استراتيجيات لتعزيز الدوافع الجنسية

استراتيجيات لتعزيز الدوافع الجنسية
TT

استراتيجيات لتعزيز الدوافع الجنسية

استراتيجيات لتعزيز الدوافع الجنسية


تتبدل الرغبة الجنسية مع التقدم في العمر، لكن هذا لا يعني النهاية لحياة جنسية مُرضية. فبمرور الوقت، يتغير كثير من جوانب حياة الرجل، لكن أحد الجوانب التي يصعب تقبلها، هو كيف يمكن أن يتضاءل الدافع الجنسي ويتقلب.
في هذا الصدد، قالت د. شارون بوبر، مديرة برنامج الصحة الجنسية بمركز دانا فاربر للسرطان، التابع لجامعة هارفارد: «فيما يخص كثيراً من الرجال، لم تعد الرغبة الجنسية مفتاحاً ضوئياً، يتنقل بين وضعي (التشغيل) و(الإيقاف) بسرعة، رغم أن هذا يبقى أمراً متوقع الحدوث. وعليه، يحتاج الرجال إلى إعادة التفكير فيما يعتبرونه (طبيعياً) عندما يتعلق الأمر بالدافع الجنسي، وأن يفهموا أنه لا بأس عندما يتغير».
- تأثر الدافع الجنسي
يمكن أن يؤثر كثير من العوامل على الدافع الجنسي للرجل مع تقدمه في العمر. على سبيل المثال، ينخفض هرمون التستوستيرون testosterone (هرمون الذكورة) بشكل طبيعي بعد سن الخمسين، ويصبح ضعف الانتصاب erectile dysfunction (ED) أكثر شيوعاً. ويمكن أن تؤثر المشكلات الصحية هي الأخرى على الرغبة الجنسية.
ويتمثل حاجز آخر يواجهه الرجال في التوقعات المضلّلة. وعن ذلك، قالت د. بوبر: «انظر إلى أي إعلان عن دواء لعلاج الضعف الجنسي تقريباً، ستجد أن الرسالة العامة تدور حول أن الرجال في الستينات والسبعينات من العمر يجب أن يتصرفوا ويشعروا وكأنهم ما زالوا في الثلاثينات أو الأربعينات من العمر».
وأضافت أن الرجال في منتصف العمر وما بعده غالباً ما يتعثرون نتيجة التوقعات بأنه إذا لم يتصرفوا أو يشعروا بطريقة معينة في معظم الأوقات، فإن ثمة شيئاً ما خطأ أو مكسور. وقالت: «عندما تكون لديهم توقعات غير واقعية حول كيف يجب أن تبدو حياتهم الجنسية أو يجب أن يشعروا بها، فإنهم يصبحون عرضة لمزيد من الإحباط».
- النشاط الجنسي
> اعتنِ بنفسك. يمكن أن يؤثر كثير من الحالات الطبية على الدافع الجنسي، مثل السمنة والسكري وأمراض القلب وارتفاع ضغط الدم وارتفاع الكوليسترول. وفي هذا الصدد، أوضحت د. بوبر، مديرة برنامج الصحة الجنسية: «إذا كنت تريد أن تظل نشطاً جنسياً، فهذا يعني أن عليك أن تكون حريصاً على ممارسة الرياضة بانتظام، واتباع نظام غذائي سليم وإجراء فحوصات طبية روتينية».
> التحفيز. هناك كثير من الطرق للتكيف مع التغير الذي يطرأ على الدافع الجنسي المتغير. تحدث مع طبيبك حول المشكلات الجسدية أو الصحية التي قد تعيق الرغبة الجنسية، أو ما إذا كانت زيادة مستويات هرمون التستوستيرون قد تفيد.
بجانب ذلك، اقترحت د. بوبر التركيز على الجانب غير الجسدي للجنس. وعن هذا، قالت: «يمكن للجنس والعلاقة الحميمة أن تعني أشياء كثيرة مع تقدمك في العمر، ويعتبر التركيز أكثر على الرومانسية وإعادة الانخراط مع شريكك طريقة جيدة للمساعدة في إعادة إشعال الشرارة الجنسية لكليكما».
- خطوات صحية
وفيما يلي بعض الاستراتيجيات التي توصي د. بوبر بتجربتها...
> تحدث مع شريكتك بصراحة ـ ضع في اعتبارك أن شريكتك ربما تواجه بعض التغييرات نفسها مع الرغبة الجنسية وتتردد حيال مناقشتها. في هذا الصدد، أشارت د. بوبر: «افتح حديثاً مع شريكتك حول التغييرات التي تمر بها، وكيف تشعر بذلك، بما في ذلك كيف تريد أن تشعر بالاتصال. ربما ترحب شريكتك بفرصة المشاركة، التي يمكن أن تساعدكما على إعادة الاتصال بطريقة صريحة وصادقة للغاية».
> بناء الثقة. عندما تجري المحادثة، اطلب من شريكتك الحديث حول ما يجعلها تشعر بالرضا قبل ممارسة الجنس وأثناءها، وما قد تحتاج إليه أو يريده من أجل زيادة الرغبة، وما الذي قد تهتم بتجربته. وبعد ذلك، تبدأ بفعل الشيء نفسه. وأضافت د. بوبر: «هذا التمرين وسيلة لبناء الثقة المتبادلة والتغلب على أي حواجز، ربما تكون قائمة أمام رغبة كل واحد منكما، وربما تكونان غير مدركين لها».
> جرب شيئاً جديداً. اكتشف طرقاً ممتعة أخرى لخلق مزاج مثير، مثل قراءة شيء مثير أحدكما للآخر، أو مشاهدة فيلم مثير، أو الاستعانة بألعاب جنسية.
> ركز على التلامس. خصص وقتاً للعناق والتقبيل واستكشاف أحدكما جسد الآخر، دون أن يؤدي ذلك بالضرورة إلى ممارسة الجنس. في هذا السياق، أوضح د. بوبر: «غالباً ما يعتاد الأزواج التفكير في الجنس على أنه جماع فقط، إلا أن هذا مجرد عادة. يمكن أن يكون التلامس الخارجي ممتعاً للغاية».
> عليك بقلب الوضع. ركز بشكل أقل على نفسك، وأكثر على تجربة شريكتك في المتعة والرضا. قالت د. بوبر: «يمكن أن يكون هذا تحولاً كبيراً للشريكين، ويساعد على بناء ثقة جنسية أكبر».
> «اخلط الأمر». قالت د. بوبر: «أعطوا أحدكما الآخر تدليكاً كجزء من المداعبة، أو جربوا مكاناً مختلفاً أو وقتاً مختلفاً من اليوم لممارسة الجنس. في الواقع، مجرد إجراء محادثة حول تغيير الروتين يمكن أن يكون أمراً ممتعاً ويثير الرغبة في الانطلاق».
> رتب موعداً غرامياً. تبدأ الحياة الجنسية المرضية خارج غرفة النوم. حدد مواعيد منتظمة للانفراد بشريكتك، وتحدثا حول تجربة شيء جديد، مثل هواية أو حضور فعالية أو التوجه إلى مكان جديد بين عشية وضحاها. قالت د. بوبر: «إن القيام بشيء مختلف وتلقائي يمكن أن يوفر إحساساً بالإثارة يزيد الرغبة، ويمكن أن يقربك أنت وشريكتك أكثر».
- رسالة هارفارد «مراقبة صحة الرجل} ـ خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

علاج جديد يعيد الأمل للأطفال والشباب المصابين بالسرطان

يوميات الشرق يعتمد العلاج على تقنية تُعرف باسم «الأجسام المضادة المرتبطة بالأدوية» (جامعة كولومبيا البريطانية)

علاج جديد يعيد الأمل للأطفال والشباب المصابين بالسرطان

كشفت دراسة أجراها باحثون في جامعة كولومبيا البريطانية بكندا عن تطوير علاج جديد موجّه للسرطان أظهر نتائج مشجعة في نماذج تجريبية ما قبل السريرية 

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك يمكن الحفاظ على صحة الكلى باتباع عادات يومية بسيطة مثل تقليل الملح في الطعام (بيكسباي)

نصائح يومية للحفاظ على صحة الكلى

يمكن الحفاظ على صحة الكلى باتباع عادات يومية بسيطة مثل شرب الماء بانتظام وتقليل الملح في الطعام وتناول غذاء متوازن غني بالخضراوات والفواكه...

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك هناك ارتباط قوي بين بكتيريا الفم وسرطان المعدة (رويترز)

بكتيريا الفم قد تتسبب في سرطان المعدة

كشفت دراسة علمية حديثة عن وجود ارتباط قوي بين بكتيريا الفم وسرطان المعدة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك يحتوي الجوز على عدة مركبات مضادة للأكسدة (بيكساباي)

لا تحب السبانخ؟ 9 أطعمة غنية بمضادات الأكسدة قد تمنحك نفس الفائدة

يعتقد كثيرون أن السبانخ هي المصدر الأهم لمضادات الأكسدة، لكن خبراء التغذية يؤكدون أن هناك أطعمة أخرى شائعة قد تقدم فوائد مماثلة أو حتى أعلى في بعض الجوانب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تمارين رفع الساق خلال الجلوس تُساعد على استقرار مستوى السكر في الدم بعد الوجبات (بيكسلز)

تمرين بسيط خلال الجلوس قد يساعد على ضبط سكر الدم لساعات

تشير البحوث إلى أن تمارين رفع الساق خلال الجلوس، والمعروفة أيضاً بتمارين الضغط على عضلة النعل، تُساعد على استقرار مستوى السكر في الدم بعد الوجبات.

«الشرق الأوسط» (لندن)

بريطانيا تسن قانوناً يمنع فئات عمرية من التدخين مدى الحياة 

سجائر (رويترز)
سجائر (رويترز)
TT

بريطانيا تسن قانوناً يمنع فئات عمرية من التدخين مدى الحياة 

سجائر (رويترز)
سجائر (رويترز)

ستصبح خطط بريطانيا لمنع الأجيال القادمة من شراء السجائر قانوناً ساري المفعول هذا الأسبوع، مما يفتح المجال أمام سياسة لا تزال تدور حولها تساؤلات بشأن مدى فاعليتها في الحد من التدخين.

ووافق نواب البرلمان الأسبوع الماضي على مشروع قانون بشأن التبغ والسجائر الإلكترونية يمنع بشكل دائم أي شخص وُلد في الأول من يناير (كانون الثاني) 2009 أو بعد ذلك من شراء السجائر.

ويشدد مشروع القانون الذي من المقرر أن يحصل هذا الأسبوع على الموافقة الملكية، وهي المرحلة الأخيرة من العملية التشريعية، القواعد المتعلقة بالسجائر الإلكترونية ومنتجات النيكوتين الأخرى، لا سيما فيما يتعلق بالتسويق والعرض.

وانقسمت آراء الناس في لندن عما إذا كان القانون سيحقق الغرض منه.

السجائر الإلكترونية (أرشيفية - أ.ب)

قالت الطالبة مينولا سلافيسكي (21 عاماً)، اليوم (الاثنين): «أعتقد أن من المهم منعها عن المراهقين والأطفال الصغار... هناك عدد كبير جداً حالياً يستخدمون السجائر الإلكترونية ويدخنون في الشوارع».

وقال هاري جوردان، وهو لاعب تنس يبلغ من العمر 23 عاماً، إن الناس سيجدون طريقة أخرى للحصول على هذه المنتجات وإن ذلك لن يحل المشكلة.

وقال محمد، وهو صاحب متجر في شرق لندن، لـ«رويترز»، وهو يقف أمام صف من السجائر الإلكترونية ذات الألوان الزاهية: «سيستمر الناس في التدخين رغم ذلك».

ويرفع مشروع القانون السن القانونية لشراء التبغ بمقدار سنة كل عام بدءاً من المولودين في عام 2009 وما بعده، مما يعني أن الفئات العمرية المعنية ستكون ممنوعة مدى الحياة.

وتشير النماذج الحكومية إلى أن معدلات التدخين بين الفئات العمرية المعنية ستنخفض في النهاية إلى ما يقارب الصفر، مما يخفف الضغط على المنظومة الصحية البريطانية ويدفع التدخين إلى الأجيال الأكبر سناً.

ولا يشمل حظر التبغ السجائر الإلكترونية، لكن القانون يمنح الوزراء صلاحيات واسعة لتنظيم النكهات والتغليف وأسماء المنتجات وعروض نقاط البيع، وهو إجراء تقول الحكومة إن الهدف منه هو ردع من هم دون 18 عاماً وغير المدخنين.


أطعمة يومية تقلل الكوليسترول وتعزز صحة القلب

النظام الغذائي الغني بالألياف والخضراوات والفواكه والدهون الصحية يدعم صحة القلب (موقع فيري ويل هيلث)
النظام الغذائي الغني بالألياف والخضراوات والفواكه والدهون الصحية يدعم صحة القلب (موقع فيري ويل هيلث)
TT

أطعمة يومية تقلل الكوليسترول وتعزز صحة القلب

النظام الغذائي الغني بالألياف والخضراوات والفواكه والدهون الصحية يدعم صحة القلب (موقع فيري ويل هيلث)
النظام الغذائي الغني بالألياف والخضراوات والفواكه والدهون الصحية يدعم صحة القلب (موقع فيري ويل هيلث)

يلعب النظام الغذائي دوراً محورياً في الحفاظ على صحة القلب وتنظيم مستويات الكوليسترول في الدم، إذ يمكن لاختياراتنا اليومية من الطعام أن تُحدث فرقاً واضحاً بين التوازن والارتفاع الضار.

وبينما تساهم بعض الأطعمة في تقليل الكوليسترول الضار وتعزيز صحة الشرايين، قد تؤدي أخرى إلى زيادته ورفع خطر الإصابة بأمراض القلب. ومن هنا تبرز أهمية الاعتماد على نمط غذائي متوازن يضم عناصر طبيعية غنية بالألياف والدهون الصحية، بما يساعد على حماية القلب ودعم وظائفه على المدى الطويل.

وفي هذا السياق، توضح الدكتورة جوانا كونتريراس، طبيبة القلب في مستشفى ماونت سيناي فوستر للقلب في مدينة نيويورك الأميركية، كيف يمكن لاختياراتنا الغذائية أن تكون عاملاً حاسماً في التحكم بمستويات الكوليسترول ودعم صحة القلب، وفق موقع «فيري ويل هيلث».

وأوضحت أن الكوليسترول مادة شمعية توجد في جميع خلايا الجسم، لكن ارتفاع مستوياته، خصوصاً الكوليسترول الضار (LDL)، يزيد من خطر الإصابة بمرض الشريان التاجي وأمراض القلب، مما يجعل الحفاظ على توازنه أمراً ضرورياً لصحة القلب.

وأشارت إلى أن النظام الغذائي يلعب دوراً مباشراً في تحديد مستويات الكوليسترول، إذ تسهم الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة والدهون المتحولة في رفع الكوليسترول الضار، في حين تساعد الدهون الصحية والأطعمة الغنية بالألياف على خفضه.

وأضافت أن الكبد هو المسؤول عن إنتاج الكوليسترول، إلا أن نوعية الطعام تؤثر في كمية إنتاجه وكفاءة التخلص منه في الدم، لافتة إلى أن الإفراط في تناول الكربوهيدرات المكررة والسكريات المضافة قد يؤدي إلى خفض الكوليسترول الجيد (HDL) ورفع الدهون الثلاثية.

ولتقليل مستويات الكوليسترول، نصحت باتباع نظام غذائي صحي غني بالألياف، يشمل الشوفان والشعير والبقوليات مثل الفاصوليا والعدس، إلى جانب الخضراوات والفواكه، خصوصاً التفاح والتوت. كما أكدت أهمية الاعتماد على الدهون الصحية مثل زيت الزيتون والأفوكادو والمكسرات، وتناول الأسماك الدهنية كالسلمون والسردين والماكريل، فضلاً عن البروتينات النباتية مثل التوفو والبقوليات، والحبوب الكاملة كالأرز البني والكينوا والقمح الكامل. وأشارت أيضاً إلى فائدة الأطعمة التي تحتوي على الستيرولات النباتية، مثل البذور والمكسرات وبعض المنتجات المدعمة.

في المقابل، شددت على ضرورة الحد من الأطعمة التي ترفع الكوليسترول، مثل اللحوم الحمراء الدهنية واللحوم المصنعة والزبدة ومنتجات الألبان كاملة الدسم، إلى جانب الأطعمة المقلية والمخبوزات والوجبات الخفيفة المصنعة التي تحتوي على دهون متحولة. كما نبهت إلى تقليل استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة مثل رقائق البطاطس والوجبات السريعة، وكذلك الكربوهيدرات المكررة والسكريات مثل الخبز الأبيض والمعجنات والمشروبات السكرية.

وفي الختام أكدت كونتريراس أن تحسين النظام الغذائي يجب أن يتكامل مع نمط حياة صحي، يشمل ممارسة النشاط البدني بانتظام بمعدل لا يقل عن 150 دقيقة أسبوعياً من النشاط المعتدل، والحفاظ على وزن صحي، وتقليل استهلاك الكحول، والإقلاع عن التدخين، إلى جانب الحصول على قسط كافٍ من النوم وإدارة التوتر.


نصائح يومية للحفاظ على صحة الكلى

يمكن الحفاظ على صحة الكلى باتباع عادات يومية بسيطة مثل تقليل الملح في الطعام (بيكسباي)
يمكن الحفاظ على صحة الكلى باتباع عادات يومية بسيطة مثل تقليل الملح في الطعام (بيكسباي)
TT

نصائح يومية للحفاظ على صحة الكلى

يمكن الحفاظ على صحة الكلى باتباع عادات يومية بسيطة مثل تقليل الملح في الطعام (بيكسباي)
يمكن الحفاظ على صحة الكلى باتباع عادات يومية بسيطة مثل تقليل الملح في الطعام (بيكسباي)

تُعدّ الكلى من الأعضاء الحيوية الأساسية في جسم الإنسان، إذ تؤدي وظائف متعددة لا غنى عنها، أبرزها تنقية الدم من الفضلات والسوائل الزائدة، والمساهمة في تنظيم ضغط الدم، والحفاظ على توازن المعادن، إضافةً إلى دورها في دعم صحة العظام وإنتاج خلايا الدم الحمراء. ومع ذلك تُظهر المعطيات الصحية أن أمراض الكلى تمثّل تحدياً كبيراً، إذ إن نحو شخص واحد من كل سبعة بالغين في أميركا على سبيل المثال قد يعاني من مرض الكلى المزمن، في حين أن الغالبية لا تدرك إصابتها بسبب غياب الأعراض في المراحل المبكرة للمرض، وفق تقرير للمؤسسة الوطنية للكلى ومركزها في الولايات المتحدة.

عادات يومية بسيطة لحماية الكلى

يمكن الحد من خطر الإصابة بأمراض الكلى من خلال تبنّي عادات صحية يومية. في مقدّمة هذه العادات شرب كميات كافية من الماء بانتظام، ما يساعد الكلى على أداء وظيفتها في التخلص من السموم بكفاءة. كما يُنصح بتقليل استهلاك الملح، نظراً لارتباطه المباشر بارتفاع ضغط الدم، وهو من أبرز العوامل المؤدية إلى تدهور وظائف الكلى.

ويُعد اتباع نظام غذائي متوازن غني بالخضراوات والفواكه، مع التقليل من الأطعمة المصنّعة والوجبات السريعة، خطوة أساسية للحفاظ على صحة الكلى. كذلك، فإن ممارسة الرياضة بانتظام تسهم في تحسين الدورة الدموية والحفاظ على وزن صحي، ما يخفف الضغط على الكلى. ومن الضروري أيضاً تجنّب الإفراط في استخدام المسكنات، خصوصاً تلك التي تُؤخذ لفترات طويلة، لما قد تسببه من أضرار تراكمية.

إلى جانب ذلك، يُعدّ ضبط مستويات السكر في الدم وضغط الدم من العوامل الحاسمة، خصوصاً لدى الأشخاص المصابين بالسكري أو ارتفاع الضغط، إذ يعدان هذان المرضان سببين رئيسيين للإصابة بأمراض الكلى.

يُعدّ ضبط مستويات السكر بالدم وضغط الدم من العوامل الحاسمة في الحفاظ على صحة الكلى (بيكسباي)

أهمية الفحوص والوقاية المبكرة

قد تتطوّر أمراض الكلى بصمت، من دون ظهور أعراض واضحة في مراحلها الأولى، ما يجعل التشخيص المبكر أمراً بالغ الأهمية. لذلك يُنصح بإجراء فحوص دورية، خصوصاً للأشخاص الأكثر عُرضة للخطر، مثل من لديهم تاريخ عائلي مع المرض أو يعانون من أمراض مزمنة.

وتشمل الفحوص الأساسية قياس ضغط الدم، وتحليل البول للكشف عن وجود أحد أنواع البروتينات (الألبومين)، إضافةً إلى فحوصات الدم التي تقيس كفاءة الكلى في تنقية الفضلات. إن الكشف المبكر يتيح التدخل في الوقت المناسب، ويقلل من خطر تطور المرض إلى مراحل متقدمة قد تتطلب غسل الكلى أو زراعة الكلى.

في الخلاصة، يعتمد الحفاظ على صحة الكلى على نمط حياة متوازن يجمع بين التغذية السليمة، والنشاط البدني، والمتابعة الطبية المنتظمة. فالوعي والوقاية يظلان الخط الدفاعي الأول في مواجهة أمراض قد تتفاقم بصمت، وتؤثر بشكل كبير على صحة الإنسان وجودة حياته.