مسؤول سابق في {الشاباك}: صعود اليمين في إسرائيل تقابله زيادة التطرف والهجمات

محتجون فلسطينيون ضد المستوطنين في كفر قدوم قرب نابلس بالضفة الغربية أمس (إ.ب.أ)
محتجون فلسطينيون ضد المستوطنين في كفر قدوم قرب نابلس بالضفة الغربية أمس (إ.ب.أ)
TT

مسؤول سابق في {الشاباك}: صعود اليمين في إسرائيل تقابله زيادة التطرف والهجمات

محتجون فلسطينيون ضد المستوطنين في كفر قدوم قرب نابلس بالضفة الغربية أمس (إ.ب.أ)
محتجون فلسطينيون ضد المستوطنين في كفر قدوم قرب نابلس بالضفة الغربية أمس (إ.ب.أ)

حذر آمي إيلون، رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك) السابق، من أن الإسرائيليين والفلسطينيين أمام تصعيد أمني خطير وأوسع، مع انعدام القيادة المطلقة والأمل وتعاظم العناصر الدينية القومية.
وقال إيلون لصحيفة «معاريف» الإسرائيلية: «سيموت أشخاص وسيصابون. نحن نتجه إلى ذلك. لن يحدث غداً، ولا أعرف متى، لكنني متأكد من أن هذا سيحدث». وأرجع إيلون أسباب التصعيد إلى تحول الصراع لديني قومي وضعف السلطة التي حطمت إسرائيل قيادتها بالكامل وصعود اليمين في إسرائيل التي تنتظرها قيادة غير ملجومة.
وأردف: «العناصر الدينية القومية تتعاظم. في إسرائيل ما زال هناك أشخاص يتغذون من آيديولوجيا محددة، وفي الأراضي الفلسطيني يزيد الفقر ومجموعات كبيرة تشعر بالذل». ويعتقد إيلون بأن الفلسطينيين سينفذون عمليات كبيرة وستنفذ إسرائيل عمليات أكبر وعمليات اغتيال.
وجاءت تحذيرات إيلون في وقت تحذر فيه الأجهزة الأمنية الإسرائيلية من فترة تصعيد مقبلة، وهي تحذيرات كان نقلها رئيس «الشاباك» الحالي رونين بار إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي المكلف بنيامين نتنياهو على خلفية تشكيل حكومته الجديدة، محذراً من أن مزيداً من الضغط سيفجر المنطقة وقد يؤدي إلى انهيار السلطة.
وتخشى الأجهزة الأمنية في إسرائيل وكذلك الفلسطينيون من أن تشكيل حكومة يمينية إسرائيلية مع صلاحيات أوسع لمسؤولين متطرفين مثل إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش سيجلب المواجهة.
وقالت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية إن صعود اليمين في إسرائيل والتوجهات المتطرفة لبن غفير وسموتريتش يجدان عملياً أرضاً خصبة لدى الجمهور الإسرائيلي، وظهر ذلك في استطلاع أجراه «المعهد الإسرائيلي للديمقراطية» وسينشر في مؤتمره السنوي حول «الأمن القومي والديمقراطية»، الأسبوع المقبل.
وأجري الاستطلاع بين عينة مؤلفة من 800 شخص يمثلون المواطنين اليهود فقط في إسرائيل، وأظهر أن 71 في المائة يروون أنه يجب إعدام فلسطينيين أدينوا بقتل إسرائيليين، بينما كانت هذه النسبة 63 في المائة بالاستطلاع السابق قبل 4 سنوات.
وأيد 55 في المائة إعدام فلسطيني نفذ عملية وبعد إصابته بجروح شلّت حركته ولا يشكل خطراً على أحد، مقارنة بـ37 في المائة بالاستطلاع السابق. ويؤيد 45.5 في المائة إطلاق النار بشكل مكثف باتجاه تجمعات سكانية فلسطينية وكانت هذه النسبة 27.5 في المائة بالاستطلاع السابق.
وصدى صعود اليميين يمكن إيجاده في الهجمات التي أصبحت متكررة أكثر للمستوطنين في الأراضي الفلسطينية. وكان مستوطنون من عصابة «تدفيع الثمن» الإرهابية المتطرفة، هاجموا الجمعة، بعد ساعات من اتفاق بين الليكود وبن غفير زعيم حزب «القوة اليهودية»، عدداً من المركبات وخطوا عبارات عنصرية معادية للعرب على جدران في قريتي أبو غوش وعين نقوبا، في محافظة القدس المحتلة.
وأسفر الاعتداء عن إحراق 4 سيارات في منطقة أبو غوش شمال غربي مدينة القدس المحتلة و4 أخرى في عين نقوبا الواقعة غرب المدينة. ووجدت في المكان شعارت عنصرية ضد العرب.
وحذر الفلسطينيون من النتائج الكارثية المرتقبة لصعود وتمدد اليمين المتطرف في إسرائيل. وقالت وزارة الخارجية الفلسطينية إنها تنظر بخطورة بالغة لتداعيات الاتفاقيات التي يوقعها بنيامين نتنياهو مع اليمين المتطرف وممثلي الفاشية الإسرائيلية أمثال بن غفير وأتباعه، خصوصاً نتائجها الكارثية المحتملة على ساحة الصراع، وما تبقى من علاقة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، وبالذات الصلاحيات التي يمنحها نتنياهو لبن غفير وأتباعه في كل ما يتعلق بالأرض الفلسطينية المحتلة والاستيطان والبؤر العشوائية فيها.
وجددت الوزارة، في بيان تحذيرها من انعكاسات هذه الاتفاقيات الائتلافية على أي جهود دولية وإقليمية مبذولة لتحقيق التهدئة ووقف التصعيد وإجراءات بناء الثقة، على طريق إحياء المفاوضات بين الجانبين، خصوصاً أن ميليشيا المستوطنين المسلحة واعتداءاتها الإرهابية بدأت تأخذ طابعاً جماعياً ومنظماً في تشكيلات عسكرية مختلفة، في ظل شعورها بالحماية والدعم والإسناد بعد الانتخابات الإسرائيلية الأخيرة، وهو ما قد يدفعها ويشجعها على ارتكاب مزيد من الانتهاكات والاعتداءات والجرائم بحق المواطنين الفلسطينيين وأرضهم وممتلكاتهم ومنازلهم ومقدساتهم.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي «مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

«مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

قتلت إسرائيل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، الخميس، بعد حصار منزل تحصنوا داخله في نابلس شمال الضفة الغربية، قالت إنهم يقفون خلف تنفيذ عملية في منطقة الأغوار بداية الشهر الماضي، قتل فيها 3 إسرائيليات، إضافة لقتل فتاة على حاجز عسكري قرب نابلس زعم أنها طعنت إسرائيلياً في المكان. وهاجم الجيش الإسرائيلي حارة الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس صباحاً، بعد أن تسلل «مستعربون» إلى المكان، تنكروا بزي نساء، وحاصروا منزلاً هناك، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة في المكان انتهت بإطلاق الجنود صواريخ محمولة تجاه المنزل، في تكتيك يُعرف باسم «طنجرة الضغط» لإجبار المتحصنين على الخروج، أو لضمان مقتلهم. وأعلنت وزارة

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

في وقت اقتطعت فيه الحكومة الإسرائيلية، أموالاً إضافية من العوائد المالية الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، لصالح عوائل القتلى الإسرائيليين في عمليات فلسطينية، دفع الكنيست نحو مشروع جديد يتيح لهذه العائلات مقاضاة السلطة ورفع دعاوى في المحاكم الإسرائيلية؛ لتعويضهم من هذه الأموال. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، الخميس، إن الكنيست صادق، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يسمح لعوائل القتلى الإسرائيليين جراء هجمات فلسطينية رفع دعاوى لتعويضهم من أموال «المقاصة» (العوائد الضريبية) الفلسطينية. ودعم أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي ومن المعارضة، كذلك، المشروع الذي يتهم السلطة بأنها تشجع «الإرهاب»؛

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

دخل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب وقصف بدباباته موقعاً في شرق مدينة غزة، أمس الثلاثاء، ردّاً على صواريخ أُطلقت صباحاً من القطاع بعد وفاة القيادي البارز في حركة «الجهاد» بالضفة الغربية، خضر عدنان؛ نتيجة إضرابه عن الطعام داخل سجن إسرائيلي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

صمد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ، فجر الأربعاء، منهيا بذلك جولة قصف متبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية استمرت ليلة واحدة (أقل من 24 ساعة)، في «مخاطرة محسوبة» بدأتها الفصائل ردا على وفاة القيادي في «الجهاد الإسلامي» خضر عدنان في السجون الإسرائيلية يوم الثلاثاء، بعد إضراب استمر 87 يوما. وقالت مصادر فلسطينية في الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، إن وساطة مصرية قطرية وعبر الأمم المتحدة نجحت في وضع حد لجولة القتال الحالية.

كفاح زبون (رام الله)

السفارة الأميركية لدى العراق تهنئ رئيس الوزراء المكلّف

رئيس الوزراء العراقي المكلَّف علي الزيدي يحضر اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد يوم 27 أبريل 2026 (أ.ب)
رئيس الوزراء العراقي المكلَّف علي الزيدي يحضر اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد يوم 27 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

السفارة الأميركية لدى العراق تهنئ رئيس الوزراء المكلّف

رئيس الوزراء العراقي المكلَّف علي الزيدي يحضر اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد يوم 27 أبريل 2026 (أ.ب)
رئيس الوزراء العراقي المكلَّف علي الزيدي يحضر اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد يوم 27 أبريل 2026 (أ.ب)

هنأت السفارة الأميركية لدى العراق رئيس الوزراء المكلَّف علي الزيدي على تسميته لتأليف الحكومة، بعدما أدت الضغوط الأميركية إلى استبعاد نوري المالكي الذي «تنازل» عن الترشُّح.

وجاء في منشور للسفارة على منصة «إكس»: «تُعرب بعثة الولايات المتحدة في العراق عن أطيب تمنياتها إلى رئيس الوزراء المكلَّف علي الزيدي، في مساعيه لتشكيل حكومة قادرة على تحقيق تطلعات جميع العراقيين، لدعم مستقبل أكثر إشراقاً وسلاماً».

وكلَّف الرئيس العراقي نزار آميدي، الاثنين، علي الزيدي، تأليف الحكومة الجديدة. وأتت الخطوة بُعيد إعلان «الإطار التنسيقي»، وهو الكتلة الأكبر في البرلمان: «تنازل» نوري المالكي عن السعي للعودة إلى رئاسة الوزراء، بعدما قوبل ترشيحه في وقت سابق من هذا العام، بمعارضة أميركية حازمة.


لبنان: دعم واسع لمواقف عون التفاوضية


عون مستقبلاً رياشي موفداً من جعجع (الرئاسة اللبنانية)
عون مستقبلاً رياشي موفداً من جعجع (الرئاسة اللبنانية)
TT

لبنان: دعم واسع لمواقف عون التفاوضية


عون مستقبلاً رياشي موفداً من جعجع (الرئاسة اللبنانية)
عون مستقبلاً رياشي موفداً من جعجع (الرئاسة اللبنانية)

حظي الرئيس اللبناني جوزيف عون بدعم داخلي واسع لمواقفه حول التفاوض مع إسرائيل وعقب موقفه الذي اتهم فيه «حزب الله» بأخذ لبنان إلى الحرب خدمةً لمصالح خارجية.

ونقل النائب ملحم رياشي دعم رئيس «القوات اللبنانية» سمير جعجع، مؤكداً التوافق الكامل مع توجهات الرئاسة، قائلاً: «أبدينا تأييداً كاملاً لخطوات فخامته، ودعماً كاملاً لأدائه، وللعمل الذي يقوم به».

ورأى حزب «الكتائب» أن موقف عون يعكس رفض اللبنانيين لهيمنة «حزب الله»، مؤكداً أهمية المسار التفاوضي المدعوم عربياً ودولياً لوقف النار، وانسحاب إسرائيل، واستعادة الاستقرار.

جاء ذلك في وقت تبدو فيه إسرائيل قلقة من مسيّرات «حزب الله» الجديدة، وهو ما عبّر عنه رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو محذراً من تهديد الصواريخ والطائرات المسيّرة، وداعياً إلى مواجهتهما عبر الدمج بين العمل العسكري والتكنولوجي.

وفيما استمر التصعيد العسكري الإسرائيلي في جنوب لبنان، نفّذ الجيش الإسرائيلي مساء أمس تفجيراً ضخماً في القنطرة، مستهدفاً نفقاً قال إنه لـ«حزب الله»، ما أحدث اهتزازات قوية في الجنوب.


العراق: انطلاق ماراثون الحقائب الحكومية

لحظة تكليف علي الزيدي تشكيل الحكومة العراقية الجديدة (رئاسة الجمهورية)
لحظة تكليف علي الزيدي تشكيل الحكومة العراقية الجديدة (رئاسة الجمهورية)
TT

العراق: انطلاق ماراثون الحقائب الحكومية

لحظة تكليف علي الزيدي تشكيل الحكومة العراقية الجديدة (رئاسة الجمهورية)
لحظة تكليف علي الزيدي تشكيل الحكومة العراقية الجديدة (رئاسة الجمهورية)

بدأ المكلف تشكيل الحكومة الجديدة في العراق، علي الزيدي، ماراثون توزيع الحقائب الوزارية بين قوى تتنافس بشدة على النفوذ.

وقالت مصادر عراقية، إن الزيدي الذي اختاره تحالف «الإطار التنسيقي»، ولا يملك ملامح سياسية واضحة، بدأ مشاورات أولية لتشكيل الحكومة خلال 30 يوماً، مشيرة إلى أن «الوقت مبكر للتأكد من نجاحه في هذه المهمة، رغم الدعم الذي حصل عليه منذ لحظة تسلمه كتاب التكليف الرسمي».

وأوضحت المصادر، أن «ترشيح الزيدي جاء بعد تسوية بين رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، ورئيس الوزراء المنتهية ولايته محمد شياع السوداني».

ورحبت لندن وباريس بتكليف الزيدي، أمس (الثلاثاء)، إلا أن واشنطن «ترهن موقفها من بغداد بحسم ملفات أساسية على رأسها سلاح الفصائل من دون النظر إلى خلفية الأشخاص»، وفق مصادر أميركية.