مقتل 6 فلسطينيين وإصابة 20 بعملية عسكرية إسرائيلية في الضفة الغربية

جنود إسرائيليون يغلقون أحد المداخل المؤدية إلى مدينة نابلس (إ.ب.أ)
جنود إسرائيليون يغلقون أحد المداخل المؤدية إلى مدينة نابلس (إ.ب.أ)
TT

مقتل 6 فلسطينيين وإصابة 20 بعملية عسكرية إسرائيلية في الضفة الغربية

جنود إسرائيليون يغلقون أحد المداخل المؤدية إلى مدينة نابلس (إ.ب.أ)
جنود إسرائيليون يغلقون أحد المداخل المؤدية إلى مدينة نابلس (إ.ب.أ)

قُتل 6 فلسطينيين وأصيب 20 آخرون ليل الاثنين - الثلاثاء، في عملية عسكرية للجيش الإسرائيلي استهدفت وسط مدينة نابلس وإحدى قرى رام الله في الضفة الغربية المحتلّة، حسبما أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية.
وأفادت الوزارة في أحدث حصيلة نشرتها على صفحتها على موقع «فيسبوك» صباحاً، عن مقتل شاب «متأثراً بإصابته الحرجة فجر اليوم في نابلس، ما يرفع حصيلة الشهداء في المدينة إلى 5، إضافة إلى 20 إصابة». وكانت قد أعلنت في وقت سابق «استشهاد مواطن برصاص الاحتلال الحي في الصدر، في قرية النبي صالح، شمال رام الله».
ونشرت وزارة الصحة أسماء القتلى في نابلس؛ وهم مشعل زاهي أحمد بغدادي (27 سنة)، وحمدي صبيح رمزي قيم (30 سنة)، وعلي خالد عمر عنتر (26 سنة)، وحمدي محمد صبري حامد شرف (35 سنة)، ووديع صبيح الحوح (31 سنة).
والحوح قيادي بارز في مجموعة «عرين الأسود» المسلحة التي تكوّنت مؤخراً وتتهمها إسرائيل بالضلوع في هجمات ضد أهداف إسرائيلية. وتبنّت المجموعة في 11 أكتوبر (تشرين الأول)، هجوماً أسفر عن مقتل جندي إسرائيلي.
وعقب العملية العسكرية في نابلس، جرت مسيرات تضامنية ومواجهات في مناطق أخرى أسفرت عن مقتل الشاب قصي التميمي بعد إصابته برصاصة في الصدر بقرية النبي صالح، بحسب الوزارة.
ولم يعقّب الجيش الإسرائيلي على حصيلة الثلاثاء، لكنّه أكد تنفيذ عملية عسكرية واسعة مع الشرطة والاستخبارات ضد «المقرّ العام ومشغل أسلحة» لمجموعة «عرين الأسود» في البلدة القديمة بنابلس. وأشار الجيش إلى أنه خلال هذه العملية «أُصيب عدد من المشتبه بهم بالرصاص».
وتصاعد التوتر في الأشهر الأخيرة بشمال الضفة الغربية المحتلة، لا سيما في منطقتي نابلس وجنين، وهما معقلان للفصائل الفلسطينية المسلحة، حيث كثّفت القوات الإسرائيلية مداهماتها في أعقاب هجمات دامية ضد أهداف إسرائيلية في مارس (آذار) وأبريل (نيسان).
وتشير أرقام الأمم المتحدة إلى مقتل أكثر من مائة فلسطيني في أكبر حصيلة في الضفة الغربية منذ ما يقرب من سبع سنوات.
ووفقاً لحصيلة وكالة الصحافة الفرنسية، قُتل هذا الشهر حتى الآن 29 فلسطينياً وجنديان إسرائيليان.
وصباح الثلاثاء، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لبيد عبر إذاعة «كان» الإسرائيلية، مقتل أحد قياديي مجموعة «عرين الأسود» وديع الحوح. وقال: «يجب أن يعرفوا أننا سنصل إليهم أينما كانوا، إسرائيل لن تتوقف أبداً عن العمل من أجل أمنها وسنفعل ما يجب القيام به، والهدف هو الحد من الإرهاب والتأكد من أنه لا يؤثر على المواطنين الإسرائيليين».
ووصفت الرئاسة الفلسطينية، العملية العسكرية الإسرائيلية في نابلس، بأنها «جريمة حرب». وقال المتحدث باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة في بيان، إن الرئيس محمود عباس «يجري اتصالات عاجلة لوقف عدوان الاحتلال على أبناء شعبنا في نابلس».
وأفادت حركة «الجهاد الإسلامي» في بيان الثلاثاء، بأن مقاتليها يخوضون اشتباكات مع القوات الإسرائيلية في نابلس وهدّدت إسرائيل بالردّ على ما وصفته بـ«الجرائم».
وأكدت مصادر محلية لوكالة الصحافة الفرنسية، أن الجيش الإسرائيلي حاصر ليلاً عدة أماكن في المدينة، حيث كانت تُسمع انفجارات بين الحين والآخر، وأقام نقاط تفتيش للتعرّف على الأشخاص الذين يغادرون المدينة في حين كانت تحلّق طائرات مسيّرة بشكل متواصل.
وليل السبت - الأحد، قُتل الناشط في مجموعة «عرين الأسود» تامر الكيلاني في انفجار عبوة ناسفة بالبلدة القديمة في مدينة نابلس، في هجوم نسبته مجموعته والصحافة الإسرائيلية إلى الجيش الإسرائيلي الذي لم يعلّق على الحادثة.
وبدأت جولة التصعيد الأخيرة في القطاع المحاصر في الخامس من أغسطس (آب)، واستمرّت حتى السابع منه، إذ شنت إسرائيل عملية عسكرية قالت إنها تستهدف من خلالها حركة «الجهاد الإسلامي»، وأسفرت عن مقتل ما لا يقلّ عن 49 فلسطينياً، بينهم 17 طفلاً، فيما أصيب أكثر من 350، على ما أفادت وزارة الصحة الفلسطينية في القطاع.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي «مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

«مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

قتلت إسرائيل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، الخميس، بعد حصار منزل تحصنوا داخله في نابلس شمال الضفة الغربية، قالت إنهم يقفون خلف تنفيذ عملية في منطقة الأغوار بداية الشهر الماضي، قتل فيها 3 إسرائيليات، إضافة لقتل فتاة على حاجز عسكري قرب نابلس زعم أنها طعنت إسرائيلياً في المكان. وهاجم الجيش الإسرائيلي حارة الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس صباحاً، بعد أن تسلل «مستعربون» إلى المكان، تنكروا بزي نساء، وحاصروا منزلاً هناك، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة في المكان انتهت بإطلاق الجنود صواريخ محمولة تجاه المنزل، في تكتيك يُعرف باسم «طنجرة الضغط» لإجبار المتحصنين على الخروج، أو لضمان مقتلهم. وأعلنت وزارة

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

في وقت اقتطعت فيه الحكومة الإسرائيلية، أموالاً إضافية من العوائد المالية الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، لصالح عوائل القتلى الإسرائيليين في عمليات فلسطينية، دفع الكنيست نحو مشروع جديد يتيح لهذه العائلات مقاضاة السلطة ورفع دعاوى في المحاكم الإسرائيلية؛ لتعويضهم من هذه الأموال. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، الخميس، إن الكنيست صادق، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يسمح لعوائل القتلى الإسرائيليين جراء هجمات فلسطينية رفع دعاوى لتعويضهم من أموال «المقاصة» (العوائد الضريبية) الفلسطينية. ودعم أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي ومن المعارضة، كذلك، المشروع الذي يتهم السلطة بأنها تشجع «الإرهاب»؛

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

دخل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب وقصف بدباباته موقعاً في شرق مدينة غزة، أمس الثلاثاء، ردّاً على صواريخ أُطلقت صباحاً من القطاع بعد وفاة القيادي البارز في حركة «الجهاد» بالضفة الغربية، خضر عدنان؛ نتيجة إضرابه عن الطعام داخل سجن إسرائيلي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

صمد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ، فجر الأربعاء، منهيا بذلك جولة قصف متبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية استمرت ليلة واحدة (أقل من 24 ساعة)، في «مخاطرة محسوبة» بدأتها الفصائل ردا على وفاة القيادي في «الجهاد الإسلامي» خضر عدنان في السجون الإسرائيلية يوم الثلاثاء، بعد إضراب استمر 87 يوما. وقالت مصادر فلسطينية في الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، إن وساطة مصرية قطرية وعبر الأمم المتحدة نجحت في وضع حد لجولة القتال الحالية.

كفاح زبون (رام الله)

لبنان يلملم خسائره في ظل «هدنة هشّة»

نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
TT

لبنان يلملم خسائره في ظل «هدنة هشّة»

نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)

بدأ لبنان لملمة خسائره بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، في ظل هدنة هشّة، خرقتها إسرائيل بغارة من مسيّرة أدت إلى مقتل شخص، أمس، وفرض منطقة عازلة تضم 55 بلدة، حسبما أعلن الجيش الإسرائيلي، بينها 41 بلدة محتلة، ورفض عودة السكان إليها.

وتقدم الرئيس اللبناني جوزيف عون بالشكر للرئيس الأميركي دونالد ترمب والمملكة العربية السعودية للمساهمة في التوصل إلى الاتفاق، معلناً الانتقال إلى مرحلة «العمل على اتفاقات دائمة». وأكد عون في خطاب وجّهه للبنانيين «نحن اليومَ نفاوضُ عن أنفسِنا، ونقرّرُ عن أنفسِنا. لم نعدْ ورقةً في جيبِ أيٍ كان، ولا ساحةً لحروبِ أيٍ كان، ولن نعودَ ابداً. بل عدنا دولةً تملكُ وحدَها قرارَها، وترفعُه عالياً، وتجسّدُه فعلاً وقولاً، من أجلِ حياةِ شعبِها وخيرِ أبنائِها لا غير».

وأضاف: «أنا مستعد للذهابِ حيثما كان، لتحريرِ أرضي وحمايةِ أهلي وخلاصِ بلدي». وزاد: «أقول لكم بكل صراحة وثقة، هذه المفاوضات ليست ضعفاً، وليست تراجعاً، وليست تنازلاً، بل هي قرار نابع ‌من قوة إيماننا بحقنا، ومن ‌حرصنا على شعبنا».

وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن بلاده لم تنهِ المهمة بعد في حربها ضد «حزب الله»، قائلاً إن «هناك إجراءات نعتزم اتخاذها بشأن ما تبقى من تهديدات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، ولن أتطرق إليها هنا».

في المقابل، حَظَرَ ترمب على تل أبيب قصف لبنان، وأكد أن بلاده «ستتعامل مع (حزب الله) بالطريقة المناسبة»، و«ستمنع إسرائيل من قصف لبنان مجدداً»؛ لأن «الكيل قد طفح». ووعد بـ«جعل لبنان عظيماً مرة أخرى».


العراق يترقب مرشحاً لرئاسة الحكومة

التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
TT

العراق يترقب مرشحاً لرئاسة الحكومة

التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)

تتجه الأنظار، اليوم (السبت)، إلى اجتماع حاسم لقوى «الإطار التنسيقي» في بغداد، وسط انقسامات متصاعدة وضغوط دستورية لتسمية رئيس الوزراء الجديد خلال مهلة محدودة.

ويُعقد اللقاء في منزل عمار الحكيم، أحد قادة التحالف الحاكم، بعد تأجيل سابق، في ظل تنافس بين ثلاثة خيارات: تجديد ولاية محمد شياع السوداني، أو ترشيح نوري المالكي أو من يمثله، أو التوافق على شخصية ثالثة.

وتشير مصادر إلى طرح صيغة تقضي باعتماد مرشح يحظى بدعم ثُلثي قادة التحالف؛ لتفادي الانقسام، رغم تعقيد التوازنات. وقالت المصدر إن هناك صيغة تفاهم أولية قيد النقاش، تقضي بأن المرشح الذي يحصل على دعم ثُلثَي قادة «الإطار التنسيقي» (8 قادة من أصل 12) سيتم اعتماده، على أن تلتحق بقية القوى لاحقاً بالقرار في محاولة لتفادي الانقسام.


الشرع يؤكد العمل على «اتفاق أمني» مع إسرائيل

الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
TT

الشرع يؤكد العمل على «اتفاق أمني» مع إسرائيل

الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)

أكد الرئيس السوري أحمد الشرع، الجمعة، أن بلاده تعمل حالياً على إبرام «اتفاق أمني» مع إسرائيل، مشدداً على ضرورة انسحابها من مناطق حدودية سيطرت عليها في أعقاب سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) عام 2024.

وقال الشرع، خلال جلسة حوارية في إطار الدورة الخامسة لمنتدى أنطاليا الدبلوماسي الذي انطلق في جنوب تركيا، أمس، إن الجولان أرض سورية محتلة من جانب إسرائيل باعتراف المجتمع الدولي، ولا يمكن لأي دولة الاعتراف بأحقية إسرائيل فيها، وسيكون هذا الاعتراف باطلاً. وتابع أن إسرائيل تنتهك اتفاق فض الاشتباك و«نعمل حالياً على الوصول إلى اتفاق أمني» يضمن عودتها إلى خطوط 1974.

في السياق ذاته، قال المبعوث الأميركي إلى سوريا، السفير توم براك، إن سوريا لم تُطلق منذ 8 ديسمبر 2024 رصاصة واحدة على إسرائيل، بل على العكس صرّح الرئيس الشرع، مراراً، بأنهم منفتحون على اتفاق عدم اعتداء وتطبيع العلاقات مع إسرائيل.