مواقع التواصل تضج بوصفات «البوتوكس الطبيعي»... هل ينفع؟

طفرة الوصفات التجميلية الطبيعية تلقى استحسان النساء

كيرتي تيواني خبيرة تجميل ومعالجة بالطب الأيورفيدي (سي إن إن)
كيرتي تيواني خبيرة تجميل ومعالجة بالطب الأيورفيدي (سي إن إن)
TT

مواقع التواصل تضج بوصفات «البوتوكس الطبيعي»... هل ينفع؟

كيرتي تيواني خبيرة تجميل ومعالجة بالطب الأيورفيدي (سي إن إن)
كيرتي تيواني خبيرة تجميل ومعالجة بالطب الأيورفيدي (سي إن إن)

«لا تحتاجين إلى البوتوكس، لستِ بحاجة إليه!»، هذا ما صرَّحت به كيرتي تيواني، صاحبة أكثر من 475 ألفاً و400 متابع، في مقطع فيديو نُشر على «تيك توك».

ووفق شبكة «سي إن إن»، بدأت تيواني، وهي معالجة أيورفيدية وفنانة ماكياج، في فرك الجزء الداخلي من قشر الموز على وجهها.

واصلت تيواني شرحها بأنَّ فرك قشر الموز على البشرة «يقلل التجاعيد»، موضحة أن القشور تحتوي على اللوتين، وهو مضاد للأكسدة «يمكن أن يضيء بشرتكِ ويرطبها ويهدئها».

عند اختيار الموز، نصحت بأنه «كلما كان أكثر نضجاً، كان ذلك أفضل».

حتى الآن، حصد الفيديو أكثر من 2.2 مليون مشاهدة، وأكثر من 61 ألفاً و200 إعجاب.

وقالت تيواني، التي تعيش في نيويورك، لشبكة «سي إن إن» عبر مكالمة هاتفية إنها تكره طعم الموز، على الرغم من أن أطفالها يستمتعون به ويأكلونه كثيراً.

وأضافت: «كنت أقرأ عن الموز وكيف أنه غني بالبوتاسيوم، وأن القشر يحتوي على كثير من العناصر الغذائية في الداخل. لقد تساءلت عمّا إذا كان ذلك يمكن أن يساعد على ترطيب البشرة. عندما بحثت عن ذلك عبر الإنترنت، رأيت أن بعض الأشخاص يقومون بذلك بالفعل، لذلك بدأت في إجراء التجارب على وجهي في كل مرة يأكل فيها أطفالي الموز».

بعد شهر من التجارب، لاحظتْ أن خطوط ابتسامتها «كانت أكثر امتلاءً، على الرغم من أنني لم أغيِّر كثيراً في روتين العناية بالبشرة. كان ذلك مذهلاً حقاً».

وتيواني ليست وحدها التي تبحث عن طرق بديلة لتحسين مظهر بشرتها، بل لجأ كثير من عشاق الجمال مؤخراً أيضاً إلى المكونات التي تجدها عادةً في المطبخ، مثل الزبادي وبذور الكتان وحتى شحم البقر، وسيلةً لترطيب البشرة وتقليل حَبِّ الشباب، حيث يقومون بفركها مباشرة على وجوههم، مما يمثل اتجاهاً تمَّت صياغته منذ ذلك الحين على وسائل التواصل الاجتماعي باسم «البوتوكس الطبيعي».

حيل التجميل المنزلية لها جمهورها

إنه تطور مفاجئ بعد طفرة العناية بالبشرة الناجمة عن الوباء، حيث أنفق الناس مبالغ طائلة على المرطبات والتونر والأمصال المدعومة علمياً من العلامات التجارية الراقية، وظهور الفتيات المراهقات (عادةً بين 8 و12 عاماً) يملأن متاجر التجميل المتخصصة مثل «سيفورا»، ويتسوقن من علامات العناية بالبشرة الرائجة.

ومن المتوقع أن يستمر هذا الاتجاه في اكتساب الزخم، ووفق ما أكد متحدث باسم «تيك توك» لشبكة «سي إن إن»، فإنه في شهر فبراير (شباط)، يوجد أكثر من 5 آلاف مقطع فيديو على المنصة مع الوسم المصاحب «#NaturesBotox»، تمت مشاركة غالبيتها على مدار الشهرين الماضيين.

هذا الاتجاه سائد لدرجة أن الأطعمة الشائعة في المطبخ، مثل الأرز، أصبحت مكوناً رئيسياً في منتجات العلامات التجارية للجمال.

تعتقد كلير هينيغان، المحللة الرئيسية للجمال والعناية الشخصية في شركة الأبحاث العالمية «مينتل»، أن هذا التحوُّل يشير إلى الاهتمام المتزايد بالعلاجات التي يمكن القيام بها بنفسكِ على خدمات التجميل الاحترافية.

وأوضحت هينيغان لشبكة «سي إن إن»، أن «جزءاً كبيراً مما يغذي هذا الاتجاه هو وسائل التواصل الاجتماعي. مع البدائل التي يمكن القيام بها بنفسكِ، هناك هذه المتعة التي يمكن الحصول عليها من خلال اكتشاف يقوده المجتمع».

بالنسبة للآخرين، فإن الأمر لا يتعلق بالتكلفة، كما أنه ببساطة «خطر أقل على الصحة والسلامة»، كما قالت هينيغان، وأعطت مثالاً عن لصق الوجه - وهو تقنية غير جراحية تتضمَّن وضع شريط لاصق خاص على الوجه لشد الجلد - كاختراق جمالي آخر يكتسب زخماً.

بالنسبة لتيواني، فإن نشأتها بنهج شامل للجمال، كجزء من تراثها الهندي، يعني أن استخدام الأطعمة التي تتجاوز مجرد القوت كان بالفعل جزءاً من القاعدة. قالت: «كان كثير من الهنود الذين نشأوا يأكلون البابايا أو الخيار يفركون القطعة الأخيرة على وجوههم. الأفوكادو والزبادي شائعان بوصفهما قناعَين للوجه. لست خائفةً من استخدام هذه المكونات الخام على وجهي لأنني نشأت وأنا أفعل ذلك».

كذلك، تأثرت دانييلا مارتينيز، وهي كاتبة إعلانات مقرها ويست بالم بيتش بولاية فلوريدا، بتربيتها.

وقالت: «لقد نشأت مع والدتي، وهي خبيرة تجميل وتحب العلاجات الطبيعية». وقد دفع ذلك مارتينيز إلى البحث عن «طرق بسيطة وطبيعية» لتحسين ترطيب بشرتها وملمسها، وهي رحلة تشاركها الآن على «تيك توك» مع متابعيها البالغ عددهم 13 ألفاً و300.

بدأت مارتينيز في دمج بذور الكتان في روتين العناية بالبشرة بعد مشاهدة مقاطع فيديو من فتيات شابات أخريات يُشِدْنَ بفوائد البذور. مرة أو مرتين في الأسبوع، تقيس كوَبين من بذور الكتان وتغليهما في الماء لمدة 5 دقائق تقريباً.

وأشارت مارتينيز إلى أن بعض الناس يفضِّلون وضع البذور المسلوقة جانباً لتبرد، لكنها تفضِّل تصفيتها على الفور باستخدام قطعة قماش شاش. ثم تضع البذور على وجهها وتتركها لمدة نصف ساعة تقريباً قبل شطفها.

ووجدت مارتينيز أن النتائج كانت مبهرة، وقالت: «إن تأثير شد القناع مجنون تماماً. أصبحت بشرتي أكثر إشراقاً، وشعرت بأنها أكثر نعومة وسلاسة».

جيد للأمعاء... ولكن

ومع ذلك، فإن بعض خبراء الجلد غير مقتنعين، محذرين من أن فاعلية وفوائد كثير من روتين العناية بالبشرة الطبيعية التي يتم إجراؤها في المنزل غير مؤكدة.

وقالت منيب شاه، طبيبة الأمراض الجلدية المقيمة في الولايات المتحدة، لشبكة «سي إن إن»: «بذور الكتان منتج هضمي غني بالألياف يمكن للناس تناوله. يأخذ الناس ذلك ويعتقدون حسناً، إذا كان هذا جيداً للأكل، فقد يكون جيداً للوجه. ولكن هناك أدلة علمية ضئيلة على أن بذور الكتان أو دهن البقر أو أي من (هذه الأطعمة) مرطبات رائعة».

ومما أثار استياء شاه كثيراً، أن البوتوكس أصبح مفرط الاستخدام في مجال التجميل؛ بسبب التقدير الذي يحظى به.

وقالت: «كل بضعة أشهر أرى اتجاهاً جديداً عبر الإنترنت؛ حيث يزعم الناس أن شيئاً ما يشبه البوتوكس، لكن غالباً ما يكون غير مثبت. البوتوكس منتج مفهوم جيداً، وأعتقد أن الناس يحبون استخدامه كمرساةٍ».

وأضافت: «باستثناء الريتينول أو الأرجيرلين، فإن المركبات الكيميائية التي تظهر الآن بشكل شائع للعناية بالبشرة، لا يوجد بينها حقاً منتج موضعي سيحقق نتيجة قريبة ممّا يمكن أن يفعله البوتوكس».


مقالات ذات صلة

صراع المعايير بين الموضة والإعلام...من يفرض صورة المرأة المثالية؟

خاص النجمة ديمي مور في حفل «فانيتي فير» الأخير بوجه نحتته إجراءات تجميلية وجسد نحيل (أ.ف.ب)

صراع المعايير بين الموضة والإعلام...من يفرض صورة المرأة المثالية؟

لا تزال المرأة ضحية معايير محددة للجمال تلعب فيها الإعلانات وأحياناً صناعة الترفيه والموضة دوراً محورياً يترك أثره في اللاوعي الفردي والجمعي على حد سواء

جميلة حلفيشي (لندن)
يوميات الشرق بعض من دمى باربي المصابات بحالات جسدية خاصة (شركة ماتيل)

بيت «باربي» يتّسع للجميع... دمية مصابة بالتوحّد تنضمّ إلى رفاقها من ذوي الاحتياجات الخاصة

باربي لا تسمع، وثانية لا تمشي، وأخرى لا ترى... الدمية الأشهر تكسر صورتها النمطية... الجمال ليس محصوراً بالشعر الأشقر والعينين الزرقاوين والجسد النحيل.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق تاجٌ يلمع فوق العاصفة (إ.ب.أ)

بعد انسحاب وتضامن نسوي... فاطمة بوش ملكة جمال الكون 2025

هذا الحادث، رغم طابعه العابر في سياق المسابقة، فتح نقاشاً واسعاً حول الضغوط التي تُواجهها المُشاركات...

«الشرق الأوسط» (بانكوك)
يوميات الشرق مرآة لعراقة التقاليد واعتزاز الأجيال بخرافها الفاخرة (أ.ب)

الخراف... أيقونات جمال في السنغال

تُجسِّد هذه الخراف الفخمة الفخر والمكانة الاجتماعية، وتُستَعرض أحجامها الضخمة ووجوهها البارزة وقرونها المقوّسة وبشرتها المصقولة بكل وضوح مع حلول المساء.

«الشرق الأوسط» (داكار)
لمسات الموضة ديمي مور وجين فوندا في حفل توزيع جائزة نقابة ممثلي الشاشة (رويترز)

ديمي مور وجين فوندا... قصة إدمان على التجميل كلّلها «الزمن» بالنجاح

اللقطة التي جمعت ديمي مور وجين فوندا، تؤكد أنه برغم فارق 25 سنة بينهما، فإن ما يجمعهما أكبر من مجرد رقم. هوسهما في مرحلة من حياتهما بالتجميل أمر معروف ومسجل.

«الشرق الأوسط» (لندن)

فطر نادر يُشبه اللسان يظهر للمرة الأولى في بريطانيا

من قلب الأرض يولد العجب (فيسبوك)
من قلب الأرض يولد العجب (فيسبوك)
TT

فطر نادر يُشبه اللسان يظهر للمرة الأولى في بريطانيا

من قلب الأرض يولد العجب (فيسبوك)
من قلب الأرض يولد العجب (فيسبوك)

كشفت محمية طبيعية في جنوب إنجلترا عن فطر نادر يتّخذ هيئة اللسان، في اكتشاف يُنظر إليه على أنه شهادة حيّة على القيمة البيئية الفريدة للمحميات الطبيعية الوطنية في البلاد. وقد سُجّل ظهور فطر «ميكروغلوسوم سيانوبيسيس» للمرة الأولى في المملكة المتحدة، في محمية «كينغلي فيل» بمقاطعة ويست ساسكس، ليكون بذلك ثاني توثيق له على مستوى قارة أوروبا.

ووفق «الغارديان»، جاء الاكتشاف على يد ليز فروست، المتحمِّسة المولعة بعلم الفطريات، التي اعتادت زيارة الموقع بانتظام. وقالت في تدوينة على موقع «ناتشورال إنغلاند»: «لا أزال غير مصدّقة تماماً لما حدث».

وأضافت أنها كانت تبحث عن الفطريات في غابات الطقسوس العتيقة بالمحمية خلال ديسمبر (كانون الأول)، حين «عثرت مصادفة على شيء استثنائي، وهو فطر صغير على هيئة لسان يبرز من بين الطحالب وبقايا الأوراق. ولم أكن أعلم أنني أسجّل بذلك أول ظهور لهذا النوع في بريطانيا، والثاني له في أوروبا».

ويبلغ ارتفاع هذا الفطر الصغير، الذي يصعب رصده لقدرته على التمويه، نحو 45 إلى 55 مليمتراً، وله سيقان دقيقة وهشّة، ويبدو تماماً كما يوحي اسمه، إذ يتّخذ شكل ألسنة صغيرة تخرج من باطن الأرض. ومع ذلك، فإن ما يميّز هذا النوع عن غيره من فطريات «لسان الأرض» الشائعة هو قاعدة ساقه ذات اللون الأزرق المائل إلى السماوي.

وقالت فروست: «من هنا جاء اسمه، فـ(سيانوبيسيس) تعني القاعدة الزرقاء. وهذه السمة تحديداً هي ما يميّزه عن سائر الأنواع الأخرى. وتعدّ فطريات لسان الأرض مؤشراً على جودة الموائل الطبيعية. ووجودها يدل على تمتّع الموقع بقيمة بيئية حقيقية».

من جانبها، أكدت هيئة «ناتشورال إنغلاند» أن هذا الاكتشاف يذكّر بأهمية الإدارة والرعاية الدقيقة للبيئة، وما يمكن أن تسفر عنه من نتائج استثنائية. وقالت مديرة محمية «كينغلي فيل» راتشيل غاي: «إن اكتشاف هذا الفطر يبرز جودة الموائل الطبيعية، ويؤكد قيمة محمياتنا الطبيعية الوطنية البالغ عددها 224 في إنجلترا وأهميتها».

وأضافت: «وتعدّ تلك المناطق الخاصة، التي تتمتّع بقيمة بيئية استثنائية، مصدر فخر لجميع مَن يعتني بها. ويشير وجود الفطريات إلى وجود أراضٍ عشبية بكر قليلة التغذية وأنواع تربة غابات مستقرة منذ مدّة طويلة. وتزداد ندرة تلك البيئات بسبب التخصيب، وتصريف المياه، والحرث، وتغيير استخدام الأراضي».

وحدث اكتشاف فطر «ميكروغلوسوم سيانوبيسيس» للمرة الأولى في إسبانيا عام 2009.


أنغام تتألَّق في جدة... إطلالة جديدة وتفاعل جماهيري واسع

أنغام خطفت الأضواء بحفلها في جدة (إم بي سي مصر)
أنغام خطفت الأضواء بحفلها في جدة (إم بي سي مصر)
TT

أنغام تتألَّق في جدة... إطلالة جديدة وتفاعل جماهيري واسع

أنغام خطفت الأضواء بحفلها في جدة (إم بي سي مصر)
أنغام خطفت الأضواء بحفلها في جدة (إم بي سي مصر)

خطفت المطربة المصرية أنغام الأضواء بإطلالة جديدة خلال حفلها الذي أُقيم مساء الخميس في مدينة جدة بالسعودية ضمن حفلات موسم عيد الفطر، وقدّمت خلال الحفل عدداً من أغنياتها الشهيرة والجديدة، وسط تفاعل جماهيري، فضلاً عن الإشادات التي حظيت بها عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وتصدَّر اسم أنغام «الأكثر تداولاً» على محرّك البحث «غوغل» في مصر، الجمعة، مع أخبار ومقاطع وصور من حفلها على مسرح «عبادي الجوهر أرينا» بجدة، وتفاعل الجمهور خصوصاً مع أحدث أغنياتها «مش قادرة» التي طرحتها بالتزامن مع حفلات عيد الفطر، وحقَّقت مشاهدات تجاوزت 8 ملايين مشاهدة على المنصات المختلفة خلال يومين من طرحها، وحين قدَّمتها على المسرح حظيت بإعجاب وتفاعل. وغنّت أيضاً أغنيات «وين تروح»، و«قلبك»، و«ياريتك فاهمني»، وغيرها.

وحظي الحفل بتعليقات متنوّعة أشادت بأداء أنغام وإحساسها في الغناء، وأبرزت بعض الصفحات المؤتمر الصحافي الذي تحدَّثت فيه الفنانة لهذه المناسبة.

وأكدت سعادتها وحرصها على الغناء في جدة، مؤكدة أن جمهور جدة يمنحها طاقة مختلفة لتقديم أغنياتها بطريقة مميزة.

وتحدَّثت أنغام عن كلمات أغنياتها، مستبعدة الاعتماد بالضرورة على تجاربها الشخصية، لافتة إلى أنها اعتادت أن تعيش كلمات هذه الأغنيات وتتفاعل معها بإحساسها، وعن هذا الإحساس تقول إنه من الصعب وصفه، ولكنه حالة تعيشها.

أنغام في إطلالة جديدة (صفحتها في «فيسبوك»)

وقال الناقد الموسيقي المصري محمود فوزي السيد إنّ «حفلات أنغام في جدة والرياض أصبحت أشبه بعلامة مميزة»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «هذه الحفلات عادة ما تصاحبها أوركسترا موسيقية ضخمة وتقام في أجواء مبهرة».

وأشار إلى أن «الحالة والأجواء في حفلات أنغام مميزة جداً، والأهم هو التفاعل الجماهيري معها، فتشعر دائماً بأنها تغني وسط أشخاص يحبّونها ويردّدون معها أغنياتها بودّ ومحبّة كبيرَيْن».

ولفت إلى أن الحضور الطاغي لأنغام وقدرتها على جذب تفاعل الجمهور بأسلوبها وطريقتها، من خلال إحساسها والحالة الطربية التي تُقدّمها، يضمن لحفلاتها النجاح دائماً.

وأنغام من الأصوات الطربية المميّزة في مصر، وقد أصدرت ألبومات عدّة منذ ثمانينات القرن الماضي، من بينها «في الركن البعيد الهادي»، و«ببساطة كده»، و«إلا أنا»، و«وحدانية»، و«عمري معاك»، و«أحلام بريئة»، وأحدث ألبوماتها الغنائية صدر قبل عامين بعنوان «تيجي نسيب».

أنغام خلال الحفل (إم بي سي مصر)

وعدَّ الناقد الموسيقي المصري أنّ «حب الجمهور من أكثر المظاهر البارزة في حفلات أنغام بجدة، فالحالة الخاصة جعلت حفلاتها من الأنجح، لذلك يحرص (موسم الرياض) عادة على تنظيم أكثر من حفل لها، وهو أمر يحمل كثيراً من التقدير للفنّ المصري ولصوت أنغام خصوصاً».


«هاري بوتر» عائد بوجهٍ جديد... أضخم إنتاج تلفزيوني على الإطلاق

«هاري بوتر» الجديد... بطل المسلسل الذي ينطلق عرضه نهاية العام (منصة «HBO»)
«هاري بوتر» الجديد... بطل المسلسل الذي ينطلق عرضه نهاية العام (منصة «HBO»)
TT

«هاري بوتر» عائد بوجهٍ جديد... أضخم إنتاج تلفزيوني على الإطلاق

«هاري بوتر» الجديد... بطل المسلسل الذي ينطلق عرضه نهاية العام (منصة «HBO»)
«هاري بوتر» الجديد... بطل المسلسل الذي ينطلق عرضه نهاية العام (منصة «HBO»)

لكل زمنٍ وجيل «هاري بوتر» خاصتُه. وإذا كان الساحر الصغير قد انطبع في ذاكرة جيل الألفيّة على هيئة الممثل دانييل رادكليف، فإنّ الجيلَين «زد» و«ألفا» سيتعرّفان عليه مع نجمٍ جديد هو دومينيك ماكلوغلين. ففي عصر منصات البث، كان لا بدّ من ولادة ثالثة لواحد من أكثر الشخصيات شهرةً وجماهيريةً في عالم الأدب والسينما والترفيه.

يعود بطل روايات جي كي رولينغ وسلسلة أفلام «هاري بوتر»، من خلال مسلسل يُعرض على منصة «HBO»، ويستغرق إنتاجه 10 أعوام في 7 مواسم قابلة للتجديد.

ماذا نعرف عن الموسم 1 من «هاري بوتر»؟

قبل يومين، نشرت منصة «HBO» الإعلان الترويجي الأول للموسم الافتتاحي بعنوان «هاري بوتر وحجر الفيلسوف». ووفق المقتطفات المصوّرة، فإنّ الجزء الأول وفيّ لكتاب المؤلّفة جي كي رولينغ.

ويركّز الفيديو على الشخصيات الرئيسية الثلاث؛ أي هاري وصديقَيه «رون ويزلي» و«هيرميون غرانجر». يُظهرهم الفيلم وهم يتعارفون على متن القطار المتّجه بهم إلى «مدرسة هوجورتس للسحر والشعوذة». الأطفال الثلاثة في الـ11 من عمرهم، ويستعدّون لخوض عامهم الدراسي الأول في تلك المدرسة، حيث سيواجهون معاً عودة «لورد فولدمورت»، قاتل والدَي هاري عندما كان الأخير رضيعاً.

كما يعطي الإعلان الترويجي لمحة عن الحياة التعيسة التي كان يعيشها هاري اليتيم، تحت وصاية عمّه «فيرنون» وعمّته «بيتونيا». من بين اللقطات اللافتة كذلك، اللقاء الأول بين الساحر الصغير و«هاغريد» العملاق (الممثل نيك فروست).

الممثل البريطاني نيك فروست بشخصية «هاغريد» العملاق (HBO)

متى وأين يُعرَض المسلسل؟

ينطلق عرض مسلسل «هاري بوتر» عالمياً، في 25 ديسمبر (كانون الأول) 2026، على كلٍ من «HBO» و«HBO Max». ومن الواضح أنّ اختيار هذا التاريخ لم يأتِ عبثاً، إذ إنّ فترة أعياد الميلاد ورأس السنة تشهد ارتفاعاً في نسبة المشاهدة على منصات البثّ، نظراً لإجازات نهاية العام.

يتألّف الموسم الأول من 8 حلقات تدور معظم أحداثها في مدرسة هوجورتس للسحر، على أن يكون المشاهدون على موعدٍ مع مزيد من المواسم، بما أنّ العمل التلفزيوني المنتظَر مخلصٌ لروايات رولينغ وعددُها 7. ووفق صحيفة «الغارديان» البريطانية، فإنّه من المرتقب أن يغوص المسلسل في تفاصيل أكثر من الأفلام.

يدور معظم أحداث الموسم الأول في مدرسة هوجورتس للسحر (HBO)

فريق «هاري بوتر» أو «التريو الذهبي»

استغرق البحث عن الأبطال الثلاثة الصغار؛ «هاري بوتر» و«رون ويزلي» و«هيرميون غرانجر»، 8 أشهر. ففي سبتمبر (أيلول) 2024، أُطلقت دعوة عامة للمشاركة في تجارب أداء لأطفال تتراوح أعمارهم ما بين 9 و11 عاماً. تقدّم 32 ألف طفل ليقع الاختيار في مايو (أيار) 2025، على كلٍ من دومينيك ماكلوكلين، وألاستير ستاوت، وأرابيلا ستانتون.

ينضمّ إلى الأطفال الثلاثة، الذين سمّتهم منصة «HBO»: «التريو الذهبي»، فريق كبير من الممثلين المخضرمين والجدد.

أما التصوير فقد انطلق وسط تكتّم شديد بلندن في يوليو (تموز) الماضي، وقد وقّع الممثلون جميعهم عقوداً تُلزمهم الارتباط بالمشروع لفترة 10 أعوام، وهي المدة التي سيستغرقها تصوير 7 مواسم على الأقل من المسلسل.

أطلقت منصة «HBO» على أبطال المسلسل «التريو الذهبي» (منصة «HBO»)

من هو «هاري بوتر» الجديد؟

من بين آلاف الأطفال، اختير الممثل الاسكوتلندي دومينيك ماكلوكلين، ليكون الوجه الجديد لهاري بوتر. وقبل خوضه هذه التجربة، ظهر ماكلوكلين في فيلم «Grow» البريطاني عام 2025. وبسبب اختياره لأداء شخصية الساحر الصغير، اضطرّ الممثل الطفل إلى مغادرة مدرسته والتسجيل في مدرسة أخرى تؤمّن له التدريس في أوقات الفراغ من التصوير.

في حوار مع شبكة «بي بي سي» البريطانية، سُئل ماكلوكلين عن شعوره بعد التحوّل إلى «هاري بوتر»، فأجاب أنّ الأمر أشبَه بالحلم. «أنا من أشدّ المعجبين بسلسلة (هاري بوتر) وسعيد للغاية بأداء هذا الدور»، قال النجم الصاعد.

دومينيك ماكلوكلين البطل الجديد لسلسلة «هاري بوتر» (HBO)

ما رأي «هاري بوتر» القديم؟

رغم تحوّله إلى نجمٍ سنة 2001 مع انطلاق مجموعة أفلام «هاري بوتر»، فإن الممثل دانييل رادكليف لم يكن يوماً راضياً عن أدائه في تلك الشخصية. وانطلاقاً من هذا الموقف الذي لم يتردّد في التعبير عنه مراراً عبر الإعلام، أعلن رادكليف أن ماكلوكلين سيكون أكثر ملاءمةً للدور ممّا كان هو عليه. وأضاف الممثل البريطاني: «أنا متأكّد من أنّ دومينيك سيكون أفضل منّي». وقد ذهب رادكليف إلى حدّ كتابة رسالة إلى خلَفِه، متمنياً له أن يقضي وقتاً رائعاً في المغامرة التي يخوض.

الممثل دانييل رادكليف عام 2000 خلال تصوير فيلم «هاري بوتر» (رويترز)

أين جي كي رولينغ من المشروع؟

الأمّ الروحيّة لـ«هاري بوتر» وصانعة الشخصية، الكاتبة البريطانية جي كي رولينغ، منخرطة في مشروع المسلسل بوصفها أحد المنتجين المنفّذين. أما كتابةً، فهي تركت مهمّة السيناريو والإشراف العام لفرنشيسكا غاردينر، وقد أبدت رولينغ رضاها عن نص المسلسل. وينضمّ إلى غاردينر المخرج مارك مايلود، وهما سبق أن تعاونا في مسلسل «Succession»، أحد أبرز الإنتاجات في تاريخ التلفزيون.

الكاتبة البريطانية جي كي رولينغ مبتكرة سلسلة روايات «هاري بوتر» (رويترز)

كم ستبلغ ميزانية مسلسل «هاري بوتر»؟

بوصفه مشروعاً أدبيّاً وسينمائياً، كان «هاري بوتر» بمثابة دجاجة تبيضُ ذهباً، وهو أحد أكثر المشاريع ربحاً في تاريخ صناعة الترفيه. لم يقتصر الأمر على الروايات التي تُرجمت إلى أكثر من 80 لغة، ولا على الأفلام، وهي رابع أعلى سلسلة سينمائية تحقيقاً للإيرادات على الإطلاق؛ بل تحوّل الساحر الصغير إلى ظاهرةٍ اقتصادية من خلال المتاجر والملاهي الخاصة به حول العالم.

لذلك، فإنه من غير المنطقي أن تبخل «HBO» وشريكتُها «وارنر» على مشروع المسلسل. ووفق بيان صادر عن الشركة، يشكّل المسلسل متعدد المواسم «أضخم حدث بثّ في تاريخ (HBO Max) وربما في تاريخ منصات البث بشكلٍ عام».

مسلسل «هاري بوتر»... أغلى إنتاج تلفزيوني على الإطلاق (إنستغرام)

وفق شبكة «سي إن إن»، فإنّ ميزانية الحلقة الواحدة من مسلسل «هاري بوتر» تبلغ 100 مليون دولار. وإذا صحّ ذلك، فسيتجاوز هذا المبلغ بأشواط تكلفة سلسلة الأفلام الأصلية بأكملها، والتي أنفقت عليها شركة «وارنر» ما يُقدّر بـ1.2 مليار دولار، ليتحوّل المسلسل بذلك إلى أغلى إنتاج تلفزيوني على الإطلاق.