كيف حوّل أنشيلوتي ريال مدريد إلى فريق لا يستسلم؟

المدرب الإيطالي أثبت للجميع أن إيفرتون خسر كثيراً برحيله وريال مدريد كسب الكثير بقدومه

رودريغو وهدفه الثاني الذي دمّر أحلام مانشستر سيتي (رويترز)
رودريغو وهدفه الثاني الذي دمّر أحلام مانشستر سيتي (رويترز)
TT

كيف حوّل أنشيلوتي ريال مدريد إلى فريق لا يستسلم؟

رودريغو وهدفه الثاني الذي دمّر أحلام مانشستر سيتي (رويترز)
رودريغو وهدفه الثاني الذي دمّر أحلام مانشستر سيتي (رويترز)

بدأ الموسم الذي انتهى بأن يكون كارلو أنشيلوتي هو المدير الفني الوحيد الذي فاز بجميع الدوريات الخمسة الكبرى في أوروبا بمكالمة هاتفية حول شيء مختلف تماماً. ففي أواخر مايو (أيار) من العام الماضي، أعلن زين الدين زيدان، أنه سيرحل عن ريال مدريد، وترك رسالة قوية قال فيها، إنه لم يعد يتلقى الدعم الكافي من مسؤولي النادي، الذين وجدوا أنفسهم فجأة ومن دون مقدمات يبحثون عن مدير فني جديد ليحل محل زيدان، وهي المهمة التي لم تكن تسير على ما يرام. وفي أحد أيام السبت، وبينما كان مسؤولو النادي الملكي يتحدثون مع أنشيلوتي عن تفاصيل التعاقد مع لاعبين جدد، انتقل الأمر من الحديث عن اللاعبين إلى المديرين الفنيين، وعند هذه النقطة تساءل المدير الفني الإيطالي: وماذا عني؟
وبعد اتصالين آخرين تم الاتفاق على الأمر، فبحلول يوم الثلاثاء التالي، تم الإعلان عن أنشيلوتي مديراً فنياً جديداً. لقد أطلعوه على كل التفاصيل الجديدة، لكنه لم يكن في حاجة إلى ذلك في حقيقة الأمر؛ لأنه كان يعلم كل صغيرة وكبيرة تحدث داخل النادي، ولم يتردد للحظة في قبول المهمة. من المؤكد أنه لم يكن سعيداً بسبب الطريقة التي أُقيل بها من منصبه في المرة الأخيرة، ومن المؤكد أنه يدرك تماماً الضغوط الرياضية، بل والسياسية التي يتعرض لها من يتولى قيادة «الميرنغي»، لكن لا يمكنه أن يقول لا لريال مدريد، خاصة أنه لم يكن يتوقع على الإطلاق أن تتاح له الفرصة مرة ثانية للعودة إلى ملعب «سانتياغو برنابيو».

                                    أنشيلوتي في الهواء بعد حصد لقب الدوري الإسباني (إ.ب.أ)
وقال المدير الفني الإيطالي «لو حدث ذلك من أي نادٍ آخر، لرفضت العودة». وربما كان الشيء الغريب في الأمر أن مسؤولي نادي إيفرتون لم يشعروا بالانزعاج كما ينبغي عندما أخبرهم أنشيلوتي بأنه سيرحل لتولي تدريب ريال مدريد، كما أن البعض في مدريد لم يكونوا متحمسين لقدوم أنشيلوتي، لكن المدير الفني الإيطالي المخضرم أثبت للجميع بعد ذلك أن إيفرتون قد خسر كثيراً برحيله، وأن ريال مدريد قد كسب الكثير بقدومه.
وبعد اثني عشر شهراً، قاد أنشيلوتي ريال مدريد للحصول على لقب الدوري الإسباني الممتاز، ليكون هذا هو أول لقب للدوري الإسباني يحصل عليه المدير الفني الإيطالي، الذي سبق وأن حصل على لقب الدوري لمرة واحدة مع كل من ميلان وتشيلسي وباريس سان جيرمان وبايرن ميونيخ. وبعد الفوز بلقب الدوري، قاد أنشيلوتي ريال مدريد للوصول إلى المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا بعد تجاوز عقبة مانشستر سيتي وتحويل تأخره بهدف على ملعب «سانتياغو برنابيو» للفوز بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد ليفوز بمجموع مباراتي الذهاب والعودة بنتيجة ستة أهداف مقابل خمسة، ويواجه ليفربول في المباراة النهائية للبطولة الأقوى في القارة العجوز في نهاية الشهر الحالي في العاصمة الفرنسية باريس.

                                        لاعبو ريال مدريد ولقب الدوري الإسباني الموسم الحالي (د.ب.أ)
وكان مشجعو ريال مدريد يحتفلون بالفوز بلقب الدوري المحلي وهم يرددون كلمات «نعم، نحن نستطيع» أنشيلوتي، في إشارة إلى قدرة الفريق على الفوز ببطولة دوري أبطال أوروبا. وقد أظهر الفريق بالفعل أنه قادر على الفوز بلقب هذه البطولة بعدما أطاح عدداً من أقوى وأفضل الأندية في طريقه إلى المباراة النهائية، بما في ذلك باريس سان جيرمان وتشيلسي ومانشستر سيتي. وعلى الصعيد المحلي، واصل الفريق أيضاً صحوته وأثبت للجميع أنه يلعب حتى صافرة النهاية ولا يستسلم أبداً، فرغم تأخره أمام إشبيلية بهدفين دون رد، فإنه تمكن من العودة في النتيجة والفوز بثلاثة أهداف مقابل هدفين، ليحسم لقب الدوري، ويثبت أنه الفريق الأفضل في إسبانيا بكل المقاييس. وقال النجم الكرواتي لوكا مودريتش «لقد فعلنا ذلك قبل نهاية الموسم بأربع جولات، وهو الأمر الذي يوضح كل شيء».
ويتصدر ريال مدريد جدول ترتيب الدوري الإسباني الممتاز بفارق عن أقرب ملاحقيه يعادل أكبر فارق في النقاط بين البطل والوصيف في تاريخ الدوري الإسباني. وعلاوة على ذلك، كان ريال مدريد صاحب أقوى خط هجوم، والأكثر صناعة للفرص والأكثر إكمالاً للتمريرات الصحيحة. ولم يخسر الريال سوى أربع مرات فقط، وكان الفريق يرد بقوة في أعقاب كل خسارة ويلعب الأسابيع العشرة التالية من دون هزيمة (خسر أمام إسبانيول في الأسبوع الثامن، وأمام خيتافي في الأسبوع التاسع عشر، وأمام برشلونة في الأسبوع التاسع والعشرين، وأمام أتلتيكو مدريد في الأسبوع الخامس والثلاثين). لكن الخسارة أمام برشلونة تسببت في ألم كبير لعشاق النادي الملكي. هناك نقاط ضعف وعيوب واضحة في صفوف ريال مدريد، لكن هذا الفريق لديه قدرة عجيبة على العودة أيضاً، حيث يستعيد اللاعبون أفضل مستوياتهم على الإطلاق في اللحظات الصعبة والأكثر أهمية. وقال أنشيلوتي عن ذلك «لقد فزنا في أماكن صعبة: إشبيلية، وسان سيباستيان، وبلباو، وبرشلونة».

                                            أنشيلوتي ومساعده فرانسيسكو بعد التأهل لنهائي دوري الأبطال (رويترز)
وعلى ملعب «سانتياغو برنابيو»، فاز ريال مدريد على كل من إشبيلية وأتلتيكو مدريد وريال سوسيداد. ولم يبتعد ريال مدريد عن الصدارة سوى في فترتين فقط - بعد الأسبوع الثاني، وبين الأسبوعين التاسع والرابع عشر عندما كان لديه مباراة مؤجلة - ولم يبتعد عن الصدارة مرة أخرى لبقية الموسم وحتى الآن. وهذا هو السبب الذي جعل ريال مدريد يحسم لقب الدوري رسمياً قبل أربع جولات، وسط احتفالات صاخبة، حيث ظل اللاعبون والموظفون يرقصون في دائرة ضخمة. وسار المشجعون السعداء خلف حافلة الفريق حتى منطقة كاستيلانا، وتم ربط الكأس بإحكام حتى لا يسقط مرة أخرى، بينما كان أكثر من 100 ألف شخص ينتظرون في ساحة سيبيليس للاحتفال بهذا الإنجاز الكبير. وكان اللاعبون يلقون كارلو أنشيلوتي عالياً وهو يصرخ قائلاً «أكثر! أكثر!» وقال بعد ذلك «لقد استمتعت بوجودي في الهواء»، ثم وجه الشكر لريال مدريد على هذه الفرصة.
وقال المدير الفني الإيطالي والدموع في عينيه «تأثري بشدة هو أمر وراثي، فقد كان جدي وأبي كذلك أيضاً». ومع ذلك، لو كان هناك أي شيء يميز هذا الموسم الذي فاز فيه الفريق باللقب، فإن هذا الشيء بالطبع هو الهدوء الشديد الذي كان يتحلى به المدير الفني الإيطالي، وتحكمه في كل شيء، وكيف يبدو وكأنه لا يهتم بأي من المؤثرات والمشتتات الخارجية من حوله، حيث يكتفي فقط برفع حاجبه في حال شعوره بالدهشة من أي شيء! لقد كان هذا هو الحال دائماً، لكن ربما كان إنشيلوتي، البالغ من العمر 62 عاماً، أكثر هدوءاً هذا العام من ذي قبل. وقال المدير الفني الإيطالي «كان العمل سهلاً بالنسبة لي»، وأحياناً يبدو الأمر كما لو كان بإمكانه أن يترك اللاعبين يواصلون العمل بمفردهم والاستمتاع بالرحلة فقط!
وفي وقت سابق من هذا الموسم، قال أنشيلوتي، إن مودريتش وتوني كروس وكاسيميرو كان يفعلون أشياء لم يطلب منهم القيام بها. وقال «يمكن لجماهير ريال مدريد أن تستريح بهدوء، فلن أتدخل». وعلاوة على ذلك، تألق المهاجم الفرنسي كريم بنزيمة بشكل لافت للأنظار، وكان أفضل لاعب في الدوري الإسباني الممتاز بفارق كبير عن باقي اللاعبين، كما قدم الحارس العملاق تيبو كورتوا مستويات استثنائية، وأنقذ 75 في المائة من التسديدات على مرماه، وحقق ما يشبه المعجزة في عدد من المباريات. بالإضافة إلى ذلك، يمكن القول بأن هذا هو دوري فينيسيوس جونيور، الذي سجل ضعف ما سجله في المواسم الثلاثة الأخيرة مجتمعة. ورغم تألق هؤلاء اللاعبين وغيرهم في الفريق، فإن أنشيلوتي قد لعب دوراً كبيراً للغاية في قيادة الفريق للفوز بهذا اللقب.

                                   جماهير ريال مدريد لعبت دوراً بارزاً في الفوز الدرامي على مانشستر سيتي (رويترز)
فعندما تولى أنشيلوتي المسؤولية، كان يفكر في الاعتماد على إيدن هازارد وغاريث بيل في خط الهجوم، لكن فينيسيوس تألق بشدة ونجح في حجز مكان له في التشكيلة الأساسية للفريق وواصل التألق والتوهج. وكان أنشيلوتي يلعب بطريقة عملية وبراغماتية للغاية، وكان يطالب لاعبيه بعدم الاستسلام واللعب حتى صافرة النهاية والقتال في أصعب الظروف والمواقف، كما كان يطالبهم باستغلال الفرص التي تسنح لهم. لقد بدأ بيل المباريات الثلاث الأولى في الموسم، لكنه لم يشارك بعد ذلك في التشكيلة الأساسية سوى مرة واحدة فقط، ووصل الأمر لدرجة أن عدد الدقائق التي لعبها مع منتخب ويلز كان أكبر من عدد الدقائق التي لعبها مع ناديه!
ولم يسجل هازارد أي هدف في الدوري. لكن غياب أغلى لاعبين في تاريخ ريال مدريد، واللذان يحصلان على أعلى راتب في الفريق، لم يؤثر على مستوى ونتائج الفريق. كما لم يتأثر الفريق أيضاً برحيل سيرخيو راموس ورافائيل فاران، اللذان كانا أساسيين في قلب الدفاع على مدى عقد كامل من الزمان. ومن المؤكد أن الفضل في كل ذلك يعود إلى أنشيلوتي، الذي نجح في إيجاد البدائل المناسبة. وفي تلك الأسابيع الأولى، قال داني كارفاخال، إن أنشيلوتي أصبح مختلفاً عما كان يعرفه عنه من قبل من حيث تركيزه على الدفاع. وتحدث كارفاخال عن كيف كان أنشيلوتي يريد من المدافعين أن يكونوا متشائمين وليسوا متفائلين، بمعنى أنه من الأفضل أن يخافوا من الأسوأ. ومع ذلك، فإن أنشيلوتي نفسه متفائل للغاية ويضع لمسة من الخبرة والدقة على كل شيء، ولديه القدرة على قيادة الفريق ببراعة في أصعب اللحظات.
وعندما وصل أنشيلوتي إلى «سانتياغو برنابيو»، سُئل عن النقاط التي اشتكى منها زيدان، وجاء رده ليشير إلى أن مساعده السابق – زيدان - كان يجب أن يعرف حقاً طبيعة المجال الذي يعمل به. وقال «أنا أعمل في مجال كرة القدم منذ 40 عاماً تقريباً والناس يتحدثون - وهذا طبيعي». هناك أشياء لا يمكنك تغييرها؛ لذا لا تحاول تغييرها. وبالتالي، لم تكن هناك أي طلبات من جانب أنشيلوتي، ولم يطلب التعاقد مع لاعبين جدد، ولم يشتك بشأن الثغرات الموجودة في الفريق أو اللاعبين الذين لا يهتمون بما يكفي، ولم يتسبب في إثارة أي أزمات، بل على العكس تماماً كان ينهي أي أزمات أو مشاكل في مهدها وقبل تفاقمها، وكان ينجح ببراعة فائقة في إنهاء أي حالة من الجدل.
لقد قاد أنشيلوتي ريال مدريد للفوز بلقب الدوري الإسباني الممتاز بخط وسط يضم ثلاثة لاعبين تصل أعمارهم إلى 36 و32 و30 عاماً. ولم يعتمد على سياسة تدوير اللاعبين، بل اعتمد على تشكيل ثابت تقريباً طوال الموسم (على الرغم من أن كروس ومودريتش قد غابوا عن عدد كبير من المباريات). وتجاهل أنشيلوتي التحذيرات المتعلقة بانهيار الفريق في وقت متأخر من الموسم كما حدث في المرة السابقة، وقاد الفريق للوصول إلى نهاية الموسم وهو في حالة بدنية أفضل مما توقعه أي شخص. وقال «أنا لا استمع إلى ما يُقال، بل انظر إلى البيانات التي لدينا من التدريبات والمباريات»، مشيراً إلى أنه يثق تماماً في مدرب اللياقة البدنية، أنطونيو بينتوس، الذي عاد للعمل مع الفريق مرة أخرى الصيف الماضي.
وعندما قيل إن ريال مدريد يلعب بتحفظ دفاعي كبير - تكشف الإحصائيات عن أن الفريق يتمركز للخلف بمقدار مترين ونصف المتر بالمقارنة بما كان عليه الأمر الموسم الماضي – قال أنشيلوتي، إن فينيسيوس كان لديه «دراجة نارية في حذائه»، فلماذا لا تستغل ذلك وتلعب على الهجمة المرتدة؟ لكن بعد مباراة باريس سان جيرمان، وافق أنشيلوتي على ذلك وقال، إن ريال مدريد كان يتعين عليه أن يتقدم قليلاً إلى الأمام. لقد اعترف المدير الفني الإيطالي بأخطائه، لكنه قال «يمكنني أن أخطئ مرة واحدة، لكنني أميل إلى عدم ارتكاب الخطأ مرتين». وعندما اتُهم بأنه يعتمد أكثر من اللازم على كريم بنزيمة، قال، إنه فخور بالاعتماد على أفضل لاعب في العالم. وعندما غضب ماركو أسينسيو، قال أنشيلوتي «هذا جيد». وفي المباراة التالية سجل أسينسيو ثلاثة أهداف، وتساءل أنشيلوتي عن اللاعب الذي سيغضب بعد ذلك!
وعندما شعر كروس بالغضب بسبب استبداله، استخدم أنشيلوتي الجملة المكررة التي يقولها دائماً، وهي «لقد شعر بالغضب من المدير الفني، وليس من الشخص نفسه». وذكّر الجميع بشيء قاله له أحد اللاعبين، قائلاً «اللاعب الذي لا يغضب من عدم اللعب ليس لاعباً على الإطلاق». وعندما أراد داني سيبايوس المشاركة في عدد أكبر من الدقائق، قال أنشيلوتي «إنه محق في ذلك، فقد كنت غير عادل». لقد أثر كل ذلك في اللاعبين، الذين أصبحوا يعشقونه ويرغبون في القتال من أجله، وحصلوا تحت قيادته على لقب الدوري وتأهلوا إلى نهائي دوري أبطال أوروبا.
في النهاية، تبرز جملة واحدة في هذا الصدد، وهي الجملة التي قالها أنشيلوتي وربما لم يسمعها الكثيرون، وهي «إنني أستمع إلى لاعبي فريقي». غالباً ما يُنظر إلى هذا الأمر على أنه نقطة ضعف يتم إبرازها والتركيز عليها، لكنها في حقيقة الأمر نقطة قوة كبيرة لدى المدير الفني الإيطالي. وبعد حصد لقب الدوري، وبمجرد أن تم وضع الخطة معاً، وبينما كانت الحافلة ذات السقف المفتوح تتقدم نحو منطقة كاستيلانا ودرع الدوري على متنها، رفع كارلو أنشيلوتي نظارته الشمسية وأخرج سيجارته الكبيرة ليتم التقاط صورة تذكارية مع لاعبيه احتفالاً بما فعلوا تحت قيادة هذا المدير الفني القدير، الذي وصفه فينيسيوس بـ«الرئيس».


مقالات ذات صلة

«كأس ملك إسبانيا»: غريزمان يحسم تأهل أتليتيكو لدور الثمانية

رياضة عالمية أنطوان غريزمان نجم أتليتكو مدريد (رويترز)

«كأس ملك إسبانيا»: غريزمان يحسم تأهل أتليتيكو لدور الثمانية

أحرز ​أنطوان غريزمان هدفا رائعا من ركلة حرة في الشوط الثاني، ليمنح أتليتيكو مدريد الفوز 1-صفر ‌على ديبورتيفو ‌لا ‌كورونيا المنتمي ⁠لدوري ​الدرجة ‌الثانية.

«الشرق الأوسط» (لاكورونيا)
رياضة عالمية مانويل بيليغريني مدرب ريال بيتيس (إ.ب.أ)

بيليغريني ينتقد قرار ريال مدريد بإقالة ألونسو

أبدى مانويل بيليغريني تعاطفه التام مع تشابي ألونسو، الذي أقيل بشكل مفاجئ من تدريب ريال مدريد الاثنين.

«الشرق الأوسط» (إشبيلية)
رياضة عالمية كيليان مبابي (أ.ف.ب)

مبابي يغيب عن المران الأول لمدرب ريال مدريد الجديد أربيلوا

غاب المهاجم الفرنسي كيليان مبابي، صباح الثلاثاء، عن الحصة التدريبية الأولى لريال مدريد بإشراف مدربه الجديد ألفارو أربيلوا، غداة حلوله بدلاً من شابي ألونسو.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية دييغو سيميوني (أ.ف.ب)

سيميوني يعتذر من فينيسيوس بعد مشادة في كأس السوبر الإسبانية

قدّم الأرجنتيني دييغو سيميوني مدرب أتلتيكو مدريد اعتذاره للبرازيلي فينيسيوس جونيور جناح ريال مدريد، الاثنين، بعد مشادة كلامية بينهما في نصف نهائي مسابقة الكأس.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية خوان لابورتا (رويترز)

رئيس برشلونة: العلاقات مع ريال مدريد سيئة ومكسورة حالياً

أكد خوان لابورتا رئيس نادي برشلونة أن العلاقات مع ريال مدريد «سيئة ومكسورة» حالياً وذلك قبل ساعات من مواجهة الفريقين في نهائي السوبر الإسباني

«الشرق الأوسط» (مدريد )

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.


مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
TT

مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)

بعد إهداره نقطتين ثمينتين بسقوطه في فخ التعادل مع مضيفه سندرلاند، يتطلع مانشستر سيتي للعودة لطريق الانتصارات سريعاً في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، خلال مواجهته الصعبة مع ضيفه تشيلسي، ضمن منافسات المرحلة الـ20 للمسابقة. وتعادل مانشستر سيتي من دون أهداف مع سندرلاند، الخميس، في ختام منافسات المرحلة الماضية للمسابقة العريقة، لتتوقف سلسلة انتصاراته التي استمرت في مبارياته الثماني الماضية بمختلف المسابقة، ويبقى في وصافة الترتيب برصيد 41 نقطة، ليصبح الفارق الذي يفصله عن آرسنال (المتصدر) 4 نقاط.

وأصبح يتعين على مانشستر سيتي عدم إضاعة المزيد من النقاط، أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس برصيد 30 نقطة، في لقائهما الذي يقام على ملعب «الاتحاد»، الأحد، إذا أراد استئناف الضغط على آرسنال في سباق المنافسة المبكر بينهما على لقب البطولة خلال الموسم الحالي. وكانت هذه هي المرة الأولى التي يعجز خلالها مانشستر سيتي، الذي يتمتع بشراسته الهجومية، بتسجيله 43 هدفاً في مبارياته الـ18 الأولى، عن هز الشباك في البطولة، منذ خسارة الفريق السماوي صفر - 1 أمام مضيفه أستون فيلا في 26 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وأعرب جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، عن شعوره بخيبة أمل بعد فشل فريقه في استغلال الكثير من الفرص خلال لقائه مع مضيفه سندرلاند. ورغم الفرص الكثيرة التي أُتيحت لمانشستر سيتي، عجز لاعبوه عن ترجمتها إلى أهداف، في المباراة الأولى للفريق السماوي خلال العام الجديد. وأبدى المدرب الإسباني رضاه عن أداء فريقه، رغم الفشل في الحصول على النقاط الثلاث، حيث قال عقب اللقاء: «قدمنا مباراة رائعة، خاصة في الشوط الثاني. اتسم الشوط الأول بالندية، وأهدرنا فرصاً للتسجيل ونحن على بعد خطوات قليلة للغاية من المرمى».

وأضاف مدرب سيتي: «سُنحت لنا فرص كثيرة، وقدمنا أداءً جيدا أمام فريق رائع، لكنني فخور وسعيد للغاية بالطريقة التي لعبنا بها في هذا الملعب الصعب أمام منافس عنيد». وأكد غوارديولا، في تصريحاته: «بذلنا قصارى جهدنا من أجل الفوز، لكننا لم نتمكن من ذلك في النهاية». وأوضح غوارديولا: «لعبنا أفضل بكثير الليلة من لقاء نوتنغهام فورست (الذي انتهى بفوز سيتي)، لكننا لم نتمكن من الانتصار اليوم، من الوارد حدوث ذلك. يتعين علينا الآن التعافي، فلدينا يومان فقط قبل أن نواجه تشيلسي، وسنسعى جاهدين لتحقيق الفوز».

وما يزيد من صعوبة موقف مانشستر سيتي هو رغبة لاعبي تشيلسي في استعادة الاتزان مرة أخرى، في ظل استمرار سوء نتائجه في الفترة الأخيرة؛ الأمر الذي دفع إنزو ماريسكا، المدير الفني للفريق اللندني، إلى تقديم استقالته، الخميس. ورحل ماريسكا عن منصبه، بعدما ذكرت تقارير إخبارية أن علاقته مع إدارة تشيلسي تدهورت مؤخراً، في حين اعترف المدرب الإيطالي الشهر الماضي بأنه أمضى «أسوأ» 48 ساعة في النادي اللندني، دون أن يوضح السبب.

لاعبو آرسنال وفرحة تخطي أستون فيلا برباعية (رويترز)

ويبحث تشيلسي، المتوَّج بكأس العالم للأندية العام الماضي، عن تعيين خامس مدرب بشكل دائم الآن، منذ استحواذ المستثمرين الأميركيين، وعلى رأسهم تود بوهلي، على النادي في مايو (أيار) 2022. ومنذ فوزه الكبير 3 - صفر على ضيفه برشلونة الإسباني بدوري أبطال أوروبا في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، خاض تشيلسي 9 لقاءات بجميع البطولات، حقق خلالها فوزين فقط مقابل 4 تعادلات و3 هزائم؛ ما ضاعف الضغوط الملقاة على عاتق ماريسكا في الفترة الماضية.

ويمتلك مانشستر سيتي أفضلية كاسحة في لقاءات الفريقين الـ11 الأخيرة، التي شهدت فوز فريق المدرب غوارديولا في 9 لقاءات مقابل تعادلين، دون أن يحقق تشيلسي أي فوز، علماً بأن آخر ثلاث مباريات انتهت بفوز رفاق النجم النرويجي الدولي إيرلينغ هالاند. ويعود آخر فوز لتشيلسي على مانشستر سيتي إلى 29 مايو 2021، عندما فاز 1 - صفر على الفريق السماوي في نهائي دوري أبطال أوروبا، ليحرز الفريق الأزرق لقبه الثاني والأخير في أعرق الكؤوس الأوروبية على مستوى الأندية.

من جانبه، تبدو مهمة آرسنال أسهل نسبياً من منافسه، حيث يحل ضيفاً على بورنموث، صاحب المركز الخامس عشر برصيد 23 نقطة، السبت، على ملعب «فيتاليتي» معقل بورنموث، رغم الندية والإثارة التي اتسمت بها لقاءات الفريقين مؤخراً. وحصل آرسنال على دفعة معنوية رائعة، عقب فوزه الكاسح 4 - 1 على ضيفه أستون فيلا، في مباراته الأخيرة بالبطولة، الثلاثاء الماضي؛ ليثأر من خسارته على ملعب منافسه قبل أيام عدة في البطولة، في حين يخطط الآن لمضاعفة الضغوط على مانشستر سيتي، من خلال تحقيق فوزه الخامس على التوالي في المسابقة.

إيمري يتابع خسارة أستون فيلا المدوية أمام آرسنال (د.ب.أ)

ويعتقد الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لآرسنال، أن نتائج التضحيات بدأت تظهر، خاصة وأن فريقه يبدأ العام الجديد وهو يتحكم في صراع المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وعند سؤاله عما إذا كان الفوز على أستون فيلا، يعزّز إيمان فريقه بأن هذا الموسم قد يكون أخيراً موسمهم المنشود، أجاب أرتيتا: «الأمر يتعلق بالإيمان، وبالطاقة أيضاً؛ لأنهم بذلوا مجهوداً كبيراً». وأضاف مدرب الفريق اللندني: «نخوض مباراة كل يومين ونصف اليوم، الجدول مزدحم للغاية، لدينا لقاءات صعبة وإصابات، لكن اللاعبين ما زالوا يحققون الانتصارات، والفوز يساعد في كل ذلك». وأوضح: «كل التضحيات والالتزام الذي تبذله ينعكس في النتائج والأداء المميز، وهذا أمر مُرضٍ للغاية، لكننا نعلم أنه لا يزال هناك الكثير لنلعب من أجله».

سلوت يتابع تعادل فريقه ليفربول مع ضيفه ليدز (رويترز)

ويسعى آرسنال هذا الموسم لاستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ موسم 2003 - 2004، خاصة وأنه كان قريباً من الظفر بالبطولة أكثر من مرة، لولا تراجع نتائجه في المراحل الأخيرة. ويطمح آرسنال للثأر من هزيمته في مباراتيه أمام بورنموث بالبطولة الموسم الماضي في مفاجأة من العيار الثقيل، خاصة وأن الأمور تبدو أكثر استقراراً داخل أروقة الفريق الملقب بـ«المدفعجية» في الوقت الراهن. ويمر بورنموث بفترة سيئة جداً؛ إذ لم يذق طعم الفوز في المراحل العشر الماضية، وتحديداً منذ تغلبه على نوتنغهام فورست 2 - 0 في 26 أكتوبر؛ ما جعله قابعاً في المركز الخامس عشر.

ويرغب ليفربول (حامل اللقب) في البقاء بالمربع الذهبي للمسابقة، عندما يخرج لملاقاة فولهام، الأحد، حيث لا يزال الفريق الأحمر يفتقد خدمات نجمه الدولي المصري محمد صلاح، الموجود حالياً مع منتخب بلاده بكأس أمم أفريقيا، المقامة حالياً في المغرب. وتوقفت صحوة ليفربول بالبطولة، عقب تعادله بدون أهداف مع ضيفه ليدز في المرحلة الماضية، الخميس، حيث كان يأمل في تحقيق فوزه الرابع على التوالي بالمسابقة، خاصة وأن المباراة كان تجرى بملعب «آنفيلد»؛ ليصبح في جعبته 33 نقطة بالمركز الرابع، المؤهل لدوري الأبطال في الموسم المقبل، بفارق 3 نقاط أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس.

ويخشى ليفربول من العودة لدوامة نتائجه المخيبة مرة أخرى، خاصة وأن مباراته الأخيرة على ملعب «كرافن كوتاج» بالعاصمة البريطانية لندن، الذي يستضيف مواجهتهما المقبلة، لم تكن ذكرياتها جيدة، عقب خسارته 2 - 3 أمام منافسه في أبريل (نيسان) الماضي. أما فولهام، صاحب المركز الحادي عشر برصيد 27 نقطة، فيطمع في الاستفادة من مؤازرة عاملي الأرض والجمهور له لتحقيق فوزه الرابع في مبارياته الخمس الأخيرة بالمسابقة، والعودة لطريق الانتصارات، الذي غاب عنه في المرحلة الماضية بتعادله 1 -1 مع مضيفه كريستال بالاس، الخميس.

أموريم بعدما اكتفى مانشستر يونايتد بالتعادل مع ضيفه وولفرهامبتون (أ.ف.ب)

ويخوض مانشستر يونايتد، صاحب المركز السادس برصيد 30 نقطة، مواجهة ليست بالسهلة أمام مضيفه ليدز يونايتد، الذي يوجد في المركز السادس عشر برصيد 21 نقطة، الأحد. ووجّه مانشستر يونايتد صدمة لجماهيره في المرحلة الماضية، بعدما اكتفى بالتعادل، الثلاثاء الماضي، 1 - 1 مع ضيفه وولفرهامبتون (المتعثر)، القابع في مؤخرة الترتيب؛ ليمنح منافسه، الذي عجز عن تحقيق أي فوز بالمسابقة هذا الموسم حتى الآن، ثالثة نقاطه خلال الموسم الحالي.

من جهته، يبحث أستون فيلا، صاحب المركز الثالث بـ39 نقطة، عن مداواة جراحه عقب خسارته المدوية أمام آرسنال، عندما يستضيف نوتنغهام فورست، صاحب المركز السابع عشر برصيد 18 نقطة، في افتتاح مباريات المرحلة، السبت. وجاءت الهزيمة القاسية أمام آرسنال، لتنهي سلسلة انتصارات أستون فيلا، التي استمرت في مبارياته الـ11 الأخيرة بجميع المسابقات. وتشهد المرحلة ذاتها أيضاً الكثير من اللقاءات المهمة الأخرى، حيث يلتقي وولفرهامبتون مع ضيفه وستهام يونايتد، وبرايتون مع بيرنلي، السبت، في حين يواجه توتنهام هوتسبير ضيفه سندرلاند، الأحد، ويلعب إيفرتون مع برنتفورد، ونيوكاسل يونايتد مع كريستال بالاس في اليوم ذاته.