الدبيبة يطالب «النواب» و«الدولة» بمغادرة المشهد السياسي

الدبيبة يطالب «النواب» و«الدولة» بمغادرة المشهد السياسي

أميركا تدعو للهدوء وحماية عائدات النفط الليبي
الخميس - 25 شوال 1443 هـ - 26 مايو 2022 مـ رقم العدد [ 15885]
صورة وزعتها حكومة «الوحدة» الليبية لاتصال رئيسها الدبيبة بالسفير الأميركي

وسط تجدد الدعوات الأميركية والأممية للحفاظ على الهدوء والاستقرار في ليبيا، أكد عبد الحميد الدبيبة، رئيس حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة، عدم تخليه عن منصبه وتمسكه بالسلطة؛ لكنه أبدى في المقابل استعداده للانسحاب من المشهد السياسي، حال التوافق على إجراء انتخابات «حقيقية وجدية».
وجاءت هذه التطورات بعد ظهور نزاع علني بين الدبيبة ومحمد المنفي، رئيس المجلس الرئاسي الذي عبر أمس عن رفضه إقالة نائب رئيس جهاز الاستخبارات الليبية للشؤون الأمنية، مصطفى قدور من منصبه. واعتبر المنفي لدى اجتماعه مع قدور بالعاصمة طرابلس أن قرار الإعفاء «من اختصاصات المجلس الرئاسي»، وقال إن «نشر قرارات صادرة عن الجهاز عبر وسائل الإعلام مخالف للوائح والقوانين المعمول بها».
وكان حسين العائب المقرب من الدبيبة قد أقال قدور من منصبه، بسبب تورطه في تسهيل محاولة دخول فتحي باشاغا، رئيس حكومة «الاستقرار» الجديدة، إلى العاصمة طرابلس في 17 من الشهر الجاري، ما أدى إلى اندلاع مواجهات عسكرية بين القوات الموالية للحكومتين المتنازعين على السلطة.
في المقابل، طالب الدبيبة مجلسي النواب والدولة بالخروج من المشهد، وذلك خلال مشاركته في لقاء تشاوري لدعم الانتخابات، وقال إنه باقٍ في منصبه حتى بعد انتهاء الولاية القانونية لحكومته خلال الشهر المقبل، متهماً المجلسين بتعطيل إجراء الانتخابات التي كانت مقررة نهاية العام الماضي، بقوله: «مشكلة الانتخابات ليست في السلطة التنفيذية؛ بل فيمن يسن القوانين... فهناك أجسام منتهية منذ 8 سنوات ولا تزال باقية، ونحن لا نريد أن نصبح مرهونين لأشخاص لا يريدون إجراء الانتخابات»، لافتاً إلى أنه «سيتم تغيير المجلس الرئاسي أو الحكومة بعد انتخابات حقيقية، وسنُسلم السلطة في أول جلسة للبرلمان الجديد».
وبخصوص إعلان المستشارة الأممية، ستيفاني ويليامز، عن حدوث اتفاق بين مجلسي النواب والدولة في القاهرة مؤخراً على 70 في المائة من مواد القاعدة الدستورية، وصف الدبيبة الخطوة بأنها «أمر مضحك». واعتبر أن هناك «فرصاً تاريخية لإزاحة الأجسام السياسية الحالية عبر الانتخابات»، مؤكداً سعي حكومته لإطلاق مبادرة لإجراء الانتخابات وفقاً لتواريخ محددة، هدفها تحديد موعد لانتخابات البرلمان الذي سيضع أساساً للانتخابات الرئاسية. وقال بهذا الخصوص: «الشعب مخدّر منذ 10 سنوات، وهم يريدون مني الخروج؛ لكني أرفض هذا المبدأ من الأساس؛ لأننا نريد دخول مرحلة أخرى؛ لكن بوجوه جديدة».
وتساءل الدبيبة عن أسباب تعطيل الاستفتاء على مشروع الدستور، مؤكداً أنه يمكن أن يكون أساساً لإجراء الانتخابات، كما شدد على دور الأحزاب في مجلس النواب، واصفاً إياه بالمهم والمفقود في آن واحد.
وكان الدبيبة قد أعرب خلال اتصال مع السفير الأميركي ريتشارد نورلاند، مساء أول من أمس، عن رغبة حكومته في تنفيذ الانتخابات وتقديم كافة الدعم اللازم لها، وعدم السماح لأي طرف بعرقلة وتمديد هذه المهمة، قائلاً إن «أي تغيير لا بد أن يتم عبر طرق سلمية وقانونية، وليس من خلال استخدام قوة السلاح، وفرض أمر واقع».
ومن جهته، أكد نورلاند دعم بلاده لكافة الجهود المبذولة من أجل الوصول لقاعدة دستورية، وإجراء انتخابات وطنية، مشيداً بأهمية الضغط نحو إجراء الانتخابات، وبرامج الحكومة ومصرف ليبيا المركزي المتعلقة بالإفصاح عن المصروفات الحكومية، لما لها من أهمية سياسية واقتصادية. كما أوضح أنه بحث مع الدبيبة الحفاظ على الاستقرار والهدوء في ليبيا، والعمل بشكل بناء مع جميع أصحاب المصلحة الليبيين لإجراء الانتخابات، ودعم الجهود المبذولة لحماية عائدات النفط، وتوخّي الشفافية في إنفاقها لصالح الشعب الليبي.
وتزامن ذلك مع اجتماع آخر بين قادة سياسيين وعسكريين من المنطقتين الشرقية والغربية في المغرب، ضم بحسب وكالة «نوفا» الإيطالية، وفداً من «الجيش الوطني» المتمركز في شرق البلاد، بقيادة المشير خليفة حفتر، من بينهم نجلاه صدام وبلقاسم، وقادة كتائب أمنية وعسكرية تمثل مدن طرابلس ومصراتة والزاوية بالمنطقة الغربية. وقالت إن الاجتماع الذي يعد الثاني من نوعه ستعقبه جولة موسعة بحضور الأحزاب السياسية، بعد اجتماع سابق غير رسمي نظمه مؤخراً «مركز الحوار الإنساني» بسويسرا.
من جانبها، قالت المستشارة الأممية إنها اتفقت مع اللجنة العسكرية المشتركة (5+5) التي التقتها مساء أول من أمس، على هامش ورشة العمل الفنية حول طرق الدعم الدولي لبرنامج نزع السلاح والتسريح، وإعادة الإدماج الليبي، التابع لبعثة الأمم المتحدة في مدينة طليطلة الإسبانية، على أن الشمولية الكاملة لعملية نزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج هي «وسيلة مهمة لبناء السلام».


ليبيا أخبار ليبيا

اختيارات المحرر

فيديو