«الحزام الناري»... مرض لا علاج شافٍ له

لقاح الهربس النطاقي مدرج ضمن برامج التطعيم في السعودية

«الحزام الناري»... مرض لا علاج شافٍ له
TT

«الحزام الناري»... مرض لا علاج شافٍ له

«الحزام الناري»... مرض لا علاج شافٍ له

ضمن جهود المملكة العربية السعودية التي تقودها وزارة الصحة في مجال حماية ووقاية مواطنيها من الإصابة بالأمراض المعدية التي بتنا، اليوم، نشهد زيادة في نسب الإصابة بها وخصوصاً لدى فئة البالغين ممن هم فوق 50 عاما فأكثر، وتزامنا مع إدراج وزارة الصحة السعودية برنامج التطعيم ضد مرض الهربس النطاقي أو الحزام الناري (Herpes Zoster) ليصبح جزءاً من برنامج التطعيم الخاص بالبالغين، دار حديث بيني وبين مجموعة من أفراد المجتمع الذين تخطوا سن الخمسين عاما، سعوديين ومقيمين، عاملين ومتقاعدين، حول أهمية التطعيمات وضرورة أخذها للحماية من الهجمات المباغتة للميكروبات والفيروسات المختلفة ومن المضاعفات التي تخلفها الإصابة بها بعد أن تمكن العلماء والباحثون من إيجاد لقاحات واقية منها. انقسمت المجموعة إلى مؤيد منتظر تلقي اللقاح ولكنه متخوف من عدم توفره (وهم الغالبية)، ورافض للفكرة من أساسها ممن ما زالوا مؤيدين لنظرية المؤامرة ضد البشرية (وهم أقلية والحمد لله). خلص الحوار بتوجهي إلى أحد المراكز الصحية التابعة لوزارة الصحة للاستفسار عن توفر اللقاح ومن ثم أخذه، وكان برفقتي مواطن سعودي ومقيم عربي، وبداخلي تساؤل حول توفر اللقاح وما إذا كان سيعطى لغير السعوديين أيضاً أم أنه مقتصر على مواطني البلاد. تم استقبالنا من قبل الطبيب والممرضة المسؤولين عن التطعيم بالمركز، وأخذنا جميعنا التطعيم، وأعني بذلك أنه متاح حتى لإخواننا المقيمين أيضاً. من هنا تولدت فكرة مقال هذا الأسبوع ليكون تعريفا بالهربس النطاقي (الحزام الناري) وأهمية أخذ اللقاح المضاد له.

الهربس النطاقي
ويسمى أيضاً الحزام الناري والقوباء المنطقية، وهو عدوى فيروسية تحدث بسبب فيروس الحماق النطاقي (varicella - zoster virus)، وهو نفس الفيروس الذي يسبب جدري الماء (chickenpox). يظهر على شكل مجموعة من الطفح الجلدي المؤلم أو البثور عادةً في جانب واحد، غالباً في الوجه أو الجذع. يتكون الطفح الجلدي من بثور تتقشر عادة خلال 7 - 10 أيام وتختفي في غضون 2 - 4 أسابيع. يصف بعض الناس الألم بأنه إحساس حارق شديد. بالنسبة لبعض الأشخاص، يمكن أن يستمر الألم لأشهر أو حتى سنوات بعد اختفاء الطفح الجلدي. يسمى هذا الألم طويل الأمد بالألم العصبي لما بعد الهربس (post - herpetic neuralgia (PHN))، وهو أكثر المضاعفات شيوعاً وأشدها. يزداد خطر الإصابة بالهربس النطاقي وألم ما بعد الإصابة (PHN) مع التقدم في العمر.
وتحدث الإصابة عندما يصاب شخص بجدري الماء في طفولته، ويقاوم جسمه فيروس الحماق النطاقي وتختفي العلامات الجسدية لجدري الماء، لكن الفيروس يبقى كامنا في الجسم. في مرحلة البلوغ، عند إعادة التنشيط، يتكاثر الفيروس في الخلايا العصبية، وينتشر عبر الأعصاب إلى منطقة الجلد التي تغذيها تلك العقدة العصبية مسببا حدوث التهاب وتقرح موضعي. يرجع الألم الذي يسببه النطاقي إلى التهاب الأعصاب المصابة بالفيروس.
> هل يمكن الإصابة بالهربس النطاقي أكثر من مرة؟ نعم، وفقاً لمؤسسة كليفلاند كلينيك (Cleveland Clinic)، يمكن الإصابة بالهربس النطاقي أكثر من مرة، ولكن في الإصابة الثانية لا يظهر عادة الطفح الجلدي في نفس المكان.
> هل يمكن الإصابة بالهربس النطاقي إذا لم تسبق الإصابة بجدري الماء؟ لا، لن تصاب بالهربس النطاقي إذا لم تكن قد أصبت سابقا بجدري الماء مطلقاً، ولكن يمكنك الإصابة بجدري الماء من شخص مصاب بالهربس النطاقي. إذا لم تكن هناك إصابة بجدري الماء من قبل وحدث أن تلامست بشكل مباشر مع طفح جلدي ناز يشبه البثور لشخص مصاب بالهربس النطاقي، فإن فيروس الحماق النطاقي يمكن أن يصيبك وقد تصاب بالجدري المائي.
بمجرد إصابتك بجدري الماء، يمكن أن تصاب بالهربس النطاقي في مرحلة ما من حياتك. هذا لأن فيروس الحماق النطاقي لا يختفي تماماً بعد إصابتك بجدري الماء، بل يقبع بهدوء «غير نشط» في أنسجة الأعصاب. في وقت لاحق من الحياة، قد يصبح الفيروس نشطاً مرة أخرى ويظهر على شكل الهربس النطاقي.
> ما هي الأعراض المبكرة؟ قد تشمل الأعراض المبكرة ما يلي:
- حمى، قشعريرة، صداع، تعب، حساسية للضوء، اضطراب المعدة.
- بعد أيام قليلة يحدث شعور بحكة أو وخز أو حرقان في الجلد مع احمراره، طفح جلدي بارز في منطقة صغيرة، بثور مملوءة بالسوائل تنفتح ثم تتقشر، ألم خفيف إلى شديد في منطقة الجلد المصابة.
- قد يستغرق الأمر من 3 - 5 أسابيع من وقت بدء الشعور بالأعراض حتى يختفي الطفح الجلدي تماماً.

انتشار المرض
تشير الدراسات إلى أن نسبة الإصابة بالهربس النطاقي مرتفعة نسبيا، ويتم تشخيص حوالي مليون حالة كل عام في الولايات المتحدة. يتراوح معدل الإصابة بالهربس النطاقي من 1.2 إلى 3.4 لكل 1000 شخص سنوياً بين الأفراد الأصحاء الأصغر سناً، بينما تتراوح الإصابة من 3.9 إلى 11.8 لكل 1000 شخص سنوياً بين المرضى الذين تزيد أعمارهم عن 65 عاماً. وتكون النكسات أكثر شيوعاً في المرضى الذين يعانون من كبت المناعة. وفقاً للمكتبة الوطنية للطب (nlm)، والمركز الوطني لمعلومات التكنولوجيا الحيوية (NCBI).
- من هم المعرضون لخطر الإصابة؟ الأشخاص الذين أصيبوا بجدري الماء والذين هم أكثر عرضة للإصابة بالهربس النطاقي كالتالي: من هم تحت الضغوط والتوتر النفسي والعاطفي. المعانون من ضعف الجهاز المناعي (لوجود ورم خبيث، التعرض للفيروسات كنقص المناعة البشرية، العلاج الكيميائي ومثبطات المناعة). من هم فوق سن الخمسين. المعانون من الأمراض المزمنة والحادة. الذين عانوا من الصدمة.
لا يوجد علاج شافٍ يقضي على الحزام الناري، ما عدا علاجات للتحكم في الأعراض كمضادات الفيروسات، ومسكنات الألم، واللقاح لتقليل احتمالات الإصابة وتخفيف حدتها.

لقاح الهربس النطاقي
لقاح الهربس النطاقي (Shingles (Herpes Zoster) Vaccine) هو لقاح يقلل من حدوث المرض الذي يسببه عودة نشاط فيروس الهربس النطاقي والمسؤول أيضاً عن الجدري المائي (Chicken Pox).
ويعتبر التطعيم ضد الهربس النطاقي هو الطريقة الوحيدة للوقاية منه ومن الألم العصبي التابع له (PHN)، وهو أكثر المضاعفات شيوعاً للهربس النطاقي، ويعطى اللقاح كحقنة في أعلى الذراع.
> المستهدفون باللقاح. توصي مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC) الأميركية البالغين الذين يبلغون من العمر 50 عاماً فأكثر بالحصول على جرعتين من لقاح الهربس النطاقي المسمى شينجريكس (Shingrix)، مفصولة بشهرين إلى ستة أشهر، لمنع الهربس النطاقي ومضاعفاته. وتتزايد في هذه الفئة العمرية معدلات الإصابة بالأمراض المزمنة مثل الضغط والسكري وأمراض القلب وغيرها، الأمر الذي يجعل الفرد أكثر عرضة للإصابة بالأمراض المعدية، وذلك لضعف المناعة الذاتية وقصور الاستجابة الفاعلة للجسم للتصدي بكفاءة ضد هذه النوعية من الأمراض المعدية.
كما يجب أن يحصل البالغون من العمر 19 عاماً أو أكبر، والذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة بسبب المرض أو العلاج، على جرعتين من شينجريكس، لأنهم أكثر عرضة للإصابة بالمرض والمضاعفات ذات الصلة.
ويتعين على الأشخاص الذين سبق لهم الحصول على اللقاح السابق (Zostavax) في الماضي، أيضاً الحصول على اللقاح الجديد شينجريكس.
> الفعالية. بالنسبة للبالغين من عمر 50 عاماً أو أكبر ولديهم جهاز مناعة سليم، يكون اللقاح فعالاً بنسبة تزيد عن 90 في المائة في الوقاية من الهربس النطاقي والألم التابع له (PHN)، وتظل المناعة قوية لمدة 7 سنوات على الأقل بعد التطعيم.
أما البالغون الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة، فقد أظهرت الدراسات أن اللقاح فعال بنسبة 68 في المائة - 91 في المائة في الوقاية من الهربس النطاقي، اعتماداً على الحالة التي تؤثر على الجهاز المناعي.
والحصول على اللقاح لا يوفر حماية بنسبة 100 في المائة من المرض، تماماً مثل معظم اللقاحات. ومع ذلك، فإنه يقلل من خطر الإصابة بالهربس النطاقي، وإن حصلت ستكون حالة خفيفة. أيضاً، ستكون أقل عرضة للإصابة بالألم العصبي التالي للهربس، وهي حالة مؤلمة جدا.
إن ضعف الجهاز المناعي يمكن أن يؤدي إلى زيادة احتمالية الإصابة بالهربس النطاقي، لذا يعد هذا سبباً أكثر للحصول على لقاح شينجريكس المصنوع من مكونات الفيروس الميت وليس من الفيروس الحي المضعف مثل اللقاح الأقدم - والذي لا يزال متاحاً في بعض البلدان - ولا ينبغي إعطاؤه للأشخاص الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة.
> من الذي لا يجب أن يحصل على اللقاح؟ ويشمل ذلك من سبق له أن عانى من رد فعل تحسسي شديد تجاه أي من مكونات اللقاح أو بعد أخذه للجرعة الأولى. أو خلال فترة الإصابة بمرض الهربس النطاقي. أو خلال فترة الإصابة بمرض معتدل أو شديد، مصحوباً بحمى أو بدونها، فيجب الانتظار عادة حتى يتم التعافي قبل الحصول على اللقاح. أو المرأة الحامل.

الآثار الجانبية
تشير الدراسات إلى أن لقاح شينجريكس آمن، وأنه يساعد الجسم على تكوين دفاع قوي ضد الهربس النطاقي. والآثار الجانبية مؤقتة، وعادة ما تستمر من يومين إلى ثلاثة أيام، وقد يستمر الشعور بالألم لبضعة أيام، لكن الألم سيكون أقل حدة من الإصابة بالهربس النطاقي وألم مضاعفاته. قد تؤثر الآثار الجانبية على القدرة على القيام بالأنشطة اليومية العادية لمدة يومين إلى ثلاثة أيام. ومن واقع ما تم تسجيله بعد الحصول على اللقاح وجد التالي:
- أصيب معظم الناس بألم خفيف أو متوسط في الذراع بعد الحصول على اللقاح.
- عانى البعض أيضاً من احمرار وتورم في مكان الحقنة.
- شعر البعض بالتعب، أو آلام العضلات، الصداع، الارتعاش، الحمى، آلام المعدة أو الغثيان.
- عانى بعض الأشخاص من آثار جانبية منعتهم من القيام بأنشطة منتظمة.
واختفت جميع الأعراض المذكورة من تلقاء نفسها في حوالي يومين إلى ثلاثة أيام، وكانت الآثار الجانبية أكثر شيوعاً لدى الأصغر سنا من الناس. كانت الاستجابة جيدة لمسكنات الألم مثل إيبوبروفين أو أسيتامينوفين، وتم التغلب على تلك الآثار الجانبية.
أخيرا: إذا كنت قد أصبت بجدري الماء، فأنت معرض لخطر الإصابة بالهربس النطاقي في وقت لاحق من حياتك، وهو مرض يسبب طفحا جلديا معديا ومؤلما. ويمكن أن يكون لهذا المرض مضاعفات خطيرة. إن أفضل ما يمكنك القيام به لتقليل المخاطر هو الحصول على لقاح الهربس النطاقي. اللقاحات آمنة وفعالة.
حقائق عن اللقاح
> يجب الحصول على لقاح شينجريكس للفئات المستهدفة حتى لو سبق أن أصيب أحدهم بالهربس النطاقي أو الحزام الناري، أو يكون قد تلقى التطعيم القديم زوستافاكس (Zostavax)، أو لقاح الجدري المائي، علما بأنه لا يوجد حد أقصى لسن الحصول على اللقاح.
> الإصابة السابقة بالهربس النطاقي في الماضي، يمكن أن تساعد لقاح شينجريكس في منع حدوث المرض في المستقبل.
> لا توجد مدة زمنية محددة يجب أن تنتظرها بعد الإصابة بالهربس النطاقي قبل أن تتمكن من تلقي اللقاح، ولكن بشكل عام يجب أن تتأكد من اختفاء الطفح قبل التطعيم.
> يرتبط جدري الماء مع الهربس النطاقي لأن المسبب لكليهما هو الفيروس نفسه (الفيروس النطاقي الحماقي varicella - zoster virus). عليه، فبعد أن يتعافى الشخص من جدري الماء، يظل الفيروس كامناً (غير نشط) في الجسم. ويمكن عودة نشاطه بعد سنوات مسببا الهربس النطاقي من جديد.
> يمكنك الحصول على اللقاح سواء كانت هناك إصابة بجدري الماء في الماضي أم لا.
> أكثر من 99 في المائة من الأميركيين الذين ولدوا في عام 1980 أو قبله أصيبوا بجدري الماء، حتى لو لم يتذكروا إصابتهم بالمرض.
> للتأكيد، فإن لقاح الهربس النطاقي القديم المسمى لقاح النطاقي الحي (Zostavax) لم يعد متاحاً للاستخدام في الولايات المتحدة وعدد من الدول اعتباراً من 18 نوفمبر (تشرين الثاني) 2020. ويفضل لمن أخذه سابقا أن يحصل على اللقاح الجديد.

* استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

شمال افريقيا «أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

نقلت سفينة «أمانة» السعودية، اليوم (الخميس)، نحو 1765 شخصاً ينتمون لـ32 دولة، إلى جدة، ضمن عمليات الإجلاء التي تقوم بها المملكة لمواطنيها ورعايا الدول الشقيقة والصديقة من السودان، إنفاذاً لتوجيهات القيادة. ووصل على متن السفينة، مساء اليوم، مواطن سعودي و1765 شخصاً من رعايا «مصر، والعراق، وتونس، وسوريا، والأردن، واليمن، وإريتريا، والصومال، وأفغانستان، وباكستان، وأفغانستان، وجزر القمر، ونيجيريا، وبنغلاديش، وسيريلانكا، والفلبين، وأذربيجان، وماليزيا، وكينيا، وتنزانيا، والولايات المتحدة، وتشيك، والبرازيل، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وهولندا، والسويد، وكندا، والكاميرون، وسويسرا، والدنمارك، وألمانيا». و

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

أطلقت السعودية خدمة التأشيرة الإلكترونية كمرحلة أولى في 7 دول من خلال إلغاء لاصق التأشيرة على جواز سفر المستفيد والتحول إلى التأشيرة الإلكترونية وقراءة بياناتها عبر رمز الاستجابة السريعة «QR». وذكرت وزارة الخارجية السعودية أن المبادرة الجديدة تأتي في إطار استكمال إجراءات أتمتة ورفع جودة الخدمات القنصلية المقدمة من الوزارة بتطوير آلية منح تأشيرات «العمل والإقامة والزيارة». وأشارت الخارجية السعودية إلى تفعيل هذا الإجراء باعتباره مرحلة أولى في عددٍ من بعثات المملكة في الدول التالية: «الإمارات والأردن ومصر وبنغلاديش والهند وإندونيسيا والفلبين».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق «ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

«ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

تُنظم هيئة الأفلام السعودية، في مدينة الظهران، الجمعة، الجولة الثانية من ملتقى النقد السينمائي تحت شعار «السينما الوطنية»، بالشراكة مع مهرجان الأفلام السعودية ومركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء). ويأتي الملتقى في فضاءٍ واسع من الحوارات والتبادلات السينمائية؛ ليحل منصة عالمية تُعزز مفهوم النقد السينمائي بجميع أشكاله المختلفة بين النقاد والأكاديميين المتخصصين بالدراسات السينمائية، وصُناع الأفلام، والكُتَّاب، والفنانين، ومحبي السينما. وشدد المهندس عبد الله آل عياف، الرئيس التنفيذي للهيئة، على أهمية الملتقى في تسليط الضوء على مفهوم السينما الوطنية، والمفاهيم المرتبطة بها، في وقت تأخذ في

«الشرق الأوسط» (الظهران)
الاقتصاد مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

تجاوز عدد المسافرين من مطارات السعودية وإليها منذ بداية شهر رمضان وحتى التاسع من شوال لهذا العام، 11.5 مليون مسافر، بزيادة تجاوزت 25% عن العام الماضي في نفس الفترة، وسط انسيابية ملحوظة وتكامل تشغيلي بين الجهات الحكومية والخاصة. وذكرت «هيئة الطيران المدني» أن العدد توزع على جميع مطارات السعودية عبر أكثر من 80 ألف رحلة و55 ناقلاً جوياً، حيث خدم مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة النسبة الأعلى من المسافرين بـ4,4 مليون، تلاه مطار الملك خالد الدولي في الرياض بـ3 ملايين، فيما خدم مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة قرابة المليون، بينما تم تجاوز هذا الرقم في شركة مطارات الدمام، وتوز

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الخميس)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف في السودان، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضه. وأكد الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي أجراه بغوتيريش، على استمرار السعودية في مساعيها الحميدة بالعمل على إجلاء رعايا الدول التي تقدمت بطلب مساعدة بشأن ذلك. واستعرض الجانبان أوجه التعاون بين السعودية والأمم المتحدة، كما ناقشا آخر المستجدات والتطورات الدولية، والجهود الحثيثة لتعزيز الأمن والسلم الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

ما تأثير تناول الجوز على مرضى القلب؟

تشير الدراسات إلى أنَّ تناول الجوز بانتظام يمكن أن يؤدي إلى انخفاض ملحوظ في مستويات الكوليسترول الضار (بيكسباي)
تشير الدراسات إلى أنَّ تناول الجوز بانتظام يمكن أن يؤدي إلى انخفاض ملحوظ في مستويات الكوليسترول الضار (بيكسباي)
TT

ما تأثير تناول الجوز على مرضى القلب؟

تشير الدراسات إلى أنَّ تناول الجوز بانتظام يمكن أن يؤدي إلى انخفاض ملحوظ في مستويات الكوليسترول الضار (بيكسباي)
تشير الدراسات إلى أنَّ تناول الجوز بانتظام يمكن أن يؤدي إلى انخفاض ملحوظ في مستويات الكوليسترول الضار (بيكسباي)

يُعدُّ مرض القلب من أبرز الأسباب المؤدية إلى الوفاة عالمياً، ما يدفع الباحثين إلى التركيز على الأنماط الغذائية الصحية بوصفها وسيلةً فعّالةً للوقاية والعلاج. ومن بين الأطعمة التي حظيت باهتمام علمي واسع، يبرز الجوز خياراً غذائياً مهماً لدعم صحة القلب، نظراً لغناه بالعناصر الغذائية المفيدة، وتأثيراته الإيجابية المثبتة علمياً.

يحتوي الجوز على نسبة عالية من أحماض «أوميغا - 3» الدهنية، إلى جانب مضادات الأكسدة والألياف الغذائية، وهي مكونات تلعب دوراً أساسياً في تحسين صحة الجهاز القلبي الوعائي. إذ تسهم هذه العناصر في خفض مستويات الكوليسترول الضار، الذي يُعدُّ أحد أبرز عوامل خطر الإصابة بتصلُّب الشرايين. كما تساعد على تحسين مرونة الأوعية الدموية وتعزيز وظيفة البطانة الداخلية للشرايين، ما يسهم في تحسين تدفق الدم وتقليل خطر الانسدادات.

انخفاض الكوليسترول الضار

وتشير الدراسات إلى أن تناول الجوز بانتظام يمكن أن يؤدي إلى انخفاض ملحوظ في مستويات الكوليسترول الضار، إضافة إلى خفض ضغط الدم، خصوصاً الضغط الانبساطي. كما يسهم في تقليل الالتهابات والإجهاد التأكسدي في الجسم، وهما عاملان مرتبطان بشكل مباشر بتطور أمراض القلب والسكتات الدماغية، وفق موقع «ساينس دايركت».

ولا تقتصر فوائد الجوز على هذه الجوانب فحسب، بل يمتد تأثيره ليشمل تعزيز قدرة الجسم على التخلص من الكوليسترول الزائد عبر ما تُعرف بعملية «إخراج الكوليسترول»، وهو ما يعزِّز من الحماية العامة للقلب. كما أنَّ احتواءه على مركبات نباتية فعالة، مثل البوليفينولات والفيتوستيرولات، يضيف بُعداً إضافياً لفوائده الصحية.

توصي الإرشادات الغذائية بتناول كمية معتدلة من الجوز تُقدَّر بنحو 28 غراماً يومياً لتحقيق الفوائد الصحية المرجوة دون التسبب في زيادة السعرات الحرارية (بيكسباي)

الاعتدال بتناول الجوز

وفي هذا السياق، توصي الإرشادات الغذائية بتناول كمية معتدلة من الجوز، تُقدَّر بنحو 28 غراماً يومياً (ما يعادل حفنة صغيرة)، لتحقيق الفوائد الصحية المرجوة دون التسبب في زيادة السعرات الحرارية. فالإفراط في تناوله قد يؤدي إلى نتائج عكسية نظراً لغناه بالطاقة.

بناءً على ما سبق، يمكن القول إن إدراج الجوز ضمن نظام غذائي متوازن يُعدُّ خطوةً فعّالةً للوقاية من أمراض القلب وتحسين صحة الجهاز القلبي الوعائي، خصوصاً لدى المرضى أو الأشخاص المُعرَّضين للخطر.


5 أطعمة لا يجب مزجها مع بذور الشيا

بذور الشيا (بيكسباي)
بذور الشيا (بيكسباي)
TT

5 أطعمة لا يجب مزجها مع بذور الشيا

بذور الشيا (بيكسباي)
بذور الشيا (بيكسباي)

أصبحت بذور الشيا من أكثر المكونات الصحية شعبيةً بفضل فوائدها الصحية الكثيرة. فهي غنية بالألياف التي تساعد على تحسين الهضم، وأحماض «أوميغا 3» الدهنية التي تدعم صحة القلب والدماغ، بالإضافة إلى البروتين والمعادن مثل الكالسيوم والمغنسيوم والحديد. كما تساعد على استقرار مستويات السكر في الدم، وتعزيز الشعور بالشبع.

لكن، كما هي الحال مع أي غذاء غني بالألياف، فإنَّ مزجها مع بعض الأطعمة قد يسبِّب مشكلات هضمية مزعجة، مثل الانتفاخ والغازات والإمساك، خصوصاً لمَن لا يشربون كميةً كافيةً من الماء.

وفي هذا السياق، استعرض موقع «فيري ويل هيلث» العلمي 5 أنواع من الأطعمة التي يُفضَّل الحذر عند تناولها مع بذور الشيا:

الحبوب الجافة والمكسرات (الغرانولا الجافة)

تمتص بذور الشيا الماء بسرعة وتتحوَّل إلى قوام هلامي داخل المعدة. عند تناولها مع حبوب الغرانولا الجافة، التي تحتوي على مكونات جافة غنية بالألياف، مثل الشوفان والمكسرات وجوز الهند، قد تتكتَّل البذور وتبطئ عملية الهضم.

هذا قد يسبب شعوراً بالثقل أو الانتفاخ، وقد يؤدي إلى الإمساك إذا لم يتم شرب كمية كافية من الماء.

بذور الكتان

تماماً مثل الشيا، تحتوي بذور الكتان على نسبة عالية من الألياف القابلة للذوبان، التي تبطئ الهضم وتمنح شعوراً بالشبع لفترة أطول.

وقد يتسبب مزج الاثنتين في إجهاد الجهاز الهضمي لدى مَن لا يعتادون على تناول كمية كبيرة من الألياف دفعة واحدة. النتيجة قد تكون انتفاخاً أو غازات، وأحياناً تكون إمساكاً أو إسهالاً.

البقوليات (الفاصوليا والعدس)

تساعد بذور الشيا على استقرار مستويات السكر في الدم؛ بسبب محتواها العالي من الألياف والدهون الصحية.

ولكن عند تناولها مع البقوليات التي تقلل السكر أيضاً، مثل الفاصوليا والعدس، قد تتضاعف هذه التأثيرات، وهو أمر يجب أخذه بعين الاعتبار لمَن يعانون من مرض السكري، أو يتناولون أدوية خافضة للسكر.

بالإضافة إلى ذلك، تحتوي البقوليات على كربوهيدرات قابلة للتخمر وألياف قد تسبب الغازات أو الانتفاخ، وبالتالي مزجها مع الشيا قد يزيد الانزعاج الهضمي.

الخضراوات الصليبية

رغم فوائدها الغذائية الكبيرة، فإنَّ الخضراوات الصليبية مثل الكرنب، والبروكلي، والملفوف، قد تُنتج الغازات، خصوصاً عند تناولها نيئةً. ومزجها مع بذور الشيا الغنية بالألياف، قد يثقل الجهاز الهضمي ويؤدي إلى الانتفاخ أو التقلصات المعوية.

المشروبات الغازية

إن تناول المشروبات الغازية مع وجبة غنية بالألياف قد يزيد من الانتفاخ. وتُضيف فقاعات الغاز في هذه المشروبات غازات إضافية إلى جهازك الهضمي، كما أنَّ الألياف القابلة للذوبان في بذور الشيا قد تُبطئ عملية الهضم، مما قد يُشعرك بالامتلاء المفرط أو الغازات.


عادة يومية بسيطة تقلل خطر الخرف بنسبة تصل إلى 70%

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
TT

عادة يومية بسيطة تقلل خطر الخرف بنسبة تصل إلى 70%

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

كشفت دراسة يابانية حديثة أن ممارسة الطهي المنزلي بانتظام قد تُسهم بشكل كبير في تقليل خطر الإصابة بالخرف لدى كبار السن، بنسبة قد تصل إلى نحو 70 في المائة.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فقد اعتمدت الدراسة على بيانات آلاف المشاركين ممن تبلغ أعمارهم 65 عاماً فأكثر، جرى تتبع صحتهم الإدراكية بين عامي 2016 و2022 ضمن دراسة التقييم الجيرونتولوجي اليابانية (JAGES)، وهي بحث شامل يحلل العوامل الاجتماعية والبيئية المؤثرة على صحة كبار السن.

وكانت المجموعة متنوعة نسبياً؛ فنصفهم من الرجال، وخُمسهم فوق سن الثمانين، وثلثهم لم يتلقوا سوى أقل من تسع سنوات من التعليم، و40 في المائة منهم من ذوي الدخل المنخفض.

وأجاب المشاركون عن أسئلة حول عدد مرات طهيهم في المنزل، بدءاً من «أبداً» إلى «أكثر من خمس مرات في الأسبوع»، وشاركوا مدى خبرتهم في الطهي.

كما سُئلوا عن إتقانهم لسبع مهارات مطبخية شائعة، مثل قدرتهم على تقشير الفاكهة والخضراوات أو إعداد أطباق تقليدية.

وأظهرت النتائج أن أكثر من ربع المشاركين كانوا يطهون أقل من خمس مرات أسبوعياً.

الطهي بانتظام قد يسهم بشكل كبير في تقليل خطر الإصابة بالخرف لدى كبار السن (رويترز)

وخلال فترة المتابعة، أُصيب 1195 شخصاً بالخرف، لكن التحليل أظهر أن الطبخ المنزلي كان له تأثير إيجابي عام على صحة الدماغ لدى المشاركين، إلا أن الطهاة المبتدئين هم الأكثر استفادة من تجربة إعداد وجبة منزلية؛ حيث انخفض لديهم خطر الإصابة بالخرف بنسبة 67 في المائة.

ويرجح الباحثون أن تعلُّم مهارات جديدة، مثل الطهي، يمنح الدماغ تحفيزاً إضافياً، فضلاً عن الفوائد الغذائية للطعام المنزلي الذي يحتوي عادة على خضراوات وفواكه أكثر وأطعمة مصنَّعة أقل.

في المقابل، غالباً ما يكون طعام المطاعم غنياً بالدهون المشبعة والسكريات والصوديوم والسعرات الحرارية، مما قد يُساهم في ظهور العديد من المشكلات الصحية.

كما أن الطهي يتطلب حركة بدنية، مثل التسوق والوقوف لفترات، ما يعزز النشاط الجسدي.

وقال الباحثون في الدراسة التي نُشِرت في مجلة علم الأوبئة والصحة المجتمعية: «نظراً لأن الطهي يُعد نشاطاً منزلياً يتضمن التسوق والوقوف، فقد يكون قد ساهم في تقليل خطر الإصابة بالخرف من خلال زيادة النشاط البدني».

مع ذلك، أكد الباحثون على ضرورة إجراء دراسات مستقبلية لفهم العلاقة المحتملة بين وتيرة الطبخ والخرف بشكل أفضل.