واشنطن تؤكد وصول مفاوضات «النووي» الإيراني إلى «طريق مسدود»

صورة نشرتها منظمة الطاقة الذرية الإيرانية لفنيين يعملون في الدائرة الثانوية لمفاعل أراك للمياه الثقيلة على بعد 150 ميلاً (250 كيلومتراً) جنوب غربي العاصمة طهران (أ.ب)
صورة نشرتها منظمة الطاقة الذرية الإيرانية لفنيين يعملون في الدائرة الثانوية لمفاعل أراك للمياه الثقيلة على بعد 150 ميلاً (250 كيلومتراً) جنوب غربي العاصمة طهران (أ.ب)
TT

واشنطن تؤكد وصول مفاوضات «النووي» الإيراني إلى «طريق مسدود»

صورة نشرتها منظمة الطاقة الذرية الإيرانية لفنيين يعملون في الدائرة الثانوية لمفاعل أراك للمياه الثقيلة على بعد 150 ميلاً (250 كيلومتراً) جنوب غربي العاصمة طهران (أ.ب)
صورة نشرتها منظمة الطاقة الذرية الإيرانية لفنيين يعملون في الدائرة الثانوية لمفاعل أراك للمياه الثقيلة على بعد 150 ميلاً (250 كيلومتراً) جنوب غربي العاصمة طهران (أ.ب)

أكد مسؤول أميركي رفيع، أن المفاوضات بشأن إعادة إحياء الاتفاق النووي مع إيران، وصلت إلى طريق مسدود. ووصف الطلبات الإيرانية بـ«غير المنطقية»، في رده على مطالبة الرئيس الإيراني وقف تحقيقات الوكالة الدولية بأنشطة بلاده النووية، وبضمانات عن عدم الانسحاب من الاتفاق مستقبلا، مشيرا إلى أن إيران تقف في طريق انتعاش اقتصادي يوفره الاتفاق النووي.
ورفض المسؤول الكبير في تصريحات للصحافيين، مساء الخميس في نيويورك، ممارسة ضغوط على الوكالة الدولية لإغلاق هذه التحقيقات ما لم تقدم إيران إجابات مُرضية، عن أنشطتها، بعد العثور على آثار اليورانيوم، في مواقع لم تصرح عنها سابقا. وقال: «أعتقد أن موقفها غير منطقي بالمرة فيما يتعلق بما يطلبونه بخصوص تحقيقات الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن آثار اليورانيوم التي لا تفسير لوجودها». وتابع قائلا: «يطلبون منا ومن الدول الأوروبية الضغط على الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومديرها العام لإغلاق هذه التحقيقات، وهو أمر لن نفعله. نحن نحترم استقلال الوكالة الدولية ونزاهتها». وأضاف «باختصار، وصلنا إلى طريق مسدود بسبب موقف إيران».
وبعد محادثات غير مباشرة على مدى شهور في فيينا، بدا أن إيران والولايات المتحدة اقتربتا في مارس (آذار) من إحياء الاتفاق. لكن المفاوضات عادت وانهارت بسبب عقبات، مثل مطالبة إيران الولايات المتحدة بتقديم ضمانات بعدم الانسحاب من الاتفاق مجددا، وضمانات من وكالة الطاقة الذرية بوقف تحقيقاتها.
ولا يمكن أن يقدم الرئيس الأميركي جو بايدن مثل هذه الضمانات، لأن الاتفاق هو تفاهم سياسي وليس معاهدة ملزمة قانوناً. كما أن رئيس وكالة الطاقة الذرية رافائيل غروسي، قال يوم الأربعاء، إنه يأمل في التحدث إلى المسؤولين الإيرانيين بشأن التحقيق، لكنه أصر على أنه لن يغلق ببساطة. كما أعلن الأوروبيون أنهم لن يتراجعوا عن هذه القضية، وأن على إيران اتخاذ القرار الصحيح.
في غضون ذلك، طالب أعضاء جمهوريون في مجلس الشيوخ الأميركي، الوكالة الذرية بمواصلة التحقيق بأنشطة إيران النووية.
من جهة أخرى، قال المسؤول الأميركي إن «واشنطن ملتزمة باختتام المفاوضات بشأن إطلاق سراح المواطنين الأميركيين المحتجزين في إيران بغض النظر عن مصير الاتفاق النووي. وكان البيت الأبيض قد أكد الثلاثاء، أن الولايات المتحدة لا تتوقع انفراجه في عملية إحياء الاتفاق النووي، خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا الأسبوع، «لكن واشنطن تظل منفتحة على استئناف الجانبين الامتثال للاتفاق».
وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، قال جيك سوليفان، مستشار الأمن القومي للصحافيين، إنه «لا أتوقع انفراجه في نيويورك»، مضيفا أن الرئيس بايدن سيكرر التأكيد على أن «الولايات المتحدة مستعدة لامتثال الجانبين للاتفاق... وإذا كانت إيران مستعدة لأن تكون جادة في الوفاء بالتزاماتها وقبول تلك الصيغة، فيمكن أن نتوصل إلى اتفاق».
من جهة ثانية، أكد المسؤول الأميركي أنه ستكون هناك خطوات أخرى تلي العقوبات التي فرضتها واشنطن على شرطة الأخلاق الإيرانية والعديد من المسؤولين الأمنيين، لممارستهم العنف ضد المتظاهرين، على خلفية مقتل الشابة مهسا أميني. وقال إن الاحتجاجات المندلعة في إيران، تشمل مختلف الأطياف السياسية والاجتماعية.


مقالات ذات صلة

«الطاقة الذرية» تؤكد وضع كاميرات في إيران

شؤون إقليمية «الطاقة الذرية» تؤكد وضع كاميرات في إيران

«الطاقة الذرية» تؤكد وضع كاميرات في إيران

أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التقارير بشأن إعادة وضع كاميرات مراقبة في إيران، في سياق الاتفاق الأخير بين مدير الوكالة التابعة للأمم المتحدة والمنظمة الإيرانية للطاقة الذرية. وقال فريدريك دال، المتحدث باسم الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية، أمس، إن «العمل جار» دون تحديد عدد الكاميرات أو المواقع التي وصلتها الوكالة الدولية. وأفادت «جمعية الحد من التسلح» التي تراقب امتثال لدول لمعاهدة حظر الانتشار النووي ومقرها واشنطن، بأن الوكالة الدولية بدأت في إعادة تركيب كاميرات المراقبة في بعض منشآت إيران التي تقترب من عتبة الأسلحة النووية. وتوصل غروسي في طهران بداية مارس

«الشرق الأوسط» (فيينا)
شؤون إقليمية أنباء عن إعادة كاميرات المراقبة «الأممية» في منشآت نووية إيرانية

أنباء عن إعادة كاميرات المراقبة «الأممية» في منشآت نووية إيرانية

أفادت «جمعية الحد من التسلح» بأن الوكالة الدولية للطاقة الذرية بدأت في إعادة تركيب كاميرات المراقبة في بعض المنشآت النووية الإيرانية بموجب الاتفاق الأخير بين مدير الوكالة رافائيل غروسي، وإيران التي تقترب من عتبة الأسلحة النووية. وتوصل غروسي طهران في بداية مارس (آذار) إلى اتفاق مع المسؤولين الإيرانيين بشأن إعادة تشغيل كاميرات المراقبة في مواقع نووية عدة وزيادة عمليات التفتيش في منشأة فوردو. وتسبب الاتفاق في تفادي مجلس محافظي التابع للوكالة الدولية إصداراً جديداً يدين طهران بسبب عدم تجاوبها مع مطالب الوكالة الدولية للطاقة الذرية، خصوصاً تلك المتعقلة بالتحقيق في ثلاثة مواقع سرية، عثر فيها على آثا

«الشرق الأوسط» (فيينا)
شؤون إقليمية الكشف عن «فوردو»... أبرز تسريبات مسؤول أعدمته إيران بتهمة التجسس

الكشف عن «فوردو»... أبرز تسريبات مسؤول أعدمته إيران بتهمة التجسس

بعد نحو 5 أشهر على إعدام علي رضا أكبري، النائب السابق لوزير الدفاع الإيراني، على خلفية اتهامه بالتجسس لصالح بريطانيا، نقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مصادر إسرائيلية وإيرانية أن المسؤول السابق «كان جاسوساً غير متوقع» بسبب ولائه الشديد للنظام، لكنه لعب دوراً رئيسياً في الكشف عن منشأة فوردو التي ضمت أنشطة سرية لإيران قبل أن تعترف طهران بوجود موقع تخصيب اليورانيوم الواقع تحت الأرض في عام 2009. وأعدم أكبري (62 عاماً)، الذي يحمل الجنسية البريطانية، فجر 14 يناير (كانون الثاني)، بعد ثلاثة أيام من تسريب قضية اعتقاله لوسائل الإعلام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية موسكو تُحمل الغرب تعثر إحياء «الاتفاق النووي»

موسكو تُحمل الغرب تعثر إحياء «الاتفاق النووي»

حذر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس من ضياع فرص إحياء الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015، وحمّل الغرب مسؤولية تعثر المفاوضات. وقال لافروف خلال مؤتمر صحافي في نيويورك أمس: «سيكون من الخطأ الفادح تفويت فرصة استئناف خطة العمل الشاملة المشتركة بشأن برنامج إيران النووي»، وحمّل «تصرفات الغرب» المسؤولية إذ قال «في هذه المرحلة، لا يعتمد استئناف الاتفاق، على إيران أو روسيا أو الصين... الذين دمروه يجب عليهم إعادته إلى الحياة الآن». وانتقد لافروف «متطلبات جديدة لم يتم ذكرها في المسودة الأولى للاتفاق». وأضاف «لنفترض أنه تم التوصل إلى اتفاق لاستئنافه منذ فترة طويلة.

شؤون إقليمية عبداللهيان يتحدث عن «مبادرات» لاستئناف مفاوضات «النووي»

عبداللهيان يتحدث عن «مبادرات» لاستئناف مفاوضات «النووي»

أعلن وزير الخارجية الإيراني أمير حسين عبداللهيان، أمس أن بلاده تلقت أفكاراً بشأن مفاوضات إحياء الاتفاق النووي لعام 2015 عن إيران، معرباً عن امتنانه للدور البناء لسلطان عمان ونواياه الصادقة في هذا الصدد. وفي اليوم الثاني لزيارته إلى عمان التي اختتمها أمس متوجهاً إلى بيروت، قال عبداللهيان عقب لقائه مع نظيره العماني إن مسقط «تلعب دائماً دوراً بناء» في محادثات النووية، وأضاف «قد أجرينا المشاورات اللازمة في هذا الصدد». وفي وقت لاحق، نقلت وكالة الأنباء العمانية عن عبداللهيان القول إن سلطنة عُمان لديها «مبادرات جدية» فيما يخص الملف النووي الإيراني «ستسهم» في عودة المفاوضات. وذكرت وزارة الخارجية العما

ميرزا الخويلدي (مسقط)

بن غفير يقتحم المسجد الأقصى برفقة مستوطنين

وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير (أرشيفية - رويترز)
وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير (أرشيفية - رويترز)
TT

بن غفير يقتحم المسجد الأقصى برفقة مستوطنين

وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير (أرشيفية - رويترز)
وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير (أرشيفية - رويترز)

اقتحم وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، صباح اليوم (الأحد)، المسجد الأقصى، برفقة مجموعة من المستوطنين وتحت حماية الشرطة الإسرائيلية.

وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) أنه «خلال الاقتحام، أدى المستعمرون صلوات تلمودية داخل باحات المسجد الأقصى، في خطوة استفزازية جديدة تندرج ضمن محاولات فرض واقع ديني جديد في المكان، وتكريس التقسيم الزماني والمكاني».

وقالت محافظة القدس إن «هذا الاقتحام يأتي في ظل تصاعد الانتهاكات بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس المحتلة، واستمرار القيود المفروضة على دخول المصلين».


بعد فشل المفاوضات... ترمب يُلمّح إلى خيار «الحصار البحري»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مطار ميامي الدولي أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مطار ميامي الدولي أمس (أ.ف.ب)
TT

بعد فشل المفاوضات... ترمب يُلمّح إلى خيار «الحصار البحري»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مطار ميامي الدولي أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مطار ميامي الدولي أمس (أ.ف.ب)

نشر الرئيس الأميركي دونالد ترمب على منصته «تروث سوشيال» مقالاً يقترح فرض حصار بحري على إيران في حال رفضها الاستجابة للمطالب الأميركية، وذلك بعد انتهاء المحادثات الأميركية الإيرانية في إسلام آباد دون التوصل إلى اتفاق.

ويذكر المقال، الذي يحمل عنوان «الورقة الرابحة للرئيس في حال رفض إيران الخضوع: الحصار البحري»، والمنشور في موقع «Just the News»، وهو موقع يميني مؤيد لترمب، أن الحصار من شأنه أن يضغط على إيران وحلفائها.

وأضاف المقال أن مثل هذه الخطوة تشبه استراتيجية ترمب سابقاً في الحصار البحري قبيل اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في يناير (كانون الثاني)، والذي أدى إلى شل اقتصاد فنزويلا.

ونقل الموقع الأميركي عن خبراء قولهم إن ترمب قادر على تجاوز الحصار الإيراني المفروض على مضيق هرمز.

وشنّت الولايات المتحدة وإسرائيل سلسة من الضربات الجوية على إيران في 28 فبراير (شباط)، عقب حشد عسكري أميركي كبير تضمن حاملتَي الطائرات «جيرالد فورد» التي بقيت في البحر لمدة تسعة أشهر و«أبراهام لينكولن».

لم تتمكن الولايات المتحدة وإيران ​من التوصل إلى اتفاق لإنهاء حربهما على الرغم من المحادثات المطولة التي اختتمت اليوم الأحد في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، مما يعرض وقف إطلاق النار الهش للخطر.

وقال جيه دي فانس نائب الرئيس الأميركي ورئيس وفد الولايات المتحدة للصحافيين قبيل مغادرته إسلام آباد: «الخبر السيء هو أننا لم نتوصل إلى اتفاق، وأعتقد أن هذا خبر سيء لإيران أكثر بكثير مما هو خبر سيء للولايات المتحدة الأميركية»، وقال فانس: «لذا نعود إلى الولايات المتحدة دون التوصل إلى اتفاق. لقد ‌أوضحنا تماماً ما ‌هي خطوطنا الحمراء»، حسبما أوردت وكالة «رويترز» للأنباء.

وكانت المحادثات التي جرت في إسلام آباد أول لقاء مباشر بين الولايات المتحدة وإيران منذ أكثر من عقد، وأعلى مستوى من المناقشات منذ عام 1979.

وفي مؤتمره الصحافي الموجز، لم يشر فانس إلى ⁠إعادة فتح مضيق هرمز، وهو ممر ضيق يمر عبره نحو 20 في المائة من ‌إمدادات الطاقة العالمية، والذي أغلقته إيران منذ بدء الحرب. وقال فانس إنه تحدث ‌مع الرئيس ترمب أكثر من 10 مرات خلال المحادثات.


باكستان تدعو إيران وأميركا إلى الحفاظ على وقف إطلاق النار بعد انتهاء المحادثات

وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار (إ.ب.أ)
TT

باكستان تدعو إيران وأميركا إلى الحفاظ على وقف إطلاق النار بعد انتهاء المحادثات

وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار (إ.ب.أ)

دعا وزير الخارجية الباكستاني، اليوم (الأحد)، واشنطن وطهران إلى مواصلة الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار رغم فشل المحادثات بينهما لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط في التوصل إلى اتفاق.

وقال إسحاق دار، الذي استضافت حكومته المحادثات، في بيان مقتضب بثته وسائل إعلام رسمية «من الضروري أن يواصل الطرفان التزامهما بوقف إطلاق النار»، مؤكداً أن «باكستان كانت وستواصل القيام بدورها في الايام المقبلة لتسهيل المشاركة والحوار بين جمهورية إيران الإسلامية والولايات المتحدة الأميركية».

وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وونغ (ا.ف.ب)

بدورها دعت وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وونغ، إلى المحافظة على وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط بعدما انتهت جولة المفاوضات الإيرانية-الأميركية.

وقالت وونغ في بيان، إن «الأولوية يجب أن تكون الآن لاستمرارية وقف إطلاق النار والعودة إلى المفاوضات»، مضيفة أن «انتهاء محادثات إسلام آباد بين الولايات المتحدة وإيران من دون اتفاق هو أمر مخيّب للآمال».