الإنفاق الحكومي السعودي يضخ 80 مليار دولار لتنمية المحتوى المحلي

منتدى يكشف عن تشكيل 270 فريقاً لتحقيق الأجندة الوطنية في الأجهزة العامة وأطر تعاقدية لنقل المعرفة

الإنفاق الحكومي السعودي يضخ 80 مليار دولار لتنمية المحتوى المحلي
TT

الإنفاق الحكومي السعودي يضخ 80 مليار دولار لتنمية المحتوى المحلي

الإنفاق الحكومي السعودي يضخ 80 مليار دولار لتنمية المحتوى المحلي

كشف بندر الخريّف، وزير الصناعة والثروة المعدنية عن تحقيق العديد من المكتسبات منذ بدء التشريعات التي تستهدف تنمية المحتوى المحلي في 2020 وحتى النصف الأول من العام الحالي، مبيناً أن القيمة التقديرية للمنافسات الحكومية التي تنطبق عليها متطلبات المحتوى المحلي والتوطين بلغت 300 مليار ريال (80 مليار دولار)، تم من خلالها تمكين منشآت القطاع الخاص والمصانع الوطنية؛ لتكون الخيار الأول للإنفاق الحكومي.
وبيّن الخريّف أن تنمية المحتوى المحلي تتطلب عملاً تكاملياً بتضافر جهود مختلف الأجهزة العامة والشركاء من القطاع الخاص والمجتمع، موضحاً أن صدور موافقة مجلس الوزراء بتشكيل فرق تنمية المحتوى المحلي في الجهات الحكومية؛ لضمان توحيد الجهود والعمل المشترك مع الجهات لتحقيق المستهدفات، وأنه جرى تشكيل 270 فريقاً للعمل على تحقيق الأجندة في جميع القطاعات الحكومية، وهناك جهود تبذل في هذا الملف من أجل خلق اقتصاد متين وقوي.

- المصانع الوطنية
وأفصح وزير الصناعة والثروة المعدنية عن بلوغ نسبة المحتوى المحلي 46 في المائة من إجمالي إنفاق الشركات أعضاء المجلس على السلع والخدمات للعام 2020 بقيمة تقدر بـ113 مليار ريال (30.1 مليار دولار)، إضافة إلى تمكين المصانع الوطنية من خلال القائمة الإلزامية التي سيستفيد منها حوالي 4 آلاف مصنع بأثر على الاقتصاد الوطني يبلغ أكثر من 20 مليار ريال (5.3 مليار دولار).
وأوضح خلال منتدى المحتوى المحلي في نسخته الأولى، والذي أقيم أمس (الاثنين) في الرياض، أن «رؤية 2030» جاءت بتطلعات ومستهدفات طموحة، وتتطلب نموذج عمل يكون متفرداً، مبيناً أن هذا التفرد يجعل من الصعوبة تحقيق المستهدفات بالطرق التقليدية، وكان لزاماً ابتكار مفاهيم جريئة ونوعية ليظهر مفهوم «المحتوى المحلي» الذي تبنته «رؤية المملكة» ليكون ممكناً حقيقياً لتحقيق مستهدفات القطاعات المرتبطة بالتنوع الاقتصادي، حتى أصبح اليوم جزءاً مهماً في آليات العمل ضمن المنظومة الحكومية، ومؤشراً أساسياً وثابتاً في جميع الاستراتيجيات الوطنية، ويمثل مظلة شاملة يندرج تحتها عدة عناصر مهمة، تشمل المنتجات، والخدمات، والكوادر البشرية، والتدريب والتقنية لتعظيم الأثر الاقتصادي.
من جهة أخرى، شارك في جلسة «أثر المحتوى المحلي على الاقتصاد الوطني» ضمن جلسات فعاليات المنتدى، عدد من الوزراء للكشف عن آخر المبادرات والبرامج لتنمية المحتوى المحلي في القطاعات المستهدفة.

- المنتجات الغذائية
وتطرّق المهندس عبد الرحمن الفضلي، وزير البيئة والمياه والزراعة، إلى موافقة الحكومة على تخصيص 91 مليار ريال (24.2 مليار دولار) لرفع المحتوى المحلي من أجل الاستثمار في المنتجات الغذائية، وزيادة الناتج المحلي، والقدرة على التصدير.
وأبان أن القطاع الزراعي حقق في العام الماضي ارتفاعاً بقيمة 72.25 مليار ريال (19.2 مليار دولار)، بما يمثل نسبة 2.3 في المائة من الناتج المحلي، متوقعاً أن يبلغ مجمل القروض الزراعية المقدمة من صندوق التنمية الزراعي لهذا العام 7 مليارات ريال (1.8 مليار دولار)، بزيادة أكثر من 18 ضعفاً مقارنة بـ2015.
وبيّن أن الاستثمارات في المياه تجاوزت 120 مليار ريال (32 مليار دولار) خلال الأعوام الستة الماضية، وهناك ميزة نسبية لأن تكون المملكة رائدة في إنتاج المياه المحلاة وتوطين صناعتها، مما يمكن من استخدام مواد وتقنيات مطورة محلياً وقابلة للتصدير، كاشفاً عن إقرار 105 مليارات ريال (28 مليار دولار) لقطاع المياه، ستستثمر خلال العامين المقبلين لرفع مستوى الخدمات، وتوفير المنتج باستدامة.
وتابع المهندس الفضلي أن حكومة المملكة سنّت السياسات والتشريعات والحوافز الممكنة لزيادة المحتوى المحلي، ليكون قابلاً للاستدامة والتطوير والتحسين، مما يُترجم إلى فرص عمل يستفيد منها الشباب السعودي.

- الاستثمار الأجنبي
من جانبه، أكد المهندس خالد الفالح، على أهمية المحتوى المحلي والتوطين من خلال المستثمرين النوعيين، سواء كانوا محليين أم أجانب، مبيناً أن سياسة المملكة لا تنظر إلى وجود المستثمر الأجنبي كأداة لتحقيق المستهدفات العُليا.
وواصل وزير الاستثمار أن المستثمرين الدوليين القادمين إلى المملكة يبحثون عن السوق والكفاءات والاستفادة من ممكنات السعودية للحصول على كفاءة دولية، مؤكداً على أهمية جذب الاستثمار وتنميته للاستفادة من السوق المحلية كمحفز مؤقت، ومن ثمّ سحب أي قيود تنظيمية أو حوافز مالية تُعطى مقابل المحتوى المحلي، وترك سياسات السوق وكفاءة المستثمرين لتكون هي الفاصل حتى تكون هناك استدامة في القطاعات الاقتصادية المختلفة.

- عقود طويلة الأجل
من ناحيته، لفت محمد الجدعان، وزير المالية، إلى أهمية المحتوى المحلي للاقتصاد، وتمكين وتوفير بيئة محفزة للقطاع الخاص، ومراعاة متطلبات نظام المنافسات الجديد، مفيداً بأن هيئتي المحتوى المحلي، وكفاءة الإنفاق والمشاريع الحكومية تعملان بالتوازي لتحقيق مستهدفات القطاع.
واستطرد الجدعان «شهدنا في نظام المنافسات أطراً تعاقدية جديدة لم تكن في نظام المنافسات، لغرض إعطاء القطاع الخاص نظرة مستقبلية إلى حد كبير مضمونة للمشتريات عن طريق توقيع عقود طويلة الأجل، وذلك باشتراط التوطين، ونقل المعرفة، وتحفيز المنشآت الصغيرة والمتوسطة والشركات المدرجة وإعطاء حوافز إضافية، بما في ذلك عدم اشتراط الضمانات البنكية بغرض جلب وتنويع وزيادة المحتوى المحلي».
ووفقاً للجدعان فإن مستهدفات وزارة المالية في أصلها هي توفير الخدمات للمواطنين والبيئة المحفزة للأعمال، ودورها الأساسي نمو الاقتصاد، وإيجاد فرص للقطاع الخاص تستهدف من خلالها الصرف من المالية العامة، لتنمية المحتوى المحلي وتوطين السلع والخدمات، وتوفير بيئة جاذبة للمستثمرين غير السعوديين؛ وفقاً لاستراتيجية الاستثمار الوطني.
- الخدمات اللوجيستية
من جهته، أفاد المهندس صالح الجاسر، وزير النقل والخدمات اللوجيستية، بأن المملكة لديها رؤية واضحة واهتمام بالمحتوى المحلي، ووضعت هيكلة وآليات ممكنة لدفع الأجندة، مؤكداً أن منظومة النقل والخدمات اللوجيستية لديها استراتيجية وطنية أفردت لموضوع المحتوى المحلي، سواء في جانب الأصول أو الموارد البشرية أو السلع والخدمات وكذلك التقنيات، بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة.
وتناول المهندس الجاسر الاستراتيجيات التي قامت بها الوزارة، سواء في القطاع الجوي أو البحري أو السككي أو الطرق، مفيداً بأن الوزارة قامت بما يزيد على 1000 مبادرة منها 30 كبرى، منها مشروع الجسر البري الذي له تأثير كبير في تعزيز مكانة المملكة كمركز لوجيستي عالمي، مؤكداً أن هذا المشروع يخطو خطوات متقدمة للتنفيذ خلال الفترة القريبة القادمة، وأنه يهدف لتجاوز نسبة المحتوى المحلي 60 في المائة.
إلى ذلك، ناقشت جلسة «مستقبل التوطين في المملكة» توجيه الإنفاق العسكري نحو التوطين والفرص الواعدة لتنمية المحتوى المحلي في القطاع الصناعي، بالإضافة إلى تجارب توطين الصناعة في المياه.

- الصناعات العسكرية
وذكر المهندس أحمد العوهلي، محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية، أن عدد المنشآت الوطنية وصلت إلى 175 منشأة تضخ أموالها داخل المملكة، مؤكداً على المزايا التي تمتلكها السعودية، ومنها وقوعها في قلب سلاسل الإمداد العالمية بحكم موقعها الاستراتيجي وإمكاناتها النوعية، والتسهيلات التي تقدمها للمستثمر الأجنبي؛ إذ سمحت له بتملك مشروعه بالكامل دون الحاجة إلى شريك محلي.
وبحسب العوهلي، فقد عقدت الهيئة أكثر من 17 ورشة عمل تحددت على ضوئها مخرجات مشروع سلاسل الإمداد التي قدرت بعدد 74 فرصة استثمارية، يقدر إجمالي قيمتها الاستثمارية 270 مليار ريال (72 مليار دولار)، وذلك عبر 6 مجالات دفاعية وأمنية، وأنه جرى تحديد 30 فرصة من سلاسل إمداد كفرص ذات أولوية، تمثل 80 في المائة من إجمالي الصرف المستقبلي بواقع 211 مليار ريال (56.2 مليار دولار)، واشتملت الخطة على تحديد البيانات الفنية وحجم الطلب والقيمة التقديرية على مدى 5 أعوام قادمة.
أما المهندس عبد الله العبد الكريم، محافظ المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة، فقد أفاد بأن منظومات تحلية مياه كبرى في المملكة يتم بناؤها من قِبل مقاول سعودي بنسبة 100 في المائة، وأن المحتوى المحلي في المؤسسة تتجاوز نسبته 58 في المائة، مع التطلع للوصول إلى 75 في المائة خلال 2030.

- ثروة معدنية
من ناحية أخرى، أعلنت شركة التعدين العربية السعودية «معادن»، إطلاق برنامجها للمحتوى المحلي «ثروة»، لتعزيز مساهمة قطاع التعدين في الاقتصاد الوطني؛ بما يتماشى مع «رؤية المملكة 2030».
وتُقدر معادن أن يصل إنفاقها على السلع والخدمات لدعم عملياتها إلى 55 مليار ريال (14.6 مليار دولار) بحلول 2040، مما يحقق مساهمة إضافية بقيمة 33 مليار ريال (8.8 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ويمكن معادن من المساهمة في الناتج المحلي الإجمالي بمقدار 88 مليار ريال (23.4 مليار دولار)، وتوفير 47 ألف وظيفة عمل واعدة للسعوديين خلال الفترة.
ويركز برنامج «ثروة» على خمسة محاور رئيسية، تشمل الطاقات البشرية لتوفير فرص عمل تلبي تطلعات الشباب السعودي، والأعمال لتوفير فرص جديدة تحفز الاستثمارات المحلية وتعزز التنمية الاقتصادية الوطنية، والشركات الصغيرة والمتوسطة لدعم تطوير أعمالها بصفتها محركاً مهماً لنمو الاقتصاد السعودي ككل، بالإضافة إلى اقتصادات المناطق القريبة من أعمال معادن بهدف دعم المنشآت المحلية والمجتمعات في هذه المناطق، وتأسيس منظومة أعمال قوية ترسخ ركائز الاقتصاد المحلي.


مقالات ذات صلة

«رؤية 2030» تقود التعدين السعودي لقمة تاريخية في الاستكشاف

الاقتصاد عملية استكشاف واستخراج المعادن في السعودية (واس)

«رؤية 2030» تقود التعدين السعودي لقمة تاريخية في الاستكشاف

تحولت الإصلاحات الهيكلية في قطاعي التعدين والصناعة في السعودية إلى واقع ملموس، بعد رحلة تطوير بدأت منذ إطلاق «رؤية 2030».

دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد فراولة في إحدى المزارع السعودية (وزارة السياحة)

السعودية تعزز أمنها الغذائي وتبني منظومة للاستدامة ضمن «رؤية 2030»

تواصل السعودية ترسيخ مكانتها في مجالي الأمن الغذائي، والمائي، عبر تطوير منظومات تستند إلى إعادة هيكلة القطاعات، وتعزيز الاستدامة.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد ميناء جدة الإسلامي (الهيئة العامة للموانئ)

«رؤية 2030» تحوّل السعودية إلى منصة لوجستية عالمية

في مشهد عالمي تتقاذفه اضطرابات سلاسل الإمداد، وتقلبات الجغرافيا السياسية، برزت السعودية بوصفها ركيزة استقرار لا غنى عنها في خريطة اللوجستيات الدولية.

ساره بن شمران (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

الاقتصاد السعودي يكسر حاجز التريليون دولار بنمو 80 % منذ انطلاق «رؤية 2030»

يقف الاقتصاد السعودي اليوم على أعتاب مرحلة جديدة من النضج المالي والاستراتيجي، مدفوعاً بنتائج قياسية عكسها تقرير «رؤية 2030» لعام 2025.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

«رؤية 2030» تدخل مرحلتها الثالثة بتحقيق 93 % من مؤشرات الأداء

تدخل السعودية عام 2026 المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»، بعد سنوات من الإصلاحات أعادت خلالها تشكيل هيكل اقتصادها.

زينب علي (الرياض)

تركيا: حزمة قرارات لجذب الاستثمارات ورؤوس الأموال

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أعلن حزمة قرارات جديدة لتحفيز الاستثمار وجذب رؤوس الأموال (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أعلن حزمة قرارات جديدة لتحفيز الاستثمار وجذب رؤوس الأموال (الرئاسة التركية)
TT

تركيا: حزمة قرارات لجذب الاستثمارات ورؤوس الأموال

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أعلن حزمة قرارات جديدة لتحفيز الاستثمار وجذب رؤوس الأموال (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أعلن حزمة قرارات جديدة لتحفيز الاستثمار وجذب رؤوس الأموال (الرئاسة التركية)

أعلنت تركيا حزمة قرارات جديدة لتعزيز الاستثمار وجذب رؤوس الأموال من الخارج لدعم الاقتصاد وتعزيز مكانتها مركزاً مالياً عالمياً.

وقال الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، إن الحكومة ستتيح للمواطنين الأتراك والشركات إمكانية نقل أموالهم وذهبهم وأوراقهم المالية الموجودة في الخارج إلى داخل تركيا عبر نظام ضريبي منخفض لفترة محددة، في خطوة تهدف إلى تشجيع إعادة دمج الأصول الخارجية في الاقتصاد.

تسهيلات للأتراك بالخارج

وأضاف إردوغان أن القرارات تشمل تسهيلات كبيرة للمقيمين الأتراك في الخارج، مشيراً إلى أنه بالنسبة للأفراد الذين لم يكونوا خاضعين للضرائب في تركيا خلال السنوات الثلاث الماضية، لن تُفرض عليهم ضرائب داخل البلاد على دخلهم وأرباحهم من مصادر أجنبية لمدة تصل إلى 20 عاماً في حال عودتهم إلى الاستقرار في تركيا، على أن يقتصر فرض الضرائب على الدخل المحلي فقط.

وتابع الرئيس التركي، خلال مشاركته في فعالية «قرن تركيا: مركز قوي للاستثمار» التي أُقيمت بالمكتب الرئاسي في قصر «دولمه بهجة» في إسطنبول ليل الجمعة-السبت، أنه سيتم تطبيق تخفيضات كبيرة في ضريبة الشركات، حيث سيتم خفضها إلى 9 في المائة للمصدرين الصناعيين، و14 في المائة لباقي المصدرين، في إطار دعم القدرة التنافسية للصادرات التركية في الأسواق العالمية.

إردوغان متحدثاً خلال فعالية في إسطنبول حول الاستثمار (الرئاسة التركية)

وأعلن توسيع الحوافز الضريبية في مركز إسطنبول المالي، بما في ذلك رفع نسبة الخصم على أرباح تجارة الترانزيت والوساطة في التجارة الخارجية إلى 100 في المائة، مما يعني عدم فرض ضريبة شركات على هذه الأنشطة داخل المركز، بالإضافة إلى إعفاءات تصل إلى 95 في المائة خارج نطاقه.

وتضمنت حزمة القرارات الجديدة إنشاء مكتب موحّد لإدارة الاستثمارات الدولية، سيعمل تحت إشراف رئاسة الاستثمار والمالية برئاسة الجمهورية التركية، بهدف تسهيل جميع الإجراءات للمستثمرين من مكان واحد، بما في ذلك تأسيس الشركات، وتصاريح العمل والإقامة للأجانب، والضرائب، والضمان الاجتماعي، والحوافز الاستثمارية.

وقال إردوغان إن تركيا تسعى لتكون مركزاً عالمياً جاذباً لرؤوس الأموال والشركات متعددة الجنسيات، مشيراً إلى أن بلاده تعمل على تعزيز بنيتها التحتية الاقتصادية والمالية لمواكبة التحولات العالمية.

ولفت إلى أن الوضع الاقتصادي العالمي يمر بمرحلة من عدم الاستقرار تؤثر على الطاقة والتجارة والنقل، لكن تركيا أصبحت «جزيرة استقرار» في المنطقة، وركيزة مهمة في النظام الاقتصادي العالمي الجديد.

وذكر إردوغان أن الاقتصاد التركي شهد نمواً كبيراً خلال السنوات الماضية، حيث ارتفع حجمه من 238 مليار دولار إلى 1.6 تريليون دولار، وأن الحكومة ستواصل تنفيذ إصلاحات تهدف إلى تعزيز الإنتاج والاستثمار والتصدير، وتحويل تركيا إلى أحد المراكز الاقتصادية الكبرى في العالم.

تأجيل قيود على بطاقات الائتمان

في الوقت ذاته، قررت هيئة التنظيم والرقابة المصرفية التركية تأجيل لائحة جديدة مقترحة من شأنها إدخال تغييرات كبيرة على حدود بطاقات الائتمان وآلية إعادة هيكلة الديون.

تم تعليق قرارات متعلقة ببطاقات الائتمان بسبب الوضع الاقتصادي (إعلام تركي)

وأفادت مصادر مصرفية بأنه بموجب اللائحة المقترحة سيتم العدول، مؤقتاً، عن الخطة التي كانت تقترح خفض حدود الائتمان بنسب تتراوح بين 50 و80 في المائة للبطاقات التي يتجاوز سقفها 400 ألف ليرة، وسيستمر العمل بالنظام المعمول به حالياً دون أي تعديلات، مما يحافظ على مستوى القدرة الشرائية للمستهلكين في الوقت الراهن.

وكانت اللائحة المقترحة تتضمّن بنوداً أخرى، من أبرزها تمديد فترة إعادة جدولة الديون المتعثرة حتى 48 شهراً، واستثناء نفقات الصحة والتعليم من أي خفض في حدود الائتمان، بالإضافة إلى ربط سقف البطاقة بالدخلَيْن الشهري والسنوي للمواطنين بحلول عام 2027. وحسب المصادر، سيتواصل العمل وفق السياسات الحالية دون تطبيق أي تخفيض إلزامي على حدود البطاقات خلال الفترة المقبلة.

تراجع توقعات التضخم

في غضون ذلك، أكد وزير الخزانة والمالية التركي، محمد شيمشيك، أن الحكومة ستواصل تنفيذ سياساتها الرامية إلى ضمان استقرار الأسعار، مؤكداً أنه شرط أساسي لتحقيق نمو مستدام وزيادة دائمة في الرفاهية.

وقال شيمشيك، عبر حسابه في «إكس»، إن ارتفاع تكاليف الطاقة، في ظل الحرب (في إيران)، تسبّب في تراجع توقعات التضخم.

وأضاف أنه «مع الصدمة التي شهدناها في أسعار النفط، تتفاقم الضغوط التضخمية على مستوى العالم، في حين يُلاحظ تراجع في التوقعات، متوقعاً أن يؤثر ارتفاع أسعار الطاقة، سلباً، على توقعات التضخم في تركيا.

وفي وقت سابق، رد شيمشيك على انتقادات حادة وُجّهت إليه من جانب وسائل إعلام قريبة من الحكومة تحدثت عن انهيار البرنامج الاقتصادي متوسط المدى للحكومة الذي وضعه شيمشيك.

وقال شيمشيك إنه منذ فترة، تُبذل «محاولات متعمدة» لتشويه الحقائق عبر نشر أخبار كاذبة، مضيفاً أن «همّنا هو خدمة الوطن، وجدول أعمالنا حافل بالتحديات في ظل هذه الظروف الجغرافية الصعبة، وأمامنا عمل كثير لحل مشكلات بلادنا وتعزيز إمكاناتها وأدائها».

وزير الخزانة والمالية التركي محمد شيمشيك (إكس)

وأضاف شيمشيك: «نحن عازمون على خفض التضخم، وتقليل عجز الحساب الجاري، وإرساء الانضباط المالي، ومعالجة المشكلات الهيكلية».

واختتم: «سنواصل تعزيز برنامجنا الذي حظي بدعم رئيسنا (رجب طيب إردوغان) الكامل منذ البداية، وعندما يحقق برنامجنا أهدافه سيرتفع مستوى معيشة مواطنينا بشكل دائم».

وناشد شيمشيك المواطنين عدم تصديق الشائعات المتداولة، قائلاً: «لا تصدقوا أخباراً حول سياساتنا لم تسمعوها منا مباشرةً».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


«رؤية 2030» تقود التعدين السعودي لقمة تاريخية في الاستكشاف

عملية استكشاف واستخراج المعادن في السعودية (واس)
عملية استكشاف واستخراج المعادن في السعودية (واس)
TT

«رؤية 2030» تقود التعدين السعودي لقمة تاريخية في الاستكشاف

عملية استكشاف واستخراج المعادن في السعودية (واس)
عملية استكشاف واستخراج المعادن في السعودية (واس)

تحولت الإصلاحات الهيكلية في قطاعي التعدين والصناعة في السعودية إلى واقع ملموس، بعد رحلة تطوير بدأت منذ إطلاق «رؤية 2030». هذه الرحلة لم توجد بيئة تنافسية فحسب، بل حققت قمة تاريخية في الاستكشاف التعديني، حيث قفز الإنفاق لكل كيلومتر مربع من 105 ريالات (28 دولاراً) في 2020 إلى 539 ريالاً (143 دولاراً) حالياً، متجاوزاً المستهدفات المرسومة عند 200 ريال (53 دولاراً) بمراتب عديدة. بينما استطاعت المملكة من خلال رؤيتها رفع الاستثمارات الصناعية إلى 1.2 مليار ريال (320 مليون دولار)، بعد أن كانت نحو 963 مليون ريال (256 مليون دولار) في 2020.

وبدأت الحكومة المرحلة الرابعة من إطلاق «رؤية 2030» عام 2016 التي استشرفت مستقبل التعدين واهتمت بتطويره، بوصفه قطاعاً استراتيجياً يولِّد الوظائف وفرص الاستثمار، ويدعم الصناعة، مستندة في ذلك على ما بُني طوال المراحل الثلاث السابقة، ومقتنصة فرصة ما تزخر به أرض المملكة من معادن ثمينة ونادرة وحرجة، لتعطي القطاع ميزة تنافسية تدفعه للتقدم أكثر، وتعزيز مكانته في جذب الاستثمارات التعدينية، والتكامل مع القطاع الصناعي ودعم نموه، عبر تزويده بالمعادن التي تحتاج إليها صناعات واعدة واستراتيجية وعالية التقنية.

وضمن جهود المملكة لتعزيز القطاع وتحفيز الاستثمار فيه، تمكَّنت خلال العام الماضي من إطلاق مبادرة استوديو الابتكار التعديني، وإطلاق المنافسة العالمية للابتكار في المعادن «رواد مستقبل المعادن»، وكذلك تدشين أكاديمية هيئة المساحة الجيولوجية السعودية، وإطلاق منصتها الإلكترونية، وأيضاً انتقال إصدار الترخيص الصناعي لمزاولة صناعة المعادن الثمينة والأحجار الكريمة إلى وزارة الصناعة والثروة المعدنية.

جذب الاستثمارات

أصبحت المملكة اليوم من بين الدول الأكثر جاذبية للاستثمار التعديني، وهو ما يجعلها مصدراً موثوقاً في تثبيت دعائم أمن واستقرار سلاسل الإمداد التعدينية. إذ زادت القيمة المقدَّرة للثروات المعدنية إلى أكثر من 9.4 تريليون ريال (2.5 تريليون دولار)، بنمو بلغ نحو 90 في المائة، مقارنة بعام 2016، مع قفزة في قيمة المعادن الأرضية النادرة التي قُدِّرت قيمتها بـ375 مليار ريال (100 مليار دولار).

وقد انعكس هذا التطور في التقارير الدولية؛ إذ حلت المملكة في المرتبة العاشرة عالمياً حسب تقرير معهد فريزر الكندي 2025. وجاءت في المرتبة العاشرة خلال العام المنصرم، والأولى عالمياً في المؤشر الفرعي الخاص بنظام الضريبة التعدينية، والمؤشر الفرعي الخاص بالاتساق التنظيمي وعدم التعارض، بالإضافة إلى مؤشر وضوح لوائح النظام التعديني وكفاءة الإدارة التنفيذية.

وحلَّت المملكة ثالثة في المؤشر الفرعي الخاص باستقرار ووضوح التشريعات البيئية، وأيضاً في مؤشر التعامل مع مطالبات الأراضي وتنمية المجتمعات المحيطة، والرابعة عالمياً في المؤشر الفرعي الخاص بالسياسات والتشريعات.

الرخص التعدينية

على صعيد العمل الميداني، نما عدد رخص الاستغلال التعديني إلى 275 رخصة، وزاد عدد رخص الكشف إلى أكثر من ألف رخصة، مقابل 50 رخصة فقط في 2015.

وتسارعت أعمال المسح الجيولوجي إلى 65 في المائة في 2025، مما أدى لاكتشافات أولية في نجران (جنوب المملكة) بنحو 11 مليون طن من المعادن (ذهب، وفضة، وزنك، ونحاس)، مما رفع قيمة الثروات غير المستغلة إلى أكثر من 227 مليار ريال (60.5 مليار دولار).

النهضة الصناعية

في ملف الصناعة، حققت المملكة خلال العام الفائت عدداً من المنجزات، لعل أبرزها وصول بلوغ عدد المصانع المنتشرة في أنحاء المملكة نحو 12.9 ألف مصنع منتشرة في أنحاء المملكة، مقارنة بـ7.2 ألف في 2016. ونمت الاستثمارات لتصل إلى 1.2 مليار ريال في 2025.

كما وافقت الحكومة على وثيقة مشروع تخصيص مصنع الملابس والتجهيزات العسكرية، وأطلقت الأكاديمية الوطنية لصناعة الأسمنت، وكذلك أطلقت تجمع صناعات الطيران بواحة مدن في جدة، والإعلان عن اشتراطات ممارسة الأنشطة الصناعية خارج المواقع المخصصة للأنشطة الصناعية.

أحد المصانع السعودية (واس)

ومن خلال برنامج «صُنع في السعودية»، استطاعت الحكومة تصدير أكثر من 3 آلاف منتج إلى ما يزيد على 74 دولة، في شبكة تربط بين المصدِّرين المحليين والمشترين.

وتمكن صندوق التنمية الصناعية من تقديم 4.5 مليار ريال كقروض تمويلية خلال النصف الأول من عام 2025، وتمويل 300 مشروع خلال الفترة من 2022 إلى 2024.

وقدَّم بنك التصدير والاستيراد السعودي تسهيلات ائتمانية في 2025، بلغت 116 مليار ريال. أما المدن الصناعية فقد أتاحت 2200 مصنع جاهز حتى منتصف العام الفائت.

المنتجات السعودية

توسعت المملكة في دعم المنتج المحلي؛ حيث تجاوزت المنتجات في القائمة الإلزامية 1.6 ألف منتج في 2025، من 100 منتج في 2019، في حين ارتفع عدد المصانع المستفيدة من هذه القائمة بما يتجاوز 6.7 ألف مصنع في العام السابق.

واستثمرت المملكة في تطوير البيئة الصناعية وربطها بالموانئ والطرق، وعملت على تطويرها، ما جعلها جاهزة ومحفزة لاحتضان المصانع، وتمكين صناعات واعدة واستراتيجية، وتوطينها.

وتحتضن مدينة الملك عبد الله الاقتصادية مجمع الملك سلمان لصناعة السيارات، الذي يضم مصانع مثل «لوسِد»، و«سير» و«هيونداي»، وغيرها.

مصنع تابع لشركة «لوسِد» في السعودية (واس)

وتم إطلاق أول مصنع متخصص في أنظمة طاقة الرياض في ينبع الصناعية، ومجمعين صناعيين نوعيين في المنطقة الشرقية، وكذلك أكبر مصنع لأغشية التناضح العكسي، بالإضافة إلى اقتراب إنجاز أكبر مصنع لقاحات في الشرق الأوسط، بمدينة سدير للصناعات والأعمال.

وحقق برنامج مصانع المستقبل الذي يهدف إلى تمكين المصانع من تبني التقنيات الحديثة، الوصول إلى 3900 مصنع، في حين أن المستهدف 4000 مصنع.

وضمن مبادرات البرنامج السعودي لأشباه الموصلات، تمت صناعة 25 رقاقة إلكترونية بأيدٍ سعودية، تستخدم في تطبيقات متنوعة؛ كالإلكترونيات، والاتصالات اللاسلكية، والترددات العالية، والإضافة الموفرة للطاقة، وغيرها.


السعودية تعزز أمنها الغذائي وتبني منظومة للاستدامة ضمن «رؤية 2030»

فراولة في إحدى المزارع السعودية (وزارة السياحة)
فراولة في إحدى المزارع السعودية (وزارة السياحة)
TT

السعودية تعزز أمنها الغذائي وتبني منظومة للاستدامة ضمن «رؤية 2030»

فراولة في إحدى المزارع السعودية (وزارة السياحة)
فراولة في إحدى المزارع السعودية (وزارة السياحة)

تواصل السعودية ترسيخ مكانتها في مجالي الأمن الغذائي، والمائي، من خلال تطوير منظومات متكاملة تستند إلى إعادة هيكلة القطاعات الحيوية، ورفع كفاءة الإنتاج، وتعزيز الاستدامة، وفق ما ورد في «تقرير رؤية 2030» للعام 2025.

على مدار سنوات طويلة، عززت المملكة قدراتها الغذائية، والزراعية، بهدف تحقيق الأمن الغذائي بوصفه أساساً للاستقرار، والرخاء. واستمرت هذه الجهود حتى جاءت «رؤية 2030» التي أكملت المسار، واضعةً أسساً وممكنات تتواكب مع تحديات المرحلة، ومتغيراتها.

وأُعيدت هيكلة منظومة الغذاء، والزراعة، حيث أُسست الهيئة العامة للأمن الغذائي لإدارة أمن الغذاء، والمخزون الاستراتيجي، كما جرى تخصيص مطاحن الدقيق عبر أربع شركات لتحقيق الكفاءة التشغيلية.

برامج ومبادرات

وامتد التطوير إلى برامج ومبادرات داعمة للمزارعين، من أبرزها برنامج الإعانات الزراعية، وبرنامج التنمية الريفية الزراعية المستدامة (ريف)، إضافة إلى إصدار نظام صندوق التنمية الزراعية بما يواكب التحول في القطاع. كما أُطلق نظام الإنذار المبكر المطور للأغذية، الذي يهدف إلى متابعة الإنتاج، وسلاسل الإمداد، ومستويات المخزونات المحلية للسلع الاستراتيجية، بما يعزز اتخاذ القرار، ويضمن استدامة واستقرار أسواق الغذاء. ولتعزيز كفاءة الإنتاج، تم دعم تبني التقنيات الزراعية الحديثة، إضافة إلى إطلاق البرنامج الوطني للحد من الفقد، والهدر في الغذاء (لتدوم).

رجل وابنه في موسم حصاد الورد الطائفي (وزارة السياحة)

كما تسهم «الشركة السعودية للاستثمار الزراعي والإنتاج الحيواني» (سالك) في دعم استدامة الغذاء، من خلال استثماراتها في الداخل، والخارج، إضافة إلى تأسيس «الشركة الوطنية للحبوب» بالتعاون مع «الشركة الوطنية للنقل البحري» (بحري) لتعزيز سلاسل الإمداد، والدعم اللوجستي.

وأُنشئت أيضاً «الشركة الوطنية لإمدادات الحبوب» (سابل) لإدارة الصوامع، والخزن الاستراتيجي للقمح، إضافة إلى تطوير محطة الحبوب في ميناء ينبع التجاري بمساحة 313 ألف متر مربع.

الاكتفاء الذاتي في 2025

سجلت المملكة نسب اكتفاء ذاتي في عدد من السلع الغذائية خلال عام 2025 على النحو التالي:

- لحوم الدواجن: 76 في المائة.

- بيض المائدة: 105 في المائة.

- الأسماك والروبيان: 69 في المائة.

- الألبان: 120 في المائة.

- اللحوم الحمراء: 55 في المائة.

موظف يطعم الأبقار في إحدى مزارع «المراعي» السعودية (الشركة)

مركز عالمي في الأغذية

هذا وتواصل المملكة تطوير سوق المنتجات والخدمات الغذائية بوصفه قطاعاً استراتيجياً، مستفيدة من نمو القاعدة الزراعية، وارتفاع الإنتاج، وتطور الصناعات الغذائية، إلى جانب كون السوق السعودية الكبرى في المنطقة.

متجر نوق (سواني)

وشهد القطاع تأسيس شركات وطنية متخصصة، منها: شركة «تطوير منتجات الحلال» (حلال)، وشركة «سواني» لمنتجات حليب الإبل، وشركة «تراث المدينة» (ميلاف) لمنتجات التمور، و«الشركة السعودية للقهوة» (جازين).

كما تواصل «الشركة السعودية للاستثمار الزراعي والإنتاج الحيواني» (سالك) دورها في دعم استدامة الغذاء، من خلال 13 استثماراً في 7 دول، و5 قارات، إضافة إلى مساهمتها في تأسيس «الشركة الوطنية للحبوب».

وفي إطار تعزيز تنافسية السوق، أُنشئ المركز السعودي للحلال لمنح شهادات اعتماد للمنتجات وفق المعايير الشرعية.

كما تطورت البنية التحتية للقطاع، من خلال التجمع الغذائي في جدة بوصفه الأكبر عالمياً، ومجمع صناعات الألبان في الخرج، إضافة إلى الإعلان عن مدينة للثروة الحيوانية في حفر الباطن.

المياه و«غينيس«

تُعد المملكة رائدة في إدارة الموارد المائية، من خلال منظومة عززت استدامة المياه في بيئة صحراوية، وتحديات مائية معقدة.

إحدى منظومات تحلية المياه في السعودية (هيئة المياه)

وأُعيد تنظيم القطاع عبر تحويل المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة إلى الهيئة السعودية للمياه، بما يعزز شمولية إدارة الموارد المائية.

كما أُسست المنظمة العالمية للمياه في الرياض، بهدف تنسيق الجهود الدولية لمواجهة تحديات المياه عالمياً.

وتجسدت جهود المملكة في تنويع مصادر المياه لتتجاوز 471 مصدراً، إلى جانب تطوير شبكات الإمداد والتحلية والمياه الجوفية، ورفع المحتوى المحلي في القطاع.

وسجلت الهيئة السعودية للمياه 12 رقماً قياسياً في موسوعة «غينيس»، من أبرزها:

- أكبر محطة تحلية بتقنية التناضح العكسي.

- طاقة إنتاجية تبلغ 670.8 ألف متر مكعب يومياً.

- أقل معدل استهلاك للطاقة في التحلية عند 1.7 كيلوواط في الساعة لكل متر مكعب.

هذه المنظومة المتكاملة تعكس أن المملكة تتجه نحو بناء نموذج مستدام في الأمن الغذائي والمائي، وقائم على تطوير البنية المؤسسية، وتعزيز الكفاءة، وتوسيع الشراكات، بما يدعم استقرار الموارد، ويرسخ مكانتها لتكون قوة إقليمية وعالمية في القطاعين.