مدرب باراغواي: لاعبونا أصبحوا أساطير بعد الفوز على ألمانيا

جوستافو ألفارو مدرب باراغواي (أ.ف.ب)
جوستافو ألفارو مدرب باراغواي (أ.ف.ب)
TT

مدرب باراغواي: لاعبونا أصبحوا أساطير بعد الفوز على ألمانيا

جوستافو ألفارو مدرب باراغواي (أ.ف.ب)
جوستافو ألفارو مدرب باراغواي (أ.ف.ب)

قال المدرب جوستافو ألفارو إن لاعبي باراغواي تحولوا إلى أساطير في كرة القدم بعدما أطاحوا بألمانيا من كأس العالم يوم الاثنين.

وأبلغ ألفارو الصحافيين عقب فوز فريقه بركلات الترجيح: «نحن لا نعتقد أبداً بأننا مهزومون. ستة وعشرون محارباً نزلوا إلى الملعب وعادوا كأساطير».

وتعرض المدرب الأرجنتيني لانتقادات بعد خسارة باراغواي مباراتها الافتتاحية أمام الولايات المتحدة، إحدى الدول المستضيفة، بنتيجة 4-1، ثم اكتفى فريقه بتسجيل هدف واحد فقط في المباراتين الأخريين بدور المجموعات.

ومع ذلك، نجح المنتخب في انتزاع بطاقة التأهل إلى مرحلة خروج المغلوب، قبل أن يحقق مفاجأة مدوية بفوزه 4-3 بركلات الترجيح على ألمانيا بعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 1-1، ملحقاً ببطلة العالم أربع مرات أول خسارة لها على الإطلاق في ركلات الترجيح بكأس العالم.

وقال ألفارو إن الهزيمة الثقيلة أمام الولايات المتحدة مهدت الطريق لهذا الانتصار التاريخي يوم الاثنين.

وأضاف: «لو لم نتعلم من تلك الخسارة، لما كنا مستعدين لهذه المباراة. قلت للاعبين إننا عشنا ليلة ملحمية».

وافتتحت باراغواي التسجيل عكس مجريات اللعب في الدقيقة 42 عبر ضربة رأس من خوليو إنسيسو، قبل أن يدرك كاي هافرتيز التعادل لألمانيا في الدقيقة 54.

ثم تراجع المنتخب القادم من أميركا الجنوبية إلى الدفاع، ونجا من هدف ألماني أُلغي لوجود مخالفة، قبل أن يصمد حتى الاحتكام إلى ركلات الترجيح.

وسجل خوسيه كانالي ركلة الترجيح الحاسمة، بعد إهدار اثنين من زملائه لركلتيهما.

وقال ألفارو: «كما هو الحال دائماً معنا، فإننا لا ننجز الأمور من دون معاناة»، واختص كانالي بإشادة خاصة، إذ شهدت مسيرته الاحترافية فترات إعارة مع أندية في باراغواي، والأرجنتين، والمكسيك.

وقال: «كانالي بطل من أبطال الحياة، لأنه اضطر إلى مواجهة الكثير من الصعوبات. ليلة كهذه هي إحدى الهدايا التي يمكن أن تمنحها لك الحياة. إنها عدالة إلهية».

وستواجه باراغواي في دور الـ16 يوم الرابع من يوليو (تموز) الفائز من مواجهة فرنسا والسويد.


مقالات ذات صلة

زغرتا... مدينة لبنانية تنبض بأعلام البرازيل

رياضة عالمية في لبنان احتفالات بالأعلام البرازيلية بعد تأهل السامبا إلى دور الـ16 (أ.ب)

زغرتا... مدينة لبنانية تنبض بأعلام البرازيل

بمدينة زغرتا شمال لبنان رفرفت الأعلام البرازيلية على الشرفات، والأزقة الحجرية، بينما كانت العائلات تستعد لمباراة البرازيل ضد اليابان في دور الـ32 من كأس العالم

«الشرق الأوسط» (زغرتا (لبنان))
رياضة عالمية حارس مرمى باراغواي أورلاندو جيل تألق وقاد منتخب بلاده (رويترز)

كيف هزمت باراغواي ألمانيا؟

في كأس العالم لكرة القدم 1998 كانت باراغواي تتمسك بالتعادل السلبي في مباراة دور الـ16 أمام فرنسا على أمل أن يصنع حارس المرمى تشيلافيرت معجزة في ركلات الترجيح

«الشرق الأوسط» (بوسطن (الولايات المتحدة) )
رياضة عالمية مشجعون باراغويانيون يتفاعلون أثناء مشاهدة بث مباشر لمباراة منتخب بلادهم أمام ألمانيا في العاصمة أسونسيون (أ.ف.ب)

بعد إقصاء ألمانيا... شوارع باراغواي تعيش ليلة صاخبة لا تُنسى

ضجّت شوارع الباراغواي بالاحتفالات، حيث خرج الناس ابتهاجاً بالفوز على ألمانيا، إحدى القوى الكبرى، في كأس العالم لكرة القدم، فيما أعلن الرئيس يوم عطلة وطنية.

«الشرق الأوسط» (اسونسيون (باراغواي))
رياضة عربية بات المنتخب المغربي يسجل حضوره للمرة الثانية توالياً في دور الـ16 (د.ب.أ)

المغرب... إنجاز عربي غير مسبوق في كأس العالم

واصل منتخب المغرب صناعة التاريخ في بطولة كأس العالم لكرة القدم، بعدما بات أول منتخب عربي يتأهل لدور الـ16 في المونديال خلال نسختين متتاليتين.

«الشرق الأوسط» (مونتيري (المكسيك))
رياضة عالمية بين القميصين تنقسم القلوب والمشاعر (إ.ب.أ)

«قلوبنا منقسمة»... ليلة مونديالية تربك مشاعر اليابانيين المهاجرين في البرازيل

قرر آلان سايتو ارتداء قميصَي البرازيل واليابان معاً لمشاهدة المباراة الحاسمة في كأس العالم لكرة القدم، أمس (الاثنين)، بين البلد الذي جاء منه أجداده، ووطنه.

«الشرق الأوسط» (ساو باولو )

زغرتا... مدينة لبنانية تنبض بأعلام البرازيل

في لبنان احتفالات بالأعلام البرازيلية بعد تأهل السامبا إلى دور الـ16 (أ.ب)
في لبنان احتفالات بالأعلام البرازيلية بعد تأهل السامبا إلى دور الـ16 (أ.ب)
TT

زغرتا... مدينة لبنانية تنبض بأعلام البرازيل

في لبنان احتفالات بالأعلام البرازيلية بعد تأهل السامبا إلى دور الـ16 (أ.ب)
في لبنان احتفالات بالأعلام البرازيلية بعد تأهل السامبا إلى دور الـ16 (أ.ب)

في مدينة زغرتا شمال لبنان رفرفت الأعلام البرازيلية على الشرفات، والأزقة الحجرية، بينما كانت العائلات تستعد لمباراة البرازيل ضد اليابان في دور الـ32 من كأس العالم لكرة القدم.

ولعب الأطفال، مرتدين قمصاناً صفراء، كرة القدم في الشوارع، بينما امتلأت المقاهي والساحات العامة بالمشجعين الذين ارتدوا ألوان الأخضر والأصفر، مما يعكس شغفاً كبيراً بمنتخب البرازيل يمتد عبر لبنان.

وتبدو العلاقة بين البلدين عميقة، حيث تشير تقديرات الحكومة إلى أن ما بين 7 و10 ملايين برازيلي من أصول لبنانية، أي أكثر من عدد سكان لبنان البالغ نحو 6 ملايين نسمة.

أطفال يرتدون قمصان المنتخب البرازيلي في زغرتا بشمال لبنان (أ.ب)

وساهمت هذه الروابط العائلية والثقافية، التي تشكلت على مدار أكثر من قرن من الهجرة، في جعل البرازيل واحدة من أكثر المنتخبات الوطنية لكرة القدم شعبية في لبنان.

وفيما يتعلق بالعديد من المشجعين اللبنانيين، ألهم أسلوب لعب البرازيل الهجومي، وموهبتها، وتاريخها في إنتاج لاعبين أسطوريين، أجيالاً من المشجعين، ناقلين هذا الشغف من الآباء إلى الأبناء.

ومع اقتراب موعد انطلاق المباراة، دوت الطبول في الشوارع، وتجمع المشجعون حول الشاشات لمؤازرة منتخب البرازيل.

مشجعو المنتخب البرازيلي يحتفلون في زغرتا بشمال لبنان (أ.ب)

وقال باجوس فضل الله، أحد مشجعي البرازيل «اليوم بذلنا جهداً كبيراً لتحقيق الفوز، لكنني كنت متأكداً من انتصارنا. نحن البرازيل، وسنظهر للجميع معدن البرازيل الحقيقي».

وبعدما قلب منتخب البرازيل تأخره صفر-1 أمام اليابان إلى فوز ثمين، ومستحق 2-1، خرج المشجعون في القرى والمدن اللبنانية إلى الشوارع، رافعين الأعلام البرازيلية، وقارعين الطبول، ومحتفلين بفريق لطالما شجعه اللبنانيون لأجيال.

يشار إلى أن منتخب البرازيل سوف يلتقي في دور الـ16 مع الفائز من لقاء كوت ديفوار والنرويج.


كيف هزمت باراغواي ألمانيا؟

حارس مرمى باراغواي أورلاندو جيل تألق وقاد منتخب بلاده (رويترز)
حارس مرمى باراغواي أورلاندو جيل تألق وقاد منتخب بلاده (رويترز)
TT

كيف هزمت باراغواي ألمانيا؟

حارس مرمى باراغواي أورلاندو جيل تألق وقاد منتخب بلاده (رويترز)
حارس مرمى باراغواي أورلاندو جيل تألق وقاد منتخب بلاده (رويترز)

في كأس العالم لكرة القدم 1998، كانت باراغواي تتمسك بالتعادل السلبي في مباراة دور 16 أمام البلد المضيف فرنسا، على أمل أن يصنع حارس المرمى خوسيه لويس تشيلافيرت معجزة في ركلات الترجيح، لكن الهدف الذهبي الذي سجله لوران بلان في الدقيقة 114 أحبط تلك الاستراتيجية.

وبعد مرور 28 عاماً حققت باراغواي ما عجز زملاء تشيلافيرت عن تحقيقه، فقد تمكن هذا المنتخب القادم من أميركا الجنوبية وغير المرشح من التعادل مع ألمانيا 1-1 بعد وقت إضافي، ثم أقصى بطلة العالم أربع مرات بركلات الترجيح.

وفي واحدة من أكبر المفاجآت التي شهدتها بطولة كأس العالم على الإطلاق، تصدى حارس مرمى باراغواي أورلاندو جيل لتسديدتي كاي هافرتيز، ونيك فولتماده، قبل أن يسدد جوناثان تاه الكرة فوق العارضة، مما مهد الطريق أمام خوسيه كانالي لتسجيل الركلة الحاسمة.

وكانت هذه هي المرة الأولى على الإطلاق التي تخسر فيها ألمانيا بركلات الترجيح في كأس العالم.

لكن جيل لديه تاريخه الخاص كحارس متخصص في التصدي لركلات الترجيح، فقد تصدى لركلتين لصالح ناديه سان لورينزو في ركلات الترجيح أمام ريفر بليت في البطولة الافتتاحية للدوري الأرجنتيني في مايو (أيار)، رغم خسارة سان لورينزو في النهاية.

قدّم منتخب باراغواي أداء يُعد درساً رائعاً في كيفية الدفاع (أ.ف.ب)

وفي العام الماضي، خلال مباراة دور الثمانية أمام أرجنتينوس جونيورز، تصدى لركلة حاسمة في ركلات الترجيح.

وقال جيل وهو يغادر الملعب بينما كان بعض زملائه يبكون فرحاً: «من الصعب وصف ذلك بالكلمات. كانت مباراة صعبة للغاية. تعرضنا للهجوم من جميع الجهات لكننا صمدنا».

وعند سؤاله عن تصديه للركلتين، قال: «كان علينا تحليل كل لاعب، وكل تفصيلة».

ألفارو يظهر ثقته في مدافعيه

إلى جانب تصديات جيل، استند فوز باراغواي غير المتوقع إلى ثقة المدرب جوستافو ألفارو غير المحدودة في مدافعيه.

فبعد أن تعرض لانتقادات بسبب خططه في دور المجموعات، عندما خسرت باراغواي مباراتها الأولى 4-1 أمام الولايات المتحدة، إحدى الدول المضيفة للبطولة، ولم تسجل سوى هدفين في المباريات الثلاث، ضاعف ألفارو رهانه على خط دفاعه في مواجهة ألمانيا.

وقال قائد الفريق جوستافو غوميز: «كان علينا في مباراة اليوم أن نملك روح باراغواي أكثر من أي وقت مضى.

بعد مرور 28 عاماً حققت باراغواي ما عجز زملاء تشيلافيرت عن تحقيقه (رويترز)

أعتقد أن ألمانيا كانت تدرك في أعماقها أنه إذا أرادت هزيمتنا، فسوف يتعين عليها بذل جهد جبار، لأننا كنا سنجعل الهزيمة مكلفة للغاية بالنسبة لها».

وقد تجلت تلك الروح في الفوز 1-صفر على تركيا في دور المجموعات، حين تقلّص عدد لاعبي باراغواي إلى عشرة قبل نهاية الشوط الأول بقليل، بينما أطلق منافسهم 32 تسديدة على المرمى.

وأمس الاثنين، استحوذت ألمانيا على الكرة بنسبة 75 في المائة، وسددت 21 مرة مقابل سبع تسديدات لباراغواي.

لكن بعيداً عن الأرقام، قدّم منتخب باراغواي أداء يُعد درساً رائعاً في كيفية الدفاع.

وسيبقى هذا الفوز حلو المذاق، لا سيما بالنسبة للمدرب ألفارو (63 عاماً) الذي كان تشيلافيرت نفسه من بين منتقديه في وسائل الإعلام، حيث طالب بأسلوب هجومي أكثر.

والآن سيتعين على ألفارو إعداد دفاعه الصلب لمواجهة محتملة في دور الـ16 أمام فرنسا، بقيادة النجمين الهدافين كيليان مبابي، وعثمان ديمبلي، حيث من المتوقع أن تتفوق على السويد في أول مباراة تخوضها بمراحل خروج المغلوب اليوم الثلاثاء.

وفي المقابل، من المرجح أن يواجه نظيره يوليان ناغسلمان صعوبة في الاحتفاظ بمنصبه بعد خروج ألمانيا المهين للمرة الثالثة على التوالي من كأس العالم.

واشتكى ناغسلمان من قرار إلغاء هدف تاه في الوقت الإضافي، مؤكداً رغبته في الاستمرار في منصبه.


بعد إقصاء ألمانيا... شوارع باراغواي تعيش ليلة صاخبة لا تُنسى

مشجعون باراغويانيون يتفاعلون أثناء مشاهدة بث مباشر لمباراة منتخب بلادهم أمام ألمانيا في العاصمة أسونسيون (أ.ف.ب)
مشجعون باراغويانيون يتفاعلون أثناء مشاهدة بث مباشر لمباراة منتخب بلادهم أمام ألمانيا في العاصمة أسونسيون (أ.ف.ب)
TT

بعد إقصاء ألمانيا... شوارع باراغواي تعيش ليلة صاخبة لا تُنسى

مشجعون باراغويانيون يتفاعلون أثناء مشاهدة بث مباشر لمباراة منتخب بلادهم أمام ألمانيا في العاصمة أسونسيون (أ.ف.ب)
مشجعون باراغويانيون يتفاعلون أثناء مشاهدة بث مباشر لمباراة منتخب بلادهم أمام ألمانيا في العاصمة أسونسيون (أ.ف.ب)

ضجّت شوارع الباراغواي الاثنين بالاحتفالات، حيث خرج الناس ابتهاجاً بالفوز على ألمانيا، إحدى القوى الكبرى، في كأس العالم لكرة القدم، فيما أعلن الرئيس يوم عطلة وطنية.

وتجمع آلاف الأشخاص في وسط العاصمة أسونسيون للاحتفاء باللحظة، وهي المرة الثانية فقط التي تفوز فيها الباراغواي بمباراة في الأدوار الإقصائية من المونديال.

وحققت ذلك بتغلبها على ألمانيا بركلات الترجيح في نهاية حبست الأنفاس.

وسارت مواكب من السيارات التي تطلق أبواقها عبر شوارع عاصمة هذا البلد الصغير في أميركا الجنوبية الذي لا يحظى عادة باهتمام كبير.

لكن في هذه الليلة كان فريقهم المعروف باسم «ألبيروخا»، في إشارة إلى اللونين الأزرق والأحمر في قميصه، صاحب الفوز.

ولجأ الرئيس سانتياغو بينيا إلى منصة «إكس» ليعكس المزاج الوطني المفعم بالفرح، فكتب: «الباراغواي لا تستسلم أبداً».

ثم أعلن «يوم عطلة وطنية» الثلاثاء مستخدماً كلمة عامية ذات طابع حماسي في الإسبانية «كاراخو»، لكنه حذف الحرف الأخير، وكأنه أراد إبقاء العبارة لائقة.

تفاعلات واحتفالات لا تتوقف في عاصمة باراغواي (أ.ف.ب)

ولم تخسر ألمانيا من قبل في ركلات الترجيح في كأس العالم، لكن الباراغواي تمالكت أعصابها، حتى بعد أن أهدر لاعبان منها ركلتين كانتا كفيلتين بحسم الفوز.

وستكون لها مواجهة محتملة مع فرنسا، المرشحة للقب، إذا تمكنت من تجاوز السويد الثلاثاء.

وقال أمادو سالومون (58 عاماً)، وهو موظف مصرفي كان يقود سيارته ضمن موكب الاحتفالات: «الباراغواي فعلت ما تفعله دائماً: دافعت بكل قلبها طوال المباراة، وكذلك في الوقت الإضافي».

وأضاف: «هذا الفريق لا يتوقف عن القتال».

من جهته، قال لويس إسبينولا (61 عاماً)، وهو موظف في فندق «مع الباراغواي عليك أن تعاني حتى الدقيقة الأخيرة».

وأضاف: «هذا جزء من هويتنا».