ماركينيوس: أتحمل مسؤولية الخروج... والبرازيل بحاجة لدماء جديدة

ماركينيوس خلال المباراة (أ.ب)
ماركينيوس خلال المباراة (أ.ب)
TT

ماركينيوس: أتحمل مسؤولية الخروج... والبرازيل بحاجة لدماء جديدة

ماركينيوس خلال المباراة (أ.ب)
ماركينيوس خلال المباراة (أ.ب)

عبّر ماركينيوس، مدافع وقائد منتخب البرازيل، عن إحباطه الشديد بعد توديع كأس العالم بالخسارة 1 - 2 أمام النرويج، ضمن منافسات دور الـ16.

وقال ماركينيوس، في تصريحات نقلتها قناة «بي إن سبورتس»: «لا أقدر على الحديث، لا أصدق ما حدث، لدينا خبرة كبيرة، ولكن منتخب النرويج أثبت أنه بإمكانه فعل المستحيل، وسجل هدفين».

وأضاف قائد باريس سان جيرمان الفرنسي: «لقد سنحت لنا العديد من الفرص، ولكن في كأس العالم مَن يخطئ كثيراً يتحمل الخسارة».

وشدد: «أنا المسؤول عن هذه الخسارة بصفتي قائد الفريق، أشكر هذا الجيل على ما قدمه، ونشكر جماهيرنا على الدعم والمساندة، وينبغي أن يكون لدينا عناصر شابة والصبر عليهم في الفترة المقبلة».

وختم ماركينيوس: «حاولنا القيام بعملنا على أكمل وجه، ولكن كرة القدم الحديثة متوازنة، هذا درس، وعلينا أن نتعلم من أخطائنا وأمامنا 4 سنوات للعمل لنظهر بشكل أفضل في النسخة المقبلة من كأس العالم».

يذكر أن البرازيل هو المنتخب الوحيد الذي شارك في جميع النسخ الـ23، ويعد أيضاً الأكثر تتويجاً باللقب برصيد 5 مرات، آخرها في مونديال 2002 بكوريا الجنوبية واليابان.

أمّا النرويج فتأهلت لدور الثمانية في انتظار الفائز من مواجهة المكسيك ضد إنجلترا.


مقالات ذات صلة

«الشرق الأوسط» تنفرد بتفاصيل إضافية عن مقترح دوري أمم آسيا

رياضة عالمية المقترح ما زال يُطبخ على نار هادئة داخل دهاليز الاتحاد الآسيوي (الشرق الأوسط)

«الشرق الأوسط» تنفرد بتفاصيل إضافية عن مقترح دوري أمم آسيا

يدرس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم خيارات متعددة لشكل بطولة «دوري أمم آسيا» المنتظر إطلاقها ضمن مشروع إعادة هيكلة مسابقات المنتخبات في القارة.

بدر بالعبيد (الرياض )
رياضة سعودية كمارا محتفلاً بهدفه في الشباك العمانية (تصوير: عدنان مهدلي)

الإمارات تلحق بالأخضر إلى نهائي كأس الخليج

لحق المنتخب الإماراتي بالأخضر السعودي إلى نهائي كأس الـ27 في جدة، بعد فوزه الصعب على عمان 1-0

عبد الله الزهراني (جدة) فيصل المفضلي (جدة)
رياضة عالمية مارك فان بوميل مدرب بلجيكا (رويترز)

مدرب بلجيكا يُثير الشكوك حول مشاركة لوكاكو أمام تركيا

قلل مارك فان بوميل، مدرب بلجيكا، من شأن المخاوف إزاء قلة مشاركات روميلو لوكاكو في أول مباراتين للفريق تحت قيادته.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
رياضة عالمية كلوي كيلي (رويترز)

استبعاد كلوي كيلي وإيلا تون من قائمة منتخب إنجلترا للسيدات أمام اليونان

تقرَّر استبعاد كل من كلوي كيلي وإيلا تون من قائمة منتخب إنجلترا للسيدات لكرة القدم، قبل المباراة الحاسمة في تصفيات كأس العالم 2027 ضد اليونان.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية إيميريك لابورت (إ.ب.أ)

لابورت يكشف أسباب اختياره تمثيل إسبانيا

استعرض إيميريك لابورت مسيرته الدولية المميزة عقب تتويج منتخب إسبانيا بلقب كأس العالم لكرة القدم هذا العام 2026، كاشفاً في الوقت ذاته قراره تغيير ولائه...

«الشرق الأوسط» (مدريد )

بوكايو ساكا يودع صورة «الفتى النجم»

بوكايو ساكا يثبت نفسه أحد قادة آرسنال ومنتخب إنجلترا (د.ب.أ)
بوكايو ساكا يثبت نفسه أحد قادة آرسنال ومنتخب إنجلترا (د.ب.أ)
TT

بوكايو ساكا يودع صورة «الفتى النجم»

بوكايو ساكا يثبت نفسه أحد قادة آرسنال ومنتخب إنجلترا (د.ب.أ)
بوكايو ساكا يثبت نفسه أحد قادة آرسنال ومنتخب إنجلترا (د.ب.أ)

يبدو بوكايو ساكا مختلفاً، فعندما ظهر للمرة الأولى على الساحة عام 2018، أحبّه جمهور آرسنال بسبب شخصيته المتواضعة التي بدت أقرب إلى شخصية تلميذ في المدرسة، وأطلقوا عليه لقب «Starboy» أو «الفتى النجم».

اليوم، أصبح ساكا في الـ25 من عمره، وعاش بعضاً من أجمل اللحظات التي يمكن للاعب كرة قدم أن يعيشها، لكنه مرّ أيضاً بإخفاقات قاسية.

أصبح أكثر ثقة خلال المقابلات، وتطور ليصبح أحد قادة آرسنال، كما يبدو أكثر إدراكاً للمكانة التي وصل إليها.

ولا تزال عروضه داخل الملعب، سواء مع آرسنال أو منتخب إنجلترا، تثير كثيراً من النقاش، إيجابياً كان أو سلبياً. لكن بعيداً عن الملعب، يبدو واضحاً أنه يتخلص تدريجياً من صورة «الفتى النجم» ويتحول إلى قائد حقيقي.

فكيف تغيرت الصورة العامة لساكا منذ أيامه الأولى حتى الآن؟

البداية... «ستاربوي» آرسنال

كان ساكا في الـ17 من عمره عندما خاض مباراته الأولى مع آرسنال في نوفمبر (تشرين الثاني) 2018، وفي الـ19 عندما سجّل ظهوره الأول مع منتخب إنجلترا الأول في أكتوبر (تشرين الأول) 2020.

كان أحد أبرز نتاجات أكاديمية «هيل إند» خلال موسمين صعبين على النادي اللندني، وسرعان ما تحول إلى أحد اللاعبين المفضلين لدى الجماهير.

وأطلق عليه قائد آرسنال السابق بيير إيمريك أوباميانج لقب «Lil Chili» أو «الفلفل الصغير»، بينما منحه جمهور آرسنال لقب «ستاربوي».

و«Starboy» هو اسم أغنية وألبوم للمغني الكندي «ذا ويكند»، صدرا عام 2016 قبل ظهور ساكا مع الفريق الأول، كما يرتبط الاسم بالفنان النيجيري ويزكيد.

ويشير اللقب في حالة ويزكيد وساكا، الذي ينحدر هو الآخر من أصول نيجيرية، إلى الوصول إلى مكانة كبيرة وإظهار موهبة استثنائية في سن مبكرة.

لكن موهبة ساكا لم تكن الشيء الوحيد الذي لفت الأنظار إليه.

فشخصيته المحبوبة والبسيطة كانت جزءاً أساسياً من صورته.

ظهر مثال واضح على ذلك في ديسمبر (كانون الأول) 2022 خلال كأس العالم في قطر، عندما زار ديفيد بيكهام مقر تدريبات منتخب إنجلترا.

ظهر ساكا، وكان عمره وقتها 21 عاماً، واقترب منه بأدب قائلاً: «آسف على المقاطعة، هل يمكنني التقاط صورة معك؟».

وفي يوليو (تموز) 2021، خلال بطولة أوروبا، قدم زميله في المنتخب لوك شو تفسيراً للسبب الذي جعل الجميع يحب ساكا.

وقال: «أنا أحبه. بصراحة، أتمنى لو كان ابني أو شيئاً من هذا القبيل. أحبه إلى هذه الدرجة. أعتقد أنه يمكنك سؤال أي شخص في المنتخب وسيخبرك الجميع كم هو شخص رائع».

وأضاف: «انسجمت معه بشكل كبير. أتمنى لو كان أخي. إنه رائع جداً ومضحك ويجعل الجميع يضحكون».

ساكا يواجه الانتقادات... وثقة جديدة تظهر

من الخارج، لا تزال أجزاء كثيرة من شخصية ساكا كما هي، لكن بعض الأشياء بدأت تتغير، حتى قبل أن يصبح بطلاً للدوري الإنجليزي الممتاز.

وباتت احتفالات ساكا بالأهداف تكشف عن شخصية أكثر ثقة، تدرك جيداً الانتقادات التي توجه إليها أحياناً، ولا تمانع في الرد عليها.

بعد تسجيل هدف تعادل إنجلترا أمام سويسرا في ربع نهائي «يورو 2024»، قبل أن يفوز المنتخب الإنجليزي بركلات الترجيح، احتفل ساكا بتحريك يده بجوار أذنه بطريقة تحاكي فماً يتحدث، وهو يردد: «بلا، بلا، بلا».

ثم نشر الصورة نفسها عبر حسابه على «إنستغرام»، مستخدماً التعليق ذاته: «بلا، بلا، بلا».

وكثيراً ما كان ساكا هدفاً لجماهير الفرق المنافسة.

وبعد استبداله أمام أستون فيلا خلال فوز آرسنال 1-0 في أغسطس (آب) 2024، التقطته الكاميرات وهو يرد على استفزازات جماهير «فيلا بارك» بهزّ رأسه بسخرية، قبل أن يضع إصبعه على فمه مطالباً أصحاب الأرض بالصمت.

وعندما سجّل الهدف الخامس في انتصار آرسنال 5-2 على وست هام يونايتد في نوفمبر 2024، شوهد ساكا يضحك ويطالب جماهير «لندن ستاديوم» بالصمت أثناء احتفاله.

وظهرت ثقته بنفسه بصورة أكثر وضوحاً مؤخراً خلال احتفاله بهدف آرسنال في الفوز 1-0 على أستون فيلا في أغسطس 2026.

بعد تسجيل الهدف الوحيد، انزلق ساكا على ركبتيه، وأشار إلى الشارة الذهبية للدوري الإنجليزي الممتاز الموجودة على كم قميص آرسنال، وهو يقول: «هذا نادينا! نحن الأبطال! نادينا».

بوكايو ساكا في تدريبات «الأسود الثلاثة» استعداداً للمباريات الأوروبية (رويترز)

أخيراً... ساكا بطل للدوري الإنجليزي

هناك سبب واضح وراء ظهور ساكا بهذه الثقة الجديدة؛ لقد أصبح بطلاً أخيراً.

كان ساكا في الجانب الخاسر في النهائيات الأربعة الكبرى التي خاضها خلال مسيرته: نهائي يورو 2020، ونهائي يورو 2024، ونهائي كأس الرابطة 2026، ونهائي دوري أبطال أوروبا 2026.

كما عاش ألم احتلال آرسنال المركز الثاني في الدوري الإنجليزي الممتاز خلال 3 مواسم متتالية.

وبعد تأكد تتويج آرسنال باللقب، تحدث ساكا إلى شبكة «تي إن تي سبورت» بلهجة قوية عن المشككين في فريقه.

وقال: «بدأ الناس الآن يدخلون في وضع الاختباء، لكننا سنعثر عليهم».

وأضاف: «يمكننا الآن أن نقول ما نريد بحرية، لكن لو قلنا هذه الأشياء من قبل، لقالوا إننا في آرسنال كثيرو الشكوى».

وتابع: «الأمور المتعلقة بآرسنال يجري الحديث عنها بصورة أكبر، وأكثر مما تستحق أحياناً. يتم تضخيم الأشياء. رأينا الجميع مع زجاجاتهم. إنها مجرد مداعبات ومزاح. وإذا كان الناس سيوجهونها إلينا، فسنردّ عليهم بالمثل».

ثم أضاف: «لقد كسبنا هذا الحق. حان وقت الاستمتاع. هذا وقتنا».

وفي الليلة التي تأكد فيها فوز آرسنال بالدوري، نشر زميله يوريين تيمبر مقطع فيديو لساكا أمام مجسم مظلم لكأس الدوري الإنجليزي داخل مقر تدريبات النادي.

وقال ساكا في الفيديو: «أضيئوا هذا! دعوني أخبركم بشيء. 22 عاماً وهم يضحكون ويمزحون. لن يضحكوا بعد الآن. هذا الشيء سيضيء... وسيضيء بقوة!».

الانتصارات تصنع عقلية وثقة جديدتين.

وبعد كل تلك المرات التي اقترب فيها ساكا من النجاح دون أن يصل إليه، ربما نشاهد الآن اللاعب يستمتع أخيراً بتلك العقلية الجديدة.

العقد الجديد... ومكانة مختلفة داخل آرسنال

في فبراير (شباط) 2026، وقّع ساكا عقداً جديداً لمدة 4 سنوات مع آرسنال.

وذكرت شبكة «The Athletic» أن قيمة العقد جاءت بما يعكس مكانته باعتباره أحد أبرز لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز وكرة القدم الأوروبية.

ساكا واحد من أقدم عناصر فريق ميكيل أرتيتا الحالي، وخاض أكثر من 300 مباراة مع الفريق الأول، كما يرتدي شارة القيادة بصورة منتظمة.

ومن أبرز تلك اللحظات قيادته آرسنال إلى أرض ملعب ويمبلي في نهائي كأس الرابطة عام 2026.

وفي مقابلة مع برنامج «Men in Blazers» في يناير (كانون الثاني) 2026، سُئل ساكا عما إذا كان يشعر في هذه المرحلة من مسيرته بأنه لاعب كبير أم لا يزال من اللاعبين الشباب.

أجاب: «لن أقول هذا أو ذاك».

لكنه أوضح أن ثقته وإيمانه بنفسه داخل الملعب مستوحيان من تييري هنري.

وقال عن أسطورة آرسنال: «كان يمتلك ذلك بوفرة. كان يزرع الخوف في المدافعين حتى دون أن يلمس الكرة. وأنا أحاول تطوير ذلك في أدائي».

بوكايو ساكا شكّل مع هاري كين ثنائياً ناجحاً في هجوم «الأسود الثلاثة» (رويترز)

نهاية عصر «الفلفل الصغير»

يتجاوز ساكا الآن صورة «ستاربوي» التي أحبها جمهور آرسنال في بداية مسيرته، ويتحول إلى الرجل الأول الذي يستطيع مشجعو النادي الاعتماد عليه.

حتى الألقاب التي التصقت به منذ شبابه لم تعد تناسب المرحلة الجديدة.

ففي حديث مع «The Athletic» عام 2025، كشف أندرو مكجارتي، مدير التسويق الرياضي لكرة القدم العالمية في شركة «نيو بالانس»، عن دور ساكا في تصميم حذائه الجديد مع العلامة التجارية.

وقال: «أجرينا محادثات معه، وكان يريد منا تجاوز قصة لقب (الفلفل الصغير)».

العقد الجديد، وعدد المباريات الهائل التي خاضها، والخبرات التي اكتسبها، وتحوله إلى قائد داخل الفريق... كلها عوامل تعكس التغيير.

لكن ربما كان ساكا يشعر دائماً بهذه المسؤولية القيادية.

ففي مايو (أيار) 2026، قال: «لم يحدث أبداً تحول في عقليتي. منذ أن كنت أصغر سناً في الأكاديمية، كنت دائماً أضع هذه المسؤولية على كتفي».

وأضاف: «أن أصنع شيئاً لفريقي. سواء أكان ذلك بالتسجيل أم بصناعة الأهداف أو المراوغة. أي شيء يحتاج إليه الفريق من أجل الفوز. هذه كانت عقليتي دائماً».

كان ساكا الأصغر سناً ودوداً للغاية، ونجح في الفوز بقلوب جماهير آرسنال.

لكن حتى تلك المرحلة، كان الجناح الإنجليزي عنيداً ومثابراً ولا يتوقف عن المحاولة.

والنسخة الحالية من ساكا لا تزال تحتفظ بكل هذه الصفات، لكن الفارق أنه أصبح الآن أكثر صلابة بفعل المعارك التي خاضها.

لم يعد هناك لاعب كبير مثل أوباميانغ أو غرانيت تشاكا يستطيع ساكا الاتكاء عليه.

ساكا نفسه أصبح الآن واحداً من قادة آرسنال.

لقد تطور «الفتى النجم» ليصبح أحد أبرز وجوه آرسنال ومنتخب إنجلترا، وأصبح يتحدث ويتصرف بما يتناسب مع تلك المكانة.


فرايبورغ يعلن تجديد عقد جينتر

ماثياس جينتر باق مع فرايبورغ (د.ب.أ)
ماثياس جينتر باق مع فرايبورغ (د.ب.أ)
TT

فرايبورغ يعلن تجديد عقد جينتر

ماثياس جينتر باق مع فرايبورغ (د.ب.أ)
ماثياس جينتر باق مع فرايبورغ (د.ب.أ)

أعلن نادي فرايبورغ الألماني لكرة القدم، الثلاثاء، تجديد عقد مدافعه ماثياس جينتر الذي سبق له اللعب مع المنتخب الألماني، دون الكشف عن مدة العقد الجديد.

وانضم جينتر (32 عاماً) إلى أكاديمية فرايبورغ في فريق تحت 13 عاماً، قبل أن يخوض أولى مبارياته في الدوري الألماني عام 2012. ورحل عن النادي في 2014، قبل أن يعود إليه عام 2022 بعد فترتين مع بوروسيا دورتموند وبوروسيا مونشنغلادباخ.

وخاض جينتر، الذي يلعب في مركز قلب الدفاع، 255 مباراة مع فرايبورغ، وصيف بطل الدوري الأوروبي في الموسم الماضي، سجل خلالها 20 هدفاً وصنع 19 هدفاً آخر.

وقال يوشن زايير، المدير الرياضي للنادي: «جينتر يمثل شخصية محورية في فريقنا. جودة مستوياته وثبات أدائه يثيران إعجاباً كبيراً، كما أنه لعب دوراً مهماً في تطور الفريق. وحتى بعد كل هذه السنوات في كرة القدم الاحترافية، لا يزال يتمتع بالدافع والطموح نفسيهما كما كان دائماً».

وقال جينتر إن فرايبورغ كان «جزءاً كبيراً للغاية من حياتي منذ أن كنت طفلاً، عندما كنت أقف في المدرجات المخصصة للأطفال في ملعب درايزام شتاديون».

وأضاف: «التطور الذي شهده النادي منذ ذلك الوقت كان مذهلاً. نريد مواصلة البناء على ما حققناه معاً والاستمرار في دفع أنفسنا إلى الأمام».

وخاض جينتر 51 مباراة دولية مع المنتخب الألماني بين عامي 2014 و2023، وكان ضمن قائمة المنتخب المتوج بكأس العالم 2014 دون أن يشارك في المباريات التي قادت ألمانيا للفوز باللقب، كما ساهم في تتويج ألمانيا بكأس القارات عام 2017، وأحرز أيضاً الميدالية الفضية مع المنتخب الألماني في دورة الألعاب الأولمبية عام 2016.


كيف تعلمت الأرجنتين أن تحب ليونيل ميسي؟

ليونيل ميسي يستعد لمشاركة أخيرة بقميص التانغو (إ.ب.أ)
ليونيل ميسي يستعد لمشاركة أخيرة بقميص التانغو (إ.ب.أ)
TT

كيف تعلمت الأرجنتين أن تحب ليونيل ميسي؟

ليونيل ميسي يستعد لمشاركة أخيرة بقميص التانغو (إ.ب.أ)
ليونيل ميسي يستعد لمشاركة أخيرة بقميص التانغو (إ.ب.أ)

ماذا كان سيفعل سكان 196 دولة حول العالم لو مُنحوا ليونيل ميسي هدية في سن الـ18، مع بداية مسيرته الدولية مع المنتخب الأول؟

على الأرجح، كانوا سيحبونه ويدعمونه بلا شروط. كانوا سيتعاملون معه ومع كرة قدمه باعتبارهما ملكاً لهم، وكانوا سيشعرون بالفخر.

لكن ماذا فعلت الأرجنتين، الدولة التي حصلت بالفعل على هذه «الهدية»؟

انتقدته، واستهزأت به، ورفضته، بل وأطلقت ضده صفارات الاستهجان. واستمر ذلك لسنوات طويلة. لم يكن كل الأرجنتينيين بالطبع، لكنه كان قطاعاً كبيراً من شعب يصل هوسه بكرة القدم إلى مستويات يصعب وصفها.

إلى أن جاء اليوم الذي أدرك فيه هؤلاء أن الجنون الحقيقي كان في الطريقة التي عاملوا بها ميسي.

الأرجنتين، التي تفخر بأنها موطن عظماء مثل ألفريدو دي ستيفانو ودييغو مارادونا، احتاجت إلى وقت طويل بشكل يثير الدهشة كي تشعر تجاه ميسي بما شعرت به تجاه أساطيرها، رغم أن كثيراً من الخبراء والمشجعين يعتبرونه أعظم لاعب في تاريخ كرة القدم.

لكن عندما حدث التحول، ذهبت الأمور إلى الطرف الآخر تماماً؛ إذ يكاد يكون من المستحيل اليوم أن تجد شخصاً في الأرجنتين ينتقد ميسي.

الوداع الأخير في المونومنتال

لن يتذكر كثيرون على الأرجح سنوات الشك تلك مساء الثلاثاء - فجر الأربعاء بتوقيت بريطانيا، عندما يودع ميسي منتخب الأرجنتين للمرة الأخيرة على ملعب «المونومنتال» الخاص بريفر بليت في بوينس آيرس، خلال مباراته الدولية رقم 208 أمام بنين.

لكنها قصة تستحق أن تُروى، لأنه من المستبعد جداً أن يتكرر شيء مشابه لها.

كان ميسي في الـ13 من عمره عندما غادر روزاريو، المدينة التي وُلد ونشأ فيها، محاولاً الحصول على مكان في برشلونة.

وفي ذلك اليوم من سبتمبر (أيلول) 2000، لم تكن لديه أي ضمانات.

لم يكن برشلونة ينتظره بذراعين مفتوحتين؛ كان عليه إقناع مدربي النادي ومسؤوليه بموهبته الكروية وإصراره. وفي تلك الرحلة اعتمد بصورة أساسية على دعم ورفقة والده خورخي.

وتزامنت خطوات ميسي الأولى في أوروبا مع واحدة من أعظم الصدمات في تاريخ الأرجنتين: الأزمة الاقتصادية والاجتماعية في 2001 و2002.

خرج الأرجنتينيون من تلك الفترة بشعور أقوى بالفخر الوطني، وتمسكوا أكثر بأبطالهم التاريخيين. وكان دييغو مارادونا، بلا أدنى شك، أحد أهم هؤلاء.

ولسنوات، مثل ذلك مشكلة حقيقية بالنسبة لميسي.

«إنه لاعب استثنائي بالفعل»

في أغسطس (آب) 2005، اقترب فابيو كابيلو، مدرب يوفنتوس الإيطالي وقتها، من نظيره في برشلونة فرانك ريكارد، وأخبره بأنه يريد التعاقد مع ذلك اللاعب الشاب المذهل.

كان كابيلو قد انبهر بما قدمه ميسي، صاحب الـ18 عاماً، عندما التقى الفريقان خلال فترة الإعداد للموسم.

وقال كابيلو بعد سنوات في حوار مع صحيفة «أوليه» الأرجنتينية: «كنت أرى بالفعل أنه لاعب استثنائي».

لكن ريكارد أخبره بأن الأمر غير ممكن.

كان برشلونة، ومعه كرة القدم الأوروبية بأكملها، يستسلم سريعاً لموهبة الصبي.

لكن ماذا عن بلاده؟

كان كثيرون في الأرجنتين مبهورين به، فيما أصر آخرون على العكس.

قالوا إن ميسي يبعد سنوات ضوئية عن مارادونا، وإنه لاعب محدود لو خضع لـ«اختبار» اللعب في كأس ليبرتادوريس، النسخة الأميركية الجنوبية من دوري أبطال أوروبا، فسيتكفل أي مدافع قوي هناك بإيقافه.

وكانوا يؤكدون أن مهمته في دوري أبطال أوروبا أسهل كثيراً؛ لأن الدفاع في أوروبا، حسب تصورهم، ليس بالقوة البدنية أو القسوة الموجودة في ليبرتادوريس.

لاعبان داخل شخص واحد

عاش ميسي طويلاً نسخته الخاصة من «قصة مدينتين»، وكأنه لاعب كرة قدم خرج من إحدى روايات تشارلز ديكنز.

في وطنه، حصل على الإشادة، لكنه تعرض أيضاً للانتقادات والضغوط والعداء، إلى درجة جعلت وجوده مع المنتخب مصدراً للمعاناة في أحيان كثيرة.

ودفع ثمن عدم لعبه يوماً لنادٍ أرجنتيني، وبالتالي عدم امتلاكه قاعدة جماهيرية محلية تعتبره معبودها الخاص.

لكن كل ذلك لم يكن يعني شيئاً في أوروبا وبقية العالم، حيث كان الإعجاب به يتزايد بصورة لا يمكن إيقافها.

كان يعيش حياتين مختلفتين تماماً؛ ميسيَين داخل شخص واحد.

وقال توماس أبراهام لشبكة «The Athletic»: «لأسباب مختلفة، تسبب ميسي في انقسام الأرجنتينيين. ومع ذلك، فهو أكثر لاعب عبقرية شاهدته في حياتي».

أبراهام كاتب وفيلسوف أرجنتيني مولود في رومانيا، ويبلغ الآن 79 عاماً، ولا يزال ينظم حياته وروتينه اليومي وفقاً لمواعيد مباريات دوري أبطال أوروبا.

إنه رجل شديد الثقافة، لكن لا شيء يثيره أو يجعل قلبه ينبض مثل كرة القدم، التي يمثل موسوعة حية عنها.

وقد درس حالة ميسي بعمق، ويعتقد أن الأمر تجاوز كرة القدم إلى عوامل سياسية.

وقال: «كثير من البيرونيين في الأرجنتين لم يحبوه أبداً، لأن ميسي لم يُظهر تقديساً لزعماء الحركة. أما الكيرشنرية، وهي تيار شعبوي يساري داخل البيرونية، فاختارت تمجيد مارادونا بسبب الإعجاب المشترك بفيدل كاسترو وهوغو تشافيز».

ليونيل ميسي في تدريبات الأرجنتين استعداداً لظهوره الأخير بقميص التانغو (أ.ف.ب)

ميسي والسياسة... الصمت لا يعني غياب الموقف

تجنب ميسي دائماً الإدلاء بتصريحات سياسية، لكن ذلك لا يعني أنه لم تكن لديه قناعات.

ظهر ذلك خلال احتفالات الأرجنتين بكأس العالم 2022 في بوينس آيرس، عندما قرر هو وزملاؤه عدم زيارة «كاسا روسادا»، القصر الرئاسي، حيث كان الرئيس البيروني ألبرتو فرنانديز ينتظرهم.

وظهر أيضاً خلال سنواته في برشلونة، عندما انتظرت إدارة النادي والقوى السياسية الإقليمية بلا جدوى أن يعلن تأييده لاستقلال كتالونيا وانفصالها عن إسبانيا.

أحب الكتالونيون، بطبيعتهم المتحفظة والمحسوبة، ذلك الأرجنتيني الذي يتحدث بالقدر الضروري فقط، مستخدماً جملاً قصيرة وتصريحات بعيدة عن إثارة الجدل.

لكن بالنسبة إلى أبناء وطنه، الذين ظلوا ينظرون إلى ميسي من خلال عدسة مارادونا، كان صمته يثير الحيرة والشك.

أرجنتيني قليل الكلام؟ هل هذا ممكن أصلاً؟

كان مارادونا واضحاً بشأن ما يجب أن يفعله البابا وفيدل كاسترو وجورج دبليو بوش. عبقري مونديال المكسيك 1986 كان يمتلك رأياً في كل شيء وكل شخص.

فهل لم يكن لدى ميسي حقاً ما يقوله خارج كرة القدم؟

«كل عبقري له شخصيته»

يقول أرييل سينوسيان، أحد أشهر محللي كرة القدم في التلفزيون الأرجنتيني، لـ«ذا أثلتيك» إن تحفظ ميسي مثّل بالفعل مشكلة بالنسبة إليه.

وأوضح: «أعتقد أن ما أضر به هو أن صورة الأبطال في الأرجنتين كانت مرتبطة بشخصية مختلفة، أقرب كثيراً إلى صفات مارادونا منها إلى ميسي. ومع مرور السنوات، أدرك الأرجنتينيون الذين لم يفهموا ميسي أن لكل عبقري شخصيته الخاصة».

ويرى سينوسيان أن قطاعاً من الجمهور الأرجنتيني تعامل مع ميسي بصورة غير عادلة، وإن كان يعتقد أن هذا القطاع لم يكن ضخماً.

وأضاف: «شعر بعض الأرجنتينيين بأنه متحفظ أو بعيد عنهم، وكان ذلك اعتقاداً خاطئاً، لأن الحقيقة هي أن ميسي حافظ دائماً على أكبر قدر ممكن من هويته الأرجنتينية، رغم مغادرته البلاد وهو لا يزال صغيراً للغاية».

أما جوسيب ماريا مينغيلا، وكيل اللاعبين الأسطوري الذي لعب دوراً حاسماً في انتقال كل من مارادونا وميسي إلى برشلونة، فقد قدّم قبل سنوات تفسيراً بليغاً لسبب عدم منطقية اعتبار الأرجنتينيين ميسي شخصاً غريباً عنهم.

قال: «ميسي لا يتحدث معك بالإسبانية الأرجنتينية فحسب... إنه يتحدث بلهجة روزاريو! لقد أخذ روزاريو معه إلى برشلونة؛ وكأنه يعيش على ضفاف نهر بارانا وليس البحر المتوسط».

هل ساهم الإعلام في الأزمة؟

تابع مارسيلو جانتمان، الصحافي المتخصص في اقتصاد وتكنولوجيا الرياضة، تطور ميسي بنفسه في كل بطولة كأس عالم، ولديه نظرية مفادها أن وسائل الإعلام تتحمل جزءاً من مسؤولية فتور العلاقة بين الأرجنتينيين ونجمهم.

وقال لشبكة «The Athletic»: «أعتقد أن ميسي كان وقتها أيضاً انعكاساً لإحباط الصحافة من المنتخب، الذي عاش فترة طويلة جداً، 28 عاماً بين 1993 و2021، دون الفوز بأي لقب».

وأضاف: «انتقدوا ميسي، وهو لاعب في فئة خاصة به، لأنه لم يقدم مع المنتخب الأداء نفسه الذي كان يقدمه مع برشلونة، من دون الأخذ في الاعتبار بصورة حقيقية الطريقة التي كان يعمل بها برشلونة وكيف بُني ذلك الفريق».

وتابع: «كانت فترة اعتقد فيها الصحافيون أنهم يستطيعون تفسير ما يشعر به الناس عندما يتحدثون عن كرة القدم، لأن وسائل التواصل الاجتماعي لم تكن تمتلك التأثير الذي تملكه اليوم. وكانت الصحافة تدعي أنها تمثل صوت الجماهير في تغطيتها لكرة القدم».

مشكلة أخرى اسمها مارادونا

كانت هناك مقارنة أخرى مع مارادونا عملت ضد ميسي، وهذه المرة كانت كروية بحتة.

أسطورة نابولي قدم كرة قدم ممتلئة بالموهبة والمعاناة في الوقت نفسه، وكأن أسلوبه انعكاس لمعركته الأبدية ضد أصحاب القوة والنفوذ.

أما ميسي، فكان يجعل كل شيء يبدو سهلاً إلى درجة جعلت أسلوبه، بالنسبة إلى الذوق الأرجنتيني، بارداً أكثر مما ينبغي.

لم يكن هناك ما يكفي من العرق والدم والدراما. لم تكن هناك معاناة كافية.

كيف يمكن أن يكون كل شيء بهذه المثالية والبساطة؟

لكن ما فعله ميسي لم يكن بسيطاً على الإطلاق.

نعم، كان يمتلك موهبة استثنائية، لكن تلك الموهبة كانت مدعومة بساعات لا حصر لها من العمل، وبعدد هائل من الحصص التدريبية مع الفريق وبمفرده، دائماً بهدف الاقتراب أكثر من الكمال.

صافرات 2011... القاع في علاقة ميسي ببلاده

هل كان الفوز بكأس العالم 2022 نقطة التحول، اللحظة التي اختفى فيها الشك والابتعاد وحل مكانهما الحب والتقديس؟ جزئياً فقط.

فجذور تحول ميسي إلى أيقونة محبوبة من الجميع تعود أيضاً إلى البطولات التي سبقت مونديال قطر، وإلى الأوقات الصعبة التي واجهها في بلاده.

بلغت المشاعر المناهضة لميسي ذروتها عقب خروج الأرجنتين من ربع نهائي كوبا أميركا 2011، التي استضافتها البلاد.

ففي سانتا في، الواقعة في الإقليم نفسه الذي ينتمي إليه ميسي، ودعته الجماهير بصافرات استهجان مدوية.

وكان ذلك شيئاً لم يعتد ميسي سماعه وقتها إلا عندما كان يزور ملعب سانتياجو برنابيو بقميص برشلونة لمواجهة ريال مدريد.

ورد ميسي، كعادته، بكرة القدم، حتى عندما تعثر، كما حدث في نهائي كأس العالم 2014 أمام ألمانيا، ثم نهائيي كوبا أميركا عامي 2015 و2016 أمام تشيلي.

حمى الرقم 10 تملأ شوارع بوينس آيرس استعداداً لوداعية ميسي (أ.ف.ب)

سكالوني وبداية المصالحة الكبرى

بدأ المناخ السياسي في الأرجنتين يتغير عام 2015، لكن المنتخب ظل غارقاً في أزماته.

ووصل الفريق إلى القاع مع التجربة التي يصعب حتى تصنيفها تحت قيادة خورخي سامباولي، قبل أن تبدأ ولادته الجديدة اعتباراً من 2018 بقيادة ليونيل سكالوني.

أشعل الوصول إلى نصف نهائي كوبا أميركا 2019 شرارة الأمل، قبل أن يأتي لقب البطولة بعد عامين، بالفوز على البرازيل في النهائي داخل ملعب ماراكانا في ريو دي جانيرو، ليعلن بداية عصر جديد.

كيف يمكن لأي شخص بعد ذلك أن يستمر في إنكار ميسي؟ وكيف يمكن للأرجنتينيين ألا يستمتعوا بحقيقة أنه واحد منهم؟

ثم جاءت المسيرة الملحمية: الفوز بـ«الفيناليسيما» على بطلة أوروبا إيطاليا، ثم كأس العالم في قطر 2022، ثم لقب آخر لكوبا أميركا في 2024، وصولاً إلى كأس العالم المثيرة في 2026.

وخلال خمس سنوات، تلقى ميسي أضعافاً مضاعفة من الحب الذي حُرم منه طوال السنوات الـ15 السابقة.

5 أو 6 ملايين في الشوارع من أجل ميسي

في 20 ديسمبر (كانون الأول) 2022، خرج ما بين خمسة وستة ملايين شخص إلى شوارع بوينس آيرس، أي أكثر من عشرة في المائة من سكان البلاد.

ورغم حالة التفكك التي كانت تعانيها حكومة فرنانديز، جاءت الاحتفالات مثالية.

كانت احتفالية نظمت نفسها بنفسها، خرج منها ميسي والأرجنتينيون بأعلى درجات التقدير.

ومنذ تلك اللحظة، لم يعد هناك ما يمكنه الفصل بين الطرفين.

3 أشهر قلبت حياة ميسي

تأكد ذلك مجدداً خلال الأيام التي سبقت كأس العالم هذا العام، البطولة التي شكلت خلاصة مكثفة لحياة ميسي.

عاش صاحب الرقم 10 كل المشاعر الممكنة: الحدة والنشوة التي لا تستطيع سوى كرة القدم إنتاجها، وفي الوقت نفسه القلق على صحة والده، وهي الحقيقة التي أخفتها عنه عائلته في البداية حتى لا تؤثر عليه نفسياً خلال البطولة.

وخلال ثلاثة أشهر فقط، من يونيو (حزيران) إلى سبتمبر، عاش ميسي أكثر مما ينبغي لأي إنسان أن يعيشه في هذه الفترة القصيرة.

قدم كأس عالم مذهلة وكان أفضل لاعبيها، رغم أن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لم يمنحه الجائزة.

ثم عاش مرارة الهزيمة القاسية أمام إسبانيا في المباراة النهائية.

وبعدها توفي والده.

ثم أعلن قراره بالرحيل عن المنتخب الأرجنتيني.

كانت مجموعة هائلة من المشاعر والأحداث في حياته الرياضية والشخصية، لكنها كشفت في الوقت نفسه عن جانب أكثر إنسانية وقرباً لدى ميسي.

وجاءت منشوراته عبر وسائل التواصل الاجتماعي محملة بصدق وبساطة يمزقان القلب، وكأنه يكشف روحه وقلبه أمام الجميع بلا حواجز.

«يا لها من قيم زرعها خورخي في ليونيل!»

في الثامن من أغسطس، لم يتمكن نيلسون كاسترو، أحد أشهر مقدمي البرامج في التلفزيون الأرجنتيني، من السيطرة على مشاعره.

كانت الشاشة تعرض ميسي أثناء وصوله إلى مقبرة في روزاريو، حيث كان يودع والده الذي توفي قبل ساعات فقط.

وظل كاسترو يردد متأثراً: «يا لها من قيم زرعها خورخي في ليونيل!».

وفي الوقت نفسه، كان مئات الآلاف من الأرجنتينيين عاجزين عن إبعاد أعينهم عن الشاشات، رغم أن الصور لم تكن تكشف الكثير.

لكن ذلك لم يكن مهماً.

المهم بالنسبة إليهم كان أن يكونوا إلى جوار ميسي، ولو من بعيد، أن يجعلوه يشعر بأنه لم يعد هناك شيء يحتاج إلى التفكير أو النقاش، وأن كل ما حدث في الماضي كان خطأ، وأنهم لن يديروا ظهورهم له مرة أخرى.

وهكذا، يصل ليونيل ميسي إلى مباراته الأخيرة مع الأرجنتين بطريقة تختلف تماماً عن بداية الرحلة.

دخل المنتخب شاباً موهوباً اضطُر سنوات طويلة إلى إثبات أنه أرجنتيني بما يكفي.

ويغادره الآن بعدما أصبحت الأرجنتين نفسها غير قادرة على تخيل تاريخها الكروي من دونه.

*سيباستيان فيست، صحافي مستقل مقيم في بوينس آيرس، تابَع مسيرة ميسي مع الأندية والمنتخب، وهو مؤلف مشارك، إلى جانب ألكسندر غويار، للسيرة الذاتية «Messianic».