السعودية تقنن استئجار المباني الحكومية لترشيد الإنفاق

منع الإيجار من المنسوبين والأقارب من الدرجات الثلاث

نظام استئجار الدولة للعقار يضع ضوابط لترشيد الإنفاق  ضمن خطوات إصلاح الاقتصاد في السعودية (الشرق الأوسط)
نظام استئجار الدولة للعقار يضع ضوابط لترشيد الإنفاق ضمن خطوات إصلاح الاقتصاد في السعودية (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تقنن استئجار المباني الحكومية لترشيد الإنفاق

نظام استئجار الدولة للعقار يضع ضوابط لترشيد الإنفاق  ضمن خطوات إصلاح الاقتصاد في السعودية (الشرق الأوسط)
نظام استئجار الدولة للعقار يضع ضوابط لترشيد الإنفاق ضمن خطوات إصلاح الاقتصاد في السعودية (الشرق الأوسط)

في حين وافق مجلس الوزراء السعودي، الأسبوع الماضي، على نظام استئجار الدولة للعقار، قالت معلومات رسمية إن النظام يجيز لجهتين حكوميتين وأكثر استئجار عقار واحد، وفقاً لما تحدده اللائحة، في خطوة لترشيد الإنفاق، مع وضع ضوابط محددة للاستئجار عند الحاجة الماسة، وبعد موافقة الهيئة العامة لعقارات الدولة على أن يختص ديوان المظالم بالفصل في جميع المنازعات التي تنشأ عن تطبيق أحكام النظام أو اللائحة والضوابط.
ويهدف النظام الجديد إلى ترشيد التكاليف المالية وتنمية استغلال العقار وتعزيز مبادئ الحوكمة وإرساء مبادئ الشفافية والكفاءة في عمليات استئجار الجهات الحكومية للعقار، بالإضافة إلى توحيد الجهة المشرفة على تلك العمليات.
وبحسب المعلومات، فإن شروط الاستئجار في النظام تقيد الجهات الحكومية لاتباع عدة ضوابط، أبرزها ألا يكون لدى الجهة عقار غير مستغل يلبي احتياجاتها، وكذلك ألا يتوافر لدى الهيئة العامة لعقارات الدولة المطلوب، إضافة إلى أهمية أن يتوافر لدى الجهاز الاعتماد المالي اللازم لاستئجار واستغلال العقار، وأي ضابط آخر يقره المجلس.
وأوضحت المعلومات أن إسكان منسوبي الجهة الحكومية لا يُعد من الحاجات التي تجيز لها الاستئجار، فيما عدا الأجهزة العامة التي تنص أنظمتها على ذلك، وفي جميع الأحوال، يجب ألا يزيد ما تدفعه نظير الإجارة على بدل السكن النقدي لمنسوبي الجهة وقت الاستئجار أو التمديد والتجديد.
ووضع النظام الجديد اشتراطات للعقار المراد استئجاره، منها أن يكون خالياً من العيوب الإنشائية، وتتوافر فيه اشتراطات التراخيص اللازمة من الجهات المختصة، وتتناسب مساحته مع حاجة الجهاز العام، علاوة على أن يكون مؤمناً عليه - إذا كان ذلك متاحاً - من قبل المؤجر، وفقاً للأنظمة ذات العلاقة.
ومن اشتراطات استئجار العقار ألا يكون عليه مخالفة من أي جهة مختصة أو محل نزاع، ولا يكون عائداً لأحد من منسوبي الهيئة أو الجهة الحكومية الراغبة في الاستئجار أو قريب له من الدرجة الأولى أو الثانية أو الثالثة، مع أهمية وضع المواصفات الفنية، وتؤخذ في الحسبان متطلبات الأشخاص ذوي الإعاقة واحتياجاتهم. وطبقاً للمعلومات، فإنه على الجهة الحكومية الراغبة في استئجار عقار التقدم بطلب ذلك إلى الهيئة العامة لعقارات الدولة، وعلى الأخيرة دراسة أسعار السوق والاسترشاد في تقدير حد أعلى للقيمة الإجمالية المتوقعة للاستئجار، مع المحافظة على السرية في ذلك.
وتؤكد المعلومات على أهمية أن تعلن الهيئة في البوابة عن الرغبة في استئجار العقار خلال 15 يوماً من تلقيها الطلب، وتكون في الجهة الحكومية لجان لفتح العروض وفحصها، ويشترط أن يكون المراقب المالي عضواً في لجنة فحص العروض، بالإضافة إلى عضو من ذوي الخبرة والاختصاص، وأن يسترشد بالدراسة السوقية وحاجة الجهة.
وبناء على المعلومات، فإن الجهة الحكومية المستأجرة لا تكون مسؤولة عن تعويض المؤجر عند إخلاء العقار عن الأضرار الناتجة عن عيب في الإنشاء والاستعمال العادي وتكاليف التعديلات والمباني الإضافية وإزالتها التي طلبتها من المؤجر ووافق عليها قبل إبرام العقد. وتُكون الجهة الحكومية المستأجرة لجنة تشمل ثلاثة من موظفيها، لحصر الأضرار الناتجة عن الاستعمال غير العادي، وتقدير مقدار التعويض، وتحرير محضر مفصل بذلك، خلال مدة لا تتجاوز 15 يوماً من تاريخ الإخلاء.
وسيمكن النظام الجديد الهيئة من تحقيق العديد من المكتسبات التنموية في إطار «رؤية 2030»، ومنها تنمية استغلال العقار المستأجر من قبل الجهات الحكومية عبر تعزيز حوكمة وأتمتة الإجراءات.
وينظم المشروع الجديد عملية استئجار الدولة للعقار وفقاً لاحتياجات الجهات الحكومية، والترشيد في تكاليفها المالية، وتعظيم استغلال العقارات التي تُستأجر، وإرساء مبادئ العلانية والشفافية والكفاءة في الإجراءات، وتوحيد الجهة المشرفة والمتمثلة في الهيئة.
كما تحدد مواد النظام آلية طلب الجهات الحكومية لاستئجار عقار، وشروط الاستئجار، وضوابط عقده ومدته وآلية تمديده، وكذلك حالات تعويض المؤجر عند إخلاء العقار، وكيفية حصر الأضرار في حال وجودها، وآلية التسليم، بالإضافة إلى كيفية معالجة أي نزاع ينشأ بين المؤجر والجهة الحكومية.


مقالات ذات صلة

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

الاقتصاد «الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

للمرة العاشرة منذ مارس (آذار) العام الماضي، اتجه البنك الاتحادي الفيدرالي الأميركي إلى رفع سعر الفائدة بمقدار 0.25 نقطة أساس، يوم الأربعاء، في محاولة جديدة لكبح جماح معدلات التضخم المرتفعة، التي يصارع الاتحادي الفيدرالي لخفضها إلى 2 في المائة دون نجاح ملحوظ. وأعلن مجلس الاحتياطي الاتحادي رفع سعر الفائدة الرئيسي 25 نقطة أساس إلى نطاق 5.00 و5.25 في المائة، لتستمر بذلك زيادات أسعار الفائدة منذ مارس 2022 وهي الأكثر تشدداً منذ 40 عاماً، في وقت يثير المحللون الاقتصاديون تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الزيادة ستكون آخر مرة يقوم فيها الاتحادي الفيدرالي برفع الفائدة، أم أن هناك مزيداً من الخطوات خلال الفت

هبة القدسي (واشنطن)
الاقتصاد أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

لا تتوقف تداعيات الحرب التجارية الدائرة منذ سنوات بين الولايات المتحدة والصين عند حدود الدولتين، وإنما تؤثر على الاقتصاد العالمي ككل، وكذلك على جهود حماية البيئة ومكافحة التغير المناخي. وفي هذا السياق يقول الكاتب الأميركي مارك غونغلوف في تحليل نشرته وكالة بلومبرغ للأنباء إن فرض رسوم جمركية باهظة على واردات معدات الطاقة الشمسية - في الوقت الذي يسعى فيه العالم لمواجهة ظاهرة الاحتباس الحراري ومكافحة تضخم أسعار المستهلك وتجنب الركود الاقتصادي - أشبه بمن يخوض سباق العدو في دورة الألعاب الأوليمبية، ويربط في قدميه ثقلا يزن 20 رطلا. وفي أفضل الأحوال يمكن القول إن هذه الرسوم غير مثمرة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد الدولار يتراجع  في «ساعات الترقب»

الدولار يتراجع في «ساعات الترقب»

هبط الدولار يوم الأربعاء بعد بيانات أظهرت تراجع الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة، فيما ترقبت الأنظار على مدار اليوم قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) الذي صدر في وقت لاحق أمس بشأن أسعار الفائدة. وأظهرت بيانات مساء الثلاثاء انخفاض الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة للشهر الثالث على التوالي خلال مارس (آذار)، وسجلت معدلات الاستغناء عن الموظفين أعلى مستوياتها في أكثر من عامين، ما يعني تباطؤ سوق العمل، وهو ما قد يساعد الاحتياطي الفيدرالي في مكافحة التضخم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي  أقل من 70 دولاراً للبرميل

النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي أقل من 70 دولاراً للبرميل

واصلت أسعار النفط تراجعها خلال تعاملات أمس الأربعاء، بعد هبوطها بنحو 5 في المائة في الجلسة السابقة إلى أدنى مستوى في خمسة أسابيع، فيما يترقب المستثمرون المزيد من قرارات رفع أسعار الفائدة هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد 2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

أظهر تحليل أجرته منظمات دولية تشمل الاتحاد الأوروبي ووكالات الأمم المتحدة المختلفة أن عدد الأشخاص الذين يعانون من الجوع أو يشهدون أوضاعا تتسم بانعدام الأمن الغذائي ارتفع في مختلف أنحاء العالم في 2022. وتوصل التقرير الذي صدر يوم الأربعاء، وحصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، إلى أن أكثر من ربع مليار شخص عانوا من جوع شديد أو من مجاعات كارثية العام الماضي.

أحمد الغمراوي (القاهرة)

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.


«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
TT

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

أعلنت مجموعة «أبرا» (Abra Group)، الشركة القابضة المسيطرة على شركة الطيران البرازيلية «غول» (Gol)، أن شركة النفط البرازيلية العملاقة والمملوكة للدولة «بتروبراس» ستعتمد زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 في المائة، ابتداءً من الأول من أبريل (نيسان) المقبل.

تأتي هذه الخطوة مدفوعة بالقفزة الكبيرة في أسعار النفط العالمية الناتجة عن تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مما يضع ضغوطاً هائلة على صناعة الطيران في البرازيل، في وقت تحاول فيه كبرى الشركات مثل «غول» و«أزول» التعافي من عمليات إعادة هيكلة الديون. ويمثل الوقود أكثر من 30 في المائة من التكاليف التشغيلية لشركات الطيران في البرازيل، حيث تسيطر «بتروبراس» على معظم أنشطة التكرير والإنتاج.

توقعات بزيادة أسعار التذاكر

وأوضح المدير المالي لمجموعة «أبرا»، مانويل إيرارازافال، أن هذه القفزة في الأسعار ستدفع الشركات بالضرورة إلى رفع أسعار التذاكر بنحو 10 في المائة مقابل كل زيادة قدرها دولار واحد في سعر غالون الوقود.

من جهتها، كشفت شركة «أزول» المنافِسة، أنها رفعت بالفعل متوسط أسعار رحلاتها المحجوزة بنسبة تتجاوز 20 في المائة، خلال ثلاثة أسابيع فقط، مؤكدة أنها ستضطر لتقليص قدرتها الاستيعابية المحلية بنسبة 1 في المائة، خلال الربع الثاني؛ لمواجهة تكاليف الوقود المتصاعدة.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، ذكرت تقارير صحافية برازيلية أن الحكومة تعتزم الإعلان عن حزمة إجراءات لدعم الناقلات المحلية، تشمل تقديم تسهيلات ائتمانية لشراء الوقود، وإقرار تخفيضات ضريبية لتخفيف وطأة الارتفاع الجنوني في الأسعار العالمية على قطاع النقل الجوي الوطني.