لماذا يستحوذ مطربو مصر والجزائر على ترشيحات «أفريما»؟

ويجز ينافس على 5 فئات... وسكولينغ يسعى للفوز بـ4 جوائز

بوستر أغنية الملوك لأحمد سعد
بوستر أغنية الملوك لأحمد سعد
TT

لماذا يستحوذ مطربو مصر والجزائر على ترشيحات «أفريما»؟

بوستر أغنية الملوك لأحمد سعد
بوستر أغنية الملوك لأحمد سعد

استحوذ مطربون مصريون وجزائريون على معظم ترشيحات الدورة الثامنة لجوائز الموسيقى الأفريقية، التي من المقرر أن تستضيفها هذا العام العاصمة السنغالية داكار، وهو ما أثار تساؤلات بشأن أسباب هذا الاستحواذ.
وبينما فاز بجوائز العام الماضي كل من ديزي دروس، ومنال بنشليخة، والكراندي طوطو من المغرب، فإن النسخة الجديدة تشهد منافسة شرسة بين مطربين مصريين وجزائريين أبرزهم ويجز وأحمد سعد من مصر وسكولينغ وسينك من الجزائر.
وينافس الرابر المصري ويجز في نسخة هذا العام على 5 جوائز وهي «أفضل مطرب أفريقي 2022»، و«أفضل مطرب عن منطقة شمال أفريقيا»، و«أفضل فنان يقدم موسيقى معاصرة»، و«أفضل أغنية لعام 2022» عن أغنية «البخت»، و«أفضل أغنية قدمت في عمل درامي» عن أغنية «بعودة يا بلادي» من فيلم كباتن الزعتري، فيما ترشح الرابر الجزائري سكولينغ لجوائز «أفضل فيديو كليب أفريقي عن كليب Suavemente، وأفضل فنان أفريقي يعيش خارج القارة السمراء، وأفضل أغنية لعام 2022، وأفضل مطرب أفريقي.

كما ترشح الفنان المصري أحمد سعد على جائزتي «أفضل تعاون فني» و«أفضل أغنية في عمل درامي» عن أغنية «الملوك»، والفنان أمير عيد عن أفضل أغنية في عمل درامي بأغنية «أنا نجم» من مسلسل «ريفو»، وترشح الدي جي الجزائري سينك على 3 جوائز، وترشحت الفنانة المصرية روبي على جائزة أفضل مطربة عن منطقة شمال أفريقيا.
وأعرب الفنان أحمد سعد عن سعادته لترشحه لنيل جوائز المسابقة، قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «فوجئت بترشحي لنيل جائزتين في المسابقة، أعلم أنني قدمت عاماً جيداً على مستوى الأغنيات، ولكن المفاجأة بالنسبة لي هي أغنية (الملوك) التي طرحت عام 2021، حيث عادت من جديد في المنافسة بعد أن تم استخدامها في المسلسل الأميركي العالمي (moon knight)، دون أي تدخل مني، فحققت شهرة ونجاحاً واسعاً على كل الأصعدة».
ويفسر الموسيقار المصري هاني شنودة أسباب استحواذ مطربي مصر والجزائر على ترشيحات جائزة الموسيقى الأفريقية لهذا العام، قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «علينا أن نعي جيداً أن ثقافة الدول الأفريقية الموسيقية تتشابه كثيراً مع الأميركتين، فهم دائماً يميلون إلى الأشكال الموسيقية مثل الراب والروك والهيب هوب، وروك آند رول، كما أن الثقافة الموسيقية الجزائرية منذ قديم الأزل مختلفة عن باقي الدول العربية، فهم لهم أشكال موسيقية خاصة بهم، وبسببها وصلت للعالمية، على غرار موسيقى الراي التي نشرها المطربون الجزائريون في شتى بقاع العالم على يد رشيد طه والشاب خالد والشاب مامي وآخرين، وبما أن السائد حالياً في القارة السمراء هو لون موسيقى الراب، فمن الطبيعي أن يكون أغلب تلك الترشيحات لصالح الجزائر ومصر لأنهما أكثر البلدان تقديماً لهذا اللون من الدول العربية بالإضافة إلى المغرب».

الفنان المصري ويجز

وأشاد شنودة بالفنان المصري ويجز وقدرته على تغيير جلده سريعاً، قائلاً: «أنا سعيد لما يحققه ويجز، فنحن لا نستطيع أن نحصره فقط في تقديم أغنيات الراب، فخلال الفترة الأخيرة قدم أكثر من لون وشكل غنائي مختلف، ومثّل مصر في نهائي كأس العالم بقطر».
ويرى الناقد محمود عبد الحكيم أن هناك تغيرات جذرية طالت ترشيحات جوائز الموسيقى الأفريقية لهذا العام، قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «بعدما كان المرشحون لنيل جوائز الموسيقى سواء كانت الأفريقية أو العالمية هم المطربين الكلاسيكيين الذين اعتدنا عليهم مثل عمرو دياب ومحمد حماقي، لكن الفترة الأخيرة وبالتحديد في العامين الماضيين حدثت اختلافات جذرية في مصر والوطن العربي، حيث أصبح مطربو الراب هم المستحوذين على كافة الترشيحات في أغلب الجوائز، وهو ما يدل على أن الذوق العام للموسيقى ليس في الوطن العربي فقط بل في العالم قد تغير».
ويرى عبد الحكيم أن ترشح أغنية «البخت» لويجز لنيل جائزة أفضل أغنية أفريقية ليس مفاجأة: «الأغنية حققت نجاحاً وانتشاراً كبيراً منذ طرحها، وكانت أكثر الأغنيات نجاحاً في مصر والوطن العربي في عام 2022، ومن وجهة نظري الشخصية فإنها تستحق المنافسة».

الفنان الجزائري سكولينغ
حددت هيئة جوائز الموسيقى الأفريقية أربعة أيام فقط من أجل التصويت الجماهيري عبر موقعها الإلكتروني على شبكة الإنترنت، خلال الفترة من 12 إلى 15 يناير (كانون الثاني) الجاري.
يذكر أن الجائزة انطلقت عام 2014 تحت رعاية مفوضية الاتحاد الأفريقي، للمساهمة في نشر الموسيقى الأفريقية على مستوى العالم، ويقام حفل توزيع الجوائز بالتعاون مع الاتحاد الأفريقي لمكافأة الأعمال الموسيقية والمواهب والإبداع والاحتفال بها في جميع أنحاء القارة الأفريقية مع الترويج للتراث الثقافي الأفريقي.


مقالات ذات صلة

ميشيل يواه تختطف جائزة نقابة الممثلين الأميركية

يوميات الشرق الممثلة الأميركية - الماليزية ميشيل يواه تحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة في حفل «نقابة ممثلي الشاشة» (رويترز)

ميشيل يواه تختطف جائزة نقابة الممثلين الأميركية

فازت الممثلة الأميركية - الماليزية ميشيل يواه بجائزة أفضل ممثلة يوم الأحد (أول من أمس) في حفلة «نقابة ممثلي الشاشة» المعروفة باسم SAG (اختصاراً لـScreen Actors Guild) الأميركية. ميشيل يواه كادت تطير من الفرح أو ربما هي طارت بعيداً عن الكاميرات لاحقاً.

محمد رُضا (هوليوود)
يوميات الشرق النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي يحمل جائزة «الأفضل» لعام 2022 في احتفال باريس (أ.ب)

جوائز «فيفا»: ميسي «الأفضل» في عام 2022 وسط هيمنة أرجنتينية

هيمنت الأرجنتين على جوائز الأفضل من الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) في حفل أقيم، يوم الاثنين، في العاصمة الفرنسية باريس. وحصد الأرجنتيني ليونيل ميسي على جائزة أفضل لاعب بعدما تفوق اللاعب المتوج بلقب كأس العالم مع منتخب بلاده على الفرنسي كيليان مبابي زميله في باريس سان جيرمان والفرنسي الآخر كريم بنزيما لاعب ريال مدريد الإسباني والذي لم يشارك مع منتخب بلاده في نهائيات كأس العالم الماضية بسبب الإصابة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
يوميات الشرق جوائز «غرامي» (رويترز)

«تيك توك» جسر عبور لشهرة المواهب الموسيقية... وبوابة لجوائز «غرامي»

يُتوقع أن يكون التنافس شرساً خلال حفلة توزيع جوائز «غرامي»، الأحد، على لقب أفضل فنان جديد هذه السنة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق فريق فيلم «ذي فايبلمنز The Fabelmans» بعد تسلم الجائزة (أ.ب)

«غولدن غلوب»: «ذي فايبلمنز» و«بيت التنين» يتصدران جوائز «الدراما»

فاز فيلم «ذي فايبلمنز The Fabelmans»، أمس الثلاثاء، بجائزة «غولدن غلوب» أفضل فيلم درامي. ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد استُوحي هذا العمل من طفولة مُخرجه الأميركي ستيفن سبيلبرغ الذي نال جائزة أفضل مخرج.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
يوميات الشرق شعار «غولدن غلوب» على المسرح ببيفرلي هيلز في لوس أنجليس (أ.ف.ب)

ترقب ترشيحات «غولدن غلوب» وسط جدل بين الأوساط الهوليوودية

يُتوقع أن يعلن منظمو «غولدن غلوب» اليوم (الاثنين) قائمة الترشيحات للجوائز التي توزّع في مطلع السنة المقبلة، آملين في فتح صفحة جديدة، بعدما تعرّضت النسخة الأخيرة لمقاطعة الأوساط السينمائية، بسبب فضائح فساد وعنصرية وتحيز جنسي طالتها، ودمّرت سمعتها ومكانتها. ويشكّل توزيع هذه الجوائز بداية موسم المكافآت السينمائية في الولايات المتحدة، وكانت في العادة الأكثر استقطاباً للمشاهدين بعد احتفال توزيع جوائز «الأوسكار»؛ لكنّ رابطة الصحافة الأجنبية في هوليوود التي تتولى مهمة لجنة التحكيم في «غولدن غلوب» تواجه أزمة كبيرة، منذ ما كُشف في مطلع سنة 2021 عن ممارساتها المشبوهة. وأقيم الاحتفال الأخير لتوزيع جوائز

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)

ساشا فايدر: استلهمت فيلم «حين يسقط الضوء» من وفاة أمي

قدم الفيلم تجربة إنسانية نالت ردوداً إيجابية بالمهرجان (الشركة المنتجة)
قدم الفيلم تجربة إنسانية نالت ردوداً إيجابية بالمهرجان (الشركة المنتجة)
TT

ساشا فايدر: استلهمت فيلم «حين يسقط الضوء» من وفاة أمي

قدم الفيلم تجربة إنسانية نالت ردوداً إيجابية بالمهرجان (الشركة المنتجة)
قدم الفيلم تجربة إنسانية نالت ردوداً إيجابية بالمهرجان (الشركة المنتجة)

في فيلمه الروائي الأول «حين يسقط الضوء» يقترب المخرج الألماني ساشا فايدر من أكثر اللحظات إنسانية وهشاشة في حياة أي أسرة، وهي لحظة انتظار الفقد. لا يذهب الفيلم إلى الميلودراما ولا يعتمد على مشاهد صاخبة أو انفعالات حادة، بل يختار منطقة الصمت الذي يسبق الوداع، والإنكار الذي يسبق الاعتراف.

تدور أحداث الفيلم، الذي عرض للمرة الأولى عالمياً ضمن فعاليات النسخة الماضية من مهرجان «برلين السينمائي»، في أطراف العاصمة الألمانية، حيث يعيش «إيلاي»، فتى في السادسة عشرة، حياة تبدو عادية في ظاهرها، يعمل في مركز لوجيستي، يؤدي خدمة مجتمعية، يلتقي أصدقاءه عند البحيرة، ويتصرف كما لو أن العالم يسير بإيقاعه الطبيعي، لكن داخل البيت، هناك زمن آخر، والدته «ماريا» ترقد في أيامها الأخيرة، جسدها يضعف بهدوء، بينما يرفض الابن أن يمنح الفكرة اسمها الحقيقي.

الفيلم لا يلاحق المرض بوصفه حدثاً طبياً، بل يلاحق أثره النفسي، «إيلاي» لا يبكي ولا ينهار، بل يتعامل بشكل مغاير، يسهر ليلاً، يتجول في المدينة بلا هدف، كأنه يحاول أن يهرب من جدران البيت التي تذكّره بما يحدث. في لحظة اندفاع، يسرق كلباً في تصرف يبدو عبثياً، لكنه في العمق محاولة للتشبث بالحياة، أو لإثبات أن شيئاً ما زال تحت سيطرته.

ركز العمل على جوانب إنسانية عدة - الشر(الشركة المنتجة)

لا يقتصر البناء الدرامي على علاقة الأم بابنها، بل يمنح مساحة شديدة الأهمية لشخصية «آنا»، الممرضة المكسيكية التي تتولى رعاية ماريا في أيامها الأخيرة، فهي عنصر توازن إنساني بين طرفين يتعاملان مع الموت بطريقتين متناقضتين.

«ماريا» تقترب من النهاية بهدوء مستسلم، و«إيلاي» يهرب منها بإنكار صامت، بينما تقف «آنا» في المنتصف، تعرف الحقيقة، تعترف بها، لكنها تحاول أن تجعلها أقل قسوة، فهي الشاهد الأكثر قرباً على التحول البطيء في الجسد، وعلى التصدع الذي يصيب الابن من الداخل.

يقول المخرج الألماني ساشا فايدر لـ«الشرق الأوسط» إن فكرة الفيلم انطلقت من تجربة شخصية، بعد وفاة والدته التي كانت لحظة فاصلة في حياته، لكنها لم تتحول إلى حكاية مباشرة على الشاشة، مشيراً إلى أن ما شغله لم يكن حدث الرحيل ذاته، بل الأيام التي سبقته، حين يعيش الإنسان بين تصديق الحقيقة ورفضها في الوقت نفسه.

عرض الفيلم للمرة الأولى في مهرجان برلين (الشركة المنتجة)

وأوضح أن فقدان والدته جعله يعيد التفكير في معنى الزمن، لأن الساعات الأخيرة لا تُقاس بالدقائق، بل بثقلها العاطفي، معتبراً أن أصعب ما مرَّ به لم يكن إعلان الوفاة، بل الشعور بالعجز أمام معاناة شخص يحبه، وهو إحساس حاول أن ينقله إلى شخصية «إيلاي» من دون مبالغة أو خطاب مباشر.

وأضاف أن الإنكار في الفيلم ليس موقفاً فكرياً، بل رد فعل إنساني غريزي، لأن كثيرين، خاصة في سن المراهقة، لا يعرفون كيف يواجهون فكرة الفقد، فيختارون الهروب أو التصرف بعدوانية صامتة، مشيراً إلى أن «إيلاي» لا يرفض أمه، بل يرفض فكرة غيابها، ولهذا يتمسك بإيمانه بأن الموت ليس نهاية حاسمة.

وفاة والدة المخرج سبب إلهامه بفكرة العمل (الشركة المنتجة)

وأشار فايدر إلى أنه تعمَّد الابتعاد عن المشاهد العاطفية التقليدية، لأن الحزن الحقيقي غالباً ما يكون هادئاً وأكثر اللحظات صدقاً في حياته لم تكن تلك التي انفجر فيها بالبكاء، بل تلك التي شعر فيها بفراغ داخلي عميق، لا يجد له تفسيراً. لذلك ترك مساحات واسعة للصمت في الفيلم، معتبراً أن الصمت أحياناً أبلغ من أي حوار.

وتحدث المخرج عن علاقته بوالدته، قائلاً إنها «لم تكن فقط مصدر إلهام، بل كانت سبباً في إعادة صياغة نظرته إلى الحياة»، لافتاً إلى أن السينما منحته فرصة لفهم مشاعره بدلاً من الهروب منها، وأن «حين يسقط الضوء» هو محاولة لمصالحة داخلية أكثر منه استعادة لذكرى شخصية.

يؤكد ساشا فايدر أن العمل مع ممثلين غير محترفين كان أحد أكبر التحديات في فيلمه، إذ يعتمد بشكل أساسي على اختيار وجوه من الشارع بدلاً من الأسماء المعروفة، وهي عملية لا تتم بسرعة، بل تمتد لما يقارب سنة ونصف إلى عامين، وتتطلب قدراً كبيراً من الصبر والمثابرة.

المخرج الألماني (مهرجان برلين)

ويشير فايدر إلى أن اختيار الممثلين يتم عبر عملية منظمة تشمل تجارب أداء وبروفات متعددة، إلى جانب فريق متخصص في البحث عن مواهب جديدة في أماكن مختلفة، من الشارع إلى المؤسسات مثل المستشفيات، حيث تم اختيار إحدى المشاركات في الفيلم. بعد ذلك يخضع المتقدمون لاختبارات وتدريبات قبل أن يُحسم القرار النهائي بناء على مدى الانسجام بينهم وقدرتهم على الاندماج في العالم الذي يبنيه الفيلم، وهو مسار يتطلب دقة وحساسية كبيرة في التعامل مع أشخاص يخوضون تجربتهم التمثيلية الأولى.


خالد سرحان: «المداح 6» ملحمة درامية مليئة بالأحداث

خالد سرحان يشارك في دراما رمضان (صفحته على «فيسبوك»)
خالد سرحان يشارك في دراما رمضان (صفحته على «فيسبوك»)
TT

خالد سرحان: «المداح 6» ملحمة درامية مليئة بالأحداث

خالد سرحان يشارك في دراما رمضان (صفحته على «فيسبوك»)
خالد سرحان يشارك في دراما رمضان (صفحته على «فيسبوك»)

أكد الممثل المصري، خالد سرحان، أن وجوده في الدراما الرمضانية بتجربتين مختلفتين أمر لم يكن مخططاً له في البداية، لكنه جاء بالمصادفة، لحماسه للمشاركة في «المداح 6»، و«وننسى اللي كان»، مع اختلاف طبيعة الدورين اللذين يقدمهما.

وعن مشاركته في مسلسل «وننسى اللي كان»، قال خالد سرحان، لـ«الشرق الأوسط»، إن «العمل عُرِض عليَّ من السيناريست عمرو محمود ياسين، الذي أحب الاشتراك في التجارب التي يكتبها، كما اشتركتُ من قبل مع ياسمين عبد العزيز في عدة أعمال بين السينما والتلفزيون، وتربطنا نجاحات متميزة».

وأضاف أن «ياسمين ممثلة محترفة، ولديها حضور جماهيري كبير بالعالم العربي، والتمثيل أمامها يكون فرصة لتقديم تجربة متماسكة فنيّاً، وهو ما يعززه وجود المخرج محمد الخبيري الذي يمتلك رؤية إخراجية واعية للتعامل مع سيناريو العمل».

وأوضح أنه وجد في المسلسل تجربة درامية تتوفَّر فيها عناصر النجاح، على جميع المستويات منذ قراءة السيناريو للمرة الأولى، مشيراً إلى أن شخصية شاهر الجبالي التي يقدمها من الأدوار المركَّبة التي جلس للنقاش بشأنها مع المؤلف.

الملصق الترويجي لمسلسل «وننسى اللي كان» (الشركة المنتجة)

وأضاف أنه حاول العمل على الدور من عدة جوانب، بهدف إبراز سلسلة من الصراعات النفسية والمهنية المعقدة التي يمر بها في حياته وتنعكس على تصرفاته وسلوكياته بشكل واضح، لافتاً إلى أن الدور بعيد عن التصنيف التقليدي للشر أو الخير، لكونه يتحرك بدوافع إنسانية متناقضة تتقاطع فيها الرغبة في السيطرة مع الخوف من الخسارة والانكسار.

وأكد أنه كان حريصاً على التحضير للدور من الناحية الجسدية، بما يتناسب مع طبيعته، مما دفعه لاتباع حمية غذائية، وإنقاص وزنه، لكونه يرتدي بدلة رسمية، ويظهر في مناسبات اجتماعية وفنية عدة، بجانب العمل على فهم الدوافع الموجودة لدى الشخصية للقرارات التي يتخذها حتى يقدمها، حتى لو كان غير مقتنع على المستوى الشخصي بالمبررات التي تسوقها لنفسها.

وحول المشاهد الصعبة في التصوير، قال خالد سرحان إن «العمل مليء بالمشاهد المهمة التي تشكل محوراً مهمّاً في الأحداث، لكن المناقشات التي سبقت التصوير وروح التفاهم والتناغم بين فريق العمل ساعدت على التعامل مع جميع الصعوبات بشكل سهل، حتى مع استمرار التصوير لساعات طويلة يومياً».

ولفت إلى أنه، بالرغم من كون العمل سيعرض في 30 حلقة، فإن الأحداث مليئة بالمفاجآت التي ستظهر تباعاً، مع تصاعد درامي لن يجعل المشاهد يشعر بالملل، مؤكداً أن «الواقعية والمحافظة على الإيقاع اللذين تميز بهما السيناريو من أهم نقاط قوة العمل»، على حد تعبيره.

الملصق الترويجي لمسلسل «المداح 6 » (حسابه على «فيسبوك»)

وقال خالد إن وجوده في «المداح 6» أمر طبيعي لاستكمال دور «حسن» الذي يعتز به كثيراً، وبالنجاح الذي حققه في الأجزاء السابقة مع الجمهور، لكن هذه المرة التحولات الحادة التي يمر بها، والتي ستتصاعد خلال الحلقات المقبلة تحمل كثيراً من المفاجآت.

وأضاف أن فريق كتابة العمل نجح في تقديم «ملحمة درامية» متميزة فنياً، عبر التطرق إلى مساحات مختلفة درامياً، وتكثيف للأحداث وتناول عميق، وهو أمر جعله لا يشعر بالتردد في الموافقة على استكمال الدور بعد الإعلان عن تقديم الجزء الجديد.

وأوضح أن «من أسباب تميُّز الجزء السادس التصاعد الدرامي الذي كتب به السيناريو، والتصرف في الأحداث بناء على تراكمات الأجزاء السابقة، مع إدراك عمق التفاصيل في كل دور، وعودة شخصيات مؤثرة، على غرار دور (سميح) الذي يقدمه فتحي عبد الوهاب، وشكّل نقطة قوة مؤثرة في العمل».

وفسَّر خالد سرحان تعاطف الجمهور مع شخصية «حسن»، لكون الأمر مرتبطاً بتركيبته الإنسانية الملتبسة، وباعتباره شخصاً مأزوماً ويعيش صراعات إنسانية داخلية تصل لدرجة التناقض، وهو ما يجعله قريباً من الجمهور.


الدراجات الكهربائية تُخفّف السكري والأرق

دراجة كهربائية... وطريق أقصر نحو صحة أفضل (جامعة أوتاغو)
دراجة كهربائية... وطريق أقصر نحو صحة أفضل (جامعة أوتاغو)
TT

الدراجات الكهربائية تُخفّف السكري والأرق

دراجة كهربائية... وطريق أقصر نحو صحة أفضل (جامعة أوتاغو)
دراجة كهربائية... وطريق أقصر نحو صحة أفضل (جامعة أوتاغو)

أفاد مشاركون في برنامج تجريبي للدراجات الكهربائية في نيوزيلندا بأنّ ركوب الدراجات حسَّن صحتهم البدنية والنفسية، وساعدهم في إدارة حالات مرضية مزمنة مثل السكري، والربو، والشعور بالأرق، وفق دراسة أجراها باحثون من جامعة أوتاغو في ويلينغتون النيوزيلندية.

وفي هذا السياق، تقول الباحثة الرئيسية والمحاضِرة في قسم الصحة العامة بكلية الطب في جامعة أوتاغو، الدكتورة إيما أوزبورن، إنّ «المشاركين وجدوا أنّ ركوب الدراجات الكهربائية حسَّن صحتهم النفسية والبدنية بشكل عام»، وأضافت في بيان، الجمعة: «كما ساعد ركوب الدراجات في التخفيف من عوارض بعض الأمراض المزمنة، بما في ذلك داء السكري من النوع الثاني، والنقرس، وارتفاع ضغط الدم، والأرق، والربو، وآلام المفاصل، وخصوصاً آلام الورك والركبة».

وبالنسبة إلى مشاركين عدّة، كانت فوائد الصحة النفسية شديدة الأهمية. علَّق أحدهم قائلاً: «تمنحك هذه التجربة لحظات من الراحة لا تفكر فيها بالعمل، ولا بمشكلات العالم. بالطبع تحصل على فوائد بدنية، ولكن الأهم هو تأثيرها في صحتي النفسية».

استكشف الباحثون تأثير ركوب الدراجات الكهربائية في 26 شخصاً ممّن سجلوا للمشاركة في برنامج «هيكو (HIKO)» التجريبي للدراجات الكهربائية في واينويوماتا، بمنطقة ويلينغتون، عام 2023.

ووفق الدراسة التي نُشرت نتائجها في «المجلة الطبية النيوزيلندية»، وُزّعت على المشاركين في البرنامج دراجات كهربائية وخوذات وملابس عاكسة للضوء، وتلقّوا تدريباً على مهارات ركوب الدراجات ودعماً فنّياً، قبل أن تُجرى معهم مقابلات في بداية البرنامج، ثم على فترات بعد 6 أشهر و12 شهراً.

وكانت لدى بعض المشاركين أهداف صحّية محدّدة عند انضمامهم إلى البرنامج، مثل إنقاص الوزن أو الإقلاع عن التدخين. ووجد أحدهم أنّ ركوب الدراجة الكهربائية مكّنه من الإقلاع عن التدخين دون زيادة في الوزن: «لقد ساعدني ذلك في تبنّي نمط حياة صحي، وساعدني على التخلُّص من الرغبة الشديدة في التدخين».

ووجد كثيرون أنّ ركوب الدراجات الكهربائية وسيلة جيدة للحفاظ على النشاط في منتصف العمر وكبار السنّ. قال أحد راكبي الدراجات: «ركبتاي على وشك الانهيار؛ لذا فهذه وسيلة للحفاظ عليهما من دون إجهاد الجسم كثيراً».

من جهتها، تقول الأستاذة المساعدة كارولين شو، من قسم الصحة العامة، وهي إحدى مؤلّفي البحث، إنه رغم جهود الحكومة لزيادة مستويات النشاط البدني لدى النيوزيلنديين، فإنّ مقدار التمارين التي يمارسها الناس مستمر في الانخفاض.

وتوضح أنّ «التحوّل إلى الدراجات الكهربائية للتنقل أو قضاء الحاجات اليومية يُعدّ وسيلة سهلة لزيادة النشاط البدني وتحسين الصحة العامة».

وأضافت أنّ بإمكان المتخصصين في الرعاية الصحية أن يلعبوا دوراً مهمّاً في التوصية بالدراجات الكهربائية لمرضاهم؛ إذ أبدى عدد ممّن سجّلوا في البرنامج التجريبي استعدادهم للمشاركة عندما اقترحها عليهم شخص مُلمّ بحاجاتهم الصحية.

لكنها تشير إلى أنّ الحكومات ستحتاج إلى اتخاذ إجراءات إذا ما أُريد أن يرتفع معدل استخدام الدراجات إلى مستوى يؤثر إيجاباً في مستوى النشاط البدني بين عامة السكان.