قبيل «محادثات اللحظة الأخيرة»... أميركا ودول أوروبية تحث الليبيين على التفاوض البنّاء

قبيل «محادثات اللحظة الأخيرة»... أميركا ودول أوروبية تحث الليبيين على التفاوض البنّاء

السبت - 25 ذو القعدة 1443 هـ - 25 يونيو 2022 مـ
العلم الليبي (أرشيفية - رويترز)

حثّت دول فرنسا وألمانيا وإيطاليا وبريطانيا والولايات المتحدة الزعماء السياسيين الليبيين على التفاوض بشكل بنّاء لإنهاء المأزق والاتفاق على مسار للانتخابات، فيما أبدت ترحيبها بالتقدم المحرز في المحادثات بين اللجنة المشتركة لمجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة في القاهرة التي يسرتها بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا.
وكانت الأمم المتحدة قد قالت، أول من أمس (الخميس)، إن رئيسي المجلسين التشريعيين في ليبيا، عقيلة صالح وخالد المشري، سيلتقيان في جنيف الأسبوع المقبل لإجراء «محادثات اللحظة الأخيرة» لبحث الإطار الدستوري للانتخابات، لكن المحللين لا يرون أي احتمال يُذكر لتحقيق انفراج.
ورحبت الدول الخمس، في بيان مشترك مساء أمس (الجمعة)، بدرجة التوافق التي تم التوصل إليها حتى الآن، بشأن الاتفاق، وأبدوا تقديرهم لعمل المستشارة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة بشأن ليبيا ستيفاني ويليامز، وبعثة الأمم المتحدة للدعم في البلاد.
ودعا البيان الخماسي مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة وقادتهما إلى «الانتهاء بشكل عاجل من الأساس القانوني»، موضحاً أن ذلك «سيمكن من إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية ذات مصداقية وشفافة وشاملة في أقرب وقت ممكن، على النحو المنصوص عليه في قرار مجلس الأمن رقم 2570 (لعام 2021)، وخريطة طريق ملتقى الحوار السياسي الليبي، ومؤتمر الاستقرار في ليبيا، ونتائج مؤتمر برلين الثاني، وإعلان مؤتمر باريس حول ليبيا».
وشدد البيان على «الحاجة لحكومة ليبية موحدة قادرة على حكم وإجراء هذه الانتخابات في جميع أنحاء البلاد، تتحقق من خلال الحوار والتسوية في أسرع وقت ممكن»، مؤكداً رفضه القاطع لكل الإجراءات التي قد تؤدي إلى «العنف أو إلى مزيد من الانقسامات في ليبيا، مثل إنشاء مؤسسات موازية، أو أي محاولة للاستيلاء على السلطة بالقوة، أو رفض الانتقال السلمي للسلطة إلى هيئة تنفيذية جديدة يتم تشكيلها من خلال عملية شرعية وشفافة»، في إشارة كما يبدو إلى الصراع الحكومي بين باشاغا والدبيبة.
وإذ حث القادة السياسيين الليبيين على «الانخراط بشكل بناء في المفاوضات، بما في ذلك من خلال مساعي بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا»، لفت إلى أن ذلك سيؤدي إلى «الخروج من المأزق التنفيذي والاتفاق على مسار للانتخابات».
كما توقع استمرار التنفيذ الكامل لاتفاق 23 أكتوبر (تشرين الأول) 2020 لوقف إطلاق النار، وقال: «العنف والتحريض على العنف وخطاب الكراهية أمور لا تُغتفر وغير مقبولة».
وفي الشأن الاقتصادي، أكد البيان أن «موارد ليبيا يجب أن تُدار بطريقة شفافة ومسؤولة وخاضعة للمساءلة في جميع أنحاء البلاد، ولصالح الشعب الليبي»، داعياً قادة ليبيا على الاتفاق على أولويات الإنفاق العام للبلاد وإنشاء هيكل مشترك لإدارة الإيرادات والرقابة من خلال استمرار المشاركة مع مجموعة العمل الاقتصادية لعملية برلين.
وجاء البيان على وقع الصراع الدائر في ليبيا، تشريعياً وتنفيذياً. بعد فشل اللجنة الدستورية المشتركة في الاتفاق على كل نصوص القاعدة الدستورية خلال اجتماعاتهم في القاهرة، ما دفع مستشارة الأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا ستيفاني ويليامز لتنظيم اجتماع بين رئيسي المجلسين يومي 28 و29 من الشهر الحالي، بمكتب الأمم المتحدة بجنيف، من أجل الوصول إلى توافق.


ليبيا أخبار ليبيا

اختيارات المحرر

فيديو