رداً على «الفجر الصادق»... «سرايا القدس» تطلق عملية «وحدة الساحات»

فلسطينيون على أنقاض مبنى دمرته غارة جوية إسرائيلية (د.ب.أ)
فلسطينيون على أنقاض مبنى دمرته غارة جوية إسرائيلية (د.ب.أ)
TT

رداً على «الفجر الصادق»... «سرايا القدس» تطلق عملية «وحدة الساحات»

فلسطينيون على أنقاض مبنى دمرته غارة جوية إسرائيلية (د.ب.أ)
فلسطينيون على أنقاض مبنى دمرته غارة جوية إسرائيلية (د.ب.أ)

أعلنت «سرايا القدس» الجناح العسكري لحركة «الجهاد الإسلامي» في فلسطين اليوم (السبت)، إطلاق عملية «وحدة الساحات».
وبحسب ما أوردته إذاعة «صوت القدس» عبر حسابها على «تويتر»، «قصفت سرايا القدس تل أبيب ومطار بن غوريون وأسدود وبئر السبع وعسقلان ونتيفوت وسديروت بـ60 صاروخا رداً على العدوان المتواصل».
يأتي ذلك مع استمرار إسرائيل في شن سلسلة غارات جوية على قطاع غزة لليوم الثاني، بحسب مصادر فلسطينية.
وقتل ما لا يقل عن 12 فلسطينيا جراء سلسلة غارات إسرائيلية بدأت عصر أمس الجمعة على قطاع غزة بينهم طفلة تبلغ 5 أعوام وسيدة والقيادي العسكري البارز في الحركة تيسير الجعبري.
وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي أطلق عملية «الفجر الصادق» ضد أهداف لـ«حركة الجهاد الإسلامي» في قطاع غزة تضمنت استهداف عدد من نشطاء الحركة.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي «مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

«مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

قتلت إسرائيل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، الخميس، بعد حصار منزل تحصنوا داخله في نابلس شمال الضفة الغربية، قالت إنهم يقفون خلف تنفيذ عملية في منطقة الأغوار بداية الشهر الماضي، قتل فيها 3 إسرائيليات، إضافة لقتل فتاة على حاجز عسكري قرب نابلس زعم أنها طعنت إسرائيلياً في المكان. وهاجم الجيش الإسرائيلي حارة الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس صباحاً، بعد أن تسلل «مستعربون» إلى المكان، تنكروا بزي نساء، وحاصروا منزلاً هناك، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة في المكان انتهت بإطلاق الجنود صواريخ محمولة تجاه المنزل، في تكتيك يُعرف باسم «طنجرة الضغط» لإجبار المتحصنين على الخروج، أو لضمان مقتلهم. وأعلنت وزارة

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

في وقت اقتطعت فيه الحكومة الإسرائيلية، أموالاً إضافية من العوائد المالية الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، لصالح عوائل القتلى الإسرائيليين في عمليات فلسطينية، دفع الكنيست نحو مشروع جديد يتيح لهذه العائلات مقاضاة السلطة ورفع دعاوى في المحاكم الإسرائيلية؛ لتعويضهم من هذه الأموال. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، الخميس، إن الكنيست صادق، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يسمح لعوائل القتلى الإسرائيليين جراء هجمات فلسطينية رفع دعاوى لتعويضهم من أموال «المقاصة» (العوائد الضريبية) الفلسطينية. ودعم أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي ومن المعارضة، كذلك، المشروع الذي يتهم السلطة بأنها تشجع «الإرهاب»؛

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

دخل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب وقصف بدباباته موقعاً في شرق مدينة غزة، أمس الثلاثاء، ردّاً على صواريخ أُطلقت صباحاً من القطاع بعد وفاة القيادي البارز في حركة «الجهاد» بالضفة الغربية، خضر عدنان؛ نتيجة إضرابه عن الطعام داخل سجن إسرائيلي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

صمد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ، فجر الأربعاء، منهيا بذلك جولة قصف متبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية استمرت ليلة واحدة (أقل من 24 ساعة)، في «مخاطرة محسوبة» بدأتها الفصائل ردا على وفاة القيادي في «الجهاد الإسلامي» خضر عدنان في السجون الإسرائيلية يوم الثلاثاء، بعد إضراب استمر 87 يوما. وقالت مصادر فلسطينية في الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، إن وساطة مصرية قطرية وعبر الأمم المتحدة نجحت في وضع حد لجولة القتال الحالية.

كفاح زبون (رام الله)

غياب التنسيق على الحدود السورية العراقية قد يدعم خلايا «داعش»

الجانب العراقي من المعبر الحدودي بين القائم في العراق والبوكمال في سوريا (أ.ف.ب)
الجانب العراقي من المعبر الحدودي بين القائم في العراق والبوكمال في سوريا (أ.ف.ب)
TT

غياب التنسيق على الحدود السورية العراقية قد يدعم خلايا «داعش»

الجانب العراقي من المعبر الحدودي بين القائم في العراق والبوكمال في سوريا (أ.ف.ب)
الجانب العراقي من المعبر الحدودي بين القائم في العراق والبوكمال في سوريا (أ.ف.ب)

بعد إعلان قوات «الحشد الشعبي» في العراق أن غارات جوية قتلت ما لا يقل عن ثمانية من مقاتليها في مدينة القائم العراقية بالقرب من سوريا، ونسبت القصف إلى إسرائيل، أكدت مصادر أمنية عراقية متطابقة صدور أوامر عسكرية بفك ارتباط وانسحاب قوات الجيش والشرطة العراقية من مقار «الحشد الشعبي» في مناطق غرب العراق، مع بقائها في مناطق أخرى حدودية.

ورغم ذلك أثار الخبر مخاوف تحول الحدود في بعض ثغراته إلى مناطق هشة تتسرب منها خلايا تنظيم «داعش» في استعادة لأحداث عام 2014 الذي شهد دخول عناصر التنظيم وإقامة دولته في الشمال السوري، بالرغم من تعزيز الجيش السوري انتشار وحداته على طول الحدود السورية مع لبنان والعراق في الثالث من الشهر الحالي.

تشييع عناصر من «كتائب حزب الله» في بغداد قُتلوا بغارة جوية قرب معبر القائم على الحدود مع سوريا... 2 مارس الحالي (رويترز)

يقول الباحث الأمني والعسكري، نوار شعبان، إن المخاوف الأمنية من التنظيم المتطرف محقة. فقبل حتى انطلاق الحرب الأخيرة على إيران، ومع بدء الانسحاب الأميركي من قواعد في شمال شرق سوريا (منطقة الجزيرة السورية)، ما زال الوضع الأمني غير مستقر والمنظومة الأمنية غير متماسكة خصوصاً مع تأخر اندماج أجهزة «قوات سوريا الديمقراطية» الأمنية والعسكرية في أجهزة الدولة، في أعقاب توقيع اتفاق 29 يناير (كانون الثاني).

«هذه العوامل تسببت بظهور هوامش أمنية، فشهدنا ارتفاعاً في عدد العمليات التي تبناها تنظيم (داعش) بشكل مباشر ضد عناصر وزارتي الدفاع والداخلية»، يقول الباحث السوري لـ«الشرق الأوسط». ويلفت إلى تصريحات ومنشورات من «داعش» تتبنى هذه العمليات، ظهرت في صحيفة «النبأ» (الناطقة باسم التنظيم)، وتتحدث عن «شرعنة استهداف الحكومة السورية».

مرافقة مركبات عسكرية أميركية لحافلات تنقل معتقلي «داعش» من سوريا إلى العراق... 8 فبراير الماضي (رويترز)

ومع انشغال أميركا في الحرب الأخيرة على إيران وما صحبها من انشغال دولي وصلت الحرب إلى العراق، ومن المؤكد أن يظهر التخوف من انفلات «داعش»، لأن البيئة الأمنية في الجزيرة السورية المتداخلة مع الحدود العراقية، هي أصلاً هشة وباتت أكثر هشاشة بسبب الصراع الأخير. ويعتبر شعبان أن «داعش» يبرع في الاستفادة من هذه الثغرات، وبالتالي قد نشهد الفترة القادمة تحركات للتنظيم على الحدود العراقية السورية.

الجانب العراقي من المعبر الحدودي بين القائم في العراق والبوكمال في سوريا (أ.ف.ب)

لكن الباحث يشدد على ضرورة التنسيق بين المؤسسات الحاكمة على طرفي الحدود بين الحكومة السورية والحكومة العراقية. فإذا كان الخلل الأمني سببه الأساسي الانشغال الدولي بالحرب على إيران، فإن أحد أسبابه أيضاً غياب التنسيق بين المؤسسات الحاكمة. من ذلك أن جانباً من المنظومة العراقية يرى في الحكومة السورية تهديداً له فينأى عنها، وبالتالي يخلق ضعف التنسيق بينهما هشاشة في الوضع الأمني يستفيد منها تنظيم «داعش» بتحريك خلاياه النائمة في الداخل السوري.

في الختام، يلفت شعبان إلى أن كافة المقالات التي نشرت على موقع صحيفة «النبأ» في عام 2025، ظهر فيها طابع التجنيد، تجنيد مقاتلين جدد مع تعزيز المظلومية السنية وسردية أن الحكومات الحالية مرتهنة للغرب، مع نعت الحكومة السورية بأسوأ الأوصاف والتحريض على الرئيس الشرع.


الجيش اللبناني في مرمى الاستهداف الإسرائيلي: 3 قتلى و5 جرحى في يوم واحد

ثكنة للجيش اللبناني في منطقة صور بجنوب لبنان (قيادة الجيش)
ثكنة للجيش اللبناني في منطقة صور بجنوب لبنان (قيادة الجيش)
TT

الجيش اللبناني في مرمى الاستهداف الإسرائيلي: 3 قتلى و5 جرحى في يوم واحد

ثكنة للجيش اللبناني في منطقة صور بجنوب لبنان (قيادة الجيش)
ثكنة للجيش اللبناني في منطقة صور بجنوب لبنان (قيادة الجيش)

أثار مقتل 3 عسكريين باستهداف إسرائيلي في جنوب لبنان، المخاوف من أن يكون مُقدِّمةً لاستهداف الجيش اللبناني بالتوازي مع الاستعدادات الإسرائيلية لمرحلة تمهّد لعملية برية على الحدود الجنوبية، ما يضع المؤسسة العسكرية أمام اختبار صعب بين ضرورة وجودها في المنطقة للقيام بدورها وحماية السكان، وبين تعرُّض عناصرها لخطر مباشر.

مصادر وزارية: لا قرار بانسحاب الجيش

في حين كان استهداف الجيش محور متابعة من رئيس الجمهورية جوزيف عون، رأى مصدر وزاري مقرب من الرئاسة اللبنانية «أن استهداف الجيش يحمل أبعاداً خطيرة، ويكشف أن إسرائيل لا تميّز في عملياتها، إذ تدّعي ملاحقة (حزب الله) بينما تستهدف في الواقع مدنيين وعسكريين على حد سواء، ما يطرح علامات استفهام جدية حول طبيعة هذه العمليات وأهدافها».

وأشار المصدر لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «هذه الاستهدافات تأتي في إطار خطة إسرائيلية تهدف إلى إفراغ منطقة جنوب الليطاني، عبر تكثيف الضغط الأمني والعسكري على الأرض، كما أنه تُشكِّل رسالةً مباشرةً إلى الأهالي المتمسكين بوجود الجيش في مناطقهم، ومفادها بأن الجيش اللبناني نفسه لن يكون بمنأى عن الاستهداف، ولن يكون قادراً على حمايتكم».

3 استهدافات في يوم واحد: رسالة للجيش

وأعلنت قيادة الجيش مقتل 3 عسكريين وإصابة 4 آخرين في 3 استهدافات، وأفادت الثلاثاء، في بيان لها بـ«إصابة 5 عسكريين بجروح مختلفة، اثنان منهم في حال خطرة، في منطقة قعقعية الجسر - النبطية؛ نتيجة غارة إسرائيلية معادية في أثناء تنقلهم بواسطة سيارة ودراجة نارية»، قبل أن تعلن وفاة أحدهم متأثراً بإصابته، وبعد الظهر عادت وأعلنت مقتل عسكريَّين اثنين؛ نتيجة غارة إسرائيلية استهدفتهما في أثناء تنقلهما بواسطة دراجة نارية على طريق زبدين - النبطية.

في المقابل، قال الجيش الإسرائيلي إنه على علم بالتقارير التي تفيد بإصابة جنود لبنانيين في غارة في جنوب لبنان، وإن الحادث قيد التحقيق، مؤكداً أنه «يعمل ضد جماعة (حزب الله)، وليس ⁠ضد القوات المسلحة اللبنانية».

وقالت مصادر عسكرية لبنانية لـ«الشرق الأوسط» إن العسكريين الذين استُهدفوا في 3 استهدافات متفرقة كانوا يرتدون البدلة العسكرية، وهم في طريق عودتهم من مركز عملهم بعد انتهاء خدمتهم»، مضيفة: «لا يمكن أن يكون استهدافهم نتيجة خطأ، بل نُفِّذ بدقة لافتة، خصوصاً أنهم يرتدون الزي العسكري، ما يدل على معرفة مسبقة بهويتهم».

وأوضحت المصادر: «رغم أن الضربات لم تستهدف الجيش اللبناني في أثناء قيامه بمهامه الرسمية، فإنَّها أصابت أفراداً ينتمون إلى المؤسسة العسكرية، وهو ما يفتح الباب أمام تساؤلات عمّا إذا كانت رسائل موجهة للجيش وعمّا إذا كان هذا النمط قد يتطوَّر إلى استهداف مباشر له».

الضغط على العسكريين وترهيبهم

من جهته، يؤكد اللواء المتقاعد الدكتور عبد الرحمن شحيتلي أن الاستهدافات الإسرائيلية المباشرة للعسكريين «لا يمكن أن تكون أخطاء بل رسائل ضغط مباشرة»، ويقول لـ«الشرق الأوسط»: «ما يجري هو استهداف مقصود يحمل رسائل واضحة إلى المؤسسة العسكرية، وإبعاد الجيش اللبناني عن منطقة جنوب الليطاني»، موضحاً: «هذه السياسة تهدف أيضاً إلى خلق حالة خوف لدى العسكريين، ما قد يؤدي إلى ترددهم في التوجُّه إلى مراكز خدمتهم، بحيث يُشكِّل ذلك نوعاً من الضغط النفسي والميداني على المؤسسة العسكرية، عبر سعي إسرائيل إلى فرض أمر واقع ميداني، يقوم على إفراغ منطقة جنوب الليطاني من أي وجود عسكري رسمي، ومنع وجود شهود على ما يجري في تلك المنطقة».

الدخان يتصاعد من بلدة الخيام الحدودية إثر غارة إسرائيلية استهدفتها (أ.ف.ب)

مخاوف الأهالي من غياب الجيش

وتزامن هذا التطور مع تصاعد الرسائل الإسرائيلية التي تدعو إلى إخلاء القرى الواقعة جنوب نهر الليطاني، فيما يعكس محاولة فرض واقع أمني جديد يسبق أي تحرك بري محتمل، وبالتالي خلق فراغ أمني يسهِّل التحرك العسكري الإسرائيلي.

وهذا الواقع يثير مخاوف أهالي المنطقة الحدودية الذين يرفعون صوتهم في الأيام الأخيرة، مطالبين الجيش بعدم الانسحاب من بلداتهم بوصفه الضمانة الوحيدة لمنع أي اجتياح إسرائيلي محتمل، وقطع الطريق كذلك أمام تسلل عناصر «حزب الله» إلى بلداتهم، وهذا الأمر يعبِّر عنه أحد المواطنين في بلدة القليعة في قضاء مرجعيون، وهو الذي لا يزال يرفض وعائلته وعدد من الأهالي الخروج من منازلهم. ويقول لـ«الشرق الأوسط»: «إن الجيش اللبناني انسحب خلال الأيام الأخيرة من عدد من النقاط والمواقع الحدودية، في خطوة تأتي ضمن قرار سياسي يهدف إلى تجنّب أي مواجهة مباشرة مع الجيش الإسرائيلي، وأبقى على وجوده في بعض النقاط العسكرية في بعض البلدات.

وأشار إلى أنه «خلال الأيام الماضية، قام الجيش بتخفيف كثير من مواقعه، وسحب جزء من آلياته الثقيلة من بعض النقاط الأمامية، في إطار إجراءات احترازية؛ تحسّباً لأي سيناريو محتمل، لا سيما في حال حصول توغّل إسرائيلي بري في المنطقة».

آليات الجيش اللبناني خلال انتشارها في منطقة جنوب الليطاني عام 2025 تنفيذاً لاتفاق وقف إطلاق النار الذي وقع في نوفمبر 2024 (قيادة الجيش)

من هنا، لفت المصدر إلى أن «الأهالي كانوا قد رفعوا الصوت، وطالبوا بشكل واضح بضرورة بقاء الجيش وتعزيز حضوره، سواء من خلال تسيير دوريات منتظمة أو إقامة حواجز داخل البلدات وعلى مداخلها، معبِّرين عن خشيتهم من أن يؤدي تراجع انتشار الجيش إلى فراغ أمني في بعض القرى الحدودية، وأن يضطر أبناؤها إلى القيام بالأمن الذاتي، ليس عبر حمل الأسلحة إنما إقفال مداخل البلدات وتنظيم حركة الدخول والخروج».

وشدَّد المصدر على أن «الهواجس الأساسية لدى الأهالي تتمثل في احتمال دخول عناصر من (حزب الله) إلى القرى، خصوصاً إلى المنازل التي قد يُضطر أصحابها إلى مغادرتها، واستخدام هذه المنازل نقاطاً لإطلاق الصواريخ»، وعدّ أن هذا الأمر، في حال حصوله، سيعرِّض القرى بشكل مباشر لردود عسكرية إسرائيلية، ما يعني تدمير المنازل وخسائر كبيرة في الممتلكات، مضيفاً: «هذه المخاوف هي تدفع الأهالي للتمسُّك بالبقاء في منازلهم رغم المخاطر».

وأشار المصدر إلى أنه «استجابةً لهذه المخاوف، صدر قبل أيام قرار يقضي بتكثيف دوريات الجيش في المنطقة، وهو ما بدأ تطبيقه فعلياً على الأرض، حيث يعمد الجيش إلى تنظيم الدوريات العسكرية، لكن لا شك يبقى تطور الأوضاع مفتوحاً على كل الاحتمالات، في ظلِّ حالة الترقب التي نعيشها بحيث بتنا نعيش كل يوم بيومه».

وصرخة أهالي مرجعيون لا تختلف عن مخاوف أهالي كل القرى الحدودية، بحيث الصرخة نفسها أيضاً كانت قد أُطلقت من قبل أهالي شبعا والعرقوب في قضاء حاصبيا عندما انتشرت بعض المعلومات في اليومين الأخيرة عن نية للجيش اللبناني للانسحاب، ليعود عدد من رؤساء البلديات والفعاليات في البلدات ويؤكدوا أن قرار الجيش لم يكن الانسحاب إنما إعادة التموضع؛ بسبب المستجدات الأمنية مع الإبقاء على نقاط وجوده.


لبنان يؤكد تضامنه وتعاونه «الكامل» مع الكويت

العميد ناصر بوصليب المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية الكويتية (كونا)
العميد ناصر بوصليب المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية الكويتية (كونا)
TT

لبنان يؤكد تضامنه وتعاونه «الكامل» مع الكويت

العميد ناصر بوصليب المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية الكويتية (كونا)
العميد ناصر بوصليب المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية الكويتية (كونا)

أعلن لبنان تضامنه «الكامل» مع الكويت، مؤكداً استعداده للتعاون في التحقيقات التي تجريها السلطات الكويتية عن «جماعة إرهابية» تضم 16 شخصاً بينهم لبنانيان، ومرتبطة بـ«حزب الله».

وكانت وزارة الداخلية الكويتية أعلنت، الاثنين، تفكيكها، وقالت إنها «مرتبطة بـ(حزب الله)، ومتورطة في مخطط يهدف إلى زعزعة استقرار البلاد والإخلال بالنظام العام».

وأعربت وزارة الخارجية اللبنانية عن «استنكارها الشديد للمخطط الإرهابي الذي استهدف سيادة دولة الكويت الشقيقة وأمنها»، مدينةً ما ورد عن ضلوع «حزب الله» فيه، ومؤكدة تضامن لبنان الكامل مع الكويت التي «لطالما وقفت إلى جانبه في المحن والصعاب».

وشدّدت «الخارجية»، في بيانها، على استعداد السلطات اللبنانية «للتعاون الكامل في التحقيقات مع الجانب الكويتي وصولاً إلى معاقبة المرتكبين». كما ذكّرت الخارجية بقرار مجلس الوزراء الصادر في 2 مارس (آذار) 2026 القاضي بحظر الأنشطة العسكرية والأمنية لـ«حزب الله»، في إشارة إلى التزام رسمي بحصر العمل الأمني والعسكري بيد الدولة، وهو قرار لا يزال موضع جدل داخلي واسع.

من جانبه، نفى «حزب الله» علاقته بالموقوفين، مؤكداً أنه «لا وجود لخلايا أو أفراد أو تشكيلات له في الكويت». وشدّد الحزب في بيان له على «حرصه الدائم على أمن الكويت واستقرارها وسلامة شعبها»، وعلى «أفضل العلاقات بين لبنان والكويت حكومة وشعباً».