تمارين الإطالة لتخفيف آلام أسفل الظهر

لتقوية تناغم عمل عضلاته

تمارين الإطالة لتخفيف آلام أسفل الظهر
TT

تمارين الإطالة لتخفيف آلام أسفل الظهر

تمارين الإطالة لتخفيف آلام أسفل الظهر

تؤثر الحياة ونشاطاتها بشدة على منطقة أسفل الظهر؛ إذ في بعض الأحيان يكون الوقوف، والانحناء، والرفع، والالتواء، أنشطة مجهدة للغاية للعمود الفقري. وهذا هو الأمر الذي تكتشفه عند حدوث آلام أسفل الظهر. وربما تتطلب تهدئة الألم مجموعة من العلاجات. ولكن تمارين إطالة العضلات تعدّ نهجاً مهماً تنبغي إضافته إلى القائمة.

عضلات الظهر
* أبطال الظهر المجهولة: يتألف العمود الفقري من كومة من العظام المتشابكة (الفقراتvertebrae ) مع وسائد (أقراصdiscs ) بينها، ومفاصل (مفاصل وجيهيةfacet joints ) تربط كل فقرة بالأخرى التي تليها. وتسمح المفاصل الوجيهية للعمود الفقري بالانثناء والالتواء.
ويعتمد هذا التصميم المعماري الرائع على العضلات لدعمه ومساعدة المرء على الحركة. وتتمثل العضلات التي تقوم بالجزء الأكبر من العمل في «العضلات الناصبة للفقار (erector spinae muscles)» على طول العمود الفقري، وعضلات «الحرقفات (iliopsoas muscles)» التي تربط العمود الفقري بالأطراف السفلية، مع عضلات البطن في الجزء الأمامي من الجسم التي تساعد في دعم الجذع.

وتشمل العضلات الأخرى التي تدعم الظهر عضلات «hip flexors» قرب عظم الحوض في مقدمته، وأوتار الركبة في مؤخرة الفخذين، و«عضلات الألوية (hamstrings)» في الأرداف.
* الشدّ العضلي: إذا كانت العضلات مشدودة، فربما بسبب الجلوس لفترات طويلة؛ فإنها تصبح أقصر، إضافة إلى أنها تصبح أقل مرونة ولا تعمل بشكل جيد معاً. ويمكن أن يؤدي ذلك إلى سلسلة من التأثيرات التي تسبب آلام أسفل الظهر.

في هذا الصدد، قالت كريستينا روغيري، اختصاصية العلاج الطبيعي في قسم الطب الرياضي بـ«مستشفى سبولدينغ لإعادة التأهيل» التابع لجامعة هارفارد، إن «عضلات الظهر المشدودة تحول دون تحرك المفاصل الوجيهية بالطريقة التي من المفترض أن تتحرك بها، الأمر الذي قد يكون مؤلماً». وأضافت: «كذلك يمكن للعضلات المشدودة سحب هياكل أخرى في الجسم. على سبيل المثال؛ إذا كانت أوتار الركبة مشدودة، فإنها تسحب الحوض نحو الأسفل. ويتصل الحوض بأسفل الظهر. وإذا تعرض الحوض للشد، فإنه بذلك يجري سحب أسفل الظهر؛ الأمر الذي قد يكون مؤلماً».
ويتجسد مثال آخر في أنه يمكن للعضلات المشدودة في منطقة الأرداف الضغط على العصب الوركي القريب، مما يسبب الألم في أسفل الظهر وعلى طول الساق.

تمارين الإطالة
* تمارين الإطالة لتخفيف آلام أسفل الظهر المزمنة: لتعزيز الانسجام بين العضلات والعظام والمفاصل، يحتاج المرء إلى إجراء تمارين الإطالة للعضلات. وإذا كنت تعاني من آلام أسفل الظهر المتكررة (المزمنة)، فيمكنك القيام بهذه التمارين لدى شعورك بالألم.
عن ذلك، قالت روغيري إن أحد تمارين الإطالة المفيدة يتضمن الاستلقاء على ظهرك وسحب ساقيك بالقرب من صدرك لمدة نصف دقيقة. يمكنك القيام بذلك على السرير أو على الأرض. وقد اقترحنا مجموعة من تمارين الإطالة الأخرى. وتعمل هذه التمارين على مجموعات عضلية عدة في الوقت نفسه، مثل عضلات أسفل الظهر والردفين والجزء الأمامي من الفخذين.
وفي هذا الصدد، قالت روغيري: «فقط عليك التحلي باللطف عند إجراء تمارين الإطالة، حتى تساعد عضلاتك ولا تؤذيها أو تفاقم سبب الألم، مثل العصب المضغوط».
* لا تمارس تمارين الإطالة مع ألم جديد: إذا كنت تعاني من آلام الظهر المفاجئة والجديدة، فقد تكون ناجمة عن إصابة ما، مثل إجهاد العضلات. في هذه الحالة؛ عليك الاسترخاء على ظهرك لبضعة أيام. وإذا لم يختف الألم، فعليك التواصل مع طبيبك لإطلاعه على الأعراض.


ويجب أن تسارع إلى الاتصال الفوري بطبيبك حال ظهور بعض الأعراض المصاحبة لآلام أسفل الظهر الشديدة والجديدة، مثل الحمى، أو ضعف الساق المفاجئ أو المتفاقم، أو مشكلات التحكم في التبول أو التبرز، أو التنميل في منطقتي الفخذ أو الشرج. ويمكن أن تشير هذه الأعراض إلى عدوى أو مشكلة خطيرة أخرى في الظهر.

انتظام التمارين
تكتسب تمارين الإطالة فاعلية أكبر في تهدئة آلام أسفل الظهر المزمنة عند القيام بها بانتظام؛ لأن ذلك يحول دون تكرار هذه الآلام. ويمكن ممارسة تمارين الإطالة مرات عدة في الأسبوع، أو كل يوم.
من أجل ممارسة تمارين الإطالة لكامل الجسم، قم بإحماء العضلات مسبقاً عن طريق السير في المكان لبضع دقائق مع تحريك ذراعيك. هذا يجعل الدم يتدفق إلى العضلات حتى تكون مرنة. بعد ذلك، مارس تمارين الإطالة على مجموعات العضلات الرئيسية؛ بما في ذلك الكتفان والظهر والبطن والردفان والساقان.
فقط تأكد من بدء نظام تمارين الإطالة ببطء. عن هذا، تقول روغيري: «لا تقم بتمرين إطالة لفترة تتجاوز 30 ثانية، ولا ترتد مرة أخرى. وكل بضعة أيام، زد فترة تمارين الإطالة حتى تتمكن من الاضطلاع بها لمدة دقيقة».
- توقف عن تمارين الإطالة إذا تفاقم الألم أثناء القيام بها. ولا تبدأ في تمارين الإطالة بمفردك إذا كنت مصاباً بمشكلة في الظهر مثل «التضيق الشوكي الحاد spinal stenosis (تضيق القناة الشوكية)»، أو حدوث تسريب في موقع الأقراص أو تآكلها، أو التهاب مفاصل أسفل الظهر الحاد. في هذه الحالة، سيحتاج المعالج المعني بالعلاج الطبيعي إلى تقييم قدرتك وتصميم برنامج لتمارين الإطالة يلبي احتياجاتك.
- بالإضافة إلى إجراء تمارين الإطالة مع العضلات، عليك تقويتها بانتظام للحفاظ على صحتها، وممارسة التمارين الرياضية مثل تلك التي تجعل قلبك ورئتيك يعملان بنشاط، مثل المشي السريع؛ لنحو 150 دقيقة في الأسبوع. لمزيد من المعلومات حول الحلول للمساعدة في تخفيف آلام الظهر، راجع «تقرير هارفارد الصحي» الخاص بآلام الظهر (www.health.harvard.edu/backpain).

تمارين متنوعة
* «شد الركبة الواحدة (single knee pull)»: استلقِ على ظهرك على السرير أو الأرض. اثنِ ركبتك اليمنى. أمسك مؤخرة فخذك واسحب ركبتك نحو صدرك. اثنِ قدمك اليسرى واضغط على فخذك وربلة ساقك لأسفل نحو الأرض لتشعر بالتمدد في مقدمة الفخذ اليسرى وأعلاها. استمر من 10 إلى 30 ثانية، وعد إلى وضع البداية، وكرر الأمر مع الرجل الأخرى. كرر العملية 3 مرات.
* «دوران الجذع والركبة المزدوج (double knee torso rotation)»: استلقِ على ظهرك على سرير أو الأرض، مع ثني ركبتيك وقدميك معاً. ضع ذراعيك على كل جانب على مستوى الكتف، مع رفع راحتي اليد لأعلى. شد عضلات بطنك، ارفع كلتا الركبتين نحو صدرك، ثم أنزلهما معاً باتجاه الجانب الأيسر على الأرض. حافظ على استرخاء كتفيك والضغط على الأرض. انظر في الاتجاه المعاكس، واشعر بالتمدد عبر صدرك وجذعك وأسفل ظهرك والفخذ. حافظ على هذا الوضع من 10 إلى 30 ثانية. أعد الركبتين إلى المنتصف ثم كرر تمرين الإطالة على جانبك الأيمن. كرر التمرين 3 مرات.
* «وضعية الطفلchild›s pose) )» اسند على الأرض بأطرافك الأربعة وهي متباعدة مع تباعد الركبتين باتساع المسافة بين الفخذين، مع لمس أصابع قدميك الكبيرة. أسقط ردفيك ببطء نحو كعبيك بينما تمد يديك أمامك وتريح جبهتك على السجادة. اشعر بالتمدد أسفل ذراعيك وكتفيك وظهرك. استمر لمدة من 10 إلى 30 ثانية. عد إلى وضع البداية وكرر التمرين 3 مرات.
* «رسالة هارفارد الصحية» - خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

شيخوخة الجسم قد تبدأ من داخل العظام

صحتك لا تقتصر وظيفة العظام على دعم الجسم وإبقائه منتصباً فحسب (رويترز)

شيخوخة الجسم قد تبدأ من داخل العظام

لا تقتصر وظيفة العظام على دعم الجسم وإبقائه منتصباً فحسب، فداخل العديد منها مصنع حيوي يُنتج باستمرار الخلايا المكونة للدم والجهاز المناعي، وهو نخاع العظم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك محيط الخصر قد يكشف معلومات أكثر دقة عن صحة القلب من الوزن الظاهر على الميزان (أ.ب)

الميزان قد يخدعك... محيط خصرك قد يكشف خطراً خفياً على قلبك

كشفت دراسة جديدة أن محيط الخصر قد يعطي معلومات أكثر دقة عن صحة القلب من وزن الشخص الظاهر على الميزان.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تناول القهوة بانتظام يرتبط بالحصول على جسم أكثر رشاقة (رويترز)

دراسة: عشاق القهوة يتمتعون بدهون أقل وكتلة عضلية أكبر

كشفت دراسة علمية جديدة عن ارتباط مثير للاهتمام بين تناول القهوة بانتظام والحصول على جسم أكثر رشاقة.

«الشرق الأوسط» (هلسنكي)
صحتك يرجع تباطؤ نمو الكتلة العضلية بعد سن الأربعين إلى تباطؤ معدل الحرق (أرشيفية - رويترز)

5 أشياء تبدأ بالتغير في الجسم بعد سن الأربعين... وطرق علاجها

بعد سن الأربعين، تبدأ بعض التغيرات الطبيعية بالظهور تدريجياً على الجسم، فما هي أبرز تلك التغيرات وما هو علاجها؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
أفريقيا من مراسم دفن أحد المتوفين بسبب فيروس «إيبولا» في الكونغو (أ.ب) p-circle 00:44

تفشي «إيبولا» في الكونغو يصبح الأكثر فتكاً في تاريخ البلاد

أودى التفشي الحالي لفيروس «إيبولا» في الكونغو بحياة 2325 شخصاً، متجاوزاً بذلك حصيلة الوفيات الناجمة عن تفشي المرض في الفترة بين 2018-2020 ليصبح الأكثر فتكاً.

«الشرق الأوسط» (كينشاسا)

شيخوخة الجسم قد تبدأ من داخل العظام

لا تقتصر وظيفة العظام على دعم الجسم وإبقائه منتصباً فحسب (رويترز)
لا تقتصر وظيفة العظام على دعم الجسم وإبقائه منتصباً فحسب (رويترز)
TT

شيخوخة الجسم قد تبدأ من داخل العظام

لا تقتصر وظيفة العظام على دعم الجسم وإبقائه منتصباً فحسب (رويترز)
لا تقتصر وظيفة العظام على دعم الجسم وإبقائه منتصباً فحسب (رويترز)

لا تقتصر وظيفة العظام على دعم الجسم وإبقائه منتصباً فحسب، فداخل العديد منها مصنع حيوي يُنتج باستمرار الخلايا المكونة للدم والجهاز المناعي، وهو نخاع العظم.

وتدخل الخلايا المناعية المُنتجة هناك إلى مجرى الدم وتنتقل إلى العضلات والرئتين والدماغ وأعضاء أخرى.

وهذا يعني أنه عندما تتقدم الخلايا الجذعية المنتجة لهذه الخلايا في العمر، قد لا تقتصر آثارها على العظام فقط، بل يمكن أن تسهم في ظهور علامات التقدم في العمر في أعضاء مختلفة من الجسم.

وتوصلت دراسة جديدة نقلها موقع «ساينس آليرت» العلمي إلى أن هذه الخلايا الجذعية الدموية المتقدمة في العمر قد تُسهم في ظهور علامات الشيخوخة في أماكن أخرى من الجسم عن طريق إنتاج خلايا مناعية تُحفز الالتهاب.

يُعد الالتهاب عادةً آلية دفاعية قصيرة الأمد ضد العدوى والإصابات، لكن عندما يستمر بمستوى منخفض لسنوات، فإنه يُمكن أن يُلحق الضرر بالأنسجة السليمة.

وأُجريت الدراسة على الفئران، وركز الباحثون على بروتين يُعرف باسم «SIRT3 سيرت 3»، والذي يُساعد الهياكل المُنتجة للطاقة داخل الخلايا على العمل بشكل سليم ومواجهة الإجهاد. وتنخفض مستويات هذا البروتين مع التقدم في العمر في الخلايا الجذعية الدموية لدى كل من الفئران والبشر.

وعدّل العلماء خلايا دم جذعية لدى فئران وراثياً بحيث تنتج كميات أكبر من هذا البروتين، ثم قاموا بزرع هذه الخلايا إلى فئران صغيرة السن تعاني من خلل في جهاز المناعة، حيث أسهمت عمليات الزرع في إعادة بناء الدم وجهاز المناعة لدى هذه الفئران.

وعندما تقدمت الفئران في العمر، أظهرت تلك التي حملت الخلايا المعدلة انخفاضاً في عدد الخلايا المناعية المحفزة للالتهاب. ولم تقتصر الاختلافات على الدم؛ إذ تمكنت هذه الفئران من الجري لمسافات أطول، وحققت أداءً أفضل في اختبار الذاكرة، كما أظهرت قدرة أفضل على تنظيم سكر الدم، وبدت رئتاها أكثر صحة.

وقالت دانِيكا تشِن، الباحثة الرئيسية وعالمة الأحياء في جامعة كاليفورنيا في بيركلي: «أقوى الأدلة تأتي من تجارب زرع الخلايا ونقلها بين الحيوانات أو القوارض».

وأضافت: «تشير نتائجنا إلى أن التغيرات التي تبدأ في الخلايا الجذعية للدم قد تصل إلى أعضاء بعيدة عبر الخلايا المناعية التي تنتجها».

ويرى الباحثون أن النتائج تضيف إلى أدلة متزايدة على أن الجهاز المسؤول عن إنتاج الدم قد يكون له دور أوسع في عملية الشيخوخة مما كان يُعتقد سابقاً، خصوصاً أن الالتهاب المزمن منخفض الدرجة يمكن أن يستمر لسنوات، ويسهم في إتلاف الأنسجة السليمة.

وأكد الباحثون الحاجة لدراسات أوسع على البشر للتأكد من النتائج.


الميزان قد يخدعك... محيط خصرك قد يكشف خطراً خفياً على قلبك

محيط الخصر قد يكشف معلومات أكثر دقة عن صحة القلب من الوزن الظاهر على الميزان (أ.ب)
محيط الخصر قد يكشف معلومات أكثر دقة عن صحة القلب من الوزن الظاهر على الميزان (أ.ب)
TT

الميزان قد يخدعك... محيط خصرك قد يكشف خطراً خفياً على قلبك

محيط الخصر قد يكشف معلومات أكثر دقة عن صحة القلب من الوزن الظاهر على الميزان (أ.ب)
محيط الخصر قد يكشف معلومات أكثر دقة عن صحة القلب من الوزن الظاهر على الميزان (أ.ب)

كشفت دراسة جديدة أن محيط الخصر قد يعطي معلومات أكثر دقة عن صحة القلب من وزن الشخص الظاهر على الميزان، مشيرة إلى أن الاعتماد على مؤشر كتلة الجسم فقط قد يخفي مخاطر صحية لدى بعض الأشخاص.

وبحسب شبكة «فوكس نيوز» الأميركية، فقد حلل الباحثون بيانات ما يقرب من 260 ألف شخص بالغ شاركوا في 15 دراسة صحية طويلة الأمد، وتابعوهم لمدة بلغت نحو 20 عاماً.

وأظهرت النتائج أن بعض الأشخاص الذين يُعتبر وزنهم طبيعياً بناءً على مؤشر كتلة الجسم (BMI) لا يزالون يحملون مستويات أعلى من الدهون حول منطقة البطن.

ووفقاً للدراسة، فإن المشاركين ضمن نطاقي مؤشر كتلة الجسم الطبيعي والوزن الزائد، والذين لديهم قياسات خصر أكبر، واجهوا عموماً خطراً أكبر بنسبة تتراوح بين 15 في المائة و50 في المائة للإصابة بالعديد من المشكلات القلبية والوفاة خلال فترة الدراسة.

وشملت المشكلات الصحية التي درسها الباحثون النوبات القلبية والسكتات الدماغية وفشل القلب واضطراب نظم القلب والوفيات المرتبطة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

وتشير النتائج إلى أن النظر إلى كيفية توزيع الوزن في الجسم قد يُقدّم صورةً أشمل عن صحة القلب من مؤشر كتلة الجسم وحده.

وقالت إيرين بالينسكي ويد، اختصاصية التغذية ومثقفة معتمدة في مجال السكري، والتي لم تشارك في الدراسة: «مؤشر كتلة الجسم يخبرنا فقط بالوزن مقارنة بالطول، لكنه لا يخبرنا بمكان تخزين الدهون، وهذا أمر مهم».

وأضافت أن الدهون الموجودة حول البطن قد تثير مخاطر صحية مختلفة عن الدهون المخزنة في مناطق أخرى من الجسم، موضحة: «مكان حمل الدهون أهم من كمية الدهون التي تحملها، لأن الدهون الحشوية، وهي الدهون المحيطة بأعضاء البطن، نسيج نشط من الناحية الأيضية، ويسهم في الالتهاب ومقاومة الإنسولين وتلف الشرايين بطريقة لا تحدثها الدهون الموجودة تحت الجلد في أماكن أخرى من الجسم بالدرجة نفسها».

وأكدت بالينسكي ويد أن الدراسة توضح سبب عدم كفاية مؤشر كتلة الجسم وحده لتقييم صحة القلب، قائلة: «مؤشر كتلة الجسم لا يخبر القصة كاملة، فقد يكون مكان تراكم الدهون أهم من الرقم الذي يظهر على الميزان».

ورغم أهمية النتائج، أشار الباحثون إلى عدد من القيود، من بينها عدم توفر معلومات كافية عن النشاط البدني والنظام الغذائي والاستعداد الوراثي للسمنة لدى المشاركين، وهي عوامل يمكن أن تؤثر في خطر الإصابة بأمراض القلب.


دراسة: عشاق القهوة يتمتعون بدهون أقل وكتلة عضلية أكبر

تناول القهوة بانتظام يرتبط بالحصول على جسم أكثر رشاقة (رويترز)
تناول القهوة بانتظام يرتبط بالحصول على جسم أكثر رشاقة (رويترز)
TT

دراسة: عشاق القهوة يتمتعون بدهون أقل وكتلة عضلية أكبر

تناول القهوة بانتظام يرتبط بالحصول على جسم أكثر رشاقة (رويترز)
تناول القهوة بانتظام يرتبط بالحصول على جسم أكثر رشاقة (رويترز)

كشفت دراسة علمية جديدة عن ارتباط مثير للاهتمام بين تناول القهوة بانتظام والحصول على جسم أكثر رشاقة، إذ أظهرت النتائج أن الأشخاص الذين يشربون كميات أكبر من القهوة يميلون إلى امتلاك نسبة أقل من الدهون في الجسم، وكتلة عضلية أكبر مقارنة بغيرهم.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فقد شملت الدراسة التي أجراها باحثون من جامعة أولو في فنلندا أكثر من 2200 مشارك، أجابوا عن استبيانات حول نظامهم الغذائي ونشاطهم البدني وحالتهم الصحية والأدوية التي يتناولونها وعاداتهم اليومية، ومن بينها كمية القهوة التي يشربونها.

وتراوحت الكمية بين عدم تناول القهوة وشرب خمسة أكواب أو أكثر يومياً.

وبعد صيام المشاركين طوال الليل والامتناع عن تناول القهوة، قاس الباحثون نسبة الدهون والكتلة العضلية، كما جمعوا عينات دم واختبروا طريقة تعامل أجسامهم مع السكر على مدار ساعتين.

وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين يستهلكون كميات أكبر من القهوة كانت لديهم كتلة عضلية هيكلية أعلى، ونسبة أقل من الدهون الكلية، ودهون حشوية أقل، وهي الدهون المتراكمة حول الأعضاء الداخلية وترتبط بعدد من المشكلات الصحية، من بينها أمراض القلب والأوعية الدموية.

كما وجد الباحثون ارتباطاً بين زيادة استهلاك القهوة وانخفاض مستويات ثلاثة أحماض أمينية أساسية، وهي الليوسين والإيزوليوسين والفالين، وترتبط المستويات المرتفعة المزمنة من هذه الأحماض بمقاومة الإنسولين وزيادة خطر الإصابة بمرض السكري.

لكنَّ الباحثين رصدوا بعض الاختلافات في النتائج بين الرجال والنساء، إذ ارتبط تناول القهوة لدى الرجال بانخفاض مستويات الإنسولين أثناء الصيام وانخفاض مستويات الإنسولين عموماً، بينما كانت الروابط بين القهوة وتنظيم سكر الدم أضعف وأقل وضوحاً لدى النساء.

وفي المقابل، لم تكن جميع الارتباطات الصحية إيجابية، فقد ارتبط ارتفاع استهلاك القهوة لدى الرجال بزيادة مستويات بعض الجزيئات الناقلة للكوليسترول وانخفاض مؤشرات بعض دهون «أوميغا-3».