تمارين الإطالة لتخفيف آلام أسفل الظهر

لتقوية تناغم عمل عضلاته

تمارين الإطالة لتخفيف آلام أسفل الظهر
TT

تمارين الإطالة لتخفيف آلام أسفل الظهر

تمارين الإطالة لتخفيف آلام أسفل الظهر

تؤثر الحياة ونشاطاتها بشدة على منطقة أسفل الظهر؛ إذ في بعض الأحيان يكون الوقوف، والانحناء، والرفع، والالتواء، أنشطة مجهدة للغاية للعمود الفقري. وهذا هو الأمر الذي تكتشفه عند حدوث آلام أسفل الظهر. وربما تتطلب تهدئة الألم مجموعة من العلاجات. ولكن تمارين إطالة العضلات تعدّ نهجاً مهماً تنبغي إضافته إلى القائمة.

عضلات الظهر
* أبطال الظهر المجهولة: يتألف العمود الفقري من كومة من العظام المتشابكة (الفقراتvertebrae ) مع وسائد (أقراصdiscs ) بينها، ومفاصل (مفاصل وجيهيةfacet joints ) تربط كل فقرة بالأخرى التي تليها. وتسمح المفاصل الوجيهية للعمود الفقري بالانثناء والالتواء.
ويعتمد هذا التصميم المعماري الرائع على العضلات لدعمه ومساعدة المرء على الحركة. وتتمثل العضلات التي تقوم بالجزء الأكبر من العمل في «العضلات الناصبة للفقار (erector spinae muscles)» على طول العمود الفقري، وعضلات «الحرقفات (iliopsoas muscles)» التي تربط العمود الفقري بالأطراف السفلية، مع عضلات البطن في الجزء الأمامي من الجسم التي تساعد في دعم الجذع.

وتشمل العضلات الأخرى التي تدعم الظهر عضلات «hip flexors» قرب عظم الحوض في مقدمته، وأوتار الركبة في مؤخرة الفخذين، و«عضلات الألوية (hamstrings)» في الأرداف.
* الشدّ العضلي: إذا كانت العضلات مشدودة، فربما بسبب الجلوس لفترات طويلة؛ فإنها تصبح أقصر، إضافة إلى أنها تصبح أقل مرونة ولا تعمل بشكل جيد معاً. ويمكن أن يؤدي ذلك إلى سلسلة من التأثيرات التي تسبب آلام أسفل الظهر.

في هذا الصدد، قالت كريستينا روغيري، اختصاصية العلاج الطبيعي في قسم الطب الرياضي بـ«مستشفى سبولدينغ لإعادة التأهيل» التابع لجامعة هارفارد، إن «عضلات الظهر المشدودة تحول دون تحرك المفاصل الوجيهية بالطريقة التي من المفترض أن تتحرك بها، الأمر الذي قد يكون مؤلماً». وأضافت: «كذلك يمكن للعضلات المشدودة سحب هياكل أخرى في الجسم. على سبيل المثال؛ إذا كانت أوتار الركبة مشدودة، فإنها تسحب الحوض نحو الأسفل. ويتصل الحوض بأسفل الظهر. وإذا تعرض الحوض للشد، فإنه بذلك يجري سحب أسفل الظهر؛ الأمر الذي قد يكون مؤلماً».
ويتجسد مثال آخر في أنه يمكن للعضلات المشدودة في منطقة الأرداف الضغط على العصب الوركي القريب، مما يسبب الألم في أسفل الظهر وعلى طول الساق.

تمارين الإطالة
* تمارين الإطالة لتخفيف آلام أسفل الظهر المزمنة: لتعزيز الانسجام بين العضلات والعظام والمفاصل، يحتاج المرء إلى إجراء تمارين الإطالة للعضلات. وإذا كنت تعاني من آلام أسفل الظهر المتكررة (المزمنة)، فيمكنك القيام بهذه التمارين لدى شعورك بالألم.
عن ذلك، قالت روغيري إن أحد تمارين الإطالة المفيدة يتضمن الاستلقاء على ظهرك وسحب ساقيك بالقرب من صدرك لمدة نصف دقيقة. يمكنك القيام بذلك على السرير أو على الأرض. وقد اقترحنا مجموعة من تمارين الإطالة الأخرى. وتعمل هذه التمارين على مجموعات عضلية عدة في الوقت نفسه، مثل عضلات أسفل الظهر والردفين والجزء الأمامي من الفخذين.
وفي هذا الصدد، قالت روغيري: «فقط عليك التحلي باللطف عند إجراء تمارين الإطالة، حتى تساعد عضلاتك ولا تؤذيها أو تفاقم سبب الألم، مثل العصب المضغوط».
* لا تمارس تمارين الإطالة مع ألم جديد: إذا كنت تعاني من آلام الظهر المفاجئة والجديدة، فقد تكون ناجمة عن إصابة ما، مثل إجهاد العضلات. في هذه الحالة؛ عليك الاسترخاء على ظهرك لبضعة أيام. وإذا لم يختف الألم، فعليك التواصل مع طبيبك لإطلاعه على الأعراض.


ويجب أن تسارع إلى الاتصال الفوري بطبيبك حال ظهور بعض الأعراض المصاحبة لآلام أسفل الظهر الشديدة والجديدة، مثل الحمى، أو ضعف الساق المفاجئ أو المتفاقم، أو مشكلات التحكم في التبول أو التبرز، أو التنميل في منطقتي الفخذ أو الشرج. ويمكن أن تشير هذه الأعراض إلى عدوى أو مشكلة خطيرة أخرى في الظهر.

انتظام التمارين
تكتسب تمارين الإطالة فاعلية أكبر في تهدئة آلام أسفل الظهر المزمنة عند القيام بها بانتظام؛ لأن ذلك يحول دون تكرار هذه الآلام. ويمكن ممارسة تمارين الإطالة مرات عدة في الأسبوع، أو كل يوم.
من أجل ممارسة تمارين الإطالة لكامل الجسم، قم بإحماء العضلات مسبقاً عن طريق السير في المكان لبضع دقائق مع تحريك ذراعيك. هذا يجعل الدم يتدفق إلى العضلات حتى تكون مرنة. بعد ذلك، مارس تمارين الإطالة على مجموعات العضلات الرئيسية؛ بما في ذلك الكتفان والظهر والبطن والردفان والساقان.
فقط تأكد من بدء نظام تمارين الإطالة ببطء. عن هذا، تقول روغيري: «لا تقم بتمرين إطالة لفترة تتجاوز 30 ثانية، ولا ترتد مرة أخرى. وكل بضعة أيام، زد فترة تمارين الإطالة حتى تتمكن من الاضطلاع بها لمدة دقيقة».
- توقف عن تمارين الإطالة إذا تفاقم الألم أثناء القيام بها. ولا تبدأ في تمارين الإطالة بمفردك إذا كنت مصاباً بمشكلة في الظهر مثل «التضيق الشوكي الحاد spinal stenosis (تضيق القناة الشوكية)»، أو حدوث تسريب في موقع الأقراص أو تآكلها، أو التهاب مفاصل أسفل الظهر الحاد. في هذه الحالة، سيحتاج المعالج المعني بالعلاج الطبيعي إلى تقييم قدرتك وتصميم برنامج لتمارين الإطالة يلبي احتياجاتك.
- بالإضافة إلى إجراء تمارين الإطالة مع العضلات، عليك تقويتها بانتظام للحفاظ على صحتها، وممارسة التمارين الرياضية مثل تلك التي تجعل قلبك ورئتيك يعملان بنشاط، مثل المشي السريع؛ لنحو 150 دقيقة في الأسبوع. لمزيد من المعلومات حول الحلول للمساعدة في تخفيف آلام الظهر، راجع «تقرير هارفارد الصحي» الخاص بآلام الظهر (www.health.harvard.edu/backpain).

تمارين متنوعة
* «شد الركبة الواحدة (single knee pull)»: استلقِ على ظهرك على السرير أو الأرض. اثنِ ركبتك اليمنى. أمسك مؤخرة فخذك واسحب ركبتك نحو صدرك. اثنِ قدمك اليسرى واضغط على فخذك وربلة ساقك لأسفل نحو الأرض لتشعر بالتمدد في مقدمة الفخذ اليسرى وأعلاها. استمر من 10 إلى 30 ثانية، وعد إلى وضع البداية، وكرر الأمر مع الرجل الأخرى. كرر العملية 3 مرات.
* «دوران الجذع والركبة المزدوج (double knee torso rotation)»: استلقِ على ظهرك على سرير أو الأرض، مع ثني ركبتيك وقدميك معاً. ضع ذراعيك على كل جانب على مستوى الكتف، مع رفع راحتي اليد لأعلى. شد عضلات بطنك، ارفع كلتا الركبتين نحو صدرك، ثم أنزلهما معاً باتجاه الجانب الأيسر على الأرض. حافظ على استرخاء كتفيك والضغط على الأرض. انظر في الاتجاه المعاكس، واشعر بالتمدد عبر صدرك وجذعك وأسفل ظهرك والفخذ. حافظ على هذا الوضع من 10 إلى 30 ثانية. أعد الركبتين إلى المنتصف ثم كرر تمرين الإطالة على جانبك الأيمن. كرر التمرين 3 مرات.
* «وضعية الطفلchild›s pose) )» اسند على الأرض بأطرافك الأربعة وهي متباعدة مع تباعد الركبتين باتساع المسافة بين الفخذين، مع لمس أصابع قدميك الكبيرة. أسقط ردفيك ببطء نحو كعبيك بينما تمد يديك أمامك وتريح جبهتك على السجادة. اشعر بالتمدد أسفل ذراعيك وكتفيك وظهرك. استمر لمدة من 10 إلى 30 ثانية. عد إلى وضع البداية وكرر التمرين 3 مرات.
* «رسالة هارفارد الصحية» - خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

7 أطعمة قد تعوق امتصاص المغنيسيوم في جسمك

صحتك أوراق السبانخ تظهر على لوح تقطيع (بيكسلز)

7 أطعمة قد تعوق امتصاص المغنيسيوم في جسمك

يُعدّ المغنيسيوم من المعادن الأساسية التي لا غنى عنها للحفاظ على توازن وظائف الجسم؛ إذ يلعب دوراً محورياً في دعم عمل العضلات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك حبتان فقط من الكيوي يومياً تساعدان في تلبية احتياجات الجسم من الألياف (بيكسلز)

هل يغني الكيوي عن مكملات الألياف؟ الإجابة في حبتين يومياً

تُعدّ فاكهة الكيوي، رغم بساطتها، من أقوى الفواكه التي يمكن تناولها لتعزيز صحة الجهاز الهضمي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تساعد الألياف الموجودة في الكينوا على تقليل مستويات الكوليسترول الضار كما تحتوي على مضادات أكسدة تسهم في الحد من الالتهابات (بيكساباي)

ماذا يحدث لضغط الدم عند تناول الكينوا يومياً؟

تُعدّ الكينوا من الحبوب الكاملة الغنية بالعناصر الغذائية، وتشير الدراسات إلى أن تناولها بانتظام قد يسهم في تحسين صحة القلب والمساعدة في خفض ضغط الدم.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك أونصة واحدة من بذور دوّار الشمس توفر ما يقارب نصف الكمية اليومية الموصَى بها من فيتامين «هـ» للبالغين (بيكسلز)

كيف تحمي عينيك؟ 7 أطعمة لا غنى عنها

تُعدّ العين من أهم أعضاء الجسم وأكثرها حساسية، إذ تُمكّن الإنسان من التفاعل مع العالم من حوله بوضوح ودقة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يعاني كثيرون من الشعور بالإرهاق والتعب المتواصل رغم الحصول على قسط كافٍ من النوم وقد يكون السبب في بعض الحالات نقصاً في بعض الفيتامينات الأساسية (بيكساباي)

نقص هذين الفيتامينين قد يكون سبب شعورك بالتعب المستمر

قد يكون التعب المستمر مؤشراً على نقص فيتامينَيْ «د» و«بي12» اللذين يدعمان الطاقة والمناعة والمزاج، مع ضرورة استشارة الطبيب للتشخيص الدقيق.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

7 أطعمة قد تعوق امتصاص المغنيسيوم في جسمك

أوراق السبانخ تظهر على لوح تقطيع (بيكسلز)
أوراق السبانخ تظهر على لوح تقطيع (بيكسلز)
TT

7 أطعمة قد تعوق امتصاص المغنيسيوم في جسمك

أوراق السبانخ تظهر على لوح تقطيع (بيكسلز)
أوراق السبانخ تظهر على لوح تقطيع (بيكسلز)

يُعدّ المغنيسيوم من المعادن الأساسية التي لا غنى عنها للحفاظ على توازن وظائف الجسم؛ إذ يلعب دوراً محورياً في دعم عمل العضلات، وتنظيم ضغط الدم، وتعزيز الصحة العامة. وعلى الرغم من إمكانية الحصول عليه من مصادر غذائية متعددة أو من خلال المكملات، فإن امتصاصه داخل الجسم لا يعتمد فقط على كميته، بل يتأثر أيضاً بنوعية الأطعمة المصاحبة له؛ فبعض الأطعمة والمشروبات تحتوي على مركبات قد تُقلّل من قدرة الجسم على امتصاص المغنيسيوم والاستفادة منه بالشكل الأمثل، وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث».

1. السبانخ

تُعدّ السبانخ من الأطعمة الغنية بمركبات الأوكسالات، وهي مواد ترتبط ببعض المعادن، من بينها المغنيسيوم؛ ما يعوق امتصاصها في الأمعاء. وتشير الدراسات إلى أن تناول مكملات المغنيسيوم بالتزامن مع أطعمة غنية بالأوكسالات، مثل السبانخ، قد يُقلّل بشكل ملحوظ من كمية المغنيسيوم التي يمتصها الجسم. مع ذلك، يمكن تقليل تأثير الأوكسالات عبر طهي السبانخ؛ إذ يُسهم ذلك في خفض محتواها من هذه المركبات. كما يُنصح بتناول مكملات المغنيسيوم في وقت مختلف عن تناولها.

2. الشمندر (البنجر)

على الرغم من الفوائد الصحية العديدة للشمندر، فإنه يحتوي أيضاً على نسبة مرتفعة من الأوكسالات؛ ما قد يؤثر في امتصاص المغنيسيوم. ولتقليل هذا التأثير، يُفضّل طهي الشمندر قبل تناوله، مع الحرص على ترك فاصل زمني لا يقل عن ساعتين بين تناوله وأخذ مكملات المغنيسيوم.

3. الحبوب الكاملة

تحتوي الحبوب الكاملة، مثل الشوفان وخبز القمح الكامل، على حمض الفيتيك، وهو مركب يرتبط بالمغنيسيوم داخل الأمعاء؛ ما يؤدي إلى تكوين مركبات يصعب على الجسم امتصاصها أو الاستفادة منها. وإذا كنت تعتمد على الحبوب الكاملة في وجبة الإفطار، مثل الخبز المحمص أو دقيق الشوفان، فمن الأفضل تأجيل تناول مكملات المغنيسيوم إلى فترة لاحقة من اليوم، كفترة ما بعد الظهر أو المساء.

وعاء يحتوي على الشوفان (بيكسلز)

4. البقوليات

تُعدّ البقوليات، مثل الفاصوليا والعدس والبازلاء والفول السوداني، مصادر غنية بحمض الفيتيك والألياف، وهما عاملان قد يعوقان امتصاص المغنيسيوم. ويرتبط حمض الفيتيك بعدة معادن مهمة، منها المغنيسيوم والحديد والزنك؛ ما يُقلّل من استفادة الجسم منها. لكن يمكن الحد من هذا التأثير من خلال نقع البقوليات قبل طهيها؛ إذ تُظهر الدراسات أن هذه الطريقة تُقلّل من محتواها من الفيتات، وتُحسّن من امتصاص المعادن.

5. منتجات الألبان

قد تُؤثر الأطعمة الغنية بالكالسيوم، مثل الحليب والجبن والزبادي، في امتصاص المغنيسيوم، نظراً لتنافس الكالسيوم والمغنيسيوم على نفس المستقبلات في الجهاز الهضمي. وعند تناول كميات كبيرة من الكالسيوم، قد ينخفض امتصاص المغنيسيوم والعكس صحيح؛ لذلك، يُفضّل تجنّب تناول مكملات المغنيسيوم بالتزامن مع مكملات الكالسيوم أو الأطعمة الغنية به.

6. الحلويات المعلّبة والأطعمة المصنعة

قد يُسهم تناول مكملات المغنيسيوم مع الأطعمة المصنعة في تقليل امتصاصه، كما أن الإفراط في استهلاك الحلويات المعلّبة، مثل الحلوى والبسكويت الجاهز، قد يُؤدي إلى انخفاض مستويات المغنيسيوم في الجسم على المدى الطويل؛ لذا، يُنصح بتناول مكملات المغنيسيوم مع الأطعمة الطازجة والكاملة بدلاً من الأطعمة المصنعة.

7. الأطعمة الغنية بالألياف

تُعدّ الألياف عنصراً غذائياً مهماً لصحة الجهاز الهضمي؛ إذ تُساعد على تحسين الهضم، وخفض مستويات الكوليسترول. ومع ذلك، فإن الإفراط في تناول الألياف قد يُؤثر في امتصاص المغنيسيوم، حيث ترتبط به داخل الأمعاء، وتُسرّع من مرور الطعام عبر الجهاز الهضمي؛ ما يقلل من فرص امتصاصه. وعند تناول مكملات المغنيسيوم، يُفضّل تجنّب تناولها في الوقت نفسه مع الأطعمة الغنية بالألياف، مثل الحبوب الكاملة والبقوليات والفواكه والخضراوات.

في المحصلة، لا يعني ذلك تجنّب هذه الأطعمة المفيدة، بل تنظيم توقيت تناولها، خاصة عند استخدام مكملات المغنيسيوم، لضمان تحقيق أقصى استفادة غذائية ممكنة دون التأثير سلباً على امتصاص هذا المعدن الحيوي.


هل يغني الكيوي عن مكملات الألياف؟ الإجابة في حبتين يومياً

حبتان فقط من الكيوي يومياً تساعدان في تلبية احتياجات الجسم من الألياف (بيكسلز)
حبتان فقط من الكيوي يومياً تساعدان في تلبية احتياجات الجسم من الألياف (بيكسلز)
TT

هل يغني الكيوي عن مكملات الألياف؟ الإجابة في حبتين يومياً

حبتان فقط من الكيوي يومياً تساعدان في تلبية احتياجات الجسم من الألياف (بيكسلز)
حبتان فقط من الكيوي يومياً تساعدان في تلبية احتياجات الجسم من الألياف (بيكسلز)

في ظل تزايد الاعتماد على المكملات الغذائية لتعويض نقص العناصر الأساسية، يغفل كثيرون عن حلول طبيعية بسيطة قد تكون أكثر فعالية وألطف على الجسم. وتبرز فاكهة الكيوي واحدة من هذه الخيارات الغذائية المميزة، إذ تجمع بين القيمة الغذائية العالية وسهولة الهضم، ما يجعلها خياراً عملياً لدعم صحة الجهاز الهضمي وتحسين وظائفه دون الحاجة إلى اللجوء للمكملات.

تُعدّ فاكهة الكيوي، رغم بساطتها، من أقوى الفواكه التي يمكن تناولها لتعزيز صحة الجهاز الهضمي. فتناول حبتين فقط من هذه الفاكهة الخضراء يومياً قد يساعد في تلبية احتياجات الجسم من الألياف، كما يُسهم في تحسين انتظام حركة الأمعاء، وغالباً ما يكون ذلك أكثر فعالية من تناول مكملات الألياف، وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث».

لماذا يُعدّ الكيوي خياراً ممتازاً لصحة الجهاز الهضمي؟

تحتوي حبة الكيوي متوسطة الحجم على نحو 2 إلى 3 غرامات من الألياف، وهو ما يُسهم بشكل ملحوظ في تغطية الاحتياج اليومي الموصى به، والذي يتراوح بين 25 و28 غراماً يومياً تبعاً للعمر والجنس. غير أن فوائد الكيوي لا تقتصر على محتواه من الألياف فقط، بل تمتد إلى عناصر ومركبات أخرى تدعم عملية الهضم.

توضح آنا رايسدورف، اختصاصية التغذية المسجلة، أن الكيوي يُعد خياراً فعالاً للتخفيف من الإمساك، نظراً لاحتوائه على مزيج من الألياف والسوائل، إضافة إلى إنزيم «الأكتينيدين»، الذي يُسهم في تسهيل عملية الهضم وتحفيز حركة الأمعاء. وتضيف أن الكيوي، بخلاف بعض الأطعمة الغنية بالألياف التي قد تُسبب الانتفاخ أو الانزعاج الهضمي، غالباً ما يكون سهل الهضم، كما يساعد على تليين البراز وتحسين انتظام الإخراج.

وتبرز أهمية هذه الفاكهة بشكل خاص لدى الأشخاص الذين يعانون من بطء في الهضم، أو أولئك الذين يتناولون أدوية من فئة (GLP-1)، حيث قد تؤدي هذه الأدوية إلى تقليل الشهية وإبطاء حركة الجهاز الهضمي، مما يزيد من احتمالية الإصابة بالإمساك. وتشير رايسدورف إلى أن إدخال حبة أو حبتين من الكيوي ضمن النظام الغذائي اليومي يُعد خطوة بسيطة وفعالة لدعم حركة الأمعاء بشكل طبيعي.

الكيوي أم المكملات الغذائية: أيهما أفضل؟

في تجربة عشوائية مضبوطة أُجريت عام 2023، درس الباحثون تأثير تناول الكيوي الأخضر مقارنة بقشور السيليوم، وهي مكمل غذائي غني بالألياف يُستخدم على نطاق واسع لعلاج الإمساك. وشملت الدراسة أشخاصاً أصحاء، وآخرين يعانون من الإمساك الوظيفي، بالإضافة إلى مصابين بمتلازمة القولون العصبي المصحوبة بالإمساك.

وخلال الدراسة، تناول المشاركون يومياً إما حبتين من الكيوي الأخضر أو 7.5 غرام من قشور السيليوم (بما يوفر نحو 6 غرامات إضافية من الألياف يومياً)، وذلك لمدة أربعة أسابيع، أعقبتها فترة راحة مماثلة، قبل أن ينتقلوا إلى الخيار الآخر لمدة أربعة أسابيع إضافية.

وأظهرت النتائج أن تناول الكيوي الأخضر ارتبط بزيادة واضحة في عدد مرات التبرز التلقائي، بمعدل لا يقل عن 1.5 مرة أسبوعياً لدى المصابين بالإمساك أو متلازمة القولون العصبي. كما أبلغ المشاركون عن تحسن ملحوظ في الأعراض الهضمية، دون تسجيل أي آثار جانبية سلبية تُذكر.

كما أشارت دراسات أخرى إلى أن الكيوي الأخضر قد يُسهم أيضاً في تخفيف عسر الهضم وتقليل الشعور بعدم الارتياح في البطن، ما يعزز من مكانته كخيار غذائي داعم لصحة الجهاز الهضمي.

كيف يُحسن الكيوي عملية الهضم؟

يُرجع الباحثون فوائد الكيوي في تحسين الهضم إلى عاملين رئيسيين. الأول هو احتواؤه على نوع من الألياف القابلة لامتصاص كميات كبيرة من الماء، مما يساعد على تليين البراز وتسهيل مروره في الأمعاء. أما العامل الثاني، فيتمثل في احتوائه على مركبات تُعرف باسم «الرافيدات»، والتي يُعتقد أن لها تأثيراً مُليناً يُسهم في تنشيط حركة الأمعاء.

وبفضل هذه الخصائص مجتمعة، يُمكن اعتبار الكيوي خياراً غذائياً بسيطاً وفعالاً لدعم صحة الجهاز الهضمي، وتحسين جودة الحياة اليومية، دون الحاجة إلى الاعتماد المستمر على المكملات الغذائية.


ماذا يحدث لضغط الدم عند تناول الكينوا يومياً؟

تساعد الألياف الموجودة في الكينوا على تقليل مستويات الكوليسترول الضار كما تحتوي على مضادات أكسدة تسهم في الحد من الالتهابات (بيكساباي)
تساعد الألياف الموجودة في الكينوا على تقليل مستويات الكوليسترول الضار كما تحتوي على مضادات أكسدة تسهم في الحد من الالتهابات (بيكساباي)
TT

ماذا يحدث لضغط الدم عند تناول الكينوا يومياً؟

تساعد الألياف الموجودة في الكينوا على تقليل مستويات الكوليسترول الضار كما تحتوي على مضادات أكسدة تسهم في الحد من الالتهابات (بيكساباي)
تساعد الألياف الموجودة في الكينوا على تقليل مستويات الكوليسترول الضار كما تحتوي على مضادات أكسدة تسهم في الحد من الالتهابات (بيكساباي)

تُعدّ الكينوا من الحبوب الكاملة الغنية بالعناصر الغذائية، وتشير الدراسات إلى أن تناولها بانتظام قد يسهم في تحسين صحة القلب والمساعدة في خفض ضغط الدم بفضل احتوائها على الألياف والمغنيسيوم والبوتاسيوم والدهون غير المشبعة.

وتساعد الألياف الموجودة في الكينوا على تقليل مستويات الكوليسترول الضار، كما تحتوي على مضادات أكسدة تسهم في الحد من الالتهابات والإجهاد التأكسدي، مما قد يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب على المدى الطويل. وأظهرت إحدى الدراسات أن تناول بسكويت مصنوع من الكينوا يومياً لمدة 30 يوماً أدى إلى انخفاض طفيف في ضغط الدم لدى البالغين، وفق تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» الطبي.

ويرجع هذا التأثير إلى احتواء الكينوا على مركبات مثل بيتا-غلوكان، وهو نوع من الألياف يرتبط بتحسين مستويات الكوليسترول وضغط الدم، إضافة إلى المغنيسيوم الذي يساعد على استرخاء الأوعية الدموية، والبوتاسيوم الذي يسهم في تنظيم توازن السوائل داخل الجسم، فضلاً عن البروتين والألياف اللذين يدعمان الشعور بالشبع وإدارة الوزن.

فوائد إضافية

ولا تقتصر فوائد الكينوا على ضغط الدم، إذ قد تساعد أيضاً على خفض الكوليسترول الكلي، وتقليل الدهون في الجسم، وتحسين مستويات الإنسولين، والحد من الالتهابات.

ومن السهل إدخال الكينوا إلى النظام الغذائي، فهي تُطهى في نحو 15 دقيقة ويمكن إضافتها إلى السلطات والشوربات وأطباق الإفطار أو استخدامها بديلاً للأرز الأبيض والبطاطا. ومع ذلك، تبقى المحافظة على ضغط دم صحي مرتبطة أيضاً باتباع نظام غذائي متوازن، وممارسة النشاط البدني بانتظام، والحفاظ على وزن مناسب، والنوم الجيد، والامتناع عن التدخين، إلى جانب الالتزام بتعليمات الطبيب عند الحاجة.