أشتية: كل الإصلاحات لا تضع حداً للأزمات الاقتصادية

السلطة استبقت مؤتمر المانحين بخطة تطبق على مراحل

أشتية في اجتماع المانحين بمقر الأمم المتحدة بنيويورك الخميس (وفا)
أشتية في اجتماع المانحين بمقر الأمم المتحدة بنيويورك الخميس (وفا)
TT

أشتية: كل الإصلاحات لا تضع حداً للأزمات الاقتصادية

أشتية في اجتماع المانحين بمقر الأمم المتحدة بنيويورك الخميس (وفا)
أشتية في اجتماع المانحين بمقر الأمم المتحدة بنيويورك الخميس (وفا)

قال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد أشتية، إن أي إصلاحات مالية وإدارية قامت وستقوم بها الحكومة الفلسطينية، لن تنهي الأزمات الاقتصادية والمالية في الأراضي الفلسطينية، لأن إسرائيل هي أصل الأزمة.
وأضاف في مستهل جلسة الحكومة الفلسطينية، الاثنين: «مهما عملنا من إصلاحات، فإن ذلك لن يضع حداً للأزمة، لأن الاحتلال هو أصل الأزمة، وهو المشكلة الرئيسية، ودون إنهاء الاحتلال، فإن بعض الخطوات ستكون صعبة التطبيق، والوضع الاقتصادي سيبقى معقداً، وقد قلنا ذلك للمانحين في اجتماع نيويورك».
وأردف أنه أخبر الاجتماع، بأن «كل الجهود التي تقوم بها الحكومة الفلسطينية في المجال الاقتصادي، لن تكون كافية من غير الخلاص من الاحتلال وإجراءاته على الأرض بما يشمل رفع الحصار عن غزة والقدس، ووقف قرصنة إسرائيل لأموالنا».
وكانت السلطة الفلسطينية قد وضعت أمام مؤتمر المانحين الذي انعقد الخميس في نيويورك، مطلبين رئيسيين؛ هما وقف إسرائيل الاقتطاعات من عائدات الضرائب الفلسطينية، وتعديل بروتوكول باريس الاقتصادي. واستعرض أشتية خلال الاجتماع الذي شاركت فيه 30 دولة ومؤسسة دولية، ما تقوم به إسرائيل من انتهاكات، وإجراءات ضد الشعب الفلسطيني وأرضه واقتصاده ومقدراته، كما استعرض إجراءات السلطة المالية.
وقدم أشتية لمحة عن التقارير التي قدمت لاجتماع الدول المانحة، والتي بينت أن معدل البطالة انخفض من 26 في المائة إلى 24 في المائة، حيث أصبح في قطاع غزة 44 في المائة، في حين انخفض في الضفة الغربية إلى 13.8 في المائة، وتوقعت أن يحقق الاقتصاد الفلسطيني نمواً بما نسبته 3.5 في المائة مع نهاية العام الحالي. وقال إنه رغم الاقتطاعات الإسرائيلية وتراجع أموال المانحين من 30 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي عام 2008 إلى 1 في المائة عام 2021، فإن الاقتصاد الفلسطيني بقي مقاوماً وفاعلاً وصامداً، فيما استمر النظام النقدي والبنكي في التعافي من جائحة كورونا، وهذا يدل على متانة النظام المصرفي الفلسطيني.
وكان اجتماع المانحين قد أصدر بياناً ختامياً، الأحد، قال فيه إن الاجتماع ركّز على كيفية الحفاظ على ما تم تحقيقه، إضافة إلى بحث آليات للحفاظ على حل الدولتين، ودفع عملية السلام وبناء الدولة إلى الأمام. ودعا البيان إسرائيل، إلى اتخاذ خطوات لتحسين الوضع على الأرض، وتشجيع التجارة الفلسطينية، وتحسين الوصول والحركة واتخاذ خطوات فعلية لتمكين النشاط الاقتصادي الفلسطيني، وإطلاق إمكانات الاقتصاد الفلسطيني، لا سيما في غزة والمناطق المسماة «ج».
ونوّه البيان بعدم تنفيذ إسرائيل عدداً من التزامات الاجتماعات السابقة، خصوصاً ما يتعلق بعقد اللجنة الاقتصادية المشتركة، ومراجعة رسوم معالجة الوقود، وتحديث قوائم A1 / A2 التي لم تعد تعكس الحقائق الاقتصادية على أرض الواقع والمناقشات على رسوم معبر اللنبي. كما حث على ضرورة إعادة النظر في اتفاق باريس الاقتصادي، وإلى ضرورة تحقيق شفافية أكبر في المعاملات المالية بين الطرفين، داعياً إلى تفعيل اللجنة الاقتصادية المشتركة.
وأكد البيان الحاجة لتحقيق تقدم في مجال توفير الغاز لغزة ووضع معايير لتطوير الطاقة الشمسية في مناطق «ج»، وكذلك بحث تنفيذ مشاريع حيوية في قطاع المياه والصرف الصحي. وأوصى بزيادة المجتمع الدولي مساعدته الاقتصادية والمالية للفلسطينيين، بما في ذلك المساهمة في تعزيز السلطة الفلسطينية وجهودها الإصلاحية، وكذلك للأونروا، والشركاء الآخرين في التنمية والإغاثة الإنسانية والمجتمع المدني الفلسطيني. وجاء في ديباجة البيان، أن الاجتماع عُقد في سياق وضع صعب ومتدهور على الأرض.
وسلط كل من المقررين وأعضاء اللجنة، الضوء على عنف المستوطنين المزداد والتوسع الاستيطاني المستمر، وكذلك الانقسام، كعقبات رئيسية للتقدم نحو حل الدولتين. كما أشار الاجتماع إلى مدى تأثير غياب الأفق السياسي على الوضع الحالي.
وتعاني السلطة من أزمة مالية، تقول إنها الأسوأ منذ تأسيسها بسبب مواصلة إسرائيل خصم أموال الضرائب الفلسطينية وأزمة جائحة كورونا وتراجع الدعم الخارجي. ومنذ بداية العام، تدفع السلطة رواتب منقوصة لموظفيها بسبب هذه الأزمة التي لم تستطع تجاوزها حتى الآن.
واستبقت السلطة مؤتمر المانحين بخطة إصلاحات مالية شملت تحسين الإيرادات وخفض النفقات، بما في ذلك فاتورة الأجور، عن طريق إحالة آلاف الموظفين للتقاعد ضمن خطة ستطبق الشهر المقبل على عدة مراحل.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي «مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

«مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

قتلت إسرائيل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، الخميس، بعد حصار منزل تحصنوا داخله في نابلس شمال الضفة الغربية، قالت إنهم يقفون خلف تنفيذ عملية في منطقة الأغوار بداية الشهر الماضي، قتل فيها 3 إسرائيليات، إضافة لقتل فتاة على حاجز عسكري قرب نابلس زعم أنها طعنت إسرائيلياً في المكان. وهاجم الجيش الإسرائيلي حارة الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس صباحاً، بعد أن تسلل «مستعربون» إلى المكان، تنكروا بزي نساء، وحاصروا منزلاً هناك، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة في المكان انتهت بإطلاق الجنود صواريخ محمولة تجاه المنزل، في تكتيك يُعرف باسم «طنجرة الضغط» لإجبار المتحصنين على الخروج، أو لضمان مقتلهم. وأعلنت وزارة

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

في وقت اقتطعت فيه الحكومة الإسرائيلية، أموالاً إضافية من العوائد المالية الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، لصالح عوائل القتلى الإسرائيليين في عمليات فلسطينية، دفع الكنيست نحو مشروع جديد يتيح لهذه العائلات مقاضاة السلطة ورفع دعاوى في المحاكم الإسرائيلية؛ لتعويضهم من هذه الأموال. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، الخميس، إن الكنيست صادق، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يسمح لعوائل القتلى الإسرائيليين جراء هجمات فلسطينية رفع دعاوى لتعويضهم من أموال «المقاصة» (العوائد الضريبية) الفلسطينية. ودعم أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي ومن المعارضة، كذلك، المشروع الذي يتهم السلطة بأنها تشجع «الإرهاب»؛

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

دخل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب وقصف بدباباته موقعاً في شرق مدينة غزة، أمس الثلاثاء، ردّاً على صواريخ أُطلقت صباحاً من القطاع بعد وفاة القيادي البارز في حركة «الجهاد» بالضفة الغربية، خضر عدنان؛ نتيجة إضرابه عن الطعام داخل سجن إسرائيلي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

صمد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ، فجر الأربعاء، منهيا بذلك جولة قصف متبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية استمرت ليلة واحدة (أقل من 24 ساعة)، في «مخاطرة محسوبة» بدأتها الفصائل ردا على وفاة القيادي في «الجهاد الإسلامي» خضر عدنان في السجون الإسرائيلية يوم الثلاثاء، بعد إضراب استمر 87 يوما. وقالت مصادر فلسطينية في الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، إن وساطة مصرية قطرية وعبر الأمم المتحدة نجحت في وضع حد لجولة القتال الحالية.

كفاح زبون (رام الله)