«الجلمة» تعزز مخاوف التصعيد عشية الأعياد اليهودية

مسيرة في قرية كفر دان تضامناً مع  فلسطينيين قُتلا قرب نقطة تفتيش إسرائيلية بالضفة أمس (أ.ف.ب)
مسيرة في قرية كفر دان تضامناً مع فلسطينيين قُتلا قرب نقطة تفتيش إسرائيلية بالضفة أمس (أ.ف.ب)
TT

«الجلمة» تعزز مخاوف التصعيد عشية الأعياد اليهودية

مسيرة في قرية كفر دان تضامناً مع  فلسطينيين قُتلا قرب نقطة تفتيش إسرائيلية بالضفة أمس (أ.ف.ب)
مسيرة في قرية كفر دان تضامناً مع فلسطينيين قُتلا قرب نقطة تفتيش إسرائيلية بالضفة أمس (أ.ف.ب)

أكدت عملية «الجلمة» في الضفة الغربية التي نفذها فلسطينيون أحدهم عنصر في الأجهزة الأمنية الفلسطينية، المخاوف الإسرائيلية من تصاعد التوتر عشية الأعياد اليهودية التي تبدأ نهاية الشهر الحالي، وعززت التقديرات حول دخول عناصر من الأجهزة الأمنية الفلسطينية على خط المواجهة، وهو تحول مهم من شأنه رفع مستوى التوتر مع الأجهزة التي تتهمها إسرائيل بالامتناع عن العمل ضد المسلحين.
وهاجم مسلحان فلسطينيان أحدهم عنصر في جهاز الاستخبارات الفلسطيني، قوة من الجيش الإسرائيلي وقتلا ضابطاً في الجيش عندما فتحا النار على جنود حاولوا اعتقالهم بالقرب من حاجز الجلمة العسكري في جنين شمال الضفة الغربية.
وأكد الجيش الإسرائيلي مقتل أحد ضباطه بعد بضع ساعات من العملية، وهو الميجر بار فيلح (30 عاماً)، نائب قائد وحدة النخبة «ناحل» في حين أعلنت «الصحة» الفلسطينية «استشهاد أحمد عابد أحد ضباط أجهزة الأمن الفلسطينية وعبد الرحمن عابد، من سكان قرية كفر دان قرب جنين برصاص الجيش الإسرائيلي».
وأضافت «الصحة»، أن عدد الضحايا بذلك، يرتفع منذ بداية العام إلى 148 شهيداً، بينهم 97 في الضفة الغربية و51 في قطاع غزة.
وقال قائد فرقة الضفة الغربية في الجيش الإسرائيلي، البريغادير جنرال آفي بلوط، إنه تم رصد المسلحيّن قبل أكثر من ساعتين من حدوث إطلاق النار وتم إرسال طائرة مسيّرة مسلحة إلى الموقع، لكن لم يتم استخدامها لأن الجيش لم يحدد على الفور أن المشتبه بهما كانا مسلحين، ثم جرى إرسال قوة لاعتقالهما قبل أن يفتحا النار على الجنود الذين ردوا بالنار.
وأكد بلوط، أن التحقيق الأولي أظهر أن أحد المسلحين ينتمي إلى أجهزة الأمن الفلسطينية، وأن الجيش ينظر بعين الخطورة إلى ذلك. مضيفاً «لقد قيل ما يكفي عن ضعف الأجهزة الأمنية الفلسطينية».
هذا، وقد جاءت العملية، في وقت كانت تتحسب فيه إسرائيل من تزايد ضلوع أفراد في أجهزة الأمن الفلسطينية في الاشتباكات مع قوات الجيش، ما من شأنه أن يرفع مستوى التوتر في وقت يوجد فيه سجال في إسرائيل حول الخطوة المقبلة الواجب اتخاذها، فيما إذا كان يجب الاستمرار بالحملات العسكرية في شمال الضفة وتوسيعها عبر عملية عسكرية واسعة، أو التراجع وتقييد العمليات والسماح للسلطة بالعمل هناك.
ويوجد تباين في إسرائيل حول أي الخطوتين هي اللازم اتخاذها، في ظل ضغوط متزايدة على السلطة لاستئناف العمل في الضفة ضد المسلحين. وأكد مسؤول أمني إسرائيلي كبير لقناة «كان»، أن إسرائيل نقلت للفلسطينيين رسالة تطالبهم بتكثيف أنشطتهم في مكافحة العمليات العدائية في الضفة. موضحاً «قلنا لهم إنه يجب عليها بذل جهد أكبر، خصوصاً في جنين ونابلس. السلطة لا يمكنها القول إن هذا ليس شأني، وعندها سنضطر إلى العمل بالداخل وهذا يضعفها».
لكن لا يعتقد أن السلطة ستبادر إلى مساعدة إسرائيل في هذا المجال. وهذا الأسبوع التقى مسؤولون رفيعو المستوى في جهاز الأمن الإسرائيلي، ومسؤولون كبار من السلطة الفلسطينية، بشكل سري، بحسب ما أوردت هيئة البث الإسرائيلي «كان 11» لمناقشة الوضع على الأرض.
وقالت القناة، إن شخصية كبيرة من الجيش وأخرى من جهاز الأمن العام (الشاباك)، حضرا الاجتماع الذي ناقش مع أمين سر تنفيذية منظمة التحرير حسين الشيخ ومدير المخابرات العامة ماجد فرج، عودة عمل الأجهزة الأمنية في شمال الضفة الغربية بشكل عام ونابلس بشكل خاص ومنع تصعيد محتمل خلال الأعياد اليهودية المقبلة.
وقال المسؤولون الإسرائيليون لنظرائهم الفلسطينيين، إن الوضع في الضفة غير مقبول، لكن الشيخ وفرج، ردا بأن الخصومات الإسرائيلية من أموال الضرائب تؤثر بشكل كبير على ميزانية السلطة الفلسطينية وميزانية أجهزتها الأمنية، وأن على إسرائيل ألا تتوقع أن تكون فاعلية الأجهزة الأمنية كبيرة بسبب الاقتحامات المستمرة بشكل يومي لمدن الضفة واعتقال وقتل الفلسطينيين.
المسؤولان الفلسطينيان أكدا، أن السلوك الإسرائيلي يضعف السلطة الفلسطينية كذلك، ورد الإسرائيليون بأنهم مضطرون إلى الأمر من أجل حماية مواطنيهم في الوقت الذي لا تعمل فيه أجهزة الأمن الفلسطينية. وفي نهاية الأمر «لم يتم إحراز أي تقدم حقيقي».
تبادل الاتهامات بين إسرائيل والسلطة، جاء في وقت تعتقد فيه إسرائيل أن الضفة مقبلة على انتفاضة ثالثة أو ما يشبهها مع اقتراب الأعياد اليهودية، وفي ظل توترات بدأت تتعالى كذلك في منطقة المسجد الأقصى كذلك. ودفع هذا الوضع رئيس الحكومة الإسرائيلية يائير لبيد، لإجراء نقاش أمني حول الوضع قبل وأثناء الأعياد اليهودية مع وزير الأمن الداخلي عومر بارليف، وقائد الشرطة يعكوف شبتاي وممثلين من لواء القدس والشرطة ومن الشاباك.
وجاء الاجتماع بعد ساعات من تحذير رئيس شعبة الاستخبارات في جيش الاحتلال (أمان)، أهارون حاليفا، من مغبة ارتفاع وتيرة العمليات المسلحة في الضفة الغربية وفي إسرائيل، خلال فترة الأعياد اليهودية وعيد «رأس السنة العبرية».


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي «مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

«مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

قتلت إسرائيل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، الخميس، بعد حصار منزل تحصنوا داخله في نابلس شمال الضفة الغربية، قالت إنهم يقفون خلف تنفيذ عملية في منطقة الأغوار بداية الشهر الماضي، قتل فيها 3 إسرائيليات، إضافة لقتل فتاة على حاجز عسكري قرب نابلس زعم أنها طعنت إسرائيلياً في المكان. وهاجم الجيش الإسرائيلي حارة الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس صباحاً، بعد أن تسلل «مستعربون» إلى المكان، تنكروا بزي نساء، وحاصروا منزلاً هناك، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة في المكان انتهت بإطلاق الجنود صواريخ محمولة تجاه المنزل، في تكتيك يُعرف باسم «طنجرة الضغط» لإجبار المتحصنين على الخروج، أو لضمان مقتلهم. وأعلنت وزارة

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

في وقت اقتطعت فيه الحكومة الإسرائيلية، أموالاً إضافية من العوائد المالية الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، لصالح عوائل القتلى الإسرائيليين في عمليات فلسطينية، دفع الكنيست نحو مشروع جديد يتيح لهذه العائلات مقاضاة السلطة ورفع دعاوى في المحاكم الإسرائيلية؛ لتعويضهم من هذه الأموال. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، الخميس، إن الكنيست صادق، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يسمح لعوائل القتلى الإسرائيليين جراء هجمات فلسطينية رفع دعاوى لتعويضهم من أموال «المقاصة» (العوائد الضريبية) الفلسطينية. ودعم أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي ومن المعارضة، كذلك، المشروع الذي يتهم السلطة بأنها تشجع «الإرهاب»؛

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

دخل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب وقصف بدباباته موقعاً في شرق مدينة غزة، أمس الثلاثاء، ردّاً على صواريخ أُطلقت صباحاً من القطاع بعد وفاة القيادي البارز في حركة «الجهاد» بالضفة الغربية، خضر عدنان؛ نتيجة إضرابه عن الطعام داخل سجن إسرائيلي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

صمد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ، فجر الأربعاء، منهيا بذلك جولة قصف متبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية استمرت ليلة واحدة (أقل من 24 ساعة)، في «مخاطرة محسوبة» بدأتها الفصائل ردا على وفاة القيادي في «الجهاد الإسلامي» خضر عدنان في السجون الإسرائيلية يوم الثلاثاء، بعد إضراب استمر 87 يوما. وقالت مصادر فلسطينية في الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، إن وساطة مصرية قطرية وعبر الأمم المتحدة نجحت في وضع حد لجولة القتال الحالية.

كفاح زبون (رام الله)

قتيل في شمال إسرائيل بعد إطلاق صاروخ من لبنان

قتيل في شمال إسرائيل بعد إطلاق صاروخ من لبنان
TT

قتيل في شمال إسرائيل بعد إطلاق صاروخ من لبنان

قتيل في شمال إسرائيل بعد إطلاق صاروخ من لبنان

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم (الأحد)، أنه تم تحديد موقع إطلاق صاروخ من الأراضي اللبنانية باتجاه إحدى المناطق السكنية على الحدود الشمالية.

وأفادت خدمة الطوارئ الإسرائيلية بمقتل شخص إثر حريق قرب الجليل شمال إسرائيل.

وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن في وقت سابق أن قواته قتلت عناصر من «حزب الله» واستولت على أسلحة، خلال عمليات برية مستمرة في جنوب لبنان.

وداهمت قوات من الفرقة 36 مؤخرا عدة مبان يقول الجيش إنه كان يتم استخدامها من قبل «حزب الله»، حيث عثرت القوات الإسرائيلية على العديد من الأسلحة، حسب صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» اليوم (الأحد).

وتابع الجيش الإسرائيلي أن اللواء المدرع السابع التابع للفرقة قتل أكثر من 10 عناصر من «حزب الله» «شكلوا تهديدا مباشرا» خلال الغارة.

وتتواجد حاليا أربع فرق من الجيش الإسرائيلي، تتألف من آلاف الجنود في جنوب لبنان. وأفادت الصحيفة أن الجيش الإسرائيلي يستعد لنشر المزيد من القوات في جنوب لبنان وتوسيع منطقته العازلة بشكل أكبر لدفع تهديد «حزب الله» من الحدود.


إسرائيل على مشارف الناقورة اللبنانية

دبابات إسرائيلية تنتشر على الحدود الشمالية مع لبنان (إ.ب.أ)
دبابات إسرائيلية تنتشر على الحدود الشمالية مع لبنان (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل على مشارف الناقورة اللبنانية

دبابات إسرائيلية تنتشر على الحدود الشمالية مع لبنان (إ.ب.أ)
دبابات إسرائيلية تنتشر على الحدود الشمالية مع لبنان (إ.ب.أ)

وصل التوغل البري الإسرائيلي في جنوب لبنان أمس، إلى مشارف بلدة الناقورة الساحلية، في أولى الهجمات على هذا المحور، حيث اندلعت اشتباكات مباشرة بالأسلحة الرشاشة الخفيفة والمتوسطة والقذائف الصاروخية بين الجيش الإسرائيلي ومقاتلي «حزب الله» على أطراف البلدة.

وإضافة إلى الناقورة، بلغت المعارك في جنوب لبنان، حد «الالتحام المباشر» على جبهة مدينة الخيام أيضاً، وقالت مصادر ميدانية في مرجعيون لـ«الشرق الأوسط»، إن القتال استعر بالأسلحة الرشاشة المتوسطة والخفيفة، وهي من المرات النادرة التي تُسمع فيها أصوات الاشتباكات بهذه الكثافة في المنطقة.

بالموازاة، تعثرت الجهود الدبلوماسية لوقف الحرب، وخلصت فرنسا إلى أن الزيارة السريعة التي أجراها وزير خارجيتها، جان نويل بارو، إلى لبنان وإسرائيل، لم تسفر عن نتائج مباشرة، وقالت مصادر فرنسية إن «زمن التفاوض لم يحن بعد».


مسيّرة «المخابرات» تخرق هدنة بغداد

صورة وزعها "جهاز المخابرات" العراقي لتشييع ضابط قضى بهجوم مسيرة ملغمة أمس السبت
صورة وزعها "جهاز المخابرات" العراقي لتشييع ضابط قضى بهجوم مسيرة ملغمة أمس السبت
TT

مسيّرة «المخابرات» تخرق هدنة بغداد

صورة وزعها "جهاز المخابرات" العراقي لتشييع ضابط قضى بهجوم مسيرة ملغمة أمس السبت
صورة وزعها "جهاز المخابرات" العراقي لتشييع ضابط قضى بهجوم مسيرة ملغمة أمس السبت

شهدت بغداد تصعيداً أمنياً جديداً أمس (السبت)، مع هجوم استهدف مقر جهاز المخابرات الوطني في منطقة المنصور وسط العاصمة؛ حيث أصابت طائرة مسيّرة برج الاتصالات وأنظمة الخوادم، ما أسفر عن مقتل ضابط وإصابة آخرين بجروح خطيرة.

ونعى جهاز المخابرات أحد ضباطه الذي قُتل جرّاء الاستهداف، واصفاً الهجوم بأنه «إرهابي» نفذته جهات خارجة على القانون، ومؤكداً أن العملية تُمثل محاولة فاشلة لعرقلة عمله، مع التعهد بملاحقة المسؤولين وتقديمهم للعدالة.

بالتوازي، أعلنت جماعة «أصحاب الكهف» استهداف قاعدة «فيكتوري» قرب مطار بغداد، في مؤشر عملي لانتهاء الهدنة غير المعلنة التي أعلنتها «كتائب حزب الله» قبل يومين، والتي كانت تقتصر على السفارة الأميركية فقط.

كما شهد مطار «الحليوة» العسكري في طوزخورماتو هجمات على وحدات «الحشد الشعبي»، ما أسفر عن مقتل أحد مقاتليها وإصابة آخرين.