4 خطوات لتناول لحوم الضأن بطريقة صحية

خيارات انتقائها وطرق طهوها المطلوبة

4 خطوات لتناول لحوم الضأن بطريقة صحية
TT

4 خطوات لتناول لحوم الضأن بطريقة صحية

4 خطوات لتناول لحوم الضأن بطريقة صحية

الإكثار من تناول اللحوم الحمراء، وفقاً لنتائج دراسات كلية الصحة العامة بجامعة هارفارد، يمكن أن يرفع من مخاطر الإصابة بأمراض مزمنة، مثل أمراض القلب، والنوع الثاني من مرض السكري، وأنواع معينة من السرطان. كما تحذر مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها بالولايات المتحدة CDC من استهلاك الكثير من اللحوم الحمراء؛ لأن الدهون المشبعة التي تحتويها يمكن أن تزيد من نسبة الكوليسترول الضار في الدم، وهو عامل خطر لأمراض القلب والسكتة الدماغية.

- خيارات صحية
ولكن من نتائج عدد من الدراسات العلمية، فإن تناول لحم الضأن، ضمن ما يُعرف بـ«نمط التغذية للمناطق المُطلة على البحر الأبيض المتوسط» Mediterranean Diet، يُمكن أن يكون خياراً صحياً وعملياً لتغذية الجسم. ولذا؛ ووفق كثير من المؤشرات في التغذية الإكلينيكية، يمكن للكثيرين من الأصحاء جعل تناولهم للحوم الضأن إضافة صحية في تغذية الجسم ووقايته من الأمراض، إذا تم ذلك ضمن الحقائق الأربع التالية:
1) الاعتدال في التناول. عبر الاهتمام بالاعتدال في كمية اللحم المتناولة منه، يكتسب جسم الإنسان كثيراً من الفوائد الصحية بتناول لحوم الضأن، الغنية بالقيمة الغذائية العالية في جوانب عدة. والغاية الأساسية من تناول اللحوم هي الحصول على البروتينات. والجسم يحتاج إلى البروتينات الحيوانية بالذات؛ لأنها تحتوي على جميع الأحماض الأمينية الأساسية Essential Amino Acids التي يحتاج الجسم إليها.
وكمية البروتين التي يحتاج جسم الرجال والنساء إليها هي 56 غراماً و46 غراماً يومياً، على التوالي. ولتلبية هذا الاحتياج، يجب أن يتناول المرء يومياً على الأقل، ما يقرب من 120 غراماً من الأطعمة البروتينية الحيوانية المصدر، مثل اللحوم (البيضاء أو الحمراء) أو البيض. والبقية، نحو 50 غراماً من الأطعمة البروتينية النباتية المصدر.
وفي مناسبات تناول لحوم الضأن، يُمكن باعتدال رفع تلك الكميات المتناولة منها، مع التخفيف في أيام تالية، لتعويض الفرق على الجسم والتخفيف عليه.
والاعتدال المطلوب في تناول لحوم الضأن الخالية من طبقات الشحوم، هو ألا تتجاوز كميتها في الأسبوع نحو نصف كيلوغرام، وهو ما يُمكن تقسيمه على وجبتين في الأسبوع بوزن 250 غراماً لكل منها. وفي كل 250 غراماً من لحم الضأن الهبر يوجد نحو 10 غرامات من الدهون المشبعة ونحو 12 غراماً من الدهون غير المشبعة، ونحو 100 مليغرام (ملغم) من الكولسترول. وهذه تعتبر كميات معتدلة من الدهون والكولسترول، ويُمكن للجسم أن يتحملها.
كما تشير بعض مصادر التغذية الإكلينيكية إلى أنه بإمكان الأصحاء من الناس، غير المُصابين بأمراض القلب أو السكري أو اضطرابات الكولسترول أو ارتفاع ضغط الدم أو ضعف الكلى أو ضعف الكبد، تناول لحم الضأن بشكل يومي على ألا يتجاوز وزن كمية اللحم الهبر من الضأن 100 غرام في اليوم.

لحوم وشحوم
2) التعامل مع الدهون «بذكاء». إضافة إلى الكولسترول، تحتوي لحوم الضأن على الدهون «المشبعة» غير الصحية لدى الإكثار منها، كما تحتوي على الدهون «غير المشبعة» Unsaturated Fat الصحية. هذه إحدى حقائق التغذية، التي لا تتطلب إلا التعامل بذكاء معها للحصول على الفوائد الصحية لتناول لحوم الضأن ولتخفيف أي سلبيات محتملة له. وإضافة إلى الحرص على «الاعتدال» في التناول، هناك خطوات عدة «أخرى» لتحقيق ذلك. ومن أهمها إزالة الشحوم، لتقليل تناول الدهون المشبعة، وخاصة طبقات الشحوم المختلطة والملتصقة باللحم. أي الحرص على تناول اللحم الهبرLean Meat بإزالة طبقات الشحوم الدهنية الملاصقة للحم.
وكذلك أن يكون طهو لحم الضأن دون إضافة للمزيد من السمن الحيواني أو الزيوت النباتية المهدرجة صناعياً. وأيضاً الحرص على إزالة طبقة دسم الدهون المتكونة على سطح مرق اللحم المسلوق، عند الفراغ من طهوه.
هذا من جانب، ومن جانب آخر، فإن شحوم لحم الضأن، كما تشير نتائج دراسات مجموعة من الباحثين الأستراليين، تختلف فيما بين الضأن الصغير (الذي عمره ما دون سنة) والذي تغذى على أعشاب المرعى، عن شحوم الضأن الأكبر سناً أو الذي لم يتغذَ بالرعي اليومي. وكذلك تختلف شحوم منطقة البطن (الغنية بالدهون المشبعة) عن شحوم ذيل الخروف أو «الليّة» (الغنية بالدهون غير المشبعة). وتفيد نتائج تحليلهم لمكونات الشحوم أن: الدهون المشبعة في لحم صغار ضأن المرعى، تشكل نسبة الثُلث فقط (والبقية هي دهون صحية وغير مشبعة)، وأنها تحتوي على كميات أعلى من دهون أوميغا - 3 وأوميغا - 6 الصحية.
وتعلل تلك الدراسات هذا الجانب الصحي بتأثير عاملين، الأول هو المكونات الغذائية في الأعشاب الطبيعية التي توفر للضأن مصادر غنية للتغذية الطبيعية. والآخر، هو فائدة نشاط حركة الضأن في التنقل والبحث عن غذائه الطبيعي بشكل يومي والتعرض لأشعة الشمس، بما يُسهم في بناء جسم الضأن بطريقة صحية ويزيل عنه تراكم كميات كبيرة من الدهون المشبعة الضار تناولها من قبل الإنسان.
3) انتقاء قطع اللحم. تحوي كمية بوزن 3 أونصات (85غراما) من لحوم الضأن بشكل تقريبي على نسبة 40 في المائة من احتياج الجسم اليومي لمعدن السيلينيوم، و35 في المائة في المائة من فيتامين «بي – 12»، و35 في المائة في المائة من فيتامين «بي – 3»، و30 في المائة من معدن الزنك، و25 في المائة من معدن الفوسفور، و20 في المائة من معدن الحديد، و15 في المائة من معدن النحاس، و12 في المائة من معدن الكالسيوم، و110 الكثير من مركبات تريبتوفان البروتينية.
وبالعموم، في كمية ثلاث أونصات (85 غراماً) مشوية من لحم الضأن، يشكل الماء نحو 50 غراماً، ولكن تختلف كمية السعرات الحرارية في تلك الكمية من اللحم باختلاف أجزاء جسم الضأن المأخوذة منه. وتلك الكمية من لحم الفخذ تحتوي على نحو 160 كالوري من السعرات الحرارية، ومن لحم سلسلة الظهر نحو 170 كالوري، ومن منطقة الكتف نحو 245 كالوري، ومن لحم «الموزات» (الذراع والساق) نحو 150 كالوري. بينما تحتوي الكمية نفسها من الضلوع المشوية مع الشحم،: «الريش»، على نحو 300 كالوري. ومن «كبد الضأن» تحتوي الكمية نفسها على 200 كالوري، ولكنها أيضاً تحتوي على كمية أعلى، بمقدار الضعف، من الكولسترول مقارنة باللحم الهبر من أي أجزاء الضأن.
ولأن لحم الضأن خالٍ تقريباً من سكريات الكربوهيدرات، فإن اختلاف كمية طاقة كالوري السعرات الحرارية سببه اختلاف كمية كل من الدهون والبروتينات في اللحم الهبر، من الأجزاء المختلفة لجسم الضأن. وتحديداً، قطع اللحم الهبر من الكتف أعلى احتواء على البروتينات والدهون. وقطع لحم «موزات» الساق والذراع تحتوي تقريباً على ربع كمية الدهون الموجودة في لحم خاصرة سلسلة الظهر أو بقية الفخذ والكتف، وغنية أكثر بألياف كولاجين ومنخفضة المحتوى بالكولسترول نسبياً. والبروتينات والدهون في لحم الفخذ ولحم سلسلة الظهر مقدارها متوسط.

طهو صحي
4) الطهو بطرق صحية. هناك العديد من الأسباب لطهو اللحم، بما في ذلك قتل الميكروبات في الطعام لجعله آمناً للأكل، وتحسين الملمس لتليين اللحوم الصلبة، وتحسين اللون للحم، وتحسين النكهة والرائحة. ومن المهم استخدام ظروف الطهي المناسبة، مثل درجة الحرارة ومدة الطهي. وطرق الطهي الصحية تعمل على إكساب اللحوم ألذ النكهات، والاحتفاظ بالعناصر الغذائية فيها، دون إضافة أي مقادير مفرطة من الدهون أو الملح.
ويتم طهو لحم الضأن بطرق متعددة، منها الشواء في الفرن أو على الجمر، والغلي إما بالماء الحار مباشرة أو على بخار الماء، والقلي السطحي. وخلال طهي لحم الضأن، تحصل تغيرات فيزيائية وكيميائية عدة فيه، بناءً على أن اللحوم بالأصل هي عضلات، والعضلات مكونة من خلايا عضلية وأنسجة ليفية ضامة ودهون وماء.
والنسيج الضام ينكمش بسرعة عند التعرض السريع للحرارة العالية، وتصبح قطعة اللحم غير قابلة للمضغ. ولكن هناك نوعاً ناعماً من النسيج الضام المتغلغل في تراكيب اللحوم، يتحول إلى جيلاتين مع النضج في الطهو، ويعطي قطع اللحم ليونة وطراوة. وكلما تم الطهو «ببطء» و«لفترة طويلة» لأجزاء اللحوم الغنية بالألياف والكولاجين، أصبحت تلك الألياف واللحوم أكثر ليونة وأكثر استرخاءً، وبالتالي أكثر سهولة للمضغ والبلع. وأثناء طهي اللحوم تحصل تفاعلات كيميائية عدة، لبروتينات العضلات نفسها. ومع بلوغ درجة حرارة 140درجة مئوية عند الشواء، تُنتج «تفاعلات ميلارد» المئات من المركبات الكيميائية الجديدة، التي تُكسب اللحم اللون البني وتعطيه النكهة والطعم المميزين للشواء. كما تحصل تفاعلات إنضاج تفتيت البروتينات، لتسهيل هضمها وامتصاص العناصر الغذائية منها في الأمعاء.
ولأن اللحم موصّل ضعيف للحرارة، فإن غلاف قطعة اللحم قد ينضج عند الشواء أو القلي، بينما الأجزاء الملتصقة بالعظم تظل نيئة. ولذا؛ فإن أفضل طريقة لطهو اللحوم هو بالحرارة المنخفضة وببطء ولمدة طويلة.

- 7 خطوات لشواء لحم الضأن بطريقة صحية
> يتطلب شواء لحم الضأن بطريقة صحية، مراعاة الجوانب الصحية التالية:
- إزالة قطع الدهن عن اللحم لتقليل تناول الشحوم ولتقليل انبعاث المركبات الكيميائية والغازات الضارة عند تساقط واحتراق الدهون على الجمر. وقطع اللحم الصغيرة يسهل اكتمال نضجها، وتقل مدة تعرضها لحرارة الجمر، ما يزيد من ليونة طراوتها وتكوين نكهة التوابل في داخلها.
- النقع في «تتبيلة» اللحم يُسهل سرعة النضج وخفض احتمالات تفحم بروتينات ودهون اللحم خلال الشواء. ومن تلك التتبيلات: الخل أو أوراق الروزماري أو مزيج من الكركم مع الثوم أو عصير أحد أنواع الفواكه الطازجة كالرمان. ثم تجفيف وتصفية اللحم من السوائل التي تم تتبيله فيها، قبل بدء شواء قطع اللحم.
- استخدام الحطب أو الفحم النباتي للشواء أفضل صحياً؛ لأن جمره أخف حرارة (بما يكفي لشواء اللحم)، والتأني في الشواء عبر تقليل كمية الجمر المستخدم وإبعاد قطع اللحم عنه شيئاً قليلاً. ويشير المجمع الأميركي للسرطان، إلى ضرورة تقليل كمية الفحم الصناعي. وتُضيف، أن جمر الحطب النباتي بالذات تصدر مع دخانه مواد طبيعية مضادة للأكسدة، أما الفحم الحجري فتتطاير منه غازات سامة ودرجة حرارته أعلى.
- بعد ضمان نضج الأجزاء الداخلية في قطع اللحم، الحرص على تقليل مدة بقاء اللحم فوق الجمر. كما يجدر حماية قطع اللحم من الحرارة المباشرة والشديدة للجمر عبر تخليل قطع اللحم بقطع من الخضار الغنية بالمواد المضادة للأكسدة، كالفلفل الحار أو الفلفل البارد أو الطماطم أو البصل أو غيرها؛ وذلك لتقليل نشوء المواد المسببة للسرطان.
- مما يُسهل امتصاص الأمعاء لحديد لحم الضأن، إضافة الفلفل الأحمر، بنوعيه الحار والبارد، وإضافة البقدونس، والطماطم، عند تناول لحم الضأن المشوي، لأن هذه المنتجات النباتية تحتوي كميات عالية من فيتامين سي.
- إضافة الفلفل الأسود (المحتوي على مركب ببرين Piperine) إلى لحم الضأن قبل الشواء، تُسهم في تسهيل امتصاص عدد من فيتامينات مجموعة بي المتوفرة في لحم الضأن، كما تُسهم في تسريع امتصاص معدن السيليونيوم المتوافر بغزارة في لحم الضأن.
- مما يساعد الجهاز الهضمي على هضم اللحوم، تناول عدد من الفواكه المحتوية مصادر مركبات طبيعية لأنزيم بروتييز Protease Enzyme، الذي لديه خصائص قوية لتفتيت البروتينات Proteolytic. ومن أمثلتها الكيوي، والأناناس، والبابايا، والمانغو، والتين.


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة تَصِف ظاهرة «إل نينيو» بأنها «تهديد كبير» للصحة

بيئة لقطة جوية تُظهر سائق دراجة نارية بالقرب من حقول أرز جافة في غرب جاوة بإندونيسيا (إ.ب.أ)

الأمم المتحدة تَصِف ظاهرة «إل نينيو» بأنها «تهديد كبير» للصحة

نبّهت الأمم المتحدة، الثلاثاء، إلى عواقب ظاهرة «إل نينيو» الكثيرة على الصحة، مشددة على أن هذا الحدث المناخي الطبيعي يشكّل «تهديداً كبيراً».

«الشرق الأوسط» (جنيف)
صحتك إصابة الأم بعدوى أثناء الحمل قد ترفع احتمالات تشخيص طفلها بالتوحد (أ.ب)

بعض أنواع العدوى أثناء الحمل قد تزيد احتمالات التوحد لدى الأطفال

كشفت دراسة جديدة عن أن إصابة الأم ببعض أنواع العدوى أثناء الحمل مثل الحصبة الألمانية والهربس قد ترفع احتمالات تشخيص طفلها بالتوحد وتؤدي لتدنّي مستواهم الدراسي.

«الشرق الأوسط» (استوكهولم)
صحتك المعلومات الطبية تشير إلى وجود ارتباط مباشر بين صحة العين وصحة القلب والأوعية الدموية (بيكسلز)

7 أطعمة ومشروبات قد تضر بصحة عينيك... احذرها

لا ترتبط صحة العينين بما نستخدمه من وسائل لحمايتهما أو بعدد ساعات استخدام الشاشات فحسب، بل تتأثر أيضاً بما نتناوله يومياً من أطعمة ومشروبات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يعاني كثير من النساء الحوامل حالات من النسيان وضبابية التفكير (أ.ب)

لماذا يزداد النسيان لدى النساء الحوامل؟

يعاني كثير من النساء الحوامل حالات من النسيان وضبابية التفكير، في ظاهرة تُعرف غالباً باسم «دماغ الحمل». وكشفت دراسة جديدة عن سبب هذه الظاهرة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك ضغط الدم عادة ما يكون أعلى خلال فصل الشتاء مقارنة بالصيف (بيكسلز)

البرد قد يرفع ضغط الدم... إليك كيف تحمي نفسك في الشتاء

مع انخفاض درجات الحرارة وحلول فصل الشتاء، لا يقتصر تأثير الطقس البارد على الشعور بالبرودة فحسب؛ بل قد ينعكس أيضاً على وظائف الجسم وصحة القلب والأوعية الدموية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

بعض أنواع العدوى أثناء الحمل قد تزيد احتمالات التوحد لدى الأطفال

إصابة الأم بعدوى أثناء الحمل قد ترفع احتمالات تشخيص طفلها بالتوحد (أ.ب)
إصابة الأم بعدوى أثناء الحمل قد ترفع احتمالات تشخيص طفلها بالتوحد (أ.ب)
TT

بعض أنواع العدوى أثناء الحمل قد تزيد احتمالات التوحد لدى الأطفال

إصابة الأم بعدوى أثناء الحمل قد ترفع احتمالات تشخيص طفلها بالتوحد (أ.ب)
إصابة الأم بعدوى أثناء الحمل قد ترفع احتمالات تشخيص طفلها بالتوحد (أ.ب)

كشفت دراسة جديدة عن أن إصابة الأم ببعض أنواع العدوى أثناء الحمل، مثل الحصبة الألمانية والهربس، قد ترفع احتمالات تشخيص طفلها بالتوحد وتتسبب في تدني مستواهم الدراسي.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، فقد أجرى باحثون من معهد كارولينسكا في السويد دراسة اعتمدت على السجلات الصحية لنحو 3.7 مليون شخص وُلدوا في البلاد بين عامي 1987 و2021، وركزوا على أنواع من العدوى التي يمكن أن تعبر المشيمة وتصل مباشرة إلى الجنين، من بينها الفيروس المضخم للخلايا (CMV)، والحصبة الألمانية، وداء المقوسات (التوكسوبلازما)، والهربس.

وأظهرت النتائج أن احتمالية انتقال العدوى من الأم إلى الجنين أمر نادر للغاية، إلا أن أولئك الأطفال الذين تعرضوا لأحد الأمراض المعدية أثناء وجودهم في الرحم كانوا أكثر عرضة بنحو ثلاثة أضعاف لتشخيصهم بالتوحد مقارنة بالأطفال الذين لم يتعرضوا لها، كما ارتفع لديهم خطر تشخيص الإعاقة الذهنية بنحو سبعة أضعاف.

وقال هوغو شوكفيست، الباحث في مرحلة الدكتوراه والمؤلف الرئيسي للدراسة: «من المعروف منذ فترة طويلة أن هذه الأمراض المعدية يمكن أن تسبب إعاقة ذهنية».

وأضاف: «ومع ذلك، فإن الرابط بينها وبين التوحد لم يكن واضحاً بما يكفي في الأبحاث السابقة، التي غالباً ما اعتمدت على مجموعات صغيرة من المرضى».

وأضاف: «هذه الدراسة هي الأكبر حتى الآن في هذا المجال، وتعتمد على بيانات السجلات الوطنية التي تغطي تقريباً كامل سكان السويد».

وأشار الباحثون أيضاً إلى أن بعض الأطفال الذين تعرضوا للعدوى داخل الرحم ولم يتم تشخيصهم بالتوحد أو الإعاقة الذهنية حصلوا، في المتوسط، على درجات دراسية أقل من أقرانهم الذين لم يتعرضوا للعدوى.

في المقابل، لم تجد الدراسة علاقة واضحة بين العدوى أثناء الحمل وبعض الاضطرابات النفسية والعصبية الأخرى، مثل اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة أو اضطراب الوسواس القهري.

وأكد الباحثون أن النتائج تسلط الضوء على أهمية برامج التطعيم والاستراتيجيات الأخرى للوقاية من العدوى التي يمكن أن تنتقل من المرأة الحامل إلى الجنين.


7 أطعمة ومشروبات قد تضر بصحة عينيك... احذرها

المعلومات الطبية تشير إلى وجود ارتباط مباشر بين صحة العين وصحة القلب والأوعية الدموية (بيكسلز)
المعلومات الطبية تشير إلى وجود ارتباط مباشر بين صحة العين وصحة القلب والأوعية الدموية (بيكسلز)
TT

7 أطعمة ومشروبات قد تضر بصحة عينيك... احذرها

المعلومات الطبية تشير إلى وجود ارتباط مباشر بين صحة العين وصحة القلب والأوعية الدموية (بيكسلز)
المعلومات الطبية تشير إلى وجود ارتباط مباشر بين صحة العين وصحة القلب والأوعية الدموية (بيكسلز)

لا ترتبط صحة العينين بما نستخدمه من وسائل لحمايتهما أو بعدد ساعات استخدام الشاشات فحسب، بل تتأثر أيضاً بما نتناوله يومياً من أطعمة ومشروبات. فالنظام الغذائي يلعب دوراً مهماً في صحة القلب والأوعية الدموية، وهو ما ينعكس بدوره على صحة العينين وقوة الإبصار.

ويعاني نحو 250 مليون شخص حول العالم من فقدان للبصر تتراوح حدته بين الطفيف والشديد. وتشير المعلومات الطبية إلى وجود ارتباط مباشر بين صحة العين وصحة القلب والأوعية الدموية؛ إذ يمكن لما نتناوله من أطعمة ومشروبات أن يؤثر على المدى الطويل في صحة الجهاز الدوري وصحة البصر، وفقاً لموقع «ويب ميد».

وفي المقابل، قد يؤدي الإفراط في تناول بعض الأطعمة والمشروبات إلى زيادة عوامل الخطر المرتبطة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسكري وارتفاع ضغط الدم، وهي حالات يمكن أن تؤثر بدورها في العينين. ومن أبرز هذه الأطعمة والمشروبات:

الخبز والمعكرونة

ربط الباحثون بين الكربوهيدرات البسيطة، كتلك الموجودة في الخبز الأبيض والمعكرونة، وزيادة احتمال الإصابة بالتنكس البقعي المرتبط بالعمر (AMD)، وهو أحد الأسباب الرئيسية لفقدان البصر لدى كبار السن.

ويعود ذلك إلى أن الجسم يهضم هذا النوع من الكربوهيدرات بسرعة، ما يؤدي إلى ارتفاع مفاجئ في مستويات السكر في الدم. ولتقليل هذا التأثير، ينصح خبراء الصحة باستبدال أنواع مصنوعة من الحبوب الكاملة بالخبز الأبيض والمعكرونة.

اللحوم المصنعة

تحتوي النقانق (الهوت دوغ)، واللحوم الباردة على كميات مرتفعة من الصوديوم. ويمكن أن يؤدي الإفراط في تناول الملح مع مرور الوقت إلى ارتفاع ضغط الدم، وهو ما قد يسبب بدوره عدداً من المشكلات في العين، من بينها:

اعتلال الشبكية الناجم عن ارتفاع ضغط الدم: وهو تلف يصيب الأوعية الدموية في الشبكية، وقد يؤدي إلى تشوش الرؤية أو فقدان البصر.

اعتلال المشيمية: وهو تراكم للسوائل تحت الشبكية.

الاعتلال العصبي: وهو انسداد في تدفق الدم يؤدي إلى تلف الأعصاب وفقدان البصر.

الأطعمة المقلية

قد يؤدي تناول الأطعمة المقلية بالدهون المتحولة إلى رفع مستويات الكوليسترول الضار (LDL)، ما قد يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية ومرض السكري من النوع الثاني.

كما يمكن لهذه الأطعمة أن تسهم في تكوّن جزيئات تُعرف باسم «الجذور الحرة»، وهي جزيئات قادرة على إتلاف الخلايا والقضاء عليها. ويرتبط ذلك بعدد من أمراض العين، مثل التنكس البقعي المرتبط بالعمر (AMD) واعتلال الشبكية السكري.

ولمواجهة تأثير الجذور الحرة، يمكن تناول الفواكه والخضراوات الغنية بفيتامين «سي»، مثل الحمضيات والطماطم والفلفل الأحمر الحلو.

زيوت الطهي

ربطت دراسة بارزة أُجريت قبل 30 عاماً بين الإفراط في تناول حمض اللينوليك، وهو نوع من الدهون غير المشبعة، وزيادة احتمالية الإصابة بالتنكس البقعي المرتبط بالعمر (AMD).

ويمكن العثور على هذا الحمض في عدد من زيوت الطهي، منها:

- زيت العصفر.

- زيت عباد الشمس.

- زيت الذرة.

- زيت الصويا.

- زيت السمسم.

وينصح خبراء الصحة باختيار زيوت الطهي التي تحتوي على أقل من 4 غرامات من الدهون المشبعة في الملعقة الكبيرة، وتجنب الزيوت التي تحتوي على زيوت مهدرجة أو دهون متحولة.

الأطعمة الجاهزة للأكل

غالباً ما تحتوي الأطعمة المُعبأة مسبقاً، مثل الحساء وصلصة الطماطم والأغذية المعلبة، على كميات كبيرة من الصوديوم، وقد تصل هذه الكمية أحياناً إلى 75 في المائة من الكمية الموصى بها.

ويمكن أن يسهم تقليل استهلاك هذه الأطعمة في خفض احتمالية الإصابة بارتفاع ضغط الدم ومشكلات العين المرتبطة به.

لذلك، احرص عند التسوق على اختيار الأصناف التي تحمل عبارة «قليل الصوديوم» أو «من دون ملح مضاف» من أطعمتك المفضلة، كما يمكنك إضافة التوابل والأعشاب لتعزيز نكهتها بطريقة طبيعية.

المشروبات السكرية

تحتوي المشروبات الغازية، ومشروبات الطاقة والرياضة، وعصير الليمون، وغيرها من المشروبات المُحلّاة، على كميات كبيرة من السكر؛ إذ قد يحتوي بعضها على ما يتراوح بين 7 و10 ملاعق صغيرة من السكر.

وتُعد هذه المشروبات المصدر الأول للسعرات الحرارية والسكريات المضافة في النظام الغذائي الأميركي. ويمكن لتناول هذه الكميات الكبيرة من السكر أن يزيد من احتمالية الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني وأمراض القلب، وهو ما قد يفضي بدوره إلى مشكلات صحية في العين، مثل اعتلال الشبكية السكري والتنكس البقعي المرتبط بالعمر (AMD).

ويبقى الماء الخيار الأمثل عندما يتعلق الأمر باختيار مشروب صحي.

الكافيين

قد يؤدي الكافيين الموجود في كوب القهوة أو الشاي الصباحي إلى رفع الضغط داخل العين.

وتُظهر الدراسات أن ضغط العين يرتفع لدى الأشخاص المصابين بالمياه الزرقاء (الجلوكوما) أو ارتفاع ضغط العين (OHT) بعد تناول الكافيين، وقد يؤدي الارتفاع الشديد في ضغط العين إلى فقدان البصر والإصابة بالعمى.

لذلك، فإن الانتباه إلى نوعية الأطعمة والمشروبات التي نتناولها يومياً لا يساعد في الحفاظ على صحة القلب والأوعية الدموية فحسب، بل يمكن أن يكون جزءاً مهماً من العناية بصحة العينين والحفاظ على قوة الإبصار.


لماذا يزداد النسيان لدى النساء الحوامل؟

يعاني كثير من النساء الحوامل حالات من النسيان وضبابية التفكير (أ.ب)
يعاني كثير من النساء الحوامل حالات من النسيان وضبابية التفكير (أ.ب)
TT

لماذا يزداد النسيان لدى النساء الحوامل؟

يعاني كثير من النساء الحوامل حالات من النسيان وضبابية التفكير (أ.ب)
يعاني كثير من النساء الحوامل حالات من النسيان وضبابية التفكير (أ.ب)

يعاني كثير من النساء الحوامل حالات من النسيان وضبابية التفكير، في ظاهرة تُعرف غالباً باسم «دماغ الحمل».

ووفق صحيفة «الإندبندنت» البريطانية، فقد كشفت دراسة جديدة عن آلية بيولوجية تُفسر هذه الحالة، حيث أرجعوها إلى مسار عصبي محدد يتغير نتيجة الارتفاع المستمر في مستويات هرمون الإستروجين، وهو أمر معتاد خلال فترة الحمل.

ومن خلال تجارب أُجريت على فئران مخبرية عُدلت جينياً لمحاكاة هذه المستويات المرتفعة والمستمرة من الإستروجين، لاحظ الباحثون وجود قصور مؤقت في الذاكرة دون أي تغيرات مصاحبة في المزاج.

وتبيّن أن هذا الخلل ناجم عن اضطراب في دائرة عصبية تربط بين منطقة «تحت المهاد» التي تُنظم العمليات الحيوية الأساسية في الجسم، وبين «الحصين» وهي منطقة في الدماغ تلعب دوراً حاسماً في تشكيل الذكريات.

فقد أدى ارتفاع الإستروجين إلى تحفيز خلايا عصبية بمنطقة تحت المهاد، مما أدى بدوره إلى تثبيط نشاط الحصين وتعطيل وظيفة الذاكرة.

وتكون هذه الضبابية الذهنية أكثر وضوحاً في مراحل الحمل المتأخرة، وقد تستمر إلى ما بعد الولادة قبل أن تتلاشى تدريجياً.

وهي تؤثر على القدرة على الاحتفاظ بالمعلومات على المديين القصير والطويل، بما في ذلك الذاكرة المكانية والاجتماعية واللفظية، مثل تذكر الأسماء أو الكلمات أو المعلومات المألوفة.

ويقول الدكتور تشنغ صن، أستاذ الطب بكلية بايلور للطب والمتخصص في الغدد الصماء والبيولوجيا الجزيئية وأحد قادة الدراسة التي نُشرت بمجلة «ساينس بوليتين»: «إنها ليست حالة خطيرة، لكنها تؤثر على الأداء اليومي والثقة بالنفس».

ويضيف صن: «تشمل الأمثلة الشائعة نسيان سبب دخول غرفة ما، أو وضع غرض ما في غير مكانه، أو فقدان تسلسل الحديث، أو الحاجة إلى تذكير دائم بالمواعيد. إنها ظاهرة واسعة الانتشار، إذ تلاحظ نحو 80 في المائة من النساء الحوامل هذه التغيرات».

لكن الباحثين أكدوا أن هذه النتائج لا تعني أن الحمل يجعل المرأة «أقل ذكاءً»، إذ تقتصر التأثيرات على مهامّ إدراكية محددة.