عسير للاستثمار المنعقد في جنوب السعودية (الشرق الأوسط)
أمير منطقة عسير خلال انطلاق فعاليات أعمال منتدى عسير للاستثمار المنعقد في جنوب السعودية (الشرق الأوسط)
TT

انطلاق أكبر منتدى لدفع الاستثمار التنموي جنوب السعودية

أمير منطقة عسير خلال انطلاق فعاليات أعمال منتدى عسير للاستثمار المنعقد في جنوب السعودية (الشرق الأوسط)
أمير منطقة عسير خلال انطلاق فعاليات أعمال منتدى عسير للاستثمار المنعقد في جنوب السعودية (الشرق الأوسط)

في وقت تم فيه طرح حقيبة اقتصادية لـ25 مشروعاً تنموياً تنهض بمنطقة عسير جنوب السعودية، انطلق، أمس السبت، أكبر ملتقى لدفع الاستثمار وإبراز الفرص المتاحة بمنطقة عسير، جنوب البلاد، التي تهدف الحكومة إلى تحويلها إلى إحدى أبرز محطات السياحة على الخريطة العالمية.
وأعلن، مطلع ديسمبر (كانون الأول) الحالي، صندوق الاستثمارات العامة إطلاق شركة «عسير للاستثمار» ذراعاً استثمارية للصندوق في منطقة عسير، بهدف تحفيز الاستثمارات المحلية والدولية المباشرة لتطوير منطقة عسير، وتحويلها إلى وجهة سياحية عالمية على مدار العام.
وقال الصندوق إن الشركة الجديدة ستعمل على إطلاق فرصٍ متنوعة للمستثمرين المحليين والدوليين في عديد من القطاعات، منها السياحة والضيافة، والصحة والرياضة، والتعليم، والأغذية وغيرها من القطاعات الواعدة، بما يسهم في بناء الشراكات مع القطاع الخاص، واستحداث فرص عمل لأبناء المنطقة.

منتدى عسير
وأكد الأمير تركي بن طلال بن عبد العزيز، أمير منطقة عسير رئيس هيئة تطوير المنطقة خلال كلمته بافتتاح «منتدى عسير للاستثمار»، أن المنطقة تحظى باهتمام القيادة ودعمها المتواصل لتطوير القطاعات التنموية جميعاً، وإبراز مكامن قوتها وتفردها في مجالاتها كافة، لافتاً إلى أن المنتدى أُقيم بعد أن أكملت المنطقة استعداداتها في تهيئة البنية التحتية، وإجراء الدراسات الاقتصادية التي ستوفر المعلومات الدقيقة لفرص الاستثمار.
وأشار إلى أن المنتدى يسعى إلى تحقيق أهداف الاستراتيجية الوطنية للاستثمار، من خلال جذب الاستثمارات في القطاعات النوعية الواعدة مثل السياحة، والزراعة، والرياضة وغيرها، التي ستعمل بدورها على تحقيق مستهدفات استراتيجية تطوير عسير، وتحفيز الاستثمارات المحلية والدولية المباشرة لتطوير المنطقة، وتحويلها إلى وجهة سياحية عالمية دائمة على مدار العام، وتوسيع دائرة الاستثمار إلى محافظات المنطقة جميعاً، التي تتميز بتنوع بيئتها المختلفة.

مواقع الجذب
من جانبه شدد وزير السياحة، أحمد الخطيب، على اهتمام الحكومة بالدفع بالاستثمار في مواقع الجذب واستغلال الفرص المتاحة من خلال رفع مساهمة القطاع السياحي من 3 إلى 10 في المائة من الناتج المحلي للبلاد، مشيراً إلى أن إطلاق «استراتيجية عسير» ساعد الوزارة في تنفيذ عديد من مبادراتها ومشروعاتها لتطوير السياحة، والعمل على الترويج السياحي للمنطقة محلياً ودولياً.
وأبان أن المملكة خصصت 450 مليون ريال لتدريب وتأهيل 100 ألف شاب وشابة من أبناء الوطن لرفد المنشآت السياحية بالكوادر المدربة، حيث تم تدريب أكثر من 70 ألف شاب وشابة، منهم 7 آلاف تم ابتعاثهم خارج المملكة لتدريبهم وفق معايير عالمية.
دعم المشروعات
من جهته، أشار وزير الاستثمار المهندس خالد الفالح، إلى أن الوزارة تعمل على دعم المشروعات الاقتصادية في منطقة عسير، وتشجيع رجال الأعمال على إنشاء مشروعات خدمية وسياحية للنهوض بالمنطقة، وتحفيز مستوى الاستثمار، من خلال منظومة التخصيص والشراكات بين القطاعين الخاص والحكومي.
وأكد أن الوزارة تحرص على تلقي المقترحات والاستماع إلى آراء المستثمرين والعمل على تذليل الصعوبات كافة التي قد تواجههم، مشيداً بما حققته «استراتيجية عسير» من توفير بيئة جاذبة للاستثمار ودعوة المستثمرين وتوفير المعلومات والبيانات كافة التي تساعد المستثمر في تحديد بوصلة الاستثمار في المنطقة.

قفزات نوعية
إلى ذلك، أشار الأمين العام لمنظمة السياحة العالمية بالأمم المتحدة، زراب بولوليكاشفيلي، إلى ما حققته المملكة من قفزات نوعية في مجالات السياحة وتطوير الوجهات السياحية وتسهيل إجراءات الزيارات للمملكة، منوهاً بالمقومات الطبيعية والتنوع البيئي في مختلف مناطق المملكة التي تؤهلها لتكون وجهة سياحية عالمية.
من ناحيته، تحدث مدير إدارة الاستثمار في السياحة والترفيه والتعليم والرياضة بصندوق الاستثمارات العامة، مشاري البراهيم، عن أهمية الممكنات التي تتوافر في منطقة عسير، مما جعلها الوجهة الثالثة على مستوى مناطق المملكة، مؤكداً الدور المأمول من إطلاق شركة عسير للاستثمار، إحدى أذرع صندوق الاستثمارات العامة؛ لتحفيز الاستثمارات المحلية والدولية المباشرة وتطوير المنطقة وتحويلها إلى وجهة سياحية عالمية.

الفرص المتاحة
وعرض أمين منطقة عسير، المهندس عبد الله الجالي، 25 فرصة استثمارية في مجالات الضيافة والاستشفاء والتجارة بالتجزئة والسياحة الزراعية والترفيه والثقافة والتراث والرياضة، مبيناً أن هذه الفرص أصبحت متاحة للمستثمرين على «منصة اعتماد».
ثم قدّم وكيل وزارة الاستثمار للعمليات الاستثمارية، المهندس صالح خبتي، نبذة عن الأدوات التحفيزية التي تقدمها الوزارة، وأبرزها المنح النقدية الخاصة بالبنى التحتية، والمنح النقدية الخاصة بتكاليف التسويق، إضافة إلى الحوافز غير النقدية مثل الإعفاءات الضريبية، وإتاحة مسارات تفضيلية للوصول إلى الأراضي العامة.

مناقشات المنتدى
وبحث المنتدى، الذي يعقد في رحاب جامعة الملك خالد بأبها، تعزيز الفرص الاستثمارية في القطاعات الاقتصادية الواعدة بمنطقة عسير، وذلك من خلال ورش عمل في جوانب عدة، منها الثقافة والتراث والرياضة والترفيه والضيافة والسياحة الزراعية وقطاع المطاعم والمشروبات.
ويأتي المنتدى، الذي تنظمه هيئة تطوير منطقة عسير ووزارة الاستثمار ووزارة السياحة، عقب القمة العالمية الـ22 لمجلس السفر والسياحة العالمي، الذي عقد أعماله بالرياض، حيث سيشارك في المنتدى أكثر من 20 جهة حكومية وشبه حكومية، محلية ودولية، إضافة إلى صندوق الاستثمارات العامة، وذلك لتأكيد أهمية عسير باعتبارها وجهة سياحية أولى في المملكة، ودورها في خطط التنمية بالمملكة.

صحة وصناعة
وتحتضن منطقة عسير عدداً من المشروعات التنموية التي يجري العمل على تنفيذها حالياً؛ لتعزيز مكانة المنطقة في الجوانب الصحية والتعليمية والسياحية، أهمها مدينة الملك فيصل الطبية التي من المنتظر أن تصبح مدينة طبية عالمية بشراكة وزارة الصحة والمركز الوطني للتخصيص، حيث ستوفر خدمات رعاية صحية متخصصة وتضيف 1024 سريراً، حيث طرحت مشروعها الوزارة في إطار نموذج الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
أما مشروع المدينة الصناعية الثانية بعسير، الذي سيقام على مساحة 19.2 مليون متر مربع وأطلقته هيئة تطوير عسير بالتعاون مع وزارة الصناعة والثروة المعدنية و«مدن»، فيهدف إلى تشجيع وجذب الاستثمار في المنطقة الصناعية، إضافة إلى تسخير مواردها للمساهمة في تنمية الاقتصاد الوطني تماشياً مع «رؤية 2030».

النقل
ومن أبرز المشروعات التي تستهدفها منطقة عسير، مشروعات وزارة النقل، حيث يجري حالياً العمل على مشروعين، أحدهما يتمثل في توفير وصول أسرع وأكثر أماناً إلى مناطق مختلفة داخل منطقة عسير، والمشروع الآخر لاستحداث طريق بين عسير والرياض، ومن المتوقع أن يسهم هذان المشروعان في زيادة القدرة التنافسية للمنطقة في مجال سهولة الاتصال بالسوق، وكذلك في النقل والخدمات اللوجيستية.


مقالات ذات صلة

«ستاندرد آند بورز»: متانة اقتصاد السعودية تضمن تجاوزها تبعات الصراع الإقليمي

الاقتصاد مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

«ستاندرد آند بورز»: متانة اقتصاد السعودية تضمن تجاوزها تبعات الصراع الإقليمي

أبقت وكالة «ستاندرد آند بورز » للتصنيف الائتماني، يوم الجمعة، على التصنيف الائتماني السيادي للسعودية عند مستوى «إي +/إيه-1».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص العاصمة السعودية الرياض (واس) p-circle 01:53

خاص «عام الذكاء الاصطناعي» في السعودية... دفع قوي لاقتصاد البيانات

مع تسارع السباق نحو الاقتصاد الرقمي ودخول العالم مرحلة جديدة تقودها الخوارزميات، تتجه السعودية إلى ترسيخ موقعها لاعباً مؤثراً في مستقبل التقنيات المتقدمة.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد مهندسون في حقل الشيبة (أرامكو)

«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

بينما اختتمت «أرامكو السعودية» عام 2025 بسجل مالي قوي فإن ما حققته بالأيام الماضية في ظل تعطل المضيق يعكس المرونة التي تتمتع بها ومتانة مركزها المالي

عبير حمدي (الرياض) دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد الناصر يتحدث في مؤتمر «سيرا ويك» (أرشيفية - أ.ف.ب)

رئيس «أرامكو»: «عواقب وخيمة» على أسواق النفط إذا استمر إغلاق مضيق هرمز

قال الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، أمين الناصر، يوم الثلاثاء، إن استمرار إغلاق مضيق هرمز قد يُفضي إلى عواقب وخيمة على أسواق النفط العالمية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار «أرامكو» (رويترز)

إليك تفاصيل توزيعات «أرامكو» لعام 2025... إجمالي 85.5 مليار دولار

كشفت النتائج المالية السنوية لشركة «أرامكو» لعام 2025 عن استمرار الشركة في نهجها القوي لتعزيز القيمة للمساهمين

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«ستاندرد آند بورز»: متانة اقتصاد السعودية تضمن تجاوزها تبعات الصراع الإقليمي

مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«ستاندرد آند بورز»: متانة اقتصاد السعودية تضمن تجاوزها تبعات الصراع الإقليمي

مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

أبقت وكالة «ستاندرد آند بورز » للتصنيف الائتماني، يوم الجمعة، على التصنيف الائتماني السيادي للسعودية عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرةً إلى أن المملكة في وضع جيد يسمح لها بتجاوز الصراع الدائر في الشرق الأوسط.

وأوضحت الوكالة في تقريرها، أن تأكيدها لتصنيف المملكة الائتماني مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، يأتي انعكاساً لما تتمتع به المملكة من مرونة عالية لسياسات ومتانة الاقتصاد السعودي، بما في ذلك قدرتها على نقل صادرات النفط الخام إلى البحر الأحمر من خلال خط الأنابيب من الشرق إلى الغرب، إضافة إلى قدرتها العالية لتخزين النفط، بما يساهم في تخفيف آثار الصراع في الشرق الأوسط.

كما أكدت أن النظرة المستقبلية تعكس أيضاً وجهة نظرها بأن زخم النمو غير النفطي، فضلاً عن قدرة الحكومة على ترتيب الأولويات، من شأنها أن تدعم الاقتصاد والمسار المالي. كما أن التوسع غير النفطي سيستمر في دعم النمو للمدى المتوسط، مع توقع الوكالة أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 4.4 في المائة في عام 2026 وأن يبلغ متوسط معدل النمو 3.3 في المائة خلال الفترة 2027 إلى 2029.

و ذكرت الوكالة بأن القطاع غير النفطي -بما في ذلك الأنشطة الحكومية- يمثل حالياً 70 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مرتفعاً من 65 في المائة في 2018، مما يعكس تقدماً هيكلياً نتيجة جهود التنويع الاقتصادي.

وأوضحت أنه رغم الزيادة المتوقعة في الدين العام، فإنها تتوقع أن تحافظ المملكة على احتياطات مالية قوية. بالإضافة إلى ذلك، كانت المملكة قد بادرت -قبل حدوث التطورات الجيوسياسية الراهنة- في منح الأولوية لمشاريع التنويع المرتبطة بـ«رؤية 2030» لإدارة الخطط بشكل يتماشى مع الموارد المتاحة، وفق الوكالة.

وتوقعت أن تستمر المملكة في تبني نهج مرن وحذر في هذا الصدد، مع تأكيد التزامها بتحقيق أهداف رؤية السعودية 2030 دون تعريض المالية العامة للمخاطر.


مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
TT

مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الذي يراقبه مجلس الاحتياطي الفيدرالي من كثب في يناير (كانون الثاني)، في إشارة إلى استمرار الضغوط السعرية حتى قبل أن تؤدي الحرب مع إيران إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز.

وأفادت وزارة التجارة الأميركية، يوم الجمعة، بأن الأسعار ارتفعت بنسبة 2.8 في المائة في يناير مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وهو مستوى يقل قليلاً عن الزيادة المسجلة في ديسمبر (كانون الأول). وجاء صدور هذا التقرير متأخراً بسبب الإغلاق الحكومي في الولايات المتحدة الذي استمر 6 أسابيع خلال خريف العام الماضي، ما أدى إلى تراكم البيانات وتأجيل نشرها، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وباستثناء فئتي الغذاء والطاقة المتقلبتين، ارتفع مؤشر التضخم الأساسي بنسبة 3.1 في المائة على أساس سنوي، مقارنة بـ3 في المائة في الشهر السابق، مسجلاً أعلى مستوى له في نحو عامين.

وعلى أساس شهري، ارتفعت الأسعار بنسبة 0.3 في المائة في يناير، بينما صعد التضخم الأساسي بنسبة 0.4 في المائة للشهر الثاني على التوالي، وهو معدل، إذا استمر، قد يدفع التضخم إلى مستويات تتجاوز بكثير الهدف السنوي البالغ 2 في المائة الذي حدده الاحتياطي الفيدرالي.

لكن البيانات الاقتصادية طغت عليها تداعيات الحرب مع إيران، التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) وأدت إلى إغلاق مضيق هرمز، ما عطّل نحو خُمس إمدادات النفط العالمية. ومنذ بدء الحرب، ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 40 في المائة، بينما قفزت أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى نحو 3.60 دولار للغالون، مقارنة بأقل من 3 دولارات قبل شهر، وفقاً لبيانات جمعية السيارات الأميركية.

ويتوقع اقتصاديون أن يؤدي هذا الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة إلى زيادة ملموسة في معدلات التضخم خلال شهري مارس (آذار) وأبريل (نيسان).

وفي ظل هذه التطورات، أبقى مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة الرئيسي عند مستويات مرتفعة بهدف كبح التضخم عبر إبطاء وتيرة الاقتراض والإنفاق والنمو الاقتصادي. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي صناع السياسات في البنك المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعهم الأسبوع المقبل، في ظل المخاوف من أن يؤدي الصراع في الشرق الأوسط إلى تغذية الضغوط التضخمية، ولو على المدى القصير.


النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
TT

النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)

أعلنت الحكومة الأميركية، في بيان صدر يوم الجمعة، أن الاقتصاد الأميركي سجل نمواً ضعيفاً بلغ 0.7 في المائة خلال الربع الأخير من العام، في خفض ملحوظ للتقديرات الأولية.

وأفادت وزارة التجارة الأميركية بأن الاقتصاد، الذي تأثر بشدة بالإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً في خريف العام الماضي، نما بمعدل سنوي بلغ 0.7 في المائة خلال الفترة الممتدة من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول)، مقارنة بالتقدير الأولي البالغ 1.4 في المائة، في حين كان الاقتصاديون يتوقعون تعديلاً في الاتجاه المعاكس يعكس نمواً أقوى.

ويمثل هذا تباطؤاً حاداً مقارنة بنمو بلغ 4.4 في المائة في الربع الثالث و3.8 في المائة في الربع الثاني من العام نفسه، وفق «رويترز».

وتأثر النمو بشكل كبير بتراجع الإنفاق والاستثمار الحكومي الفيدرالي، اللذين انخفضا بنسبة 16.7 في المائة نتيجة تداعيات الإغلاق الحكومي، ما اقتطع نحو 1.16 نقطة مئوية من نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأخير.

وعلى مستوى العام بأكمله، نما الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.1 في المائة في عام 2025، وهو معدل نمو قوي نسبياً، لكنه أقل قليلاً من التقدير الأولي البالغ 2.2 في المائة لعامي 2023 و2024.

وخلال الربع الأخير، ارتفع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 2 في المائة، مقارنة بنمو بلغ 3.5 في المائة في الربع الثالث، في حين سجل الاستثمار التجاري – باستثناء قطاع الإسكان – نمواً بنسبة 2.2 في المائة، وهو ما يُرجح أنه يعكس زيادة الاستثمارات في مجال الذكاء الاصطناعي، لكنه يظل أقل من وتيرة النمو البالغة 3.2 في المائة في الربع السابق.

ورغم ذلك، أظهر الاقتصاد الأميركي، الأكبر في العالم، قدراً من المرونة في مواجهة سياسات الرئيس دونالد ترمب، بما في ذلك فرض رسوم جمركية واسعة النطاق وعمليات ترحيل جماعية للمهاجرين. إلا أن الحرب مع إيران أسهمت في ارتفاع أسعار النفط والغاز، ما ألقى بظلال من عدم اليقين على التوقعات الاقتصادية.

في المقابل، تشهد سوق العمل الأميركية تباطؤاً ملحوظاً. فقد قامت الشركات والمنظمات غير الربحية والوكالات الحكومية بتسريح نحو 92 ألف موظف خلال الشهر الماضي. وخلال عام 2025، لم يتجاوز متوسط الزيادة الشهرية في الوظائف 10 آلاف وظيفة، وهو أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002.

ويثير هذا الوضع تساؤلات لدى الاقتصاديين بشأن ما إذا كان التوظيف سيتسارع لمواكبة النمو الاقتصادي، أم أن النمو سيتباطأ ليتماشى مع ضعف سوق العمل، أو ما إذا كانت التطورات في مجالات الذكاء الاصطناعي والأتمتة تسمح للاقتصاد بالنمو بوتيرة أسرع دون الحاجة إلى خلق عدد كبير من الوظائف.

ويُعد التقرير الصادر يوم الجمعة التقدير الثاني من بين ثلاثة تقديرات لنمو الربع الأخير، على أن يصدر التقرير النهائي في 9 أبريل (نيسان).