تمارين الرياضة اليومية... ما هو أفضل وقت لممارستها؟

دراسات ترصد اختلاف نتائجها بين الصباح والمساء

تمارين الرياضة اليومية... ما هو أفضل وقت لممارستها؟
TT

تمارين الرياضة اليومية... ما هو أفضل وقت لممارستها؟

تمارين الرياضة اليومية... ما هو أفضل وقت لممارستها؟

ما أفضل وقت في ساعات اليوم لممارسة التمارين الرياضية؟ سؤال بالفعل مهم ويحتاج إلى إجابة، وهو سؤال مهم للأطباء وأيضاً لعموم الناس الممارسين للتمارين الرياضية، سواء كانوا هواة أو محترفين.
أهمية السؤال للأطباء يكمن في الجوانب الإكلينيكية التطبيقية لبرامج إعادة التأهيل من أجل تقوية العضلات وبنائها لدى المرضى في حالات مرضية شتى، مثل ما بعد الإصابات بالجلطات الدماغية، أو بعد قضاء فترة في المستشفى في أقسام العناية المركزة، أو بعد العمليات الجراحية للعمود الفقري أو استبدال المفاصل أو إصابات الحوادث، وغيره. وذلك لمعرفة الوقت الأفضل لإجراء تلك التمارين التأهيلية للعضلات.
كما أنه مهم أيضاً لأننا نعلم أن ممارسة التمارين الرياضية لم تعد اليوم لمجرد «التسلية» وقضاء الوقت، بل هي ضرورية لكل إنسان كوسيلة «علاجية ووقائية» لتحسين الصحة البدنية والنفسية، وللإسهام في نجاح معالجة عدد من الأمراض البدنية والنفسية المزمنة. ولذا فإن ممارسة الرياضية اليومية هي بالفعل «كبسولة علاجية» دون شك.
وكذلك هناك أنشطة رياضية احترافية وترفيهية تتطلب من اللاعبين مهارات عالية في الأداء الرياضي لتحقيق النتائج الأفضل، وأولى خطوات ذلك التدريب الجيد في الأوقات الأفضل.
توقيت «الجرعة الرياضية»
وأول سؤال يأتي حينها بعد تحديد «كمية الجرعة» منها، للوقاية أو الأداء الاحترافي، متى أفضل وقت لتناول تلك «الكبسولة العلاجية»، ولممارسة تلك الحصة التدريبة للهواة والمحترفين؟، أسوة بتحديد وقت تناول الكبسولات العلاجية الأخرى، أو وقت ممارسة العمل الوظيفي للمحترفين.
وبالنسبة للبعض، الإجابة بسيطة، وهي أن «أفضل» وقت في اليوم لممارسة التمارين هو متى ما أستطيع ذلك، أو الوقت الذي تتوفر فيه الصالة الرياضية. وهذا ربما قبل أو بعد العمل، أو في فترة المساء، أو عندما لا تكون صالة الألعاب الرياضية مزدحمة، أو بما يتوافق مع ظروفي الأسرية، وغير ذلك.
قد تكون هذه الإجابة كافية ومقنعة في حالة واحدة، وهي أن نتائج أداء التمارين الرياضة اليومية له نفس التأثير الصحي على العضلات وبقية الجسم، باختلاف وقت ممارستها. ولكن ماذا لو لم تكن النتائج متشابهة؟
ووفقاً لدراسة جديدة أجراها فريق بحثي من كلية سكيدمور في نيويورك، فإن نتائج برنامج التمرين الرياضي لمدة 12 أسبوعاً، كانت مختلفة بين ممارسة التدريبات الصباحية مقابل التدريبات المسائية، وذلك من جوانب شتى تهم الهواة والمحترفين.
وتأتي هذه الدراسة ضمن مجموعة دراسات «الساعة البيولوجية والتمارين الرياضية في صحة القلب والأوعية الدموية»، المكونة من أربع دراسات طبية تم نشرها كلها حديثاً في مجلة «منتهى المعرفة في علم الغدد الصماء» Frontiers in Endocrinology. وهي دراسة «وقت التدريب: مشاركة الساعة البيولوجية في تمرين تكيف عضلات الهيكل العظمي» المنشورة في 25 أبريل (نيسان) الماضي. ودراسة «التمرين الصباحي يقلل من دهون البطن وضغط الدم لدى النساء. التمارين المسائية تزيد من الأداء العضلي لدى النساء وتخفض ضغط الدم لدى الرجال» المنشورة في 31 مايو (أيار) الماضي، ودراسة «تأثير تقييد النوم، مع التمرين أو من دونه، على ملامح العضلات الهيكلية لدى الذكور الشباب الأصحاء»، المنشورة في 22 يونيو (حزيران) الماضي، ودراسة «تأثير التمرين على مرضى السكري من النوع 2 الذين يعانون من السمنة في منطقة البطن ومحيط الفخذ»، المنشورة في 12 يوليو (تموز) الماضي.
وأفادت في جملتها أن النساء اللواتي يمارسن التمارين في الصباح يفقدن المزيد من الدهون، بينما النساء اللواتي مارسن التمرين في المساء، اكتسبن المزيد من المتانة والقوة في الجزء العلوي من الجسم. أما بالنسبة للرجال، فقد كانت تحسينات الأداء متشابهة بغض النظر عن وقت ممارسة الرياضة. لكن أولئك الرجال الذين مارسوا تلك التمارين الرياضية في المساء، كان لديهم انخفاض كبير في ضغط الدم، من بين جملة فوائد صحية أخرى.
ذكور وإناث
وهذه المجموعة من الدراسات الحديثة، هي جزء من مجموعة متنامية من الأبحاث حول اختلاف وقت ممارسة التمارين الرياضية بين الإناث والذكور، وتظهر أن ثمة بالفعل نتائج مختلفة لأوقات مختلفة من اليوم بين مجموعات سكانية مختلفة. كما توضح حقيقة أساسية، وهي أن ممارسة الرياضة بالعموم لها تأثير صحي كبير وإيجابي في النهاية. ونحن هنا لا نتحدث فقط عن القوة العضلية وفقدان الدهون، ولكن أيضاً عن جوانب أخرى متعددة، مثل صحة القلب ومستوى المزاج النفسي ونوعية جودة النوم وقدرات التحمّل في الأداء البدني وغيره.
وجاءت هذه النتائج بالصدفة المحضة، ذلك أن الهدف الأصلي من دراسة باحثي كلية سكيدمور كان اختبار برنامج لياقة مميز لمدة 3 أشهر، لمجموعة من البالغين الأصحاء النشطين للغاية وذوي لياقة عالية، ممن هم في أوائل منتصف العمر. واشتمل البرنامج على أربعة تمارين في الأسبوع، لكل منها تركيز مختلف في: تمارين القوة العضلية، وتمارين التحمّل بخطى ثابتة لفترة طويلة، وفترات من التمارين عالية الكثافة، وتمارين المرونة (تمارين الإطالة التقليدية جنباً إلى جنب مع تمارين اليوغا). ولكن نظراً لأن المجموعة كانت كبيرة، اضطر الباحثون إلى تقسيمهم إلى مجموعات تمرين صباحية وأخرى مسائية.
وقال الدكتور بول أرتشيرو، الباحث الرئيس في الدراسة، إن الباحثين لم يروا الفروق بين التمارين الصباحية والمسائية إلا بعد أن نظروا في النتائج. ورغم الاكتشاف العرضي هذا، أكد الدكتور أرتشيرو أن المشاركين في كل مجموعة أصبحوا أكثر رشاقة وأقوى بنية عضلية. ولكن النساء اللائي مارسن التمارين في الصباح حصلن على انخفاض أكبر في كمية الدهون في الجسم وانخفاض نسبة الدهون (إلى بقية مكونات الجسم الأخرى)، وذلك مقارنة بالمجموعة المسائية. وفي الوقت نفسه، حصلت النساء في المجموعة المسائية على مكاسب أكبر بكثير في قوة ومتانة ثبات عضلات ومفاصل وتراكيب الجزء العلوي من الجسم، وأيضاً التحمل العضلي في الاستخدام، مقارنة بنظرائهن في الصباح.
ومن بين الرجال، شهدت المجموعة المسائية تحسناً كبيراً في ضغط الدم ومستويات الكوليسترول ونسبة الدهون التي يحرقونها للحصول على الطاقة، إلى جانب انخفاض أكبر في الشعور بالتعب وتحسّن قدرات التحمّل.
خطط التوقيت
و«استراتيجية التوقيت» للحصول على نتائج أقوى ومستدامة من ممارسة التمارين الرياضية، قد دلت عليها أيضاً دراسات سابقة في هذا المضمار. ومن ذلك دراسة باحثين ألمان، تم نشرها ضمن عدد فبراير (شباط) 2018 من المجلة الطبية البريطانية لطب الرياضة والتمارين BMJ Open Sport Exerc Med.
وأفاد الباحثون في نتائجها أن ثمة علاقة بين إيقاعات الساعة البيولوجية وقوة العضلات وأوقات أداء التمارين. وقالوا: «تختلف قوة العضلات على مدار اليوم، وترتبط قوة العضلات الأعلى بأداءٍ أفضل. ووفق خصائص العضلات الميكانيكية الحيوية، تعتمد ذروة الأداء على الوقت من اليوم، والتوقيت المثالي لتمارين القوة يختلف عن تمارين التحمّل». وأضافوا: «أن القدرة على بذل جهد كبير والتعبير عن القوة والتحمل، تبلغ ذروتها في وقت متأخر من بعد الظهر، في الوقت نفسه تقريباً الذي تكون فيه درجة حرارة الجسم الأساسية في أعلى مستوياتها. ويمكن أن تفيد نتائجنا الرياضيين المحترفين، حيث قد يسمح جزء من الثواني بالحصول على ميدالية ذهبية، وكذلك برامج إعادة التأهيل في البيئات الإكلينيكية لزيادة فعالية العلاج وتقليل أوقات التعافي».
وبغض النظر عن نوعية الأداء، وكمثال تطبيقي آخر، قد يوفر توقيت التمرين فوائد صحية قوية للرجال المصابين بداء السكري من النوع 2. أو المعرضين له. وأظهرت دراسة أجريت عام 2020 أن الرجال الذين يمارسون الرياضة بين الساعة 3 و6 مساءً، شهدوا تحسناً كبيراً في ضبط نسبة السكر في الدم وحفظ حساسية الأنسولين، مقارنة بمجموعة تدربت بين الساعة 8 و10 صباحاً. كما فقدوا أيضاً المزيد من الدهون خلال البرنامج الذي استمر 12 أسبوعاً، رغم أنهم كانوا يقومون بنفس التدريبات بالضبط.

اختلاف توقيت ممارسة الرياضة وتأثيراته على النوم
تقول الدكتورة تشارلين جامالدو، المدير الطبي لمركز جونز هوبكنز للنوم في مستشفى هوارد كاونتي العام،: «استناداً إلى الدراسات المتوفرة، لدينا دليل قوي على أن التمارين الرياضية تساعدك على النوم بشكل أسرع، وتحسن نوعية النوم. وقد لا نتمكن أبداً من تحديد الآلية التي تشرح كيفية ارتباط هذين العاملين. ولكننا نعلم أن تمارين إيروبيك الهوائية (الهرولة مثلاً) المعتدلة تزيد من كمية نوم الموجة البطيئة Slow Wave Sleep التي تحصل عليها. ويشير نوم الموجة البطيئة إلى النوم العميق، حيث يكون للدماغ والجسم فرصة لتجديد شبابهم. ويمكن أن تساعد التمارين أيضاً في استقرار حالتك المزاجية وتخفيف الضغط على العقل، وهما مهم للانتقال الطبيعي إلى النوم. ولكن لا يزال هناك بعض الجدل حول الوقت الذي يجب أن تمارس فيه الرياضة».
وتفيد الدكتورة جينيفر هايز، المتخصصة في علم الأعصاب بجامعة ماكماستر ومؤلفة كتاب «حرّك الجسم تشفي العقل»، قائلة: «إن ممارسة الرياضة يمكن أن تؤثر على جودة نومك بعدة طرق». وتوضح ذلك بالنقاط التالية:
- أولاً: «تساعدك التمارين الرياضية على النوم بشكل أسرع والنوم بشكل أعمق في الليل». والاستثناء الوحيد هو إذا كنت تمارس الرياضة بشكل مكثف أو قريب جداً من وقت النوم، بحيث لا يزال معدل ضربات قلبك مرتفعاً.
- ثانياً: «تساعد ممارسة الرياضة في وقت ثابت كل يوم، على تنظيم إيقاعات الجسم اليومية». ولا يهم إذا كان التمرين في الصباح أو المساء أو في أي مكان بينهما، طالما أن الجسم يعلم متى ستمارسها بشكل روتيني وفي الوقت نفسه من اليوم. وهذا سوف يساعدك على النوم والاستيقاظ في الأوقات نفسها. والتمرينات الخارجية أفضل، لأن الشمس هي أقوى منظم للساعة البيولوجية وتعمل جنباً إلى جنب مع النشاط البدني.
- ثالثاً: يمكن أن تساعدك ممارسة الرياضة في أوقات محددة في التغلب على إرهاق السفر أو التكيف مع وردية (نوبة) عمل سابقة أو لاحقة. وتقول: «ممارسة الرياضة في الساعة 7 صباحاً أو بين 1 و4 مساءً تساعد ساعتك البيولوجية على عودة الرجوع في الوقت المناسب، مما يسهل الاستيقاظ مبكراً. وإذا كنت بحاجة إلى تدريب جسدك على الاستيقاظ في وقت متأخر من الصباح، فحاول ممارسة الرياضة بين الساعة 7 و10 مساءً».


مقالات ذات صلة

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

شمال افريقيا «أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

نقلت سفينة «أمانة» السعودية، اليوم (الخميس)، نحو 1765 شخصاً ينتمون لـ32 دولة، إلى جدة، ضمن عمليات الإجلاء التي تقوم بها المملكة لمواطنيها ورعايا الدول الشقيقة والصديقة من السودان، إنفاذاً لتوجيهات القيادة. ووصل على متن السفينة، مساء اليوم، مواطن سعودي و1765 شخصاً من رعايا «مصر، والعراق، وتونس، وسوريا، والأردن، واليمن، وإريتريا، والصومال، وأفغانستان، وباكستان، وأفغانستان، وجزر القمر، ونيجيريا، وبنغلاديش، وسيريلانكا، والفلبين، وأذربيجان، وماليزيا، وكينيا، وتنزانيا، والولايات المتحدة، وتشيك، والبرازيل، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وهولندا، والسويد، وكندا، والكاميرون، وسويسرا، والدنمارك، وألمانيا». و

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

أطلقت السعودية خدمة التأشيرة الإلكترونية كمرحلة أولى في 7 دول من خلال إلغاء لاصق التأشيرة على جواز سفر المستفيد والتحول إلى التأشيرة الإلكترونية وقراءة بياناتها عبر رمز الاستجابة السريعة «QR». وذكرت وزارة الخارجية السعودية أن المبادرة الجديدة تأتي في إطار استكمال إجراءات أتمتة ورفع جودة الخدمات القنصلية المقدمة من الوزارة بتطوير آلية منح تأشيرات «العمل والإقامة والزيارة». وأشارت الخارجية السعودية إلى تفعيل هذا الإجراء باعتباره مرحلة أولى في عددٍ من بعثات المملكة في الدول التالية: «الإمارات والأردن ومصر وبنغلاديش والهند وإندونيسيا والفلبين».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق «ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

«ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

تُنظم هيئة الأفلام السعودية، في مدينة الظهران، الجمعة، الجولة الثانية من ملتقى النقد السينمائي تحت شعار «السينما الوطنية»، بالشراكة مع مهرجان الأفلام السعودية ومركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء). ويأتي الملتقى في فضاءٍ واسع من الحوارات والتبادلات السينمائية؛ ليحل منصة عالمية تُعزز مفهوم النقد السينمائي بجميع أشكاله المختلفة بين النقاد والأكاديميين المتخصصين بالدراسات السينمائية، وصُناع الأفلام، والكُتَّاب، والفنانين، ومحبي السينما. وشدد المهندس عبد الله آل عياف، الرئيس التنفيذي للهيئة، على أهمية الملتقى في تسليط الضوء على مفهوم السينما الوطنية، والمفاهيم المرتبطة بها، في وقت تأخذ في

«الشرق الأوسط» (الظهران)
الاقتصاد مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

تجاوز عدد المسافرين من مطارات السعودية وإليها منذ بداية شهر رمضان وحتى التاسع من شوال لهذا العام، 11.5 مليون مسافر، بزيادة تجاوزت 25% عن العام الماضي في نفس الفترة، وسط انسيابية ملحوظة وتكامل تشغيلي بين الجهات الحكومية والخاصة. وذكرت «هيئة الطيران المدني» أن العدد توزع على جميع مطارات السعودية عبر أكثر من 80 ألف رحلة و55 ناقلاً جوياً، حيث خدم مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة النسبة الأعلى من المسافرين بـ4,4 مليون، تلاه مطار الملك خالد الدولي في الرياض بـ3 ملايين، فيما خدم مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة قرابة المليون، بينما تم تجاوز هذا الرقم في شركة مطارات الدمام، وتوز

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الخميس)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف في السودان، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضه. وأكد الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي أجراه بغوتيريش، على استمرار السعودية في مساعيها الحميدة بالعمل على إجلاء رعايا الدول التي تقدمت بطلب مساعدة بشأن ذلك. واستعرض الجانبان أوجه التعاون بين السعودية والأمم المتحدة، كما ناقشا آخر المستجدات والتطورات الدولية، والجهود الحثيثة لتعزيز الأمن والسلم الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

ماذا يحدث لجسمك عند تناول التوت الأزرق بانتظام؟

يحتوي التوت الأزرق على واحد من أعلى تركيزات مضادات الأكسدة المقاوِمة للأمراض ما قد يساعد في الوقاية من السرطان (أرشيفية-رويترز)
يحتوي التوت الأزرق على واحد من أعلى تركيزات مضادات الأكسدة المقاوِمة للأمراض ما قد يساعد في الوقاية من السرطان (أرشيفية-رويترز)
TT

ماذا يحدث لجسمك عند تناول التوت الأزرق بانتظام؟

يحتوي التوت الأزرق على واحد من أعلى تركيزات مضادات الأكسدة المقاوِمة للأمراض ما قد يساعد في الوقاية من السرطان (أرشيفية-رويترز)
يحتوي التوت الأزرق على واحد من أعلى تركيزات مضادات الأكسدة المقاوِمة للأمراض ما قد يساعد في الوقاية من السرطان (أرشيفية-رويترز)

يُعد التوت الأزرق من الفواكه الغنية بالعناصر الغذائية ومضادات الأكسدة، وقد حظي باهتمام واسع في الدراسات الطبية، خلال السنوات الأخيرة. وتشير أبحاث إلى أن تناوله بانتظام قد ينعكس إيجاباً على الصحة العامة. وفيما يلي أبرز الفوائد الصحية المرتبطة بتناول هذه الفاكهة:

يدعم صحة القلب

يحتوي التوت الأزرق على نوع من الفلافونويدات يسمى الأنثوسيانين، قد يساعد في حماية القلب. وفي إحدى الدراسات تبيَّن أن النساء اللواتي تناولن أطعمة غنية بالأنثوسيانين، مثل التوت الأزرق والفراولة، ثلاث مرات على الأقل أسبوعياً، انخفض لديهن خطر الإصابة بنوبة قلبية بنسبة 32 في المائة. كما قد يوفر محتوى الألياف في التوت الأزرق فوائد للقلب، إذ وجدت دراسات أن ارتفاع تناول الألياف الغذائية قد يقلل معدلات الإصابة بأمراض القلب والوفيات المرتبطة بها.

قد يوفر فوائد مضادات الأكسدة

يحتوي التوت الأزرق على واحد من أعلى تركيزات مضادات الأكسدة المقاوِمة للأمراض، ما قد يساعد في الوقاية من السرطان. وأظهر بعض الأبحاث أن مستخلص التوت الأزرق قد يساعد في زيادة حساسية الخلايا السرطانية للعلاج الإشعاعي. كما قد تُقلل مضاداتُ الأكسدة في التوت الأزرق النمو غير الطبيعي للخلايا الذي يُغذّي السرطان.

قد تتحسن الذاكرة

قد يساعد تناول التوت الأزرق في تحسين القدرة على استرجاع الذاكرة. ويعتقد الباحثون أن التأثيرات المضادة للأكسدة والالتهابات في هذه الفاكهة مسؤولة عن تعزيز صحة الدماغ. ووجدت إحدى الدراسات أن إضافة حصة واحدة على الأقل من التوت الأزرق أسبوعياً إلى النظام الغذائي قد تبطئ التدهور المعرفي لدى النساء الأكبر سناً بمقدار عامين ونصف العام.

قد تتحسن صحة الأمعاء

قد يساعد المحتوى العالي من الألياف في التوت الأزرق على تحسين صحة الجهاز الهضمي، كما أن هذه الفاكهة غنية بمركبات تعمل كـ«بريبايوتك»، ما يعزز نمو البكتيريا الصحية بالأمعاء.

قد يحمي البصر

قد يدعم تناولُ التوت الأزرق صحة العين، فمركبات الأنثوسيانين الموجودة فيه تمتلك خصائص وقائية قد تساعد في حماية البصر، كما قد تسهم في إبطاء فقدان الرؤية في حالات مثل التنكس البقعي والتهاب الشبكية الصباغي.

قد تتحسن صحة البشرة

يساعد فيتامين «سي» الموجود في التوت الأزرق على دعم إنتاج الكولاجين بالجلد والوقاية من الأضرار التي تُسببها أشعة الشمس. ويحتوي كوب واحد من التوت الأزرق على نحو 24 في المائة من الاحتياج اليومي من فيتامين «سي».

قد يتسارع تعافي العضلات

يشير بعض الأبحاث إلى أن مُكملات التوت الأزرق قد تقلل آلام العضلات بعد النشاط البدني. وفي إحدى الدراسات، شهد الرياضيون الذين شربوا عصير «سموثي» التوت الأزرق قبل التمارين وبعدها، تعافياً أسرع للعضلات.

قد تتحسن مستويات السكر بالدم

يتميز التوت الأزرق باحتوائه على نسبة عالية من الألياف ومستوى أقل من السكر، مقارنة بأنواع أخرى من الفاكهة، وهو ما يساعد على منع ارتفاع مستويات السكر بالدم. وتشير بعض الدراسات إلى أن إضافة التوت الأزرق إلى النظام الغذائي قد تقلل خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.

قد يُقوي العظام

يحتوي التوت الأزرق على مجموعة من الفيتامينات والمعادن التي تساعد في الحفاظ على قوة العظام، من بينها الكالسيوم والمغنسيوم وفيتامين «ك» والحديد والفوسفور والزنك والمنغنيز.

هل التوت الأزرق غني بالسكر؟

يحتوي كوب واحد من التوت الأزرق النيء على نحو 15 غراماً من السكر. ورغم أن هذه الكمية تُعد معتدلة، فإنه من المهم التذكير بأن التوت الأزرق يحتوي على سكريات طبيعية، وهو خيار أفضل من السكريات المكررة الموجودة عادةً في الأطعمة المصنَّعة. كما أظهرت أبحاث أن هذه الفاكهة قد تُقدم فوائد صحية للأشخاص المصابين بالسكري.

ويُعد التوت الأزرق أيضاً من الأطعمة منخفضة «فودماب» (وهي كربوهيدرات قابلة للتخمّر)، ما يعني أنه رغم احتوائه على السكر فإنه لا يُتوقع أن يسبب اضطرابات معوية.


10 أطعمة للإفطار تساعد على مكافحة الالتهابات

الزبادي غني بالبكتريا النافعة التي تُساعد على منع دخول المركبات المُسبّبة للالتهاب إلى مجرى الدم (أ.ف.ب)
الزبادي غني بالبكتريا النافعة التي تُساعد على منع دخول المركبات المُسبّبة للالتهاب إلى مجرى الدم (أ.ف.ب)
TT

10 أطعمة للإفطار تساعد على مكافحة الالتهابات

الزبادي غني بالبكتريا النافعة التي تُساعد على منع دخول المركبات المُسبّبة للالتهاب إلى مجرى الدم (أ.ف.ب)
الزبادي غني بالبكتريا النافعة التي تُساعد على منع دخول المركبات المُسبّبة للالتهاب إلى مجرى الدم (أ.ف.ب)

يعدّ الالتهاب أحد الأسباب الخفية لكثير من المشكلات الصحية، من أمراض القلب والأوعية الدموية إلى اضطرابات الجهاز الهضمي والمناعة.

لكن، لحسن الحظ، قد يساعد الإفطار الصحي على تقليل الجزيئات الالتهابية في الجسم، خصوصاً عند اختيار أطعمة غنية بمضادات الأكسدة، وأحماض أوميغا-3، والألياف.

وفيما يلي 10 أطعمة يوصي الخبراء بتناولها في وجبة الإفطار لمكافحة الالتهابات، وفق ما نقله موقع «فيري ويل هيلث» العلمي:

الزبادي

يُعدّ الزبادي غنياً بالبروبيوتيك (البكتريا النافعة) التي تُقوّي بطانة الأمعاء وتُساعد على منع دخول المركبات المُسبّبة للالتهاب إلى مجرى الدم.

ويُساعد اختيار الأنواع العادية غير المُحلّاة على تجنّب السكريات المُضافة التي قد تُعاكس فوائده المُضادة للالتهابات.

التوت

يُعدّ التوت غنياً بالأنثوسيانين، وهو بوليفينول يُساعد على تهدئة الالتهابات وتقليل الإجهاد التأكسدي.

وتُساعد الألياف الموجودة في التوت على استقرار مستويات السكر بالدم وتعزيز الهضم، ودعم التوازن الخلوي.

الشوفان

يحتوي الشوفان بيتاغلوكان، وهو ألياف قابلة للذوبان تُساعد على تنظيم مستويات السكر بالدم وخفض الكولسترول. وكلاهما من عوامل الخطر المرتبطة بالالتهابات.

ويرتبط الاستهلاك المنتظم للشوفان بصحة الأوعية الدموية.

وتدعم البوليفينولات والمغذيات النباتية الموجودة في الشوفان توازن الميكروبيوم المعوي، وتُساعد على خفض الجزيئات المُسببة للالتهابات.

البيض

يُعدّ البيض مصدراً غنياً بالبروتين عالي الجودة والعناصر الغذائية الأساسية. ويحتوي صفار البيض نسبة عالية من اللوتين والزياكسانثين والفوسفوليبيدات، وهي مركبات تُقلّل الالتهاب.

الخضراوات الورقية

الخضراوات الورقية، مثل السبانخ والكالي، غنية بفيتامينات «أ»، و«ج»، و«ك»، التي تساعد على حماية الخلايا من التلف التأكسدي. كما تدعم أليافها وظائف الجهاز الهضمي وتساعد على تقليل الالتهاب.

السلمون

يُعدّ سمك السلمون مصدراً ممتازاً لأحماض «أوميغا3» الدهنية، بما في ذلك حمض الإيكوسابنتاينويك وحمض الدوكوساهيكسانويك، وهما مركبان قويان مضادان للالتهابات.

كما يحتوي على أستازانتين، وهو مضاد للأكسدة يحمي الخلايا من الإجهاد التأكسدي وقد يُقلل من التهاب الأوعية الدموية.

الأفوكادو

يُعدّ الأفوكادو غنياً بالدهون الأحادية غير المشبعة، التي تُقلّل من مؤشرات الالتهاب.

وقد يُساهم تناول الأفوكادو في رفع مستويات مضادات الأكسدة بالدم، مما يُساعد على حماية الخلايا من الإجهاد التأكسدي.

كما تحتوي هذه الفاكهة الكريمية على فيتامين «هـ»، و«الكاروتينات؛ وهي أصباغ توجد بكثيرة في النباتات تُساعد على تهدئة الالتهاب.

خبز الحبوب الكاملة

يوفر خبز الحبوب الكاملة الألياف والمعادن التي تدعم عملية الهضم الصحي، وتساعد على تنظيم مستويات السكر بالدم، وبالتالي تقلل الالتهابات المزمنة.

الجوز

يتميز الجوز عن غيره من المكسرات بغناه بـ«حمض ألفا لينولينيك (ALA)»، وهو حمض يرتبط بانخفاض مؤشرات الالتهاب الحيوية.

كما أنه غني بالألياف والمغنسيوم والبوليفينولات التي تدعم صحة الأمعاء وتساعد على تنظيم الإجهاد التأكسدي.

بذور الشيا

تُعدّ بذور الشيا مصدراً غنياً بالألياف والبروتين وأحماض «أوميغا3». كما تحتوي مضادات أكسدة، مثل حمض الكلوروجينيك وحمض الكافيينك، التي تحمي الخلايا من الإجهاد التأكسدي وقد تُخفف الالتهابات المزمنة.


4 أسماك غنية بفيتامين «د» قد تساعدك على تقوية العظام والمناعة

فيتامين «د» من الفيتامينات الأساسية التي يحتاجها الجسم (بكسلز)
فيتامين «د» من الفيتامينات الأساسية التي يحتاجها الجسم (بكسلز)
TT

4 أسماك غنية بفيتامين «د» قد تساعدك على تقوية العظام والمناعة

فيتامين «د» من الفيتامينات الأساسية التي يحتاجها الجسم (بكسلز)
فيتامين «د» من الفيتامينات الأساسية التي يحتاجها الجسم (بكسلز)

يعد فيتامين «د» من الفيتامينات الأساسية التي يحتاجها الجسم للحفاظ على صحة العظام، والأسنان، ودعم جهاز المناعة، كما يلعب دوراً مهماً في امتصاص الكالسيوم، والحفاظ على قوة العضلات.

ورغم أن التعرض لأشعة الشمس يساعد الجسم على إنتاج هذا الفيتامين طبيعياً، فإن كثيرين لا يحصلون على ما يكفي منه، بسبب قلة التعرض للشمس، أو نمط الحياة داخل الأماكن المغلقة.

ولهذا ينصح خبراء التغذية بالاعتماد أيضاً على مصادر غذائية غنية بفيتامين «د»، وتأتي الأسماك الدهنية في مقدمة هذه المصادر، إذ توفر كميات جيدة من هذا الفيتامين إلى جانب عناصر غذائية مهمة، مثل الأوميغا-3، والبروتين، والمعادن الأساسية.

وفيما يلي أبرز 4 أنواع من الأسماك الغنية بفيتامين «د» التي يمكن أن تساعد على دعم صحتك:

1. سمك التراوت

يعد سمك التراوت من أفضل المصادر الطبيعية لفيتامين «د»، إذ توفر الحصة الواحدة منه نحو 645 وحدة دولية من هذا الفيتامين، وهي كمية كبيرة مقارنة بكثير من الأطعمة الأخرى.

ولا يقتصر دور التراوت على توفير فيتامين «د» فقط، بل يحتوي أيضاً على الأحماض الدهنية أوميغا-3 التي تساعد على دعم صحة القلب، وتقليل الالتهابات في الجسم. كما يمد الجسم بـالبروتين عالي الجودة، وفيتامين «بي 12» الذي يساهم في إنتاج الطاقة، وصحة الجهاز العصبي، إضافة إلى السيلينيوم الذي يعمل مضاداً للأكسدة، ويحمي الخلايا من التلف.

2. سمك الماكريل

يوفر سمك الماكريل نحو 547 وحدة دولية من فيتامين «د» في الحصة الواحدة، ما يجعله أحد أكثر الأسماك فائدة لتعويض نقص هذا الفيتامين.

ويتميز الماكريل أيضاً بكونه غنياً بالأحماض الدهنية أوميغا-3 التي تساعد على تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب، ودعم صحة الدماغ. كما يحتوي على فيتامين «بي 12»، والبروتين، والسيلينيوم، وهي عناصر غذائية مهمة للحفاظ على صحة الأعصاب، والعضلات، وتعزيز وظائف الجسم المختلفة.

3. سمك الهلبوت

يحتوي سمك الهلبوت على نحو 196 وحدة دولية من فيتامين «د» في الحصة الواحدة. وعلى الرغم من أن محتواه من هذا الفيتامين أقل من بعض الأسماك الأخرى، فإنه يظل خياراً غذائياً مفيداً، خصوصاً لمن يبحثون عن مصدر بروتين منخفض الدهون.

كما يوفر الهلبوت كمية جيدة من السيلينيوم الذي يساعد على دعم جهاز المناعة، إضافة إلى عناصر غذائية أخرى تساهم في الحفاظ على صحة القلب والعضلات.

4. سمك السردين

يعد السردين من الأسماك الصغيرة الغنية بالعناصر الغذائية، إذ يوفر نحو 178 وحدة دولية من فيتامين «د» في الحصة الواحدة.

ويمتاز السردين أيضاً بمحتواه المرتفع من الكالسيوم، خاصة عند تناوله مع عظامه الطرية، ما يجعله مفيداً لصحة العظام. كما يحتوي على الأوميغا-3، والحديد، والبروتين، وهي عناصر غذائية تساعد على دعم صحة القلب، وتحسين مستويات الطاقة في الجسم.

ماذا عن التونة المعلبة؟

توفر التونة المعلبة كمية أقل نسبياً من فيتامين «د»، إذ تحتوي الحصة الواحدة على نحو 40 وحدة دولية فقط. ومع ذلك، تبقى التونة خياراً غذائياً جيداً، لأنها غنية بـالبروتين، والسيلينيوم، كما أنها سهلة التحضير، ويمكن إضافتها إلى العديد من الوجبات، مثل السلطات، والسندويشات.

لماذا يحتاج الجسم إلى فيتامين «د»؟

يلعب فيتامين «د» أدواراً مهمة في الجسم، من أبرزها:

-تعزيز صحة العظام والأسنان عبر تحسين امتصاص الكالسيوم.

-دعم جهاز المناعة، والمساعدة على مقاومة العدوى.

-المساهمة في صحة العضلات، وتقليل خطر ضعفها مع التقدم في العمر.

-دعم صحة القلب من خلال دوره في تنظيم ضغط الدم.

نصائح للاستفادة من فوائد الأسماك

ينصح خبراء التغذية بتناول الأسماك مرتين إلى ثلاث مرات أسبوعياً للحصول على فوائدها الصحية. كما يُفضل تنويع أنواع الأسماك في النظام الغذائي، لأن كل نوع يوفر مزيجاً مختلفاً من الفيتامينات والمعادن والأحماض الدهنية المفيدة.

ويساعد هذا التنوع على تعزيز القيمة الغذائية للوجبات، والحصول على كمية كافية من فيتامين «د» والأوميغا-3، والبروتين التي يحتاجها الجسم للحفاظ على صحة جيدة.