رئيس «جي بي مورغان» يحذِّر من «الركود التضخمي» واضطرابات في سوق الائتمان الخاص

المقر الرئيسي لـ«جي بي مورغان تشيس» في 270 بارك أفينيو بنيويورك (رويترز)
المقر الرئيسي لـ«جي بي مورغان تشيس» في 270 بارك أفينيو بنيويورك (رويترز)
TT

رئيس «جي بي مورغان» يحذِّر من «الركود التضخمي» واضطرابات في سوق الائتمان الخاص

المقر الرئيسي لـ«جي بي مورغان تشيس» في 270 بارك أفينيو بنيويورك (رويترز)
المقر الرئيسي لـ«جي بي مورغان تشيس» في 270 بارك أفينيو بنيويورك (رويترز)

قال جيمي ديمون، الرئيس التنفيذي لـ«جي بي مورغان تشيس»، إنه لا يشعر بقلق مباشر إزاء التضخم في الوقت الراهن، ولكنه حذَّر من أن أحد أسوأ السيناريوهات المحتملة يتمثل في الدخول في مرحلة ركود تضخمي.

وأوضح ديمون -خلال مؤتمر لإدارة الاستثمارات نظَّمه بنك النرويج للاستثمار- أن هذا السيناريو الذي يجمع بين ارتفاع التضخم وضعف النمو وزيادة البطالة، يظل احتمالاً قائماً لا يمكن استبعاده، وفق «رويترز».

وأشار إلى أن الحرب في إيران تمثل عاملاً ضاغطاً إضافياً على الأسعار؛ إذ يؤدي ارتفاع النفط إلى زيادة تكاليف الوقود والنقل والتصنيع، ما ينعكس في نهاية المطاف على أسعار المستهلكين.

وقال: «أسوأ سيناريو هو الركود التضخمي، ولا أستبعده أبداً»، مضيفاً أن هناك مجموعة من العوامل الهيكلية التي تغذي التضخم، من بينها التوترات الجيوسياسية، وتسارع عسكرة العالم، والاحتياجات الضخمة للاستثمار في البنية التحتية، إضافة إلى العجز المالي.

وتشير هذه المعطيات إلى احتمال بقاء التضخم عند مستويات مرتفعة فترة أطول، ما قد يُجبر البنوك المركزية على الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة ممتدة.

وكان ديمون قد حذَّر في وقت سابق -ضمن رسالته السنوية للمساهمين- من أن الحرب الإيرانية قد تُحدث صدمات في أسواق النفط والسلع، بما يرسِّخ الضغوط التضخمية، ويدفع أسعار الفائدة إلى مستويات أعلى من توقعات الأسواق.

غير قلِق بشأن الاقتصاد الأميركي

رغم هذه التحذيرات، أكد ديمون أنه لا يشعر بقلق كبير تجاه الاقتصاد الأميركي في الوقت الراهن، ولكنه شدد على أن المخاطر الجيوسياسية، إلى جانب التهديدات السيبرانية، تمثل أبرز التحديات.

وقال إن الهجمات الإلكترونية باتت أكثر تطوراً، مع ازدياد قدرة الجهات الخبيثة على استغلال الثغرات، في وقت يتسارع فيه تبنِّي تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع بروز نظام «ميثوس» من شركة «أنثروبيك»، الذي أثار سباقاً بين المؤسسات المالية لاعتماده، وسط مخاوف تنظيمية متزايدة بشأن الأمن السيبراني.

وعند سؤاله عن إمكانية ترشحه للرئاسة الأميركية، أجاب ديمون مازحاً بأن الوقت قد فات، رغم استعداده النظري لخوض التجربة، مؤكداً في الوقت نفسه تمسكه بدوره الحالي.

مخاطر في سوق الائتمان الخاص

في سياق آخر، حذَّر ديمون من أن سوق الائتمان الخاص –التي تُقدَّر قيمتها بتريليونات الدولارات– قد تشهد اضطرابات أعمق مما يتوقعه المستثمرون.

وأشار إلى أن بعض الشركات في هذا القطاع قوية، ولكن ليس جميعها كذلك، ما يرفع من احتمالات حدوث تصحيح حاد عند أول اختبار حقيقي.

وأضاف: «لم نشهد ركوداً ائتمانياً منذ فترة طويلة، وعندما يحدث، سيكون أسوأ مما يعتقده كثيرون».

وازدادت المخاوف مؤخراً من تأثير الذكاء الاصطناعي على شركات البرمجيات التقليدية، وهو قطاع يعتمد بشكل كبير على التمويل عبر الائتمان الخاص، ما يضيف طبقة جديدة من المخاطر على النظام المالي.


مقالات ذات صلة

تباطؤ النشاط الصناعي الأميركي في أغسطس مع استمرار ارتفاع أسعار المدخلات

الاقتصاد يقوم موظفون بتركيب كابلات في شاحنة كهربائية في أثناء تحركها على خط التجميع في مصنع «باتل موتورز» في نيو فيلادلفيا (رويترز)

تباطؤ النشاط الصناعي الأميركي في أغسطس مع استمرار ارتفاع أسعار المدخلات

تباطأ النشاط الصناعي في الولايات المتحدة خلال أغسطس (آب)، بعد نمو قوي في الشهر السابق، مع تراجع الطلبات الجديدة، في حين ظلت أسعار المدخلات مرتفعة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد مبنى «بنك إسرائيل» في القدس (رويترز)

«بنك إسرائيل» يخفض الفائدة للمرة الثالثة توالياً إلى أدنى مستوى منذ نحو 4 سنوات

خفض «بنك إسرائيل» أسعار الفائدة قصيرة الأجل للمرة الثالثة على التوالي، الثلاثاء، لتصل إلى أدنى مستوى لها في نحو أربع سنوات، في ظل استمرار احتواء ضغوط الأسعار.

«الشرق الأوسط» (القدس)
الاقتصاد مبنى البنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)

محافظ الاحتياطي الفيدرالي: رفع الفائدة مطروح إذا لم ينحسر التضخم بالسرعة الكافية

قال محافظ الاحتياطي الفيدرالي مايكل بار، الثلاثاء، إنه إذا لم ينحسر التضخم بالسرعة الكافية، فقد يحين الوقت أمام البنك المركزي الأميركي لرفع أسعار الفائدة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار واليورو والين والجنيه الإسترليني والليرة التركية واليوان (رويترز)

موجة بيع عالمية للسندات تهوي بالأسهم وسط مخاوف من تشديد نقدي

تعمّقت موجة بيع السندات في عدد من الاقتصادات الرئيسية حول العالم يوم الثلاثاء ما دفع تكاليف الاقتراض الحكومي إلى الارتفاع بشكل حاد وأدى إلى تراجع الأسهم

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

«المركزي الأوروبي»: ارتفاع التضخم بفعل الطاقة كان مبرراً لرفع الفائدة في يونيو

أظهر بحث جديد أجراه البنك المركزي الأوروبي، الثلاثاء، أن الارتفاع الحاد في تضخم منطقة اليورو منذ اندلاع الحرب كان مدفوعاً بشكل شبه كامل بارتفاع أسعار الطاقة.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)

«أرامكو» تراهن على الذكاء الاصطناعي لقيادة صناعة الطاقة

شعار «أرامكو» (رويترز)
شعار «أرامكو» (رويترز)
TT

«أرامكو» تراهن على الذكاء الاصطناعي لقيادة صناعة الطاقة

شعار «أرامكو» (رويترز)
شعار «أرامكو» (رويترز)

أعلنت «أرامكو السعودية» وشركتها التابعة «أرامكو الرقمية» توقيع حزمة اتفاقيات ومذكرات تفاهم مع كبرى الشركات التقنية العالمية والمحلية، على هامش مشاركتها في مؤتمر «ليب 2026» المقام بالرياض. وتركز هذه الشراكات على تعزيز الأمن السيبراني، وتوطين التقنيات المتقدمة، وتطوير الذكاء الاصطناعي الصناعي، بما يدعم بناء قدرات الصناعة الوطنية.

واعتبر رئيس «أرامكو السعودية» وكبير إدارييها التنفيذيين، المهندس أمين الناصر، أن مؤتمر «ليب 2026» يمثل منصة استراتيجية لاستشراف المستقبل التقني وحشد الشراكات الكفيلة بتسريع التحول الرقمي، مشيداً بالقفزات النوعية التي حققتها المملكة في قطاع الاتصالات والبنية التحتية الرقمية.

الطاقة والذكاء الاصطناعي

وأكد الناصر أن قطاع الطاقة يأتي في مقدمة القطاعات المستفيدة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي الصناعي، مشيراً إلى أن الشركة تدمج هذه التقنيات بالفعل في صميم أعمالها الميدانية عبر الجمع بين الخبرات الهندسية وعلوم البيانات.

وأضاف الناصر: «كما أسهمت الطاقة التي وفرتها (أرامكو) على مدى 90 عاماً في دفع الاقتصاد العالمي، نأمل أن تسهم استثماراتها الرقمية في قيادة المملكة لتصبح دولة رائدة في الذكاء الاصطناعي، مدعومة ببنية تحتية قوية وشراكات استراتيجية ودعم مستمر من القيادة الحكيمة».

إطار استراتيجي من 3 محاور

من جانبه، استعرض النائب التنفيذي للرئيس للتقنية والابتكار، أحمد الخويطر، الإطار الاستراتيجي لـ«أرامكو» في مجال الذكاء الاصطناعي الصناعي، الذي يرتكز على ثلاثة محاور رئيسية: الذكاء، والثقة، وقابلية التوسع.

وأوضح الخويطر أن «أرامكو» تسخّر الذكاء الاصطناعي لرفع كفاءة الاستكشاف والإنتاج، وتسريع الأعمال الهندسية، وتعزيز الصيانة وسلامة الموظفين، مؤكداً أن التقنية تأتي لتعزيز المعرفة الصناعية وليس لإلغائها. ولفت إلى أن بناء الأسس الرقمية يتطلب تأمين البيئات السحابية، والاتصال المرن، والأخلاقيات الرقمية.


ارتفاع طفيف في فرص العمل بالولايات المتحدة

تظهر لافتة «وظائف شاغرة» على متجر للبيع بالتجزئة في كارلسباد بكاليفورنيا (رويترز)
تظهر لافتة «وظائف شاغرة» على متجر للبيع بالتجزئة في كارلسباد بكاليفورنيا (رويترز)
TT

ارتفاع طفيف في فرص العمل بالولايات المتحدة

تظهر لافتة «وظائف شاغرة» على متجر للبيع بالتجزئة في كارلسباد بكاليفورنيا (رويترز)
تظهر لافتة «وظائف شاغرة» على متجر للبيع بالتجزئة في كارلسباد بكاليفورنيا (رويترز)

ارتفع عدد فرص العمل المتاحة في الولايات المتحدة بشكل طفيف في يوليو (تموز)، في حين ظلت سوق العمل متينةً في مواجهة ارتفاع التكاليف الذي يضغط على ميزانيات الأسر.

وأفادت وزارة العمل الأميركية، يوم الثلاثاء، بأن فرص العمل المتاحة ارتفعت إلى 7.27 مليون وظيفة في يوليو، مقارنة مع 7.18 مليون وظيفة في يونيو (حزيران)، بعد تعديل الرقم.

وأظهر مسح فرص العمل ودوران العمالة (غولتس) الذي تجريه الوزارة تراجع حالات التسريح من العمل، إلى جانب انخفاض عدد الأشخاص الذين يتركون وظائفهم، وهو ما يشير إلى استمرار ثقتهم بفرصهم الوظيفية المستقبلية، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

ولا تشهد سوق العمل الأميركية ازدهاراً ملحوظاً، لكنه يواصل التحرك بوتيرة مستقرة رغم الصدمة التي أحدثها الصراع مع إيران في قطاع الطاقة، وما خلفه ذلك من ضغوط على ميزانيات الأسر.

ومنذ بداية العام، أضاف أصحاب العمل في الولايات المتحدة، من شركات ومنظمات غير ربحية ووكالات حكومية، ما متوسطه 61 ألف وظيفة جديدة شهرياً. ورغم أن هذا الرقم، الذي تأثر بخسارة الوظائف في فبراير (شباط) ويوليو لا يُعد قوياً، فإنه يمثل تحسناً مقارنة بعام 2025، عندما تباطأ نمو الوظائف إلى أقل من 10 آلاف وظيفة شهرياً، وهو أضعف معدل للتوظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002.

وأدى استمرار تأثير أسعار الفائدة المرتفعة، إلى جانب حالة عدم اليقين الناجمة عن التعريفات الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب، إلى إحجام الشركات عن التوظيف.

لكن إذا كان أصحاب العمل في الولايات المتحدة لا يوظفون بأعداد كبيرة، فإنهم في المقابل لا يسرحون أعداداً كبيرة من العمال. ولا يزال معدل البطالة منخفضاً عند 4.1 في المائة، كما ظل عدد الأشخاص الذين يتقدمون للحصول على إعانات البطالة منخفضاً أسبوعاً بعد أسبوع.

وعندما تصدر وزارة العمل، يوم الجمعة، بيانات التوظيف والبطالة لشهر أغسطس (آب)، من المتوقع أن تظهر إضافة أصحاب العمل نحو 65 ألف وظيفة خلال الشهر، مع ارتفاع معدل البطالة بشكل طفيف إلى 4.2 في المائة، وفقاً لمسح أجرته شركة البيانات «فاكت سيت».


العراق: الزيدي يدعو للوصول بإنتاج النفط إلى 10 ملايين برميل يومياً بحلول 2030

رجل يسير في حقل للنفط بالقرب من البصرة في العراق (رويترز)
رجل يسير في حقل للنفط بالقرب من البصرة في العراق (رويترز)
TT

العراق: الزيدي يدعو للوصول بإنتاج النفط إلى 10 ملايين برميل يومياً بحلول 2030

رجل يسير في حقل للنفط بالقرب من البصرة في العراق (رويترز)
رجل يسير في حقل للنفط بالقرب من البصرة في العراق (رويترز)

دعا رئيس مجلس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي، الثلاثاء، إلى العمل على زيادة إنتاج النفط إلى 10 ملايين برميل يومياً، بحلول عام 2030.

وقال الزيدي، خلال ترأسه اجتماعاً بوزارة النفط لمناقشة الخطة الاستراتيجية لتطوير وزيادة الإنتاج النفطي في العراق للمدة 2027–2030، إن «إنتاج العراق من النفط ينبغي أن يتناسب مع حجم احتياطياته وطاقاته النفطية وحجم سكانه، بما يمكّنه من تلبية احتياجات المواطنين ومتطلبات التنمية»، مشدداً على ضرورة تطوير وتأهيل البنى التحتية والقدرات التصديرية لتتناسب مع الزيادة المتوقعة في الإنتاج.

وبلغ إنتاج العراق بنهاية 2025، نحو 4.5 مليون برميل يومياً.

وأوضح بيان صحافي، أن الزيدي «وجّه بزيادة كميات الإنتاج من الحقول النفطية في إقليم كردستان العراق، وتوسيع أعمال الاستكشاف وزيادة الرقع الاستكشافية، بما يعمل على تحقيق مستهدفات الخطة والوصول بالإنتاج النفطي إلى نحو 10 ملايين برميل يومياً بحلول عام 2030».

ووجّه بالعمل، وفقاً للبيان، إلى استثمار الغاز المصاحب بصورة كاملة، بما يسهم في تلبية الحاجة المحلية من الطاقة والحد من الهدر، وصولاً إلى الاستغناء عن استيراده.

وأوعز لوزارة النفط بالتحضير لعقد مؤتمر موسع تُدعى إليه كبريات الشركات النفطية الدولية، بهدف استقطاب الاستثمارات والخبرات والتقنيات العالمية، والتعاقد معها لتنفيذ مشاريع الاستكشاف والإنتاج والتطوير والتصدير، بما يعزز مكانة العراق في سوق الطاقة العالمية ويدعم موارده وقدراته الاقتصادية.