تمارين الإطالة لتخفيف آلام أسفل الظهر

لتقوية تناغم عمل عضلاته

تمارين الإطالة لتخفيف آلام أسفل الظهر
TT

تمارين الإطالة لتخفيف آلام أسفل الظهر

تمارين الإطالة لتخفيف آلام أسفل الظهر

تؤثر الحياة ونشاطاتها بشدة على منطقة أسفل الظهر؛ إذ في بعض الأحيان يكون الوقوف، والانحناء، والرفع، والالتواء، أنشطة مجهدة للغاية للعمود الفقري. وهذا هو الأمر الذي تكتشفه عند حدوث آلام أسفل الظهر. وربما تتطلب تهدئة الألم مجموعة من العلاجات. ولكن تمارين إطالة العضلات تعدّ نهجاً مهماً تنبغي إضافته إلى القائمة.

عضلات الظهر
* أبطال الظهر المجهولة: يتألف العمود الفقري من كومة من العظام المتشابكة (الفقراتvertebrae ) مع وسائد (أقراصdiscs ) بينها، ومفاصل (مفاصل وجيهيةfacet joints ) تربط كل فقرة بالأخرى التي تليها. وتسمح المفاصل الوجيهية للعمود الفقري بالانثناء والالتواء.
ويعتمد هذا التصميم المعماري الرائع على العضلات لدعمه ومساعدة المرء على الحركة. وتتمثل العضلات التي تقوم بالجزء الأكبر من العمل في «العضلات الناصبة للفقار (erector spinae muscles)» على طول العمود الفقري، وعضلات «الحرقفات (iliopsoas muscles)» التي تربط العمود الفقري بالأطراف السفلية، مع عضلات البطن في الجزء الأمامي من الجسم التي تساعد في دعم الجذع.

وتشمل العضلات الأخرى التي تدعم الظهر عضلات «hip flexors» قرب عظم الحوض في مقدمته، وأوتار الركبة في مؤخرة الفخذين، و«عضلات الألوية (hamstrings)» في الأرداف.
* الشدّ العضلي: إذا كانت العضلات مشدودة، فربما بسبب الجلوس لفترات طويلة؛ فإنها تصبح أقصر، إضافة إلى أنها تصبح أقل مرونة ولا تعمل بشكل جيد معاً. ويمكن أن يؤدي ذلك إلى سلسلة من التأثيرات التي تسبب آلام أسفل الظهر.

في هذا الصدد، قالت كريستينا روغيري، اختصاصية العلاج الطبيعي في قسم الطب الرياضي بـ«مستشفى سبولدينغ لإعادة التأهيل» التابع لجامعة هارفارد، إن «عضلات الظهر المشدودة تحول دون تحرك المفاصل الوجيهية بالطريقة التي من المفترض أن تتحرك بها، الأمر الذي قد يكون مؤلماً». وأضافت: «كذلك يمكن للعضلات المشدودة سحب هياكل أخرى في الجسم. على سبيل المثال؛ إذا كانت أوتار الركبة مشدودة، فإنها تسحب الحوض نحو الأسفل. ويتصل الحوض بأسفل الظهر. وإذا تعرض الحوض للشد، فإنه بذلك يجري سحب أسفل الظهر؛ الأمر الذي قد يكون مؤلماً».
ويتجسد مثال آخر في أنه يمكن للعضلات المشدودة في منطقة الأرداف الضغط على العصب الوركي القريب، مما يسبب الألم في أسفل الظهر وعلى طول الساق.

تمارين الإطالة
* تمارين الإطالة لتخفيف آلام أسفل الظهر المزمنة: لتعزيز الانسجام بين العضلات والعظام والمفاصل، يحتاج المرء إلى إجراء تمارين الإطالة للعضلات. وإذا كنت تعاني من آلام أسفل الظهر المتكررة (المزمنة)، فيمكنك القيام بهذه التمارين لدى شعورك بالألم.
عن ذلك، قالت روغيري إن أحد تمارين الإطالة المفيدة يتضمن الاستلقاء على ظهرك وسحب ساقيك بالقرب من صدرك لمدة نصف دقيقة. يمكنك القيام بذلك على السرير أو على الأرض. وقد اقترحنا مجموعة من تمارين الإطالة الأخرى. وتعمل هذه التمارين على مجموعات عضلية عدة في الوقت نفسه، مثل عضلات أسفل الظهر والردفين والجزء الأمامي من الفخذين.
وفي هذا الصدد، قالت روغيري: «فقط عليك التحلي باللطف عند إجراء تمارين الإطالة، حتى تساعد عضلاتك ولا تؤذيها أو تفاقم سبب الألم، مثل العصب المضغوط».
* لا تمارس تمارين الإطالة مع ألم جديد: إذا كنت تعاني من آلام الظهر المفاجئة والجديدة، فقد تكون ناجمة عن إصابة ما، مثل إجهاد العضلات. في هذه الحالة؛ عليك الاسترخاء على ظهرك لبضعة أيام. وإذا لم يختف الألم، فعليك التواصل مع طبيبك لإطلاعه على الأعراض.


ويجب أن تسارع إلى الاتصال الفوري بطبيبك حال ظهور بعض الأعراض المصاحبة لآلام أسفل الظهر الشديدة والجديدة، مثل الحمى، أو ضعف الساق المفاجئ أو المتفاقم، أو مشكلات التحكم في التبول أو التبرز، أو التنميل في منطقتي الفخذ أو الشرج. ويمكن أن تشير هذه الأعراض إلى عدوى أو مشكلة خطيرة أخرى في الظهر.

انتظام التمارين
تكتسب تمارين الإطالة فاعلية أكبر في تهدئة آلام أسفل الظهر المزمنة عند القيام بها بانتظام؛ لأن ذلك يحول دون تكرار هذه الآلام. ويمكن ممارسة تمارين الإطالة مرات عدة في الأسبوع، أو كل يوم.
من أجل ممارسة تمارين الإطالة لكامل الجسم، قم بإحماء العضلات مسبقاً عن طريق السير في المكان لبضع دقائق مع تحريك ذراعيك. هذا يجعل الدم يتدفق إلى العضلات حتى تكون مرنة. بعد ذلك، مارس تمارين الإطالة على مجموعات العضلات الرئيسية؛ بما في ذلك الكتفان والظهر والبطن والردفان والساقان.
فقط تأكد من بدء نظام تمارين الإطالة ببطء. عن هذا، تقول روغيري: «لا تقم بتمرين إطالة لفترة تتجاوز 30 ثانية، ولا ترتد مرة أخرى. وكل بضعة أيام، زد فترة تمارين الإطالة حتى تتمكن من الاضطلاع بها لمدة دقيقة».
- توقف عن تمارين الإطالة إذا تفاقم الألم أثناء القيام بها. ولا تبدأ في تمارين الإطالة بمفردك إذا كنت مصاباً بمشكلة في الظهر مثل «التضيق الشوكي الحاد spinal stenosis (تضيق القناة الشوكية)»، أو حدوث تسريب في موقع الأقراص أو تآكلها، أو التهاب مفاصل أسفل الظهر الحاد. في هذه الحالة، سيحتاج المعالج المعني بالعلاج الطبيعي إلى تقييم قدرتك وتصميم برنامج لتمارين الإطالة يلبي احتياجاتك.
- بالإضافة إلى إجراء تمارين الإطالة مع العضلات، عليك تقويتها بانتظام للحفاظ على صحتها، وممارسة التمارين الرياضية مثل تلك التي تجعل قلبك ورئتيك يعملان بنشاط، مثل المشي السريع؛ لنحو 150 دقيقة في الأسبوع. لمزيد من المعلومات حول الحلول للمساعدة في تخفيف آلام الظهر، راجع «تقرير هارفارد الصحي» الخاص بآلام الظهر (www.health.harvard.edu/backpain).

تمارين متنوعة
* «شد الركبة الواحدة (single knee pull)»: استلقِ على ظهرك على السرير أو الأرض. اثنِ ركبتك اليمنى. أمسك مؤخرة فخذك واسحب ركبتك نحو صدرك. اثنِ قدمك اليسرى واضغط على فخذك وربلة ساقك لأسفل نحو الأرض لتشعر بالتمدد في مقدمة الفخذ اليسرى وأعلاها. استمر من 10 إلى 30 ثانية، وعد إلى وضع البداية، وكرر الأمر مع الرجل الأخرى. كرر العملية 3 مرات.
* «دوران الجذع والركبة المزدوج (double knee torso rotation)»: استلقِ على ظهرك على سرير أو الأرض، مع ثني ركبتيك وقدميك معاً. ضع ذراعيك على كل جانب على مستوى الكتف، مع رفع راحتي اليد لأعلى. شد عضلات بطنك، ارفع كلتا الركبتين نحو صدرك، ثم أنزلهما معاً باتجاه الجانب الأيسر على الأرض. حافظ على استرخاء كتفيك والضغط على الأرض. انظر في الاتجاه المعاكس، واشعر بالتمدد عبر صدرك وجذعك وأسفل ظهرك والفخذ. حافظ على هذا الوضع من 10 إلى 30 ثانية. أعد الركبتين إلى المنتصف ثم كرر تمرين الإطالة على جانبك الأيمن. كرر التمرين 3 مرات.
* «وضعية الطفلchild›s pose) )» اسند على الأرض بأطرافك الأربعة وهي متباعدة مع تباعد الركبتين باتساع المسافة بين الفخذين، مع لمس أصابع قدميك الكبيرة. أسقط ردفيك ببطء نحو كعبيك بينما تمد يديك أمامك وتريح جبهتك على السجادة. اشعر بالتمدد أسفل ذراعيك وكتفيك وظهرك. استمر لمدة من 10 إلى 30 ثانية. عد إلى وضع البداية وكرر التمرين 3 مرات.
* «رسالة هارفارد الصحية» - خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

حين تسمع الأسنان صوتها

علوم حين تسمع الأسنان صوتها

حين تسمع الأسنان صوتها

في عيادة الأسنان، لطالما سبقت الأذنُ الأشعة: نقرة خفيفة على سطح السن، إصغاء قصير، ثم حكم سريري يتكوّن في لحظة.

د. عميد خالد عبد الحميد (لندن)
يوميات الشرق وسائل التواصل تجذب الشباب لاستخدام منشطات بناء العضلات (جامعة هارفارد)

هوس «العضلات المثالية» على الإنترنت يجرُّ الشباب نحو المنشطات

كشفت دراسة كندية حديثة عن وجود علاقة مقلقة بين الوقت الذي يقضيه الشباب على وسائل التواصل الاجتماعي، وزيادة رغبتهم في استخدام منشطات بناء العضلات.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك حبوب الأشواغاندا (بيكسباي)

كيف يؤثر تناول الميلاتونين والأشواغاندا معاً على النوم والتوتر؟

يلجأ كثيرون إلى مكملات الميلاتونين لتحسين النوم، بينما تُستخدم الأشواغاندا بوصفها خياراً عشبياً شائعاً لتخفيف التوتر والقلق... لكن ماذا يحدث عند تناولهما معاً؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الإفطار على التمر يُعد تقليداً شائعاً ومفيداً (جامعة بيرمنغهام)

كيف تحافظ على اليقظة والنشاط في رمضان؟

مع حلول شهر رمضان، يواجه كثير من الصائمين تحدياً في الحفاظ على اليقظة الذهنية والتركيز طوال ساعات النهار الطويلة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك تنويع التمارين الرياضية قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر (رويترز)

تنويع التمارين الرياضية... مفتاحك لحياة أطول وصحة أفضل

كشفت دراسة جديدة عن أن تنويع التمارين الرياضية بدلاً من الاقتصار على النوع نفسه يومياً قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

الوجبات السكرية ليلاً… كيف تؤثّر في ضغط الدم؟

الدراسات تشير إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً (أرشيفية - رويترز)
الدراسات تشير إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً (أرشيفية - رويترز)
TT

الوجبات السكرية ليلاً… كيف تؤثّر في ضغط الدم؟

الدراسات تشير إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً (أرشيفية - رويترز)
الدراسات تشير إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً (أرشيفية - رويترز)

قد يؤدّي تناول السكر مباشرةً قبل النوم إلى ارتفاع ضغط الدم، خصوصاً إذا كان من السكريات المضافة (وليس السكريات الطبيعية الموجودة في أطعمة صحية مثل الفاكهة)، وفق تقرير أورده موقع «verywellhealth».

ورغم أنّ وجبة خفيفة واحدة قبل النوم لن تُحدِث فرقاً كبيراً في ضبط ضغط الدم، فإنّ الاعتياد على تناول وجبات سكرية ليلاً قد تكون له آثار أطول أمداً. وفي ما يلي أبرز الطرق التي قد يؤثّر بها السكر قبل النوم في ضغط الدم:

اضطرابات في الأيض

عند تناول وجبات عالية السكر قبل النوم، يكسّر الجسم الكربوهيدرات سريعاً إلى غلوكوز، فيفرز البنكرياس الإنسولين لنقل السكر من الدم إلى الخلايا.

- تعطيل الأيض الليلي: ارتفاع الإنسولين يُبقي الجسم في «وضع التغذية» بدلاً من الانتقال إلى عمليات الاستشفاء الأيضية التي تحدث عادة أثناء النوم.

- تأثير في استجابة ضغط الدم: المستويات المرتفعة من الإنسولين تجعل الكليتين تحتفظان بمزيد من الصوديوم، ما يزيد حجم الدم والضغط، كما ينشّط الجهاز العصبي الودّي (استجابة الكرّ أو الفرّ)، فيرفع نبض القلب ويضيّق الأوعية.

- خطر مقاومة الإنسولين على المدى الطويل: التكرار المزمن لارتفاع الإنسولين بسبب السكر الليلي قد يساهم في مقاومة الإنسولين، المرتبطة بقوة بارتفاع ضغط الدم.

قد يربك أنماط النوم

تشير دراسات إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً وتزداد لديهم مخاطر الإصابة بارتفاع الضغط.

- السكر يفسد النوم: دفعة الطاقة السريعة من وجبة سكرية ليلاً قد تجعل الحصول على نوم منتظم وعميق أكثر صعوبة.

- تحسين النوم يساعد الضغط: الاستغناء عن الوجبات السكرية قبل النوم قد يكون تدخلاً بسيطاً لتحسين جودة النوم والمساعدة في ضبط الضغط.

قد يضرّ بالأوعية الدموية

عندما تكون الأوعية سليمة، تنتج أكسيد النيتريك الذي يساعدها على التوسّع والاسترخاء وتسهيل تدفّق الدم والحفاظ على ضغط مستقر.

- السكر يثبّط إنتاج أكسيد النيتريك: الفركتوز قد يرفع مستوى حمض اليوريك في الدم، ما يعيق إنتاج أكسيد النيتريك ويرفع الضغط.

- نقص أكسيد النيتريك يزيد خطر القلب: مع الوقت قد يؤدّي ارتفاع حمض اليوريك إلى نقص مزمن في أكسيد النيتريك، ما يسهم في الالتهاب وأمراض القلب والأوعية.

زيادة الوزن مع الوقت

إن الاعتياد على تناول وجبات سكرية قبل النوم قد يهيّئ بيئة تؤدي إلى زيادة غير مرغوبة في الوزن، ما قد يؤثر في ضبط ضغط الدم.

- السعرات الزائدة تُخزَّن دهوناً: السعرات الإضافية قبل النوم، خصوصاً من السكريات البسيطة، تتحوّل بسهولة أكبر إلى دهون وتُخزَّن، ولا سيما حول منطقة البطن.

- الدهون الحشوية تؤثّر في الضغط: تراكم دهون البطن يفرز مركّبات التهابية وهرمونات تتداخل مباشرة مع تنظيم ضغط الدم.

- زيادة الوزن تُجهد القلب: الجسم الأكبر يحتاج إلى مزيد من الأوعية الدموية لإمداد الأنسجة بالأكسجين، ما يزيد عبء القلب ويرفع الضغط.

السمنة عامل خطر: ترتبط السمنة بقوة بمقاومة الإنسولين، التي تؤثر بدورها في التحكم بضغط الدم.

قد يزيد الحساسية للملح

تشير بعض الأبحاث إلى أنّ تناول السكر قد يزيد حساسية الجسم للملح.

- تعزيز تأثير الصوديوم: تناول وجبات سكرية ليلاً بانتظام قد يضخّم أثر الصوديوم المتناول في أوقات أخرى، ما قد يؤثر في تنظيم ضغط الدم لدى بعض الأشخاص.

بدائل أفضل لوجبة قبل النوم لصحة ضغط الدم

للحدّ من السكريات المضافة ليلاً، يمكن اللجوء إلى خيارات منخفضة السكر. أبرزها: زبادي يوناني مع قليل من التوت والبذور، حفنة صغيرة من المكسرات غير المملّحة (كالكاجو أو اللوز أو الجوز)، تفاحة مع ملعقتين من زبدة الفول السوداني، جبن قريش مع شرائح خيار، كوب شوفان سادة مع قرفة، حمّص مع خضار نيئة مثل الجزر الصغير أو الفلفل، فشار محضّر بالهواء مع بذور اليقطين، بيضة مسلوقة مع إدامامي.

حتى بكميات صغيرة، تجمع هذه الخيارات بين الألياف والبروتين والدهون الصحية، ما يساعد على كبح الجوع قبل النوم دون إحداث تأثيرات أيضية كبيرة قد تفسد النوم أو ترفع ضغط الدم.


مكمّلات يجب أن يحذر منها مرضى السكري… إليكم أبرزها

يمكن أن تؤثّر بعض المكملات في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع أدوية أخرى (أرشيفية - رويترز)
يمكن أن تؤثّر بعض المكملات في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع أدوية أخرى (أرشيفية - رويترز)
TT

مكمّلات يجب أن يحذر منها مرضى السكري… إليكم أبرزها

يمكن أن تؤثّر بعض المكملات في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع أدوية أخرى (أرشيفية - رويترز)
يمكن أن تؤثّر بعض المكملات في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع أدوية أخرى (أرشيفية - رويترز)

تُظهر بعض الاستطلاعات أنّ نحو 75 في المائة من البالغين في الولايات المتحدة استخدموا مكمّلات غذائية، فيما تشير بيانات أخرى إلى أنّ 58 في المائة استخدموا أحدها خلال الثلاثين يوماً الماضية - لكن خبراء يقولون إنّ بعض الفئات ينبغي أن تتوخّى الحذر.

ووفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، تتوافر أنواع كثيرة من المكمّلات، بما في ذلك الفيتامينات والمعادن والأعشاب والأحماض الأمينية والبروبيوتيك، وهي مصمَّمة لسدّ النقص الغذائي ودعم الصحة العامة. ويستهدف بعضها وظائف محدّدة، مثل دعم المناعة وتعافي العضلات وصحة العظام، وفق مصادر طبية عدّة.

وعلى خلاف الأدوية الموصوفة طبياً وتلك المتاحة من دون وصفة، لا تحتاج المكمّلات عادةً إلى موافقة «إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA)» قبل طرحها في الأسواق، إلا أنّها تنظّمها، ويمكنها اتخاذ إجراءات ضد المنتجات غير الآمنة أو المضلِّلة في وسمها.

بالنسبة للمصابين بالسكري، قد تشكّل المكمّلات التالية مخاطر صحية خطيرة، إذ يمكن أن تؤثّر في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع الأدوية، وفق المعاهد الوطنية للصحة في الولايات المتحدة.

إليكم لائحة بالمكمّلات الغذائية التي ينبغي لمرضى السكري الحذر عند تناولها:

نبتة «سانت جون» (St. John’s Wort)

تقول اختصاصية التغذية دون مينينغ إنّ على المصابين بالسكري تجنّب تناول مكمّل نبتة «سانت جون».

وتُسوَّق هذه العشبة أساساً بوصفها علاجاً طبيعياً للاكتئاب الخفيف إلى المتوسط، وقد تُستخدم أيضاً للقلق ومشكلات النوم أو أعراض سنّ اليأس ومتلازمة ما قبل الحيض.

وأضافت مينينغ في حديثها إلى «فوكس نيوز»: «يمكن لهذا العلاج العشبي أن يتداخل مع كثير من أدوية السكري عبر التأثير في طريقة تكسيرها داخل الجسم، ما قد يجعل الأدوية أقل فاعلية ويصعّب ضبط مستويات سكر الدم».

«الكروميوم»

أشارت مينينغ إلى أنّ مكمّل «الكروميوم» يُسوَّق كثيراً لقدرته على تحسين تنظيم سكر الدم لدى المصابين بالسكري من النوع الثاني، إلا أنّ الأدلة على ذلك محدودة، كما أنّ نتائج الأبحاث «متباينة».

وحذّرت قائلةً إن «تناول هذا المكمّل مع الإنسولين أو أدوية السكري الفموية قد يزيد خطر انخفاض سكر الدم». ووفق موقع «هيلثلاين»، قد تؤدي هذه الحالة إلى زيادة خطر الدوار والتعب والإغماء.

مكمّلات القرع المُرّ

أشارت مينينغ إلى أنّ مكمّلات القرع المُرّ تُؤخذ غالباً للمساعدة في خفض مستويات سكر الدم لدى المصابين بالسكري. وقالت إنها «تحتوي على مركّبات مثل (بوليبيبتيد - P) قد تعمل بطريقة شبيهة بالإنسولين، لذلك فإن تناولها مع أدوية السكري قد يزيد خطر انخفاض سكر الدم».

النياسين (فيتامين B3)

يُستخدم هذا المكمّل أحياناً للمساعدة في ضبط مستويات الكوليسترول، لكنه لدى المصابين بالسكري قد يرفع أيضاً مستويات سكر الدم؛ ما يزيد خطر فرط سكر الدم.

وقالت اختصاصية التغذية ميشيل روثنشتاين: «أنصح بالحذر من استخدام مكمّلات النياسين بجرعات مرتفعة، لأنها قد ترفع سكر الدم بشكل ملحوظ وتجعل من الصعب الحفاظ على مستوى الهيموغلوبين السكري (A1c) ضمن النطاق الأمثل».

«الجينسنغ»

ارتبط «الجينسنغ» الآسيوي بزيادة الطاقة والتركيز ودعم صحة الجهاز المناعي، كما يحتوي على مضادات أكسدة قد توفّر حماية للخلايا، وفق «كليفلاند كلينك». ورغم ارتباطه أيضاً بتحسُّن بعض المؤشرات القلبية - الأيضية لدى المصابين بمقدمات السكري والسكري، تشير بعض الأدلة إلى أنّه قد يُخفّض سكر الدم عند تناوله مع أدوية السكري.

«بيتا-كاروتين» (β-carotene)

يُستخدم هذا المكمّل أساساً بوصفه مضاد أكسدة ومصدراً لفيتامين A لدعم الرؤية ووظائف المناعة وصحة العين والجلد. غير أنّ «جمعية السكري الأميركية» لا توصي بتناول مكملات «بيتا - كاروتين» لمرضى السكري، بسبب ارتباطها بزيادة خطر سرطان الرئة والوفيات القلبية الوعائية، بحسب اختصاصي التغذية، جوردان هيل.

القرفة بجرعات مرتفعة

تُروَّج القرفة كثيراً بوصفها مكمِّلاً للمساعدة في ضبط السكري وإنقاص الوزن، إذ تشير بعض الأبحاث إلى أنّها قد تساعد على خفض مستويات سكر الدم وتقليل مقاومة الإنسولين. غير أنّ تناول كميات كبيرة من القرفة قد يعزّز تأثير أدوية السكري ويؤدي إلى انخفاضٍ مفرط في مستويات سكر الدم، ما قد يسبّب هبوط السكر، بحسب موقع «هيلثلاين».

«الألوفيرا» (الصبّار)

يُروَّج لتناول «الألوفيرا» فموياً للمساعدة في السكري وفقدان الوزن وأمراض الأمعاء الالتهابية. غير أنّ المعاهد الوطنية للصحة تشير إلى أنّ تناوله مع أدوية السكري قد يسبّب انخفاض سكر الدم ويزيد خطر الهبوط، كما قد يسبّب آثاراً جانبية في الجهاز الهضمي.

تشير معايير الرعاية الخاصة بالسكري الصادرة عن «الجمعية الأميركية للسكري» إلى أنّه «في غياب نقصٍ فعلي، لا توجد فوائد من المكمّلات العشبية أو غير العشبية (أي الفيتامينات أو المعادن) لمرضى السكري».

كما تنصح الجمعية الأميركية لأطباء الغدد الصماء السريريين بالحذر من جميع المكمّلات الغذائية غير المنظَّمة بسبب تفاوت تركيبتها وجودتها واحتمال تسبّبها بأضرار.

ويوصي الخبراء بالتحدّث إلى الطبيب قبل البدء بأي مكمّل لمعرفة تأثيره المحتمل في مستويات سكر الدم أو الأدوية أو إدارة السكري بشكل عام.


خبراء صحة الأسنان: روتين بسيط لتنظيف الأسنان قد يقلّل خطر الخرف

المواظبة على تنظيف الأسنان تسهم في خفض الالتهاب ومنع الأضرار طويلة الأمد (أرشيفية - رويترز)
المواظبة على تنظيف الأسنان تسهم في خفض الالتهاب ومنع الأضرار طويلة الأمد (أرشيفية - رويترز)
TT

خبراء صحة الأسنان: روتين بسيط لتنظيف الأسنان قد يقلّل خطر الخرف

المواظبة على تنظيف الأسنان تسهم في خفض الالتهاب ومنع الأضرار طويلة الأمد (أرشيفية - رويترز)
المواظبة على تنظيف الأسنان تسهم في خفض الالتهاب ومنع الأضرار طويلة الأمد (أرشيفية - رويترز)

تشير أبحاث كثيرة إلى أنّ العناية الجيدة بصحة الفم ترتبط بانخفاض خطر الإصابة بحالات خطيرة، من بينها مرض «ألزهايمر»، والتهاب المفاصل الروماتويدي.

ووفق تقرير نشره موقع «هاف بوست»، استعرض فريق من الباحثين، خلال المؤتمر السنوي للجمعية الأميركية لتقدّم العلوم في ولاية أريزونا الأسبوع الماضي، هذه الأدلة، واصفين الفم بأنه «بوابة إلى الصحة العامة».

وناقش مشاركون من كليات طب مختلفة في أنحاء الولايات المتحدة كيف كان يُنظر إلى الفم سابقاً على أنه كيان منفصل عن بقية الجسم.

لكنّ «الباحثين يدركون الآن أنّ تجويف الفم والجسم مترابطان على نحو وثيق»، وفق ملخّص العرض المنشور على موقع الجمعية الأميركية لتقدّم العلوم.

وأشار المشاركون في الجلسة إلى أنّ أبحاثاً سابقة تُظهر أنّ تجويف الفم قد يؤثّر في صحة أعضاء أخرى، بما في ذلك المفاصل والدماغ والأمعاء.

وقال أحد المشاركين، ألبدوغان كانتارجي، الأستاذ في كلية طب الأسنان بجامعة مينيسوتا: «نعتقد الآن أنّ الحفاظ على صحة الأسنان قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأكثر من 50 حالة مرضية جهازية».

وأضاف: «تُظهر الأبحاث حالياً أنّ الأشخاص الذين يعانون أمراضاً خفيفة أو متوسطة، والذين يحرصون على تنظيف أسنانهم والعناية بها أو مراجعة طبيب الأسنان وإجراء تنظيفات متقدمة، يُظهرون استجابات معرفية أفضل بكثير».

ناقش المشاركون كيف يؤثّر التهاب دواعم السنّ، وهو شكلٌ شديد من أمراض اللثة يزداد سوءاً مع التقدّم في العمر، في العظام والأنسجة الداعمة للأسنان.

ويؤدي هذا المرض إلى «التهابٍ مستمر وتلفٍ متفاقم»، ما يحرّك استجاباتٍ مناعية، ويزيد خطر الإصابة بالتهاب المفاصل الروماتويدي والخرف.

صحة الفم وطول العمر

وخلصت دراسة من كلية طب الأسنان بجامعة تافتس في بوسطن، نُشرت عام 2024 في دورية «The Lancet Healthy Longevity»، إلى أنّ صحة الفم ينبغي أن تُعدّ «جزءاً أساسياً من منظومة الرعاية الصحية العامة، وعاملاً مهماً في الشيخوخة الصحية».

وقال الباحثون إن «حالات صحة الفم قد تمثّل عوامل خطر محتملة للهشاشة البدنية أو الإعاقة الوظيفية»، مؤكدين أنّ «أهمية صحة الفم للرفاهية العامة وطول العمر يجب التشديد عليها».

كما وجدت أبحاث إضافية نُشرت في مجلة «Neurology» عام 2023 أنّ الأشخاص الذين يتمتعون بعادات جيدة للعناية بالأسنان كانت لديهم ذاكرة أفضل، في حين ارتبطت أمراض اللثة وفقدان الأسنان بانخفاض حجم المادة الرمادية في الدماغ وتدهورٍ أكبر في الصحة العقلية.

تنظيف الأسنان يومياً

وأكد الدكتور مايكل جيه واي، طبيب الأسنان التجميلي والترميمي في مدينة نيويورك، أنّ لتنظيف الأسنان بوتيرةٍ أكثر عدداً كثيراً من الفوائد.

قال: «من منظور الوقاية الصحية، يساعد تنظيف الأسنان ثلاث مرات يومياً على ضبط الغشاء الحيوي البكتيري الذي يغذّي أمراض اللثة والالتهاب المزمن»، مضيفاً: «الالتهاب في الفم لا يبقى معزولاً، بل يمكن أن يؤثّر في صحة القلب والأوعية الدموية ووظائف الأيض وتوازن المناعة».

وأوضح واي أنّ إزالة اللويحات السنية على مدار اليوم تقلّل من محفّزات الالتهاب في الجسم.

وأضاف: «مع مرور الوقت، قد يسهم خفض هذا العبء في شيخوخةٍ أكثر صحة، وتقليل خطر الأمراض الجهازية. فالعادات اليومية الصغيرة والمنضبطة غالباً ما يكون لها أكبر الأثر على المدى الطويل».

وأشار إلى أنّ الحفاظ على صحة الفم الجيدة ليس «ضماناً مؤكداً» للوقاية من الخرف، لكنه يراه «إحدى الطرق المفيدة لتقليل عوامل الخطر القابلة للتعديل».

وأضاف أنّ المواظبة على تنظيف الأسنان، واستخدام خيط الأسنان، وإجراء تنظيفات دورية لدى طبيب الأسنان، ومعالجة مشكلات مثل صرير الأسنان أو توتّر الفك، «كلّها تسهم في خفض الالتهاب، ومنع الأضرار طويلة الأمد».