أتالانتا يحفظ ماء وجه إيطاليا في دوري الأبطال

أتالانتا يحفظ ماء وجه إيطاليا في دوري الأبطال
TT

أتالانتا يحفظ ماء وجه إيطاليا في دوري الأبطال

أتالانتا يحفظ ماء وجه إيطاليا في دوري الأبطال

أنقذ نادي أتالانتا سمعة الكرة الإيطالية في دوري أبطال أوروبا، الأربعاء، بعدما قلب تأخره أمام بروسيا دورتموند إلى انتصار درامي منحه بطاقة العبور إلى دور الـ16، ليتجنب «الكالتشيو» سيناريو تاريخياً كان سيضعه في موقف حرج للمرة الأولى منذ أواخر ثمانينات القرن الماضي، في وقت كانت فيه الأندية الإيطالية تترنح قارياً.

في تلك الأجواء المثقلة بالانتقادات والقلق، ذكرت شبكة «بي بي سي» أن نادي أتالانتا بدا وكأنه يحمل عبء الكرة بأكملها. خسر ذهاباً بفارق هدفين، ووجد نفسه مطالباً بمباراة شبه مثالية أمام خصم ألماني معتاد على ليالي أوروبا الكبرى. لكن الفريق القادم من بيرغامو أظهر شخصيةً لافتةً، فسجَّل 3 أهداف خلال أقل من ساعة، قبل أن يخطف بطاقة التأهل بركلة جزاء في اللحظات الأخيرة، بعد هدف كريم أديمي الذي كاد يفرض وقتاً إضافياً ويبدِّد كل ما بناه الإيطاليون في أمسية عصيبة.

ولخص مدافع الفريق دافيدي زاباكوستا المشهد بقوله إن الجميع «كتبوا نهاية أتالانتا مبكراً»، لكن المباراة وقوة المجموعة وإيمانهم حتى اللحظة الأخيرة، غيرت الصورة.

وجاء تأهل أتالانتا في توقيت بالغ الحساسية، عقب خروج إنتر ميلان أمام بودو غليمت، وتعثر يوفنتوس رغم انتفاضته المتأخرة ضد غلاطة سراي.

الانتصار لم يكن مجرد نتيجة عابرة، بل لحظة مفصلية في سياق موسم أوروبي مضطرب للأندية الإيطالية. فمنذ اعتماد نظام دور الـ16 بنظامه الحديث في مطلع الألفية، اعتادت إيطاليا وجود ممثل واحد على الأقل في هذا الدور، مستندة إلى إرث ثقيل صنعه إنتر ويوفنتوس بألقابهما الأوروبية المتعددة. غير أن المفارقة هذا الموسم أن النادي الأقل صخباً في التاريخ والألقاب هو مَن تولى مهمة الإنقاذ، في وقت عدّه الإيطاليون أن «الإقصاء الجماعي» سيُشكِّل «كارثة كروية».

قبل أقل من عقد، كان أتلانتا يُصنَّف ضمن أندية «المصعد» بين الدرجتين الأولى والثانية، ولكنه رسّخ حضوره تدريجياً عند دخوله دوري الأبطال في عام 2019 وبلغ ربع النهائي في ظهوره الأول، وتوج مسيرته الأوروبية بلقب الدوري الأوروبي عام 2024، قبل أن يؤكد مجدداً أنه لم يعد ضيفاً عابراً على الساحة القارية. التحول الذي شهده النادي خلال أقل من عقد، من فريق يتأرجح بين الدرجات إلى منافس دائم على المقاعد الأوروبية، يعكس مشروعاً رياضياً مستقراً يقوم على الجرأة الهجومية والهوية الواضحة.

وتحدث مدربه رافاييلي بالادينو عن «ليلة لا تُنسى»، مشيداً بروح لاعبيه وقدرتهم على الجمع بين الانضباط والشجاعة، في حين شدَّد القائد مارتن دي رون على أن الفريق عرف متى يدافع ومتى يهاجم، ليترجم إيمانه إلى نتيجة مستحقة. وبينما تنتظر أتالانتا مواجهة أصعب في الدور المقبل أمام آرسنال أو بايرن ميونيخ، فإن ما حققه حتى الآن أعاد بعض التوازن لصورة الكرة الإيطالية في القارة، وأثبت أن الطموح والتنظيم قد يعوضان فارق التاريخ والأسماء في ليالي أوروبا الكبرى.


مقالات ذات صلة

موهبة أميركية جديدة تشق طريقها إلى ألمانيا... بريمن يخطف رامز حمودة

رياضة عالمية الأميركي الشاب رامز حمودة (فيردر بريمن)

موهبة أميركية جديدة تشق طريقها إلى ألمانيا... بريمن يخطف رامز حمودة

يواصل الدوري الألماني جذب أبرز المواهب الصاعدة في كرة القدم الأميركية، وهذه المرة عبر التعاقد المرتقب مع المدافع الشاب رامز حمودة...

The Athletic (بريمن (ألمانيا))
رياضة عالمية حفل توزيع جوائز «الكرة الذهبية» لهذا العام سيقام في لندن (رويترز)

لندن تستضيف حفل «الكرة الذهبية» بمناسبة الذكرى الـ70 لانطلاق الجائزة

أعلن منظمون، الخميس، أن حفل توزيع جوائز «الكرة الذهبية» لهذا العام سيقام في لندن لأول مرة، يوم 26 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل...

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الفرنسي مويز كوامي يواصل انتصاراته في باريس (أ.ف.ب)

«رولان غاروس»: الصاعد كوامي يواصل مغامرته

أصبح الفرنسي مويز كوامي (17 عاماً) خامس أصغر لاعب يصل إلى الدور الثالث في إحدى البطولات الأربع الكبرى.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية نزال تاريخي جمع ريكو فيرهوفن وخصمه ألكسندر أوسيك أمام الأهرامات (الشرق الأوسط)

فيرهوفن يُطالب بإعادة النزال ضد أوسيك

طالب ريكو فيرهوفن، بطل الكيك بوكسينغ الهولندي السابق، باعتذار رسمي ونزال إعادة أمام بطل العالم لوزن الثقيل ألكسندر أوسيك.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الأميركية فينوس ويليامز انسحبت من منافسات الزوجي بـ«رولان غاروس» (أ.ب)

«رولان غاروس»: انسحاب ويليامز وبابتيست من منافسات زوجي السيدات

لن تشارك الأميركية فينوس ويليامز في منافسات زوجي السيدات في بطولة فرنسا المفتوحة للتنس مع هايلي بابتيست.

«الشرق الأوسط» (باريس)

موهبة أميركية جديدة تشق طريقها إلى ألمانيا... بريمن يخطف رامز حمودة

الأميركي الشاب رامز حمودة (فيردر بريمن)
الأميركي الشاب رامز حمودة (فيردر بريمن)
TT

موهبة أميركية جديدة تشق طريقها إلى ألمانيا... بريمن يخطف رامز حمودة

الأميركي الشاب رامز حمودة (فيردر بريمن)
الأميركي الشاب رامز حمودة (فيردر بريمن)

يواصل الدوري الألماني جذب أبرز المواهب الصاعدة في كرة القدم الأميركية، وهذه المرة عبر التعاقد المرتقب مع المدافع الشاب رامز حمودة، الذي يستعد للانضمام إلى فيردر بريمن من نادي برمنغهام ليغيون، وفق ما كشفت عنه تقارير صحافية أميركية.

ووفق شبكة «The Athletic»، فإن المدافع الأميركي الشاب احتفل بعيد ميلاده الـ18 يوم الثلاثاء؛ ما سمح بإتمام إجراءات تسجيله رسمياً في أوروبا، بعدما كان ينتظر بلوغ السن القانونية لإتمام انتقاله إلى القارة العجوز.

ويُعدّ حمودة، وهو من أصول سودانية، أحد أبرز المدافعين الواعدين في الكرة الأميركية، بعدما فرض نفسه مبكراً مع منتخب الولايات المتحدة تحت 17 عاماً، وشارك أساسياً في مباراتين خلال كأس العالم للناشئين العام الماضي.

بدأ اللاعب رحلته داخل «أكاديمية سبورتينغ كانساس سيتي» قبل انتقاله إلى برمنغهام عام 2024، وهناك نجح سريعاً في لفت الأنظار بفضل شخصيته القوية وقدراته الدفاعية، ليخوض 44 مباراة مع الفريق قبل حتى أن يبلغ عامه الـ18.

ويأتي انتقال رامز حمودة إلى ألمانيا استمراراً لمسار طويل من المواهب الأميركية التي اختارت الـ«بوندسليغا» بوابة للتألق الأوروبي، مثل كريستيان بوليسيتش، وجيو رينا، وجوش سارجنت، بالإضافة إلى أسماء أخرى انتقلت من الدوري الأميركي إلى ألمانيا مقابل صفقات مالية كبيرة، مثل ريكاردو بيبي، وجون تولكين، وكيفن باريديس. أما فيردر بريمن، الذي أنهى الموسم الماضي في المركز الـ15 بالدوري الألماني، فيبدو أنه يراهن على المشروع الشبابي لإعادة بناء الفريق، واضعاً ثقته بالمدافع الأميركي الصاعد ليكون أحد الوجوه المستقبلية للنادي.

ويبقى السؤال الآن: هل يكون رامز حمودة الاسم الأميركي الجديد الذي يصنع لنفسه مكانة خاصة في الملاعب الألمانية، على خطى النجوم الذين سبقوه؟


لندن تستضيف حفل «الكرة الذهبية» بمناسبة الذكرى الـ70 لانطلاق الجائزة

حفل توزيع جوائز «الكرة الذهبية» لهذا العام سيقام في لندن (رويترز)
حفل توزيع جوائز «الكرة الذهبية» لهذا العام سيقام في لندن (رويترز)
TT

لندن تستضيف حفل «الكرة الذهبية» بمناسبة الذكرى الـ70 لانطلاق الجائزة

حفل توزيع جوائز «الكرة الذهبية» لهذا العام سيقام في لندن (رويترز)
حفل توزيع جوائز «الكرة الذهبية» لهذا العام سيقام في لندن (رويترز)

أعلن منظمون، الخميس، أن حفل توزيع جوائز «الكرة الذهبية» لهذا العام سيقام في لندن لأول مرة، يوم 26 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، تزامناً مع احتفال هذه الجائزة المرموقة بالذكرى الـ70 لتأسيسها.

وتعدّ جائزة «الكرة الذهبية»، التي أنشأتها مجلة «فرنس فوتبول» عام 1956، الجائزة الفردية الأعلى مكانة في عالم كرة القدم.

وقال «الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)» إن قرار إقامة النسخة الـ70 في لندن جاء تكريماً للعبقريِّ الإنجليزي ستانلي ماثيوز؛ أولِ فائز بالجائزة قبل 7 عقود.

وأضاف «يويفا»: «من خلال تنظيم النسخة الـ70 في عاصمة بريطانيا، تواصل جائزة (الكرة الذهبية) توسعها وتعزز مكانتها بوصفها علامة تجارية مرموقة عالمياً».

ولم يعلَن بعدُ عن المكان الدقيق الذي سيستضيف حفل توزيع الجوائز، الذي كان يقام عادة في باريس.

وكان جناح باريس سان جيرمان عثمان ديمبلي، ولاعبة برشلونة أيتانا بونماتي، هما الفائزان بالجائزة في فئتي «الرجال» و«السيدات» لعام 2025.


«رولان غاروس»: الصاعد كوامي يواصل مغامرته

الفرنسي مويز كوامي يواصل انتصاراته في باريس (أ.ف.ب)
الفرنسي مويز كوامي يواصل انتصاراته في باريس (أ.ف.ب)
TT

«رولان غاروس»: الصاعد كوامي يواصل مغامرته

الفرنسي مويز كوامي يواصل انتصاراته في باريس (أ.ف.ب)
الفرنسي مويز كوامي يواصل انتصاراته في باريس (أ.ف.ب)

أصبح الفرنسي مويز كوامي (17 عاماً) خامس أصغر لاعب يصل إلى الدور الثالث في إحدى البطولات الأربع الكبرى، بعد فوزه 6 - 3، و7 - 5، و3 - 6، و2 - 6، و7 - 6، على أدولفو دانييل باييخو القادم من باراغواي في مباراة مثيرة ببطولة فرنسا المفتوحة للتنس استمرت قرابة 5 ساعات، الخميس.

وحافظ كوامي، المصنف 318 عالمياً والذي يشارك في إحدى البطولات الكبرى لأول مرة بفضل بطاقة دعوة، على رباطة جأشه ليحقق انتصاره الأول في 5 مجموعات في مسيرته الناشئة.

وبعد أن تقدم بفارق مجموعتين، تعرض كوامي لانتكاسة عندما انتفض باييخو، وفاز بالمجموعتين الثالثة والرابعة ليدفع بالمباراة إلى مجموعة حاسمة انتصر فيها اللاعب الفرنسي.

وقال كوامي للجماهير الفرنسية المبتهجة، التي كانت تشجعه طوال المباراة: «لولاكم لما كنت قد نجحت في ذلك». وحسم الفوز في أول فرصة سنحت له بضربة إرسال تقدم بعدها إلى الشبكة؛ ما أسعد المشجعين في ملعب سوزان لينغلن.

وبات كوامي خامس أصغر لاعب يصل إلى الدور الثالث في «رولان غاروس» منذ بدء عصر الاحتراف في 1968. ولا يزال أصغرهم هو الأميركي مايكل تشانغ، الذي حقق هذا الإنجاز في سن 16 عاماً في عام 1988.

وفي الدور المقبل، يلعب كوامي أمام التشيلي أليخاندرو تابيلو، المصنف 36 عالمياً.