واشنطن: وجود الظواهري في كابل «خرق واضح» للاتفاقات مع «طالبان»

زعيم تنظيم «القاعدة» أيمن الظواهري يتحدث في فيديو سابق (أرشيفية - أ.ف.ب)
زعيم تنظيم «القاعدة» أيمن الظواهري يتحدث في فيديو سابق (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

واشنطن: وجود الظواهري في كابل «خرق واضح» للاتفاقات مع «طالبان»

زعيم تنظيم «القاعدة» أيمن الظواهري يتحدث في فيديو سابق (أرشيفية - أ.ف.ب)
زعيم تنظيم «القاعدة» أيمن الظواهري يتحدث في فيديو سابق (أرشيفية - أ.ف.ب)

أفاد مسؤول أميركي رفيع، يوم الاثنين، أن وجود زعيم تنظيم «القاعدة» أيمن الظواهري في العاصمة الأفغانية كابل كان «انتهاكاً واضحاً» لاتفاقية عام 2020 التي وقعتها حركة «طالبان» مع واشنطن وتعهدت فيها بعدم السماح بأن تصبح أفغانستان ملاذاً للإرهاب الدولي.
ومع إعلان الرئيس جو بايدن اليوم مقتل الظواهري في غارة بطائرة مسيرة (السبت) في العاصمة الأفغانية، قال المسؤول الرفيع في الإدارة الأميركية «نتوقع منهم الالتزام ببنود اتفاق الدوحة... ووجود الظواهري في وسط كابل كان انتهاكاً واضحاً لذلك»، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.
ويأتي إعلان الرئيس الأميركي عن هذه العملية بعد عام من خروج الولايات المتحدة من أفغانستان، إلا أن وجود الظواهري في العاصمة الأفغانية قد يؤدي إلى توتر في العلاقات بين واشنطن وحركة «طالبان».

أيمن الظواهري... مسيرة جراح «هادئ» أصبح إرهابياً دولياً

بدوره، أكد المتحدث باسم حركة «طالبان» ذبيح الله مجاهد في بيان وقوع الضربة واستنكرها بشدة باعتبارها انتهاكاً «للمبادئ الدولية».
وأعلن بايدن (الاثنين) أن الولايات المتحدة قتلت الظواهري في غارة جوية في كابل. وقال الرئيس الأميركي في خطاب تلفزيوني «العدالة تحققت وهذا الإرهابي تم القضاء عليه».
اقرأ أيضاً: أفغانستان في قبضة «طالبان»... بماذا تختلف نسختها الثانية عن الأولى؟


مقالات ذات صلة

غوتيريش: أفغانستان أكبر مأساة إنسانية في العالم

العالم غوتيريش: أفغانستان أكبر مأساة إنسانية في العالم

غوتيريش: أفغانستان أكبر مأساة إنسانية في العالم

أعلن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الثلاثاء، أن الوضع في أفغانستان هو أكبر كارثة إنسانية في العالم اليوم، مؤكداً أن المنظمة الدولية ستبقى في أفغانستان لتقديم المساعدة لملايين الأفغان الذين في أمّس الحاجة إليها رغم القيود التي تفرضها «طالبان» على عمل النساء في المنظمة الدولية، محذراً في الوقت نفسه من أن التمويل ينضب. وكان غوتيريش بدأ أمس يوماً ثانياً من المحادثات مع مبعوثين دوليين حول كيفية التعامل مع سلطات «طالبان» التي حذّرت من استبعادها عن اجتماع قد يأتي بـ«نتائج عكسيّة». ودعا غوتيريش إلى المحادثات التي تستمرّ يومين، في وقت تجري الأمم المتحدة عملية مراجعة لأدائها في أفغانستان م

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
العالم «طالبان» ترفض الادعاء الروسي بأن أفغانستان تشكل تهديداً أمنياً

«طالبان» ترفض الادعاء الروسي بأن أفغانستان تشكل تهديداً أمنياً

رفضت حركة «طالبان»، الأحد، تصريحات وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو الذي زعم أن جماعات مسلحة في أفغانستان تهدد الأمن الإقليمي. وقال شويغو خلال اجتماع وزراء دفاع منظمة شنغهاي للتعاون يوم الجمعة في نيودلهي: «تشكل الجماعات المسلحة من أفغانستان تهديداً كبيراً لأمن دول آسيا الوسطى». وذكر ذبيح الله مجاهد كبير المتحدثين باسم «طالبان» في بيان أن بعض الهجمات الأخيرة في أفغانستان نفذها مواطنون من دول أخرى في المنطقة». وجاء في البيان: «من المهم أن تفي الحكومات المعنية بمسؤولياتها». ومنذ عودة «طالبان» إلى السلطة، نفذت هجمات صاروخية عدة من الأراضي الأفغانية استهدفت طاجيكستان وأوزبكستان.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
العالم جهود في الكونغرس لتمديد إقامة أفغانيات حاربن مع الجيش الأميركي

جهود في الكونغرس لتمديد إقامة أفغانيات حاربن مع الجيش الأميركي

قبل أن تتغير بلادها وحياتها بصورة مفاجئة في عام 2021، كانت مهناز أكبري قائدة بارزة في «الوحدة التكتيكية النسائية» بالجيش الوطني الأفغاني، وهي فرقة نسائية رافقت قوات العمليات الخاصة النخبوية الأميركية في أثناء تنفيذها مهام جبلية جريئة، ومطاردة مقاتلي «داعش»، وتحرير الأسرى من سجون «طالبان». نفذت أكبري (37 عاماً) وجنودها تلك المهام رغم مخاطر شخصية هائلة؛ فقد أصيبت امرأة برصاصة في عنقها، وعانت من كسر في الجمجمة. فيما قُتلت أخرى قبل وقت قصير من سقوط كابل.

العالم أفغانيات يتظاهرن ضد اعتراف دولي محتمل بـ«طالبان»

أفغانيات يتظاهرن ضد اعتراف دولي محتمل بـ«طالبان»

تظاهرت أكثر من عشرين امرأة لفترة وجيزة في كابل، أمس، احتجاجاً على اعتراف دولي محتمل بحكومة «طالبان»، وذلك قبل يومين من اجتماع للأمم المتحدة، وفق وكالة الصحافة الفرنسية. وسارت نحو 25 امرأة أفغانية في أحد شوارع كابل لمدة عشر دقائق، وردّدن «الاعتراف بـ(طالبان) انتهاك لحقوق المرأة!»، و«الأمم المتحدة تنتهك الحقوق الدولية!».

«الشرق الأوسط» (كابل)
العالم مظاهرة لأفغانيات احتجاجاً على اعتراف دولي محتمل بـ«طالبان»

مظاهرة لأفغانيات احتجاجاً على اعتراف دولي محتمل بـ«طالبان»

تظاهرت أكثر من 20 امرأة لفترة وجيزة في كابل، السبت، احتجاجاً على اعتراف دولي محتمل بحكومة «طالبان»، وذلك قبل يومين من اجتماع للأمم المتحدة. وسارت حوالي 25 امرأة أفغانية في أحد شوارع كابل لمدة عشر دقائق، ورددن «الاعتراف بطالبان انتهاك لحقوق المرأة!» و«الأمم المتحدة تنتهك الحقوق الدولية!». وتنظم الأمم المتحدة اجتماعاً دولياً حول أفغانستان يومَي 1 و2 مايو (أيار) في الدوحة من أجل «توضيح التوقّعات» في عدد من الملفات. وأشارت نائبة الأمين العام للأمم المتحدة أمينة محمد، خلال اجتماع في جامعة برينستون 17 أبريل (نيسان)، إلى احتمال إجراء مناقشات واتخاذ «خطوات صغيرة» نحو «اعتراف مبدئي» محتمل بـ«طالبان» عب

«الشرق الأوسط» (كابل)

انقسام حزبي حول «آيس» يُعمّق أزمة المطارات الأميركية ويُعرقل التسوية

ازدحام خانق في مطار «جون إف كيندي» في نيويورك يوم 23 مارس 2026 (د.ب.أ)
ازدحام خانق في مطار «جون إف كيندي» في نيويورك يوم 23 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

انقسام حزبي حول «آيس» يُعمّق أزمة المطارات الأميركية ويُعرقل التسوية

ازدحام خانق في مطار «جون إف كيندي» في نيويورك يوم 23 مارس 2026 (د.ب.أ)
ازدحام خانق في مطار «جون إف كيندي» في نيويورك يوم 23 مارس 2026 (د.ب.أ)

تستمر أزمة المطارات الأميركية وزحمتها الخانقة، ومعها يحتدم الجدل حول تمويل وزارة الأمن القومي. فالانفراجة التي شهدتها المحادثات لتمويل الوزارة مطلع الأسبوع عادت للانحسار بعد معارضة بعض الجمهوريين والديمقراطيين على طبيعة الاتفاق وتفاصيله.

ولاقت بنود الاتفاق القاضية بتمويل كل الوزارة، ما عدا عمليات وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك (آيس) استياء عدد من الجمهوريين الذين عدّوا أن تصويتاً على اتفاق من هذا النوع يعني تصويتاً لسحب التمويل من عمليات اعتقال المهاجرين وترحيلهم.

وقال السيناتور الجمهوري جوش هولي: «لا أريد التصويت لإلغاء تمويل (آيس)، ولا أريد التصويت لخفض تمويلها. أريدها أن تكون ممولة بالكامل».

معارضة ديمقراطية

يعارض الديمقراطيون هذا المبدأ كلياً. فقد خاضوا هذه المعركة منذ البداية بهدف واحد، وهو الحدّ من ممارسات وكالة الهجرة وعناصرها، وقدَّموا لائحة طويلة من المطالب لفرض إصلاحات على الوكالة؛ مثل منع عناصرها من إخفاء وجوههم وراء أقنعة، وإلزامهم بالحصول على مذكرات قضائية قبل تنفيذ عمليات مداهمة أو اعتقال.

وتحدّث زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ، تشاك شومر، عن توجُّه حزبه قائلاً: «يجب أن نضع قيوداً على وكالة الهجرة والجمارك ونوقف العنف. نحن بحاجة إلى إصلاحات. وكل واحد من زملائي من دون استثناء يؤمن بضرورة أن نكون موحّدين لفرض إصلاحات على (آيس)».

عنصر من وكالة «آيس» في مطار هيوستن بتكساس يوم 24 مارس 2026 (أ.ف.ب)

ويعوّل الديمقراطيون على استمرار وحدة صفّهم في مواجهة تصاعد الضغوط لإنهاء الإغلاق الجزئي، الذي بدأ منتصف الشهر الماضي بسبب اعتراضهم على ممارسات «آيس». لكن المعضلة التي يواجهها الحزبان اليوم هي أن هذه المعركة السياسية تحوّلت إلى أزمة حقيقية في المطارات الأميركية التي تشهد ازدحاماً خانقاً بسبب غياب نحو 11 في المائة من إجمالي القوة العاملة، بما يشمل عناصر الأمن والتفتيش الذين لم يتقاضوا رواتبهم بسبب الإغلاق الجزئي.

ورغم قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إرسال عناصر «آيس» للمساعدة على ضبط طوابير المسافرين الطويلة، فإن هذا لم يُحسّن من أوضاع السفر كثيراً. وقد عمدت بعض شركات الطيران إلى تحفيز المسافرين على إلغاء رحلاتهم، كما ألغت بعضها برامج خدمة أعضاء الكونغرس الخاصة، التي تُسهّل معاملاتهم ورحلاتهم بسبب نقص الموظفين.

تبادل اتهامات

وفيما يتبادل الحزبان الاتهامات حيال المسؤولية عن الأزمة التي تمُرّ بها البلاد، ظهرت بوادر أمل خجولة بعد اجتماع عقده جمهوريون مع ترمب في البيت الأبيض، وخرجوا منه بتسوية اعتبروا أنها ستُرضي الديمقراطيين.

وتقضي هذه التسوية بفصل تمويل عمليات «آيس» عن تمويل الوزارة، «على أن يُبحث تمرير هذا التمويل لاحقاً عبر مسار المصالحة»، مع إقرانه ببعض بنود مشروع «أنقذوا أميركا». كما عرضوا تزويد عناصر الوكالة بكاميرات جسدية لتصوير ممارساتهم المثيرة للجدل خلال عمليات الاعتقال.

مشروع المصالحة

غير أن وعود الجمهوريين بدمج مشروع «أنقذوا أميركا» ضمن مسار «المصالحة» تصطدم بعقبات إجرائية واضحة. فالمقترح يقوم عملياً على فصل تمويل عمليات «آيس» عن مشروع تمويل وزارة الأمن القومي، ثم محاولة تمريره لاحقاً عبر آلية المصالحة التي تتيح إقرار البنود المالية بأغلبية بسيطة في مجلس الشيوخ.

غير أن هذا المسار مقيّد بشدة، إذ تفرض «قاعدة بيرد» حظراً على إدراج أي بنود لا ترتبط مباشرة بالموازنة، ما يجعل إدراج عناصر من مشروع انتخابي -كالتغييرات في قوانين التصويت- عرضة للاستبعاد.

وبذلك، يتحول رهان الجمهوريين على المصالحة إلى خيار إجرائي محفوف بالمخاطر، سواء من حيث قابلية تمرير تمويل «آيس» نفسه، أو إمكانية ربطه بأجندة تشريعية أوسع.

ترمب يتحدث مع الصحافيين في البيت الأبيض يوم 24 مارس 2026 (أ.ب)

وشكّك الديمقراطيون في هذه المبادرة، وقال السيناتور الديمقراطي تيم كاين: «حتى نحصل على الإصلاحات التي نريدها في (آيس)، لن نُصوّت على تمويلها». وقد أعلن شومر أنه سيُقدّم طرحاً للرد على المبادرة الجمهورية بهدف التوصل إلى تسوية، لكن هذا لم يلقَ استحسان الجمهوريين، كالسيناتور ليندسي غراهام الذي قال: «لم أذهب إلى البيت الأبيض للقاء الرئيس لمدة ساعتين وإقناعه باتفاق لأقوم بتغييره لاحقاً. لا يمكننا العمل بهذه الطريقة».

ومن الواضح أن مباركة ترمب أساسية للحصول على الدعم الجمهوري اللازم لإقرار أي تسوية. وقد تمكن الجمهوريون الذين التقوا به من إقناعه بتسوية تفتح المجال لطرح أجزاء من مشروع «أنقذوا أميركا» ضمن مسار المصالحة بعد إقرار تمويل وزارة الأمن القومي.

ورغم أن البيت الأبيض بدا منفتحاً على الطرح في بيان وصفه بـ«الحل المقبول»، فإن ترمب قال لاحقاً، في معرض لقائه بالصحافيين، إنه غير راضٍ عن أي اتفاق مع الديمقراطيين، وتعهّد بالنظر بدقة في أي تسوية ناجمة عن المفاوضات قبل الموافقة عليها.


«البنتاغون»: سنعزز إمدادات الحرب باتفاقات مع شركات تصنيع أسلحة

صورة عامة لمبنى «البنتاغون» في العاصمة واشنطن (أ.ب)
صورة عامة لمبنى «البنتاغون» في العاصمة واشنطن (أ.ب)
TT

«البنتاغون»: سنعزز إمدادات الحرب باتفاقات مع شركات تصنيع أسلحة

صورة عامة لمبنى «البنتاغون» في العاصمة واشنطن (أ.ب)
صورة عامة لمبنى «البنتاغون» في العاصمة واشنطن (أ.ب)

قالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، اليوم الأربعاء، إنها توصلت إلى اتفاقيات إطارية مع شركات «بي إيه إي سيستمز» و«لوكهيد مارتن» و«هانيويل» لزيادة إنتاج عدة أنظمة دفاعية وذخائر، في إطار تحولها إلى «حالة الاستعداد للحرب».

وأضافت «البنتاغون» أنه «بموجب هذه الاتفاقيات، ستقوم (هانيويل أيروسبيس) بزيادة إنتاج المكونات الضرورية لمخزون الذخائر الأميركي»، في إطار استثمار بقيمة 500 مليون دولار على مدى عدة سنوات.

وأشارت «البنتاغون» إلى أن شركتي «بي إيه إي سيستمز» و«لوكهيد مارتن» ستزيدان إنتاج أجهزة التوجيه الخاصة بصاروخ «ثاد» الاعتراضي بمقدار أربعة أمثال، كما ستسرع اتفاقية إطارية جديدة مع شركة «لوكهيد مارتن» من إنتاج صاروخها من طراز «بريسيجن سترايك ميسيل» للضربات دقيقة التوجيه.

وتأتي هذه الإعلانات بعد مرور أكثر من ثلاثة أسابيع على بدء الرئيس الأميركي دونالد ترمب وإسرائيل الحرب على إيران.


ديمقراطية تفوز بانتخابات خاصة في معقل ترمب بولاية فلوريدا

الديمقراطية إميلي غريغوري الفائزة في انتخابات خاصة الثلاثاء في ولاية فلوريدا الأميركية (متداولة)
الديمقراطية إميلي غريغوري الفائزة في انتخابات خاصة الثلاثاء في ولاية فلوريدا الأميركية (متداولة)
TT

ديمقراطية تفوز بانتخابات خاصة في معقل ترمب بولاية فلوريدا

الديمقراطية إميلي غريغوري الفائزة في انتخابات خاصة الثلاثاء في ولاية فلوريدا الأميركية (متداولة)
الديمقراطية إميلي غريغوري الفائزة في انتخابات خاصة الثلاثاء في ولاية فلوريدا الأميركية (متداولة)

فازت المرشحة الديمقراطية إميلي غريغوري في انتخابات خاصة جرت الثلاثاء في ولاية فلوريدا الأميركية، لتقلب دائرة تشريعية كانت تُعد معقلاً للجمهوريين، وهي الدائرة التي تضم منتجع مارالاغو في بالم بيتش، الذي يتخذه الرئيس دونالد ترمب مقر إقامته.

وكان الرئيس قد دعم منافس غريغوري، الجمهوري جون مابلز. وفي منشور على وسائل التواصل الاجتماعي يوم الاثنين، دعا الناخبين إلى المشاركة بكثافة، مشيراً إلى أن مابلز يحظى بدعم «عدد كبير من أصدقائي في مقاطعة بالم بيتش».

واحتفى الديمقراطيون بهذا الفوز بعدّه مؤشراً جديداً على تحوّل مزاج الناخبين ضد ترمب والحزب الجمهوري قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني). وتُعد انتخابات الثلاثاء الأحدث ضمن سلسلة من الانتصارات غير المتوقعة أو الكاسحة التي حققها الديمقراطيون في انتخابات خاصة عبر البلاد منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض قبل أكثر من عام، وفق تقرير لوكالة «أسوشييتد برس».

وكان المقعد يشغله سابقاً الجمهوري مايك كاروسو، الذي استقال لتولي منصب كاتب مقاطعة بالم بيتش. وكان كاروسو قد فاز بالمقعد بفارق 19 نقطة مئوية في عام 2024.

صورة جوية لنادي مارالاغو التابع للرئيس الأميركي دونالد ترمب في بالم بيتش بولاية فلوريدا (أ.ب - أرشيفية)

«سئموا من الجمهوريين»

وقالت هيذر ويليامز، رئيسة لجنة الحملة التشريعية الديمقراطية: «إذا كان مارالاغو نفسه عرضة للخسارة، فتخيلوا ما يمكن تحقيقه في نوفمبر (تشرين الثاني)». وأضافت أن سباق الثلاثاء يمثل المقعد التاسع والعشرين الذي ينتزعه الديمقراطيون من سيطرة الجمهوريين منذ تولي ترمب منصبه.

وأضافت: «أسعار الوقود ترتفع، وتكاليف البقالة تزداد، والعائلات تعاني لتأمين احتياجاتها — من الواضح أن الناخبين سئموا من الجمهوريين».

ومع فرز شبه كامل للأصوات، تقدمت غريغوري بفارق 2.4 نقطة مئوية، أي ما يعادل 797 صوتاً.

نشأت غريغوري شمال بالم بيتش في مدينة ستيوارت، وهي مالكة شركة للياقة البدنية تُعنى بالنساء الحوامل وما بعد الولادة، ولم يسبق لها الترشح لأي منصب منتخب.

وقالت في مقابلة مع «إم إس ناو» بعد فوزها، إنها «مصدومة إلى حد كبير» وتشعر وكأنها «تعيش تجربة خارج الجسد».

وحقق الديمقراطيون مكاسب ملحوظة في ولاية فلوريدا التي يسيطر عليها الجمهوريون. ففي ديسمبر (كانون الأول)، فازت إيلين هيغينز برئاسة بلدية ميامي، في أول مرة يقود فيها ديمقراطي المدينة منذ نحو ثلاثة عقود، بعدما هزمت مرشحاً جمهورياً مدعوماً من ترمب، في حملة ركزت بشكل كبير على انتقاد سياسات الرئيس المتشددة بشأن الهجرة، وهو خطاب لاقى صدى لدى السكان من أصول لاتينية.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام قبل مغادرته ويست بالم بيتش على متن طائرة الرئاسة الأميركية... فلوريدا 23 مارس 2026 (رويترز)

ترمب ينأى بنفسه

وفي ولاية تكساس، قلب الديمقراطي تايلور ريهمِت دائرة موثوقة للجمهوريين في مجلس الشيوخ المحلي خلال انتخابات خاصة في يناير (كانون الثاني).

وسارع ترمب إلى النأي بنفسه عن الخسارة في دائرة كان قد فاز بها بفارق 17 نقطة في عام 2024، قائلاً: «أنا غير معني بذلك»، رغم دعمه السابق للمرشح الجمهوري.

وقد أعطت نتائج تكساس دفعة معنوية للديمقراطيين الذين يبحثون عن مؤشرات على استعادة الزخم بعد إقصائهم من السلطة في واشنطن في انتخابات 2024 الرئاسية.

لكن الفوز في معقل ترمب الخاص منحهم حماسة أكبر.

وقال كين مارتن، رئيس اللجنة الوطنية الديمقراطية: «جيران دونالد ترمب أنفسهم بعثوا برسالة واضحة للغاية: هم غاضبون ومستعدون للتغيير».

وبحسب سجلات الناخبين في مقاطعة بالم بيتش، أدلى ترمب بصوته عبر البريد في انتخابات الثلاثاء، وتم احتساب صوته. وقد اختار التصويت بالبريد رغم انتقاده العلني لهذه الوسيلة وعدّها مصدراً للتزوير، ودعوته الكونغرس إلى الحد منها.

وكان ترمب مقيماً في نيويورك معظم حياته، لكنه غيّر محل إقامته وتسجيله الانتخابي إلى فلوريدا خلال ولايته الأولى. وأصبح منتجع مارالاغو مركز تجمع لأصدقائه وحلفائه، إضافة إلى رجال أعمال وقادة أجانب يسعون لكسب وده، حيث يقضي هناك العديد من عطلات نهاية الأسبوع خلال فترة رئاسته.