إسرائيل توسع مطاردة منفذي هجوم القدس... وتهدد غزة سلفاً

إسرائيل توسع مطاردة منفذي هجوم القدس... وتهدد غزة سلفاً

الكشف عن إحباط عملية لتفجير حافلة ركاب الشهر الماضي بتوجيه من القطاع
الجمعة - 1 جمادى الأولى 1444 هـ - 25 نوفمبر 2022 مـ رقم العدد [ 16068]
من عملية القدس المزدوجة (رويترز)

وسَّعت إسرائيل، الخميس، عملية مطاردة منفذي هجوم القدس الذي قتل فيه إسرائيلي وأصيب آخرون، بعد انفجار عبوتين قرب محطتي حافلات في المدينة الأربعاء.
وقالت وسائل إعلام إسرائيلية، إن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية لا تزال في حالة تأهب قصوى بعد وقوع التفجيرين، وتواصل مطاردة منفذي الانفجارين اللذين لم تتبنهما أي جهة فلسطينية.
وأكد ضابط كبير أن الشرطة رفعت مستوى التأهب في جميع أنحاء إسرائيل، مع تركيز أكبر على القدس.
وكانت الشرطة نشرت الأربعاء قوات معززة في المدينة، وقالت إن السلطات تهدف إلى ازدياد وجود الشرطة في أنحاء المدينة جميعها؛ «لإعطاء إحساس بالأمن لسكانها وزوارها جميعاً».
وتسعى المؤسسة الأمنية إلى فك عدة الغاز متعلقة بتحديد الجهة التي تقف خلف التفجيرين، وهوية الأشخاص الذين نفذوهما، وطريقة زرع العبوات، وإلى أي حد يشكل هذا تهديداً مستقبلياً.
وقال رونين مانليس، الناطق السابق باسم الجيش الإسرائيلي، إن التفجيرين نظما من خلية «ماهرة».
وقالت رئيسة شعبة العمليات في الشرطة، سيغال بار تسفي، إن الشرطة «تشتبه في وجود خلية منظمة تقف وراءهما، وليس شخصاً واحداً فقط، وذلك نظراً لطبيعتهما، حيث نُفذا باستخدام قنبلتين شبه متطابقتين انفجرتا في غضون نصف ساعة في محطتين للحافلات».
وفي محاولة للتعتيم على سير التحقيقات، فرضت محكمة في إسرائيل أمر حظر نشر على تفاصيل التحقيق في الهجومين بطلب من الشرطة، لكن مسؤولين أشاروا إلى أن عمليات البحث عن المشتبه بهم الذين يقفون وراء التفجيرين جارية، وقد توسعت.
وداهمت الشرطة مواقع في القدس وأخرى قريبة، وراحت تلاحق كل كاميرا يمكن أن تساعد في رصد ما حدث قبل الانفجارين اللذين عززا مخاوف من «بداية فترة تصعيد جديدة ومختلقة».
وجاء الهجوم في ظل تحذيرات إسرائيلية، من أن المنطقة «على باب مرحلة جديدة من التصعيد، لكن لم يتوقع أحد أن يبدأ ذلك بتفجيرات كادت تنسى».
وآخر تفجير في إسرائيل كان في عام 2016. وقال مسؤول أمني إسرائيلي لـ«قناة 14» التلفزيونية: «إن هجوم القدس لن يكون الأخير على ما يبدو، ومن المحتمل أن تكون هناك هجمات أكبر في ظل توفر الدوافع والقدرات».
وتعتقد إسرائيل بأن منفذي الهجومين من القدس نفسها، ويستطيعون التحرك بسهولة، لكنها تبحث ما إذا كانت «حماس» تقف خلفه.
وأكد مسؤول أمني أنه «في حال تبين أن الهجوم في القدس بإيعاز من غزة، فسيكون ثمن ذلك كبيراً».
وكانت إسرائيل لمحت إلى احتمال تورط «حماس» في التفجيرين، لكنها لا تملك ما يثبت ذلك. وكتبت صحيفة «معاريف»، أنه «لا توجد معلومات تربط حماس في غزة بعملية القدس، لكن في موجات سابقة كانت هناك محاولات تمت بأوامر من القطاع، أو بطريق غير مباشر عبر مقر قيادة حماس في تركيا».
واعتبرت الصحيفة أن «البصمات سوف تشير بوضوح إلى قطاع غزة، وهذا على الأرجح سيؤدي للرد على حماس هناك».
والتحريض ضد غزة جاء في وقت كشف فيه جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك)، أنه أحبط عملية تفجير كانت ستقع على متن حافلة إسرائيلية، من قبل عامل فلسطيني من سكان قطاع غزة.
وحسب بيان «الشاباك»، فإنه في 30 أكتوبر (تشرين الأول) 2022، اعتقل العامل فتحي زياد زقوت (31 عاماً)، من سكان رفح في جنوب قطاع غزة ولديه تصريح عمل، وقال إنه تم تجنيده من قبل حركة «الجهاد الإسلامي» لتنفيذ الهجوم على خط الحافلات في المنطقة الجنوبية، وتبين أنه تعلم تصنيع عبوة المتفجرات من قبل خبير متفجرات بغزة، وأنه عند دخوله إسرائيل بدأ في تجميع مواد العبوة، التي تم ضبطها عند اعتقاله.
وجاء في البيان: «إن الهجوم تم بإيعاز من جهاد غنام أحد كبار قادة (سرايا القدس)، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي»، كما تبين أنه كان «على اتصال بمحمد وكريم تمراز، ونشطاء آخرين من (الجهاد) في رفح ممن جندوه لتنفيذ الهجوم».
وقدم الادعاء العام الإسرائيلي، لائحة اتهامات ضد زقوت، منها «العضوية في منظمة إرهابية»، و«تلقي تدريبات لأغراض إرهابية» و«التحضير لهجوم قاتل مميت»، و«حيازة مواد محظورة».
وقال «الشاباك»: «إسرائيل لن تسمح بمحاولات استغلال التسهيلات المدنية من قبل المنظمات الإرهابية في قطاع غزة للترويج لهجمات إرهابية، وستتعامل مع هذه المحاولات بصرامة، مع اعتبار حماس الجهة المسؤولة».
وعلى ضوء ذلك، تقرر رفض تصاريح 200 عامل من غزة تربطهم روابط عائلية بالمعتقل والمسؤولين عن الهجوم، وستتم دراسة إجراءات إضافية، لتقليص إمكانية استخدام العمال لمثل هذه النشاطات.
وعقب وزير الدفاع بيني غانتس بقوله: «إن المنظمات الإرهابية تستغل تصاريح عمل الفلسطينيين بهدف ارتكاب اعتداءات تعرِّض مصدر رزق مئات من سكان القطاع للخطر. إن إسرائيل تنتهج سياسة ضرب الإرهاب، مع الحفاظ على نسيج حياة غير الضالعين فيه. لكن إسرائيل ستدرس خطواتها المستقبلية حيال خروج العمال من القطاع، وتقديم تسهيلات مدنية أخرى».
وأردف: «نحن نجري تقييماً مستمراً للوضع، وإذا بدا أن هناك اتجاهاً يتطور لتجنيد عمال من غزة لتنفيذ هجمات فستدرس إسرائيل خطواتها».


فلسطين النزاع الفلسطيني-الاسرائيلي

أخبار ذات صلة



اختيارات المحرر

فيديو