تمارين الرياضة اليومية... ما هو أفضل وقت لممارستها؟

دراسات ترصد اختلاف نتائجها بين الصباح والمساء

تمارين الرياضة اليومية... ما هو أفضل وقت لممارستها؟
TT

تمارين الرياضة اليومية... ما هو أفضل وقت لممارستها؟

تمارين الرياضة اليومية... ما هو أفضل وقت لممارستها؟

ما أفضل وقت في ساعات اليوم لممارسة التمارين الرياضية؟ سؤال بالفعل مهم ويحتاج إلى إجابة، وهو سؤال مهم للأطباء وأيضاً لعموم الناس الممارسين للتمارين الرياضية، سواء كانوا هواة أو محترفين.
أهمية السؤال للأطباء يكمن في الجوانب الإكلينيكية التطبيقية لبرامج إعادة التأهيل من أجل تقوية العضلات وبنائها لدى المرضى في حالات مرضية شتى، مثل ما بعد الإصابات بالجلطات الدماغية، أو بعد قضاء فترة في المستشفى في أقسام العناية المركزة، أو بعد العمليات الجراحية للعمود الفقري أو استبدال المفاصل أو إصابات الحوادث، وغيره. وذلك لمعرفة الوقت الأفضل لإجراء تلك التمارين التأهيلية للعضلات.
كما أنه مهم أيضاً لأننا نعلم أن ممارسة التمارين الرياضية لم تعد اليوم لمجرد «التسلية» وقضاء الوقت، بل هي ضرورية لكل إنسان كوسيلة «علاجية ووقائية» لتحسين الصحة البدنية والنفسية، وللإسهام في نجاح معالجة عدد من الأمراض البدنية والنفسية المزمنة. ولذا فإن ممارسة الرياضية اليومية هي بالفعل «كبسولة علاجية» دون شك.
وكذلك هناك أنشطة رياضية احترافية وترفيهية تتطلب من اللاعبين مهارات عالية في الأداء الرياضي لتحقيق النتائج الأفضل، وأولى خطوات ذلك التدريب الجيد في الأوقات الأفضل.
توقيت «الجرعة الرياضية»
وأول سؤال يأتي حينها بعد تحديد «كمية الجرعة» منها، للوقاية أو الأداء الاحترافي، متى أفضل وقت لتناول تلك «الكبسولة العلاجية»، ولممارسة تلك الحصة التدريبة للهواة والمحترفين؟، أسوة بتحديد وقت تناول الكبسولات العلاجية الأخرى، أو وقت ممارسة العمل الوظيفي للمحترفين.
وبالنسبة للبعض، الإجابة بسيطة، وهي أن «أفضل» وقت في اليوم لممارسة التمارين هو متى ما أستطيع ذلك، أو الوقت الذي تتوفر فيه الصالة الرياضية. وهذا ربما قبل أو بعد العمل، أو في فترة المساء، أو عندما لا تكون صالة الألعاب الرياضية مزدحمة، أو بما يتوافق مع ظروفي الأسرية، وغير ذلك.
قد تكون هذه الإجابة كافية ومقنعة في حالة واحدة، وهي أن نتائج أداء التمارين الرياضة اليومية له نفس التأثير الصحي على العضلات وبقية الجسم، باختلاف وقت ممارستها. ولكن ماذا لو لم تكن النتائج متشابهة؟
ووفقاً لدراسة جديدة أجراها فريق بحثي من كلية سكيدمور في نيويورك، فإن نتائج برنامج التمرين الرياضي لمدة 12 أسبوعاً، كانت مختلفة بين ممارسة التدريبات الصباحية مقابل التدريبات المسائية، وذلك من جوانب شتى تهم الهواة والمحترفين.
وتأتي هذه الدراسة ضمن مجموعة دراسات «الساعة البيولوجية والتمارين الرياضية في صحة القلب والأوعية الدموية»، المكونة من أربع دراسات طبية تم نشرها كلها حديثاً في مجلة «منتهى المعرفة في علم الغدد الصماء» Frontiers in Endocrinology. وهي دراسة «وقت التدريب: مشاركة الساعة البيولوجية في تمرين تكيف عضلات الهيكل العظمي» المنشورة في 25 أبريل (نيسان) الماضي. ودراسة «التمرين الصباحي يقلل من دهون البطن وضغط الدم لدى النساء. التمارين المسائية تزيد من الأداء العضلي لدى النساء وتخفض ضغط الدم لدى الرجال» المنشورة في 31 مايو (أيار) الماضي، ودراسة «تأثير تقييد النوم، مع التمرين أو من دونه، على ملامح العضلات الهيكلية لدى الذكور الشباب الأصحاء»، المنشورة في 22 يونيو (حزيران) الماضي، ودراسة «تأثير التمرين على مرضى السكري من النوع 2 الذين يعانون من السمنة في منطقة البطن ومحيط الفخذ»، المنشورة في 12 يوليو (تموز) الماضي.
وأفادت في جملتها أن النساء اللواتي يمارسن التمارين في الصباح يفقدن المزيد من الدهون، بينما النساء اللواتي مارسن التمرين في المساء، اكتسبن المزيد من المتانة والقوة في الجزء العلوي من الجسم. أما بالنسبة للرجال، فقد كانت تحسينات الأداء متشابهة بغض النظر عن وقت ممارسة الرياضة. لكن أولئك الرجال الذين مارسوا تلك التمارين الرياضية في المساء، كان لديهم انخفاض كبير في ضغط الدم، من بين جملة فوائد صحية أخرى.
ذكور وإناث
وهذه المجموعة من الدراسات الحديثة، هي جزء من مجموعة متنامية من الأبحاث حول اختلاف وقت ممارسة التمارين الرياضية بين الإناث والذكور، وتظهر أن ثمة بالفعل نتائج مختلفة لأوقات مختلفة من اليوم بين مجموعات سكانية مختلفة. كما توضح حقيقة أساسية، وهي أن ممارسة الرياضة بالعموم لها تأثير صحي كبير وإيجابي في النهاية. ونحن هنا لا نتحدث فقط عن القوة العضلية وفقدان الدهون، ولكن أيضاً عن جوانب أخرى متعددة، مثل صحة القلب ومستوى المزاج النفسي ونوعية جودة النوم وقدرات التحمّل في الأداء البدني وغيره.
وجاءت هذه النتائج بالصدفة المحضة، ذلك أن الهدف الأصلي من دراسة باحثي كلية سكيدمور كان اختبار برنامج لياقة مميز لمدة 3 أشهر، لمجموعة من البالغين الأصحاء النشطين للغاية وذوي لياقة عالية، ممن هم في أوائل منتصف العمر. واشتمل البرنامج على أربعة تمارين في الأسبوع، لكل منها تركيز مختلف في: تمارين القوة العضلية، وتمارين التحمّل بخطى ثابتة لفترة طويلة، وفترات من التمارين عالية الكثافة، وتمارين المرونة (تمارين الإطالة التقليدية جنباً إلى جنب مع تمارين اليوغا). ولكن نظراً لأن المجموعة كانت كبيرة، اضطر الباحثون إلى تقسيمهم إلى مجموعات تمرين صباحية وأخرى مسائية.
وقال الدكتور بول أرتشيرو، الباحث الرئيس في الدراسة، إن الباحثين لم يروا الفروق بين التمارين الصباحية والمسائية إلا بعد أن نظروا في النتائج. ورغم الاكتشاف العرضي هذا، أكد الدكتور أرتشيرو أن المشاركين في كل مجموعة أصبحوا أكثر رشاقة وأقوى بنية عضلية. ولكن النساء اللائي مارسن التمارين في الصباح حصلن على انخفاض أكبر في كمية الدهون في الجسم وانخفاض نسبة الدهون (إلى بقية مكونات الجسم الأخرى)، وذلك مقارنة بالمجموعة المسائية. وفي الوقت نفسه، حصلت النساء في المجموعة المسائية على مكاسب أكبر بكثير في قوة ومتانة ثبات عضلات ومفاصل وتراكيب الجزء العلوي من الجسم، وأيضاً التحمل العضلي في الاستخدام، مقارنة بنظرائهن في الصباح.
ومن بين الرجال، شهدت المجموعة المسائية تحسناً كبيراً في ضغط الدم ومستويات الكوليسترول ونسبة الدهون التي يحرقونها للحصول على الطاقة، إلى جانب انخفاض أكبر في الشعور بالتعب وتحسّن قدرات التحمّل.
خطط التوقيت
و«استراتيجية التوقيت» للحصول على نتائج أقوى ومستدامة من ممارسة التمارين الرياضية، قد دلت عليها أيضاً دراسات سابقة في هذا المضمار. ومن ذلك دراسة باحثين ألمان، تم نشرها ضمن عدد فبراير (شباط) 2018 من المجلة الطبية البريطانية لطب الرياضة والتمارين BMJ Open Sport Exerc Med.
وأفاد الباحثون في نتائجها أن ثمة علاقة بين إيقاعات الساعة البيولوجية وقوة العضلات وأوقات أداء التمارين. وقالوا: «تختلف قوة العضلات على مدار اليوم، وترتبط قوة العضلات الأعلى بأداءٍ أفضل. ووفق خصائص العضلات الميكانيكية الحيوية، تعتمد ذروة الأداء على الوقت من اليوم، والتوقيت المثالي لتمارين القوة يختلف عن تمارين التحمّل». وأضافوا: «أن القدرة على بذل جهد كبير والتعبير عن القوة والتحمل، تبلغ ذروتها في وقت متأخر من بعد الظهر، في الوقت نفسه تقريباً الذي تكون فيه درجة حرارة الجسم الأساسية في أعلى مستوياتها. ويمكن أن تفيد نتائجنا الرياضيين المحترفين، حيث قد يسمح جزء من الثواني بالحصول على ميدالية ذهبية، وكذلك برامج إعادة التأهيل في البيئات الإكلينيكية لزيادة فعالية العلاج وتقليل أوقات التعافي».
وبغض النظر عن نوعية الأداء، وكمثال تطبيقي آخر، قد يوفر توقيت التمرين فوائد صحية قوية للرجال المصابين بداء السكري من النوع 2. أو المعرضين له. وأظهرت دراسة أجريت عام 2020 أن الرجال الذين يمارسون الرياضة بين الساعة 3 و6 مساءً، شهدوا تحسناً كبيراً في ضبط نسبة السكر في الدم وحفظ حساسية الأنسولين، مقارنة بمجموعة تدربت بين الساعة 8 و10 صباحاً. كما فقدوا أيضاً المزيد من الدهون خلال البرنامج الذي استمر 12 أسبوعاً، رغم أنهم كانوا يقومون بنفس التدريبات بالضبط.

اختلاف توقيت ممارسة الرياضة وتأثيراته على النوم
تقول الدكتورة تشارلين جامالدو، المدير الطبي لمركز جونز هوبكنز للنوم في مستشفى هوارد كاونتي العام،: «استناداً إلى الدراسات المتوفرة، لدينا دليل قوي على أن التمارين الرياضية تساعدك على النوم بشكل أسرع، وتحسن نوعية النوم. وقد لا نتمكن أبداً من تحديد الآلية التي تشرح كيفية ارتباط هذين العاملين. ولكننا نعلم أن تمارين إيروبيك الهوائية (الهرولة مثلاً) المعتدلة تزيد من كمية نوم الموجة البطيئة Slow Wave Sleep التي تحصل عليها. ويشير نوم الموجة البطيئة إلى النوم العميق، حيث يكون للدماغ والجسم فرصة لتجديد شبابهم. ويمكن أن تساعد التمارين أيضاً في استقرار حالتك المزاجية وتخفيف الضغط على العقل، وهما مهم للانتقال الطبيعي إلى النوم. ولكن لا يزال هناك بعض الجدل حول الوقت الذي يجب أن تمارس فيه الرياضة».
وتفيد الدكتورة جينيفر هايز، المتخصصة في علم الأعصاب بجامعة ماكماستر ومؤلفة كتاب «حرّك الجسم تشفي العقل»، قائلة: «إن ممارسة الرياضة يمكن أن تؤثر على جودة نومك بعدة طرق». وتوضح ذلك بالنقاط التالية:
- أولاً: «تساعدك التمارين الرياضية على النوم بشكل أسرع والنوم بشكل أعمق في الليل». والاستثناء الوحيد هو إذا كنت تمارس الرياضة بشكل مكثف أو قريب جداً من وقت النوم، بحيث لا يزال معدل ضربات قلبك مرتفعاً.
- ثانياً: «تساعد ممارسة الرياضة في وقت ثابت كل يوم، على تنظيم إيقاعات الجسم اليومية». ولا يهم إذا كان التمرين في الصباح أو المساء أو في أي مكان بينهما، طالما أن الجسم يعلم متى ستمارسها بشكل روتيني وفي الوقت نفسه من اليوم. وهذا سوف يساعدك على النوم والاستيقاظ في الأوقات نفسها. والتمرينات الخارجية أفضل، لأن الشمس هي أقوى منظم للساعة البيولوجية وتعمل جنباً إلى جنب مع النشاط البدني.
- ثالثاً: يمكن أن تساعدك ممارسة الرياضة في أوقات محددة في التغلب على إرهاق السفر أو التكيف مع وردية (نوبة) عمل سابقة أو لاحقة. وتقول: «ممارسة الرياضة في الساعة 7 صباحاً أو بين 1 و4 مساءً تساعد ساعتك البيولوجية على عودة الرجوع في الوقت المناسب، مما يسهل الاستيقاظ مبكراً. وإذا كنت بحاجة إلى تدريب جسدك على الاستيقاظ في وقت متأخر من الصباح، فحاول ممارسة الرياضة بين الساعة 7 و10 مساءً».


مقالات ذات صلة

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

شمال افريقيا «أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

نقلت سفينة «أمانة» السعودية، اليوم (الخميس)، نحو 1765 شخصاً ينتمون لـ32 دولة، إلى جدة، ضمن عمليات الإجلاء التي تقوم بها المملكة لمواطنيها ورعايا الدول الشقيقة والصديقة من السودان، إنفاذاً لتوجيهات القيادة. ووصل على متن السفينة، مساء اليوم، مواطن سعودي و1765 شخصاً من رعايا «مصر، والعراق، وتونس، وسوريا، والأردن، واليمن، وإريتريا، والصومال، وأفغانستان، وباكستان، وأفغانستان، وجزر القمر، ونيجيريا، وبنغلاديش، وسيريلانكا، والفلبين، وأذربيجان، وماليزيا، وكينيا، وتنزانيا، والولايات المتحدة، وتشيك، والبرازيل، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وهولندا، والسويد، وكندا، والكاميرون، وسويسرا، والدنمارك، وألمانيا». و

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

أطلقت السعودية خدمة التأشيرة الإلكترونية كمرحلة أولى في 7 دول من خلال إلغاء لاصق التأشيرة على جواز سفر المستفيد والتحول إلى التأشيرة الإلكترونية وقراءة بياناتها عبر رمز الاستجابة السريعة «QR». وذكرت وزارة الخارجية السعودية أن المبادرة الجديدة تأتي في إطار استكمال إجراءات أتمتة ورفع جودة الخدمات القنصلية المقدمة من الوزارة بتطوير آلية منح تأشيرات «العمل والإقامة والزيارة». وأشارت الخارجية السعودية إلى تفعيل هذا الإجراء باعتباره مرحلة أولى في عددٍ من بعثات المملكة في الدول التالية: «الإمارات والأردن ومصر وبنغلاديش والهند وإندونيسيا والفلبين».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق «ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

«ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

تُنظم هيئة الأفلام السعودية، في مدينة الظهران، الجمعة، الجولة الثانية من ملتقى النقد السينمائي تحت شعار «السينما الوطنية»، بالشراكة مع مهرجان الأفلام السعودية ومركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء). ويأتي الملتقى في فضاءٍ واسع من الحوارات والتبادلات السينمائية؛ ليحل منصة عالمية تُعزز مفهوم النقد السينمائي بجميع أشكاله المختلفة بين النقاد والأكاديميين المتخصصين بالدراسات السينمائية، وصُناع الأفلام، والكُتَّاب، والفنانين، ومحبي السينما. وشدد المهندس عبد الله آل عياف، الرئيس التنفيذي للهيئة، على أهمية الملتقى في تسليط الضوء على مفهوم السينما الوطنية، والمفاهيم المرتبطة بها، في وقت تأخذ في

«الشرق الأوسط» (الظهران)
الاقتصاد مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

تجاوز عدد المسافرين من مطارات السعودية وإليها منذ بداية شهر رمضان وحتى التاسع من شوال لهذا العام، 11.5 مليون مسافر، بزيادة تجاوزت 25% عن العام الماضي في نفس الفترة، وسط انسيابية ملحوظة وتكامل تشغيلي بين الجهات الحكومية والخاصة. وذكرت «هيئة الطيران المدني» أن العدد توزع على جميع مطارات السعودية عبر أكثر من 80 ألف رحلة و55 ناقلاً جوياً، حيث خدم مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة النسبة الأعلى من المسافرين بـ4,4 مليون، تلاه مطار الملك خالد الدولي في الرياض بـ3 ملايين، فيما خدم مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة قرابة المليون، بينما تم تجاوز هذا الرقم في شركة مطارات الدمام، وتوز

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الخميس)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف في السودان، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضه. وأكد الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي أجراه بغوتيريش، على استمرار السعودية في مساعيها الحميدة بالعمل على إجلاء رعايا الدول التي تقدمت بطلب مساعدة بشأن ذلك. واستعرض الجانبان أوجه التعاون بين السعودية والأمم المتحدة، كما ناقشا آخر المستجدات والتطورات الدولية، والجهود الحثيثة لتعزيز الأمن والسلم الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

هل تناول السلطة مع المكسرات مفيد لمرضى السكري؟

السلطات قد تكون خياراً صحياً لمرضى السكري فهي غالباً ما تتميز بانخفاض سعراتها الحرارية (بيكسلز)
السلطات قد تكون خياراً صحياً لمرضى السكري فهي غالباً ما تتميز بانخفاض سعراتها الحرارية (بيكسلز)
TT

هل تناول السلطة مع المكسرات مفيد لمرضى السكري؟

السلطات قد تكون خياراً صحياً لمرضى السكري فهي غالباً ما تتميز بانخفاض سعراتها الحرارية (بيكسلز)
السلطات قد تكون خياراً صحياً لمرضى السكري فهي غالباً ما تتميز بانخفاض سعراتها الحرارية (بيكسلز)

يُعد اختيار الأطعمة المناسبة جزءاً أساسياً من إدارة مرض السكري؛ إذ لا يتعلق الأمر بنوع الطعام فحسب، وإنما أيضاً بطريقة تناوله وتوازن مكوناته. وفي هذا السياق، يمكن أن تشكل السلطات خياراً عملياً ومفيداً ضمن النظام الغذائي لمرضى السكري، خصوصاً عند إعدادها باستخدام مكونات غنية بالألياف وقليلة الكربوهيدرات.

ورغم عدم وجود نوع واحد من السلطات يمكن اعتباره «الأفضل» لجميع المصابين بالسكري، فإن اختيار مزيج متوازن من الخضراوات ومصادر البروتين والدهون الصحية قد يساعد على تعزيز الشعور بالشبع وتوفير مجموعة من العناصر الغذائية المهمة، مع الحد من الارتفاعات الحادة في مستويات الجلوكوز في الدم.

ويُعد تناول السلطة إلى جانب المكسرات غير المملحة من الخيارات التي يمكن أن تناسب مرضى السكري؛ إذ توفر الخضراوات الألياف والفيتامينات والمعادن، بينما تضيف المكسرات الدهون الصحية والبروتين، ما قد يساعد على زيادة الشعور بالشبع وجعل الوجبة أكثر توازناً.

السلطة ضمن النظام الغذائي لمرضى السكري... هل هي خيار صحي؟

يمكن أن تكون السلطات خياراً صحياً لمرضى السكري، فهي غالباً ما تتميز بانخفاض سعراتها الحرارية واحتوائها على نسبة جيدة من الألياف الغذائية والفيتامينات والمعادن التي تدعم الصحة العامة.

كما يمكن أن تساعد مكونات السلطة المناسبة في إدارة مستويات السكر في الدم، ولا سيما عند الاعتماد على الخضراوات غير النشوية، مثل الخضراوات الورقية والخيار والفلفل الحلو. وتتميز هذه الخضراوات بأنها تضيف حجماً إلى الوجبة وتساعد على الشعور بالشبع، من دون أن تؤدي عادةً إلى ارتفاع حاد في مستويات الجلوكوز في الدم.

ومع ذلك، لا يعتمد تأثير السلطة على الخضراوات وحدها؛ إذ يمكن أن تؤثر الإضافات والصلصات المستخدمة في إعدادها في القيمة الغذائية للوجبة ومحتواها من الكربوهيدرات والسعرات الحرارية. لذلك، فإن اختيار مكونات السلطة بعناية يظل جزءاً مهماً من جعلها خياراً مناسباً ضمن النظام الغذائي لمرضى السكري.

إضافة كمية مناسبة من المكسرات غير المملحة تؤدي إلى تعزيز القيمة الغذائية للوجبة (بيكسلز)

هل يمكن أن تؤدي السلطة إلى ارتفاع مستويات السكر في الدم؟

عادةً لا تتسبب السلطات التي تعتمد في معظمها على الخضراوات غير النشوية، مع استخدام صلصات وإضافات خفيفة، في ارتفاع كبير في مستويات السكر في الدم، وذلك بسبب انخفاض محتواها من الكربوهيدرات وارتفاع محتواها من الألياف.

وتشير الأبحاث أيضاً إلى أن ترتيب تناول مكونات الوجبة قد يكون له دور في التحكم في مستويات السكر في الدم؛ إذ إن تناول البروتين والخضراوات قبل الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات، كما يحدث عند تناول السلطة قبل الوجبة أو إلى جانبها، قد يساعد على الحفاظ على مستويات السكر في الدم بصورة أكثر استقراراً.

وبالتالي، يمكن أن تمثل السلطة، عند اختيار مكوناتها بصورة متوازنة، وسيلة عملية لإضافة الخضراوات والألياف إلى الوجبة، مع تقليل الاعتماد على مكونات قد تؤدي إلى ارتفاع سريع في مستويات الجلوكوز.

ماذا تضيف المكسرات إلى وجبة السلطة؟

لا تقتصر فوائد السلطة على الخضراوات وحدها؛ إذ يمكن أن تؤدي إضافة كمية مناسبة من المكسرات غير المملحة إلى تعزيز القيمة الغذائية للوجبة. وتوفر المكسرات الدهون غير المشبعة والألياف والمعادن، إلى جانب البروتين، وهي عناصر غذائية يمكن أن تساعد على تعزيز الشعور بالشبع ودعم الصحة العامة.

وتشير أبحاث حديثة إلى أن تناول المكسرات بشكل شبه يومي قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية لدى المصابين بداء السكري من النوع الثاني، وفقاً لما أورده موقع جامعة هارفارد.

واعتمدت الدراسة على استبيانات حول النظام الغذائي شملت أكثر من 16 ألف شخص، وذلك قبل تشخيص إصابتهم بداء السكري من النوع الثاني وبعده. وتُعد هذه الحالة من عوامل الخطر المرتبطة بزيادة احتمالات الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

وطلب الباحثون من المشاركين تقديم معلومات حول عاداتهم في تناول المكسرات على مدار عدة سنوات. وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين تناولوا خمس حصص من المكسرات أسبوعياً كان لديهم خطر أقل للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 17 في المائة، مقارنةً بالأشخاص الذين تناولوا أقل من حصة واحدة أسبوعياً.

مكسرات الأشجار قد توفر فوائد صحية أكبر

تُعد المكسرات مصدراً غنياً بالدهون غير المشبعة والألياف والمعادن، وقد تساعد ضمن نظام غذائي متوازن في دعم التحكم في مستويات السكر في الدم وضغط الدم والكوليسترول.

وأظهرت الدراسة أن مكسرات الأشجار، مثل الجوز واللوز والفستق، كانت مرتبطة بأكبر قدر من الفوائد الصحية. في المقابل، لم تكن الفوائد الصحية المرتبطة بتناول الفول السوداني، الذي يُصنف علمياً ضمن البقوليات وليس المكسرات، بالقدر نفسه.

وتجدر الإشارة إلى أن نتائج هذه الدراسة لا تثبت وجود علاقة سببية مباشرة بين تناول المكسرات وانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وإنما تشير إلى وجود ارتباط بين الأمرين. ومع ذلك، فإن تناول حفنة صغيرة من المكسرات غير المملحة في معظم الأيام قد يكون خياراً مفيداً لصحة القلب، سواء لدى الأشخاص المصابين بالسكري أو لدى غير المصابين به.


ما تأثير تناول البطاطا مع الزعتر على مرضى القلب؟

بطاطا مشوية مع الزعتر والطماطم ويمكن أن تكون خياراً مناسباً لمرضى القلب عند تحضيرها بقليل من الملح والدهون (بيكسلز)
بطاطا مشوية مع الزعتر والطماطم ويمكن أن تكون خياراً مناسباً لمرضى القلب عند تحضيرها بقليل من الملح والدهون (بيكسلز)
TT

ما تأثير تناول البطاطا مع الزعتر على مرضى القلب؟

بطاطا مشوية مع الزعتر والطماطم ويمكن أن تكون خياراً مناسباً لمرضى القلب عند تحضيرها بقليل من الملح والدهون (بيكسلز)
بطاطا مشوية مع الزعتر والطماطم ويمكن أن تكون خياراً مناسباً لمرضى القلب عند تحضيرها بقليل من الملح والدهون (بيكسلز)

يمكن أن تكون البطاطا مع الزعتر جزءاً مناسباً من النظام الغذائي لمرضى القلب، لكن الفائدة تعتمد بدرجة كبيرة على طريقة التحضير والكمية المتناولة، خصوصاً ما يتعلّق بالدهون والملح.

البطاطا مصدر مهم للبوتاسيوم

تُعد البطاطا مصدراً جيداً للبوتاسيوم، وهو معدن يؤدي دوراً مهماً في تنظيم ضغط الدم. وتشير دراسات إلى ارتباط الحصول على كمية كافية من البوتاسيوم بانخفاض خطر ارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب. كما تحتوي البطاطا على مركبات نباتية ومضادات أكسدة، بينها حمض الكلوروجينيك، حسب موقع «هيلث لاين» الصحي.

ويشير الموقع إلى أن طريقة التحضير تؤثر بصورة واضحة في القيمة الصحية للبطاطا، إذ يُفضّل تناولها مسلوقة أو مشوية بدلاً من المقلية التي تحتوي عادةً على كميات أكبر من الدهون والسعرات الحرارية.

الزعتر الطازج يحتوي على مركبات نباتية مضادة للأكسدة فيما لا تزال الأدلة البشرية بشأن تأثيره المباشر في ضغط الدم محدودة (بيكسلز)

ماذا يضيف الزعتر؟

يحتوي الزعتر بدوره على مركبات نباتية ذات خصائص مضادة للأكسدة، كما يحتوي على حمض الروزمارينيك. وتشير بعض الدراسات الحيوانية إلى احتمال مساهمة هذا المركب في خفض ضغط الدم، لكن الأدلة البشرية بشأن تأثير الزعتر في ضغط الدم لا تزال محدودة ولا تسمح باعتباره علاجاً لأمراض القلب.

طريقة التحضير تصنع الفارق

بالتالي، قد يكون تناول البطاطا المسلوقة أو المشوية مع الزعتر مناسباً لمرضى القلب ضمن نظام غذائي متوازن، خصوصاً عند تجنب القلي والإفراط في الملح. وتوفر البطاطا البوتاسيوم، فيما يحتوي الزعتر على مضادات أكسدة، لكن الكمية وطريقة التحضير تظلان مهمتين.

ويحتاج بعض مرضى القلب، خصوصاً المصابين بأمراض الكلى أو ارتفاع البوتاسيوم في الدم، إلى ضبط كمية الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم وفق إرشادات الطبيب.


تشعر بالجوع باستمرار؟ 6 طرق صحية تساعدك على تعزيز الشبع

الشعور المستمر بالجوع خصوصاً بعد الانتهاء من تناول وجبة قد يكون مزعجاً ويؤثر في عادات الأكل اليومية (بيكسلز)
الشعور المستمر بالجوع خصوصاً بعد الانتهاء من تناول وجبة قد يكون مزعجاً ويؤثر في عادات الأكل اليومية (بيكسلز)
TT

تشعر بالجوع باستمرار؟ 6 طرق صحية تساعدك على تعزيز الشبع

الشعور المستمر بالجوع خصوصاً بعد الانتهاء من تناول وجبة قد يكون مزعجاً ويؤثر في عادات الأكل اليومية (بيكسلز)
الشعور المستمر بالجوع خصوصاً بعد الانتهاء من تناول وجبة قد يكون مزعجاً ويؤثر في عادات الأكل اليومية (بيكسلز)

يُعد الشعور بالجوع أو الشهية أمراً طبيعياً يختبره الإنسان على مدار اليوم، وغالباً ما يحدث ذلك بصورة تلقائية ومن دون أن ننتبه إليه. فالجسم يرسل إشارات تدفعنا إلى تناول الطعام عندما يحتاج إلى الطاقة، كما قد تنشأ الشهية استجابةً للرغبة في تناول أطعمة معينة.

لكن الشعور المستمر بالجوع، وخصوصاً بعد الانتهاء من تناول وجبة، قد يكون مزعجاً ويؤثر في عادات الأكل اليومية. وفي بعض الحالات، قد يرتبط ذلك بعدم تناول كمية كافية من الطعام، أو بعدم الحصول على نظام غذائي متوازن يوفر العناصر الغذائية التي يحتاج إليها الجسم.

وللمساعدة على تقليل الجوع وتعزيز الشعور بالشبع، هناك مجموعة من العادات والاستراتيجيات الغذائية التي تدعمها بعض الأدلة العلمية، من بينها ما يلي:

1. تناول كمية كافية من البروتين

يمكن أن تؤدي زيادة نسبة البروتين في النظام الغذائي إلى تعزيز الشعور بالشبع، وقد تساعد -ربما- في التحكم بالوزن. وتشير الأبحاث إلى أن كلاً من مصادر البروتين الحيوانية والنباتية يمكن أن يكون لها تأثير مثبط للشهية، وفقاً لموقع «هيلث لاين».

ويُعد الحصول على ما لا يقل عن 20 إلى 30 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية اليومية من البروتين كافياً لتحقيق فوائد صحية.

ومع ذلك، توصلت دراسات أخرى إلى نتائج متباينة فيما يتعلق بالأنظمة الغذائية الغنية بالبروتين. لذلك، من المهم الأخذ في الاعتبار أن هناك أساليب غذائية مختلفة، وقد يكون بعضها أكثر ملاءمة لعادات الشخص وتفضيلاته واحتياجاته الغذائية.

2. اختر الأطعمة الغنية بالألياف

يمكن أن يؤدي تناول كميات كافية من الألياف إلى إبطاء عملية الهضم وتحفيز إفراز الهرمونات المسؤولة عن الشعور بالشبع. إضافةً إلى ذلك، تساعد الألياف على إنتاج أحماض دهنية قصيرة السلسلة في الأمعاء، وهي مركبات يُعتقد أنها قد تعزز الشعور بالشبع بدرجة أكبر.

وتُعد الألياف اللزجة، الموجودة في بعض الأطعمة النباتية والمكملات الغذائية، فعالة بشكل خاص في تعزيز الشعور بالامتلاء. ورغم أن العلاقة بين الألياف والشهية لم تُفهم بشكل كامل حتى الآن، فإن الأطعمة الغنية بالألياف، مثل الخضراوات والبقوليات والمكسرات والبذور، تسهم في تعزيز الصحة العامة.

وقد يوفر الجمع بين البروتين والألياف فوائد إضافية فيما يتعلق بالشبع والتحكم في الشهية؛ إذ قد يمنح هذا المزيج تأثيراً متكاملاً يعزز الشعور بالامتلاء ويقلل الرغبة في تناول الطعام.

3. اشرب كميات كافية من الماء

تشير الدراسات التي أُجريت على الحيوانات إلى أن الشعور بالعطش قد يُفسَّر أحياناً على أنه شعور بالجوع، وهو ما قد يؤثر في تفضيلات الطعام وكمية ما يتم استهلاكه.

كما وجدت بعض الدراسات أن حالة العطش ومعدل شرب الماء قد يؤثران في تفضيل أطعمة معينة بدرجة تفوق تأثير الجوع أو كمية الطعام المتناولة.

ورغم وجود ارتباط وثيق بين الخلايا العصبية التي تنظم الرغبة في شرب الماء وتلك التي تنظم الرغبة في تناول الطعام، فإن هناك الكثير مما لا يزال يتعين معرفته حول كيفية تفاعل هذه الإشارات بدقة، ولماذا قد يؤدي شرب الماء إلى تخفيف الشعور بالجوع.

ومع ذلك، وعلى الرغم من أهمية الحفاظ على ترطيب الجسم، فإن شرب الماء لا ينبغي أن يحل محل الوجبة الغذائية. وبشكل عام، يُنصح بالاحتفاظ بكوب من الماء وشربه ببطء خلال الوجبات، أو تناول كوب منه قبل البدء في الأكل.

4. اختر الأطعمة الصلبة للمساعدة في السيطرة على الجوع

قد تؤثر السعرات الحرارية التي يحصل عليها الجسم من الأطعمة الصلبة أو السائلة في الشهية ونظام المكافأة في الدماغ بطرق مختلفة.

وقد أظهرت مراجعتان حديثتان للأبحاث أن الأطعمة الصلبة، وكذلك الأطعمة التي تتميز بلزوجة أو كثافة أعلى، يمكن أن تسهم في تقليل الشعور بالجوع بدرجة ملحوظة مقارنةً بالأطعمة السائلة أو منخفضة الكثافة.

وقد يعود ذلك إلى أن تناول الأطعمة الصلبة يتطلب مزيداً من المضغ، وهو ما يمنح الجسم وقتاً كافياً لوصول إشارات الشبع إلى الدماغ. وفي المقابل، يمكن تناول الأطعمة اللينة بسرعة وبكميات كبيرة، الأمر الذي قد يسهل الإفراط في تناول الطعام.

وهناك نظرية أخرى تفسر سبب مساعدة الأطعمة الصلبة على الحد من الشعور بالجوع، وهي أن الوقت الإضافي الذي يستغرقه مضغ هذه الأطعمة يتيح لها البقاء على اتصال ببراعم التذوق لفترة أطول، وهو ما قد يعزز الشعور بالشبع أيضاً.

لذلك، احرص على تضمين مجموعة متنوعة من القوام والنكهات في وجباتك، بما يساعد على تعزيز الشعور بالشبع، وفي الوقت نفسه يتيح الحصول على مجموعة واسعة من العناصر الغذائية.

5. الحصول على قسط كافٍ من النوم

لا يقتصر تأثير النوم على مستويات الطاقة والتركيز، بل قد يمتد أيضاً إلى الشهية والرغبة في تناول الطعام. وتُظهر الدراسات أن قلة النوم قد تزيد من الشعور بالجوع والشهية والرغبة الملحة في تناول الطعام.

كما يمكن أن يؤدي الحرمان من النوم إلى ارتفاع مستويات هرمون «الغريلين» (Ghrelin)، المعروف باسم هرمون الجوع، والذي يرتبط بزيادة تناول الطعام ويُعد من المؤشرات المرتبطة بحاجة الجسم إلى الغذاء، وكذلك هرمون «اللبتين» (Leptin)، الذي يؤدي دوراً في تنظيم الشهية.

ووفقاً لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، يحتاج معظم البالغين إلى ما بين 7 و9 ساعات من النوم يومياً، بينما يُنصح بأن يحصل الأطفال والمراهقون على ما يتراوح بين 8 و12 ساعة، حسب أعمارهم.

6. تناول الطعام ببطء

قد يكون من المفيد أيضاً التمهل في أثناء تناول الطعام، خصوصاً إذا كنت معتاداً على تناول وجباتك بسرعة. فإشارات الشبع تحتاج إلى بعض الوقت حتى تصل إلى الدماغ، ويُشار عادةً إلى أن تناول الطعام ببطء يمنح الجسم فرصة أفضل للاستجابة لهذه الإشارات.

وعندما تتناول الطعام بوتيرة أبطأ، يحصل الدماغ على مزيد من الوقت لمواكبة الإشارات الصادرة عن المعدة والجهاز الهضمي، مما قد يساعد على تقليل احتمالية الإفراط في تناول الطعام.

لذلك، حاول منح وجبتك وقتاً كافياً، وتجنب تناول الطعام بسرعة، مع التركيز على مضغ الطعام جيداً والاستماع إلى إشارات الجسم المرتبطة بالشبع.

وفي حال لم تساعد هذه الخطوات والعادات على تخفيف الشعور المستمر بالجوع أو تعزيز الشبع لفترة أطول، فمن المهم استشارة الطبيب، خصوصاً إذا كان الجوع المتكرر مصحوباً بأعراض أخرى أو يؤثر بشكل واضح في نمط الحياة والعادات الغذائية.