بوكايو ساكا يودع صورة «الفتى النجم»

بوكايو ساكا يثبت نفسه أحد قادة آرسنال ومنتخب إنجلترا (د.ب.أ)
بوكايو ساكا يثبت نفسه أحد قادة آرسنال ومنتخب إنجلترا (د.ب.أ)
TT

بوكايو ساكا يودع صورة «الفتى النجم»

بوكايو ساكا يثبت نفسه أحد قادة آرسنال ومنتخب إنجلترا (د.ب.أ)
بوكايو ساكا يثبت نفسه أحد قادة آرسنال ومنتخب إنجلترا (د.ب.أ)

يبدو بوكايو ساكا مختلفاً، فعندما ظهر للمرة الأولى على الساحة عام 2018، أحبّه جمهور آرسنال بسبب شخصيته المتواضعة التي بدت أقرب إلى شخصية تلميذ في المدرسة، وأطلقوا عليه لقب «Starboy» أو «الفتى النجم».

اليوم، أصبح ساكا في الـ25 من عمره، وعاش بعضاً من أجمل اللحظات التي يمكن للاعب كرة قدم أن يعيشها، لكنه مرّ أيضاً بإخفاقات قاسية.

أصبح أكثر ثقة خلال المقابلات، وتطور ليصبح أحد قادة آرسنال، كما يبدو أكثر إدراكاً للمكانة التي وصل إليها.

ولا تزال عروضه داخل الملعب، سواء مع آرسنال أو منتخب إنجلترا، تثير كثيراً من النقاش، إيجابياً كان أو سلبياً. لكن بعيداً عن الملعب، يبدو واضحاً أنه يتخلص تدريجياً من صورة «الفتى النجم» ويتحول إلى قائد حقيقي.

فكيف تغيرت الصورة العامة لساكا منذ أيامه الأولى حتى الآن؟

البداية... «ستاربوي» آرسنال

كان ساكا في الـ17 من عمره عندما خاض مباراته الأولى مع آرسنال في نوفمبر (تشرين الثاني) 2018، وفي الـ19 عندما سجّل ظهوره الأول مع منتخب إنجلترا الأول في أكتوبر (تشرين الأول) 2020.

كان أحد أبرز نتاجات أكاديمية «هيل إند» خلال موسمين صعبين على النادي اللندني، وسرعان ما تحول إلى أحد اللاعبين المفضلين لدى الجماهير.

وأطلق عليه قائد آرسنال السابق بيير إيمريك أوباميانج لقب «Lil Chili» أو «الفلفل الصغير»، بينما منحه جمهور آرسنال لقب «ستاربوي».

و«Starboy» هو اسم أغنية وألبوم للمغني الكندي «ذا ويكند»، صدرا عام 2016 قبل ظهور ساكا مع الفريق الأول، كما يرتبط الاسم بالفنان النيجيري ويزكيد.

ويشير اللقب في حالة ويزكيد وساكا، الذي ينحدر هو الآخر من أصول نيجيرية، إلى الوصول إلى مكانة كبيرة وإظهار موهبة استثنائية في سن مبكرة.

لكن موهبة ساكا لم تكن الشيء الوحيد الذي لفت الأنظار إليه.

فشخصيته المحبوبة والبسيطة كانت جزءاً أساسياً من صورته.

ظهر مثال واضح على ذلك في ديسمبر (كانون الأول) 2022 خلال كأس العالم في قطر، عندما زار ديفيد بيكهام مقر تدريبات منتخب إنجلترا.

ظهر ساكا، وكان عمره وقتها 21 عاماً، واقترب منه بأدب قائلاً: «آسف على المقاطعة، هل يمكنني التقاط صورة معك؟».

وفي يوليو (تموز) 2021، خلال بطولة أوروبا، قدم زميله في المنتخب لوك شو تفسيراً للسبب الذي جعل الجميع يحب ساكا.

وقال: «أنا أحبه. بصراحة، أتمنى لو كان ابني أو شيئاً من هذا القبيل. أحبه إلى هذه الدرجة. أعتقد أنه يمكنك سؤال أي شخص في المنتخب وسيخبرك الجميع كم هو شخص رائع».

وأضاف: «انسجمت معه بشكل كبير. أتمنى لو كان أخي. إنه رائع جداً ومضحك ويجعل الجميع يضحكون».

ساكا يواجه الانتقادات... وثقة جديدة تظهر

من الخارج، لا تزال أجزاء كثيرة من شخصية ساكا كما هي، لكن بعض الأشياء بدأت تتغير، حتى قبل أن يصبح بطلاً للدوري الإنجليزي الممتاز.

وباتت احتفالات ساكا بالأهداف تكشف عن شخصية أكثر ثقة، تدرك جيداً الانتقادات التي توجه إليها أحياناً، ولا تمانع في الرد عليها.

بعد تسجيل هدف تعادل إنجلترا أمام سويسرا في ربع نهائي «يورو 2024»، قبل أن يفوز المنتخب الإنجليزي بركلات الترجيح، احتفل ساكا بتحريك يده بجوار أذنه بطريقة تحاكي فماً يتحدث، وهو يردد: «بلا، بلا، بلا».

ثم نشر الصورة نفسها عبر حسابه على «إنستغرام»، مستخدماً التعليق ذاته: «بلا، بلا، بلا».

وكثيراً ما كان ساكا هدفاً لجماهير الفرق المنافسة.

وبعد استبداله أمام أستون فيلا خلال فوز آرسنال 1-0 في أغسطس (آب) 2024، التقطته الكاميرات وهو يرد على استفزازات جماهير «فيلا بارك» بهزّ رأسه بسخرية، قبل أن يضع إصبعه على فمه مطالباً أصحاب الأرض بالصمت.

وعندما سجّل الهدف الخامس في انتصار آرسنال 5-2 على وست هام يونايتد في نوفمبر 2024، شوهد ساكا يضحك ويطالب جماهير «لندن ستاديوم» بالصمت أثناء احتفاله.

وظهرت ثقته بنفسه بصورة أكثر وضوحاً مؤخراً خلال احتفاله بهدف آرسنال في الفوز 1-0 على أستون فيلا في أغسطس 2026.

بعد تسجيل الهدف الوحيد، انزلق ساكا على ركبتيه، وأشار إلى الشارة الذهبية للدوري الإنجليزي الممتاز الموجودة على كم قميص آرسنال، وهو يقول: «هذا نادينا! نحن الأبطال! نادينا».

بوكايو ساكا في تدريبات «الأسود الثلاثة» استعداداً للمباريات الأوروبية (رويترز)

أخيراً... ساكا بطل للدوري الإنجليزي

هناك سبب واضح وراء ظهور ساكا بهذه الثقة الجديدة؛ لقد أصبح بطلاً أخيراً.

كان ساكا في الجانب الخاسر في النهائيات الأربعة الكبرى التي خاضها خلال مسيرته: نهائي يورو 2020، ونهائي يورو 2024، ونهائي كأس الرابطة 2026، ونهائي دوري أبطال أوروبا 2026.

كما عاش ألم احتلال آرسنال المركز الثاني في الدوري الإنجليزي الممتاز خلال 3 مواسم متتالية.

وبعد تأكد تتويج آرسنال باللقب، تحدث ساكا إلى شبكة «تي إن تي سبورت» بلهجة قوية عن المشككين في فريقه.

وقال: «بدأ الناس الآن يدخلون في وضع الاختباء، لكننا سنعثر عليهم».

وأضاف: «يمكننا الآن أن نقول ما نريد بحرية، لكن لو قلنا هذه الأشياء من قبل، لقالوا إننا في آرسنال كثيرو الشكوى».

وتابع: «الأمور المتعلقة بآرسنال يجري الحديث عنها بصورة أكبر، وأكثر مما تستحق أحياناً. يتم تضخيم الأشياء. رأينا الجميع مع زجاجاتهم. إنها مجرد مداعبات ومزاح. وإذا كان الناس سيوجهونها إلينا، فسنردّ عليهم بالمثل».

ثم أضاف: «لقد كسبنا هذا الحق. حان وقت الاستمتاع. هذا وقتنا».

وفي الليلة التي تأكد فيها فوز آرسنال بالدوري، نشر زميله يوريين تيمبر مقطع فيديو لساكا أمام مجسم مظلم لكأس الدوري الإنجليزي داخل مقر تدريبات النادي.

وقال ساكا في الفيديو: «أضيئوا هذا! دعوني أخبركم بشيء. 22 عاماً وهم يضحكون ويمزحون. لن يضحكوا بعد الآن. هذا الشيء سيضيء... وسيضيء بقوة!».

الانتصارات تصنع عقلية وثقة جديدتين.

وبعد كل تلك المرات التي اقترب فيها ساكا من النجاح دون أن يصل إليه، ربما نشاهد الآن اللاعب يستمتع أخيراً بتلك العقلية الجديدة.

العقد الجديد... ومكانة مختلفة داخل آرسنال

في فبراير (شباط) 2026، وقّع ساكا عقداً جديداً لمدة 4 سنوات مع آرسنال.

وذكرت شبكة «The Athletic» أن قيمة العقد جاءت بما يعكس مكانته باعتباره أحد أبرز لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز وكرة القدم الأوروبية.

ساكا واحد من أقدم عناصر فريق ميكيل أرتيتا الحالي، وخاض أكثر من 300 مباراة مع الفريق الأول، كما يرتدي شارة القيادة بصورة منتظمة.

ومن أبرز تلك اللحظات قيادته آرسنال إلى أرض ملعب ويمبلي في نهائي كأس الرابطة عام 2026.

وفي مقابلة مع برنامج «Men in Blazers» في يناير (كانون الثاني) 2026، سُئل ساكا عما إذا كان يشعر في هذه المرحلة من مسيرته بأنه لاعب كبير أم لا يزال من اللاعبين الشباب.

أجاب: «لن أقول هذا أو ذاك».

لكنه أوضح أن ثقته وإيمانه بنفسه داخل الملعب مستوحيان من تييري هنري.

وقال عن أسطورة آرسنال: «كان يمتلك ذلك بوفرة. كان يزرع الخوف في المدافعين حتى دون أن يلمس الكرة. وأنا أحاول تطوير ذلك في أدائي».

بوكايو ساكا شكّل مع هاري كين ثنائياً ناجحاً في هجوم «الأسود الثلاثة» (رويترز)

نهاية عصر «الفلفل الصغير»

يتجاوز ساكا الآن صورة «ستاربوي» التي أحبها جمهور آرسنال في بداية مسيرته، ويتحول إلى الرجل الأول الذي يستطيع مشجعو النادي الاعتماد عليه.

حتى الألقاب التي التصقت به منذ شبابه لم تعد تناسب المرحلة الجديدة.

ففي حديث مع «The Athletic» عام 2025، كشف أندرو مكجارتي، مدير التسويق الرياضي لكرة القدم العالمية في شركة «نيو بالانس»، عن دور ساكا في تصميم حذائه الجديد مع العلامة التجارية.

وقال: «أجرينا محادثات معه، وكان يريد منا تجاوز قصة لقب (الفلفل الصغير)».

العقد الجديد، وعدد المباريات الهائل التي خاضها، والخبرات التي اكتسبها، وتحوله إلى قائد داخل الفريق... كلها عوامل تعكس التغيير.

لكن ربما كان ساكا يشعر دائماً بهذه المسؤولية القيادية.

ففي مايو (أيار) 2026، قال: «لم يحدث أبداً تحول في عقليتي. منذ أن كنت أصغر سناً في الأكاديمية، كنت دائماً أضع هذه المسؤولية على كتفي».

وأضاف: «أن أصنع شيئاً لفريقي. سواء أكان ذلك بالتسجيل أم بصناعة الأهداف أو المراوغة. أي شيء يحتاج إليه الفريق من أجل الفوز. هذه كانت عقليتي دائماً».

كان ساكا الأصغر سناً ودوداً للغاية، ونجح في الفوز بقلوب جماهير آرسنال.

لكن حتى تلك المرحلة، كان الجناح الإنجليزي عنيداً ومثابراً ولا يتوقف عن المحاولة.

والنسخة الحالية من ساكا لا تزال تحتفظ بكل هذه الصفات، لكن الفارق أنه أصبح الآن أكثر صلابة بفعل المعارك التي خاضها.

لم يعد هناك لاعب كبير مثل أوباميانغ أو غرانيت تشاكا يستطيع ساكا الاتكاء عليه.

ساكا نفسه أصبح الآن واحداً من قادة آرسنال.

لقد تطور «الفتى النجم» ليصبح أحد أبرز وجوه آرسنال ومنتخب إنجلترا، وأصبح يتحدث ويتصرف بما يتناسب مع تلك المكانة.


مقالات ذات صلة

دورة باريس: خسارة المصنف أول عالمياً زفيريف في الدور الثاني أمام موزيتي

رياضة عالمية تفوق موزيتي في عدد الضربات الرابحة بواقع 29 مقابل 25 لزفيريف (أ.ف.ب)

دورة باريس: خسارة المصنف أول عالمياً زفيريف في الدور الثاني أمام موزيتي

استهل الألماني ألكسندر زفيريف مشواره على رأس التصنيف العالمي للتنس بخسارة مفاجئة أمام الإيطالي لورينزو موزيتي، الأربعاء، في الدور الثاني من بطولة باريس.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة سعودية الأمير عبدالعزيز بن تركي الفيصل (أكادمية مهد)

الفيصل يدشّن المبنى الرئيسي لأكاديمية مهد الرياضية وسكن المواهب

دشّن الأمير عبدالعزيز بن تركي الفيصل، وزير الرياضة رئيس مجلس إدارة أكاديمية مهد الرياضية، المبنى الرئيسي للأكاديمية ومبنى سكن المواهب.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية سارع اللاعبون إلى إزالتها واستئناف اللعب (أ.ب)

جماهير مانشستر يونايتد ترمي كرات التنس على أرض الملعب احتجاجاً على ملاك النادي

شهدت مباراة مانشستر يونايتد الإنجليزي وضيفه روما الإيطالي الثلاثاء ضمن منافسات دوري أبطال أوروبا احتجاجاً جماهيرياً لافتاً

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية نيمار (أ.ف.ب)

كافو: نيمار يُغادر بإرث يبعث على الفخر... وأنشيلوتي يبدأ بناء البرازيل الجديدة

قال كافو، القائد السابق للمنتخب البرازيلي، إن مسيرة نيمار مع المنتخب الوطني تستحق أن تذكر باعتبارها واحدة من أبرز المسيرات في تاريخ الكرة البرازيلية.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية رودري (أ.ف.ب)

رودري لاعب برشلونة يغيب عن مباراة أتلتيكو بسبب الإصابة

أعلن نادي برشلونة اليوم الأربعاء أن لاعب وسط الفريق رودري سيغيب عن مباراة في دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم يوم الأحد أمام أتلتيكو مدريد

«الشرق الأوسط» (مدريد)

«دورة باريس»: ديوكوفيتش يودع من الدور الثاني

نوفاك متحسراً عقب الخروج من البطولة (أ.ف.ب)
نوفاك متحسراً عقب الخروج من البطولة (أ.ف.ب)
TT

«دورة باريس»: ديوكوفيتش يودع من الدور الثاني

نوفاك متحسراً عقب الخروج من البطولة (أ.ف.ب)
نوفاك متحسراً عقب الخروج من البطولة (أ.ف.ب)

خرج الصربي المخضرم نوفاك ديوكوفيتش من الدور الثاني لدورة باريس لماسترز الألف نقطة في كرة المضرب التي يحمل رقمها القياسي من حيث عدد الألقاب (7)، ما جعله خارج السباق على التأهل إلى بطولة «إيه تي بي» الختامية.

وخسر ابن الـ39 عاماً، الذي كان يشارك في هذه الدورة للمرة الأولى منذ 2023 حين توج باللقب لمرة سابعة قياسية، الأربعاء، أمام الأسترالي رينكي هيجيكاتا الثالث والثمانين عالمياً، الصاعد من التصفيات، 6-2 و3-6 و3-6 في لقاء استغرق ساعتين و14 دقيقة.


نادال: بطولة لاس فيغاس الاستعراضية للتنس اختبار للياقتي

نادال (د.ب.أ)
نادال (د.ب.أ)
TT

نادال: بطولة لاس فيغاس الاستعراضية للتنس اختبار للياقتي

نادال (د.ب.أ)
نادال (د.ب.أ)

يستمتع رافاييل نادال، المصنفُ الأول عالمياً سابقاً، بحياته بعد اعتزاله التنس، وقد تخلص إلى حد كبير من الألم الذي عانى منه بشكل يومي خلال السنوات القليلة الأخيرة من مسيرته، لكنه يقول إن مشاركته ببطولة استعراضية في لاس فيغاس ستختبر ما إذا كان جسده قادراً مرة أخرى على تحمل التحضيرات المكثفة.

وكثف نادال، الذي اعتزل التنس الاحترافي قبل عامين، من تدريباته استعداداً لبطولة «إم جي إم سْلام» الاستعراضية المقررة في فبراير (شباط) المقبل، بينما يحاول تحقيق التوازن بين التزاماته المهنية وحياته الأسرية مع طفليه الصغيرين.

وقال نادال لـ«رويترز» من منزله في مايوركا بإسبانيا: «الحياة تعاملني بلطف. أستمتع بهذا الفصل الجديد من حياتي. أسافر أكثر مما توقعت، وأعمل أكثر مما توقعت، لأكون صادقاً معك؛ لكن بطريقة إيجابية».

وقال نادال، الذي حقق 22 لقباً في البطولات الكبرى، إنه كان قلقاً بشأن حالته البدنية بعد اعتزاله، بعد أن عانى سنوات من الإصابات والألم خلال مسيرته.

وقال نادال: «بعد عامين من الاعتزال، أستطيع القول إنني في حالة بدنية جيدة في معظم الأوقات. لا أعاني من آلام شديدة يومياً، وهو أمر مهم جداً بالنسبة إليّ؛ لأنني عانيت بما فيه الكفاية سنوات طويلة».

وقال الإسباني إن فرصة العودة إلى الملعب في لاس فيغاس جذبت انتباهه؛ لأنه يعرف الملعب والمنظمين، لكنه اضطر إلى التفكير ملياً قبل الموافقة على اللعب.

وقال: «بالنسبة إليّ، فسيكون هذا اختباراً يكشف الكثير. لذا؛ فسنرى ما سيحدث. أنا متحمس للغاية للعودة إلى الملعب أمام جمهور رائع».

وكان نادال قد شارك أيضاً في هذه البطولة عام 2024 عندما واجه كارلوس ألكاراس.

لم يكشف المنظمون بعدُ عن بقية المشاركين، لكن نادال لم يستبعد اللعب مع أو ضد منافسه القديم وصديقه المقرب روجر فيدرر في بطولة «إم جي إم سْلام» أو في مباراة استعراضية أخرى.

وقال نادال عن فيدرر: «نتحدث كثيراً. إذا وجدنا المكان المناسب واللحظة المناسبة، فإنني أعتقد أننا سنكون متحمسين لنتواجه، أو للعب معاً في منافسات الزوجي».

وبالانتقال إلى الجيل الحالي، قال نادال إنه كان يود مواجهة ألكاراس ويانيك سينر أكثر من غيرهما بين اللاعبين الشبان.

كما أشاد بإمكانات اللاعب الأميركي بن شيلتون، رغم أنه قال إن وصيف بطل «بطولة أميركا المفتوحة» لم يتمكن من الحفاظ على مستواه.

وحذر نادال من مقارنة التنافس بين الشابين ألكاراس وسينر بالمنافسة التي جمعته بفيدرر ونوفاك ديوكوفيتش.

وقال نادال: «إنهما بحاجة إلى الوقت. عليهما أن يكتبا قصصهما الخاصة. إنهما يحققان نتائج مذهلة. فلنمنحهما الوقت الكافي».

وغاب كل من ألكاراس وسينر عن فترات طويلة هذا الموسم بسبب الإصابة، في حين أُقيمت 3 من البطولات الـ4 الكبرى لهذا العام في درجات حرارة مرتفعة.

وأكد نادال مجدداً مخاوفه التي لطالما أعرب عنها بشأن متطلبات جدول منافسات تنس الرجال، خصوصاً عدد البطولات الإلزامية وازدياد عدد البطولات التي تُقام على الملاعب الصلبة.

وقال نادال: «المشكلة ليست في طول الجدول الزمني. تكمن المشكلة في طول الجدول الزمني من حيث البطولات الإلزامية».

وأضاف أن اللاعبين يجب أن يتمتعوا بحرية أكبر في الغياب عن بعض البطولات دون التعرض لخصم كبير في التصنيف العالمي، واقترح تقليص عدد البطولات التي تلي «بطولة أميركا المفتوحة» أو احتسابها ضمن الموسم التالي.


كونيا لاعب اليونايتد يفلت من عقوبة أوروبية بعد تلقيه «البطاقة الحمراء»

كونيا لحظة احتفاله بالهدف (إ.ب.أ)
كونيا لحظة احتفاله بالهدف (إ.ب.أ)
TT

كونيا لاعب اليونايتد يفلت من عقوبة أوروبية بعد تلقيه «البطاقة الحمراء»

كونيا لحظة احتفاله بالهدف (إ.ب.أ)
كونيا لحظة احتفاله بالهدف (إ.ب.أ)

لن يواجه ماتيوس كونيا، لاعبُ فريق مانشستر يونايتد، أيَّ عقوبة من «الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)» بسبب عدم توجهه مباشرة إلى غرف تبديل الملابس؛ عقب حصوله على بطاقة حمراء في وقت متأخر من المباراة التي فاز فيها فريقه على روما الإيطالي ضمن منافسات «دوري أبطال أوروبا».

وحقق مانشستر يونايتد فوزاً ثميناً على ضيفه روما بنتيجة 3 - 2، الثلاثاء، بعدما قلب تأخره 0 - 2 في المباراة، حيث تسبب اللاعب البرازيلي الدولي في الحصول على ركلة جزاء، سجلها زميله البرتغالي برونو فيرنانديز في المحاولة الثانية.

وكان كونيا قد سجل هدف التعادل، ثم أحرز هدف الفوز القاتل في اللحظات الأخيرة، ليحصل على بطاقة صفراء بعد خلعِه قميصه احتفالاً بالهدف وقفزِه بين جماهير ملعب «أولد ترافورد».

وبعد ذلك بوقت قصير، تلقى كونيا بطاقة صفراء ثانية نتيجة تدخل عنيف، وحاول بعدها البقاء لمتابعة ما تبقى من الوقت المحتسب بدلاً من الضائع قبل الاحتفال مع زملائه، رغم أن القوانين تلزمه مغادرة أرض الملعب والمنطقة المحيطة به فوراً.

وأشار مايكل كاريك، المدير الفني لمانشستر يونايتد، إلى كونيا بضرورة التوجه نحو النفق المؤدي لغرف الملابس.

وأكد «يويفا» أن لاعب الفريق الإنجليزي سيخضع فقط لعقوبة الإيقاف مباراة واحدة، التي ستكون ضد سبورتينغ لشبونة البرتغالي في وقت لاحق من هذا الشهر، دون فرض أي عقوبات إضافية أشد صرامة.

وصرح متحدث باسم «يويفا»: «لم تتضمن التقارير الرسمية لـ(الاتحاد الأوروبي) أي إشارة بشأن هذه الواقعة».

وأضاف المتحدث في تصريحاته: «وبناء عليه؛ فإن عقوبة الإيقاف التلقائي مباراة واحدة، المترتبة على تلقي بطاقتين صفراوين، لن تُمدَّد بسبب هذا التصرف. ونحن لن نجري أي تحقيق إضافي في هذا الشأن».

وبهذا؛ أصبح كونيا أول لاعب في تاريخ «دوري أبطال أوروبا» يتسبب في ركلة جزاء، ويسجل هدفاً، ويطرد من المباراة في آن معاً.

وتحدث كاريك عن كونيا قائلاً: «إنه قادر على فعل مثل هذه الأمور، فهو يمتلك لحظات تألق خاصة».

وتابع: «لقد غيرنا مركزه بين الشوطين، حيث تبادل الأدوار مع برايان (مبيومو) لينتقل إلى عمق الملعب؛ مما منحنا شكلاً تكتيكياً مختلفاً بوجوده في قلب الملعب».

وشدد كاريك: «لقد وُجد كونيا في مواقع مميزة. أشعر بخيبة أمل بسبب الطريقة التي انتهت بها مشاركته، لكن الأمر يُظهر مدى اهتمامه واستعداده لبذل كل ما لديه. عندما يكون في هذه الحالة الذهنية والمزاجية، فإنه يقدم أداء يبرر سبب وجوده معنا هنا».

يذكر أن مانشستر يونايتد رفع رصيده بهذا الفوز إلى 6 نقاط في المركز الـ17 مؤقتاً لحين انتهاء باقي مباريات تلك الجولة، بتحقيقه انتصارين، في حين تلقى خسارتين.