جوائز «فيفا»: ميسي «الأفضل» في عام 2022 وسط هيمنة أرجنتينية

النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي يحمل جائزة «الأفضل» لعام 2022 في احتفال باريس (أ.ب)
النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي يحمل جائزة «الأفضل» لعام 2022 في احتفال باريس (أ.ب)
TT

جوائز «فيفا»: ميسي «الأفضل» في عام 2022 وسط هيمنة أرجنتينية

النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي يحمل جائزة «الأفضل» لعام 2022 في احتفال باريس (أ.ب)
النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي يحمل جائزة «الأفضل» لعام 2022 في احتفال باريس (أ.ب)

هيمنت الأرجنتين على جوائز الأفضل من الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) في حفل أقيم، يوم الاثنين، في العاصمة الفرنسية باريس.
وحصد الأرجنتيني ليونيل ميسي على جائزة أفضل لاعب بعدما تفوق اللاعب المتوج بلقب كأس العالم مع منتخب بلاده على الفرنسي كيليان مبابي زميله في باريس سان جيرمان والفرنسي الآخر كريم بنزيما لاعب ريال مدريد الإسباني والذي لم يشارك مع منتخب بلاده في نهائيات كأس العالم الماضية بسبب الإصابة.
https://twitter.com/FIFAWorldCup/status/1630321578444554240
وسجل ميسي (35 عاماً) سبعة أهداف خلال كأس العالم وحقق الكرة الذهبية الثانية له في البطولة بعدما قاد الأرجنتين للفوز في النهائي (4-2) على فرنسا بركلات الترجيح بعد انتهاء الوقت الإضافي بالتعادل (3-3) فيما وصفتها الصحف بأنها واحدة من أفضل المباريات النهائية في تاريخ كأس العالم لتحقق الأرجنتين اللقب لأول مرة منذ 1986.
وظهر مبابي الفائز بجائزة الحذاء الذهبي في كأس العالم وبنزيما الفائز بجائزة الكرة الذهبية لعام 2022 لأول مرة بين القائمة المختصرة النهائية.
وقال ميسي في الحفل «ربما أبدو متوتراً بعض الشيء ولكن قبل شيء يجب أن أقول إنه لشرف كبير أن أعود إلى هنا وأكون بصحبة بنزيما ومبابي فكلاهما قضى عاماً رائعاً... شرف كبير أن أفوز بهذه الجائزة مجدداً، أتوجه بالشكر إلى كل زملائي في الأرجنتين أيضاً، مارتينيز وسكالوني».
وأضاف ميسي «جئنا إلى هنا لتمثيل باقي اللاعبين فلولاهم ما كنا هنا... هذا العام كان عاماً رائعاً بالنسبة لي، أن أحقق حلمي بالفوز بكأس العالم بعد مجهود وكفاح كبير وفي النهاية تحقق الحلم وهو أجمل ما حدث لي في مسيرتي»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.
ونال الأرجنتيني ليونيل سكالوني جائزة أفضل مدرب بعدما تفوق على كارلو أنشيلوتي مدرب ريال مدريد الإسباني وبيب جوارديولا مدرب مانشستر سيتي الإنجليزي.
https://twitter.com/FIFAWorldCup/status/1630309190995435520
وأعلن الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم في وقت سابق اليوم تمديد عقد سكالوني حتى 2026. وجدد سكالوني، الذي قاد الأرجنتين أيضاً للفوز بكأس «كوبا أميركا» في 2021، عقده بعد اجتماع في باريس، الاثنين، مع كلاوديو تابيا رئيس الاتحاد الأرجنتيني ليقود منتخب بلاده في كأس العالم 2026 المقررة في كندا والمكسيك والولايات المتحدة.
ويتولى سكالوني البالغ عمره 44 عاماً تدريب الأرجنتين منذ 2018. وفي عهده عاد المنتخب لمنصات التتويج بعد الفوز ببطولة «كوبا أميركا» 2021 إضافة لكأس العالم للمرة الأولى منذ 1986.
وحقق سكالوني 37 انتصاراً وهو رقم قياسي وتعادل 15 مرة وتجرع خمس هزائم في 57 مباراة مع الأرجنتين.
وحصل الأرجنتيني إميليانو مارتينيز على جائزة أفضل حارس مرمى بعد تفوق حارس أستون فيلا على البلجيكي تيبو كورتوا حارس ريال مدريد والمغربي ياسين بونو حارس إشبيلية.
وفاز جمهور الأرجنتين بجائزة الأفضل بين باقي المشجعين.
https://twitter.com/FIFAWorldCup/status/1630312544370827264
ونالت الإسبانية أليكسيا بوتياس لاعبة برشلونة جائزة الاتحاد الدولي (الفيفا) لأفضل لاعبة كرة قدم في العالم للمرة الثانية توالياً.
وحصلت بوتياس على الجائزة رغم ابتعادها لفترة طويلة عن الملاعب منذ يوليو (تموز) الماضي بسبب إصابة في الركبة.
https://twitter.com/FIFAWWC/status/1630319588788379651
وتفوقت بوتياس على بيث ميد لاعبة أرسنال ومنتخب إنجلترا التي كانت من أبرز المرشحات بعد أن قادت بلادها إلى لقب بطولة أوروبا 2022 ونالت جائزتي أفضل هدافة في البطولة وأفضل لاعبة. كما تفوقت بوتياس على الأميركية أليكس مورجان.
ونالت الهولندية سارينا فيخمان مدربة إنجلترا جائزة أفضل مدربة في العالم بعد قادت الفريق للفوز ببطولة أوروبا للسيدات على أرضه.
https://twitter.com/FIFAWWC/status/1630307663924822019
ولم تخسر إنجلترا في 26 مباراة منذ أن تولت فيخمان المسؤولية في سبتمبر (أيلول) 2021. وتأهلت إنجلترا لكأس العالم في نيوزيلندا وأستراليا بالعلامة الكاملة وتغلبت على حاملة اللقب الولايات المتحدة في ويمبلي في وقت سابق هذا العام.
وفازت ماري إيربس حارسة مانشستر يونايتد بجائزة أفضل حارسة مرمى في العالم.


مقالات ذات صلة

ميشيل يواه تختطف جائزة نقابة الممثلين الأميركية

يوميات الشرق الممثلة الأميركية - الماليزية ميشيل يواه تحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة في حفل «نقابة ممثلي الشاشة» (رويترز)

ميشيل يواه تختطف جائزة نقابة الممثلين الأميركية

فازت الممثلة الأميركية - الماليزية ميشيل يواه بجائزة أفضل ممثلة يوم الأحد (أول من أمس) في حفلة «نقابة ممثلي الشاشة» المعروفة باسم SAG (اختصاراً لـScreen Actors Guild) الأميركية. ميشيل يواه كادت تطير من الفرح أو ربما هي طارت بعيداً عن الكاميرات لاحقاً.

محمد رُضا (هوليوود)
يوميات الشرق جوائز «غرامي» (رويترز)

«تيك توك» جسر عبور لشهرة المواهب الموسيقية... وبوابة لجوائز «غرامي»

يُتوقع أن يكون التنافس شرساً خلال حفلة توزيع جوائز «غرامي»، الأحد، على لقب أفضل فنان جديد هذه السنة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق فريق فيلم «ذي فايبلمنز The Fabelmans» بعد تسلم الجائزة (أ.ب)

«غولدن غلوب»: «ذي فايبلمنز» و«بيت التنين» يتصدران جوائز «الدراما»

فاز فيلم «ذي فايبلمنز The Fabelmans»، أمس الثلاثاء، بجائزة «غولدن غلوب» أفضل فيلم درامي. ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد استُوحي هذا العمل من طفولة مُخرجه الأميركي ستيفن سبيلبرغ الذي نال جائزة أفضل مخرج.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
يوميات الشرق بوستر أغنية الملوك لأحمد سعد

لماذا يستحوذ مطربو مصر والجزائر على ترشيحات «أفريما»؟

استحوذ مطربون مصريون وجزائريون على معظم ترشيحات الدورة الثامنة لجوائز الموسيقى الأفريقية، التي من المقرر أن تستضيفها هذا العام العاصمة السنغالية داكار، وهو ما أثار تساؤلات بشأن أسباب هذا الاستحواذ. وبينما فاز بجوائز العام الماضي كل من ديزي دروس، ومنال بنشليخة، والكراندي طوطو من المغرب، فإن النسخة الجديدة تشهد منافسة شرسة بين مطربين مصريين وجزائريين أبرزهم ويجز وأحمد سعد من مصر وسكولينغ وسينك من الجزائر. وينافس الرابر المصري ويجز في نسخة هذا العام على 5 جوائز وهي «أفضل مطرب أفريقي 2022»، و«أفضل مطرب عن منطقة شمال أفريقيا»، و«أفضل فنان يقدم موسيقى معاصرة»، و«أفضل أغنية لعام 2022» عن أغنية «البخت

محمود الرفاعي (القاهرة)
يوميات الشرق شعار «غولدن غلوب» على المسرح ببيفرلي هيلز في لوس أنجليس (أ.ف.ب)

ترقب ترشيحات «غولدن غلوب» وسط جدل بين الأوساط الهوليوودية

يُتوقع أن يعلن منظمو «غولدن غلوب» اليوم (الاثنين) قائمة الترشيحات للجوائز التي توزّع في مطلع السنة المقبلة، آملين في فتح صفحة جديدة، بعدما تعرّضت النسخة الأخيرة لمقاطعة الأوساط السينمائية، بسبب فضائح فساد وعنصرية وتحيز جنسي طالتها، ودمّرت سمعتها ومكانتها. ويشكّل توزيع هذه الجوائز بداية موسم المكافآت السينمائية في الولايات المتحدة، وكانت في العادة الأكثر استقطاباً للمشاهدين بعد احتفال توزيع جوائز «الأوسكار»؛ لكنّ رابطة الصحافة الأجنبية في هوليوود التي تتولى مهمة لجنة التحكيم في «غولدن غلوب» تواجه أزمة كبيرة، منذ ما كُشف في مطلع سنة 2021 عن ممارساتها المشبوهة. وأقيم الاحتفال الأخير لتوزيع جوائز

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)

تعذيب وتجويع و50 كسراً بأضلاعه... المؤبد لزوجين قتلا رجلاً من ذوي الإعاقة

المتهمان كينيث نيوتن وميلاني جيمس (شرطة ستافوردشاير)
المتهمان كينيث نيوتن وميلاني جيمس (شرطة ستافوردشاير)
TT

تعذيب وتجويع و50 كسراً بأضلاعه... المؤبد لزوجين قتلا رجلاً من ذوي الإعاقة

المتهمان كينيث نيوتن وميلاني جيمس (شرطة ستافوردشاير)
المتهمان كينيث نيوتن وميلاني جيمس (شرطة ستافوردشاير)

حُكم بالسجن المؤبد على زوجين أخضعا رجلاً يبلغ من العمر 28 عاماً وكان تحت رعايتهما لـ«قسوة متعمدة»، بعد إدانتهما بقتله.

ووفق تقرير نشرته صحيفة «إندبندنت»، كان روبن بلونت يزن 40 كيلوغراماً فقط عندما توفي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. واستمعت محكمة ستافورد كراون في إنجلترا إلى أخيه غير الشقيق كينيث نيوتن وشريكة نيوتن ميلاني جيمس أجبراه على تناول الطعام من صناديق القمامة والوقوف لفترات طويلة في منزل بمدينة تاموورث في ستافوردشاير.

وسجل نيوتن، البالغ 58 عاماً، وجيمس، البالغة 64 عاماً، وكلاهما من برمينغهام، مقاطع فيديو وهما يسخران من الضحية ويعتديان عليه. وأدانتهما هيئة محلفين في المحكمة نفسها بقتل بلونت في يوليو (تموز).

وحكمت القاضية جيفورد، الجمعة، على كل من المتهمين بالسجن المؤبد مع تحديد مدة لا تقل عن 21 عاماً قبل النظر في الإفراج عنهما.

وقالت القاضية إن نيوتن وجيمس كانا يشغلان موقع ثقة ومسؤولية تجاه بلونت، لكنهما «خاناه في نهاية المطاف»، وأظهرا «فشلاً ذريعاً في مساعدته عندما كان يعاني الألم والمعاناة».

بلونت كان يعاني سوء تغذية وجفافاً شديدين

وأُبلغت المحكمة بأن بلونت كان يعاني سوء تغذية وجفافاً شديدين عندما نُقل إلى المستشفى بعد إصابته بوعكة صحية، حيث تعرض لتوقف في القلب فور وصوله.

ورغم تمكن الطاقم الطبي من إنعاشه، بقي في حالة حرجة وتوفي بعد ثلاثة أيام، في 30 نوفمبر 2022.

وفي المستشفى، اكتشف الأطباء أن بلونت كان يعاني التهاباً رئوياً واسع النطاق، وعدوى شديدة، وكسوراً في العمود الفقري والأضلاع، إلى جانب حروق وآفات وجروح سطحية.

وكشف تحقيق أجرته شرطة ستافوردشاير عن أن نيوتن وجيمس سخرا من قدرات بلونت العقلية ومن مظهره الجسدي. وكان قد تعرض لـ50 كسراً في الأضلاع، وقعت 47 منها خلال الأسابيع التي سبقت وفاته.

كما عثر الضباط على عفن وظروف وُصفت بأنها «مقززة» في غرفة نومه.

«ألم ومعاناة شديدان» قبل الوفاة

وقالت محامية الادعاء جنيفر جوزيفس كيه سي، خلال جلسة النطق بالحكم الجمعة، إن الضحية لا بد أنه عانى «ألماً ومعاناة شديدين» قبل وفاته.

وأوضحت أن بلونت، الذي وُصف بأنه «يعاني إعاقة عقلية كبيرة»، كان شديد الهشاشة، وأن سلوك المتهمين «القاسي» وثقته مقاطع فيديو عُرضت على هيئة المحلفين.

وفصلت جوزيفس كيفية إجبار بلونت على «الوقوف في وضع الاستعداد»، وتناول الطعام من صناديق القمامة، والاستلقاء في بوله.

وأضافت أن الزوجين حرما الضحية عمداً من الحصول على الرعاية الطبية إلى أن أصبح «من المستحيل إنقاذه».

وبدت جيمس، التي كانت ترتدي قميصاً أبيض وسترة رمادية وبنطال جينز أزرق، باكية في قفص الاتهام بينما كانت جوزيفس تستعرض تفاصيل الاعتداء والعنف اللذين تعرض لهما بلونت على مدى أشهر.

وقالت: «كانت وفاة السيد بلونت ذروة سلسلة طويلة من الأفعال التي ارتُكبت بحق رجل لم يكن قادراً على الدفاع عن نفسه».

أما نيوتن، الذي كان يرتدي سترة رمادية داكنة وسروالاً رياضياً رمادياً فاتحاً من «نايكي»، فكان منحنياً إلى الأمام ورأسه إلى الأسفل.

والدة بلونت: كان يستحق التعاطف والكرامة

وفي بيان تأثير الجريمة على الضحية، قرأته أمام المحكمة، قالت والدة بلونت، جانيت بلونت، إن ابنها كان ضعيفاً وهشاً ويستحق «التعاطف والكرامة وفرصة ليعيش حياته».

وقالت: «كنا جميعاً نعتقد أنهما يحبانه وسيعتنيان به. لم يكن لدينا أي سبب يدفعنا للاعتقاد بغير ذلك. لم أعتقد قط أن يأتي يوم لن يكون فيه روبن هنا. كان أكثر من مجرد ضحية».

وأضافت: «كان ابناً وشقيقاً وصديقاً، وشخصاً أحبه كثيرون، ليس نحن فقط، بل أشخاص عرفوه في المجتمع. كانت حياته مهمة، وشعرنا جميعاً بفقدانه. لا يمكن لأي حكم أن يعيد ابننا أو يزيل الصدمة التي نحملها الآن. الحزن مستمر».

وأوضحت: «كان يستحق التعاطف والكرامة وفرصة ليعيش حياته. لقد سُرقت منه حياته المستقبلية، وعلى عائلتنا الآن أن تعيش مع قلب محطم طوال العمر».

الشرطة: التحقيق من أصعب القضايا التي تعاملنا معها

وتحدث كبير مفتشي المباحث في شرطة ستافورد، إيان فيتزجيرالد، خارج المحكمة بعد الجلسة، وقال إن التحقيق كان من بين أصعب التحقيقات التي تعامل معها الضباط.

وقال: «كان حجم الإصابات التي تعرض لها روبن، والحالة التي كان عليها، وغرور (المتهمين) والطريقة التي اعتقدا بها أنهما قادران على الإفلات من الأمر وإلقاء اللوم عليه في إصاباته، أمراً صادماً ومؤلماً للغاية».

وأكد: «كان من الواضح أنه كان محبوباً في المجتمع، وأن الناس كانوا يهتمون بسلامته ورفاهه، ومع ذلك اختار (المتهمان) الاستمرار في الإساءة إليه».


مطعم شهير يجدّد الجدل حول مصداقية «الفوود بلوجر» في مصر

جدل في مصر حول دور المؤثرين في الدعاية للمطاعم (الشرق الأوسط)
جدل في مصر حول دور المؤثرين في الدعاية للمطاعم (الشرق الأوسط)
TT

مطعم شهير يجدّد الجدل حول مصداقية «الفوود بلوجر» في مصر

جدل في مصر حول دور المؤثرين في الدعاية للمطاعم (الشرق الأوسط)
جدل في مصر حول دور المؤثرين في الدعاية للمطاعم (الشرق الأوسط)

أثار مقطع مصوّر ظهر فيه صاحب أحد المطاعم الشهيرة في مصر منتقداً أحد صنّاع محتوى الطعام، جدلاً عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ليطرح مجدداً تساؤلات حول مدى أحقية «الفوود بلوجرز» في تقييم المطاعم.

واعترض صاحب المطعم في المقطع على فكرة قيام أحد «الفوود بلوجرز» المعروفين بتقييم الطعام في مطعمه، معتبراً أن تقييم المطاعم «ليس من اختصاص (الفوود بلوجرز)»، وأن تقييم المطاعم له متخصصون يمتلكون الخبرة والمعايير اللازمة للحكم على جودة ما تقدمه.

وقوبل فيديو صاحب المطعم بردود فعل متباينة؛ إذ دافع جانب من المتابعين عن رأي صاحب المطعم في ضرورة الفصل بين التجربة الشخصية والتقييم المتخصص، في حين رأى آخرون أن حديثه يحمل هجوماً على «الفوود بلوجرز»، وأن طريقة الرد قد تتحول في حد ذاتها إلى دعاية سلبية للمطعم.

ودافع متابعون عن حق صانع المحتوى في التعبير عن تجربته بوصفه مستهلكاً اشترى الطعام ودفع ثمنه، وليس باعتباره خبيراً أو ناقداً متخصصاً، وكتب أحدهم تعليقاً على الواقعة: «واحد شاري أكل بفلوسه وقرر يقيم تجربة الأكل»، مشيراً إلى أنه لم يقدم نفسه باعتباره «خبيراً»، في حين رأى أن تجاهل الفيديو أو الرد على ما ورد فيه كانا خيارين أفضل من نقل الخلاف إلى المستوى الشخصي.

ويعيد الجدل طرح مسألة الفارق بين نقل تجربة شخصية وتقديم تقييم مهني للمطاعم؛ ففي حين يستند الأخير إلى معايير وخبرة متخصصة، اكتسبت تجارب «الفوود بلوجرز» وزناً أكبر مع اتساع أعداد متابعيهم وتأثيرهم في اختيارات الجمهور.

لقطة من الفيديو المثير للجدل (إكس)

وترى مروة السيد، المدرّسة بقسم العلاقات العامة والإعلان في كلية الإعلام بجامعة القاهرة، أن «(الفوود بلوجرز)، شئنا أو أبينا، أصبحوا جزءاً كبيراً من صناعة الدعاية»، لافتة إلى أن المطاعم نفسها أسهمت في تعزيز هذا الدور عبر استقطاب صنّاع المحتوى والتعاون معهم، لدرجة أن «كثيراً منهم أصبح لديه حضور وشعبية وكلمة مؤثرة».

وتضيف لـ«الشرق الأوسط» أن الإشكالية لا تتعلق فقط بحق «الفوود بلوجر» في النقد، بقدر ما تتصل بالفاصل بين التقييم والإعلان، خصوصاً مع تحول صنّاع محتوى الطعام إلى إحدى أدوات التسويق للمطاعم، بحيث لا يكون المتابع دائماً أمام رأي شخصي مستقل، وإنما قد يكون أمام محتوى تجاري جرى الاتفاق عليه مسبقاً.

وتوضح أن «التعاون التجاري بين المطاعم وصنّاع المحتوى تختلف قيمته وفق عدد المتابعين، وطبيعة المحتوى المطلوب، وحجم التفاعل»، معتبرة أن «ما يهدم مصداقية صانع المحتوى هو أن تصبح الفلوس أول همه، وأن تبدو جميع المطاعم التي يزورها جيدة؛ لأن المتابع سيفقد ثقته به في النهاية».

وخلال السنوات الأخيرة انتشرت ظاهرة «الفوود بلوجرز» التي بدأت بشباب يرصدون تجاربهم في أحد المطاعم وتذوق ما يقدمه، ثم إبداء رأيهم فيما تناولوه، ونشر هذا الرأي في مدونات أو على صفحات «سوشيالية» مع الوقت أصبحت تحظى بمتابعات لافتة، وأصبحت الظاهرة «صناعة ضخمة» تدر مكاسب مادية على صنّاع المحتوى، وفي الوقت نفسه أصبحت وسيلة للدعاية تقوم بها العديد من المطاعم.

وترى خبيرة التسويق الرقمي داليا الشافعي أن قوة «الفوود بلوجر» ترتبط في الأساس بالثقة التي بناها مع متابعيه، وهي الثقة التي قد تتراجع عندما يشعر الجمهور بأن التقييمات الإيجابية مرتبطة بالتعاون التجاري أكثر من ارتباطها بالتجربة الفعلية.

وتقول داليا لـ«الشرق الأوسط» إن «خروج صاحب المطعم للتقليل من دور (الفوود بلوجرز) قد يتحول في حد ذاته إلى دعاية سلبية للمطعم»، موضحة أنه «كان من الممكن التعامل مع التقييم باعتباره تجربة شخصية، فمن الطبيعي أن يحب البعض المطعم، وألا يعجب آخرين».

وتضيف أن «التسويق في الوقت الحالي لا يمكنه تجاهل التأثير الذي باتت تتمتع به منصات التواصل الاجتماعي وصنّاع المحتوى، باعتبارهم قطاعاً مؤثراً في تشكيل آراء الجمهور وقراراتهم الشرائية».


مصر لحفظ كنوز «الكتبخانة الخديوية» برقمنة آلاف المخطوطات

دار الكتب المصرية أنشئت نهاية القرن التاسع عشر (دار الكتب والوثائق المصرية)
دار الكتب المصرية أنشئت نهاية القرن التاسع عشر (دار الكتب والوثائق المصرية)
TT

مصر لحفظ كنوز «الكتبخانة الخديوية» برقمنة آلاف المخطوطات

دار الكتب المصرية أنشئت نهاية القرن التاسع عشر (دار الكتب والوثائق المصرية)
دار الكتب المصرية أنشئت نهاية القرن التاسع عشر (دار الكتب والوثائق المصرية)

نظمت دار الكتب والوثائق القومية بمصر احتفالية بمناسبة مرور 156 عاماً على تأسيس «الكتبخانة الخديوية» التي تعد النواة الأولى لدار الكتب المصرية، وذلك بمقرها التاريخي في منطقة باب الخلق، وأبرز متخصصون ومؤرخون الدور الذي قامت به الدار في حفظ المخطوطات وكتب التراث حتى اليوم، مع التأكيد على رقمنة آلاف المخطوطات لحفظها ضمن مشروع عالمي.

وبينما أكد رئيس الهيئة العامة لدار الكتب والوثائق القومية، الدكتور أسامة طلعت، على أن التراث المصري من وثائق وآثار ومخطوطات يمثل حصن الأمة الأخير، مشيداً، خلال بيان للهيئة، بدور العاملين بدار الكتب والوثائق القومية وكوادرها المتتابعة في حمل هذه الأمانة العظيمة وصونها، شدد على أن التاريخ يؤكد قدرة مصر على تجاوز جميع التحديات، والحفاظ على ذاكرتها وتراثها الحي.

بينما أشار المؤرخ الدكتور أيمن فؤاد سيد إلى أن دار الكتب المصرية تعد أول وأقدم مكتبة وطنية أُنشئت في الشرق. وتطرق إلى تاريخ خزائن الكتب التي كانت تنتشر قديماً في المدارس والمساجد الجامعة، مستحضراً تجربة «دار الحكمة» ببغداد التي أسسها هارون الرشيد، و«بيت الحكمة» بالقاهرة في العصر الفاطمي، اللذين ضما أعداداً ضخمة من المخطوطات والكتب، وفق ما ذكره المؤرخون.

وعن قصة تأسيس «الكتبخانة الخديوية»، استعرض المؤرخ المصري بداية الفكرة التي تبلورت عند عودة البعثات المصرية من فرنسا (بعثة الأنجال عام 1844) والتي شارك فيها علي مبارك والخديوي إسماعيل، حيث اقترح علي مبارك إنشاء مكتبة وطنية على غرار المكتبات الأوروبية، وعليه صدر قرار التأسيس في مارس (آذار) 1870، وافتُتحت في 24 سبتمبر (أيلول) 1870 بالطابق الأرضي لقصر مصطفى فاضل بـ درب الجماميز»، وجمعت الدار عند تأسيسها مجموعات الكتب المتناثرة في المدارس والخزائن (باستثناء الأزهر)، إضافة إلى مكتبة مصطفى فاضل باشا التي اشتراها الخديوي إسماعيل، وكان من بينها أعرق المخطوطات.

وتابع أنه «مع ازدياد الرصيد وتأثره بالرطوبة، تقرر بناء المبنى الحالي لدار الكتب بباب الخلق في عهد الخديوي عباس حلمي الثاني، حيث وُضع حجر الأساس له عام 1897 وافتُتح عام 1904، وتولى إدارتها في البداية أربعة من المستشرقين الألمان، حتى تولى أحمد لطفي السيد باشا رئاستها كأول رئيس مصري لها عام 1916».

دار الكتب المصرية في باب الخلق (دار الكتب)

وأضاف فؤاد سيد لـ«الشرق الأوسط» أن «دار الكتب والوثائق القومية تعد ثروة قومية لما تضمه من مخطوطات ومجلدات تصل إلى 60 ألف مخطوط، وكانت قد بدأت تجميع نحو 16 ألف مخطوط ومجلد»، لافتاً إلى جهود متواصلة لرقمنة وأرشفة وتطوير البحث والإتاحة في دار الكتب ليمكن الاطلاع على محتوياتها بطرق آمنة مع حفظ التراث الخطي (المخطوط) وحمايته للأجيال المقبلة.

جانب من الفعاليات في دار الكتب المصرية (دار الكتب والوثائق المصرية)

وأوضح رئيس الإدارة المركزية لدار الكتب، الدكتور مينا رمزي، أن قطاع التحول الرقمي شهد تدشين معمل رقمنة جديد للمخطوطات بالتعاون مع جمعية المكنز الإسلامي، يجري العمل فيه على مشروع عالمي لرقمنة وإتاحة مجموعة «المصاحف المملوكية» النادرة وإصدار دليل استرشادي عالي الجودة لتسويقها دولياً، مع إنجاز 50 في المائة من العمل حتى الآن، كما أضاف رمزي أنه تم تطوير معمل المسح الرقمي بدعمه بستة أجهزة حديثة؛ ما أسفر عن رقمنة أكثر من 7 ملايين لقطة من أوعية المعلومات المختلفة، وربط 84 ألف مصدر رقمي متاح عبر القاعة الرقمية، فضلاً عن فهرسة ورقمنة أكثر من 4700 أسطوانة صوتية نادرة وتحويلها من النظام التناظري إلى الرقمي.

واستعرض رمزي، وفق البيان، اكتمال مشروع ترميز (بار كود) قرابة 60 ألف مجلد مخطوط؛ ما اختصر مدة الجرد إلى أيام معدودة، وسمح بتتبع حركة المقتنيات بدقة، وتطبيقاً لسياسة تداول المقتنيات والدورة المستندية الجديدة، لم تسجل الدار أي حالة فقد في رصيدها التراثي.