مضخة صغيرة جدًا تزرع في الجسم لعلاج السكري

قد تقود إلى الاستغناء عن الأقراص والحقن الدوائية

مضخة صغيرة جدًا تزرع في الجسم لعلاج السكري
TT

مضخة صغيرة جدًا تزرع في الجسم لعلاج السكري

مضخة صغيرة جدًا تزرع في الجسم لعلاج السكري

تبدي مضخة شديدة الضآلة في حجم عود الثقاب، يمكن زراعتها لمدة تصل إلى العام داخل جسم مريض السكري، مؤشرات واعدة توحي بإمكانية أن تحل محل الجرعات التي يضطر مرضى السكري لحقن أنفسهم بها.
وقد تولى تطوير الجهاز الجديد شركة «إنتارسيا ثرابيوتكس إنك» Intarcia Therapeutics Inc، بدعم من شركات استثمارية مثل «نيو إنتربرايز أسوشتس إنك» و«فنروك». ويوفر الجهاز جرعات مستمرة من علاج للسكري يدعى «جي إل بي - 1» GLP - 1 receptor agonist، متوافر حاليًا في صورة جرعات حقن.
وفي إطار دراسة عرضت نتائجها الأسبوع الماضي في المؤتمر السنوي للاتحاد الأميركي للسكري، أبدى المرضى ممن يعانون من النوع الثاني من السكري واستخدموا المضخة بجانب عقاقير أخرى معتادة يجري تناولها عن طريق الفم، مؤشرات على تراجع مستويات غلوكوز الدم لديهم وانخفاض الوزن.

مضخة واعدة

ويؤكد الرئيس التنفيذي للشركة، كيرت غريفز، أنه من خلال توفير هذه المضخة جرعة كاملة من العقار بصورة يمكن الاعتماد عليها، فإنها يمكن أن تساعد «إنتارسيا»، ومقرها بوسطن، على الاستحواذ على نصيب في السوق من قبضة «استرازينيكا» و«نوفو نورديسك» و«إيلي ليلي»، بالنظر إلى المعاناة التي يتكبدها المرضى في حقن أنفسهم بأنفسهم.
يحمل الجهاز الجديد إمكانات هائلة، لكن هناك حاجة للاطلاع على بيانات سنوات عدة لضمان سلامة المضخة، حسبما أوضح روبرت راتنر، المسؤول العلمي والطبي الأول لدى «الاتحاد الأميركي للسكري».
من ناحية أخرى، ينوي غريفز منافسة الشركات الدوائية الكبرى على صعيد السعر. يذكر أنه قبل التدخل التأميني، يبلغ سعر حقن «جي إل بي - 1» قرابة 6000 دولار سنويًا، تبعًا لما أفاده الاتحاد الأميركي للسكري. كما يبلغ سعر العقاقير الأخرى الأحدث التي يجري تناولها عن طريق الفم، مثل «جانوفيا» من إنتاج شركة «ميرك آند كو»، نحو 3500 دولار سنويًا.
يذكر أن أسلوب الحقن عادة ما يلجأ إليه مرضى السكري الذين يعجزون عن السيطرة على مستويات السكر في الدم من خلال تناولهم مجرد قرص دواء. وعلاوة على مطاردتها سوق حقن السكري، ترمي «إنتارسيا» أيضا نحو استهداف المرضى الذين يتناولون الأقراص لكن قد يميلون لفكرة زرع مضخة بأجسامهم لتجنب الحاجة للاضطرار لتعاطي حقن مستقبلاً.

انتشار السكري

الملاحظ أن «إنتارسيا» تحتل مكانة متميزة في مجال التقنيات الحيوية نظرًا لأنها لم تطرح للاكتتاب العام ولم تشكل تحالفًا مع شركة دوائية ضخمة، رغم استعدادها للدخول في تجارب المرحلة النهائية على الجهاز الجديد وتشمل أكثر من 5 آلاف مريض.
بدلاً من ذلك، فضل غريفز، 46 عامًا، الاعتماد على دعم شركات رأسمالية، بجانب سندات قابلة للتحويل بقيمة 225 مليون دولار صدرت في أبريل (نيسان) الماضي.
وقدرت قيمة الأسهم بـ5.5 مليار دولار بعدما نال جهاز المضخة موافقة أميركية رسمية.
وتبعًا للأرقام الصادرة عن مراكز الوقاية والسيطرة على الأمراض، فإن قرابة 29 مليون أميركي تبلغ أعمارهم 20 عامًا أو أكثر يعانون من السكري، وذلك عام 2012. والملاحظ أن هذا الإجمالي في ازدياد سريع مع تنامي معدلات البدانة وتقدم الهرم السكاني في العمر.
وبالمثل، نمت سوق عقاقير السكري، حيث جنت «نوفو نورديسك» 2.39 مليار دولار من مبيعاتها من حقن «جي إل بي - 1» عام 2014، بينما حقق عقار «جانوفيا»، من إنتاج «ميرك آند كو» لعلاج السكري مبيعات هائلة عام 2014 بلغت 3.93 مليار دولار.

جهاز مزروع

وعلى خلاف مضخة الإنسولين التي يجري حملها على حزام أو في جيب وتوفر جرعة الإنسولين المطلوبة عبر مسبر يجري إدخاله تحت الجلد، فإن الجهاز الذي ابتكرته «إنتارسيا» مصمم بحيث تجري زراعته بصورة كاملة عبر إجراء بسيط يستغرق أقل من دقيقة. وتهدف الشركة لتيسير عملية زرع الجهاز بحيث يمكن للمريض أو مساعد طبيب القيام بها، من دون الحاجة لوجود طبيب.
في الغالب، تجري زراعة الجهاز بمنطقة المعدة؛ حيث تتميز طبقة الجلد بكثافتها، وإن كان من الممكن زراعتها بمناطق أخرى من الجسم، مثل الجزء الأعلى من الذراع. بمجرد استقرار المضخة أسفل الجلد، لا يحتاج المريض لاتخاذ أي إجراءات أخرى. وتجب إزالة المضخة واستبدال أخرى بها خلال فترة تتراوح بين 6 أشهر وعام.
من جهته، علق روبرت هنري، بروفسور الطب بجامعة كاليفورنيا في سانت دييغو، الذي تولى إدارة تجربة المرحلة الأخيرة لحساب «إنتارسيا»، على الجهاز الجديد، بقوله: «أعتقد أنه سيحرز نجاحًا سريعًا للغاية، إضافة إلى أن تكلفته معقولة».
من ناحية أخرى، أعرب راتنر، من «الاتحاد الأميركي للسكري»، عن اعتقاده بأن فترة عمل المضخة (سواء كانت 6 أشهر أو عاما واحدا)، ستمثل عاملاً محوريًا، مشيرًا إلى أنه عند إزالة جهاز قديم وزرع آخر جديد بدلاً منه، يجب وضع الجديد بمكان آخر بسبب الندبة التي تظهر على الجلد بالمنطقة التي زرع بها القديم.
وعليه، فإن ازدياد معدلات زرع الجهاز تعني الحاجة لمزيد من نقاط زرع الجهاز في جسم المريض.
في المقابل، أشار غريفز، من شركة «إنتارسيا»، إلى أنه يمكن زرع الجهاز لسنوات عدة في النقطة ذاتها من الجسم.
وأوضح أنه خلال التجارب التي أجريت حتى الآن، جرى استخدام الجهاز لمدة تصل لعامين مع بعض المرضى، وجرى زرع المضخات الجديدة في الأماكن القديمة نفسها.
وقال راتنر إنه ينتظر نتائج تجربة تقارن بين مضخة «إنتارسيا» وعقار «جانوفيا»، من إنتاج «ميرك»، الذي يجري تناوله عبر الفم ويتبع آلية مختلفة عن الجهاز سالف الذكر. ومن المنتظر الإعلان عن نتائج هذه التجربة في سبتمبر (أيلول) المقبل. وقد تواجه «إنتارسيا» منافسة أخرى حال الموافقة على النسخة الجديدة التي أصدرتها «نوفو نورديسك» من عقار «جي إل بي - 1» بحيث يجري تناوله عبر الفم.
من ناحيته، قال غريفز إنه يرغب في إظهار أن المضخة الجديدة بإمكانها التفوق على أي علاج آخر للسكري. وبجانب «جانوفيا»، تنوي «إنتارسيا» إجراء دراسة تقارن بين المضخة وعقاقير الفئات الثلاث من المرض.
ولا يتوقف طموحه عند هذا الحد، خاصة مع كشف دراسات عن أن حقن «جي إل بي - 1» قد ترجئ ظهور مرض السكري في الجسم. وتقدر مراكز الوقاية والسيطرة على الأمراض أعداد الأميركيين الذين قد يصابون بمرض السكري من النوع الثاني في غضون 10 سنوات بنحو 86 مليون شخص. وقال غريفز: «إننا لا نحاول تغيير سوق العلاج فحسب، وإنما نرغب، بنهاية الأمر، في إثبات أنه يمكن استخدام الجهاز مرة سنويًا لمنع وإرجاء انطلاق مرض السكري».

* خدمة «بلومبيرغ نيوز»



خطة لياقة آمنة وخفيفة خلال رمضان 2026

بشكل عام يمكن للأشخاص الأصحاء أداء تمارين معتدلة أو خفيفة خلال الصيام مع ضرورة الإصغاء إلى إشارات الجسم (بيكسباي)
بشكل عام يمكن للأشخاص الأصحاء أداء تمارين معتدلة أو خفيفة خلال الصيام مع ضرورة الإصغاء إلى إشارات الجسم (بيكسباي)
TT

خطة لياقة آمنة وخفيفة خلال رمضان 2026

بشكل عام يمكن للأشخاص الأصحاء أداء تمارين معتدلة أو خفيفة خلال الصيام مع ضرورة الإصغاء إلى إشارات الجسم (بيكسباي)
بشكل عام يمكن للأشخاص الأصحاء أداء تمارين معتدلة أو خفيفة خلال الصيام مع ضرورة الإصغاء إلى إشارات الجسم (بيكسباي)

مع حلول شهر رمضان، ينشغل كثيرون بالعبادة والنمو الروحي وضبط النفس. كما أن الصيام من الفجر حتى المغرب قد يؤثر في مستوى الطاقة والترطيب ونمط الحياة اليومي. ورغم اعتقاد البعض بضرورة تجنب الرياضة تماماً، يؤكد الخبراء أن ممارسة تمارين خفيفة ومنتظمة تساعد في الحفاظ على القوة والمرونة والصحة العامة، شرط اختيار التوقيت المناسب وشدة منخفضة، وفق موقع «هيلث سايت» الطبي.

هل من الآمن ممارسة الرياضة أثناء الصيام؟

بشكل عام، يمكن للأشخاص الأصحاء أداء تمارين معتدلة أو خفيفة خلال الصيام، مع ضرورة الإصغاء إلى إشارات الجسم. فقد يؤدي الصيام إلى انخفاض السكر في الدم وجفاف طفيف، خاصة في الطقس الحار. لذا، يجب التوقف عن الرياضة فور الشعور بدوخة أو صداع أو إرهاق شديد. أما مرضى السكري أو القلب أو فقر الدم الشديد، فعليهم استشارة الطبيب قبل ممارسة أي نشاط رياضي.

أفضل الأوقات للتمرين

- قبل الإفطار بساعة تقريباً، لتتمكن من تعويض السوائل سريعاً.

- بعد الإفطار بساعة إلى ساعتين، بعد تناول وجبة خفيفة.

- بعد صلاة التراويح، لتمارين التمدد أو اليوغا الخفيفة.

ويُفضّل تجنب التمارين في أوقات الحر الشديد.

يجب التوقف عن الرياضة فور الشعور بدوخة أو صداع أو إرهاق شديد (بيكسباي)

تمارين مناسبة أثناء الصيام

- المشي لمدة 20–30 دقيقة بوتيرة معتدلة.

- تمارين التمدد الخفيفة للرقبة والكتفين والظهر.

- اليوغا البسيطة لتعزيز التوازن والاسترخاء.

- تمارين وزن الجسم مثل القرفصاء وتمارين الضغط على الجدار مع تقليل التكرار وزيادة فترات الراحة.

- تمارين التنفس العميق لتخفيف التوتر وتحسين التركيز.

نصائح غذائية وترطيب

يُنصح بالإكثار من شرب الماء بين الإفطار والسحور، وتناول البروتينات مثل البيض والعدس واللبن للحفاظ على الكتلة العضلية، مع التركيز على الخضار والفواكه. كما يُنصح بتجنب الإفراط في المقليات والحلويات، واعتماد الكربوهيدرات المعقدة في السحور لتأمين طاقة مستدامة.


ماذا يحدث لسكر الدم عند تناول البطاطا الحلوة مع زبدة الفول السوداني؟

البطاطا الحلوة غنية بالألياف والبوتاسيوم وفيتامين «سي» ومضادات الأكسدة (بيكساباي)
البطاطا الحلوة غنية بالألياف والبوتاسيوم وفيتامين «سي» ومضادات الأكسدة (بيكساباي)
TT

ماذا يحدث لسكر الدم عند تناول البطاطا الحلوة مع زبدة الفول السوداني؟

البطاطا الحلوة غنية بالألياف والبوتاسيوم وفيتامين «سي» ومضادات الأكسدة (بيكساباي)
البطاطا الحلوة غنية بالألياف والبوتاسيوم وفيتامين «سي» ومضادات الأكسدة (بيكساباي)

انتشر مؤخراً على وسائل التواصل اتجاه غذائي يقوم على دهن زبدة الفول السوداني فوق البطاطا الحلوة المشوية. ورغم غرابة الفكرة للبعض، فإن هذا المزيج قد يكون مفيداً لتنظيم مستويات السكر في الدم، وفق موقع «فيري ويل هيلث» الطبي.

طاقة أطول

تُعدّ البطاطا الحلوة مصدراً غنياً بالكربوهيدرات، مما يؤدي بطبيعته إلى ارتفاع مستوى السكر في الدم بعد تناولها. لكن عند إضافة زبدة الفول السوداني، التي تحتوي على الدهون الصحية وكمية معتدلة من البروتين، يتباطأ الهضم وامتصاص الكربوهيدرات. هذا التباطؤ يساعد على ارتفاع أكثر تدرّجاً وثباتاً في سكر الدم، ويوفّر طاقة مستدامة لفترة أطول مقارنة بتناول البطاطا وحدها.

توفّر زبدة الفول السوداني دهوناً غير مشبعة مفيدة للقلب إضافةً إلى المغنيسيوم وفيتامين «إيه» (بيكساباي)

قيمة غذائية عالية

إضافة إلى ذلك، يتميّز هذا المزيج بقيمته الغذائية العالية. فالبطاطا الحلوة غنية بالألياف والبوتاسيوم وفيتامين «سي» ومضادات الأكسدة مثل البيتا كاروتين، بينما توفّر زبدة الفول السوداني دهوناً غير مشبعة مفيدة للقلب، إضافةً إلى المغنيسيوم وفيتامين «إيه».

مع ذلك، يبقى الاعتدال أساسياً، إذ إن تناول كميات كبيرة قد يزيد من إجمالي السعرات والكربوهيدرات، خصوصاً لدى من يعانون من مقاومة الإنسولين أو السكري. ويمكن تعزيز الفائدة بإضافة مصدر بروتين إضافي مثل اللبن اليوناني أو رشّ بذور الشيا لزيادة الشعور بالشبع لفترة أطول.


كيف تتجنب عُسر الهضم والخمول في رمضان؟

يفضل توزيع الطعام على مراحل لتجنب مشكلات الهضم في رمضان (غلف نيوز)
يفضل توزيع الطعام على مراحل لتجنب مشكلات الهضم في رمضان (غلف نيوز)
TT

كيف تتجنب عُسر الهضم والخمول في رمضان؟

يفضل توزيع الطعام على مراحل لتجنب مشكلات الهضم في رمضان (غلف نيوز)
يفضل توزيع الطعام على مراحل لتجنب مشكلات الهضم في رمضان (غلف نيوز)

مع أذان المغرب، تمتد الموائد وتبدأ لحظة الإفطار المنتظرة بعد ساعات طويلة من الصيام. ورغم أن رمضان شهر الانضباط، فإن كثيرين يجدون أنفسهم يعانون الانتفاخ والخمول وعُسر الهضم بعد وجبة الإفطار، بل يكتسبون وزناً غير مرغوب فيه.

ويشير خبراء التغذية إلى أن الإفراط في الأكل خلال رمضان لا يتعلق فقط بقوة الإرادة، بل هو نتيجة تداخل عوامل بيولوجية وعادات اجتماعية ونفسية، وفق صحيفة «غلف نيوز» الصادرة بالإنجليزية.

وتقول الدكتورة جسيرا مانيبارامبيل، اختصاصية التغذية السريرية في مركز دبي الطبي، إن ساعات الصيام الطويلة تؤدي إلى انخفاض مستوى السكر في الدم وارتفاع هرمون الجوع، مما يجعل الشعور بالجوع أكثر حدة عند الإفطار. كما أن الأطعمة التقليدية الغنية بالدهون والسكريات، إلى جانب الأكل السريع، تؤخر إشارات الشبع، فيتناول الشخص كمية أكبر قبل أن يشعر بالامتلاء.

وتضيف أن الجسم خلال الصيام ينتقل من استهلاك الغلوكوز إلى حرق الدهون للحصول على الطاقة، مما يزيد الرغبة في تناول أطعمة سريعة الطاقة مثل الحلويات والمقليات، بينما تلعب الأجواء العائلية والموائد العامرة دوراً نفسياً في تعزيز الإفراط بتناول الأكل.

لذلك يؤكد الخبراء أن الطريقة التي يُكسر بها الصيام لا تقل أهمية عن كمية الطعام؛ إذ يُنصح بالبدء بالماء والتمر، ثم تناول شيء خفيف مثل الشوربة أو الفاكهة، مع التوقف لمدة 10 إلى 15 دقيقة قبل الوجبة الرئيسية، وهذا التدرج يمنح الجسم فرصة لاستعادة توازنه ويحد من الإفراط في الأكل، كما أن التحكم في حجم الحصص يساعد على تقليل الانتفاخ وحرقة المعدة وزيادة الوزن، خصوصاً أن الجهاز الهضمي يصبح أكثر حساسية بعد ساعات الصيام الطويلة.

وبدلاً من التعامل مع الإفطار على أنه وجبة ضخمة، يفضَّل توزيع الطعام على مراحل، مثل إفطار خفيف يعقبه تناول وجبة متوازنة لاحقاً ثم سحور مغذٍّ. ويساعد هذا الأسلوب على ثبات مستوى الطاقة، ويحسن الهضم، ويزيد الترطيب، ويقلل الشعور بالخمول بعد الإفطار.

كما أن الإحساس بالشبع لا يعتمد على كمية الطعام فقط، بل على نوعيته، لذلك يُنصح بالتركيز على الخضراوات والسلطات والبقول مثل العدس والحمص، إلى جانب البروتينات الصحية كالبَيض والسمك واللحوم الخالية من الدهون، والحبوب الكاملة، ومنتجات الألبان قليلة الدسم. ويُفضل ملء نصف الطبق بالخضراوات، وتقليل المقليات، واستخدام أطباق أصغر للحد من الإفراط.

ولا يرتبط الإفراط في الأكل دائماً بالجوع الجسدي، بل قد يكون بدافع العادة أو الراحة النفسية؛ لذلك يُنصح بالأكل بوعي، من خلال تناول الطعام ببطء، وتجنب مشاهدة الشاشات في أثناء الأكل، والانتباه إلى إشارات الشبع؛ فوجود الطعام على المائدة لا يعني بالضرورة الحاجة إلى تناوله.

أما الحلويات والمقليات، فلا يعني رمضان الحرمان منها، بل الاعتدال في تناولها. ويمكن اختيار بدائل صحية مثل السمبوسة المخبوزة بدلاً من المقلية، والمشويات بدلاً من المقليات، والحلويات المعتمدة على الفاكهة أو الزبادي، مع تقليل حجم الحصص وتأجيل الحلويات إلى ما بعد الوجبة الرئيسية.

سحور متوازن

ويُعد السحور المتوازن عاملاً أساسياً للحفاظ على الطاقة خلال النهار، ويفضل أن يضم أطعمة مثل الشوفان مع المكسرات أو الفاكهة، وخبز القمح الكامل، والبيض، والزبادي أو اللبنة، والعدس أو الحمص، والأفوكادو، وبذور الشيا أو الكتان، إلى جانب فواكه مثل الموز والتفاح والتوت، وخضراوات غنية بالماء كالخيار، مع الحرص على شرب كميات كافية من الماء أو الحليب.

أما الإفطار الصحي، فيُستحسن أن يبدأ بالماء ثم التمر، يليهما طبق شوربة خفيف وفواكه طازجة وسلطة، ثم مصدر بروتين مثل الدجاج أو السمك المشوي، مع خضراوات مطهية على البخار وكمية صغيرة من الحبوب الكاملة أو البقول، ويمكن إنهاء الوجبة بحلوى خفيفة أو فواكه بدلاً من السكريات الثقيلة.

وفي المجمل، يشير خبراء التغذية إلى أن التخطيط المسبق للوجبات، وتناول الطعام ببطء، وتوزيعه على مراحل، والاعتماد على أطعمة غنية بالألياف والبروتين، كلها خطوات بسيطة تساعد على تجنب زيادة الوزن وعُسر الهضم في رمضان، والاستمتاع بصيام صحي ومتوازن.