غوتيريش: أفغانستان أكبر مأساة إنسانية في العالم

أكد أن الأمم المتحدة ستواصل عملها في البلد رغم تقلص التمويل

غوتيريش يلقي كلمة في اجتماع الدوحة حول أفغانستان أمس (أ.ف.ب)
غوتيريش يلقي كلمة في اجتماع الدوحة حول أفغانستان أمس (أ.ف.ب)
TT

غوتيريش: أفغانستان أكبر مأساة إنسانية في العالم

غوتيريش يلقي كلمة في اجتماع الدوحة حول أفغانستان أمس (أ.ف.ب)
غوتيريش يلقي كلمة في اجتماع الدوحة حول أفغانستان أمس (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الثلاثاء، أن الوضع في أفغانستان هو أكبر كارثة إنسانية في العالم اليوم، مؤكداً أن المنظمة الدولية ستبقى في أفغانستان لتقديم المساعدة لملايين الأفغان الذين في أمّس الحاجة إليها رغم القيود التي تفرضها «طالبان» على عمل النساء في المنظمة الدولية، محذراً في الوقت نفسه من أن التمويل ينضب.
وكان غوتيريش بدأ أمس يوماً ثانياً من المحادثات مع مبعوثين دوليين حول كيفية التعامل مع سلطات «طالبان» التي حذّرت من استبعادها عن اجتماع قد يأتي بـ«نتائج عكسيّة».
ودعا غوتيريش إلى المحادثات التي تستمرّ يومين، في وقت تجري الأمم المتحدة عملية مراجعة لأدائها في أفغانستان منذ مطلع أبريل (نيسان)، في أعقاب إعلان سلطات «طالبان» حظر عمل النساء مع الوكالات الأممية.
ولم تتمّ دعوة أي ممثل عن سلطات «طالبان» إلى المحادثات التي تُجرى خلف أبواب موصدة.
وحذّرت حكومة «طالبان» من استبعادها عن محادثات الدوحة التي يشارك فيها ممثّلو 23 دولة ومنظمة، بينها الولايات المتحدة والصين وروسيا إضافة إلى دول أوروبية وقوى عربية مثل الإمارات والسعودية، إضافة إلى بلدان أخرى مجاورة لأفغانستان على غرار باكستان وإيران.
وأكد غوتيريش، متحدثاً لوسائل الإعلام بعد الاجتماع، أن المخاوف بشأن استقرار البلاد تتفاقم. وقال: «نحن باقون ونقدم خدمات ومصممون على السعي وراء الظروف اللازمة لمواصلة تقديم الخدمات... اتفق المشاركون على ضرورة التوصل لاستراتيجية للمشاركة». ولفت إلى أن الحظر المفروض على موظفات أفغانيات يعملن في الأمم المتحدة الذي أشارت إليه سلطات طالبان الشهر الماضي، يعد انتهاكاً لحقوق الإنسان.
وأضاف: «لن نصمت أبداً في وجه الهجمات المنهجية غير المسبوقة على حقوق النساء والفتيات».
وحذر من النقص الحاد في التعهدات المالية لمناشدات المنظمة الدولية للحصول على مساعدات إنسانية هذا العام. وقال إن المناشدات لم يُلب منها إلا أكثر قليلاً عن ستة في المائة من 4.6 مليار دولار مطلوبة لبلد يعيش معظم سكانه في فقر. وأوضح أن الاجتماع لم يستهدف الاعتراف بإدارة «طالبان»، وهو ما لم تفعله أي دولة بشكل رسمي.
وأوضح أن الوضع في أفغانستان هو أكبر كارثة إنسانية في العالم اليوم، لافتاً إلى أنه مستعد لمقابلة مسؤولي «طالبان» حين يكون «الوقت مناسباً لذلك، لكن اليوم ليس الوقت المناسب».
واعتبر رئيس المكتب التمثيلي لسلطات «طالبان» في الدوحة سهيل شاهين أن «أي اجتماع من دون مشاركة ممثلي إمارة أفغانستان الإسلامية - الطرف الرئيسي في القضية - سيكون غير منتج بل يأتي أحياناً بنتائج عكسية».
وأضاف: «كيف يمكن قبول أو تنفيذ قرار يُتخذ في مثل هذه الاجتماعات ونحن لسنا جزءاً من العملية؟ إنه لأمر تمييزي وغير مبرر».
وكانت حكومة «طالبان» قد منعت النساء من ارتياد المدارس الثانوية والجامعات، كما حظرت عليهن العمل في المؤسسات الحكومية، ولاحقاً مع وكالات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية.
وتبنّى أعضاء مجلس الأمن الـ15 بالإجماع الخميس قراراً يدين قرار الحكومة الأفغانية الأخير بشأن النساء الذي اعتبرت الأمم المتحدة أنه يهدّد بشكل خطير جهودها لمساعدة الشعب الأفغاني. واعتبرت وزارة الخارجية الأفغانية أن الحظر هو «شأن اجتماعي داخلي لأفغانستان».
واعتبرت المنظمة أن قرار حكومة «طالبان» يضعها أمام «خيار مروع» إزاء مواصلة عملياتها الضخمة في البلد الذي يبلغ عدد سكانه 38 مليون نسمة. ومن المفترض أن تنتهي عملية مراجعة أداء المنظمة الجمعة.


مقالات ذات صلة

«طالبان» ترفض الادعاء الروسي بأن أفغانستان تشكل تهديداً أمنياً

العالم «طالبان» ترفض الادعاء الروسي بأن أفغانستان تشكل تهديداً أمنياً

«طالبان» ترفض الادعاء الروسي بأن أفغانستان تشكل تهديداً أمنياً

رفضت حركة «طالبان»، الأحد، تصريحات وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو الذي زعم أن جماعات مسلحة في أفغانستان تهدد الأمن الإقليمي. وقال شويغو خلال اجتماع وزراء دفاع منظمة شنغهاي للتعاون يوم الجمعة في نيودلهي: «تشكل الجماعات المسلحة من أفغانستان تهديداً كبيراً لأمن دول آسيا الوسطى». وذكر ذبيح الله مجاهد كبير المتحدثين باسم «طالبان» في بيان أن بعض الهجمات الأخيرة في أفغانستان نفذها مواطنون من دول أخرى في المنطقة». وجاء في البيان: «من المهم أن تفي الحكومات المعنية بمسؤولياتها». ومنذ عودة «طالبان» إلى السلطة، نفذت هجمات صاروخية عدة من الأراضي الأفغانية استهدفت طاجيكستان وأوزبكستان.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
العالم جهود في الكونغرس لتمديد إقامة أفغانيات حاربن مع الجيش الأميركي

جهود في الكونغرس لتمديد إقامة أفغانيات حاربن مع الجيش الأميركي

قبل أن تتغير بلادها وحياتها بصورة مفاجئة في عام 2021، كانت مهناز أكبري قائدة بارزة في «الوحدة التكتيكية النسائية» بالجيش الوطني الأفغاني، وهي فرقة نسائية رافقت قوات العمليات الخاصة النخبوية الأميركية في أثناء تنفيذها مهام جبلية جريئة، ومطاردة مقاتلي «داعش»، وتحرير الأسرى من سجون «طالبان». نفذت أكبري (37 عاماً) وجنودها تلك المهام رغم مخاطر شخصية هائلة؛ فقد أصيبت امرأة برصاصة في عنقها، وعانت من كسر في الجمجمة. فيما قُتلت أخرى قبل وقت قصير من سقوط كابل.

العالم أفغانيات يتظاهرن ضد اعتراف دولي محتمل بـ«طالبان»

أفغانيات يتظاهرن ضد اعتراف دولي محتمل بـ«طالبان»

تظاهرت أكثر من عشرين امرأة لفترة وجيزة في كابل، أمس، احتجاجاً على اعتراف دولي محتمل بحكومة «طالبان»، وذلك قبل يومين من اجتماع للأمم المتحدة، وفق وكالة الصحافة الفرنسية. وسارت نحو 25 امرأة أفغانية في أحد شوارع كابل لمدة عشر دقائق، وردّدن «الاعتراف بـ(طالبان) انتهاك لحقوق المرأة!»، و«الأمم المتحدة تنتهك الحقوق الدولية!».

«الشرق الأوسط» (كابل)
العالم مظاهرة لأفغانيات احتجاجاً على اعتراف دولي محتمل بـ«طالبان»

مظاهرة لأفغانيات احتجاجاً على اعتراف دولي محتمل بـ«طالبان»

تظاهرت أكثر من 20 امرأة لفترة وجيزة في كابل، السبت، احتجاجاً على اعتراف دولي محتمل بحكومة «طالبان»، وذلك قبل يومين من اجتماع للأمم المتحدة. وسارت حوالي 25 امرأة أفغانية في أحد شوارع كابل لمدة عشر دقائق، ورددن «الاعتراف بطالبان انتهاك لحقوق المرأة!» و«الأمم المتحدة تنتهك الحقوق الدولية!». وتنظم الأمم المتحدة اجتماعاً دولياً حول أفغانستان يومَي 1 و2 مايو (أيار) في الدوحة من أجل «توضيح التوقّعات» في عدد من الملفات. وأشارت نائبة الأمين العام للأمم المتحدة أمينة محمد، خلال اجتماع في جامعة برينستون 17 أبريل (نيسان)، إلى احتمال إجراء مناقشات واتخاذ «خطوات صغيرة» نحو «اعتراف مبدئي» محتمل بـ«طالبان» عب

«الشرق الأوسط» (كابل)
العالم «طالبان»: منع الأفغانيات من العمل مع الأمم المتحدة شأن اجتماعي داخلي

«طالبان»: منع الأفغانيات من العمل مع الأمم المتحدة شأن اجتماعي داخلي

أكدت حكومة «طالبان»، اليوم (الجمعة)، أن منع النساء الأفغانيات من العمل مع الأمم المتحدة هو «شأن اجتماعي داخلي»، وذلك رداً على تبني مجلس الأمن الدولي قراراً يندد بهذا الأمر. وتبنّى أعضاء مجلس الأمن الـ15 بالإجماع (الخميس) قراراً يدين بشكل خاص توجه سلطات «طالبان» في مطلع أبريل (نيسان) إلى توسيع نطاق حظر يمنع المنظمات غير الحكومية من توظيف أفغانيات، ليشمل وكالات الأمم المتحدة، معتبرين أنه «يقوض حقوق الإنسان والمبادئ الإنسانية». وقالت وزارة الخارجية الأفغانية، في بيان، «انسجاماً مع القوانين الدولية والالتزام القوي للدول الأعضاء (في الأمم المتحدة) باحترام الخيارات السيادية لأفغانستان، إنه شأن اجتما

«الشرق الأوسط» (كابل)

كولومبيا تنسحب من مجموعة لاهاي بسبب إجراءات التكتل تجاه إسرائيل

لقطة عامة للواجهة الخارجية للمحكمة الجنائية الدولية في لاهاي (أ.ب)
لقطة عامة للواجهة الخارجية للمحكمة الجنائية الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

كولومبيا تنسحب من مجموعة لاهاي بسبب إجراءات التكتل تجاه إسرائيل

لقطة عامة للواجهة الخارجية للمحكمة الجنائية الدولية في لاهاي (أ.ب)
لقطة عامة للواجهة الخارجية للمحكمة الجنائية الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت الحكومة الكولومبية، اليوم (​الثلاثاء)، أنها ستنسحب من مجموعة لاهاي بصفتها دولة عضواً ورئيساً مشاركاً، ‌مشيرة إلى ‌الإجراءات ​التي ‌اتخذتها المجموعة ⁠تجاه ​إسرائيل، وفقاً لوكالة «رويترز».

وتقول مجموعة ⁠لاهاي إنها تسعى إلى صون القانون الدولي والإجراءات الدولية، بما ⁠في ذلك ‌في ‌المحكمة ​الجنائية ‌الدولية بشأن تصرفات ‌إسرائيل.

وذكر المتحدث باسم الحكومة، ميلر سوتو، في مقطع ‌فيديو منشور على منصة «إكس»: «طلبت كولومبيا ⁠رسمياً ⁠الانسحاب من مجموعة لاهاي، وهي مجموعة أنشئت لعزل إسرائيل ومهاجمتها، ونحن نرفض هذا النهج».


اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)
اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)
TT

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)
اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)

قال شهود من رويترز ووسائل إعلام بلجيكية إن الشرطة استخدمت الغاز المسيل للدموع ورذاذ الفلفل خلال اشتباكات في بروكسل اليوم السبت مع متظاهرين مناهضين للحكومة طالبوا بتحسين ظروف النظام التعليمي.

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)

وجاءت الاشتباكات بعد تجمع مئات المحتجين، ومعظمهم من الشبان، للمطالبة بزيادة التمويل المخصص للتعليم، وذلك في استمرار للمظاهرات التي شهدها هذا البلد خلال الأشهر القليلة الماضية.

واتهم المحتجون الشرطة باللجوء للعنف المفرط رغم أن هذه الاشتباكات كانت أقل حدة ونطاقا بكثير من تلك التي شهدتها بلجيكا الأسبوع الماضي، أو تلك التي وقعت على نطاق أوسع بكثير في فرنسا المجاورة.

ورأى شهود من رويترز محتجين في بروكسل يركضون بينما يلاحقهم أفراد من الشرطة، وكذلك تعرض أحد المحتجين للضرب والركل من بعض الأفراد.

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)

واستهدف محتجون دراجات هوائية ونارية مخصصة للتأجير محاولين إضرام النار فيها بعد رشقها بلافتات من الشوارع وأشياء أخرى.

وذكرت وسائل إعلام بلجيكية أن الشرطة استخدمت في واقعة منفصلة الغاز المسيل للدموع لتفريق مجموعة من المحتجين.

وقالت شرطة بروكسل مساء اليوم في بيان إنه لم تحدث أي وقائع جسيمة مشيرة إلى أنها اتخذت تدابير "لضمان الحفاظ على النظام العام وسلامة الجميع".

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (إ.ب.أ)

وأضاف البيان أن الشرطة احتجزت مؤقتا خمسة أشخاص بتهمة الإخلال بالنظام العام بالإضافة إلى أربعة آخرين بتهمة حيازة أسلحة محظورة والتحريض على أعمال الشغب.


تحذير من تسونامي بعد رصد زلزالين قبالة فانواتو

وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
TT

تحذير من تسونامي بعد رصد زلزالين قبالة فانواتو

وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)

وقع زلزالان بلغت قوتهما 6,9 و6,3 درجات، اليوم (السبت)، قبالة أرخبيل فانواتو الصغير في المحيط الهادئ، ما أدى إلى إطلاق تحذير من حدوث تسونامي، وفق ما ذكر مركز التحذير من التسونامي في المحيط الهادئ.

وكان هيئة المسح الجيولوجي الأميركية أشارت في البداية إلى وقوع زلزال بقوة 7,2 درجات، لكنها أعلن لاحقا رصد زلزالين بقوة 6,9 و6,3 درجات وقعا على عمق ضحل في المياه المحيطة بالأرخبيل.

وحذّر مركز الرصد الذي يتخذ في هاواي مقرا عقب وقوع الزلزال «استنادا إلى المؤشرات الأولية للزلزال... ثمة احتمال لحدوث موجات تسونامي خطيرة على السواحل الواقعة ضمن نطاق 300 كيلومتر من مركز الزلزال».

ووقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو، وفقا لهيئة المسح الجيولوجي الأميركية.

والزلازل كثيرة الحدوث في فانواتو، وهي أرخبيل منخفض يقع ضمن نطاق «حلقة النار» التكتونية في المحيط الهادئ، وهي سلسلة من المناطق النشطة زلزاليا تمتد من اليابان مرورا بجنوب شرق آسيا وعبر حوض المحيط الهادئ.