لين كلايف... مزجت الطب بالجمال في 9 سنوات

صاحبة لقب ملكة جمال المتزوجات في بريطانيا وتوب موديل 2022

لين مع زوجها بعد فوزها بلقب عارضة العام
لين مع زوجها بعد فوزها بلقب عارضة العام
TT

لين كلايف... مزجت الطب بالجمال في 9 سنوات

لين مع زوجها بعد فوزها بلقب عارضة العام
لين مع زوجها بعد فوزها بلقب عارضة العام

لين كلايف لا تنطبق عليها مقولة «كوني جميلة واصمتي» إنما تستحق أن يقال لها «كوني جميلة وطببي» لأنها حسناء وطبيبة بالوقت نفسه، فهي تحمل عدة ألقاب واستطاعت أن تتزوج وتنجب وتدرس الطب وتحصل على لفبيً ملكة جمال المتزوجات في بريطانيا Mrs UK World وTop Model International في مدة تسع سنوات فقط، فهي جاءت إلى بريطانيا كلاجئة، هربت لين من سوريا مع أهلها في عام 2013 للابتعاد عن حرب كادت تمزق طموحها ورؤيتها المستقبلية الواعدة، جاءت بحقيبة ملابس حملتها على ظهرها لتستقر في منطقة يوركشير شمال إنجلترا، درست الإنجليزية لتصبح بعدها مترجمة لمنظمة اللاجئين التابعة للأمم المتحدة. التحقت بجامعة شيفيلد وتخرّجت في عام 2019، وتستعد حالياً لتدريبها النهائي لتصبح طبيبة في هيئة الخدمات الصحية الوطنية الـNHS وطموحها لا ينتهي هنا بحيث ترغب لين بأن تتابع دراستها والتخصص في مجال الجراحة.
ما قامت به لين كلايف في مدة لم تتعدِ السنوات التسع قد يستغرق عشرات السنين لتحقيقه بالنسبة لغيرها، فهي ناضلت من أجل التأقلم في بلد جديد وثقافة مختلفة، ولكنها أصرت على أن تقدم شيئاً مقابل الاحتواء الإيجابي الذي تلقته من بريطانيا بعد وصولها إليها، فعملت أيضاً كسفيرة للمساواة لجمعية «Sona Circle» التي تساعد اللاجئين، بحيث قامت بجمع الأموال للعديد من الجمعيات الخيرية، إلى جانب عملها كمسعف متطوع في الصليب الأحمر البريطاني لمدة ثلاث سنوات.

الفستان الذي ارتدته لين في حفل تتويجها بلقب عارضة العام العالمية من تصميم هويدا بريدي

في مقابلة مع «الشرق الأوسط» تكلمت لين عن حياتها الخاصة وعن زواجها من البريطاني نايجل كلايف الذي أنجبت منه طفلة أطلقا عليها اسم أرابيلا وتبلغ من العمر اليوم 14 شهراً، واستهلت كلامها بوصف زوجها بالسند الحقيقي الذي يقف بجانبها لتحقيق أحلامها العديدة، بدءاً بتتويجها في مسابقة ملكة جمال بريطانيا للسيدات المتزوجات في أغسطس (آب) عام 2020 مروراً بمرافقته لها إلى دبي ودول عربية أخرى للمشاركة في الكثير من فعاليات الموضة وانتهاء بفوزها بلقب عارضة العام في مسابقة «توب موديل إنترناشونال» التي أقيمت الشهر الماضي.
حصلت لين على الجنسية البريطانية في عام 2020 ورغم ذلك رفضت السفارة الأميركية منحها تأشيرة دخول للولايات المتحدة للمشاركة بمسابقة ملكة جمال المتزوجات في العالم، والسبب هو مكان ولادة لين في دمشق، وتصدرت قضية لين ورفض السفارة منحها التأشيرة (علماً بأنها أعطيت لزوجها وابنتها) موجة من الانتقادات وحملة ضخمة على وسائل التواصل الاجتماعي والصحافة البريطانية والعربية، وعالجت الجهات الأميركية هذه المسألة وحلتها عن طريق إعطاء لين التأشيرة ولكن بعد فوات الأوان لأن الحفل كان قد جرى في لاس فيغاس في الوقت الذي كانت تصارع فيه لين من أجل الحصول على الفيزا، ولكن الجهات القائمة على تنظيم هذا الحفل كانت متفهمة للأمر ومنحت لين فرصة تمثيل المملكة المتحدة في المسابقة المذكورة في يناير (كانون الثاني) القادم لتكون أول امرأة عربية تشارك في مسابقة على هذا المستوى ممثلة المملكة المتحدة. كما شاركت كلايف كعضو في لجنة تحكيم مسابقة «Miss Universe GB» في عام 2021.
عن سؤالها عما إذا كان الزواج يقف عائقاً في حياتها المهنية وطموحاتها في مضمار التقديم التلفزيوني ومسابقات الجمال، ردت لين: «لا أبداً، فأنا زوجة وأم في الدرجة الأولى، وعندما التقيت بزوجي عرف من البداية بأني لست وجهاً جميلاً فقط وعزز طموحي وشجعني».
وتكلمت لين عن الصدفة التي جمعتها بزوجها، فإلى جانب كونها طبيبة وملكة جمال فهي تهوى القتال، وانضمت إلى الأكاديمية الخاصة بهذه الرياضة في منطقة يوركشير الشمالية، وخلال رحلة لها مع أعضاء آخرين من الأكاديمية إلى رومانيا منذ خمس سنوات، كان نايجل الذي أصبح زوج لين لاحقاً من بين المدربين الرسميين في تلك الرحلة، كان يشاهد حركاتها في القتال وفجأة تعرضت لضربة على وجهها أدت إلى كسر أحد أسنانها الأمامية، فخاف المنظمون من ردة فعلها خاصة أنها ملكة جمال وشكلها مهم جداً بالنسبة لها، ولكنها تصرفت بشكل لافت صدم الجميع بمن فيهم نايجل، حيث حملت سنها المكسورة ورمتها على الأرض وقالت لنتابع القتال، في تلك اللحظة قال نايجل لمرافقيه وهو يشاهدها من وراء الزجاج: «سأتزوج هذه المرأة». وهكذا حصل، حيث قاما بالتعارف أكثر إلى أن طلب يدها بالزواج، فنايجل يعمل كمحامٍ متخصص بالجرائم والدفاع ويعمل في مدينة هال.
وعن مسابقة Top Model World International تقول لين إنها كانت مقسمة إلى عدة أقسام وتعتمد على عدة مزايا على رأسها الطول. وشاركت فيها فتيات من مختلف الأعمار ومن دول مختلفة مثل أستراليا، وأميركا، والبرازيل، وجنوب أفريقيا والعديد من الدول الأوروبية. خلال النهائي الذي كان في 17 أيلول في لندن تمكنت لين من الفوز بلقب Top Model Worldwide Classic، أفضل عارضة أزياء في العالم لعام 2022. وشددت لين على دعمها للمصممين العرب ولذا تراها تتعامل دائماً مع مصممين من البلاد العربية، وصممت فستان مسابقة «أفضل عارضة أزياء في العالم» المصممة السورية هويدا بريدي المقيمة في دبي، والفستان يحتفل بحياة الملكة إليزابيث الثانية التي توفيت أخيراً بعد احتفالها باعتلاء عرشها على مدى سبعين عاماً في مايو (أيار) الماضي، واختارت لين بأن يكون وجه الملكة مع الطوابع البريدية من ضمن التصميم الذي يطغى عليه اللون الفضي مع أحجار براقة على الياقة لتذكرنا بالتاج الملكي المرصع بالأحجار الكريمة والماس، وأرادت لين أن تكون الملكة حاضرة على فستانها الرسمي تقديراً منها للمملكة المتحدة. كما تتعامل لين مع مصممة المجوهرات اللبنانية لينا جودي صاحبة علامة «La Joyeria» التي قامت بتصميم المجوهرات الخاصة بالحفل المذكور وتتعاون معها باستمرار وقامت جودي بتصميم بعض المجوهرات التي تحمل اسم لين وابنتها أرابيلا.
ومن النشاطات التي تقوم بها لين عقب هذه المسابقة مشاركتها في حملة «مايند» Mind المعنية بالصحة العقلية، وستعمل هذه الحملة إلى جانب أسماء معروفة في العالم العربي أمثال شكران مرتجى وغيرها الذين سيدعمون هذه الحملة تحت شعار «Be Kind To Yourself» وستدير لين برنامجاً لتسليط الضوء على هذه الحملة على شبكة التواصل الاجتماعي وستكون تلك الحلقات باللغتين العربية والإنجليزية. يشار إلى أن إيما هاردي العضو في البرلمان البريطاني تدعم حملة لين وخصتها بتسجيل مصور نشرته كلايف على حساب «إنستغرام» الخاص بها يظهر هاردي وهي تدعم الحملة الخاصة بالصحة العقلية.
وفي نهاية الحديث عبرت لين عن تقديرها للدعم الذي لاقته من العرب من جميع الجنسيات وتتطلع لتمثيل المملكة المتحدة في الحفل الذي سيقام في لاس فيغاس في ديسمبر (كانون الأول) المقبل.
تطمح لين كلايف لتكون قدوة إيجابية للفتيات الصغيرات على وجه الخصوص لإثبات ما يمكن تحقيقه بالتصميم والعمل الجاد، وذلك عبر إيصال رسالتها بمحتواها المثابر والقوي التي تجمع مزيجها الخاص بين الجمال والعقل.
الحديث مع لين كلايف شيق لأنها تمزج ما بين العلم والثقافة وحب المنافسة والجمال، وختمت كلامها بتشجيع الفتيات بتحقيق أحلامهن والعمل الدؤوب للحصول على شهادة علمية، لأن العلم والجمال يجب أن يكملا بعضهما البعض، مشددة على قوة العقل.


مقالات ذات صلة

بيت «باربي» يتّسع للجميع... دمية مصابة بالتوحّد تنضمّ إلى رفاقها من ذوي الاحتياجات الخاصة

يوميات الشرق بعض من دمى باربي المصابات بحالات جسدية خاصة (شركة ماتيل)

بيت «باربي» يتّسع للجميع... دمية مصابة بالتوحّد تنضمّ إلى رفاقها من ذوي الاحتياجات الخاصة

باربي لا تسمع، وثانية لا تمشي، وأخرى لا ترى... الدمية الأشهر تكسر صورتها النمطية... الجمال ليس محصوراً بالشعر الأشقر والعينين الزرقاوين والجسد النحيل.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق تاجٌ يلمع فوق العاصفة (إ.ب.أ)

بعد انسحاب وتضامن نسوي... فاطمة بوش ملكة جمال الكون 2025

هذا الحادث، رغم طابعه العابر في سياق المسابقة، فتح نقاشاً واسعاً حول الضغوط التي تُواجهها المُشاركات...

«الشرق الأوسط» (بانكوك)
يوميات الشرق مرآة لعراقة التقاليد واعتزاز الأجيال بخرافها الفاخرة (أ.ب)

الخراف... أيقونات جمال في السنغال

تُجسِّد هذه الخراف الفخمة الفخر والمكانة الاجتماعية، وتُستَعرض أحجامها الضخمة ووجوهها البارزة وقرونها المقوّسة وبشرتها المصقولة بكل وضوح مع حلول المساء.

«الشرق الأوسط» (داكار)
لمسات الموضة ديمي مور وجين فوندا في حفل توزيع جائزة نقابة ممثلي الشاشة (رويترز)

ديمي مور وجين فوندا... قصة إدمان على التجميل كلّلها «الزمن» بالنجاح

اللقطة التي جمعت ديمي مور وجين فوندا، تؤكد أنه برغم فارق 25 سنة بينهما، فإن ما يجمعهما أكبر من مجرد رقم. هوسهما في مرحلة من حياتهما بالتجميل أمر معروف ومسجل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق كيرتي تيواني خبيرة تجميل ومعالجة بالطب الأيورفيدي (سي إن إن)

مواقع التواصل تضج بوصفات «البوتوكس الطبيعي»... هل ينفع؟

«لا تحتاجين إلى البوتوكس، لستِ بحاجة إليه!»، هذا ما صرَّحت به كيرتي تيواني، صاحبة أكثر من 475 ألفاً و400 متابع، في مقطع فيديو نُشر على «تيك توك».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

علماء: الكولاجين يحافظ على مرونة الجلد لكنه لا يمنع ظهور التجاعيد

امرأة تتفقد تجاعيد وجهها (بيكسلز)
امرأة تتفقد تجاعيد وجهها (بيكسلز)
TT

علماء: الكولاجين يحافظ على مرونة الجلد لكنه لا يمنع ظهور التجاعيد

امرأة تتفقد تجاعيد وجهها (بيكسلز)
امرأة تتفقد تجاعيد وجهها (بيكسلز)

تكثر التساؤلات بشأن فعالية مكملات الكولاجين في الحفاظ على نضارة البشرة ومقاومة علامات التقدّم في السن، إذ تُسوَّق هذه المنتجات غالباً بوصفها حلاً سحرياً للتجاعيد. غير أنّ مراجعة علمية حديثة قدّمت رؤية أكثر توازناً، موضّحةً أن للكولاجين فوائد حقيقية تتعلق بمرونة الجلد وترطيبه، لكنه لا يرقى إلى كونه علاجاً يمنع ظهور التجاعيد أو يوقف آثار الشيخوخة بشكل كامل.

وأظهرت مراجعة علمية حديثة أن تناول مكملات الكولاجين يومياً قد يُسهم في تجديد البشرة من خلال تعزيز مرونتها وتحسين مستوى ترطيبها، لكنه لا يمنع ظهور التجاعيد، وفقاً لتقرير نشرته «هيئة الإذاعة البريطانية» (بي بي سي).

وقد قام الخبراء بتحليل الأدلة العلمية المتاحة، وأعربوا عن ثقة كبيرة في أن تناول حبوب أو مسحوق الكولاجين بانتظام يُحسّن صحة البشرة بشكل ملحوظ، مؤكدين في الوقت ذاته أنه ليس حلاً سريعاً تظهر نتائجه بين ليلة وضحاها.

فوائد محتملة تتجاوز البشرة

تشير نتائج 113 تجربة علمية شملت ما يقارب 8 آلاف شخص إلى أن مكملات الكولاجين قد تساعد أيضاً في التخفيف من آثار الإجهاد والتعب، إضافة إلى تقليل آلام المفاصل وتيبّسها. ويعكس هذا العدد الكبير من الدراسات اهتماماً متزايداً بدراسة تأثيرات الكولاجين على الصحة العامة، لا سيما في ما يتعلق بالشيخوخة الصحية.

الكولاجين نوع من البروتين يُنتجه الجسم طبيعياً، ويؤدي دوراً أساسياً في دعم الجلد وتقويته، فضلاً عن تعزيز صحة الأظافر والعظام والأنسجة الضامة، بما في ذلك الأوتار والغضاريف. غير أن إنتاج الجسم لهذا البروتين يبدأ في التراجع منذ بداية مرحلة البلوغ، كما يتسارع تحلّل الكولاجين الموجود مع مرور الوقت.

وتتفاقم هذه العملية بفعل عوامل خارجية، مثل التدخين والتعرّض المفرط لأشعة الشمس، ما يُسرّع من فقدان البشرة لمرونتها. ومع اقتراب سنّ اليأس، أي عند توقّف الدورة الشهرية لدى النساء، تفقد البشرة نحو ثلث كمية الكولاجين الموجودة فيها، بحسب الباحثين الذين نشروا نتائج دراستهم في مجلة Aesthetic Surgery Journal Open Forum.

تتوافر في الأسواق أنواع مختلفة من مكملات الكولاجين، من بينها الكولاجين البحري والبقري والنباتي. إلا أن الدراسة لم تتمكّن من الجزم بما إذا كان أحد هذه الأنواع أكثر فعالية من غيره، ما يشير إلى الحاجة لمزيد من الأبحاث المقارنة.

تحذير من المبالغة في الوعود التسويقية

أكد باحثون من جامعة أنجليا روسكين في بريطانيا أن عدداً من الدراسات المتعلقة بمكملات الكولاجين كان ممولاً من شركات تصنيع هذه المنتجات، مشيرين إلى أن «ادعاءات مبالغاً فيها» قد رُوّجت حول فوائد الكولاجين في مكافحة الشيخوخة. وأوضحوا أن المراجعة الحالية لم تتلقَّ أي تمويل من تلك الشركات، في محاولة لضمان الحياد العلمي.

وقال البروفسور لي سميث، أحد كبار الباحثين المشاركين في الدراسة: «تجمع هذه الدراسة أقوى الأدلة المتوفرة حتى الآن حول مكملات الكولاجين. الكولاجين ليس علاجاً شافياً لجميع الأمراض، لكنه يُظهر فوائد موثوقة عند استخدامه بانتظام على المدى الطويل، لا سيما للبشرة والتهاب المفاصل. وتُظهر نتائجنا فوائد واضحة في مجالات رئيسية للشيخوخة الصحية، كما تُفنّد بعض الخرافات المرتبطة باستخدامه».

يرى الباحثون أن الكولاجين قد يكون أكثر فاعلية عندما يُستخدم كجزء من منظومة عناية شاملة بالبشرة المتقدمة في السن أو المتضرّرة من أشعة الشمس، بدلاً من اعتباره علاجاً مباشراً للتجاعيد.

ويضيف سميث: «إذا عرّفنا مكافحة الشيخوخة بأنها منتج أو تقنية تهدف إلى الحد من ظهور علامات التقدم في السن، فإن نتائجنا تدعم هذا الادعاء في بعض الجوانب». وأوضح أن تحسّن لون البشرة وزيادة رطوبتها يرتبطان بمظهر أكثر شباباً، وهو ما يُفسّر الاهتمام المتزايد بمكملات الكولاجين ضمن استراتيجيات العناية بالبشرة.

وبذلك، تخلص الدراسة إلى أن الكولاجين قد يقدّم فوائد ملموسة وموثوقة عند استخدامه بانتظام، غير أنه لا يُعدّ حلاً سحرياً يمنع التجاعيد أو يُوقف عملية الشيخوخة، بل يُمثّل عنصراً داعماً ضمن نهج صحي متكامل.


دراسة تحذر: «الضوضاء الوردية» قد تضر بجودة نومك

 الإرهاق أبرز مشكلات قلة النوم (بيكسلز)
الإرهاق أبرز مشكلات قلة النوم (بيكسلز)
TT

دراسة تحذر: «الضوضاء الوردية» قد تضر بجودة نومك

 الإرهاق أبرز مشكلات قلة النوم (بيكسلز)
الإرهاق أبرز مشكلات قلة النوم (بيكسلز)

تُعرف «الضوضاء الوردية» بأنها أصوات مهدئة مصممة لحجب الضوضاء الخارجية وتهدئة المستمعين ومساعدتهم على النوم.

وقال موقع «ساينس أليرت» إن تلك الأصوات قد لا تكون بريئة كما تبدو، حيث وجد باحثون من جامعة بنسلفانيا الأميركية، بالتعاون مع باحثين من أوروبا وكندا، أن الضوضاء الوردية قد تضر بجودة النوم في الواقع.

ووفقاً للدراسة، فقد استقطب الباحثون 25 بالغاً للدراسة، تتراوح أعمارهم بين 21 و41 عاماً، لا يعانون من اضطرابات النوم أو لديهم تاريخ في استخدام الضوضاء وسيلةَ مساعدة على النوم، وأمضى هؤلاء المشاركون سبع ليالٍ متتالية في مختبر للنوم، محاولين النوم لمدة 8 ساعات في ظل ظروف مختلفة تحت إشراف الباحثين.

وبعد ليلة واحدة خالية من الضوضاء للتأقلم مع أماكن إقامتهم الجديدة، تعرّض المشاركون لحالة صوتية مختلفة كل ليلة، واختلف ترتيب الأصوات بين المجموعات، ففي إحدى الليالي، استمعوا إلى مزيج من الأصوات المحيطة، بما في ذلك مرور الطائرات والمركبات وبكاء طفل؛ وفي ليلة أخرى استمعوا إلى الضجيج الوردي فقط، أما في الليالي الأخرى، فقد حظوا بليلة هادئة كمجموعة ضابطة، أو ناموا مع ضوضاء محيطة، بالإضافة إلى الضجيج الوردي، أو مع ضوضاء محيطة بالإضافة إلى سدادات الأذن، وأكمل المشاركون استبيانات لتقييم جودة نومهم، وأجروا اختبارات قبل وبعد كل ليلة، وذلك لإثراء البيانات التي جُمعت أثناء نومهم.

النوم مفيد للصحة (بيكسلز)

مقارنةً بالليالي الهادئة، قضى النائمون الذين تعرضوا لضوضاء عالية ما معدله 23 دقيقة أقل في الليلة في مرحلة النوم العميق، كما ارتبط التعرض للضوضاء الوردية وحدها بمستوى 50 ديسيبلاً بانخفاض مدة نوم حركة العين السريعة بنحو 19 دقيقة في الليلة مقارنةً بالتعرض للضوضاء البيئية.

ووجد الباحثون أن كلاً من نوم حركة العين السريعة والنوم العميق كان أقصر بشكل ملحوظ في الليالي التي شهدت ضوضاء بيئية ووردية مقارنةً بالليالي الهادئة، كما قضى المشاركون وقتاً أطول مستيقظين في الليالي التي شهدت كلا النوعين من الضوضاء، وهو ما لم يحدث مع أي منهما على حدة.

بشكل عام، بدا أن جودة النوم تتأثر سلباً في الليالي الأكثر ضوضاءً، بما في ذلك تلك التي شهدت ضوضاء وردية، إلا أن هناك استثناءً واحداً: الليالي الصاخبة التي استُخدمت فيها سدادات الأذن.

ولم يُظهر الأشخاص الذين استخدموا سدادات الأذن نفس الاختلافات في جودة النوم في الليالي التي تعرضوا فيها للضوضاء الوردية، أو الضوضاء البيئية، أو كليهما، مما يشير إلى أن سدادات الأذن قد تُوفر بديلاً أكثر أماناً للأصوات واسعة النطاق.

ويقول ماتياس باسنر، الباحث في مجال النوم بجامعة بنسلفانيا، إنه على الرغم من أن هذه الدراسة المخبرية قد تكون محدودة النطاق، إلا أن نتائجها تُشكك في الفوائد المزعومة لاستخدام الضوضاء الوردية للمساعدة على النوم، خصوصاً في ضوء ما نعرفه عن أهمية نوم حركة العين السريعة والنوم العميق لصحة الدماغ.

وأضاف: «يُعدّ نوم حركة العين السريعة مهماً لترسيخ الذاكرة، والتنظيم العاطفي، ونمو الدماغ، لذا تُشير نتائجنا إلى أن تشغيل الضوضاء الوردية وأنواع أخرى من الأصوات واسعة النطاق أثناء النوم قد يكون ضاراً، خاصةً للأطفال الذين لا تزال أدمغتهم في طور النمو والذين يقضون وقتاً أطول بكثير في نوم حركة العين السريعة مقارنةً بالبالغين».

وكما يُشير الباحثون، فإن ملايين الأشخاص يُشغّلون أصواتاً أثناء نومهم، وبينما قد يُفيد ذلك البعض، فإن الأبحاث حتى الآن غير حاسمة، وهناك أدلة كافية على الأقل تدعو إلى توخي الحذر.

ويقول باسنر: «بشكل عام، تحذر نتائجنا من استخدام الضوضاء واسعة النطاق، خصوصاً للأطفال حديثي الولادة والأطفال الصغار، وتشير إلى حاجتنا إلى مزيد من الأبحاث على الفئات الأكثر عرضةً للخطر، حول الاستخدام طويل الأمد، وأنواع الضوضاء واسعة النطاق المختلفة، ومستويات الضوضاء الآمنة المتعلقة بالنوم».


الأسهم الآسيوية تتباين بعد خسائر حادة لسهم «إنفيديا» في «وول ستريت»

متداولو عملات يراقبون مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون داخل قاعة تداول في بنك هانا بسيول (أ.ب)
متداولو عملات يراقبون مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون داخل قاعة تداول في بنك هانا بسيول (أ.ب)
TT

الأسهم الآسيوية تتباين بعد خسائر حادة لسهم «إنفيديا» في «وول ستريت»

متداولو عملات يراقبون مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون داخل قاعة تداول في بنك هانا بسيول (أ.ب)
متداولو عملات يراقبون مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون داخل قاعة تداول في بنك هانا بسيول (أ.ب)

تباين أداء الأسهم الآسيوية، الجمعة، عقب خسائر حادة تكبّدها سهم «إنفيديا» في «وول ستريت»، في وقتٍ أثارت فيه قرارات تسريح وظائف مرتبطة بالذكاء الاصطناعي موجة قلق جديدة في الأسواق العالمية.

في بانكوك، تحركت أسواق المنطقة في اتجاهات متباينة بعد أن سجل سهم «إنفيديا» أسوأ أداء له منذ الربيع الماضي، ما ضغط على المؤشرات الأميركية ودفع المستثمرين إلى إعادة تقييم رهاناتهم على قطاع التكنولوجيا، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وتراجعت العقود الآجلة الأميركية، بينما انصبّ اهتمام المستثمرين على تصريحات جاك دورسي، الرئيس التنفيذي لشركة «بلوك»، بشأن خطة شركته لتسريح نحو 40 في المائة من موظفيها، في إطار تحوّل استراتيجي يعتمد بشكل أكبر على أدوات الذكاء الاصطناعي الموفّرة للعمالة.

في اليابان، ارتفع مؤشر «نيكي 225» بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 58.810.03 نقطة. أما في هونغ كونغ، فقد قفز مؤشر «هانغ سينغ» بنسبة 0.8 في المائة إلى 26578.03 نقطة، بينما انخفض مؤشر «شنغهاي» المركب بنسبة 0.3 في المائة إلى 4139.53 نقطة.

وفي كوريا الجنوبية، انخفض مؤشر «كوسبي» بنحو 0.6 في المائة إلى 6288.40 نقطة، حيث انخرط المستثمرون في جني الأرباح بعد المكاسب السابقة. كما ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز/مؤشر أستراليا 200» الأسترالي بنسبة 0.1 في المائة إلى 9.184.10 نقطة، بينما تراجع مؤشر «سينسيكس» الهندي بنسبة 0.4 في المائة.

أما في الولايات المتحدة، فقد انخفضت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.2 في المائة، وانخفضت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.4 في المائة. وأغلق مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، يوم الخميس، منخفضاً بنسبة 0.5 في المائة عند 6908.86 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «داو جونز» بأقل من 0.1 في المائة إلى 49499.20 نقطة، وانخفض مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 1.2 في المائة إلى 22878.38 نقطة، متأثراً بأسهم التكنولوجيا.

وأظهر تقرير اقتصادي ارتفاعاً طفيفاً في طلبات إعانة البطالة الأميركية، الأسبوع الماضي، بما يتماشى مع توقعات المحللين، مع بقائها عند مستويات منخفضة تاريخياً، ما يعكس استمرار متانة سوق العمل.

ورغم إعلان «إنفيديا» عن ربع سنوي جديد من النمو القوي في الأرباح وتجاوزها توقعات الإيرادات للربع الحالي، فإن السهم تراجع بنسبة 5.5 في المائة، مسجلاً أسوأ أداء له منذ أبريل (نيسان)، في إشارة إلى أن الأداء الاستثنائي بات مسعّراً سلفاً في السوق.

في المقابل، ارتفعت أسهم شركة «بلوك» بنسبة 5 في المائة قبل إعلان نتائجها التي فاقت التوقعات، ثم قفزت بأكثر من 20 في المائة بعد الإغلاق عقب تصريحات دورسي بشأن تسريح نحو 4000 موظف من أصل 10000، ضمن خطة لإعادة هيكلة الشركة لتصبح أصغر حجماً وأكثر سرعةً وتركيزاً على الذكاء الاصطناعي.

وفي تعليق له، أشار ستيفن إينس من شركة «إس بي آي» لإدارة الأصول إلى أن دورسي أقدم على خطوة طالما نُوقشت داخل مجالس الإدارات، مضيفاً أن الذكاء الاصطناعي انتقل من كونه تهديداً نظرياً للوظائف إلى واقع عملي يعيد تشكيل بنية الشركات وأساليب إدارتها.

وعلى الرغم من الضغوط على «إنفيديا»، فقد ارتفعت سبعة أسهم من كل عشرة ضمن مؤشر «ستاندرد آند بورز 500». ومن بين الرابحين سهم «سيلزفورس» الذي صعد 4 في المائة بعد إعلان نتائج فصلية فاقت التوقعات.

في المقابل، تعرضت أسهم شركات في قطاعات النقل والخدمات اللوجستية والخدمات المالية لضغوط بيعية، وسط مخاوف من أن يؤدي تسارع اعتماد الذكاء الاصطناعي إلى تآكل نماذج أعمال تقليدية.

وفي تداولات المساء، قفزت أسهم «نتفليكس» بنسبة 9.2 في المائة بعد انسحابها من عرض الاستحواذ على أصول «وارنر بروس ديسكفري»، مما مهد الطريق أمام «باراماونت غلوبال»، المدعومة من «سكاي دانس ميديا»، لتعزيز موقفها في صفقة محتملة. وأوضحت «نتفليكس» أن السعر المطلوب، بعد أن تفوق عرض «باراماونت» على عرضها، جعل عملية الاستحواذ غير مجدية اقتصادياً.

وكان سهم «وارنر بروس» تراجع 0.3 في المائة بعدما أعلنت الشركة عن خسارة فصلية بلغت 252 مليون دولار.