«جائزة بطرس غالي» إلى محمد بن عيسى

«تقديراً لدوره في ثقافة السلام»

بن عيسى وشكري في الطريق إلى الاحتفال (الشرق الأوسط)
بن عيسى وشكري في الطريق إلى الاحتفال (الشرق الأوسط)
TT

«جائزة بطرس غالي» إلى محمد بن عيسى

بن عيسى وشكري في الطريق إلى الاحتفال (الشرق الأوسط)
بن عيسى وشكري في الطريق إلى الاحتفال (الشرق الأوسط)

فاز محمد بن عيسى، وزير الخارجية المغربي الأسبق، بجائزة «الإنجاز في مجال دبلوماسية حل الصراعات، والديمقراطية وحقوق الإنسان»، التي تمنحها مؤسسة «كيميت بطرس غالي للسلام والمعرفة».
وتسلم بن عيسى، وهو أيضاً وزير سابق للثقافة، وسفير سابق للمغرب لدى الولايات المتحدة، الجائزة خلال الحفل السنوي الذي نظمته المؤسسة بالقاهرة مساء (الأحد)، ومنحت له «تقديراً لدوره المتميز وإسهامه في مجال الدبلوماسية وثقافة السلام».
وتصادف توزيع جائزة الدكتور بطرس غالي هذه السنة مع الاحتفال بمئويته. وعبّر بن عيسى، في كلمة ألقاها بالمناسبة، عن تأثره «بهذه الالتفاتة الكريمة التي تتخذ معنًى وبعداً مضاعفاً، نظراً لمكانة ورمزيةِ المؤسسة المانحة للجائزة، واعتباراً للقيمة الاستثنائية للشخصية الفذَّة التي تحمل هذه الجائزة اسمَها».
ووصف الراحل غالي بأنه «رجل الدولة الذي منح لوطنه مصر كل ما يقتضيه واجب الإخلاص والوفاء، وظل تعلقه بقيم الشعب وثوابت الدولة في مصر، تعلقاً راسخاً ومتأصلاً».
واستحضر بن عيسى بعض ذكرياته عن الرجل، الذي جمعته به علاقات طيبة، وقال: «خبرت معدنه الأصيل، سواء وهو يتولى مهامه كوزير للدولة في الشؤون الخارجية، أو حين أصبح أميناً عاماً لمنظمة الأمم المتحدة، أو حين عاد لمواصلة عمله الثقافي، على رأس المنظمة الدولية للفرنكوفونية في باريس».
وأشار بن عيسى إلى أن غالي، «حينما كان في وزارة الخارجية المصرية، أعطى أهمية بالغة للقارة الأفريقية، سواء على مستوى القضايا ذات الطابع الإنساني، أو بخصوص موضوعات وملفات ورهانات جيوسياسية».
وقال: «سنستحضر دوماً مساعيه وجهوده المتواصلة، وهو أمين عام للأمم المتحدة، من أجل كل القضايا الإنسانية الكبرى، ولا سيما اهتمامه الشديد بقضية فلسطين، وانشغاله القوي بالأزمات والمعضلات ومظاهر المعاناة الإنسانية في عدد من مناطق القارة الأفريقية»، مشيراً إلى أن «العارفين بسيرته، يشهدون له بشجاعته في الدفاع عن قيم الحق والعدل والكرامة الإنسانية. ومن ذلك على سبيل المثال وليس الحصر، إصراره على نشر تقرير الأمم المتحدة حول (مجزرة قانا)، التي ارتكبتها القوات الإسرائيلية في لبنان عام 1996، رغم اعتراض قِوى دُولية عظمى على نشر ذلك التقرير. فكان ما كان بعد ذلك، مما سيكتبه التاريخ من وقائع وأحداث، عن مواقف الرجل في المراحل الصعبة والحرجة، التي تُختبر فيها الإرادات الصلبة».
من جهته، قال وزير خارجية مصر سامح شكري، إن مؤسسة «كيميت بطرس غالي للسلام والمعرفة» ساهمت في «إثراء الحياة الثقافية ونشر الفكر المستنير سيراً على نهج قامة مصرية عظيمة هي الدكتور بطرس بطرس غالي، الأمين العام الأسبق للأمم المتحدة».
وأضاف شكري، أن «الدكتور بطرس غالي يُعد من أعلام مصر، ليس على المستوى الوطني فقط، ولكن على المستوى الدولي أيضاً، كما أنه كان مكرّساً حياته لخدمة قضايا السلام الدولي والتنمية، خصوصاً في أفريقيا»، مشيراً إلى أنه «قدم إسهامات جليلة في المجال السياسي والقانون».
وكرّمت المؤسسة أيضاً محمد فائق، وزير الإعلام المصري الأسبق ورئيس «المجلس القومي لحقوق الإنسان» الأسبق، لـ«مسيرة عطائه الممتدة دفاعاً عن القضايا الأفريقية وحقوق الإنسان».


مقالات ذات صلة

ميشيل يواه تختطف جائزة نقابة الممثلين الأميركية

يوميات الشرق الممثلة الأميركية - الماليزية ميشيل يواه تحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة في حفل «نقابة ممثلي الشاشة» (رويترز)

ميشيل يواه تختطف جائزة نقابة الممثلين الأميركية

فازت الممثلة الأميركية - الماليزية ميشيل يواه بجائزة أفضل ممثلة يوم الأحد (أول من أمس) في حفلة «نقابة ممثلي الشاشة» المعروفة باسم SAG (اختصاراً لـScreen Actors Guild) الأميركية. ميشيل يواه كادت تطير من الفرح أو ربما هي طارت بعيداً عن الكاميرات لاحقاً.

محمد رُضا (هوليوود)
يوميات الشرق النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي يحمل جائزة «الأفضل» لعام 2022 في احتفال باريس (أ.ب)

جوائز «فيفا»: ميسي «الأفضل» في عام 2022 وسط هيمنة أرجنتينية

هيمنت الأرجنتين على جوائز الأفضل من الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) في حفل أقيم، يوم الاثنين، في العاصمة الفرنسية باريس. وحصد الأرجنتيني ليونيل ميسي على جائزة أفضل لاعب بعدما تفوق اللاعب المتوج بلقب كأس العالم مع منتخب بلاده على الفرنسي كيليان مبابي زميله في باريس سان جيرمان والفرنسي الآخر كريم بنزيما لاعب ريال مدريد الإسباني والذي لم يشارك مع منتخب بلاده في نهائيات كأس العالم الماضية بسبب الإصابة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
يوميات الشرق جوائز «غرامي» (رويترز)

«تيك توك» جسر عبور لشهرة المواهب الموسيقية... وبوابة لجوائز «غرامي»

يُتوقع أن يكون التنافس شرساً خلال حفلة توزيع جوائز «غرامي»، الأحد، على لقب أفضل فنان جديد هذه السنة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق فريق فيلم «ذي فايبلمنز The Fabelmans» بعد تسلم الجائزة (أ.ب)

«غولدن غلوب»: «ذي فايبلمنز» و«بيت التنين» يتصدران جوائز «الدراما»

فاز فيلم «ذي فايبلمنز The Fabelmans»، أمس الثلاثاء، بجائزة «غولدن غلوب» أفضل فيلم درامي. ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد استُوحي هذا العمل من طفولة مُخرجه الأميركي ستيفن سبيلبرغ الذي نال جائزة أفضل مخرج.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
يوميات الشرق بوستر أغنية الملوك لأحمد سعد

لماذا يستحوذ مطربو مصر والجزائر على ترشيحات «أفريما»؟

استحوذ مطربون مصريون وجزائريون على معظم ترشيحات الدورة الثامنة لجوائز الموسيقى الأفريقية، التي من المقرر أن تستضيفها هذا العام العاصمة السنغالية داكار، وهو ما أثار تساؤلات بشأن أسباب هذا الاستحواذ. وبينما فاز بجوائز العام الماضي كل من ديزي دروس، ومنال بنشليخة، والكراندي طوطو من المغرب، فإن النسخة الجديدة تشهد منافسة شرسة بين مطربين مصريين وجزائريين أبرزهم ويجز وأحمد سعد من مصر وسكولينغ وسينك من الجزائر. وينافس الرابر المصري ويجز في نسخة هذا العام على 5 جوائز وهي «أفضل مطرب أفريقي 2022»، و«أفضل مطرب عن منطقة شمال أفريقيا»، و«أفضل فنان يقدم موسيقى معاصرة»، و«أفضل أغنية لعام 2022» عن أغنية «البخت

محمود الرفاعي (القاهرة)

نتائج مُفاجئة لدراسة جديدة: الحيوانات الأليفة لا تُحسِّن الصحة النفسية

اقتناء حيوان أليف يؤثر على الصحة والرفاهية (رويترز)
اقتناء حيوان أليف يؤثر على الصحة والرفاهية (رويترز)
TT

نتائج مُفاجئة لدراسة جديدة: الحيوانات الأليفة لا تُحسِّن الصحة النفسية

اقتناء حيوان أليف يؤثر على الصحة والرفاهية (رويترز)
اقتناء حيوان أليف يؤثر على الصحة والرفاهية (رويترز)

يقول العديد من مُلّاك الحيوانات الأليفة إن حيواناتهم مصدر سعادة كبير لهم، وأنها تُخفف عنهم الشعور بالوحدة وتُحسِّن من صحتهم النفسية بشكل عام.

وقد أظهرت العديد من الدراسات النفسية فوائد اقتناء حيوان أليف للصحة البدنية والنفسية. ومع ذلك، قد يواجه مُلَّاك الحيوانات الأليفة مواقف صعبة للغاية تُؤثر سلباً على صحتهم النفسية.

على سبيل المثال، قد يكون الأمر مُحبِطاً للغاية إذا كان الكلب سيئ التدريب وعدوانياً ويعض صاحبه أو غيره. كذلك، إذا مرض الحيوان الأليف، فقد تتدهور الحالة النفسية لصاحبه بسبب القلق الشديد، وفق ما ذكره موقع «سيكولوجي توداي» المعني بالصحة النفسية والعقلية.

أيضاً، قد تُؤدي تكاليف العلاج البيطري الباهظة إلى مشكلات نفسية لبعض مُلَّاك الحيوانات الأليفة. لذا، فإن العلاقة بين اقتناء حيوان أليف والصحة النفسية ليست بالبساطة التي تبدو عليها للوهلة الأولى. لذلك، هناك حاجة إلى دراسات نفسية أعمق لاستكشاف هذه العلاقة بشكل أكثر تفصيلاً.

دراسة جديدة

وبحثت دراسة جديدة نُشرت خلال العام الحالي تأثير اقتناء حيوان أليف على الصحة والرفاهية من منظور جديد. وفي الدراسة التي حملت عنوان «الأثر السببي لاقتناء الحيوانات الأليفة على الصحة والرفاهية»، قام فريق بحثي بقيادة العالم ماكسيم أنانييف من جامعة ملبورن في أستراليا بتحليل بيانات بحثت في الآثار النفسية لاقتناء الحيوانات الأليفة.

وجُمعت بيانات الدراسة على مدى سنوات عديدة. وقام العلماء بتحليل بيانات 495 من مُلَّاك الحيوانات الأليفة، والذين يمتلكون أي نوع من الحيوانات الأليفة، مثل القطط والكلاب والخيول والطيور والأسماك. وقد قام جميع مُلَّاك الحيوانات الأليفة بملء استبيانات حول الرضا عن الحياة، والشعور بالوحدة، والصحة النفسية، والصحة العامة.

نتائج مفاجئة

وفي نتائج مثيرة للدهشة، اتضح أن امتلاك حيوان أليف لم يُظهر أي آثار إيجابية أو سلبية على الرضا عن الحياة، أو الشعور بالوحدة، أو الصحة النفسية، أو الصحة العامة.

وهذا لا يعني أن بعض الأشخاص سيشهدون تحسناً كبيراً في رفاهيتهم بفضل امتلاك حيوان أليف. إنما يُظهر أنه على مستوى مئات الأشخاص، تتوازن الآثار الإيجابية والسلبية لامتلاك حيوان أليف.

فبينما يستفيد البعض بشكل كبير من حيواناتهم الأليفة، يعاني آخرون من تدهور في صحتهم النفسية بسبب مشكلات تتعلق بها.

ووفق «سيكولوجي توداي»، فبالرغم من أن نتائج هذه الدراسة تتعارض مع دراسات سابقة، فإن حجم العينة الكبير وتصميمها عالي الجودة يضمنان متانة النتائج.


بعد 44 عاماً... سيجارة تقود إلى كشف قاتل مراهقة في كاليفورنيا

سارة غير (صورة نشرها مكتب المدعي العام لمقاطعة سونوما)
سارة غير (صورة نشرها مكتب المدعي العام لمقاطعة سونوما)
TT

بعد 44 عاماً... سيجارة تقود إلى كشف قاتل مراهقة في كاليفورنيا

سارة غير (صورة نشرها مكتب المدعي العام لمقاطعة سونوما)
سارة غير (صورة نشرها مكتب المدعي العام لمقاطعة سونوما)

بعد مرور أكثر من 4 عقود على مقتل مراهقة في كاليفورنيا، ساعد تحليل الحمض النووي الموجود على سيجارة السلطات في القبض على مرتكب الجريمة.

وبحسب شبكة «سي إن إن» الأميركية، فقد شوهدت سارة غير، التي كانت تبلغ من العمر 13 عاماً، آخر مرة وهي تغادر منزل صديقتها في مدينة كلوفرديل بولاية كاليفورنيا مساء يوم 23 مايو (أيار) 1982.

وفي صباح اليوم التالي، عثر أحد رجال الإطفاء العائد من عمله على جثتها، وفقاً لبيان صحافي صادر عن مكتب المدعي العام لمقاطعة سونوما.

وبحسب السلطات، فقد سُحبت إلى زقاق إلى منطقة منعزلة قرب مبنى سكني، ثم خلف سياج، حيث تعرضت للاغتصاب والخنق.

وصُنِّف موتها جريمة قتل، ولكن نظراً لـ«محدودية علم الأدلة الجنائية في ذلك الوقت»، لم يتم تحديد أي مشتبه به، وظلت القضية دون حل لعقود، وفقاً لما ذكره المدعون.

وبعد مرور ما يقارب 44 عاماً على مقتل سارة، أدانت هيئة محلفين جيمس يونيك، البالغ من العمر 64 عاماً، بتهمة قتلها في 13 فبراير (شباط) الحالي. وكان من المفترض أن يكون ذلك اليوم عيد ميلاد الضحية السابع والخمسين، وفقاً لما صرح به مكتب المدعي العام لمقاطعة سونوما لشبكة «سي إن إن».

وساعد علم الأنساب الجيني، الذي يجمع بين أدلة الحمض النووي وعلم الأنساب التقليدي، في مطابقة الحمض النووي ليونيك، الموجود على عقب سيجارة، مع الحمض النووي الموجود على ملابس سارة، وفقاً لما ذكره المدعون.

وقالت المدعية العامة كارلا رودريغيز في بيان: «إن هذا الحكم بالإدانة دليل على تفاني كل من لم يتوقف عن البحث عن قاتل سارة. هذه أقدم قضية عُرضت على هيئة محلفين في مقاطعة سونوما. ورغم أن 44 عاماً مدة طويلة جداً، فقد تحققت العدالة أخيراً، لأحباء سارة ولمجتمعها على حد سواء».

بناء ملف الحمض النووي

ذكر المدعون أن انفراجه في القضية حدثت عام 2003، عندما تمكن المحققون من تطوير ملف الحمض النووي بناءً على عينة سائل منوي جُمعت من ملابس سارة الداخلية.

ومع ذلك، لم يتطابق الملف مع أي شخص كانت بيانات حمضه النووي متاحة للمقارنة في قواعد بيانات إنفاذ القانون آنذاك، وفقاً للبيان، مما أدى إلى توقف التحقيق مجدداً. وتتضمن هذه القواعد معلومات عن مجرمين معروفين.

وفي عام 2021، أعادت شرطة كلوفرديل فتح التحقيق في وفاة سارة. وأفادت الشرطة أنها كانت على تواصل مع شركة تحقيق خاصة في أواخر عام 2019، وتعاونت معها على أمل أن تتمكن الشركة من إعادة النظر في أدلة القضية باستخدام أحدث التقنيات في هذا المجال.

كما استعان التحقيق بمكتب «التحقيقات الفيدرالي» للمساعدة في تحديد تطابق محتمل مع ملف الحمض النووي لعام 2003.

وذكر المدعون أن «مكتب التحقيقات الفيدرالي، بفضل إمكانية وصوله إلى قواعد بيانات الأنساب العائلية، خلص إلى أن الحمض النووي الذي جُمع من ملابس سارة يعود إلى أحد أربعة أشقاء، من بينهم جيمس يونيك».

علم الأنساب الجيني يحل القضية

بعد أن حصر المحققون قائمة المشتبه بهم في الأخوة الأربعة، قام مكتب التحقيقات الفيدرالي بمراقبة المتهم وجمع سيجارة كان يدخنها، وفقاً لما ذكره المدعون.

وأكَّد تحليل الحمض النووي للسيجارة تطابق الحمض النووي لجيمس يونيك مع البصمة الوراثية لعام 2003، بالإضافة إلى عينات أخرى من الحمض النووي جُمعت من ملابس سارة يوم مقتلها.

وتمكن المحققون من حل القضية بفضل مجال علم الأنساب الجيني الناشئ، الذي يجمع بين تحليل الحمض النووي ودراسة شجرة العائلة.

ببساطة، يتم مقارنة عينة الحمض النووي المأخوذة من مسرح الجريمة بقواعد بيانات عامة تحتوي على ملفات جينية لملايين الأشخاص الذين شاركوا بياناتهم. وحتى لو لم يظهر تطابق مباشر مع الجاني، قد يظهر تطابق مع أحد أقاربه. بعد ذلك، يقوم المحققون بتتبع شجرة عائلة هذا القريب خطوة بخطوة حتى يصلوا في النهاية إلى الشخص المشتبه به.

وأُلقي القبض على يونيك في يوليو (تموز) 2024 داخل منزله في مدينة ويلووز بولاية كاليفورنيا. وخلال المحاكمة التي استمرت شهراً، أنكر في البداية معرفته بالضحية، قبل أن يغير روايته مدعياً أن العلاقة الجنسية التي حدثت بينهما كانت «برضا الطرفين»، وأن شخصاً آخر هو من قتلها لاحقاً.

إلا أن هيئة المحلفين رفضت أقواله، وأدانته بجريمة القتل.

ومن المقرر أن يُحكم على يونيك بالسجن مدى الحياة دون إمكانية الإفراج المشروط، على أن تصدر العقوبة رسمياً في 23 أبريل (نيسان) المقبل.


إدمان وسائل التواصل الاجتماعي يصيب الكبار أيضاً... فكيف نحد من استخدامها؟

استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
TT

إدمان وسائل التواصل الاجتماعي يصيب الكبار أيضاً... فكيف نحد من استخدامها؟

استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)

يمكن تشبيه إدمان وسائل التواصل الاجتماعي بإدمان المخدرات أو السجائر. وبينما يدور جدل بين الخبراء حول الحد الفاصل بين الإفراط في الاستخدام والإدمان، وما إذا كانت وسائل التواصل الاجتماعي تُسبب الإدمان، فلا شك أن الكثيرين يشعرون بأنهم لا يستطيعون التخلص من جاذبية منصات مثل «إنستغرام» و«تيك توك» و«سناب شات» وغيرها، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس» الأميركية للأنباء.

وتسعى الشركات التي صممت هذه التطبيقات جاهدةً لإبقائك مُلتصقاً بها لعرض الإعلانات التي تُدرّ عليها مليارات الدولارات. وقد تبدو مقاومة إغراء التصفح اللانهائي، وجرعات الدوبامين التي تُفرزها مقاطع الفيديو القصيرة، والشعور بالرضا عن الذات الذي تُوفّره الإعجابات والتفاعلات الإيجابية... وكأنها معركة غير متكافئة.

وتركزت معظم المخاوف بشأن إدمان وسائل التواصل الاجتماعي على الأطفال، لكن البالغين أيضاً عُرضة لاستخدامها بكثرة لدرجة أنها قد تُؤثر على حياتهم اليومية.

إدمان أم لا؟ وما علاماته؟

تُعرّف الدكتورة آنا ليمبكي، الطبيبة النفسية في كلية الطب بجامعة ستانفورد الأميركية، الإدمان بأنه «الاستخدام القهري المستمر لمادة أو سلوك ما رغم الضرر الذي يلحق بالنفس أو بالآخرين».

وخلال شهادتها في محاكمة تاريخية تتعلق بأضرار وسائل التواصل الاجتماعي بلوس أنجليس، قالت ليمبكي إن ما يجعل منصات التواصل الاجتماعي مساحة للإدمان الشديد هو «إمكانية الوصول إليها على مدار الساعة، وبشكل غير محدود وسلس».

ويشكك بعض الباحثين في مدى ملاءمة مصطلح «الإدمان» لوصف الاستخدام المفرط لوسائل التواصل الاجتماعي، بحجة أن الشخص يجب أن يعاني من أعراض محددة. وتشمل هذه الأعراض رغبات قوية، وأحياناً لا يمكن السيطرة عليها، وأعراض انسحاب، لتُصنّف الحالة على أنها إدمان.

ولا يُعترف بإدمان وسائل التواصل الاجتماعي كاضطراب رسمي في الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية، وهو المرجع القياسي الذي يستخدمه الأطباء النفسيون وغيرهم من ممارسي الصحة النفسية لتقييم المرضى وعلاجهم. ويعود ذلك جزئياً إلى عدم وجود إجماع واسع النطاق حول تعريف إدمان وسائل التواصل الاجتماعي، وما إذا كانت المشكلات النفسية الكامنة تُسهم في الاستخدام المُفرط لها. لكن مجرد عدم وجود اتفاق رسمي حول هذه المسألة لا يعني أن الاستخدام المُفرط لوسائل التواصل الاجتماعي لا يُمكن أن يكون ضاراً، كما يقول بعض الخبراء.

تقول الدكتورة لوريل ويليامز، أستاذة الطب النفسي في كلية بايلور الأميركية للطب: «بالنسبة لي، المؤشر الأهم هو شعور الشخص تجاه (الكمية) التي يستخدمها، وكيف يؤثر ذلك على مشاعره». وتضيف: «إذا اكتشف المستخدمون أنهم يتابعونها بكثرة لدرجة أنهم يفوتون أشياء أخرى قد يستمتعون بها، أو أموراً يحتاجون إلى الاهتمام بها، فهذا استخدام ضار. إضافةً إلى ذلك، إذا شعرتَ بعد استخدامها بالإرهاق والإنهاك والحزن والقلق والغضب بشكل متكرر، فهذا الاستخدام ليس جيداً لك».

بمعنى آخر، هل يؤثر استخدامك لوسائل التواصل الاجتماعي على جوانب أخرى من حياتك؟ هل تؤجل أعمالك المنزلية، أو عملك، أو هواياتك، أو وقتك مع الأصدقاء والعائلة؟ هل حاولت تقليل وقتك على وسائل التواصل الاجتماعي لكنك أدركت أنك غير قادر على ذلك؟ هل تشعر بالسوء حيال استخدامك لوسائل التواصل الاجتماعي؟

ويقول أوفير توريل، أستاذ إدارة نظم المعلومات في جامعة ملبورن الأسترالية، الذي درس استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لسنوات، إنه «لا يوجد اتفاق» حول مصطلح إدمان وسائل التواصل الاجتماعي، لكن «من الواضح أننا نواجه مشكلة. ليس بالضرورة أن نسميها إدماناً، لكنها مشكلة، وعلينا كمجتمع أن نبدأ بالتفكير فيها».

نصائح للحد من استخدام وسائل التواصل الاجتماعي

تقول ويليامز إنه قبل وضع حدود للتصفح، من المفيد فهم كيفية عمل منصات التواصل الاجتماعي والإعلانات لجذب المستخدمين. وتضيف: «فكّر في وسائل التواصل الاجتماعي كشركة تحاول إقناعك بالبقاء معها وشراء منتج أو خدمة، وضَعْ في اعتبارك أن هذه المعلومات ليست ضرورية، وقد لا تكون صحيحة. ابحث عن مصادر معلومات بديلة. وتذكر دائماً أنه كلما زاد عدد مرات رؤية معلومة ما، زادت احتمالية تصديقها».

ويقترح إيان أندرسون، الباحث في معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا، إجراء تغييرات بسيطة وفعّالة للحد من استخدام تطبيق التواصل الاجتماعي المفضل لديك. ويُعد تغيير مكان التطبيق على هاتفك أو إيقاف الإشعارات من «التدخلات البسيطة»، لكن أكثر الخيارات فاعلية، مثل عدم إدخال هاتفك إلى غرفة النوم أو غيرها من الأماكن التي تستخدمه فيها عادةً، قد تُساعد أيضاً.

أيضاً، يمكن للأدوات التقنية أن تساعد في الحد من الإفراط في استخدام الأجهزة الإلكترونية. وتحتوي أجهزة «آيفون» و«أندرويد» على أدوات تحكم مدمجة لتنظيم وقت استخدام الشاشة. وتتيح هذه الأدوات للمستخدمين فرض قيود عامة على فئات معينة من التطبيقات، مثل تطبيقات التواصل الاجتماعي أو الألعاب أو الترفيه، أو التركيز على تطبيق معين، من خلال تحديد الوقت المسموح باستخدامه فيه.