إستشارات : خفض الكولسترول

إستشارات : خفض الكولسترول
TT

إستشارات : خفض الكولسترول

إستشارات : خفض الكولسترول

> هل خفض الارتفاع في الكولسترول ضروري؟ وما هي حمية ارتفاع الكولسترول؟
- هذا ملخص أسئلتك عن دور الكولسترول في الجسم، وهل من الضروري خفض ارتفاعه؟ ولمنْ يجدر أن يتم ذلك؟ وما هي حمية ارتفاع الكولسترول؟
وللإجابة باختصار شديد: خفض ارتفاع الكولسترول جانب علاجي مهم، ويُقلل من معدلات حصول مضاعفات وتداعيات أمراض القلب، التي هي السبب الأول للوفيات وللإعاقات عالمياً. وضبط معدلاته لدى الأصحاء من الناس، هو من أقوى وسائل وقايتهم من الإصابة بأمراض القلب.
لقد تجاوز الطب مرحلة مناقشة هل من الضروري خفض ارتفاع الكولسترول، لأن الكثير جداً من الأدلة العلمية والإكلينيكية أثبتت «ضرورته». وعدم خفض ارتفاعه، يُؤثر بالضرر الشديد على المرضى في جانب صحي يهدد سلامة حياتهم. ووصل الطب اليوم إلى مناقشة إلى ما هو الحد الذي يجب خفض ارتفاع الكولسترول إليه لدى مرضى شرايين القلب، كوقاية متقدمة، وأيضاً لدى الأصحاء من الناس الذين ليس لديهم مرض شرايين القلب، كوقاية أولية. كما أن البحث الطبي يُحاول جاهداً اكتشاف المزيد من الأدوية الفاعلة للتعامل مع مشكلة ارتفاع الكولسترول.
والحقيقة الطبية الثابتة اليوم، والتي أكدتها الأدلة العلمية والإكلينيكية، هي أن ترسبات الكولسترول الخفيف LDL والبروتينات الدهنية الأخرى الغنية بالكولسترول، داخل جدران الشرايين (في القلب أو الدماغ أو الأطراف)، هو «الحدث الرئيسي» في بدء نشوء حالة تصلب الشرايين. وبالتالي، فإنها أساس حصول كل تداعيات ومضاعفات ذلك، كنوبات الجلطة القلبية أو المعاناة من آلام الذبحة الصدرية أو السكتة الدماغية أو حالات غرغرينا الأطراف. وتقول جمعية القلب الأوروبية: «هذا الدور السببي للكولسترول الخفيف والبروتينات الدهنية الأخرى، في نشوء حالات مرض تصلب الشرايين القلبية، تم إثباته بما لا يدع مجالاً للشك من خلال الدراسات الجينية ودراسات المراقبة الإكلينيكية ودراسات المعالجات التدخلية».
وأضافت جمعية القلب الأوروبية قائلة ما ملخصه: «وبالمطلق، فإن كل انخفاض في معدلات الكولسترول الخفيف، يتناسب مع خفضٍ في مخاطر حصول الأمراض القلبية الوعائية، بغض النظر عن الأدوية المستخدمة لتحقيق هذا التغيير الإيجابي. ولذلك، فحتى الانخفاض الصغير في معدلات الكولسترول الخفيف، سيترجمه الجسم إلى انخفاض كبير في المخاطر المطلقة لدى المرضى الذين سبقت إصابتهم بنوبة الجلطة القلبية أو السكتة الدماغية». وأوضحت أن «الأدلة الحديثة عززت دور ارتفاع مستويات الكولسترول الخفيف كعامل خطر في نشوء حالات مرض تصلب الشرايين القلبية في المرضى كبار السن. وتشير الأدلة من التجارب الإكلينيكية إلى أن العقاقير المخفضة للكولسترول، تؤدي إلى انخفاض كبير في الأحداث الوعائية الرئيسية بغض النظر عن العمر».
والخطوة الأساسية هي إجراء تحليل الدم لقياس معدلات الكولسترول والدهون الثلاثية، بدقة. وتحليل الدم المعتاد للكولسترول والدهون يُعطي نتائج أربعة عناصر، هي:
- الكولسترول الثقيل HDL، وهو الكولسترول الحميد، لأنه كلما ارتفع في الدم، انخفضت احتمالات الإصابة بأمراض الشرايين القلبية.
- الكولسترول الخفيف LDL، وهو الكولسترول الضار، لأنه كلما ارتفع في الدم، ارتفعت احتمالات الإصابة بأمراض الشرايين القلبية.
- الدهون الثلاثية TG، وعند ارتفاعها مع ارتفاع الكولسترول الخفيف أو انخفاض الكولسترول الثقيل، ترتفع احتمالات تراكم الكولسترول والدهون في جدران الشرايين.
4 - الكولسترول الكلي TC، وهو محصلة قياس تلك العناصر الثلاثة في نتائج تحليل الكولسترول.
وبالإضافة إلى الأهمية العالية لتحسين سلوكيات نمط عيش الحياة اليومية (التغذية الصحية، ممارسة الرياضة، تقليل التوتر، خفض الوزن)، تعتمد استراتيجيات ضبط الكولسترول والدهون الثلاثية بـ«الدرجة الأولى» على استخدام أدوية تعمل على تحقيق ذلك.
ورغم أن 80 في المائة من الكولسترول في الجسم يأتي من إنتاج الكبد، و20 في المائة فقط يأتي من الكولسترول في الطعام، فإن التغذية الصحية «خطوة ضرورية» في سبيل خفض وضبط مستويات الكولسترول في الجسم، وأيضاً في سبيل ضبط عوامل الخطر التقليدية الأخرى لأمراض القلب، مثل ارتفاع ضغط الدم أو اضطرابات مستويات سكر الجلوكوز.
والتغذية الصحية لضبط معدلات الكولسترول، تشمل النقاط التالية وفق الأهمية:
- «خفض» تناول الأطعمة المحتوية على الدهون المشبعة (الشحوم الحيوانية وزيت النخيل وزيت جوز الهند) لجعلها تمثل نسبة 10 في المائة فقط من إجمالي مدخول الطاقة في الغذاء اليومي. وهذا يُعطي فسحة لتناول «القليل» من المنتجات الغذائية المحتوية عليها، مثل الزبدة أو السمن الحيواني الطبيعي. أي كميات قليلة، ومن آن لآخر.
- تحاشي تناول الدهون المتحولة، الموجودة في الزيوت النباتية المُهدرجة. أي «وقف» تناولها.
- إحلال الزيوت النباتية «الطبيعية» في وجبات الطعام، كمصدر للدهون الغذائية. والجسم يحتاج إلى دهون الأطعمة، ولكن غالب ذلك يجدر أن يكون من مصادر نباتية طبيعية، لأنها غنية بالدهون غير المشبعة.
- تقليل تناول المنتجات الحيوانية المصدر. أي أن تكون كمية اللحوم الهبر مثلاً، لا تتجاوز حجم مجموعتين من أوراق الكوتشينة في اليوم. ونزع الشحوم عنها. ويُنوع المرء بتناول تلك الكمية من اللحوم الحمراء بمرتين في الأسبوع، ومرتين لحوم الدواجن البيضاء، ومرتين أو ثلاث في تناول الأسماك (وخاصة الأسماك الدهنية). وتحديداً، تقليل تناول اللحوم الحمراء الطبيعية إلى ما بين 350 و500 غرام في الأسبوع كحد أقصى، والتقليل الشديد من تناول اللحوم المصنعة (النقانق، السلامي، المارتاديلا).
- تغليب تناول المنتجات النباتية. أي تناول 200 غرام من أي نوع من الفواكه في اليوم (2 - 3 حصص غذائية)، وتناول 200 غرام من الخضراوات (غير الخضراوات النشوية كالبطاطا) في اليوم (2 - 3 حصص غذائية).
- إضافة إلى كل ذلك، خفض تناول الملح يومياً أقل من 5 غرامات (حوالي ملعقة شاي)، والحرص على تناول الألياف (من الحبوب الكاملة غير المقشرة) بمقدار 30 إلى 45 غراما في اليوم، وتناول 30 غراما من المكسرات غير المملحة يومياً، وخفض تناول المشروبات المحلاة بالسكر (وليس بالمُحليات الصناعية) مثل المشروبات الغازية وعصائر الفاكهة.
ومع ذلك، ثمة أطعمة طبيعية مغذية جداً، وتحتوي في نفس الوقت على كولسترول. وتوضح الأوساط الطبية كيفية تناولها بما لا يتسبب بالضرر على مستويات الكولسترول، ومنها البيض والروبيان، اللذان يحتويان على كولسترول، ولكن لا يحتويان على دهون مشبعة، وغنيان بالبروتينات والمعادن والفيتامينات والدهون غير المشبعة. وعند طهوهما دون إضافة سمن حيواني أو دهون مشبعة، فإن امتصاص الكولسترول منهما ضئيل. وكذلك في شأن جلد الدجاج، الذي يحتوي على كمية كولسترول تعادل نصف ما في لحم الدجاج، الغني بالدهون غير المشبعة. وقد سبق وتم الحديث عن ذلك في ملحق صحتك بـ«الشرق الأوسط» في مواضيع مستقلة.
استشاري باطنية وطب قلب للكبار
الرجاء إرسال الأسئلة إلى العنوان الإلكتروني:[email protected]



دراسة: تحسين قدرة العضلات على التحمل يتطلب مساعدة من خلايا الدماغ

إعادة تشكيل العضلات تتطلب تنشيط الخلايا العصبية في الدماغ (أرشيفية - رويترز)
إعادة تشكيل العضلات تتطلب تنشيط الخلايا العصبية في الدماغ (أرشيفية - رويترز)
TT

دراسة: تحسين قدرة العضلات على التحمل يتطلب مساعدة من خلايا الدماغ

إعادة تشكيل العضلات تتطلب تنشيط الخلايا العصبية في الدماغ (أرشيفية - رويترز)
إعادة تشكيل العضلات تتطلب تنشيط الخلايا العصبية في الدماغ (أرشيفية - رويترز)

أظهرت دراسة أجريت ‌على الفئران أن تحسين القدرة على التحمل من خلال التمارين الرياضية لا يعتمد على عمل خلايا العضلات فحسب، بل أيضاً على نشاط خلايا دماغية.

وخلص الباحثون إلى ​أن الفئران لا تُظهر أي تحسن في القدرة على التحمل مهما كانت شدة الجري على الجهاز المخصص لذلك، دون نشاط الخلايا العصبية في الدماغ.

لكن عندما نشّط الباحثون الخلايا العصبية بشكل مصطنع بعد التمرين، اكتسبت الحيوانات قدرة على التحمل أكبر من المعتاد، وفقاً للدراسة التي نُشرت في دورية «نيرون».

وقال إريك بلوس، الذي قاد الدراسة في «جاكسون لابوراتوري» في بار هاربور بولاية مين الأميركية، في بيان: «‌فكرة أن ‌إعادة تشكيل العضلات تتطلب تنشيط هذه الخلايا العصبية ​في ‌الدماغ ⁠هي ​مفاجأة كبيرة». وأضاف: «⁠هذا يتحدى حقاً التفكير التقليدي» بأن فوائد التمرين تأتي من العضلات وحدها.

ومن خلال تتبع نشاط الدماغ في الفئران في أثناء الجري وبعده، وجد الباحثون أن مجموعة معينة من الخلايا العصبية، في منطقة ما تحت المهاد في الدماغ (هيبوثلاموس)، التي تخرج نوعاً من البروتين يسمى «ستيرويدوجنيك فاكتور-1» (إس إف1) أصبحت نشطة لمدة ساعة تقريباً بعد أن انتهت الفئران من ⁠الجري.

ومع استمرار الفئران في التمرين على مدى أسابيع، ‌أصبحت المزيد والمزيد من الخلايا العصبية المنتجة ‌لبروتين «إس إف1» نشطة بعد كل تمرين كما ​أصبحت الروابط بين تلك الخلايا ‌العصبية المحددة أقوى وأكبر عدداً، وفقاً لما ذكره الباحثون في الدراسة.

وخلص الباحثون أيضاً إلى أن الحيوانات التي مارست الرياضة كان لديها مِثلا عدد الروابط بين هذه الخلايا العصبية مقارنة بالحيوانات التي لم تمارس الرياضة.

وعندما أوقف الباحثون نشاط الخلايا العصبية المنتجة لبروتين «إس إف1» لمدة 15 دقيقة بعد كل جلسة ‌تمرين، توقفت الفئران عن تحسين القدرة على التحمل وبدأت إظهار أداء أسوأ في اختبارات الجري الطوعية.

وقال ⁠بلوس: «إذا أتحت ⁠لفأر عادي عجلة الجري، فسوف يجري كيلومترات في كل مرة... عندما نوقف هذه الخلايا العصبية، فإن الفئران لا تجري على الإطلاق. إنها تقفز لفترة وجيزة لكنها لا تستطيع الاستمرار».

وعندما حفز الباحثون الخلايا العصبية «إس إف1» لمدة ساعة بعد الجري، أظهرت الفئران تحسناً في القدرة على التحمل ووصلت إلى سرعات أعلى.

ورأى بلوس أن «هناك احتمالاً حقيقياً للغاية أن نتمكن في النهاية من الاستفادة من هذه العلاقة لزيادة تأثيرات التمارين المعتدلة. وإذا تمكنا من محاكاة أو تعزيز أنماط تشبه التمارين في الدماغ، فقد يكون ذلك مفيداً بشكل خاص لكبار السن أو من يعانون ​مشكلات صحية تحد من الحركة ​والذين لا يستطيعون ممارسة نشاط بدني مكثف، لكن يمكنهم رغم ذلك الاستفادة من التأثيرات الوقائية للتمارين على الدماغ والجسم».


«الصحة» السعودية تؤكد سلامة أدوية «الستاتين» الخافضة للكوليسترول

رصد تداول معلومات مضللة عبر وسائل التواصل الاجتماعي بشأن أدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول (الصحة السعودية)
رصد تداول معلومات مضللة عبر وسائل التواصل الاجتماعي بشأن أدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول (الصحة السعودية)
TT

«الصحة» السعودية تؤكد سلامة أدوية «الستاتين» الخافضة للكوليسترول

رصد تداول معلومات مضللة عبر وسائل التواصل الاجتماعي بشأن أدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول (الصحة السعودية)
رصد تداول معلومات مضللة عبر وسائل التواصل الاجتماعي بشأن أدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول (الصحة السعودية)

أكدت وزارة الصحة السعودية، الجمعة، أن أدوية خفض الكوليسترول، ومنها الستاتين، تُعدّ آمنة ومعتمدة دولياً ومحلياً من «هيئة الغذاء والدواء»، وتُستخدم للوقاية من أمراض القلب والجلطات والحد من مضاعفاتها.

ورصدت الوزارة تداول معلومات مضللة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بشأن أدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول، مما قد يترتب عليها توقف بعض المرضى عن تناول علاجهم دون استشارة الطبيب المعالج، الأمر الذي يعرّضهم لمخاطر صحية مباشرة.

وأوضحت «الصحة» أنها استدعت الطبيب الذي ظهر بالمحتوى المغلوط عبر مقطع فيديو، للاستماع إلى أقواله حيال ما تم تداوله، كاشفة عن بدئها اتخاذ الإجراءات النظامية اللازمة بحق كل من يثبت نشره لمعلومات طبية مضللة أو مخالفة لأخلاقيات المهنة الصحية؛ حفاظاً على الصحة العامة.

وشدَّدت الوزارة في بيان، على أن أي قرار علاجي يجب أن يتم تحت إشراف طبي متخصص، منوَّهة أيضاً بأن استخدام العلاج دون استشارة الطبيب قد يعرّض المرضى لمخاطر صحية.

ودعت «الصحة» المجتمع لاستقاء المعلومات من المصادر الطبية المعتمدة، وعدم الانسياق خلف المعلومات غير الدقيقة، مُهيبةً بوسائل الإعلام تحري الدقة عند تناول الموضوعات الصحية.

وأكدت الوزارة ضرورة التزام الممارسين الصحيين بأخلاقيات المهنة، وتجنّب التصريحات غير الموثوقة، حفاظاً على سلامة المجتمع وتعزيزاً للوعي الصحي.


نصائح لتفادي الإصابة بالإمساك خلال شهر رمضان

التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)
التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)
TT

نصائح لتفادي الإصابة بالإمساك خلال شهر رمضان

التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)
التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)

قد يؤدي تغيير نمط الحياة خلال شهر رمضان، بالإضافة إلى قلة النوم، إلى مشاكل في الجهاز الهضمي، مثل الإمساك. وتشير دراسة نُشرت في المجلة الطبية للهلال الأحمر الإيراني، إلى أنه خلال شهر رمضان، قد يُعاني الصائمون من زيادة ملحوظة في الإمساك، بالإضافة إلى الانتفاخ وثقل في المعدة، والشعور بالامتلاء.

وبينما قد يشعر من يعانون من هذه المشكلة بأنه لا بد من تحمل الانزعاج أو تجاهله، فإن هناك طرقاً للمساعدة في تخفيف الإمساك. وفيما يلي، يقدم خبراء التغذية نصائح للمساعدة في تخفيف الإمساك خلال شهر رمضان.

التعامل مع الإمساك خلال شهر رمضان

يحدث الإمساك عندما يكون لدى الشخص أقل من 3 حركات أمعاء في الأسبوع، وتصبح الفضلات صلبة ويصعب إخراجها، وحتى بعد التبرز، قد لا يشعر الشخص بالارتياح التام.

ويمكن أن تؤدي عوامل مختلفة إلى الإمساك، بما في ذلك كثير من عوامل نمط الحياة أو المشكلات الغذائية؛ مثل كمية الطعام المتناول، والترطيب، ومقدار الحركة، وحتى مستويات التوتر.

ويعاني كثير من الناس في شهر رمضان على وجه التحديد، من الإمساك، وفقاً لدراسة أجريت عام 2017 ونُشرت في مجلة «الصحة والدين».

وتقول متخصصة التغذية ثمينة قريشي، لموقع «هيلث»: «على مدار العام، يهتم عملائي الذين يصومون رمضان بكيفية تغذية أجسامهم بشكل مناسب، بل وأكثر من ذلك، بكيفية تجنب الإمساك الذي يحدث أثناء الصيام. نقضي وقتاً في جلساتنا في الحديث عن كيفية تهيئة أنفسنا للنجاح قبل رمضان وفي أثنائه وبعده».

بذور الشيا صغيرة الحجم لكنها تحتوي على كمية كبيرة من الألياف (بيكسلز)

وفيما يلي، تقدم ثمينة النصائح التي تشاركها مع مرضاها الذين يصومون رمضان، للمساعدة في تقليل تواتر وشدة الإمساك، مع الاستمرار في أداء العبادات خلال الشهر الفضيل.

تناوَلْ مزيداً من الألياف خلال رمضان

خلال شهر رمضان، يمكن أن يكون انخفاض كمية الطعام الذي تتناوله في اليوم، سبباً رئيسياً للإمساك. يحصل الجسم على نحو 30 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية اليومية في وجبة السحور، ونحو 60 في المائة في وجبة الإفطار.

ونظراً لأنهما وجبتان فقط في اليوم خلال رمضان، فمن المهم التأكد من أن هاتين الوجبتين غنيتان بالألياف. في التقرير، وجد الباحثون أن تناول أقل من 15 غراماً من الألياف كل يوم، كان مرتبطاً بزيادة خطر الإصابة بالإمساك.

وتضيف ثمينة: «هناك خيار سهل للسحور وهو عصير مع فواكه مرطبة، وزبدة المكسرات أو البذور، والزبادي، وبذور الشيا، وبذور الكتان المطحونة للحصول على دفعة إضافية من الألياف».

الحصول على الألياف من مصادرها الطبيعية والأطعمة الكاملة، أمر أساسي. الألياف هي كربوهيدرات لا تستطيع أجسامنا هضمها، ولهذا تلعب دوراً كبيراً في الهضم، فهي تحديداً تزيد من حجم الفضلات، مما يسمح بحركات أمعاء أكثر ليونة.

اشرب مزيداً من الماء

الماء والألياف يعملان جنباً إلى جنب. وتشير ثمينة إلى أن زيادة الألياف دون إضافة سوائل كافية، يمكن أن تؤدي إلى مزيد من الإمساك.

شرب أقل من 750 مليلتراً من السوائل كل يوم يمكن أن يسهم في الإمساك. وبينما تختلف احتياجات الماء من شخص لآخر، توصي أكاديمية التغذية بنحو 11.5 كوب من السوائل يومياً للنساء و15.5 كوب للرجال، ويأتي نحو 80 في المائة منها من الماء والسوائل الأخرى.

وقد يكون من الصعب تلبية احتياجاتك بالكامل أثناء الصيام. للمساعدة في معالجة هذه المشكلة، من المهم شرب الماء بانتظام خلال ساعات الليل طوال الفترة بين وجبتي الإفطار والسحور.