طهران تتحدث عن خطة شاملة لرد قوي من «الجهاد»

يتزامن التوتر مع دخول مفاوضات الاتفاق النووي مرحلة حساسة

TT

طهران تتحدث عن خطة شاملة لرد قوي من «الجهاد»

قالت طهران إن لدى «حركة الجهاد الإسلامي» خطة شاملة لتوجيه رد قوي ومؤثر على إسرائيل، بعدما أبلغ قادة «الحرس الثوري» الإيراني الأمين العام لـ«الجهاد»، زياد نخالة، تأييده إطلاق الصواريخ على إسرائيل. وقال وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبد اللهيان، في اتصال هاتفي مع نظيره القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، إن «المقاومة لديها برنامج شامل لتوجيه رد قوي ومؤثر على جرائم الكيان الصهيوني». وأفاد بيان من الخارجية الإيرانية بأن عبد اللهيان وآل ثاني ناقشا آخر المستجدات في غزة. ونسب البيان ما قاله عبد اللهيان عن «البرنامج الشامل» إلى اتصال هاتفي جرى بينه وبين نخالة الموجود في طهران.
وزار نخالة العاصمة الإيرانية، الثلاثاء الماضي، والتقى عبد اللهيان الذي وصف سياسة إيران في دعم الفلسطينيين بأنها «ثابته ومبدئية»، ضد «عدوان وتوسع الكيان العنصري الصهيوني». وفي المقابل، قال نخالة إن دور إيران «قوي ومؤثر وبنَّاء» في القضايا الإقليمية، منتقداً الضغوط الدولية التي تتعرض لها طهران.
وبحسب بيان من الخارجية الإيرانية، فقد قدم نخالة للمسؤول الإيراني تقريراً عن آخر المستجدات و«وحدة المجموعات الفلسطينية». ونقلت وسائل إعلام تابعة لـ«الحرس الثوري»، عن قائد «الحرس»، حسين سلامي، قوله خلال لقائه نخالة السبت: «نحن اليوم فلسطينيون أكثر من أي وقت مضى»، مضيفاً أن «طريق انهيار الكيان الصهيوني لا عودة منها». وقال سلامي إن «قوة المقاومة الفلسطينية اليوم تظهر القدرة على إدارة الحروب الكبيرة»، بحسب وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري».
وقال قائد «فيلق القدس»؛ الذراع الخارجية لـ«الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، ليلة الجمعة: «يجري تنفيذ ما لا يقل عن 15 عملية يومياً ضد مواقع تابعة للاحتلال الإسرائيلي». وأضاف: «لن نتجاهل أبداً الأعمال الشريرة والجرائم التي ترتكبها أميركا والكيان الصهيوني بحق الجمهورية الإسلامية الإيرانية». وتابع بأن «النظام الإسرائيلي آخذ في الانحدار... وكل يوم نرى تراجعاً للأمن في إسرائيل».
وفي لقائه مع رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، الأربعاء، قال نخالة، إن «إيران لديها حضور لافت في المنطقة»، وإن «الأوضاع في غزة مناسبة جداً، وقوات المقاومة تحافظ على قوتها وقدراتها».
بدوره، وصف علي أكبر ولايتي، مستشار الشؤون الدولية للمرشد الإيراني، العلاقات بين طهران و«الجهاد الإسلامي» بـ«العلاقات المقربة والجدية».
وذكرت وكالة «إيسنا» الحكومية، أن ولايتي ونخالة ناقشا الأوضاع في اليمن والعراق وسوريا وأفغانستان وتركيا. وكرر نخالة ما قاله لوزير الخارجية الإيراني بشأن الضغوط التي تتعرض لها إيران، وقال: «نرى أن سياسات الأعداء والولايات المتحدة ضعيفة للغاية في مواجهة الجمهورية الإسلامية». ولم تتطرق وسائل الإعلام الإيرانية إلى أهداف زيارة نخالة إلى طهران؛ لكن بعض التقارير أشارت إلى تشديد التوتر بين إيران وإسرائيل، واحتمال تعرض المنشآت النووية الإيرانية إلى ضربة إسرائيلية، في وقت تشكك فيه الأطراف الغربية في إرادة طهران للعودة إلى الاتفاق.
ويتزامن التوتر في قطاع غزة مع دخول المفاوضات الهادفة لإحياء الاتفاق النووي إلى مرحلة حساسة، بعدما استؤنفت المفاوضات الخميس في فيينا. ولا يتوقع حدوث انفراجة في المحادثات رغم تسارع وتيرة البرنامج الإيراني المثير للجدل لتخصيب اليورانيوم. وتعثرت المفاوضات في مارس (آذار) الماضي لأسباب؛ منها طلب طهران إزالة «الحرس الثوري» من قائمة الإرهاب. وقال مسؤول أوروبي، الخميس، للصحافيين إن إيران تنازلت عن مطالبها بإزالة «الحرس الثوري» من لائحة الإرهاب، موضحاً أنه «جرى الاتفاق على مناقشة الأمر في المستقبل، بمجرد تمكن الولايات المتحدة وإيران من الاجتماع بشكل مباشر»، بحسب وكالة «رويترز».
وبدا أن مسؤولاً إيرانياً كبيراً يقلل من هذا الاحتمال عندما قال للوكالة، الخميس: «لدينا اقتراحاتنا الخاصة التي ستتم مناقشتها في محادثات فيينا، مثل رفع العقوبات المفروضة على (الحرس) تدريجياً».
ورفضت واشنطن إزالة «الحرس الثوري» من اللائحة الإرهابية، بعد رفض الجانب الإيراني خلال الشهور الماضية تقديم ضمانات بشأن خفض التوتر الإقليمي. ويحذر الخبراء الإيرانيون المؤيدون لإحياء الاتفاق النووي من تجدد التوترات الإقليمية إذا فشلت المفاوضات النووية. ولطالما هددت إسرائيل بعمل عسكري ضد طهران، إذا فشلت المحادثات بينها وبين القوى العالمية للحد من أنشطة إيران النووية. وتخشى إسرائيل من أن يكون هدف البرنامج النووي الإيراني إنتاج أسلحة تشكل تهديداً وجودياً لها.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي «مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

«مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

قتلت إسرائيل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، الخميس، بعد حصار منزل تحصنوا داخله في نابلس شمال الضفة الغربية، قالت إنهم يقفون خلف تنفيذ عملية في منطقة الأغوار بداية الشهر الماضي، قتل فيها 3 إسرائيليات، إضافة لقتل فتاة على حاجز عسكري قرب نابلس زعم أنها طعنت إسرائيلياً في المكان. وهاجم الجيش الإسرائيلي حارة الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس صباحاً، بعد أن تسلل «مستعربون» إلى المكان، تنكروا بزي نساء، وحاصروا منزلاً هناك، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة في المكان انتهت بإطلاق الجنود صواريخ محمولة تجاه المنزل، في تكتيك يُعرف باسم «طنجرة الضغط» لإجبار المتحصنين على الخروج، أو لضمان مقتلهم. وأعلنت وزارة

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

في وقت اقتطعت فيه الحكومة الإسرائيلية، أموالاً إضافية من العوائد المالية الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، لصالح عوائل القتلى الإسرائيليين في عمليات فلسطينية، دفع الكنيست نحو مشروع جديد يتيح لهذه العائلات مقاضاة السلطة ورفع دعاوى في المحاكم الإسرائيلية؛ لتعويضهم من هذه الأموال. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، الخميس، إن الكنيست صادق، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يسمح لعوائل القتلى الإسرائيليين جراء هجمات فلسطينية رفع دعاوى لتعويضهم من أموال «المقاصة» (العوائد الضريبية) الفلسطينية. ودعم أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي ومن المعارضة، كذلك، المشروع الذي يتهم السلطة بأنها تشجع «الإرهاب»؛

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

دخل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب وقصف بدباباته موقعاً في شرق مدينة غزة، أمس الثلاثاء، ردّاً على صواريخ أُطلقت صباحاً من القطاع بعد وفاة القيادي البارز في حركة «الجهاد» بالضفة الغربية، خضر عدنان؛ نتيجة إضرابه عن الطعام داخل سجن إسرائيلي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

صمد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ، فجر الأربعاء، منهيا بذلك جولة قصف متبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية استمرت ليلة واحدة (أقل من 24 ساعة)، في «مخاطرة محسوبة» بدأتها الفصائل ردا على وفاة القيادي في «الجهاد الإسلامي» خضر عدنان في السجون الإسرائيلية يوم الثلاثاء، بعد إضراب استمر 87 يوما. وقالت مصادر فلسطينية في الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، إن وساطة مصرية قطرية وعبر الأمم المتحدة نجحت في وضع حد لجولة القتال الحالية.

كفاح زبون (رام الله)

وزير العدل العراقي: سجناء «داعش» في موقع محصَّن

وزير العدل العراقي خالد شواني (الشرق الأوسط)
وزير العدل العراقي خالد شواني (الشرق الأوسط)
TT

وزير العدل العراقي: سجناء «داعش» في موقع محصَّن

وزير العدل العراقي خالد شواني (الشرق الأوسط)
وزير العدل العراقي خالد شواني (الشرق الأوسط)

أكد وزير العدل العراقي خالد شواني أن بلاده تسلمت آلاف السجناء المنتمين إلى تنظيم «داعش» من سوريا بعد نقلهم من سجون كانت تشرف عليها قوات «قسد»، وأنهم موجودون الآن في سجن محصَّن أمنياً يصعب اختراقه أو حدوث هروب منه.

وتطرق شواني في حوار مع «الشرق الأوسط» إلى مصير السجناء الأجانب المنتمين إلى «داعش»؛ فقال إن بغداد لن تسلّم من يثبت تورطهم في جرائم ضد العراقيين، إلى دولهم الأصلية، حتى لو طالبت تلك الدول باسترجاعهم.

لكنه أوضح أن العراق سيتعاون مع دول السجناء لإعادة غير المتورّطين منهم في جرائم ضد العراقيين بعد انتهاء التحقيقات والمحاكمات، بينما يستمر التحقيق مع الآخرين وفق القانون العراقي.

وأشار شواني إلى أن الوزارة تعتمد برامج إصلاحية داخل السجن، بينها برنامج الاعتدال لنزع الفكر المتطرّف وتعليم المهارات في محاولة لمنع تحول السجناء إلى خطر مستقبلي.


لبنان: اعترافات العملاء تكشف عمق اختراق «حزب الله»

مناصرو «حزب الله» خلال تشييع القيادي حسين ياغي (أ.ف.ب)
مناصرو «حزب الله» خلال تشييع القيادي حسين ياغي (أ.ف.ب)
TT

لبنان: اعترافات العملاء تكشف عمق اختراق «حزب الله»

مناصرو «حزب الله» خلال تشييع القيادي حسين ياغي (أ.ف.ب)
مناصرو «حزب الله» خلال تشييع القيادي حسين ياغي (أ.ف.ب)

كشفت اعترافات عملاء في لبنان عمق الاختراق الذي تعرض له «حزب الله».

وأظهرت التحقيقات مع «أ.م»، ابن بلدة أنصار الجنوبية الذي أُلقي القبض عليه الأسبوع الماضي بتهمة التعامل مع إسرائيل، أنه كان مبادراً إلى تزويد جهاز «الموساد» بمعلومات عن مواقع دقيقة دُمّرت، وبلغ به الأمر حدّ تقديم إحداثيات مواقع عسكرية، بعضها يعود إلى مستودعات صواريخ «الحزب» ومصانع مسيّراته.

ويكاد يكون ملف الموقوف الأخير الذي جُنّد في 2020، الأخطر بالنظر إلى المهام التي نفذها، ووفّر لـ«الموساد» معلومات عن عناصر من «حزب الله» وأرقام هواتفهم، كما حدد أنواع وملكيات الجرافات والآليات الثقيلة التي يستخدمها الحزب في الجنوب. وأقر الشخص الموقوف بأنه زار إسرائيل.

إلى ذلك، لوّح «حزب الله»، أمس، بالتدخل عسكرياً في الحرب المتوقَّعة على إيران، في حال استهدفت الضربة المرشد الإيراني علي خامنئي، أو كانت هادفة إلى إسقاط النظام الإيراني. وقال مسؤول في الحزب إنه لا يعتزم التدخل عسكرياً إذا وجّهت واشنطن ضربات «محدودة»، وحذر من «خط أحمر» هو استهداف خامنئي.


«قوة غزة» تباشر مهامها في أبريل

طفلة فلسطينية نازحة وخلفها خيام مؤقتة قرب شاطئ مدينة غزة (إ.ب.أ)
طفلة فلسطينية نازحة وخلفها خيام مؤقتة قرب شاطئ مدينة غزة (إ.ب.أ)
TT

«قوة غزة» تباشر مهامها في أبريل

طفلة فلسطينية نازحة وخلفها خيام مؤقتة قرب شاطئ مدينة غزة (إ.ب.أ)
طفلة فلسطينية نازحة وخلفها خيام مؤقتة قرب شاطئ مدينة غزة (إ.ب.أ)

صرح وسيط السلام الأميركي - الفلسطيني بشارة بحبح، في حوار أجرته معه «الشرق الأوسط» أمس الأربعاء، بأن الدفعة الأولى من «قوة غزة الدولية» ستباشر مهامها في مطلع أبريل (نيسان)، على أن تدخل القطاع قوات بأعداد أكبر في الأشهر التالية.

وأوضح بحبح أن مصر والأردن يعملان على تدريب قوات الشرطة الفلسطينية، وإنه تم فتح رابط إلكتروني لتسجيل الراغبين في الانضمام لهذه القوات.

وقال رئيس لجنة «العرب الأميركيين من أجل السلام»، أيضاً، إن واشنطن بصدد تقديم ورقة لحركة «حماس» تتعلق بنزع سلاحها «تدريجياً»، كاشفاً أن هناك عرضاً مطروحاً لدمج شرطتها بالقوات الجديدة للجنة إدارة غزة.

وأضاف بحبح أن «العملية تبدأ بالأسلحة الثقيلة، وإعلان (حماس) التزامها عدم تطوير أو تصنيع أي أسلحة، والالتزام بعدم تهريب أي أسلحة، ومعالجة موضوع الأنفاق، ثم الأسلحة الفردية التي تطلب (حماس) أن تظل بحوزتها للدفاع عن النفس».