«BeautyGPT» و«SkincareGPT» أدوات ذكاء اصطناعي تعتني بجمالك!

تقدم نصائح للعناية بالبشرة واقتراح إطلالات للمناسبات

توفر الأدوات توصيات مخصصة بناءً على ملامح الوجه ولون البشرة ونمط المستخدم (بيرفكت كورب)
توفر الأدوات توصيات مخصصة بناءً على ملامح الوجه ولون البشرة ونمط المستخدم (بيرفكت كورب)
TT

«BeautyGPT» و«SkincareGPT» أدوات ذكاء اصطناعي تعتني بجمالك!

توفر الأدوات توصيات مخصصة بناءً على ملامح الوجه ولون البشرة ونمط المستخدم (بيرفكت كورب)
توفر الأدوات توصيات مخصصة بناءً على ملامح الوجه ولون البشرة ونمط المستخدم (بيرفكت كورب)

تشهد صناعة التجميل تحولاً جذرياً، وتقف أمام هذا التطور أدوات متقدمة تعتمد على الذكاء الاصطناعي منها «BeautyGPT» و«SkincareGPT» طورتهما شركة «بيرفكت كورب» (Perfect Corp). تهدف الشركة من هذه الحلول إلى إعادة تعريف كيفية تفاعل المستهلكين مع منتجات التجميل والعناية بالبشرة عبر تقديم مستوى غير مسبوق من التخصيص والثقة.

تقول أليس تشانغ، المؤسسة والمديرة التنفيذية لشركة «بيرفكت كورب» خلال حديث خاص لـ«الشرق الأوسط»، إن تلك الأدوات «تُمكّن المستهلكين من اكتساب المعرفة والثقة ما يساعدهم على اتخاذ قرارات أفضل بشأن احتياجاتهم في التجميل والعناية بالبشرة».

أليس تشانغ المؤسسة والمديرة التنفيذية لشركة «بيرفكت كورب» متحدثة إلى «الشرق الأوسط» (بيرفكت كورب)

التخصيص باستخدام الذكاء الاصطناعي المتقدم

تعتمد أدوات «BeautyGPT» و«SkincareGPT» على قوة نماذج اللغة الكبيرة (LLMs) وتحليل البيانات بالذكاء الاصطناعي لتقديم توصيات مخصصة. يركز «BeautyGPT» على المكياج، حيث يحلل ملامح الوجه ولون البشرة وأسلوب الشخص ليقترح إطلالات ومنتجات مناسبة. يمكن للمستخدمين تجربة المنتجات افتراضياً للتأكد من تطابقها والحصول على دروس تطبيق خطوة بخطوة.

أما «SkincareGPT» يستخدم خوارزميات الذكاء الاصطناعي المتقدمة لتحليل مشاكل البشرة مثل التجاعيد وفرط التصبغ وحب الشباب. يقدم روتينات عناية بالبشرة مخصصة وتوقعات لصحة البشرة المستقبلية ما يساعد المستخدمين على اتخاذ خطوات استباقية لتحسين بشرتهم.

تؤكد تشانغ على أهمية التخصيص قائلة: «تضمن خوارزمياتنا المملوكة وقواعد البيانات الضخمة مستوى غير مسبوق من الدقة، مما يوفر تجارب واقعية لتجربة المنتجات وتحليل البشرة المُعتمد من أطباء الجلد».

تغيير قرارات الشراء

قدرات «BeautyGPT» و«SkincareGPT» القائمة على الذكاء الاصطناعي تُزيل التخمين عند شراء منتجات التجميل. تقنية تجربة المنتجات الافتراضية من «BeautyGPT» تمكّن المستخدمين من رؤية كيف سيبدو المنتج قبل شرائه، مما يقلل من احتمال اختيار ظل أو ملمس غير مناسب. وبالمثل، يوفر «SkincareGPT» فهماً أعمق لاحتياجات البشرة الفردية، مما يعزز الثقة في اختيار المنتجات.

بفضل البيانات الشاملة التي تمثل مجموعة واسعة من ألوان البشرة وأنواعها، يضمن «BeautyGPT» تقديم توصيات دقيقة تناسب الجميع. من مطابقة درجات كريم الأساس المختلفة إلى أخذ خصائص البشرة مثل الجفاف أو الدهون بعين الاعتبار، يُعد التنوع ركيزة أساسية لهذه الأدوات. تقول تشانغ: «التنوع والشمولية هما أمران أساسيان في نماذج الذكاء الاصطناعي لدينا».

تدعم الأدوات مختلف ألوان وأنواع البشرة لضمان ملاءمة المنتجات للجميع (بيرفكت كورب)

فرص للعلامات التجارية الصغيرة

إلى جانب تمكين المستهلكين، توفر أدوات «BeautyGPT» و«SkincareGPT» فرصاً كبيرة للعلامات التجارية الصغيرة في قطاع التجميل. تُساعد حلول «بيرفكت كورب» المدعومة بالذكاء الاصطناعي العلامات التجارية المستقلة على الوصول إلى جمهور أوسع، وعرض منتجاتها بشكل فعال، والتواصل مع العملاء المحتملين بطرق أعمق.

تشدد تشانغ على أن هذا التمكين التكنولوجي يصنع فرصاً متساوية، مما يسمح للعلامات التجارية الصغيرة بالمنافسة مع الشركات الكبرى. وتذكر أن حلول شركتها الموجهة تساعد الشركات الصغيرة والمتوسطة والعلامات التجارية المستقلة على استهداف العملاء المناسبين وإبراز فوائد منتجاتهم واكتساب الرؤية في سوق تنافسي.

ضمان الأخلاقيات والخصوصية

مع الابتكار الكبير تأتي مسؤولية معالجة القضايا الأخلاقية والخصوصية. سألنا شركة «بيرفكت كورب» عن الشفافية والتحكم الكامل للمستخدمين في بياناتهم، مع الامتثال للمعايير العالمية مثل «GDPR» و«HIPAA»، وقالوا إنه يتم إبلاغ المستخدمين بكيفية جمع بياناتهم واستخدامها، مما يضمن تجربة موثوقة.

ولتجنب التحيز، أكدت الشركة أنها تراقب نماذجها باستمرار وتعمل على تحسينها لضمان العدالة والشمولية عبر أدواتها المدعومة بالذكاء الاصطناعي. تصرح تشانغ: «نحن ملتزمون بتطوير ذكاء اصطناعي مسؤول وتمكين المستهلكين لاتخاذ قرارات مستنيرة حول رحلتهم الجمالية».

الواقع المعزز... عامل التغيير

من أبرز ميزات «BeautyGPT» و«SkincareGPT» هو دمج تقنية الواقع المعزز (AR). من خلال هذه التقنية، تشرح الشركة أنه يمكن للمستخدمين تجربة منتجات المكياج مثل أحمر الشفاه وكريم الأساس في الوقت الفعلي. تمتد المحاكاة الواقعية أيضاً إلى العناية بالبشرة، حيث يمكن للمستخدمين رؤية التأثيرات المحتملة للمنتجات مثل تقليل التجاعيد أو توحيد لون البشرة. تشرح تشانغ أن الواقع المعزز يسمح للمستخدمين برؤية فوائد المنتجات مباشرةً، مما يُحدث ثورة في كيفية تفاعلهم مع منتجات التجميل.

ريادة مستقبل التجميل

قد تمثل أدوات «BeautyGPT» و«SkincareGPT» قفزة نوعية في صناعة التجميل، كونَها تجمع بين الذكاء الاصطناعي والواقع المعزز لخلق تجارب مخصصة وغامرة. هذه الأدوات تمنح المستهلكين الثقة لاتخاذ قرارات مستنيرة، مع تعزيز التنوع والاستدامة. تختتم تشانغ حديثها لـ«الشرق الأوسط» قائلة: «هذه الأدوات ليست مجرد تقنيات؛ إنها دليل على كيف يمكن للتكنولوجيا أن تُحدث تحولاً في الطريقة التي نتعامل بها مع التجميل والعناية بالبشرة».


مقالات ذات صلة

«هيوماين» و«Turing» تطلقان سوقاً عالمية لوكلاء الذكاء الاصطناعي للمؤسسات

تكنولوجيا تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)

«هيوماين» و«Turing» تطلقان سوقاً عالمية لوكلاء الذكاء الاصطناعي للمؤسسات

«هيوماين» و«Turing» تطلقان سوقاً لوكلاء الذكاء الاصطناعي لتمكين المؤسسات من تشغيل مهامها عبر وكلاء أذكياء بدل البرمجيات التقليدية.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا قد تعيد السيارات ذاتية القيادة تشكيل أنماط التنقل اليومية من حيث التوقيت والمكان وطريقة الاستخدام (شاترستوك)

السيارات ذاتية القيادة… هل تجعل التنقل أسهل أم المدن أكثر ازدحاماً؟

تكشف دراسة أن السيارات ذاتية القيادة قد تسهّل التنقل الفردي وتقلل الحاجة للمواقف، لكنها قد تزيد الازدحام وتغيّر سلوك التنقل وتخطيط المدن مستقبلاً.

نسيم رمضان (لندن)
علوم صورة من موقع شركة «آيبر» يظهر فيها عمل النظام الروبوتي المزدوج لتنظيف المسبح من السطح إلى الجدران إلى القاع

نظام روبوتي ذكي مزدوج لتنظيف المسابح

يعمل بشكل ذاتي من السطح إلى القاع بتغطية شاملة

غريغ إيلمان (واشنطن)
تكنولوجيا تلعب طريقة عرض المعلومات وسردها دوراً أساسياً في تشكيل الفهم وليس فقط مضمونها (شاترستوك)

دراسة تبحث: هل يغيّر الذكاء الاصطناعي طريقة تفكيرنا رغم صحة المعلومات؟

دراسة تظهر أن الذكاء الاصطناعي يؤثر في الآراء عبر طريقة عرض المعلومات حتى عندما تكون الحقائق صحيحة وغير مضللة.

نسيم رمضان (لندن)
خاص تعتمد نسبة كبيرة من المؤسسات على أنظمة تقليدية وموردين خارجيين ما يبطئ الابتكار ويزيد التعقيد التشغيلي (أدوبي)

خاص من التبنِّي إلى التنفيذ… «الفنتك» السعودي يدخل مرحلة النضج الحاسمة

قطاع «الفنتك» في السعودية ينتقل من التبنِّي السريع إلى تحديات التنفيذ مع الحاجة لتحديث الأنظمة والبيانات لتعزيز الابتكار والتوسع المستدام.

نسيم رمضان (لندن)

«أبل» تعتزم فتح «سيري» أمام خدمات الذكاء الاصطناعي المنافِسة

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدينة نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدينة نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
TT

«أبل» تعتزم فتح «سيري» أمام خدمات الذكاء الاصطناعي المنافِسة

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدينة نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدينة نيويورك الأميركية (د.ب.أ)

ذكرت «بلومبيرغ نيوز»، اليوم الخميس، أن «أبل» تخطط لفتح مساعدها الصوتي «سيري» أمام خدمات ​الذكاء الاصطناعي المنافِسة، بما يتجاوز شراكتها الحالية مع «تشات جي بي تي».

وقالت الوكالة، في تقريرها الذي نقلته عن مصادر مطّلعة، إن هذه الخطوة، المتوقعة ضِمن تحديث نظام التشغيل «آي أو إس 27» من «أبل»، ستسمح لتطبيقات الذكاء الاصطناعي التابعة لجهات خارجية بالاندماج مباشرة مع «سيري»، مما يمكّن المستخدمين من توجيه الاستفسارات إلى خدمات مثل «جيميناي» التابعة لشركة «ألفابت»، أو «كلود» التابعة لشركة «أنثروبيك» من داخل المساعد.

وهذا التغيير تحول مهم في استراتيجية «أبل» للذكاء الاصطناعي، إذ تسعى الشركة إلى اللحاق بركب نظيراتها في وادي السيليكون، ووضع «آيفون» كمنصة أوسع للذكاء الاصطناعي.

و«سيري»، الذي أُطلق لأول مرة منذ أكثر من عقد، عنصر أساسي في هذا المسعى. وأفادت «بلومبيرغ نيوز» بأن «أبل» تُطور أدوات تسمح لتطبيقات روبوتات الدردشة المثبتة عبر متجر التطبيقات الخاص بها بالعمل مع «سيري» وميزات أخرى ضِمن منصة «أبل إنتليجنس». وسيتمكن المستخدمون من اختيار خدمة الذكاء الاصطناعي التي تتولى معالجة كل طلب.

وذكر التقرير أن هذا التحديث قد يساعد «أبل» أيضاً على تحقيق مزيد من الإيرادات من خلال الحصول على حصة من الاشتراكات المبيعة عبر خدمات الذكاء الاصطناعي التابعة لجهات خارجية.

ومن المتوقع أن تستعرض «أبل» ميزات البرنامج الجديدة في مؤتمر المطورين العالمي الذي تعقده في يونيو (حزيران) المقبل، غير أن الخطط قد تتغير.


البرلمان الأوروبي يحظر أدوات ذكاء اصطناعي «تعرّي» أشخاصاً

شعار روبوت الدردشة «غروك» يظهر على شاشتين (أ.ف.ب)
شعار روبوت الدردشة «غروك» يظهر على شاشتين (أ.ف.ب)
TT

البرلمان الأوروبي يحظر أدوات ذكاء اصطناعي «تعرّي» أشخاصاً

شعار روبوت الدردشة «غروك» يظهر على شاشتين (أ.ف.ب)
شعار روبوت الدردشة «غروك» يظهر على شاشتين (أ.ف.ب)

أقرّ البرلمان الأوروبي، الخميس، قانوناً يحظّر استخدام الذكاء الاصطناعي لـ«تعرية» الأشخاص من دون موافقتهم.

وتمّ تبني القرار في نصّ أُقرّ بأغلبية ساحقة (569 صوتاً مقابل 45 صوتاً معارضاً) خلال جلسة عامة للبرلمان في بروكسل، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضح بيان صادر عن البرلمان أن الأمر يتعلّق بحظر برامج «التعرية» التي «تستخدم الذكاء الاصطناعي لإنشاء أو التلاعب بصور ذات إيحاءات جنسية واضحة، أو صور في وضع حميم تشبه شخصاً حقيقياً يمكن التعرّف عليه، من دون موافقة هذا الشخص».

ولا يطبّق النص على أنظمة الذكاء الاصطناعي المزوّدة «بتدابير أمنية فعّالة» تحول دون هذه الممارسات.

وكانت دول الاتحاد الأوروبي أقرّت هذا الشهر إجراء مشابهاً. وسيتعيّن عليها الآن التفاوض مع البرلمان للتوصل إلى صياغة متقاربة، قبل أن يصبح من الممكن تطبيق الإجراء.

وتأتي هذه المبادرات خصوصاً بعد إدخال خاصية قبل بضعة أشهر في تطبيق «غروك» للذكاء الاصطناعي تتيح للمستخدمين أن يطلبوا منه تركيب صور مزيفة قريبة جداً من الواقعية (ديب فيك) لنساء وأطفال عراة، انطلاقاً من صور حقيقية.

وأثارت هذه القضية موجة استنكار في العديد من الدول ودفعت الاتحاد الأوروبي إلى فتح تحقيق.

كما وافق البرلمان في النص ذاته، على إرجاء دخول قوانين أوروبية جديدة حيّز التنفيذ بشأن أنظمة الذكاء الاصطناعي ذات المخاطر العالية، أي تلك العاملة في مجالات حساسة كالأمن أو الصحة أو الحقوق الأساسية.

وكان من المفترض أن تدخل هذه القواعد حيّز التنفيذ في أغسطس (آب) 2026. وعلى غرار الدول الأعضاء، اقترح النواب الأوروبيون تاريخين محدّدين لهذا التأجيل، في حين كانت المفوضية الأوروبية تريد منح الشركات جدولاً زمنياً أكثر مرونة.

والتاريخان هما: الثاني من ديسمبر (كانون الأول) 2027 للأنظمة المستقلة ذات المخاطر العالية، والثاني من أغسطس (آب) 2028 للأنظمة المدمجة في برامج أو منتجات أخرى.


«هيوماين» و«Turing» تطلقان سوقاً عالمية لوكلاء الذكاء الاصطناعي للمؤسسات

تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)
تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)
TT

«هيوماين» و«Turing» تطلقان سوقاً عالمية لوكلاء الذكاء الاصطناعي للمؤسسات

تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)
تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)

في خطوة تعكس تسارع الاهتمام بتطبيقات الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات، أعلنت «هيوماين»، التابعة لصندوق الاستثمارات العامة، عن شراكة مع شركة «Turing» المتخصصة في تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي، بهدف إنشاء سوق عالمية لوكلاء الذكاء الاصطناعي ضمن منصة «HUMAIN ONE».

وتتمحور الفكرة حول توفير بيئة تمكّن الشركات من اكتشاف هذه الوكلاء وتطبيقها وتوسيع استخدامها عبر وظائف مختلفة، مثل الموارد البشرية والمالية والعمليات، في محاولة لتسريع الانتقال من استخدام أدوات رقمية تقليدية إلى نماذج تشغيل أكثر اعتماداً على الأتمتة الذكية.

يفتح المشروع المجال أمام المطورين لنشر حلولهم وبناء منظومة أوسع لما يُعرف بـ«اقتصاد الوكلاء» (شاترستوك)

منصات التشغيل الذكي

الشراكة تجمع بين ما تطوره «هيوماين» من بنية تحتية ونماذج ذكاء اصطناعي، وبين خبرة «Turing» في تقييم النماذج وضبطها وتطبيقها في بيئات العمل. الهدف المعلن هو الوصول إلى وكلاء ذكاء اصطناعي يمكن استخدامها على نطاق واسع داخل المؤسسات، وليس فقط في التجارب أو النماذج الأولية.

ويُتوقع أن يشكّل هذا السوق طبقة جديدة ضمن ما يُعرف بنماذج التشغيل القائمة على الوكلاء، حيث لا تقتصر البرمجيات على دعم سير العمل، بل تبدأ في تنفيذه بشكل مباشر. وفي هذا السياق، يمكن للمؤسسات الوصول إلى وكلاء متخصصين حسب الوظيفة أو القطاع، ضمن بيئة مصممة لتكون قابلة للتوسع ومراعية لمتطلبات الأمان.

كما يفتح هذا التوجه المجال أمام المطورين وشركات التقنية لنشر حلولهم عبر المنصة، ما قد يساهم في بناء منظومة أوسع لوكلاء الذكاء الاصطناعي، تتجاوز حدود المؤسسات الفردية إلى سوق أكثر تكاملاً.

وتشير «هيوماين» إلى أن هذه الخطوة تأتي ضمن رؤية أوسع لإعادة تعريف كيفية بناء البرمجيات واستخدامها داخل المؤسسات، عبر الانتقال من نموذج «البرمجيات كخدمة» إلى بيئات تعتمد على وكلاء قادرين على تنفيذ المهام والتعلم والتفاعل بشكل مستمر.

يعكس هذا التوجه تحولاً نحو نماذج تشغيل جديدة تعتمد على وكلاء أذكياء بدلاً من البرمجيات التقليدية داخل المؤسسات

اقتصاد الوكلاء الناشئ

من جانبه، يرى طارق أمين، الرئيس التنفيذي لـ«هيوماين»، أن المرحلة المقبلة ستشهد تحولاً في طبيعة البرمجيات المستخدمة داخل المؤسسات، قائلاً إن «المؤسسات في المستقبل لن تُبنى حول تطبيقات منفصلة، بل حول وكلاء أذكياء يعملون إلى جانب الإنسان». ويضيف أن هذه الشراكة تسعى إلى تسريع بناء سوق يربط بين قدرات المطورين واحتياجات المؤسسات.

بدوره، أشار جوناثان سيدهارث، الرئيس التنفيذي والشريك المؤسس لـ«Turing»، إلى أن تحويل قدرات الذكاء الاصطناعي المتقدمة إلى تطبيقات عملية يمثل التحدي الأساسي حالياً، موضحاً أن بناء سوق قائم على الوكلاء قد يسهم في جعل هذه التقنيات أكثر ارتباطاً بالإنتاجية الفعلية داخل المؤسسات.

وتأتي هذه الشراكة أيضاً في سياق أوسع يعكس طموح السعودية لتكون لاعباً في تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، ليس فقط من حيث الاستخدام، بل كمصدر للمنصات والحلول التقنية.

وبينما لا تزال فكرة «اقتصاد الوكلاء» في مراحل مبكرة، فإن الاتجاه نحو بناء منصات تجمع بين المطورين والمؤسسات يشير إلى تحول محتمل في طريقة تطوير البرمجيات وتبنيها. فبدلاً من شراء أدوات جاهزة، قد تتجه المؤسسات مستقبلاً إلى تشغيل منظومات من الوكلاء القادرين على تنفيذ مهام متكاملة عبر مختلف أقسام العمل.

في هذا الإطار، تبدو «HUMAIN ONE» محاولة لبناء هذه الطبقة التشغيلية الجديدة، حيث لا تقتصر القيمة على التكنولوجيا نفسها، بل على كيفية تنظيمها وتكاملها داخل بيئات العمل.