إسرائيل تدفع بخطة استيطانية جديدة في القدس

إسرائيل تدفع بخطة استيطانية جديدة في القدس

الخميس - 21 محرم 1444 هـ - 18 أغسطس 2022 مـ رقم العدد [ 15969]

دفعت السلطات الإسرائيلية بمشروع استيطاني جديد في منطقة القدس، بعد تأجيله لعدة أسابيع بسبب الزيارة التي قام بها الرئيس الأميركي جو بايدن للمنطقة قبل حوالي شهرين.
وطرحت بلدية القدس التابعة لإسرائيل، إعلان مناقصة لبناء 434 وحدة استيطانية على أراض تابعة لبلدة صور باهر الفلسطينية إلى الجنوب الشرقي من مدينة القدس. ويحمل المشروع الجديد اسم «المشروع العملاق» بتكلفة تصل إلى 1.07 مليار شيقل، ومن شأنه إذا ما تم تنفيذه، المس بحدود عام 1967 التي يطالب الفلسطينيون باعتمادها حدودا لدولتهم المستقبلية، وقطع التواصل بين القدس وبيت لحم القريبة جنوبا.
وكان يفترض دفع المشروع إلى الأمام قبل عدة شهور، لكن الخشية من خلافات مع الأميركيين وتعكير زيارة بايدن آنذاك تسببت في تأجيل ذلك. ويفترض أن تنفذ شركة «أزوريم» الإسرائيلية، المشروع الذي تبلغ مساحته الإجمالية حوالي 7.3 دونم، ممتدا حتى مستوطنة «رمات راحيل» المطلة على بيت لحم.
وأغضب المشروع الجديد، الفلسطينيين، الذين اعتبروه جزءا لا يتجزأ من حملات تهويد القدس وتشويه هويتها الحضارية الفلسطينية المسيحية الإسلامية. وأدانت وزارة الخارجية الفلسطينية، إعلان بلدية الاحتلال في القدس مناقصة البناء على أراضي صور باهر، وقالت إن «هذا الإعلان يندرج في إطار مخطط استعماري توسعي عنصري، يهدف إلى عزل القدس عن محيطها الفلسطيني، وامتداداً لجرائم الاحتلال ومستوطنيه على الأرض، من تعميق للاستيطان وسرقة المزيد من الأرض بما يقوض ويخرب المناخات والبيئة اللازمة لإطلاق عملية سلام ومفاوضات حقيقية وذات جدوى بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي».
وحملت الخارجية، الحكومة الإسرائيلية، المسؤولية الكاملة والمباشرة عن جرائم الاستيطان المتواصلة، واعتبرت أن عمليات تعميق الاستيطان تفجير ممنهج لساحة الصراع. وطالبت المجتمع الدولي والإدارة الأميركية بضرورة التحرك الفوري لحماية حل الدولتين، وترجمة الموقف الرافض للاستيطان إلى إجراءات وخطوات عملية تجبر دولة الاحتلال على وقفه فوراً.
كما أدانت حركة حماس المخطط الاسرائيلي الجديد، ووصفته بأنه إمعان في تهويد الأرض واستهداف الهوية، وأنها محاولة يائسة لن تفلح في طمس معالم المدينة المقدسة وتغيير حقائق التاريخ. وقال ناطق باسم الحركة إن «هذا الإجرام الصهيوني سيواجه بوحدة شعبنا ونضاله بكل الوسائل». ودعت حماس الفلسطينيين إلى مزيد من الصبر والصمود في مواجهة انتهاكات الاحتلال ومخططاته التهويدية.
ويقول الفلسطينيون، إن كل الإستيطان الإسرائيلي غير شرعي بموجب القانون الدولي ويجب إزالته، لكن إسرائيل تعتبر المستوطنات، جزءا منها وتقع تحت سيادتها حتى في ظل تسوية دائمة مع الفلسطينيين.


فلسطين النزاع الفلسطيني-الاسرائيلي

اختيارات المحرر

فيديو