مونديال قطر: السماح بدخول الجماهير «من دون تذاكر» بعد نهاية دور المجموعات

بهدف منحهم فرصة الاستمتاع بالفعاليات المصاحبة للحدث العالمي

صورة النجم الأرجنتيني ميسي على واجهة إحدى البنايات في الدوحة  (أ.ف.ب)
صورة النجم الأرجنتيني ميسي على واجهة إحدى البنايات في الدوحة (أ.ف.ب)
TT

مونديال قطر: السماح بدخول الجماهير «من دون تذاكر» بعد نهاية دور المجموعات

صورة النجم الأرجنتيني ميسي على واجهة إحدى البنايات في الدوحة  (أ.ف.ب)
صورة النجم الأرجنتيني ميسي على واجهة إحدى البنايات في الدوحة (أ.ف.ب)

أعلن منظمو بطولة كأس العالم لكرة القدم (قطر 2022) السماح بدخول الجماهير من غير حاملي تذاكر المباريات إلى قطر، بعد انتهاء منافسات دور المجموعات.
ومن المقرر تنفيذ هذا الإجراء بداية من 2 ديسمبر (كانون الأول) المقبل، دون اشتراط الحصول على تذكرة، وذلك للاستمتاع بالأجواء المونديالية مع بقية المشجعين والمنتخبات المشاركة في البطولة.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي في المركز الإعلامي للدولة المستضيفة، بمدينة مشيرب قلب الدوحة، لاستعراض آخر الاستعدادات لاستضافة النسخة الأولى من مونديال كرة القدم في العالم العربي، التي تنطلق منافساتها في العشرين من الشهر الجاري.
وتناول المؤتمر، الذي نظمته اللجنة العليا للمشاريع والإرث، بالتعاون مع لجنة عمليات أمن وسلامة بطولة كأس العالم ووزارة الصحة العامة، تجربة المشجعين، والاستعدادات الأمنية، وترتيبات النقل، وإرشادات حول خدمات الرعاية الصحية لجمهور البطولة، التي تتواصل فعالياتها في 8 ملاعب مونديالية حتى 18 ديسمبر المقبل.
وقال العقيد الدكتور جبر حمود جبر النعيمي، المتحدث الرسمي لوزارة الداخلية القطرية، ولجنة عمليات أمن وسلامة بطولة كأس العالم قطر 2022: «تعلن الجهات الأمنية، ممثلة في وزارة الداخلية وقوة أمن البطولة، عن اكتمال الجاهزية الأمنية لاستضافة المونديال، وذلك بعد أن عملت على إنفاذ جميع خططها وبرامجها الموضوعة لضمان تنظيم بطولة أكثر أمناً وتميزاً».
وأضاف النعيمي: «دولة قطر ظلت لسنوات عديدة تحتل مراتب متقدمة في مؤشرات الأمن والسلامة العالمية بتصدرها قائمة دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من حيث الأمن والأمان، ما يجعلها مستضيفاً آمناً للأحداث الكبرى بمختلف أنواعها».
وأوضح: «حققت الاستراتيجية الأمنية للبطولة العديد من المهام من بينها حماية جميع منشآت بطولة كأس العالم، ومكونات البنية التحتية الخاصة بها، بجانب بناء قدرة أمنية متكاملة للبطولة تتفوق على المعايير والممارسات المتبعة في تنظيم الفعاليات الكبرى».
وتابع: «يسرنا أن نعلن عن السماح للمشجعين من غير حاملي التذاكر بالدخول إلى دولة قطر اعتباراً من 2 ديسمبر، وذلك لإتاحة الفرصة أمام جمهور كرة القدم من أنحاء العالم للاستمتاع بفعاليات وأجواء البطولة».
وذكر: «ندعو المشجعين للحصول على بطاقة (هيّا) للدخول إلى البلاد، وبإمكانهم تقديم الطلبات من الآن عبر منصة (هيا)، أو عبر تطبيق الهواتف الذكية (هيّا إلى قطر) والمتوفر في متجري أبل وغوغل بلاي، مع دفع رسوم قدرها 500 ريال قطري للدخول للبلاد، لمن تزيد أعمارهم على 12 عاماً».
وتصدرت أعمال المؤتمر ما ينتظر المشجعين من خيارات ترفيهية عديدة طوال أيام المونديال، وفي هذا السياق قال خالد علي المولوي، نائب المدير العام للتسويق والاتصال وتجربة البطولة في اللجنة العليا للمشاريع والإرث، إن قطر ستشهد مجموعة واسعة من الأنشطة والعروض الثقافية والترفيهية خلال البطولة؛ حيث تشمل أكثر من 90 فعالية خاصة على هامش الحدث العالمي المرتقب.
وكشف المولوي: «إلى جانب فعاليات مهرجان (فيفا) للمشجعين في حديقة البدع طوال فترة المونديال؛ سيشكل كورنيش الدوحة إحدى كبرى الوجهات التي تستقطب جماهير البطولة، ويتسع لأكثر من 70 ألف مشجع يومياً، وسيشهد باقة مميزة من العروض الفنية الجوالة والأنشطة الترفيهية والثقافية، فضلاً عن تخصيص العديد من المتاجر والمحلات لبيع مختلف أصناف الأطعمة والمشروبات، على طول الكورنيش الذي يمتد لمسافة 6 كيلومترات».
واستطرد: «من بين الفعاليات الأخرى عروض يومية ضمن برنامج (أهلاً بكم في قطر)؛ حيث يستمتع الحضور بواحد من أكبر العروض والألعاب النارية في العالم، إضافة إلى قضاء أوقات رائعة مع الألعاب وغيرها من الأنشطة المتنوعة للجمهور في جزيرة المها بمدينة لوسيل، وكذلك نادي 974 الشاطئي في منطقة راس بو عبود، ومنطقة المشجعين هيّا في ممشى لوسيل الجنوبي وجزيرة قطيفان الشمالية، علاوة على الحفلات الموسيقية ضمن مهرجاني أركاديا الموسيقي وميدل بيست - أريفيا. كما سيحظى المشجعون الذين يحضرون مباريات المونديال بفرصة الاستمتاع بالأنشطة الثقافية والفنية والترفيهية في محيط كل استاد، مع أكثر من 6 آلاف عرض في 21 موقعاً».
وناقش المشاركون في المؤتمر الجوانب الخاصة بالرعاية الصحية، بما في ذلك أحدث الإجراءات التي أعلنتها وزارة الصحة العامة؛ حيث لم يعد المشجعون مضطرين لتقديم شهادة تفيد بإجراء فحص للكشف عن «كوفيد – 19» قبل السفر إلى قطر، أو تنزيل تطبيق احتراز المخصص لتتبع حالات الإصابة بـ«كوفيد – 19»، وستقدم الخدمات الصحية للحالات الطارئة والعاجلة في المستشفيات الحكومية بالمجان للمشجعين.
وقال الدكتور يوسف المسلماني، المتحدث باسم قطاع الرعاية الصحية للمونديال: «ندعو الجمهور لزيارة موقعنا الإلكتروني للاطلاع على أحدث المستجدات، ونوصي جميع المشجعين القادمين من خارج الدولة بالحصول على تأمين السفر، بحيث يغطي خدمات الرعاية الصحية، طوال مدة إقامتهم في البلاد».
يشار إلى أن وزارة الصحة العامة كانت قد خصصت موقعاً إلكترونياً لتزويد مشجعي البطولة بالمعلومات الصحية الضرورية، إضافة إلى تخصيص خط ساخن لاستفسارات المشجعين حول الرعاية الصحية خلال المونديال.
وتطرق المؤتمر إلى أحدث المستجدات الخاصة بعمليات النقل والمواصلات خلال البطولة؛ حيث أوصى المنظمون الجمهور باستخدام المواصلات العامة للتنقل في الدولة، بما في ذلك خدمات الحافلات المخصصة ومترو الدوحة، كما دعوا سكان قطر إلى استخدام سياراتهم الخاصة لحضور المباريات. وصرح المهندس علي محمد علي العلي، نائب المدير العام لعمليات البطولة، في اللجنة العليا للمشاريع والإرث: «ستوفر أنظمة النقل فائقة التطور لدينا خيارات تنقل سلسة للجماهير، علماً بأن المشجعين لن يكونوا على مسافات بعيدة من الملاعب أو أماكن إقامتهم أو المواقع الترفيهية في أي حال من الأحوال، بفضل طبيعة بطولتنا الفريدة متقاربة المسافات».
وشدد العلي على أن «الجماهير ستحظى بفرصة حضور أكثر من مباراة في اليوم الواحد خلال المراحل الأولى من المنافسات».


مقالات ذات صلة

كيف هزمت باراغواي ألمانيا؟

رياضة عالمية حارس مرمى باراغواي أورلاندو جيل تألق وقاد منتخب بلاده (رويترز)

كيف هزمت باراغواي ألمانيا؟

في كأس العالم لكرة القدم 1998 كانت باراغواي تتمسك بالتعادل السلبي في مباراة دور الـ16 أمام فرنسا على أمل أن يصنع حارس المرمى تشيلافيرت معجزة في ركلات الترجيح

«الشرق الأوسط» (بوسطن (الولايات المتحدة) )
رياضة عالمية جوستافو ألفارو مدرب باراغواي (أ.ف.ب)

مدرب باراغواي: لاعبونا أصبحوا أساطير بعد الفوز على ألمانيا

قال المدرب جوستافو ألفارو إن لاعبي باراغواي تحولوا إلى أساطير في كرة القدم بعدما أطاحوا بألمانيا من كأس العالم يوم الاثنين.

«الشرق الأوسط» (بوسطن (الولايات المتحدة) )
رياضة عالمية مشجعون باراغويانيون يتفاعلون أثناء مشاهدة بث مباشر لمباراة منتخب بلادهم أمام ألمانيا في العاصمة أسونسيون (أ.ف.ب)

بعد إقصاء ألمانيا... شوارع باراغواي تعيش ليلة صاخبة لا تُنسى

ضجّت شوارع الباراغواي بالاحتفالات، حيث خرج الناس ابتهاجاً بالفوز على ألمانيا، إحدى القوى الكبرى، في كأس العالم لكرة القدم، فيما أعلن الرئيس يوم عطلة وطنية.

«الشرق الأوسط» (اسونسيون (باراغواي))
رياضة عربية بات المنتخب المغربي يسجل حضوره للمرة الثانية توالياً في دور الـ16 (د.ب.أ)

المغرب... إنجاز عربي غير مسبوق في كأس العالم

واصل منتخب المغرب صناعة التاريخ في بطولة كأس العالم لكرة القدم، بعدما بات أول منتخب عربي يتأهل لدور الـ16 في المونديال خلال نسختين متتاليتين.

«الشرق الأوسط» (مونتيري (المكسيك))
رياضة عالمية بين القميصين تنقسم القلوب والمشاعر (إ.ب.أ)

«قلوبنا منقسمة»... ليلة مونديالية تربك مشاعر اليابانيين المهاجرين في البرازيل

قرر آلان سايتو ارتداء قميصَي البرازيل واليابان معاً لمشاهدة المباراة الحاسمة في كأس العالم لكرة القدم، أمس (الاثنين)، بين البلد الذي جاء منه أجداده، ووطنه.

«الشرق الأوسط» (ساو باولو )

«مونديال 2026»: نوير يعتلي عرشاً تاريخياً في ألمانيا بمشاركته أمام باراغواي

حارس المرمى الألماني المخضرم مانويل نوير (أ.ب)
حارس المرمى الألماني المخضرم مانويل نوير (أ.ب)
TT

«مونديال 2026»: نوير يعتلي عرشاً تاريخياً في ألمانيا بمشاركته أمام باراغواي

حارس المرمى الألماني المخضرم مانويل نوير (أ.ب)
حارس المرمى الألماني المخضرم مانويل نوير (أ.ب)

احتفل حارس المرمى الألماني المخضرم مانويل نوير بإنجاز تاريخي جديد بمشاركته في مباراة باراغواي، مساء الاثنين، ضمن منافسات دور الـ32 لبطولة كأس العالم 2026 لكرة القدم التي تقام في الولايات المتحدة الأميركية وكندا والمكسيك.

أصبح نوير قائد ألمانيا وفريق بايرن ميونيخ أكثر لاعبي بلاده يشارك أساسياً في كأس العالم برصيد 23 مباراة، ليتجاوز الثنائي ميروسلاف كلوزه ولوثار ماتيوس اللذين يتساويان بعدد 22 مباراة في التشكيل الأساسي.

كما تساوى الحارس الألماني البالغ من العمر 40 عاماً مع الإيطالي باولو مالديني في المركز الخامس بقائمة أكثر اللاعبين مشاركة في بطولة كأس العالم سواء أساسياً أو بديلاً.

ويتصدر هذه القائمة النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي بـ 29 مباراة، ويشارك مع بلاده في مونديال 2026، يليه ماتيوس والبرتغالي كريستيانو رونالدو بـ25 مباراة لكل منهما، ثم كلوزه 24 مباراة.

يذكر أن مانويل نوير اعتزل اللعب الدولي بعد خروج ألمانيا من دور الثمانية ببطولة أمم أوروبا يورو 2024 بعد الخسارة أمام إسبانيا التي توجت باللقب لاحقاً.

لكن يوليان ناغلسمان مدرب منتخب ألمانيا أقنع نوير بالعدول عن قراره باعتزال اللعب الدولي في ظل كثرة إصابات مارك أندريه تير شتيغن حارس مرمى برشلونة، وعدم القناعة التامة بالاعتماد على الحارس أوليفر باومان في التشكيل الأساسي.


مواجهة كسر العظم... «أسود الأطلس» و«طواحين» هولندا في صراع العبور لثمن النهائي المونديالي

لاعب المنتخب المغربي أشرف حكيمي (يمين) ولاعب هولندا فيرجيل فان دايك (يسار)
لاعب المنتخب المغربي أشرف حكيمي (يمين) ولاعب هولندا فيرجيل فان دايك (يسار)
TT

مواجهة كسر العظم... «أسود الأطلس» و«طواحين» هولندا في صراع العبور لثمن النهائي المونديالي

لاعب المنتخب المغربي أشرف حكيمي (يمين) ولاعب هولندا فيرجيل فان دايك (يسار)
لاعب المنتخب المغربي أشرف حكيمي (يمين) ولاعب هولندا فيرجيل فان دايك (يسار)

تتجه أنظار الملايين من عشاق الساحرة المستديرة يوم الاثنين المقبل، صوب الأراضي المكسيكية، وتحديداً نحو ملعب مدينة مونتيرّي، حيث يصطدم المنتخب المغربي بنظيره الهولندي في مواجهة نارية لا تقبل القسمة على اثنين ضمن منافسات دور الـ32 لبطولة كأس العالم 2026.

وتكتسب هذه الملحمة المونديالية المبكرة رمزية تاريخية استثنائية، إذ تعيد «أسود الأطلس» إلى الأرض التي شهدت ولادة أمجادهم الكروية الأولى وألهمت جيل 1986 الذهبي ليكون أول منتخب أفريقي وعربي يتصدر مجموعته ويتأهل للدور الثاني في تاريخ المونديال. واليوم، يعود الأحفاد إلى المكسيك بالكبرياء والطموح نفسه، متسلحين بمسيرة مجموعات خالية من الهزيمة حصدوا فيها 7 نقاط ثمنية، ليلتقوا كتيبة «الطواحين» في لقاء يمزج بين السحر المهارة الأفريقية والانضباط التكتيكي الأوروبي على ملاعب المكسيك المشتعلة حماساً صاخباً، حيث يرفع النجوم شعار الفوز ولا شيء غيره للعبور نحو ثمن النهائي وإحياء الإرث المكسيكي الخالد.

لاعبو منتخب المغرب خلال الاستعدادات (أ.ف.ب)

إرث تاريخي متكافئ... تفوُّق الأسود في الوديات وعقدة بيركامب الرسمية

منتخب هولندا (رويترز)

عند تقليب دفاتر الماضي، نجد أن هذا الصدام المتجدد يحمل الرقم 4 في تاريخ مواجهات الطرفين، إذ التقى المنتخبان سابقاً في 3 مباريات. وتشير لغة الأرقام إلى تفوق طفيف لمنتخب المغرب الذي حقق الفوز في مناسبتين وديتين، بينما يظل الفوز الهولندي الوحيد مسجلاً في الذاكرة الرسمية للمونديال. وتعود تلك المواجهة التاريخية إلى نهائيات كأس العالم في أميركا عام 1994، حينما قاد النجم الشهير دينيس نيكولاس ماريا بيركامب بلاده للفوز بنتيجة (2-1) في دور المجموعات، مما يجعل لقاء مونتيرّي فرصة مثالية لكتيبة الأسود للثأر التاريخي، وبوابة سانحة للطواحين لتأكيد العقدة الرسمية في المحافل العالمية.

زحف مجموعاتي مثير... صحوة مغربية وثبات هولندي نحو بطاقة العبور

المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

بلغ كلا المنتخبين هذا الدور الإقصائي بعد مسيرة مميزة في دور المجموعات حصد خلالها كل طرف 7 نقاط من فوزين وتعادل. وجاء تأهل المنتخب المغربي كوصيف للمجموعة الثالثة بفارق الأهداف خلف البرازيل، إذ استهل مشواره بتعادل مثير أمام السيلساو بهدف لمثله، ثم انتصار ثمين على اسكوتلندا بهدف نظيف، قبل أن يختتم جولاته بعرض هجومي قوي اكتسح فيه هايتي بنتيجة 4-2. وفي المقابل، تربع المنتخب الهولندي على عرش صدارة المجموعة السادسة بالرصيد ذاته، بعدما تعادل مع اليابان بهدفين لمثلهما، واكتسح السويد بخمسة أهداف لهدف، ثم أكد جاهزيته الفنية الكاملة بإسقاط تونس في الجولة الأخيرة بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد.

ميزان القوى بالأرقام... صراع الخطوط الثلاثة تحت المجهر التكتيكي

منتخب هولندا (أ.ف.ب)

تكشف لغة الأرقام الصادرة من غرف التحليل عن ملامح الصراع الشرس بين الخطوط الثلاثة لكلا الفريقين، فعلى مستوى حراسة المرمى والدفاع، يرتكز المغرب على صمام أمانه في العرين لحماية الشباك التي استقبلت 3 أهداف في المجموعات، بينما تلقت الشباك الهولندية 4 أهداف، مما يعكس بعض الهفوات التي يسعى المدرب رونالد كومان لمعالجتها. وفي الشق الهجومي، تبرز القوة الضاربة لمنتخب «الطواحين» الذي سجل خط مقدمته 10 أهداف كاملة في 3 مباريات بفضل التحولات السريعة، في حين لا يقل الهجوم المغربي شراسة بعدما زار شباك منافسيه في 6 مناسبات، مستفيداً من انطلاقات ظهيره الطائر وقائده أشرف حكيمي وهدافه إسماعيل الصيباري وعناصره المهارية في الثلث الأخير من الملعب.

نقاط القوة والضعف... مهارة الأطلس الفردية في مواجهة الانضباط الأوروبي

تكمن القوة الحقيقية للمنتخب المغربي في التنوع الهجومي الفائق والقدرة العالية على الاحتفاظ بالكرة تحت الضغط، إلى جانب الانسجام الكبير بين لاعبي خط الوسط والارتداد السريع للأطراف، وإن عاب الفريق في بعض الأحيان حاجته لمزيد من الدقة في اللمسة الأخيرة أمام التكتلات الدفاعية.

وعلى الجانب الآخر، يستمد المنتخب الهولندي خطورته من انضباطه التكتيكي الصارم، والتميز الواضح في استغلال الكرات الثابتة بوجود مدافعين طوال القامة، بالإضافة إلى الفاعلية الهجومية المفرطة، إلا أن بطء الارتداد الدفاعي في مواجهة المهاجمين السريعين يظل الثغرة التي يأمل الأسود استغلالها لخلخلة الخط الخلفي البرتقالي.

ترشيحات خارج نطاق التوقع... مَن يبتسم له الحظ في المكسيك؟

يقف خبراء كرة القدم عاجزين عن ترجيح كفة منتخب على حساب الآخر، إذ تبدو فرص التأهل متكافئة بنسبة 50 في المائة لكل فريق عطفاً على الجاهزية الفنية والبدنية التي ظهرت في الدور الأول. وتميل الكفة المهارية والفردية نسبياً لصالح لاعبي المغرب القادرين على صناعة الفارق من أنصاف الفرص، بينما تمنح الصرامة الأوروبية والخبرة في المباريات الإقصائية الأفضلية لهولندا. وستكون الكلمة العليا في النهاية للمنتخب الأكثر تركيزاً وذكاءً في التعامل مع تفاصيل اللقاء الصغيرة، لانتزاع بطاقة العبور ومواصلة كتابة التاريخ في المحفل المونديالي الكبير.

اقرأ أيضاً


قلوب مغربية بوعي تكتيكي برتقالي... حكاية الثلاثي الذي يعرف أسرار هولندا

قلوب مغربية بوعي تكتيكي برتقالي... حكاية الثلاثي الذي يعرف أسرار هولندا
TT

قلوب مغربية بوعي تكتيكي برتقالي... حكاية الثلاثي الذي يعرف أسرار هولندا

قلوب مغربية بوعي تكتيكي برتقالي... حكاية الثلاثي الذي يعرف أسرار هولندا

تحمل مواجهة دور الـ32 في كأس العالم 2026 بمدينة مونتيرّي المكسيكية طابعاً دراماتيكياً استثنائياً، إذ تشهد صداماً عاطفياً وتكتيكياً من طراز رفيع بين المغرب وهولندا.

في هذه الملحمة الإقصائية، يقف ثلاثة من أبرز نجوم المنتخب المغربي المولودين والمنشَّئين في هولندا، وجهاً لوجه ضد البلد الذي علَّمهم أبجديات كرة القدم في الصغر. هؤلاء النجوم اختاروا تمثيل وطنهم الأم تلبيةً لنداء الجذور، واليوم يجدون أنفسهم أمام فرصة تاريخية لكتابة مجد مغربي خالص على حساب أصدقاء الطفولة ومكتشفي مواهبهم الأوائل في الملاعب البرتقالية.

نصير مزراوي... أسد مانشستر الذي نشأ في مدرسة أياكس الصارمة

النجم المغربي نصير مزراوي (رويترز)

يجسد مدافع مانشستر يونايتد الإنجليزي، نصير مزراوي، القصة النموذجية للتربية الكروية الهولندية الصارمة، فاللاعب الذي وُلد في 14 نوفمبر (تشرين الثاني) 1997 بمدينة لايدن الهولندية، انضم إلى أكاديمية أياكس أمستردام الأسطورية وهو في السابعة من عمره فقط، وتدرج هناك حتى قاد الفريق الأول في أكثر من 130 مباراة، محقِّقاً الدوري الهولندي 3 مرات، قبل رحلته نحو بايرن ميونيخ ثم أولد ترافورد.

ويمتاز مزراوي بمرونة تكتيكية فائقة تسمح له بشغل مراكز الظهيرين الأيمن والأيسر بدقة تمرير تتجاوز 85 في المائة تحت الضغط، وسيكون في ملحمة مونتيرّي بمنزلة الصخرة التي تتكسر عليها أطراف الطواحين، مستغلاً معرفته اللصيقة بأسلوب لعب زملائه السابقين في الملاعب المنخفضة لشل حركة الأجنحة البرتقالية تماماً.

سفيان أمرابط... بلدوزر الوسط والقلب النابض الفاهم للكرة الشاملة

خط الوسط المغربي سفيان أمرابط (غيتي)

وفي عمق الميدان، يبرز المحارب سفيان أمرابط، المولود في 21 أغسطس (آب) 1996 بمدينة هويزن الهولندية، الذي تشرَّب أسلوب الضغط العالي والكرة الشاملة منذ بداياته الاحترافية الأولى مع نادي أوتريخت عام 2014 ثم فينورد روتردام العريق الذي تُوِّج معه بكأس هولندا. أمرابط، الذي تحول إلى ركيزة عالمية لا غنى عنها وبطل الملحمة المونديالية السابقة في «قطر 2022» كأفضل لاعب ارتكاز دفاعي، هو امتداد حي لإرث عائلي مونديالي خالد، فهو الشقيق الأصغر للنجم المغربي السابق نور الدين أمرابط، الذي صال وجال بقميص المنتخب المغربي لسنوات.

يمتلك أمرابط الذي ينشط حالياً في الدوري الإسباني مع نادي ريال بيتيس، أكثر من 55 مباراة دولية، ويواجه اختباراً فريداً من نوعه لتفكيك منظومة الوسط الهولندي والحد من خطورة نجوم الطواحين.

مستنداً إلى قوته البدنية الهائلة، يسعى أمرابط لفرض ميزان القوى وحرمان رفاق الأمس من السيطرة على أم المعارك في وسط الملعب.

أنس صلاح الدين... الموهبة البرتقالية السابقة المتمردة في الرواق الأيسر

الظهير الأيسر المغربي أنس صلاح الدين (فيسبوك)

ويكتمل هذا المثلث الاستراتيجي بالظهير الأيسر الواعد أنس صلاح الدين، المولود في 18 يناير (كانون الثاني) 2002 في قلب العاصمة أمستردام، والذي مثَّل سابقاً المنتخبات السنية الصغرى لهولندا وتُوِّج معها بكأس أمم أوروبا للناشئين، قبل أن يختار نداء الوطن الأم. وينشط صلاح الدين حالياً عنصراً رئيسياً صاعداً في صفوف نادي بي إس في آيندهوفن الهولندي بعد فترة إعارة ناجحة من ناديه الأصلي روما الإيطالي أسهم خلالها بقوة في تتويج الفريق بلقب الدوري هذا الموسم رفقة إسماعيل صيباري والهولندي غوس تيل. صلاح الدين، الذي يمتاز بالسرعة الكبيرة والجرأة في الصعود الهجومي، أكد قبل الملحمة تخليه التام عن العواطف، مستهدفاً توظيف خبرته العميقة بأسرار الكرة الهولندية لتأمين الرواق الأيسر للأسود وإبطال مفعول أجنحة الخصم.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended